Diaries 837

-A A +A
Print Friendly and PDF

 

الرئيس السنيورة التقى الياس الخازن ومدير المخابرات في الجيش عاصي: ندعمه وواثقون من قدرته على تخفيف الأعباء عن المواطن

استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، في السرايا الحكومية، مجلس ادارة جمعية تجار بيروت برئاسة نديم عاصي، وجرى عرض للاوضاع الاقتصادية. بعد اللقاء قال عاصي: "زيارتنا الى الرئيس السنيورة تندرج في نطاق التواصل والتشاور والتهنئة بتشكيل الحكومة، وتثمين جهوده بالنسبة الى المواقف التي يتخذها لاعادة لبنان الى محيطه العربي والدولي اقتصاديا وسياسيا، ونحن معه في مهامه الصعبة التي استلمها، ولنا ملء الثقة به على ان ينفذ كل ماورد في البيان الوزاري، وخصوصا بالنسبة للاصلاح الاداري الشامل واعتماد الكفاءة ووقف الهدر ومكافحة الفساد، ولا سيما ابعاد السياسة عن الاقتصاد وعن القضاء وان يكون القضاء مستقلا". أضاف: "وتمنينا على الرئيس السنيورة ان يكون هنالك نظرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لكي تستطيع الاستمرار وخلق فرص عمل، وبهذا نجنب الهجرة للشباب، وقد طلبنا من الرئيس السنيورة ان يكون هناك تواصل دائم مع القطاع الخاص والقطاع التجاري لكي يتم التنسيق، ونحن نقدم له كل دعم ولنا ملء الثقة في انه سيستطيع مع الوزراء المعنيين النظر الى المشاكل في قطاعنا ويخفف الاعباء عن كاهل التاجر والمستهلك والمواطن اللبناني". لقاءات وكان الرئيس السنيورة التقى النائب السابق الياس الخازن، ثم مدير المخابرات في الجيش العميد جورج خوري فالسيد رباح ادريس".

رئيس الحكومة حاور المشاركين في مخيم برنامج شباب لبنان الواحد:

الحكومة انطلقت من أهمية اعادة الاعتبار الى الطائف وأمامها تحديات

هناك من يحاول خلق حالة يأس عن حسن نية أو لديه "مسلة تنعره" والتحدي الحقيقي لنا ان نحول كل مشكلة وصعوبة نواجهها الى فرصة

الكلام عن تفجير الوضع بعد صدور تقرير لجنة التحقيق الدولية

ليس صحيحا والرئيس الحريري أراد دمه مشعلا للمستقبل لا ظلاما للبلد

التعيينات محور تشاور واستطلاع رأي لنصل الى القرار المفيد والسليم

وعلينا اعتماد الكفاءة وشق طريق الاصلاح رغم انه موحش لقلة سالكيه

أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن هذه الحكومة، وهو شخصيا، ملتزمان ب"السير على نهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعلى متابعة هذا النهج"، مشيرا إلى "أن الكلام عن تفجير الوضع في لبنان بعد صدور تقرير لجنة التحقيق الدولية، ليس صحيحا" مشددا على "أهمية معرفة الحقيقة وإنزال العقاب بالمجرم، وأن تكون الحقيقة دافعا أكثر للتوحد وليس دافعا للخلاف مع بعضنا البعض". وقال: "لقد أراد رفيق الحريري أن يكون دمه مشعلا يضيء المستقبل، لا أن يكون دمه لظلام البلد". وأوضح الرئيس السنيورة، خلال حوار أجراه بعد ظهر اليوم في السرايا الكبيرة مع المشاركين في المخيم الخامس عشر لشباب لبنان الواحد الذي يقام في عجلتون، أن أمام حكومته تحديات كثيرة ومسائل ينبغي إيجاد الحلول لها، وفي طليعة هذه الأمور الإصلاح. وقال: "إن الحكومة التي تبلغ من العمر 17 يوما اتخذت ثلاثة قرارات أساسية أولها تأليف الهيئة العليا للانتخابات، وإعادة الاعتبار الى قانون الجمعيات العثماني، وإطلاق التغيير في بنية الإدارة اللبنانية". كما شدد على أن حكومته "انطلقت من أهمية إعادة الاعتبار الى اتفاق الطائف لا سيما لجهة فصل السلطات. وقال: "يجب علينا ألا نستوحش طريق الإصلاح لقلة سالكيه"، وتوجه إلى الشباب بالقول: "أنتم معشر الشباب عدة المستقبل يجب أن تكونوا دائما وقودا مهما لتبعثوا روح الأمل والإرادة نحو التغيير والإصلاح". كلمة الرئيس السنيورة استهل الحوار الذي حضره المشرف العام على برنامج شباب لبنان الواحد معن بشور، بكلمة لمنسقة البرنامج رحاب مكحل. ثم ألقى الرئيس السنيورة الكلمة التالية: "هناك مصلحة حقيقية للبلد، بأن يتم تواصل مستمر بين المسؤولين وبين المواطنين وفي رأس الأولويات في هذا الشأن يأتي التواصل مع الشباب، الذين يمثلون بالنسبة لنا المستقبل. وما نسعى نحن إليه هو أن نبني المستقبل الذي يريده الشباب، وحتى نستطيع ذلك ينبغي أن يكون لدينا دائما هذا التواصل لنقف على نبض هؤلاء الشباب وماذا يريدون. وفي الوقت ذاته تكون لنا مناسبة لنتحدث من القلب إلى القلب حول كل الشؤون والشجون التي نواجهها، ونعتقد أنه من المفيد أن نعود إليهم ونستمع لهم ونسمعهم ما لدينا، لكي نستطيع أن نحسن مستوى القرار والتوجهات التي نأخذها". أضاف: "نحن نشكركم على حضوركم إلى هذه الدار التي لا بد لنا في هذه المناسبة أن نذكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهو من كانت له اليد الأساس والرؤية في بنائها وفي بناء الكثير مما نشهده اليوم في لبنان، ومنها الجامعة اللبنانية التي ستضم العدد الأكبر من الشباب ونراها مكانا حقيقيا لانصهار اللبنانيين وتوحدهم وعملهم المشترك، ومركزا أساسيا من مراكز التعليم والتعلم المستمر في لبنان، لذلك فإن الحرص الشديد هو كيف نؤمن لهذه الجامعة ما تحتاج لكي تكون مؤسسة تنافسية، ولكن ما نطلبه أن تكون هذه الجامعة بإدارتها وبهيئتها التعليمية وبطلابها تنافسية أيضا حتى تستطيع أن تتلاءم مع متطلبات وحاجات لبنان وحاجات الاقتصاد والمستقبل وحاجات المنطقة العربية". وتابع: "هذه الحكومة قد مضى عليها الآن حوالي سبعة عشر يوما وهي في سدة المسؤولية، ولا شك أن هناك جملة كبيرة من الأمور والتحديات والمسائل والقضايا الشائكة المعقدة التي ينبغي علينا جميعا، وعلى المسؤولين بشكل خاص، أن يتعاملوا معها وأن يجدوا الحلول لها. لا شك أن هناك قضايا سياسية علينا أن نتعامل معها بما يحفظ للبنان وحدته وتوحد أبنائه ويحفظ له أيضا سمعته وصدقيته أمام اللبنانيين في لبنان وفي الخارج، وأمام أشقائه العرب وأصدقائه والمؤسسات الدولية. هذا الأمر الذي نعمل على تحقيقه على الرغم من مصاعبه ودقته، وليس هناك من مجال سوى أن نسير في طريقه". وأردف قائلا: "لا شك أن من أهم الأمور التي تسعى هذه الحكومة إلى تحقيقها، هو أن تتطلع مع اللبنانيين نحو المستقبل وأن تشق طريق الإصلاح على الرغم من أن هذا الطريق موحش لقلة سالكيه، لكن ليس لدينا سوى هذا الطريق الذي يحفظ لنا إرادتنا ويمكن البلاد واللبنانيين من تخطي المصاعب ويشق لنا طريق المستقبل. حاليا عندما نتكلم عن موضوع الإصلاح فالعبارة ليست جديدة في لبنان وليست غريبة عن أي بلد في العالم مهما بلغ تقدمه وتطوره، وعندما نطلع على حال كل بلد من البلدان حتى الأكثر تقدما، نجد أن كلمة الإصلاح هي الأكثر تداولا هناك. نحن نتكلم عن التغيير الذي يحفظ المصالح ويصون البلاد ويمكن البلاد واللبنانيين من التلاؤم مع المتغيرات، لا سيما وأننا نعيش عالما مشحونا بالمتغيرات المتسارعة، مع العلم أن ثقافتنا وحضارتنا تنصان على وجوب التلاؤم مع المتغيرات، والتفهم لها لكي نستطيع أن نؤمن لشبابنا ولأجيالنا المستقبل الصحيح". واستطرد بالقول: "هذه المتغيرات وطريقة التلاؤم تتطلب أن نتفهمها وأن نختار ما هو لصالحنا. يجب أن يكون المعيار النهائي في قبول أمر أو عدم قبوله هو مصلحة اللبنانيين على المديين المتوسط والطويل. حتما على المدى القصير أي عملية تشوبها مصاعب وأوجاع وآلام، لكن على المدى المتوسط والطويل هذه العملية هي مجدية ومفيدة. ومن ضمن ما عملناه خلال الأيام السبعة عشر الماضية اتخذنا ثلاثة قرارات أساسية، أولها تأليف الهيئة العليا للانتخابات، وهذا كان ضمن البيان الوزاري وكان هذا الأمر هو ما يتمناه اللبنانيون في أن يكون لنا قانون انتخاب دائم وليس قانونا نفصله كل أربع سنوات على قياس زيد وعمرو من الناس. وبالتالي كان تعهد الحكومة بأن تقوم بإنشاء هذه الهيئة المستقلة من أشخاص لا يرقى إليهم الشك لا بمعارفهم ولا بصدقيتهم. وهذه الهيئة قد تألفت وهي الآن تخطو الخطوات الصحيحة في اتجاه القيام بعملها توصلا إلى أن تقترح على مجلس الوزراء قانون انتخاب عصريا يلبي مطامح وطلبات اللبنانيين. والأمر الثاني قد يستغربه البعض، لكنه مهم، وهو أن هذه الحكومة أعادت الاعتبار إلى قانون الجمعيات العثماني الصادر سنة 1909، وهو ما زال يعتبر من أكثر القوانين انفتاحا بالنسبة لتأسيس الجمعيات والأحزاب، وبالتالي هذه الحكومة اتخذت القرار، كان هناك بعض الأمور التي وضع عليها بعض القيود بسبب ظروف معينة وكانت مبررة آنذاك لكن هذه الحكومة أخذت قرارا بإزالة هذه القيود بما يعطي لمبدأ الحرية في البلد البعد الذي يرغب به اللبنانيون. والأمر الثالث هو ما وافقت عليه الحكومة في جلستها الأخيرة، وهو إطلاق التغيير الأول الحقيقي في بنية الإدارة اللبنانية، وهو مشروع القانون المتعلق بإفساح المجال أمام جميع اللبنانيين القادرين المؤهلين للانضمام إلى سلك الإدارة اللبنانية في المراتب الأولى بشكل تنافسي كامل. وهذا الأمر ينطلق من نظرية أساسية وهي العودة إلى أن نضع المواطن في سلم الأولويات. العاملون في جهاز الدولة على قدر عال من الأهمية، فالموظف مهما بلغ من مركز بما فيه أي مسؤول سياسي أو غير سياسي يجب أن يكون هاجسه الأول هو مصلحة المواطنين. ومن يستطيع أن يقوم بأداء هذه المهمة خيرا من غيره فله الأفضلية في أن يتسلم المسؤولية. هذه هي الفلسفة التي ينطلق منها مشروع القانون والتي تستند إلى أهمية إيلاء الكفاءة الأهمية الأساس، أي أن نعود إلى إعادة الاعتبار إلى الكفاءة والنزاهة في العمل والولاء للوطن بدل أن تكون الأهمية الأساس للانتماء للمنطقة أو الطائفة أو المذهب أو الزعيم. وأرقى الأعمال هو العمل في الشأن العام، إن خدمة الشأن العام أمر فيه رقي ومسؤولية وتضحية، وبالتالي هذه الأمور التي استندنا إليها في أن نفسح في المجال عند الاستعانة بشخص ما لوظيفة معينة في الفئة الأولى في الدولة، أن تكون من ضمن آلية تستند إلى انتقاء الأفضل. وهذه العملية تبدأ في الأساس بأن نعطي المجال لكل من يتمتع بهذه الكفاءة والقدرات والمهارات بأن يتقدم حتى يصار إلى اختيار من يصلح لأداء هذه المهمة. كما وضعنا اقتراحا في كيفية الانتقاء بحيث يبتعد عن الاعتبارات السياسية وغيرها، مع الإقرار بأن علينا أن نحترم التوافق الذي تم حول مبدأ المناصفة بين الطائفتين الكبريين في لبنان. هذا المشروع الذي وافقنا عليه بالأمس، يشكل خطوة متقدمة على صعيد الإصلاح وأعتقد أن هناك جملة كبيرة من الإصلاحات من خلال مشاريع قوانين ومراسيم معينة، وكلها يجري الإعداد لها الآن من أجل التقدم بها لمجلس الوزراء إما لإقرارها أو لإحالتها إلى مجلس النواب وإقرارها من السلطة التشريعية". وقال: "إن هذه الحكومة انطلقت من أهمية إعادة الاعتبار إلى اتفاق الطائف، خصوصا لجهة فصل السلطات ولا سيما بين السلطات التشريعية والرقابية من جهة والسلطة التنفيذية والقضائية من جهة ثانية. هذه هي المنطلقات التي بدأت منها الحكومة اللبنانية على مدى السبعة عشر يوما الماضية وهي سوف تستمر". أضاف: "هناك من يقول أنه لم يجر بعد إقرار بعض التعيينات، وهذا صحيح، وبالتالي إن التعيينات هي الآن محور تشاور واستطلاع رأي حتى نستطيع أن نصل إلى القرار المفيد والسليم الذي يحفظ لنا توحدنا جميعا وقدرتنا على اتخاذ القرار الصحيح والملائم والأفضل لنا. وهذه القرارات بالنسبة للتعيينات، على أهميتها، يجب ألا تغيب عن بالنا الإنجازات الكبرى التي تحققت والتي تتحقق تباعا، كما أن هناك من يحاول بطريقة أو بأخرى، عن نية صافية في معظمها أو لدي من لديه "مسلة تنعره"، أن يخلق في البلاد حالة من اليأس. ولكن يجب ألا نستوحش طريق الإصلاح لقلة سالكيه. يجب أن نعلم أن هذه العملية شاقة ولكن وراءها نتائج. وبقدر ما نرى من مصاعب ومن دقة للوضع نرى أيضا أن هناك نوافذ حقيقية مفتوحة ويمكن لنا بوحدتنا وتعاوننا وثقتنا بأنفسنا وعملنا وإرادتنا التي يجب أن نتحلى بها دائما كلبنانيين وكشباب، أن نوسع هذه النوافذ التي يمكن أن يتسلل منها نور جديد إلى لبنان. أنا على ثقة أنه بقدر المصاعب التي لدينا فإن لدينا فرصا كبيرة. ما يميز الناجحين عن غيرهم هو أن الناجحين يستطيعون أن يستخرجوا من رحم المشكلة فرصة، أما غير الناجحين فيستطيعون بذهنيتهم وعقليتهم وتشاؤمهم أن يحولوا الفرصة إلى مشكلة. التحدي الحقيقي لنا هو أن نحول كل مشكلة نواجهها إلى فرصة مستجدة لأننا بذلك نستطيع أن نبني مستقبلا، لا يمكننا أن نبنيه بطريقة كلاسيكية، بل يجب أن تكون لدينا القدرة على ابتداع أفكار ووسائل جديدة لمعالجة المشكلات المستجدة. ليس بإمكاننا أن نستمر ضمن الأساليب القديمة لمعالجة مشاكل جديدة. هذا هو التحدي الكبير. يجب علينا أن نفكر بطريقة جديدة وخلاقة تجعلنا نرى في جوانب أي مسألة فرصا جديدة لمستقبل جديد. وعلينا ألا ندع لا الشك ولا لليأس أن يتسلل إلى قلوبنا بل على العكس من ذلك. هذه ليست دعوة إلى عدم التبصر على الإطلاق بل إن التبصر والرصانة شيء أما التشكيك بالذات وبالبلد والوصول إلى حالة من اليأس غير مجدية على الإطلاق ولا تؤدي إلى نتيجة وليست مبررة، هي شيء آخر. أنتم معشر الشباب، الذين ننظر إليكم بأنكم عدة المستقبل، يجب أن تكونوا دائما وقودا هاما، وقادرين بمجتمعكم ومع أهلكم أن تبعثوا وتنفخوا في جميع اللبنانيين روح الأمل والإرادة نحو التغيير والإصلاح. حوار ثم دار حوار بين الرئيس السنيورة والحضور فأشار إلى أن "التضخم هو أعتى أنواع الضرائب، والفرق بين التضخم والضرائب العادية، أن الضرائب تتطلب قانونا من مجلس النواب بينما التضخم يحصل من دون قانون ومن دون أن يستأذن من أحد".

وأكد ردا على سؤال أنه "آن الآوان للانتهاء من الحرب اللبنانية، وموضوع سجن الدكتور سمير جعجع كان من آخر معالم الحرب، وإخراجه من السجن أمر مفيد للعيش المشترك بين اللبنانيين ولإنهاء مظاهر الحرب اللبنانية بشكل كامل". وشدد على "أهمية فصل السلطات"، مشيرا إلى أن "الدستور مسار يجب السير به على مدى فترة زمنية، حتى نصل إلى تطبيق الطائف بشكل كامل بشتى مندرجاته"، وقال: "إن هذا الدستور إذا اقتضت الظروف في مرحلة مستقبلية أن يعاد النظر في بعض بنوده فمن الطبيعي أن يعاد النظر بها لما فيه مصلحة اللبنانيين بعد توافقهم جميعا عليه. فأهمية الطائف أنه أمر توافق عليه اللبنانيون جميعا من خلال ممثليهم والمرحلة الآن هي في أن نطبق هذا الدستور".

وردا على سؤال حول مدى التزامه بتطبيق برنامج الرئيس الشهيد رفيق الحريري قال: "إن الرئيس الشهيد جاء إلى لبنان ولديه حلم ورؤية للبنان وقد اصطدم هذا الحلم بكثير من العوائق والعثرات والمصاعب. لقد استطاع أن يحقق كثيرا وبقي أكثر ليحققه الرئيس الشهيد، أعتقد أن هذه الحكومة وأنا شخصيا ملتزم بالسير على نهجه وسنتابع هذه المسيرة، لأن الرئيس الشهيد كان يرى في لبنان مكانا متميزا لبناء مستقبل لشباب لبنان". اضاف :"أذكر أن الرئيس الحريري في بداية السبعينيات كان أصبح لديه مبلغ من المال ليس كبيرا، وأول عمل قال أنه سيقوم به هو إعادة بناء مدرسة "فيصل الأولى" في صيدا. فالرئيس الحريري بدأ بإعمار المدرسة، لماذا؟ لأنه كان يؤمن بالطلاب والعلم، وبأن مستقبل لبنان يكون بوجود شباب تتاح لهم فرص التعلم المتلائم مع حاجات لبنان والمنطقة. فالرئيس الحريري لم يكن ظاهرة لبنانية ولا ظاهرة عربية بل كان ظاهرة عالمية بشتى الجوانب. فبدعة "الحجر قبل البشر" يمكن أن تطلق على أي إنسان في العالم ولكن لا يمكن أن تطلق على رفيق الحريري الذي لم يدخر شيئا في حياته إلا وكان همه كيفية استثمار العلم والتعليم والإنسان الذي هو عدة المستقبل. فحتى يومنا هذا عندما يذكر، أمام أي من المسؤولين العالميين وأي من المؤسسات الخيرية الكبرى في العالم، ما قام به رفيق الحريري يقفوا مشدوهين أمام ما قام به".

وردا على سؤال عن العلاقة مع النائب العماد ميشال عون قال: "يجب أن يكون لدينا معارضة، ويجب أن ندافع عن قدرة المعارضة في أن تقول رأيها، ويجب أن تكون لدينا شجاعة للاستماع الى الرأي الآخر. لذلك نحن حريصون على التواصل معه وهو أمر مفيد ويمكن أن نتعاون في أكثر من مجال في هذا الشأن. "الحقيقة كاملة" وعما يشاع عن اهتزاز الوضع الأمني بعد كشف حقيقة جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وصدور تقرير المحقق ديتليف ميليس، قال: "كلنا نبحث عن الحقيقة وكلنا ساعون اليها، ويجب أن يكون همنا الدائم ألا يكون هناك أي عائق مهما كان حيال إظهار الحقيقة والحقيقة الكاملة. وأنا آمل، إن شاء الله، أننا سنحصل على الحقيقة في أقرب فرصة. وفي ذلك ليس لدي معلومات ولا أتدخل في هذا الشأن. أما الكلام عن أن الحقيقة ستفجر الوضع فهو مجرد كلام. لماذا سيتفجر الوضع؟ نحن نريد معرفة الحقيقة وإنزال العقاب بالمجرم. ويجب أن تكون الحقيقة دافعا أكثر للتوحد وليست دافعا للخلاف مع بعضنا البعض. وبالتالي، هناك من يسعى الى التركيز على أن "الدنيا ستخرب" إذا صدر تقرير ميليس. كلا لن تخرب الدنيا والشعب اللبناني لن يسمح بأن تخرب الدنيا. على العكس، الشعب اللبناني سينظر إلى المستقبل ويتعظ من حادثة استشهاد الرئيس الحريري لكي نبني مستقبلا أفضل. رفيق الحريري هكذا أراد. رفيق الحريري أراد أن يكون دمه مشعلا يضيء المستقبل لا أن يكون دمه لظلام البلد. فرفيق الحريري ليس كذلك لا في حياته ولا في استشهاده، ومن ضريحه كان رفيق الحريري يجمع اللبنانيين. في 14 آذار، جمع رفيق الحريري اللبنانيين. 14 آذار يمثل ظاهرة في العالم لم تحصل في الماضي على الإطلاق وربما لن تحصل في المستقبل. فالكلام عن تفجير للوضع ليس صحيحا وسيبقى لبنان وسيصمد على رغم إرادة الحاقدين وعلى رغم الناس الذين يشيعون هذا الكلام لأن لهم أهدافا في ذلك". العلاقة مع سوريا

وردا على سؤال عن العلاقة مع سوريا، قال: "نحن في لبنان ليس لدينا سوى جار واحد هو سوريا. ونحن وسوريا يجمعنا التاريخ والحضارة والثقافة والجغرافيا والمعاناة والمستقبل. من هنا علينا بناء تعاون صادق لا ينتهي عند أول "كوع". فهناك مصالح مشتركة بيننا. وخلال الزيارة التي قمت بها لسوريا ولقاء المسؤولين، كانت هذه الأمور محور الحديث، وبالتالي لمست لدى الرئيس بشار الأسد والرئيس محمد ناجي العطري الاستعداد الكامل لكي نسير في المسار الذي يؤدي إلى تعزيز العلاقات بين البلدين، ولكن على أساس الاحترام المتبادل بين البلدين. واستقلال كل من البلدين وعلى التكافؤ في العلاقة، وعلى أن تكون الصلات مباشرة وليس عبر وسطاء أو مخابرات أو أي منها. القرار 1559.

وأشار الرئيس السنيورة ردا على سؤال عن القرار 1559 إلى أن "لبنان عبر في أكثر من مناسبة عن احترامه لهذا القرار، كما أنه يحترم كل قرارات الشرعية الدولية وانه راغب في أن يكون لديه الحوار مع الشرعية الدولية بطريقة نحافظ فيها على وحدتنا وعلى مسلماتنا الوطنية بحيث لا يصار إلى أن نخرج بنتيجة "لا كسبنا الدنيا ولا كسبنا الآخرة".

تاريخ اليوم: 
19/08/2005