Diaries 842
رئيس مجلس الوزراء في حديث لإذاعة ال"بي بي سي" البريطانية: هناك مصلحة وواجب في أن تتعاون جميع الأطراف مع التحقيق
نثق باللجنة الدولية وندعمها وميليس لن ينثني أمام أي ضغط
الأشقاء في سوريا على قدر عال من المسؤولية وقادرون على الالتزام بالقرار الدولي لجهة التحقيقات والتوصل الى كشف كامل للجريمة
نعمل على تحقيق إصلاحات أساسية في الأجهزة الأمنية والقضائية
ونحن ساعون وجادون ولن ندخر وسيلة لكشف فاعلي كل الجرائم
يقال أن أحد الفصائل الفلسطينية يقف خلف إطلاق الصواريخ أمس
وليس من مصلحة أحد أن يجر لبنان الى دورة عنف وعنف مضاد
أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة "أن هناك مصلحة وواجب في آن معا أن يصار إلى التعاون من قبل جميع الأطراف مع لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، مشيرا إلى "أن الأشقاء في سوريا على قدر عال من المسؤولية، وهم قادرون على اتخاذ القرار الذي يؤدي بالنهاية إلى الالتزام بالقرار الدولي بما يختص بإجراء التحقيقات للتوصل إلى كشف كامل لهذه الجريمة"، وشدد على "سوق جميع الذين شاركوا في هذه الجريمة إلى العدالة"، وقال أن رئيس اللجنة الدولية ديتليف ميليس "لن ينثني أمام أي ضغط من الضغوط وسيستمر في مهمته ويبرز كل ما تجمع لديه من حقائق خلال كل الاستجوابات التي قام بها لإظهار الحقيقة". وقال الرئيس السنيورة: "يقال أن أحد الفصائل الفلسطينية هو الذي أطلق صواريخ الكاتيوشا أمس من الجنوب"، مشيرا إلى أن هذا العمل يخدم مصالح إسرائيل في الوقت الذي تنسحب فيه من غزة". كلام الرئيس السنيورة جاء في حوار أجرته معه اليوم إذاعة ال"بي بي سي" البريطانية، في ما يلي نصه: سئل: نبدأ من تقرير ميليس حول اتهام سوريا بعدم التعاون مع لجنة التحقيق. بصفتك رئيس حكومة تعهدت في بيانها الوزاري بمتابعة هذه القضية، ماذا تتوجه بالكلام للمسؤولين السوريين حول هذا الموضوع؟ أجاب: "بداية أود أن أؤكد أن لدينا ملء الثقة بهيئة التحقيق، وبالسيد ميليس، كما أؤكد على أن المواطنين اللبنانيين، وهذه قضية لبنانية عامة بقدر ما هي قضية عربية ودولية، راغبون بالتوصل بسرعة إلى نتائج التحقيق لمعرفة الحقيقة الكاملة في هذا الإطار. لذلك نرى أن هناك مصلحة وواجب في آن معا في أن يصار إلى التعاون من قبل جميع الأطراف الذين قد تطلبهم هيئة التحقيق للاستفهام منهم حول هذه القضية، لأن اللبنانيين والعرب، راغبون بمعرفة الحقيقة والوسيلة الصحيحة لكي يصار إلى الوصول إلى الحقيقة الكاملة هي بأن يصار إلى التعاون الكامل مع هيئة التحقيق وفي أسرع وقت ممكن".
سئل: لماذا برأيك أعاقت سوريا مجرى التحقيق؟ أجاب: "لا أستطيع أن أضع نفسي مكان الأشقاء السوريين، فهم على قدر عال من المسؤولية، وبالتالي قادرون على اتخاذ القرار الذي يؤدي في النهاية إلى الالتزام بالقرار الدولي بما يختص بإجراء التحقيقات للتوصل إلى كشف كامل لهذه الجريمة، حتى لا يصار إلى الإعاقة أو توجيه الأصابع بأن هناك طرفا يوقف التحقيق في هذا الشأن". الاصلاحات سئل: أنتم أيضا يطاولكم التقرير عندما يقول أن الوضع الأمني في لبنان يؤثر على الشهود الذين يترددون في الإدلاء بشهادتهم؟ أجاب: "كلنا يعلم أن هناك إصلاحات أساسية يجب أن تجري في الأجهزة الأمنية اللبنانية، وهو ما نسعى إلى تحقيقه. ونحن لدينا ثقة بالقضاء وبأنه سيبادر إلى تطبيق القوانين ولا سيما المادة 95 من القانون بما يتعلق بمبادرة مجلس القضاء الأعلى والهيئات المعنية ولجان التفتيش، لإجراء ما ينبغي حتى يصار إلى تأمين الأجهزة القضائية اللازمة بما يرضي المواطنين وبما يتعامل مع قضايا من هذا النوع. أما بالنسبة للخيار بالنسبة لهيئة التحقيق وكيف يمكن أن تتعامل مع هذا الشأن، فقد أبدينا كحكومة، من خلال وزارة العدل، التعاون الكامل مع هيئة التحقيق الدولية".
سئل: تبدو القضية متعلقة بالواقع الأمني، ففي سياق مسلسل الاغتيالات هناك خوف لدى الشهود من الإدلاء بشهاداتهم؟ أجاب: "أنا أتفهم كاملا موقف عدد من الشهود في ما يختص بهذا الأمر. لذلك وفي هذا الشأن تحديدا أرى أن يصار إلى إعطاء كل الحرية إلى هيئة التحقيق الخاصة لأن تختار، بالتعاون مع الأجهزة القضائية اللبنانية، ولكن لا نريد أن نتدخل في هذا الشأن بما قد يفهم بأنه إعاقة أو تطويل أو محاولة عدم تمكين الهيئة من استنفاد كل الوسائل التي تؤدي إلى كشف الحقيقة وسوق المسؤولين عن هذه جريمة والذين حرضوا عليها وشاركوا بها إلى العدالة بحيث ينالوا جزاءهم". "نريد الحقيقة أولا" سئل: تحدثتم عن ثقة بالقضاء ولكن في التقرير أيضا إشارة إلى أن هذا القضاء ليس له مصداقية وقد تكون هناك ضرورة لمحاكمة دولية. فهل أنتم تؤيدون محاكمة دولية؟ أجاب: "لذلك ذكرت أن هذا الموضوع يمكن أن يبت في ضوء النتائج التي يمكن أن تتوصل إليها هيئة التحقيق. يجب أن يكون لدينا وضوح في الأهداف. نحن نريد الحقيقة أولا ويجب أن يساق جميع الذي شاركوا في هذه الجريمة أو حرضوا عليها إلى العدالة. أين يمكن أن يتحقق هذا الأمر؟ يجب أن يكون هدفنا واضحا في هذا الشأن. نحن لدينا ثقة بالقضاء ولدينا الرغبة أيضا بأن يصار من خلال الأجهزة القضائية إلى إجراء الإصلاحات اللازمة، لكن في هذه القضية بالذات نريد الحقيقة ونريد أن يساق المسؤولون عنها إلى العدالة".
سئل: أية عدالة؟ في لبنان أو خارجه؟ أجاب: "العدالة التي نراها في توجهات النتائج التي يمكن أن تتوصل إليها التحقيقات".
سئل: نتائج التحقيق أم نتائج عملكم في إصلاح القضاء؟ أجاب: "عملية إصلاح القضاء تتطلب وقتا وليست عملية سريعة يمكن التوصل إليها. نحن لدينا أولويات، نريد إصلاح القضاء من خلال الأجهزة القضائية نفسها، ونريد الحقيقة ونريد أن يساق المسؤولون عن الجريمة إلى العدالة. وإذا وصلنا إلى نتائج في التحقيق فيجب أن يصار إلى المحاكمة خارج لبنان إذا كان ذلك فيه مصلحة".
سئل: إذا الحكومة اللبنانية التي ستكونون رئيسها عند تقديم ميليس تقريره النهائي، قد تتجه إلى المطالبة بمحاكمة دولية؟ أجاب: "أنا لم أطالب بهذا الأمر، لكني أقول أنه في ضوء النتائج نتخذ القرار المناسب".
سئل: من بين ال240 شخصا الذين جرى استجوابهم، هل كان رئيس الجمهورية بينهم؟ أجاب: "لا أعلم".
سئل: وحضرتكم كصديق للرئيس الحريري؟ أجاب: "جرى الالتقاء بي على مدى ساعة ونصف الساعة، وجرى طرح الكثير من الأسئلة، وكنت متجاوبا مع كل الأسئلة التي وجهها إلي السيد ميليس".
سئل: هل يتصل ذلك بعلاقة رفيق الحريري بسوريا خلال الفترة الأخيرة؟ أجاب: "أجبت على كل الأسئلة التي وجهت إلي بقدر ما أعرف. كل المعلومات التي لدي أبلغتها للسيد ميليس".
سئل: هل أنتم مطلعون من هم المسؤولون السوريون الذين يطلب ميليس استجوابهم، خاصة وأن هناك اتفاقية بين لجنة التحقيق الدولية ووزارة العدل بإطلاعكم على سير عملها؟ أجاب: "طبيعي أني علمت بأن هناك أسماء محددة جرى التقدم بطلب لكي يصار إلى الاجتماع بها وطرح أسئلة عليها". "نثق بميليس" سئل: البعض بدأ يقول أن نتائج لجنة التحقيق ستقابل بتشكيك خاصة وأن ميليس قال أنه تلقى مساعدة من إسرائيل. فما هي طبيعة هذه المساعدة؟ أجاب: هذا الأمر يسأل عنه السيد ميليس، ولكن السيد ميليس هو محقق ومكلف من قبل مجلس الأمن بموجب القرار 1595 بأن يحقق، وبالتالي يمكنه الاستعلام من شتى المصادر. نحن لدينا الثقة الكاملة بالسيد ميليس، وكما ذكرت عندما اجتمع بي منذ عدة أسابيع، فهو يحرز تقدما في عملية التحقيق. أعتقد أن هناك أجواء تثار في وجه السيد ميليس، وقد ذكرت هذا الأمر له عندما التقيت به، بأن هناك جهات وأشخاص يحاولون إثارة كمية كبيرة من التشكيك فيه شخصيا وفي تقريره، ربما لكي يتجنبوا توجيه أصابع الاتهام ضدهم. أعتقد أن السيد ميليس لن ينثني أمام أي ضغط من الضغوط، وقد عبر لي شخصيا عن ذلك، وسيستمر في مهمته وسيبرز كل ما تجمع لديه من حقائق خلال كل الاستجوابات التي قام بها لإظهار الحقيقة، وهو الأمر الذي نحن راغبون وساعون بجد للوصول إليه، وكذلك اللبنانيون والعرب والمجتمع الدولي. ولذلك لن نتوقف ولن ننثني ولن نخضع لأي ضغوط أو ابتزاز في محاولة ثنينا عن استمرارنا بالسعي لتقديم كل الدعم اللازم للسيد ميليس من أجل كشف الحقيقة، وهو أيضا ساع وسيستمر في عمله وهذه هي المهمة التي أوكلت إليه من مجلس الأمن حتى يصار إلى كشف الحقيقة كاملة".
سئل: هل من تحضيرات أمنية لمواكبة نتائج التحقيق، خاصة وأن هذا التحقيق ترافق مع سلسلة متفجرات وحتى الآن لم تظهر الحكومة أية إمكانية في ضبط الوضع الأمني؟ نصف السياسيين اللبنانيين المعارضين سابقا يتنقلون خارج لبنان خشية استهدافهم وهناك عبوات متنقلة في العديد من المناطق؟ أجاب: "أنا لا أبرر على الإطلاق هذه الأجواء، ونحن ساعون وجادون في العمل ليس فقط لكشف الجريمة الكبرى التي ارتكبت ضد الرئيس الحريري، ولكن في كل الجرائم التي ارتكبت عقب ذلك، ولا سيما أيضا الجرائم التي ارتكبت ضد أمن الدولة اللبنانية من خلال هذه العمليات الإرهابية لإيجاد حالة من القلق ولثني الناس عن الاستمرار في دعم التوجهات نحو التوصل إلى الحقيقة. موقفنا حازم بالإدانة والشجب وبأننا لن ندخر وسيلة في العمل لكشف فاعلي هذه الجرائم وصولا إلى سوقهم إلى العدالة، ولن يكون هناك أي تهاون في هذا الشأن". أضاف: "ومن الطبيعي أن الذي ارتكب الجريمة الأساسية سيستمر في افتعال هذه العمليات التي نحن ساعون إلى كشفها. ونحن نعرف أن هذا الفاعل ربما يستمر في هذه المحاولات، وهذا يحصل في بلدان عديدة في العالم. لكن هذا لا يعني أننا سنتراجع عن موقفنا بل إن اللبنانيين مترابطون وصامدون في الوقوف سدا منيعا أمام جميع هذه المحاولات. ولن نتراجع عن ذلك. لذلك لا يجب أن نصل إلى اليأس أو التراجع ولا أن يؤدي ذلك بأي أحد إلى التشكيك بالأمن في لبنان أو برغبة وإصرار السلطة اللبنانية على الاستمرار في مسعاها". قضية الصواريخ سئل: ماذا عن الجنوب، بعد إطلاق صواريخ من الجهة اللبنانية وحتى الآن لم تعرف الجهة التي قامت بذلك؟ هل هم فصائل فلسطينية؟ أجاب: "هذا العمل دانه وشجبه مجلس الوزراء امس، وهي محاولة لا تخدم القضية الفلسطينية ولا تخدم لبنان على الإطلاق".
سئل: هل علمتم من قام بها؟ أجاب: "يقال أنه أحد الفصائل الفلسطينية ولكن ليس لدي إثباتات مؤكدة حتى الآن حول من قام بها، ولكنه أحد الفصائل الفلسطينية. ولكن هذا الأمر نشجبه شجبا كاملا ولا نقبل أن يصار إلى جر لبنان إلى دورة عنف وعنف مضاد فلا يكون في ذلك مصلحة لأحد على الإطلاق، وبالتالي هي تخدم مصالح إسرائيلية في الوقت الذي تنسحب فيه إسرائيل من غزة، وبالتالي هناك محاولة لتغطية هذا الانسحاب، فتستغل إسرائيل فرصة افتعال مشكلة من هذا النوع للقيام باعتداء على لبنان بما يؤدي إلى تحميلنا تبعات هذا العمل غير المسؤول الذي تم، وبالتالي يتكبد لبنان خسارات وإشكالات هو في غنى عنها. لا أعتقد أن هذا عملا مسؤولا على الإطلاق، بل هو عمل مدان ونشجبه ومجلس الوزراء كان واضحا وصريحا في هذا الشأن".
سئل: فهمنا من الجانب الفلسطيني أنكم وافقتم على نوع من تمثيل رسمي للفلسطينيين في لبنان، بما هو أقل من سفارة؟ أجاب: "نحن نعلم أن لبنان كان لديه مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية، ونتيجة ما طرأ من تطورات بعد الاجتياحات الإسرائيلية لم يعد هذا المكتب موجودا حاليا، وبعد اتفاق أوسلو قامت سلطة فلسطينية، واليوم الحوارات التي تتم بيننا وبين السلطة الفلسطينية مع (رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس) الأخ أبو مازن ومع (وزير شؤون اللاجئين في لبنان) الأخ عباس زكي عندما زار لبنان، جرى طرح هذا الموضوع خلالها، وهو الآن موضع تشاور داخل لبنان ومع الأخوة الفلسطينيين، من أجل التوصل إلى موقف في هذا الشأن، بحيث تكون لدينا محاوِر في كثير من القضايا، فنحن لدينا المخيمات الفلسطينية والوجود الفلسطيني وهذا الأمر يتطلب دائما وجود هذا الحوار بيننا".
سئل: ولكن ألم تقرروا على أي أساس؟ أجاب: "نحن على وشك أن نأخذ القرار في شأن هذا الموضوع، بما يمكننا من حل أي إشكال موجود، وبالتالي هنا أود أن أؤكد أن لبنان اتخذ خطوات مهمة خلال الفترة القليلة الماضية للتأكيد على أهمية دعم صمود الفلسطينيين بما يقيم هذه العلاقة على أسس عربية صحيحة، وعلى أسس إنسانية، بحيث يمكن الفلسطينيين من ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي، ولكن كل ذلك من خلال ضوابط أساسية هي الرفض الكامل من قبل اللبنانيين لأي عملية توطين أو ما يفهم منه أنه توطين".
سئل: هل نفهم أن التمثيل الرسمي هو انطلاق بداية حديث عن مصير السلاح الفلسطيني؟ أجاب: "نؤكد هنا أن وجود المخيمات يجب ألا يؤدي بأي شكل من الأشكال الى المس بالسيادة اللبنانية على المنطقة التي تقع عليها المخيمات. وهذا هو منطق الحوار بيننا وبين الأخوة الفلسطينيين، ولا يجب أن نسمح بأن يؤدي هذا إلى استمرار المخيمات كجزر أمنية لا تخدم القضية الفلسطينية ولا تخدم الاستقرار الأمني في لبنان ولا حتى القضية العربية، وتكون أحيانا مكانا يلجأ إليه بعض الخارجين عن القانون".
سئل: ولكنكم حكومة جاءت خارج الوصاية السورية وتستطيع اتخاذ القرارات لكنها لا تفعل؟ أجاب: "هذا الأمر بدأ الحوار به بيننا وبين الفلسطينيين لتوه. وهذه الحكومة لم يمض على عمرها بضعة أسابيع فقط. وبالتالي بدأنا الحوار بيننا وبين الأخوة الفلسطينيين وسنسير على هذه الأسس بحيث نحافظ على الأخوة الفلسطينيين وقدرتهم على العيش بإنسانية، ولكن من ضمن المسلمات الوطنية اللبنانية واحترام السيادة اللبنانية على هذه المناطق".
سئل: اليوم زارتكم موفدة أمريكية تتابع زيارة كوندوليزا رايس وأنتم على موعد مع تيري رود لارسن المكلف تطبيق القرار 1559، وبالتالي هذا الموضوع سيكون قائما من خلال سلاح المخيمات وسلاح حزب الله. ويبدو أنه على خط سلاح حزب الله لم يبدأ أي حديث ولا أي حوار داخلي لكيفية حل هذا الموضوع. هل كل شيء ما زال معلقا؟ أجاب: "الموفدة الأمريكية اليوم، السيدة فورس، جاءت بهدف معين. فهي في وزارة الخارجية وتشغل منصبا مهما ولكن لها علاقة بما يسمى بالأبنية والتجهيزات في مباني السفارات ووزارة الخارجية الأمريكية في شتى أقطار العالم، وذلك في مناسبة عزم الحكومة الأمريكية على تشييد مبنى خاص للسفارة الأمريكية في لبنان. وهذا كان سبب زيارتها".
سئل: وماذا ستقولون للارسن عندما يزوركم؟ هل سترجئون بحث مصير سلاح حزب الله؟ أجاب: "فيما خص هذا الموضوع فإننا سوف نستمع للسيد لارسن وما لديه من معطيات، وسنتابع هذا الأمر من خلال إنشاء وسيلة للحوار ما زلنا نبحث في كيفية تطويرها بما يمكننا من التشاور بين اللبنانيين توصلا إلى التوافق في هذا الشأن وبما يؤكد احترامنا للشرعية الدولية وقراراتها، فنحن نستمر بالحوار مع المؤسسات الدولية تمكينا للبنان من الاستمرار باحترامه لهذه القرارات التي طالما احترمها لبنان منذ استقلاله، ومن جهة ثانية علينا أن نعالج المواضيع الداخلية اللبنانية بما يؤمن توحد اللبنانيين حول هذا الأمر. وهذا ما نالت الحكومة اللبنانية الثقة على أساسه في بيانها الوزاري، وكل شيء يحل من خلال سياسة الحوار توصلا إلى التوافق. لا نريد أن نصل إلى نقطة بحيث نضحي بأحدهما".
الرئيس ا لسنيورة استقبل الوزيرين فنيش والسبع
وعرض الاوضاع والشؤون الفلسطينية مع وفد من الفصائل
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء اليوم في السراي الكبير وفدا من الفصائل الفلسطينية وعرض معهم الأوضاع العامة وشؤون الفلسطينيين. بعد اللقاء تحدث عضو اللجنة المركزية للجهة الديمقراطية محمد خليل باسم الوفد فقال: "تشرفنا بلقاء الرئيس السنيورة ونقلنا إليه تهنئة شعب فلسطين في الداخل إلى لبنان حكومة وشعبا بالانتصار الكبير الذي جرى بدحر الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين عن أرض غزة، لأن للبنان حكومة وشعبا حصة بهذا الانتصار حيث وقف دائما إلى جانب قضايا شعبنا ونضاله ضد العدو الإسرائيلي. كذلك قلنا لدولة الرئيس أن هذا الانتصار هو مقدمة للانتصار الأكبر حيث نعتبر أن العدو الإسرائيلي ما زال محتلا سماء وارض مياه غزة عبر المعابر والسماء والبحر، وما زالت الضفة الغربية الفلسطينية محتلة والقدس يتم تهويدها. على ضوء ذلك نعتبر أن هذا الانتصار هو مقدمة للانتصار الأكبر الذي يتم فيه طرد المحتلين من أرض الضفة الغربية الفلسطينية وطرد المستوطنين وإقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين. هذا رهان كبير أمام الشعب الفلسطيني مما يتطلب إعادة توحيد البيت الفلسطيني عبر تطبيق اتفاق القاهرة بما يمكن من إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ائتلافية ويعيد تنظيم أجهزة السلطة الفلسطينية بما يجعل التكامل قائما بين المقاومة وبين السلطة حتى نتمكن من جعل غزة نقطة ارتكاز لمتابعة النضال والكفاح لتحرير كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة والضفة الغربية والقدس وطرد المحتلين وعودة اللاجئين. أضاف: في شأن الوضع اللبناني طرحنا على الرئيس السنيورة المعاناة التي يعاني منها شعبنا الفلسطيني في المخيمات خاصة في قضايا حق العمل المحروم منه في هذا البلد، ورغم تأكيدنا على الإنجاز الذي حصل بقرار وزير العمل طراد حمادة بالسماح بإجازة عمل للفلسطيني، إلا أن هذا القرار لا يحل المشكلة وطالبنا دولة الرئيس بأن يعامل العامل الفلسطيني كاللبناني بدون إجازة عمل والاستفادة من الضمان كونه يدفع الضمان، والسماح له بممارسة بـ17 مهنة ممنوع عليه ممارستها حتى الآن. كما أكدنا على حق التملك للفلسطيني بشقة سكنية أو متجر حتى يستطيع أن يعيش بكرامة ويساهم في معركة التحرير، حيث الشتات له دور مساند لنضال شعبنا في الضفة وغزة. كما أكدنا على ضرورة رفع الإجراءات الأمنية حول المخيمات الفلسطينية في الجنوب لأن هذه الأخيرة ليست بؤر أمنية بل مخيمات مناضلين مكافحين صامدين يشاركون بالنضال حتى العودة إلى أرضهم المحتلة. كما أكدنا أن الوضع الفلسطيني في هذا البلد ليس وضعا شاذا بل هو في إطار القانون اللبناني ونحن نعتبر أن أي سوء يطال الوضع اللبناني يمس الوضع الفلسطيني، ونحن نؤكد أننا ضمن القانون اللبناني ولسنا خارجين عنه، ومخيماتنا هي جزء من الوضع اللبناني في هذا البلد". يذكر أن الوفد ضم إلى خليل: أسامة حمدان وعلي بركة (حركة حماس)، علي أبو شاهين (حركة الجهاد الإسلامي) أنور رجا (الجبهة الشعبية-القيادة العامة)، غازي حسن (الصاعقة)، محمد ياسين (جبهة التحرير الفلسطينية)، أبو علي حسن (الجبهة الشعبية)، أبو خالد الشهال (جبهة النضال)، أبو فادي حماد (فتح الانتفاضة). مستشفى راشيا كما استقبل الرئيس السنيورة رئيس مجلس إدارة مستشفى راشيا الحكومي الدكتور رياض القرعاوي يرافقه رئيس اتحاد بلديات البحيرة ربيع جمعة ورئيس بلدية القرعون علي حاتم. وأوضح القرعاوي بعد اللقاء أن الوفد عرض للاحتياجات الإنمائية لمنطقة البقاع الغربي وراشيا على الصعد التربوية والصحية والبيئية والزراعية والطاقة والمياه والأشغال. وقال: "طالبنا بضرورة إعطاء البلديات في المنطقة مستحقاتها المالية من الصندوق البلدي المستقل". لقاءات وزارية كما استقبل الرئيس السنيورة وزيري الطاقة والمياه محمد فنيش والداخلية حسن السبع وعرض معهما شؤونا وزارية.
الرئيس السنيورة التقى مسؤولة اميركية والوزير الصفدي ووفدا فرنسيا فورس: نتابع نتائج زيارة رايس الى لبنان لتمتين علاقاتنا المتواصلة السفير ايمييه: التعاون الإداري مع لبنان أولوية استراتيجية لنا
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، اليوم في السرايا الكبيرة نائبة مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الإدارية هنرييتا فورس، في حضور السفير الأميركي جيفري فيلتمان. بعد الاجتماع، تحدثت فورس، فقالت: "كان لقاء جيدا مع رئيس الحكومة بحثنا خلاله في عدد من المواضيع, ونحن هنا لمتابعة نتائج زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي قامت بها إلى لبنان لتمتين صداقتنا ولتشجيع العلاقة المتواصلة بيننا، والتي ندعمها، خصوصا لجهة المبادرات التي يقوم بها لبنان. ونحن نشجع الصداقة بين بلدينا. وتحدثنا في موضوع الاستثمارات التي لدينا وهي استثمارات لها جدوى، ومنها بناء مقر جديد للسفارة الأميركية في بيروت والذي نتطلع الى ان يكون منجزا مما يشجع علاقاتنا القوية".
سئلت: هل بحثتم في تنفيذ القرار 1559؟ أجابت: "كلا".
سئلت: ما هو رأيكم في التقرير الإجرائي لرئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس؟ أجابت:" لم نتطرق إلى هذا الأمر".
سئلت: هل ستزورين رئيس الجمهورية العماد إميل لحود؟ أجابت: "لن نقوم خلال هذه الزيارة بلقائه". عبيد واستقبل الرئيس السنيورة الوزير السابق جان عبيد وعرض معه التطورات. المعهد الوطني للادارة ثم استقبل وفدا فرنسيا من المعهد الوطني للادارة برئاسة أرنو تسييه، في حضور السفير الفرنسي برنار إيمييه الذي قال: "لقد عبرنا عن سعادتنا للقاء الرئيس فؤاد السنيورة مع رئيس جمعية قدامى المدرسة الوطنية للادارة ارنو تسييه والتي تحتفل بعيدها الستين وتحضر في فرنسا كبار موظفي الدولة للدخول إلى الوظيفة على أساس الكفاءة والتي تسمح بقيام إدارة محايدة. كما حضر اللقاء روبير فاضل رئيس الرابطة اللبنانية لخريجي معهد "الإينا"، وهذه الرابطة أخذت على عاتقها مبادرة تنظيم ندوة حول مشاكل الإدارة العامة". واضاف: "قدمنا اليوم الى رئيس الحكومة التوصيات الصادرة عن هذه الندوة، وقلنا له ان التعاون الإداري بين لبنان وفرنسا هو أولوية استراتيجية بالنسبة إلينا، ونحن مستعدون لتطبيق توجهاته الإصلاحية وقيام دولة القانون في لبنان وتحسين سياسة جلب النخب من الشخصيات إلى الحياة العامة. وأحيي هنا التلامذة القدامى للرابطة، وأنوه بديناميكيتهم وكفاءاتهم وقدرتهم على أن يكونوا مخزونا للعمل الإداري العالي في لبنان، وهم وسيلة أساسية لتفعيل هذا التعاون الاستثنائي بين لبنان وفرنسا". تسييه بدوره، قال تسييه: "كنا سعداء بلقاء زملائنا في لبنان الذين يشاركوننا طريقة التعليم نفسها وكذلك المسؤوليات، وهذا يمثل ثراء للفرنسيين مع تلامذة لبنانيين نلتقيهم اليوم في لبنان وفي مراكز مختلفة. أردنا أن نتشارك وإياهم هذه الندوة، ومع التحولات الجارية في موضوع الإدارة العامة، ولقد اجتمعنا، لبنانيون وفرنسيون، على المبادئ ذاتها لدفع وتقدم الإدارة العامة كي تكون محصنة بكوادر ذات تعليم عال وحديث". فاضل أما فاضل فقال: "جئنا اليوم برفقة السفير الفرنسي إيمييه وزملائنا الفرنسيين لشكر الرئيس السنيورة على رعايته للندوة العلمية التي أقيمت أمس، وقد تقدمنا من دولته بمذكرة تطرح بعض النقاط التي نراها مهمة في مجال الإصلاح الإداري ودور جمعيتنا وأعضائها على هذا الصعيد، خصوصا وأننا أعضاء في الاتحاد العالمي لجمعيات خريجي "إينا" الفرنسية في العالم والتي يصل عدد أعضائها إلى سبعة آلاف في مختلف الأقطار والدول". نقابة الصناعات الغذائية ثم استقبل الرئيس السنيورة وفدا من نقابة الصناعات الغذائية برئاسة جورج نصراوي الذي قال بعد اللقاء: "قمنا بزيارة بروتوكولية للرئيس السنيورة ووضعناه في أجواء هموم النقابة وارتفاع الأكلاف الذي ينعكس سلبا على المستهلك. ومن دون شك فإن ارتفاع أسعار المحروقات اليوم يؤثر علينا جدا خصوصا وأننا وقعنا اتفاقات تجارية عديدة مع دول مجاورة ولكن أكلافهم في التصنيع أدنى من أكلافنا، لذلك أصبحت بضائعها تدخل إلى لبنان بأسعار تنافس الصناعات المحلية. وإذا بقي الوضع على ما هو عليه فإن العديد من مصانع الغذاء في لبنان مقبلة على الإقفال لأن وضعها خطر. ونأمل من الرئيس السنيورة أن نحصل على بعض الدراسات لبعض الحلول الممكنة مستقبليا، لأننا نعرف أنه لا حلول سريعة في هذا الإطار". واضاف: "نحن نمثل قطاع الصناعات الغذائية سنويا في الخارج لنعرف بالأكل اللبناني، وكنا نتلقى مساعدة من "إيدال" في هذا الإطار، وقد طلبنا من الرئيس السنيورة الاستمرار بهذه المساعدة ولمسنا منه نية لذلك بواسطة برنامج "إيدال". وسلم والوفد الرئيس السنيورة مذكرة بالمطالب. الوزير الصفدي والطيران المدني ثم اجتمع الرئيس السنيورة مع وزير الأشغال العامة والنقل محمد الصفدي، في حضور رئيس المنظمة الدولية للطيران المدني أسعد قطيط والمدير العام للطيران المدني حمدي شوق. بعد الاجتماع قال قطيط: "ان اللقاء مع الرئيس السنيورة جاء إثر إقرار مجلس النواب للهيئة الوطنية للطيران المدني، وهذا يتماشى مع تطور إدارة الطيران في العالم. وقد أبدينا ارتياحنا لصدور هذا القانون".
