Diaries 838
السنيورة في حديث الى "وكالة الانباءالسعودية "عشية زيارته للمملكة: ما يجمع البلدين الكثير لانهما من امة واحدة ولهما تاريخ طويل
للمملكة اسهامات في باريس2 وفي مساعدات الصندوق السعودي
والبنك الإسلامي ومكنت لبنان من تخطي مصاعب الحرب والاجتياحات
سنطلع المسؤولين على برنامجنا الإصلاحي ونتشاور في القضايا العربية
مبادرة الملك عبدالله في قمة بيروت تشكل النقطة الأساس للمرحلة المقبلة
أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة "أن ما يجمع لبنان والسعودية الكثيرالكثير، لكونهما ينتميان الى امة واحدة ولديهما تاريخ طويل من العلاقات"، مشيرا "إلى إسهامات المملكة في مؤتمر باريس 2 والمساعدات التي قدمها الصندوق السعودي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية". وقال الرئيس السنيورة في حديث إلى "وكالة الأنباء السعودية" عشية زيارته إلى المملكة العربية السعودية: "لقد كانت لإسهامات المملكة الدور الكبير في تمكين لبنان من تخطي المصاعب الكبيرة التي تأتت بسبب ظروف الحرب اللبنانية والاجتياحات والاحتلالات الإسرائيلية". نص الحديث سئل:"ما هو تقييمكم للعلاقات بين البلدين الشقيقين؟ أجاب: "لا أعلم في تاريخ العلاقات بين المملكة العربية السعودية ولبنان إلا وكانت هذه العلاقات جيدة، وذلك يعود من جهة للاحترام الكبير الذي تكنه المملكة وجميع المسؤولين فيها للبنان بالذات، منذ أيام الملك عبد العزيز وحتى يومناالحاضر، بسبب طبيعة البلد وحجمه وتاريخ وموقعه وكل الصفات الخاصة فيه، حيث كانت هناك دائما رعاية خاصة من قبل المملكة للبنان، وهذه الرعاية توثقت كثيرا خلال السنوات الماضية حيث كان للرئيس الشهيد رفيق الحريري إسهاما كبيرا في تعزيزها وتوثيقها. ولذلك هذه العلاقة كانت دائما تتسم بالرغبة من قبل المملكة وجلالة الملك بالذات، في إيلاء لبنان دورا ودعما خاصا تجلى كثيرا، لا سيما خلال المرحلة التي كان لبنان فيها عرضة للأنواء المتأتية من الحرب اللبنانية، وبعد ذلك من الاجتياحات الإسرائيلية، فكان لبنان في ضمير المملكة وفي أولى اهتمامات المسؤولين. وهذا ما شهدنا في الدور الهام الذي لعبته المملكة على مدى تلك السنوات في صياغة اتفاق الطائف واستضافة المجلس النيابي والسعي المستمر لإنجاح ذلك الاجتماع والتوصل إلى اتفاق الطائف، وما عقب ذلك من كل المراحل التي شهدناها. وبالتالي يستطيع الإنسان أن يقف ويقول وبكل موضوعية المملكة كانت دائما بشعبها وبمسؤوليها حريصة دائما على تعزيز هذه العلاقة بشتى جوانبها وكان هناك تقدير دائم لما يمكن أن يقوم به اللبنانيون وأن يقوم به لبنان في دعم مسيرة المملكة المعمارية وإشراك اللبنانيين في هذه المسيرة، وفتح آفاقا جديدة للبنان للاستفادة من هذه العلاقة الاستثنائية.
سئل: كيف تنظر للعلاقة بين البلدين الشقيقين في ظل تولي الملك عبد الله بن عبد العزيز لمقاليد الحكم في المملكة؟ أجاب: هذه السياسة التي اختطها جلالة الملك عبد العزيز وسار على نهجها جميع المسؤولين في المملكة وأساسا جلالة الملك عبد الله، خادم الحرمين الشريفين، كان على مدى السنوات الماضية راعيا أساسيا لهذه العلاقة ومحفزا على تعزيزها وكانت له إسهامات أساسية في إنجاح مؤتمر باريس 2 حيث كان للمكلة الدور الأساس في إنجاحه وفي تحفيز الآخرين على المشاركة فيه، ولعبت المملكة مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك دورا هاما في التوصل إلى هذا الاتفاق. وهذا يعني أن المملكة في هذه السياسة المستقرة والمبنية على قناعات راسخة بدور لبنان وبما يمكن أن يلعبه لبنان في هذا المجال وبما يحتاجه من دعم خاص واستثنائي بسبب ظروفه، فهذه السياسة أعتقد بأن جلالة الملك عبد الله لم يدخر مناسبة في السابق إلا وعبر عن دعمه لهذه السياسة، وهو ما لسمناه من جلالته خلال الزيارة التي كانت لنا للمملكة للتعزية بوفاة جلالة الملك فهد ولمسنا منه الترحيب الخاص والحرارة للبنان. وبالتالي أنا على ثقة كاملة، وكذلك اللبنانيون، بأن المملكة بأياديها البيضاء وبرغبتها في تعزيز الأوضاع السياسية والاقتصادية في لبنان سوف تظل ملتزمة بما سار عليه جميع المسؤولين فيها على مدى العقود الماضية، وهم بذلك يقومون بجهد ودورأساسي في دعم الاستقرار والنمو ومشاريع التنمية في لبنان". هدف الزيارة سئل: ما هو هدف الزيارة التي تزمعون القيام بها للمملكة وما هي أهم الموضوعات التي ستناقشونها مع المسؤولين هناك؟ أجاب: "لا شك أن لبنان على مدى هذه الفترة الماضية كان لإسهامات المملكة العربية فيه الدور الكبير في تمكينه في تخطي المصاعب الكبيرة التي تأتت بسبب ظروف الحرب اللبنانية والاجتياحات والاحتلالات الإسرائيلية، وهم كانوا دائما معنيين باستقرار لبنان والمملكة لم تدخر وسيلة إلا واعتمدتها لتعزيز الاستقرار والسلم الأهلي في لبنان والإسهام الكبير والأساسي في عملية النهوض الاقتصادي وتعزيز صمود لبنان خلال الفترة التي كانت ما تزال أرضه محتلة من قبل العدو الإسرائيلي، وإن كانت ما تزال هناك أرض لبنانية محتلة من قبل العدو الإسرائيلي حتى الآن. واليوم انقضت مرحلة وبدأت مرحلة جديدة أيضا بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولا شك أن هذه أول زيارة يقوم بها مسؤول لبناني إلى المملكة العربية السعودية بعد تأليف الحكومة الجديدة وهذه الزيارة نعتز بها نظرا لهذه العلاقة الاستثنائية والجيدة التي تربط بين لبنان والمملكة، ولإطلاع جلالة الملك على التطورات الحاصلة في لبنان بعد الاغتيال وعقب تأليف الحكومة الجديدة وللتشاور في شتى القضايا العربية التي تهم البلدين، وكذلك أيضا لإطلاع المملكة على ما تقوم به الحكومة اللبنانية على صعيد الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية لتمكين الاقتصاد اللبناني من تخطي التحديات التي تحملهاالمرحلة الراهنة، ولتمكين لبنان من الحصول من المملكة على الدعم الذي كانت تؤمنه في شتى المراحل". اضاف :" هذه فرصة بالنسبة لنا للتشاور، ولا سيما أن ما يجمع البلدين الكثير الكثير بكونهما ينتميان إلى أمة واحدة ولديهما تاريخ طويل من العلاقات، أكان ذلك من خلال ما تم اعتماده من سياسات حتى الآن أو ما أتاحت له المملكة لعشرات الألوف من اللبنانيين من أن يسهموا إسهاما كبيرا وأساسيا في النهوض الاقتصادي في المملكة ولتحفيز الاستثمار من قبل المواطنين السعوديين في لبنان، وهو ما يؤدي إلى تعزيز الحركة الاقتصادية وزيادة معدلات النمو وإيجاد فرص عمل أكثر للبنانيين. هذه العلاقة مفيدة وجيدة للطرفين ونحن راغبون في القيام بكل ما من شأنه تعميق أواصر العلاقة وزيادتها في الفترة القادمة". العلاقات الاقتصادية بين البلدين سئل: ما هي رؤيتك لمستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين؟ أجاب: "أعتقد أن المملكة خلال كل المراحل الماضية كانت مجالا رحبا للاقتصاد اللبناني، وهذه التطورات الاقتصادية الآن في المنطقة وفي العالم تمكن المملكة من لعب دور أساسي في المرحلة القادمة لكي يزيد لبنان واللبنانيون إسهاماتهم في تطور ونمو الاقتصاد السعودي، وكذلك بإمكان المملكة من خلال مواطنيها ومؤسساتها أن تقدم المزيد من الدعم للبنان، ولا سيما نذكر إسهامات المملكة في مؤتمر باريس 2 وفي المساعدات التي قدمها الصندوق السعودي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية وكل هذه الأمور في غاية الأهمية من ناحية تدعيم الأوضاع الاقتصادي والاجتماعية. لا شك بأن المملكة خلال السنوات الماضية ومن خلال المبادرة الهامة التي أطلقها جلالة الملك عبد الله في مؤتمر القمة في بيروت قدمت خطوة هامة جدا على صعيد تحول العرب إلى موقف مبادر لجهة وضع صيغة لحل شامل للصراع العربي الإسرائيلي، ولا زالت هذه المبادرة تشكل النقطة الأساس في المرحلة القادمة، والتي تمكن من إيجاد حل عملي وجيد لهذه المشكلة المستعصية، ولبنان كان دائما مؤيدا لهذه المبادرة التي نعتقد بأن هناك ضرورة للاستمرار في تبنيها والتمسك بها بما يحقق نتائج إيجابية". ويغادر الرئيس السنيورة صباح غد الى المملكة العربية السعودية، للقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وولي العهد الأمير سلطان، والبحث في العلاقات الثنائية وسبل تطويرها وتعزيزها. استقبالات وقد استقبل اليوم في السرايا الحكومية النائب السابق قبلان عيسى الخوري الذي قال بعد اللقاء: "تشرفت بزيارة الصديق دولة الرئيس السنيورة الذي تربطني به علاقة صداقة ومحبة واحترام، وكانت مناسبة لتهنئته بتسلمه رئاسة الحكومة، وان وجوده في هذا الموقع الوطني وفي هذا الظرف بالذات هو تأكيد ان لغة الحوار والوفاق يجب ان تكون عنوان المرحلة الحاضرة والمقبلة. ولقد أكدت لدولته ان لبنان وطن مميز بوجهه وشعبه ونظامه وتاريخه، وبالتالي فان اللجوء الى استعمال لغة الغالب والمغلوب او لغة القاهر والمقهور او العدد والاكثرية والاقلية سوف يكون محاولة لازالة وجه لبنان التوافقي القائم على العيش المشترك والوفاق والتوازن بين جميع عائلاته الوطنية التي تشكل كل واحدة فيه اكثرية نوعية. كما شددت لدولته على ضرورة تحصين الساحة اللبنانية كي تكون قادرة على مواجهة التطورات المقبلة التي من شأنها لا سمح الله ان تؤثر في استقراره الوطني والامني والاقتصادي، وذلك من خلال الحوار الهادىء والموضوعي. وعلى اللبنانيين عدم الخوف من الحوار في ما بينهم حول كل المسائل التي يمكن ان تشكل هاجسا وطنيا او سببا لخلل وطني ما، وعلى الجميع ان يعوا دقة المرحلة المقبلة وان يعلموا ان لا شيء ينفع اللبنانيين اذا ربحوا العالم كله وخسروا وطنهم ورسالته ووحدته ووفاقه". واعتبر أن "الدعوات التي بدأنا نسمعها حول تفكير بعض الجهات في تغيير وجه لبنان الحضاري، سوف تواجهها دعوات مقابلة تؤدي كلها الى انهاء وجود لبنان كرسالة تعايش وتفاعل بين الاديان السماوية السمحاء. وبالتالي فإن الدعوات المذكورة هي حتما لخدمة اسرائيل واعداء لبنان، وعلى الدولة اللبنانية، وهي المؤتمنة على الحرية في اطار الاستقرار والنظام العام، عدم السماح لاي كان بزعزعة اسس الوفاق والعيش المشترك، وهي قواعد اساسية واردة في مقدمة الدستور اللبناني. كما تباحثت مع دولته في موضوع التعيينات في المراكز القضائية والادارية والامنية، وتمنيت عليه ان تكون قواعد الكفاءة والتجرد والنزاهة ونظافة الكف والولاء الحصري للوطن وليس لاي طائفة او مذهب او زعيم، هي القواعد التي يجب ان تكون اساس كل تعيين، وذلك في اطار القوانين والانظمة المرعية الاجراء". وأوضح "أنها كانت مناسبة هنأت فيها دولته على الحكمة التي يتحلى بها في ادائه الحكومي، وتمنيت عليه ايضا تفعيل لغة الحوار مع الدولة السورية كي تكون العلاقة اللبنانية- السورية علاقة تحكمها الثقة وارادة التعاون والتنسيق في المجالات التي تهم مصلحة الشعبين والدولتين معا. وعليه، اقترحت على دولته تشكيل هيئة وطنية تكون موضع ثقة لدى جميع اللبنانيين لتكون قادرة على درس كل الملفات المتعلقة بهذه العلاقة الثنائية كي نستطيع من خلالها تكريس الثوابت المتوازنة التي تحفظ هذه العلاقة، لان لا مصلحة للبنان في علاقات عدائية مع سوريا، كما لا مصلحة له ايضا في علاقات غير متوازنة وغير سليمة معها".
الرئيس السنيورة بعد لقائه الرئيس لحود في بعبدا:
بحثنا في موضوع التعيينات وسنتابعه بالطريقة المناسبة
غدا أتوجه الى السعودية ومجلس الوزراء ينعقد الخميس
استقبل رئيس الجمهورية العماد اميل لحود في قصر بعبدا اليوم، رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الذي أعلن انه سيتوجه غدا الى المملكة العربية السعودية، موضحا ان "البحث تناول موضوع التعيينات وسنتابعه بالطريقة المناسبة". ولفت الى ان جلسة مجلس الوزراء ستعقد الخميس المقبل لان زيارته للسعودية هي ليوم واحد، اذا يغادر غدا ويعود في المساء.
سئل: هناك كلام كثير ومواقف ومواقف مضادة في ما يتعلق بعلاقتك برئيس الجمهورية وموضوع السفر الى نيويورك وكلمة لبنان امام الجمعية العمومية للأمم المتحدة. ماذا تقول في هذه الامور؟ أجاب: "بالنسبة الى الكلمة أمام الجمعية العمومية للامم المتحدة، لم يتم تحضيرها حتى الآن، والناس يختلقون قصة منها، ومن الطبيعي انه عندما تلقى الكلمة سنتداولها كلانا، فهذه كلمة لبنان. ولكن لماذا افتعال مشكلة حولها اذا كانت لم تنجز حتى الآن؟ عادة، توضع مسودة اولى ويتشاور فيها وزير الخارجية الذي يبدأ بتحضيرها، ثم يتم التشاور في شأنها".
سئل: ما صحة الكلام على عدم منح أعضاء الوفد تأشيرات؟. أجاب: "عليكم بسؤال المعنيين".
سئل: بالنسبة الى مرسوم تشكيلات قوى الامن الداخلي، هل وقعه فخامة الرئيس؟. أجاب: "لا، لم يوقعه بعد. تحدثنا عن هذا الموضوع ولا نزال نتداوله".
سئل: ولكن يلاحظ أن هناك تحفظا عنه حتى من رئيس مجلس النواب الذي نصح لوزير الداخلية بعدم تكرار التعيينات بهذه الطريقة؟ أجاب: "نحن اتخذنا قرارا بهذا الموضوع، وهو أن تكون العلاقة دائما ممتازة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، واعتقد ان السلطة التنفيذية، في المحصلة، تحاسب امام مجلس النواب على القرارات التي تتخذها".
سئل: ما رأيك في ما يشاع قبل صدور تقرير ديتليف ميليس، وخصوصا انه نسمع عن اتهامات وتوقعات واحتمالات؟ أجاب: "انا قلت كلاما واضحا، لدينا هم اساسي ومطلب لا نتراجع عنه، هو اننا نريد معرفة الحقيقة ومن ارتكب الجريمة ومن حرض عليها ومن شارك فيها وفي كل جوانبها، ويبدو ان الناس "يللي في مسلة تنعرهم". فمن جهة يحاولون الايحاء أن ليس هناك من صدقية لتقرير ميليس الذي لا أعرفه شخصيا وانتظره ليصدر، وهذا الامر مقصود منه إشاعة حالة من التشكيك في هذا التقرير، ومن جهة أخرى يعمدون الى إشاعة أجواء بأنه اذا صدر هذا التقرير سيؤدي الى خراب البلد. انا يهمني طمأنة جميع اللبنانيين الى ان الخراب سيقع على الذين شاركوا في الجريمة، لكن اللبنانيين لا يريدون خراب البلد، ولن يخرب البلد، وكل اللبنانيين سيكونون متعاونين بعضهم مع بعضهم ومتحدين في الوقوف صفا واحدا في وجه كل الذين ارتكبوا هذه الجريمة". وسئل: في ما يتعلق بموضوع الامن، حتى رئيس مجلس النواب يقول ان الاجهزة بلا رؤوس والامن مكشوف والتعيينات متعثرة. ما هو الحل في هذا الاطار؟ أجاب: "نحن نسير في اتجاه التوصل قريبا الى البدء بهذه المعالجة".
سئل: هل ستكون التعيينات الامنية من داخل الاطار المؤسساتي او محاصصة؟ أجاب: "كيف يكون ذلك؟ هل فكرتم في هذا السؤال؟ طبيعي ان تكون من داخل المؤسسة الامنية، مثل الدرك وقوى الامن، فلا يمكن الاتيان بقائد للدرك من مكان آخر. سيؤتى به من الدرك".
سئل: هل المقصود الاتيان باشخاص محسوبين على هذا او ذاك؟ أجاب: "لا، نحن نحاول اختيار الناس الذين يشكلون كفاءة عالية. قد تقولون ان هذا الشخص كان يعمل مع فلان، طبيعي انه عمل مع فلان في المنصب الفلاني، لكن هذا الامر لا يغير شيئا في الموضوع. الولاء للمؤسسة، ويجب ان نختار الناس الاكفاء، الذين باختيارهم يكون هناك منفعة".
سئل: هل أنت متفق مع فخامة الرئيس على هذا الموضوع؟ أجاب: "ان شاء الله".
سئل: ما رأيكم في هجوم بعض الجهات على رئاسة الجمهورية؟ أجاب: "هل تريدونني ان اقف في هذا البلد "جمركا" على كل شخص لاستمع الى رأيه؟ هذا شأنه ورأيه".
سئل: الجيش بات منذ يوم امس بلا رئيس اركان. هل بحثتم في هذا الامر؟ أجاب: "نعم، وان شاء الله خيرا".
سئل: هل هناك تعيينات في جلسة الخميس؟ أجاب: "ان شاء الله خيرا "طولوا بالكم وروقوا".
سئل: حكي عن تمن وجه الى المفتي قباني بعدم زيارة دمشق في هذا الوقت؟ أجاب: "سماحة المفتي في الشام، وكل حديث لم يعد له معنى الآن، فهو موجود في سوريا. تعرفون رأينا، وهو أن الدولة اللبنانية تسعى لان تكون هناك علاقات جيدة ومحسنة دوما مع سوريا، وانا كنت اليوم على اتصال هاتفي بدولة الرئيس العطري، ونتابع العديد من القضايا العالقة. في موضوع الحدود حصل تقدم مهم وبالتالي حلت هذه المشاكل، وطبيعي أن نعالج مواضيع المعابر والساحات والباحات الموجودة. نحن دائما نسعى لان تكون علاقتنا بسوريا مبنية على المصالح المشتركة وعلى الاحترام المتبادل بين الدولتين".
الرئيس السنيورة استقبل نائب رئيس المعارضة في مجلس اللوردات
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة قبل ظهر اليوم في السرايا الحكومية، نائب رئيس المعارضة في مجلس اللوردات البريطاني الناطق باسم الشؤون الخارجية لحزب المحافظين اللورد ديفيد هاريل اوف غيلفورد الذي قال بعد اللقاء: "كان الحديث مع رئيس الحكومة بناء واعربت له عن دعم بريطانيا للنموذج الذي يطمح لبنان لان يكون عليه، وبحثنا في مسالة الوحدة الوطنية في العالم بين المسيحيين والمسلمين واليهود، وقد شرح لي رئيس الحكومة بعض المشكلات في لبنان، مثل الخروق الاسرائيلية على الخط الازرق ووضع لبنان على خط الاصلاحات، وقد وجدت الوضع مشجعا جدا".
الرئيس السنيورة يغادر الى المملكة العربية السعودية غدا
عيسى الخوري: اقترح تأليف هيئة وطنية تكون موضع ثقة الجميع
لدرس كل الملفات المتعلقة بالعلاقة مع سوريا وتكريس الثوابت
يغادر رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة صباح غد الى المملكة العربية السعودية، للقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وولي العهد الأمير سلطان، والبحث في العلاقات الثنائية وسبل تطويرها وتعزيزها.
وقد استقبل اليوم في السرايا الحكومية النائب السابق قبلان عيسى الخوري الذي قال بعد اللقاء: "تشرفت بزيارة الصديق دولة الرئيس السنيورة الذي تربطني به علاقة صداقة ومحبة واحترام، وكانت مناسبة لتهنئته بتسلمه رئاسة الحكومة، وان وجوده في هذا الموقع الوطني وفي هذا الظرف بالذات هو تأكيد ان لغة الحوار والوفاق يجب ان تكون عنوان المرحلة الحاضرة والمقبلة. ولقد أكدت لدولته ان لبنان وطن مميز بوجهه وشعبه ونظامه وتاريخه، وبالتالي فان اللجوء الى استعمال لغة الغالب والمغلوب او لغة القاهر والمقهور او العدد والاكثرية والاقلية سوف يكون محاولة لازالة وجه لبنان التوافقي القائم على العيش المشترك والوفاق والتوازن بين جميع عائلاته الوطنية التي تشكل كل واحدة فيه اكثرية نوعية. كما شددت لدولته على ضرورة تحصين الساحة اللبنانية كي تكون قادرة على مواجهة التطورات المقبلة التي من شأنها لا سمح الله ان تؤثر في استقراره الوطني والامني والاقتصادي، وذلك من خلال الحوار الهادىء والموضوعي. وعلى اللبنانيين عدم الخوف من الحوار في ما بينهم حول كل المسائل التي يمكن ان تشكل هاجسا وطنيا او سببا لخلل وطني ما، وعلى الجميع ان يعوا دقة المرحلة المقبلة وان يعلموا ان لا شيء ينفع اللبنانيين اذا ربحوا العالم كله وخسروا وطنهم ورسالته ووحدته ووفاقه". واعتبر أن "الدعوات التي بدأنا نسمعها حول تفكير بعض الجهات في تغيير وجه لبنان الحضاري، سوف تواجهها دعوات مقابلة تؤدي كلها الى انهاء وجود لبنان كرسالة تعايش وتفاعل بين الاديان السماوية السمحاء. وبالتالي فإن الدعوات المذكورة هي حتما لخدمة اسرائيل واعداء لبنان، وعلى الدولة اللبنانية، وهي المؤتمنة على الحرية في اطار الاستقرار والنظام العام، عدم السماح لاي كان بزعزعة اسس الوفاق والعيش المشترك، وهي قواعد اساسية واردة في مقدمة الدستور اللبناني. كما تباحثت مع دولته في موضوع التعيينات في المراكز القضائية والادارية والامنية، وتمنيت عليه ان تكون قواعد الكفاءة والتجرد والنزاهة ونظافة الكف والولاء الحصري للوطن وليس لاي طائفة او مذهب او زعيم، هي القواعد التي يجب ان تكون اساس كل تعيين، وذلك في اطار القوانين والانظمة المرعية الاجراء". وأوضح "أنها كانت مناسبة هنأت فيها دولته على الحكمة التي يتحلى بها في ادائه الحكومي، وتمنيت عليه ايضا تفعيل لغة الحوار مع الدولة السورية كي تكون العلاقة اللبنانية- السورية علاقة تحكمها الثقة وارادة التعاون والتنسيق في المجالات التي تهم مصلحة الشعبين والدولتين معا. وعليه، اقترحت على دولته تشكيل هيئة وطنية تكون موضع ثقة لدى جميع اللبنانيين لتكون قادرة على درس كل الملفات المتعلقة بهذه العلاقة الثنائية كي نستطيع من خلالها تكريس الثوابت المتوازنة التي تحفظ هذه العلاقة، لان لا مصلحة للبنان في علاقات عدائية مع سوريا، كما لا مصلحة له ايضا في علاقات غير متوازنة وغير سليمة معها".
