Diaries 870
الرئيس السنيورة تابع التطورات مع زواره ويغادر غدا الى نيويورك ويشرح في مؤتمر صحافي اهداف الاجتماع الدولي لدعم لبنان
الجوزو: نطالب بتحقيق العدالة في جريمة اغتيال الرئيس الحريري
وفد "منظمة المدن العربية " وهيئات سياسية واقتصادية زاروا السراي
تابع اليوم رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الاوضاع السياسية والاقتصادية والانمائية، مع زواره في السراي الكبير. المفتي الجوزو واستقبل الرئيس السنيورة مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو الذي قال بعد اللقاء: "جئت لزيارة الرئيس السنيورة لما له من مكانة كبرى في نفوسنا جميعا، بسبب نزاهته ونقائه وشفافيته، وهو يثبت يوما بعد يوم أنه أهلا لهذه الثقة الكبرى التي أولاه إياها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وعندما يأتي إنسان إلى هذه المؤسسة الحكومية الأصيلة ذات التاريخ الكبير، لا بد أن يتذكر بأنها قد دمرت نهائيا وأعاد إعمارها الرئيس الحريري، كل ما حولنا من مظاهرالرقي والتقدم الحضارية التي تعرفها بيروت اليوم بعد الخراب والدمار الذي أصابها بسبب الحرب القذرة، وهذا البناء وهذه السمات الحضارية كانت بيد الرئيس الحريري وحده ولم يشاركه في هذه الأمجاد أحد. نحن لم نعرف سياسيا أقدم على الأعمال التي قام بها الرئيس الحريري، وبدل أن نقدره وأن نعطيه حقه في ما فعل، كان الجزاء هو هذا الاغتيال الغادر الذي عرفناه". أضاف:" كلنا نريد الحقيقة وكلنا نريد أن نعرف من قتل الرئيس الحريري ولماذا قتلوه؟ ومن هو صاحب المصلحة في قتل الرئيس الحريري؟ كانت هناك حملات من الكراهية تنصب على الرئيس الحريري من قبل سياسيين وجوقة من المسؤولين، وكانت هذه تعطي فكرة على أن هناك نوايا خبيثة كانت تقف وراء التصريحات، كل إنسان شارك في هذه الحملة التي تحمل في طياتها سوء النية بالنسبة للرئيس الحريري، يعتبر مسؤولا عن تصريحاته ولا بد أن يسأل لماذا وقف هذا الموقف أو ذاك. عندما قلت بأن المال الكثير الذي وجد بين أيدي الذين أوقفوا من رجال الأمن، فإن هذا يدل على أن هناك ممولا، ولكنني لم أحدد الشخصية التي كنت أسأل عنها. فمن هو الممول الذي تولى الإنفاق على هذه الجريمة الكبرى والتي تحتاج إلى مبالغ كبيرة وثروة ضخمة وإلى قرار سياسي؟ كل من ثبت عليه أنه شارك في هذه الجريمة معنويا أو ماديا لا بد أن يحاسب، هذا إذا كان هناك قانون وعدل وإنصاف. وفي نفس الوقت فمن تثبت براءته، فلا شك أننا سوف لن نطالب بأن يحاكم لأن الآية تقول لنا: "لا تزر وازرة وزر أخرى"، أيا كان الإنسان الذي أقدم على المشاركة في هذه الجريمة وأيا كان مركزه، خصوصا وأن بعض أصحاب المراكزالكبرى في هذه الدولة شاركوا مشاركة فعالة في حملة الكراهية ضد الرئيس الحريري وفي الدعاية ضده بشكل أو بآخرأو محاولة تعطيل كل المشاريع التي كان يقوم بها، ونحن نعرف أنه قبل الانتخابات الأخيرة وقبل مقتله كانت هناك ظواهر كثيرة تدل على مدى الحقد على الرئيس الحريري حين صودرت صفائح الزيت مثلا، كانت هناك غاية سيئة تظهر على الساحة. أصحاب النوايا السيئة هؤلاء يجب أن يحاكموا وأن يسألوا حتى ولو كانوا وزراء أو في الدولة أو في مراكز كبيرة، أيا كان في هذا المنصب، لا بد أن يسأل لماذا كان يحقد على الرئيس الحريري وما هي الدوافع التي جعلته يقوم بهذه الأعمال التي قام بها". اضاف :" من هنا فإننا نطالب بتحقيق العدالة في قتل الرئيس الحريري، الرجل الوحيد الذي أعطى لبنان وجها حضاريا مشرقا، بعد أن كان مدمرا نهائيا ليس فيه ماء ولا كهرباء ولا طرقات ولا مباني حكومية، أقام جمهورية على حسابه الخاص عند تأسيس الجمهورية الجديدة، عندما أقام رئيس الجمهورية في مبنى ومكاتب يملكها الرئيس الحريري، عندما كان يأتي بالوزراء من المنطقة التي كنا نسميها في الماضي، الشرقية، ليقيموا على حسابه الخاص في الفنادق. حاول أن يؤسس الدولة من جديد وأن يقوم بدور فعال لإخراج لبنان من النفق المظلم الذي كان يعيش فيه، هذاالرجل كان يجب ان يكافأ مكافأة غير تلك التي أعطيناه إياها، ولا بد أن نصل إلى الحقيقة حتى يحاسب كل إنسان على ما قام به حتى ولو كان من لبنان أو من غير لبنان. المسؤول يجب أن يحاسب، بغض النظر عن المراكز والمناصب التي يتولاها بعض هؤلاء الذين شاركوا في هذه الجريمة". "منظمة المدن العربية" بعد ذلك استقبل الرئيس السنيورة رئيس بلدية بيروت عبد المنعم العريس يرافقه وفد من "منظمة المدن العربية" برئاسة الأمين العام للمنظمة عبد العزيز العدساني، الذي قال بعد اللقاء:" لقد سعدت بلقاء الرئيس السنيورة وأعطيته فكرة حول جهودنا في المنظمة ونشاطنا ونظرتنا المستقبلية وعلاقتنا بالمنظمات الدولية، بالإضافة إلى رحلتنا التي بدأناها في سوريا ثم لبنان ومن ثم تونس والمغرب وليبيا. وقد التقينا صباحا رئيس بلدية بيروت عبد المنعم العريس، وكان اللقاء جيدا وأعطيناه فكرة عن مقررات المكتب الدائم الذي عقد في جدة، والمنظمة هي منظمة عربية قانونية غير حكومية تحظى بالحصانة الدبلوماسية وتستضيفها دولة الكويت، وقد بدأ العمل بها في 15 آذار سنة 1965 وهي تسعى للحفاظ على هوية المدن العربية وتطوير وتنمية مقدرتها في معالجة مشاكلها ودفعها نحو التقدم والتحضر". من جهته قال رئيس بلدية بيروت :" نرحب بالشيخ عبد العزيز العدساني في بيروت وفي المدن اللبنانية التي يريد زيارتها، ومدينة بيروت هي من المؤسسين لمنظمة المدن العربية وكان لها فيها نشاط مميز في الماضي، وستستمر في دعم المنظمة وجهودها لما فيه صالح المدينة العربية في هذا الشرق. المدينة العربية لها دور والمنظمة تدعمه على الصعيد المحلي والعالمي، نتمنى مزيدا من التقدم والازدهار للمنظمة التي يرأسها الأخ الصديق الشيخ عبد العزيز العدساني، ونتمنى على دولة الكويت متابعة دعمها المنظمة كما فعلت في السابق". الخير والتقى الرئيس السنيورة النائب السابق صالح الخير الذي قال على الأثر:"عرضنا الأوضاع الداخلية والمؤثرات الإقليمية والدولية، ونحن نطالب محبي لبنان أن يكون لديهم الروح الصادقة في هذه المرحلة للوقوف في وجه التطرف السياسي الذي نراه. بالأمس سمعنا من حراس نجمة داود، كلاما شعرنا من خلاله وكأنهم يريدون إرجاع التاريخ إلى الوراء، وهذا ليس من الممكن أن يحصل.الذين يحبون لبنان اليوم يلتقون بوحدة وطنية شاملة للعمل يدا واحدة لإنقاذ البلد." المبرات الخيرية كذلك استقبل الرئيس السنيورة وفدا من "جمعية المبرات الخيرية" برئاسة المدير العام للجمعية الدكتور محمد باقر فضل الله الذي قال بعد اللقاء:" نقلنا إلى الرئيس السنيورة تحيات وتمنيات العلامة محمد حسين فضل الله، وأطلعناه على عمل المؤسسات التابعة للجمعية ونشاطاتها، واستمعنا إلى وجهة نظره في الأوضاع الحالية". لقاءات واستقبل الرئيس السنيورة رئيس مجلس إدارة "سوليدير" ناصر الشماع وعرض معه أوضاع الشركة. كما التقى رئيس مجلس إدارة البنك اللبناني الفرنسي ريمون روفايل وعرض معه الأوضاع الاقتصادية والمالية. كذلك التقى الرئيس السنيورة الوزير السابق نديم سالم وعرض معه الأوضاع العامة. الى نيويورك الى ذلك يتوجه الرئيس السنيورة صباح غد الجمعة،الى نيويورك لترؤس الوفد اللبناني في اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان، الذي سيعقد في 19 الحالي في فندق "والدورف استوريا"، بدعوة من الولايات المتحدة الاميركية، في حضور امين عام الامم المتحدة كوفي انان ووزراء خارجية الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، ايطاليا، المملكة العربية السعودية ومصر، اضافة الى رئيس البنك الدولي بول ولفوفيتس، الممثل الاعلى للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ومفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي بنيتا فريرووالدنر. ويرافق الرئيس السنيورة في هذه الرحلة وزير المال جهاد ازعور، وزير الاقتصاد والتجارة سامي حداد وحاكم مصرف لبنان رياض سلامه. وسيجري الرئيس السنيورة اجتماعات تحضيرية يومي السبت والاحد قبل الاجتماع الاساسي، كما يعقد خلال وجوده في نيويورك اجتماعات ثنائية مع العديد من الشخصيات والمسؤولين الغربيين والعرب، لعرض البرامج الاصلاحية للحكومة وللبحث في سبل دعم لبنان في هذا المجال. يشارالى ان هذا الاجتماع هو بمثابة اجتماع تمهيدي لاجتماعات اخرى تنفيذية لدعم لبنان تعقد في وقت لاحق. مؤتمر صحافي ومن المقرران يعقد الرئيس السنيورة عند التاسعة من صباح غد، مؤتمرا صحافيا في السراي الكبير لشرح اهداف الاجتماع والاستعدادات التي اجرتها الحكومة لهذه الغاية.
مجلس الوزراء وافق على مشروعي مرسومين لتطبيق قانون التنصت ادانة المواقف والتصريحات العنصرية ضد الشعب الفلسطيني
وانتماء لبنان وتأكيد الحرص على دعم كل ما يعزز الوحدة الوطنية
الرئيس السنيورة ابدى اسفه لانحدار مستوى السجالات
حول زيارة الرئيس لحود الى نيويورك وكلفتها
عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية، في الخامسة والنصف بعد ظهر اليوم، في السراي الكبير، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، وحضور الوزراء، الذين غاب منهم: نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الياس المر، وزير الخارجية فوزي صلوخ، وزير العدل شارل رزق، وزيرة الشؤون الإجتماعية نايلة معوض ووزير السياحة جو سركيس. استمرت الجلسة حتى التاسعة، أذاع بعدها وزير الإعلام غازي العريضي المقررات الرسمية الآتية: "عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية في السراي الكبير بتاريخ 15/9/2005 برئاسة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، والوزراء الذين غاب منهم: الياس المر، نايلة معوض، شارل رزق، فوزي صلوخ وجو سركيس. في مستهل الجلسة، اطلع رئيس المجلس على نتائج زيارته للقاهرة ولقاءاته بكل من الرئيس حسني مبارك ورئيس الوزراء احمد نظيف. وأكد انها كانت مثمرة جدا. وان الرئيس مبارك اعطى تعليمات لتسهيل كل ما تحتاجه العلاقات بين البلدين، التي نتطلع اليها من علاقات قوية ومتينة. وتطرق البحث الى موضوع الكهرباء وحاجات لبنان وكان تأكيد من الجانب المصري على الاتسعداد لتوفير كل الدعم للبنان. وقد تقرر عقد لقاءات بين الوزراء المختصين وعقد اجتماع للجنة اللبنانية المصرية في اقرب وقت ممكن. وشكر الرئيس السنيورة المسؤولين المصريين على كل ما ابدوه من دعم وتأييد للبنان، واستعداد لمساعدته، مؤكدا انه سيقوم بزيارات لاحقة لعدد من الدول العربية لتعزيز العلاقات معها، والبحث في كل ما يمكن ان يساعد لبنان في هذه المرحلة. وأبلغ الرئيس السنيورة أنه سيعقد الليلة إجتماعا مع ممثلي شركة "سوناتراك" الجزائرية في حضور وزير الطاقة، وذلك لبحث مسألة توفير المواد النفطية الضرورية للبنان، على أن تستكمل الإتصالات مع الجانبين الكويتي والقطري للغاية ذاتها. وتطرق الرئيس السنيورة الى زيارة فخامة رئيس الجمهورية لنيويورك، وقال: قلت رأيي لفخامة الرئيس لحود، لكن القرار الاخير هو قراره، وهذا حقه". واذ ابدى اسفه الى انحدار مستوى السجالات التي دارت في البلاد حول هذه الزيارة وكلفتها، وابلغ دولته المجلس انه سيغادر غدا الى نيويورك على رأس وفد يضم وزيري المالية والاقتصاد وحاكم مصرف لبنان للمشاركة في اجتماع لدعم لبنان يشارك فيه الدول الرئيسية التي شاركت في باريس 2، وسيكون نوعا من المظاهرة لتأييد لبنان والحكومة (اميركا - روسيا - فرنسا - بريطانيا - المملكة العربية السعودية - مصر). ووردت طلبات من عدد من الدول المشاركة في الاجتماع، اضافة الى البنك الدولي والمجموعة الاوروبية، وذلك تحضيرا لعقد مؤتمر لترجمة هذا التأييد ووسائل الدعم التي يناقشونها الآن، والتي يجب أن ترافقها إصلاحات داخلية في لبنان. وتطرق الرئيس السنيورة الى الكوارث التي حلت في العالم، وخصوصا في العراق، حيث وقع المئات ضحايا أعمال ارهابية على جسر الأئمة وفي نيو اورليانز في الولايات المتحدة الاميركية حيث وقع الآلاف من الاميركيين ضحايا الكارثة الطبيعية الرهيبة، اضافة الى المواقف التي صدرت عن معظم المسؤولين والقيادات في لبنان. لا يسع مجلس الوزراء إلا أن يتقدم من الحكومة العراقية والحكومة الاميركية والشعبين العراقي والاميركي بأحر التعازي، مبديا تضامنه معهم ومتمنيا لهم كل الخير. وتوقف مجلس الوزراء عند المواقف والتصريحات العنصرية التي صدرت من قبل مجموعة لبنانية ضد الشعب الفلسطيني الشقيق وانتماء لبنان، ورأى فيها خطورة كبرى ومحاولة لإعادة البلاد الى الأجواء التي كانت سائدة في بدايات الحرب الأهلية، وقد تجاوزها اللبنانيون بعد تضحيات كبيرة، وكرسوا وفاقا بينهم يجسده اتفاق الطائف. وإذ يدين مجلس الوزراء هذه المواقف، يؤكد دعمه للقضاء في كل الخطوات التي يتخذها، ويؤيد ما صدر عن دولة رئيس مجلس الوزراء وبعض الوزراء من مواقف تعليقا على هذا التوجه الخطير، مؤكدا حرصه على دعم ورعاية وحماية واحتضان كل ما يؤدي الى تعزيز الوحدة الوطنية بين اللبنانيين ويحمي الحريات والديموقراطية في لبنان على هذه القاعدة، وبما ينسجم مع الأنظمة والقوانين. بعد ذلك، ناقش مجلس الوزراء جدول أعماله، وأقر معظم بنوده، ولا سيما منها: 1- الموافقة على مشروعي مرسومي يتعلقان بتطبيق قانون صون الحق بسرية المخابرات أي التنصت. 2- الموافقة على مشاريع مراسيم ترمي الى إنشاء مدرسة ثانوية في بلدة تمنين التحتا - البقاع، ومدرستين رسميتين في بلدتي شارون وعرمون في قضاء عاليه.
ثم رد الوزير العريضي على اسئلة الصحافيين.
سئل: هل تطرقتم الى المستجدات على صعيد التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لا سيما بعد المعلومات التي تحدثت اليوم عن رفع السرية المصرفية عن 9 شخصيات لبنانية وسورية.؟ اجاب: نحن لا نتدخل في عمل لجنة التحقيق، هذا العمل عمل قضائي، اللجنة تقوم بعملها ونحن لا نتخدل في هذا العمل على الاطلاق.
سئل: الم تطلعوا على سير التحقيقات ولماذا طلب رفع السرية المصرفية؟ اجاب: هذا شأن لجنة التحقيق، وظهر ان ثمة خطأ ارتكب مع احد الوزراء، ولجنة التحقيق بكل شجاعة ومسؤولية تقدمت بطلب سحب ما كانت قد تقدمت به لناحية طلب رفع السرية المصرفية عن حسابات الوزير الياس المر، وقدمت اعتذارا له، هي تقوم بعملها بكل شفافية وبكل تجرد حتى، الان لم نلمس اي شيء يعاكس ذلك ومجلس الوزراء يواكب لكن لا يتدخل في عمل هذه اللجنة.
سئل: وبعد هذا الاعتذار البعض ينتقد مدى جدية التحقيقات التي تتم؟ اجاب: اولا لو كان ثمة انحرافا حتى الان لما كانت لجنة التحقيق قد سحبت هذا الطلب واعتذرت من الشخص المعني، واعتقد ان جميع الذين يواكبون العمل على المستوى الرسمي فيما يخص لجنة التحقيق يعتقدون حتى الان ان ليس ثمة اي انحراف في عمل هذ اللجنة.
سئل: تكلم صاحب جريدة" الديار" الصحافي شارل ايوب عن عملية تسيس للتحقيق خصوصا وان الخطأ طال احد اعضاء الحكومة فهل ستأخذ الحكومة اي موقف من هذا الموضوع؟ اجاب: دون التطرق الى ما يقال هنا او هناك، انا اتحدث بشكل عام من موقعي كمسؤول في الحكومة وكوزير اعلام، وكحريص على الحقيقة، ومعني بكشف كل ملابسات جريمة اغتيال الرئيس الكبير الشهيد رفيق الحريري وكمواطن، معظم ما يقال من هنا وهناك يسيء الى التحقيق، يجب ان يواكب التحقيق بكثير من الجدية والحرص والترفع والمسؤولية بعيدا عن شائعات وفبركات وخبريات وعن كلام ينسب لهذا أو ذاك، نرى كثيرون يظهرون على الشاشات ويكتبون في الصحف وكأنهم هم يملكون كل الحقيقة وكل المعلومات، من هنا ومن هناك، لذلك أنا لا أعني بهذا الكلام أي شخص أو أي جهة بل أتحدث بشكل عام، كل من يحرص على التحقيق فليترك هذا الأمر للجنة التحقيق الدولية وما تعلنه هذه اللجنة حتى تنجلي الحقيقة.
سئل: هل أبلغكم الرئيس السنيورة من سيدفع نفقات سفر رئيس الحكومة الى نيويورك؟ أجاب: أولا الرئيس السنيورة أبلغ مجلس الوزراء أن الوفد سيذهب بطائرة خاصة وليس ثمة أي كلفة على الدولة اللبنانية في هذا الموضوع والاقامة ستكون على حساب الحكومة، وقد أبدى أسفه كما سبق وذكرت الى انحدار مستوى النقاش حول هذه المسألة، وطبعا كل مسؤول يتحمل مسؤولية عمله ومسؤولية إدارته للأمور ومتابعته لكل ما يتعلق بسير العمل أو تحمله المسؤولية في الموقع الذي يكون فيه. قلنا خارج الجلسة وفي الجلسة ونكرر القول الآن أمر معيب المستوى الذي وصلت اليه الأمور في مناقشة قضايا لبنان في أكبر محفل دولي، أكبر منظمة دولية، أكبر قمة عالمية، وهذا أمر مسيء كان من الممكن تداركه بعقلانية وحكمة ولكن للأسف حصلت الأمور كما حصلت ولبنان كله تعرض الى إساءات وليس شخص رئيس الجمهورية وحسب أو بعض المسؤولين الذين أطلقوا مواقف أدت الى ما أدت اليه.
سئل: بعد الحوارات المتبادلة بين المكاتب الاعلامية في رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة هل يعني ان العلاقة قد تدهورت بين الرئيسين لحود والسنيورة؟ أجاب: ليس هناك من حوار بين المكاتب الاعلامية بهذا الشكل، ولم أر حوارا بالمعنى الذي تقصدينه، حاول البعض استغلال زيارة رئيس الحكومة، والرد ان هذا الوفد لن ينزل في هذا الفندق، وكان الوفد الآخر جاء لينزل في هذا الفندق ويدفع تكاليفه، وفي النهاية أوضح رئيس مجلس الوزراء ان التكاليف ليست على نفقة الدولة اللبنانية، وكنت أتمنى أن لا ينزلق أحد الى هذا المستوى خصوصا الفريق الآخر قبل أن يتأكد من الحقيقة، للاسف اقول، فريق من هنا، وفريق من هناك، لكن هذه هي الحقيقة، في النهاية اشرنا الى مسألة، وانا أكدت عليها الان في مجلس الوزراء، لكي ينتظم عمل المؤسسات يجب ان تكون القرارات واضحة، انا قلت امس فس تصريح واكرر الان والذين يحرصون على الشفافية وعلى المال العام وعلى الوضوح نذكرهم بما قلنا وما نقوله وما نكرر القول ان القرارات يجب ان تكون واضحة لم يكن قرار مجلس الوزراء في الذهاب الى نيويورك بوفد من 70 شخصا او اكثر، ليس هذا قرار مجلس الوزراء، قرار مجلس الوزراء محدد وانا لا استهدف احدا، ربما لو طرح هذا الامر ورأينا ان ثمة حاجة لاتخاذ قرار من هذا النوع لوافقنا وكانت الامور واضحة وتجنب كل مسؤول اي انتقاد واي اشارة اليه من هنا او من هناك ايا يكن هذا المسؤول، اما ان تتخذ قرارات ويتحدث البعض عن دولة قانون ومؤسسات ويذهب البعض ليقول نحن ننفذ قرارات مجلس الوزراء، والقرارات ليست كذلك فهذا امر للحقيقة لم يحصل في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في هذا المبنى، انا اتحدث بالتفصيل عن هذا الامر، مع التذكير باننا كوزراء في اللقاء الدموقراطي اعترضنا على مبدأ الزيارة، وبالتالي نجيب الان على هذه النقطة المتعلقة بهذا الامر وليس على مبدأ الزيارة التي اعترضنا عليها.
سئل: قلت في تصريح سابق ان رئيس الجمهورية لم يعد موجودا سياسيا؟ اجاب: انا لم اقل هذا الكلام، قلت بوضوح، يتصرفون في لبنان وكأن رئيس الجمهورية ليس موجودا، وقلت بعدها نحن لا نتناول موضوع الرئاسة الان، هذا هو الموقف، هذا هو الواقع القائم في البلد. هناك من رشح نفسه لرئاسة الجمهورية، وهناك من بدأ يعقد الاجتماعات ويضع مواصفات لرئاسة الجمهورية وهذا الموضوع ليس اختراعا من قبلنا او فبركة او استهدافا لرئيس الجمهورية او لموقع الرئاسة ومع ذلك ثمة اتفاق بيننا وبين رئيس كتلة المستقبل على عدم اثارة هذا الموضوع في هذه المرحلة بالذات وقلت ذلك في التصريح باننا ننتظر المشاورات مع مختلف الاطراف وكل شيء في وقته تتخذ في شأنه القرارات المناسبة.
سئل: نلاحظ ان كلامك ولهجتك تختلف قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء في السراي وجلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا انت وكل وزراء اللقاء الديمقراطي. اجاب: يجب ان تنشطي داكرتك قليلا، فانا اراك في بعبدا كثيرا واعتقد انت تعرفين وغيرك يعرف وكل الاعلام كتب عن جلسة عاصفة كانت بيني وبين رئيس الجمهورية في بعبدا، وكان هناك نقاشا قبل الجلسة وبعد الجلسة وعلى باب مجلس الوزراء في بعبدا على بعد امتار من مكتب فخامة رئيس الجمهورية تسمعون رأيي واقول كل الكلام بكل وضوح، المسألة ليست مرتبطة باننا نهادن في مكان ونهاجم في مكان اخر، المسألة مرتبطة بالموقف السياسي الذي يصدر من هذه الجهة او تلك، نحن نعبر عن موقف سياسي, الموقع مع احترامنا لكل المواقع, لا يفرض علينا موقفا سواء بالتقدم او بالتراجع حول مسائل معنية او عن قضايا ومسائل معينة، موقفنا السياسي هو نفسه اينما كان داخل الجلسات او خارج الجلسات، في السرايا او في بعبدا.
سئل "هل لمستم من الرئيس السنيورة إن اجتماعات نيويورك ستكون خطوة نوعية على الصعيد المالي والاقتصادي بالتزامن مع الاصلاحات التي تقوم بها الحكومة ؟. اجاب: "إجتماع نيويورك هو كما سبق وذكرنا ستشارك فيه الدول الاساسية التي شاركت في باريس 2 سيكون تمهيدا لإجتماع آخر على غرار باريس 2. لا اعرف-اين سيعقد من الان لكنه لدعم لبنان بطبيعة الحال. منذ باريس 2 وقبل باريس 2 وبعد باريس 2 نحن بحاجة لاصلاحات بمعزل عن اراء او شروط او طلبات المؤسسات الدولية لمساعدة لبنان. فوق هذه الحاجة جاءت طلبات من المؤسسات الدولية لمساعدة لبنان لا بد من إجراء إصلاحات واجراءات معنية في الدولة اللبنانية. نعلم جميعا مدى النجاح الذي حققه باريس 2 والجهد الكبير الذي بذله الرئيس الشهيد رفيق الحريري انذاك والمظاهرة الدولية التي كانت اساسية في تأكيد حضور لبنان في العالم انذاك وفي المستقبل. ونعلم من اعاق مسيرة باريس 2 وتطبيق القرارات والاصلاحات والاجراءات التي تم الاتفاق عليها في باريس 2. وهذا الجو الذي خلق بالإعاقات والمشاكل سبب ما سبب في البلاد من إنقسامات سياسية وصولا الى التمديد وما بعد التمديد ووصولا الى جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. اليوم المجتمع الدولي يؤكد مجددا استعداده لمساعدة لبنان وعلى لبنان ان يؤكد مجددا ايضا إستعداده لمساعدة نفسه والجهوزية التامة للعودة الى خطة النهوض الكامل بعد الدمار والخراب الذي حل بالبلاد في الفترة الاخيرة.
