Diaries 871
الرئيس السنيورة غادر الى نيويورك للمشاركة في اجتماع دعم لبنان وأعلن أنه "سيصار الى الاتصال برئيس الجمهورية" خلال وجوده هناك: الاجتماع يؤكد ثقة المجتمع الدولي بلبنان وتوصياته ستكون داعمة له ومن المتعذر قيام محاولات للعرقلة بعد 14 آذار والانتخابات النيابية نتيجة تقرير ميليس ستحسن الاستقرار السياسي والاقتصادي والمالي رغم بعض الآراء المضادة لمن لديهم مصلحة في إبقاء الأمور مغطاة
كنا ولا نزال نحترم القرارات الدولية لتحقيق حقوقنا العربية في فلسطين وبدأنا الحوار حول مسائل اساسية وهو جزء من الحياة الديموقراطية
أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن مؤتمر دعم لبنان الذي سينعقد الاثنين في نيويورك "يأتي ليؤكد على الأهمية التي يوليها المجتمع الدولي للبنان ولبرنامجه الإصلاحي وإلى ضرورة دعم التوجهات والبرامج الإصلاحية التي تنتهجها الحكومة في هذه المرحلة"، مشيرا إلى "أن هذا المؤتمر ليس مثيلا لمؤتمر باريس 2، وبالتالي لبنان لا ينتظر أي تعهدات مالية من قبل هذا الفريق التأسيسي للمجموعة الدولية لدعم لبنان بل ما نتوقعه هو توصيات أساسية تشكل دعما سياسيا للبنان وتحضيرا للمؤتمر الذي سيعقد في وقت لاحق". وأعرب الرئيس السنيورة عن إيمانه بأن "نتيجة تقرير المحقق الدولي ديتليف ميليس ستحسن الاستقرار السياسي والاقتصادي والمالي في المنطقة بالرغم من بعض الآراء المضادة لبعض الأشخاص الذي لديهم مصلحة في إبقاء الأمور مغطاة". غادر الرئيس السنيورة، في العاشرة والثلث من قبل ظهر اليوم، بيروت متوجها الى نيويورك، على متن طائرة خاصة لترؤس وفد لبنان الى اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان الذي سيعقد في 19 الحالي في نيويورك. ورافق الرئيس السنيورة كل من وزير المال جهاد ازعور ووزير الاقتصاد والتجارة سامي حداد وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وأربعة من مستشاري رئيس مجلس الوزراء، وهم: الدكتور محمد شطح، السفير رامز دمشقية، رولا نور الدين وعارف العبد ووفد اعلامي. مؤتمر صحافي وكان الرئيس السنيورة عقد مؤتمرا صحافيا، التاسعة صباح اليوم في السراي الحكومي، تحدث فيه عن اهداف الزيارة الى نيويورك والاجتماعات التي ستعقد هناك "لدعم لبنان في هذا السياق". بيان استهل الرئيس السنيورة المؤتمر بتلاوة بيان مكتوب، هذا نصه: "نتوجه اليوم الى نيويورك لملاقاة مجموعة من الدول الشقيقة والصديقة التي تجتمع يوم الاثنين المقبل للبحث في سبل دعم لبنان ومساعدته على تخطي المصاعب التي تراكمت مند أعوام عدة، وتفاقمت على وجه الخصوص، منذ الاغتيال الاجرامي للرئيس الشهيد رفيق الحريري. ان الاجتماع الذي دعت اليه الولايات المتحدة الأميركية بالتشاور مع فرنسا والدول الشقيقة والصديقة الأخرى ستسبقه جلسات عمل من قبل وزيري المال والاقتصاد وحاكم البنك المركزي والمستشارين مع المسؤولين في الدول والمؤسسات المعنية، انما يأتي تتويجا لمساع واتصالات شاركت فيها الحكومة اللبنانية بقوة منذ تشكيلها للحصول على الدعم العربي والدولي لمواجهة تلك المصاعب. تجدر الاشارة الى أنه سبق الاتفاق على هذا الاجتماع اتصالات واجتماعات للفريق التأسيسي للمجموعة الدولية في بعض الدول الصديقة وعلى وجه التحديد في فرنسا وبريطانيا تحضيرا وانضاجا لهذه الخطوة. من جهة ثانية، فقد سبق هذا الاجتماع أيضا منذ نيل الحكومة الثقة أن قمنا بزيارات لدول شقيقة وباتصالات عدة مع الدول الشقيقة والصديقة ضمن التوجه المؤدي الى الهدف نفسه، وبالتالي فان خطوة اليوم تشكل استكمالا متقدما للمساعي الآنفة الذكر سعيا لاستجماع الدعم العربي والدولي للافساح في المجال أمام الحكومة اللبنانية لتطبيق برنامجها الاصلاحي الذي ضمنته بيانها الوزاري ونالت على أساسه ثقة مجلس النواب. وفي هذا المجال، يهمني أن أؤكد أيضا أن هذا التوجه الاصلاحي الذي تلتزم به الحكومة ليس الا استكمالا للمسيرة والنهج الاصلاحي الذي اختطه الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعمل من أجل تحقيقه على تبني البرامج الاصلاحية وكذلك على الانفتاح على المجتمع الدولي وطلب مساعدته والذي حقق من خلاله الكثير من الانجازات والمحطات المضيئة لاعادة اعمار لبنان واقتصاده واستعادة ثقة العالم بهما والتي توجت بعد ذلك بمؤتمر باريس -2 الذي اصطدم بجملة من العراقيل السياسية المعروفة التي حالت بدورها من دون استفادة لبنان الكاملة من مفاعيله. ان هذا الاجتماع الذي سينعقد في حضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزراء خارجية الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا وروسيا وايطاليا والمملكة العربية السعودية ومصر، اضافة الى رئيس البنك الدولي والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي ومفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، يأتي ليؤكد الأهمية التي يوليها المجتمع الدولي للبنان ولبرنامجه الاصلاحي والى ضرورة دعم التوجهات والبرامج الاصلاحية التي تنتجها الحكومة في هذه المرحلة. اود ان أؤكد في هذا المجال ان ما نتوقعه من هذا المؤتمر ليس مثيلا لمؤتمر باريس-2 وبالتالي نحن لا ننتظر ان تخرج نتائجه بأية تعهدات مالية من قبل هذا الفريق التأسيسي للمجموعة الدولية لدعم لبنان, بل ان ما نتوقعه هو ان يخرج الاجتماع بتوصيات اساسية مهمة تشكل دعما سياسيا ومعنويا للبنان والحكومة اللبنانية وتحضيرا للمؤتمر الذي سيعقد في وقت لاحق والذي ستحضره المجموعة الدولية الكاملة لدعم لبنان وذلك في ضوء التقدم الذي سيحرزه على مسار الاصلاحات السياسية والامنية والاقتصادية والمالية التي بدأ ويعمل على تنفيذها في المرحلة القادمة. ان انعقاد هذا الاجتماع هو المحطة الاولى الاساسية التي يعرض فيها لبنان برامجه الاصلاحية والتي يمكن على اساسها الدعوة الى المؤتمر المقبل. ان هذا الاجتماع يؤكد من جديد على ثقة المجتمع الدولي بلبنان وتصميمه على دعمه عبر البرنامج الاصلاحي الذي تتبناه الحكومة اللبنانية وتعمل على تحقيقه". اسئلة واجوبة بعد ذلك رد الرئيس السنيورة على أسئلة الصحافيين: سئل: هل ستلتقي رئيس الجمهورية أميل لحود في زيارتك إلى نيويورك؟ أجاب: حتما سيصار إلى الاتصال بالرئيس لحود خلال وجودي في نيويورك.
سئل: هل تتوقع أن تكون هناك من بين التوصيات التزامات سياسية متوجبة على لبنان لا سيما بالنسبة للقرارين 1559 و1614، وما سيكون موقف الحكومة من ذلك؟ أجاب: "طبيعي أن للمجتمعين آراءهم، ولكن ما يهمنا هو الدعم الذي سنلقاه ونتوقعه من هذا المؤتمر".
سئل: هل هذا المؤتمر يلغي باريس 3 في حال عدم خروجه بتعهدات مالية؟ أجاب: هذان الأمران مختلفان. فهذا الاجتماع تحضيري لمؤتمر آخر سيصار إلى عقده، وينطلق أساسا من عمل تفصيلي سنقوم به خلال الفترة المقبلة وذلك بالتواصل مع الدول الصديقة والشقيقة من جهة والمؤسسات الدولية من جهة ثانية والذي على أساسه سيصار إلى الدعوة إلى المؤتمر المقبل، وعندها سيكون هناك عمل ما نسعى اليه، عمل منسق وتكاملي بين الجهود التي بدأ وسيقوم لبنان ببذلها في ضوء التقدم على مسار هذه البرامج وما نتوقعه من المجتمع الدولي. في النهاية هناك جهدان سوف يبذلان سوية وعلى لبنان أن يقوم بخطوة متقدمة في هذا الشأن لما يؤدي إلى التأكد من أن هذا المسار هو المسار الصحيح". الخطوات الاصلاحية سئل: ما هي أسرع الخطوات الإصلاحية المتوقع اتخاذها تمهيدا للمؤتمر الأساسي الذي سيعقد بعد هذا الاجتماع، وما هي الطريقة التي ستقنع بها الحكومة الدول الصديقة بتقديم المساعدات بعد تجربة عدم وفاء لبنان بتعهداته في السابق؟ أجاب: في البداية هناك البيان الوزاري، كما أن هناك ما تم اتخاذه من خطوات حتى الآن. ولكن هناك أمور أخرى كنا قد عرضناها في مؤتمر باريس2 وتذكرون مشروع موازنة العام 2003 والتي جرى صرف النظر عن جميع البرامج الإصلاحية التي كانت فيه، وكذلك ما جرى إيراده في مشروع موازنة العام 2005، والذي كان يتضمن مجموعة كبيرة من الإصلاحات منها التقدم على مسار التخصيص الذي هو ليس استبدالا لما يسمى باحتكار الدولة باحتكار القطاع الخاص، بل هي وسيلة لإدارة أفضل وتطوير القطاعات ولمشاركة من قبل المواطنين في هذه المرافق الاقتصادية والتي تؤدي على إدارتها بشكل أفضل وتخفيض العجز الناتج عن هذه المرافق وبالتالي خدمات أفضل للمواطنين". أضاف:" هناك تقدم على عدة مسارات في هذا الشأن، الخصخصة إحداها وهناك أيضا برامج إصلاحية لعدد من المرافق والمؤسسات بما يؤدي إلى حصول المواطنين على خدمات أفضل الممكن بكلفة أقل، أي بعبارة أخرى ترشيد الإنفاق حتى نصل إلى استعمال أفضل للموارد المالية المتاحة. لا شك أن هذه الخطوات تتطلب توافقا من قبل جميع اللبنانيين وإجماعا لأن أي عملية إصلاحية تتطلب إجماع اللبنانيين وتواصلا مستمرا حتى تستطيع أن تكون متبناة من جميع اللبنانيين. والإصلاح ليس أمرا مقتصرا فقط على لبنان، فأينما ذهبنا في العالم فإن الكلمة الأساس التي تستعمل من قبل جميع المعنيين في الدول النامية والمتقدمة هو موضوع الإصلاح والتلاؤم مع المتغيرات حتى تستطيع الاقتصاديات والمجتمعات أن تواكب هذه المتغيرات والتحولات الجارية. ونحن في لبنان نحتاج أيضا للاصلاح، وكان هذا الأمر ينبغي أن يتم منذ سنوات عديدة. فالقوى التي اجتمعت في ما بينها على معارضة هذا الإصلاح والذي هو ضد مصلحة المواطنين، لأن ما تبين لنا أن هذا التأخر والتلكؤ الذي حصل كانت نتيجته أن حصد لبنان أعباء إضافية وخسر فرصا كان يمكن له أن يستفيد منها في الماضي. فالأهم الآن أن نعرف أنه كلما عجلنا وسارعنا إلى تنفيذ هذه الإصلاحات فسيكون بالإمكان أن نستفيد من الفرص الكبيرة التي تتيحها المتغيرات الجارية في المنطقة والعالم. كما أننا نسعى إلى تخفيض الكلفة فكلما تلكأنا كلما زادت الكلفة، وهذا واضح أمامنا عبر هذه التجربة منذ 12 عاما، فلو بادرنا فعليا إلى اتخاذ هذه الخطوات لكانت الكلفة المالية والاقتصادية والاجتماعية أقل بكثير، ولكن الأفضل أن نقوم بها الآن على أن نؤخرها أكثر". دعم لتخفيض الاعباء سئل: كيف تقرأون مشاركة إيطاليا ومصر وللمرة الأولى في مؤتمر لدعم لبنان، وهل ستعتمد على الدعم الدولي لتخفيض الدين العام؟ أجاب: إيطاليا لا تشارك للمرة الأولى، ومصر تشارك لأنها تلعب دورا إقليميا ودوليا وهي الشقيقة العربية الكبرى، وبالتالي لها دور وكلمة مسموعة من هنا أهمية مشاركتها. وما نتوقعه نعمل على صياغته الآن، وكان يجب ألا ننتظر أن يقدم العالم على شطب الديون، هذا الأمر يجب ألا يكون في بالنا. ما نسعى إليه هو أن نحصل على دعم يؤدي إلى تخفيض الأعباء التي تتراكم على لبنان لجهة كلفة خدمة الديون وبالتالي هذا الأمر سيكون من نتيجته تمكين الاقتصاد اللبناني من التنفس بشكل طبيعي وبالتالي تشغيل مرافقه وتوجيه الموارد المالية المتاحة إلى مشاريع إنتاجية وتمكين الاقتصاد من مواجهة الأعباء التي يواجهها حاليا".
سئل: لماذا انحصرت المشاركة العربية بمصر والمملكة العربية السعودية، وعلى ماذا يدل التمثيل على مستوى وزراء خارجية؟ أجاب: "هذا التمثيل هو لمجموعة تأسيسية لمجموعة الدعم الدولية وهذه ليست المجموعة الكبرى، أما المشاركة في المؤتمر فهي على مستوى رفيع من وزراء الخارجية لجميع هذه الدول وهذا مستوى رفيع وبعد ذلك تكون مشاركة رؤساء الدول وهو ليس المطروح في هذه المرحلة". نتيجة التحقيق ستحسن الاستقرار سئل: إلى أي مدى ترون أن قدرتكم على إنشاء برنامج إصلاحي يعتمد على نتائج ناجحة لتحقيق ميليس؟ أجاب: "لنحاول أن نفرق بين تقرير ميليس ومتى سيتم صدوره وبين برنامج الإصلاح. بغض النظر عن تقرير ميليس فإن هذا البرنامج مطلوب وهذا أمر يجب أن نجمع بيه بين مصادر المجتمع اللبناني والاقتصاد اللبناني وبين الشعب اللبناني من أجل السير قدما في هذا الإصلاح. وأما ما أتوقعه من تقرير ميليس فنحن نتوقع أن نرى الحقيقة للكشف عن كل واقعة مرتبطة بهذا الاغتيال الإجرامي الذي استهدف الرئيس الحريري، وأنا أؤمن بشدة بأن نتيجة التقرير ستحسن الاستقرار السياسي في المنطقة بالرغم من بعض الآراء المضادة لبعض الأشخاص الذين لديهم مصلحة في إبقاء الأمور مغطاة وهم يشيرون في ناحية أو في أخرى إلى أنه من الأفضل عدم كشف الحقيقة لأنه سيكون جحيما على لبنان وسينتج عن ذلك كارثة، ولكن ذكرنا أكثر من مرة بأن الجحيم سيكون على رؤوس الذين ارتكبوا هذه الجريمة وأنا أعتقد بقوة أن كشف كل ما يعود إلى هذه الجريمة سيؤدي إلى مزيد من الاستقرار من النواحي السياسية والاقتصادية والمالية". العراقيل متعذرة سئل: في كل مرة كان يعود الرئيس الشهيد من مؤتمر دولي لدعم لبنان كان يواجه بعراقيل في الداخل، فهل تعتقد أن المعطيات تغيرت ويمكن القيام بإصلاح في الداخل؟ أجاب: يجب أن يكون همنا الدائم أن يكون إيماننا الكامل بلبنان وبمصلحته وبإجراء الإصلاحات. لا شك أن ما قيل صحيح بأن الرئيس الشهيد كان يواجه كلما حقق إنجازا معينا بجملة من العراقيل. وأعتقد أن التطورات التي حصلت في لبنان ولا سيما بعد استشهاده وروح 14 آذار والانتخابات النيابية والحكومة اللبنانية التي أتت بهذه الأكثرية في مجلس النواب، وانطلاقا من كل هذه التحولات أصبح من المتعذر على أي كان من أن يقوم بهذه المحاولات لوضع العراقيل". وجهات نظر سئل: كيف ترى الانشطار السياسي الحاصل حاليا في البلد والذي انعكس مؤخرا في الزيارة الأخيرة للأمم المتحدة حيث أن هناك وفدين لبنانين. وهل سيعيق ذلك النهوض بالوضع الاقتصادي والمساعدة من الخارج؟ أجاب: "بداية يجب أن نميز بين أمرين، هناك اجتماع يتم في الأمم المتحدة بمناسبة انعقاد الدورة السنوية للمنظمة الدولية، وقد ارتأى فخامة الرئيس أن يترأس هذا الاجتماع والوفد اللبناني. الأمر الآخر مفصول بالكامل عن الأول، وهو أن الاجتماع الذي سأذهب إليه مخصص من أجل لبنان ومعالجة المشاكل التي يواجهها لبنان. صحيح أن الحدثين يتمان في نيويورك لكنهما مختلفان عن بعضهما البعض". التشاور مع الرئيس لحود طبيعي سئل: نشهد اليوم في البلد حربا باردة تنتقل إلى أروقة نيويورك، فمن المسؤول عن هذا الجو. وهل من الطبيعي أن يذهب رئيس الحكومة، ليس على نفقة خزينة الدولة؟ أجاب: لا أعتقد أن هناك حربا باردة. هناك وجهات نظر في لبنان حول أمور عديدة وهذا أمر لا بد من تفهمه. أما رئيس الجمهورية فهو يترأس وفد لبنان وسيلقي كلمة لبنان التي كنت شخصيا قد اطلعت عليها وشاركت في صياغة أقسام منها، إلى جانب بعض الأمور الأخرى التي كان ينبغي أن يصار إلى القيام بها، وهذا أمر طبيعي ويتم أي تشاور بيني وبين فخامة الرئيس ومن خلال القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء بالحضور". وتابع:" أما بشأن النفقات فأنا حزين لاستدراج اللبنانيين إلى هذا الحوار حول الوفد وعدده وكلفته. فمن غير اللائق على الإطلاق أن يصار إلى الوصول إلى هذا المستوى من البحث، وبالتالي نتمنى أن يتوقف الكلام بهذا الشأن لأنه ليس من مصلحة لبنان البحث به". نحترم القرارات الدولية سئل: هذا الإسراع بعقد المؤتمر في حضور شخصيات مهمة، ألا تخشى من ضغوط من ورائه، وكيف ستتعاملون مع هذه الضغوط إذا وجدت؟ أجاب:" هذا المؤتمر يتم العمل عليه منذ تأليف الحكومة وهذا لا يعني أنه تقرر عقده من وقت قريب. ولبنان كان واضحا وصريحا مع الجهات الدولية حول كل المسائل التي تتعلق بالقرارات الدولية وبأن يحترم بشكل كامل القرارات الدولية لأنه طالما كان طوال السنوات والعقود الماضية ملتزما بذلك. ولبنان أبدى وبشكل واضح أيضا أن هناك مسائل أساسية تحتاج إلى توافق وحوار بين اللبنانيين، والحوار قد بدأ حول هذه المسائل وهذا أمر صحي وطبيعي وهو جزء من الحياة الديمقراطية التي نعيشها وجزء من الأسلوب الذي نعتمده للتوصل إلى قناعات مشتركة. ومن الطبيعي أن هذا الحوار هو بحاجة إلى آليات يجب أن نفكر في اعتمادها لكي يكون هناك رضى كامل بين اللبنانيين حول هذه المسائل، وحتى نعطي صورة للمجتمع الدولي بأننا جديون في معالجة المسائل، وأننا كنا دائما ولا نزال نحترم قرارات الشرعية الدولية التي على أساسها ننطلق من أجل تحقيق حقوقنا العربية في فلسطين ونأمل من خلالها أن نحقق حقوقنا المشروعة". نتوقع دعما اوروبيا وعربيا سئل: ماذا تتوقعون من المجتمع الأوروبي؟ أجاب: "نحن نتوقع من الأوروبيين الكثير، لأن أوربا كانت إلى جانب لبنان ودعمته كثيرا وهي شريك تجاري أساسي مع لبنان والعديد من الاتفاقيات تم توقيعها بين لبنان والمجتمع الأوروبي. وهناك العديد من المصالح المشتركة، اضافة إلى أننا شركاء في الجيرة. هذا أمر نتوقعه بأن أوروبا بالاشتراك مع بلدان أخرى شقيقة وصديقة ستقوم بما يلزم على ضوء ما تمت الموافقة عليه في مجلس النواب اللبناني في البيان الحكومي حول أساس هذا البرنامج، وفي ضوء ما يحتاجه لبنان ليصبح مثالا ناجحا من حيث الإصلاح والتطوير والتحديث في المنطقة، ومن حيث قدرته على أن يكون نموذجا لبلدان المنطقة. أعتقد أنه من مصلحة كل البلدان الشقيقة والصديقة التعاون على دعم لبنان، وأنا على ثقة بأنه على أساس العلاقات الطويلة الأمد بين لبنان وأوروبا، ولأننا جيران فعليا ولأن لدينا مصلحة مشتركة للمستقبل فإني أؤمن أنهم سوف يساعدون لبنان". المغادرة بعد ذلك قال الرئيس السنيورة للصحافيين: تمنوا لي التوفيق" وغادر قاعة المؤتمرات في السراي الحكومي متوجها إلى مطار بيروت ومنه إلى نيويورك.
