Diaries 874

-A A +A
Print Friendly and PDF

السنيورة في اجتماع مجموعة "انترناشيونال كور غروب" لدعم لبنان: الحكومة التزمت بالاصلاحات السياسية والاقتصادية والادارية

وهذه الأهداف لن تنجز بدون الدعم الاقتصادي الدولي

ألقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم كلمة في اجتماع مجموعة "انترناشيونال كور غروب" لدعم لبنان الذي انعقد في نيويورك، قال فيها: "أود اولا ان اشكر لكم عقد الاجتماع الوزاري لمجموعة "كور غروب اون ليبانون"، وان اشكر للولايات المتحدة وفرنسا الجهد المبذول من اجل عقد هذا الاجتماع. وان هذا الاجتماع يبرهن الدعم القوي الذي يقدمه المجتمع الدولي للبنان وللجهود الاصلاحية التي تبذلها حكومتنا، في حين يستعيد الشعب اللبناني حكمه على بلده وحياته السياسية والاقتصادية. كما اود ان اعرب عن تقديري لمشاركة المملكة العربية السعودية ومصر في اجتماع اليوم، مما يثبت مجددا الاهتمام والدعم القويين اللذين توليهما المملكة العربية السعودية ومصر، بل العالم العربي بأسره لما يشهده لبنان من مرحلة انتقالية مهمة في اتجاه المستقبل الاكثر اشراقا الذي نلتزم ببنائه. هذا الاجتماع هو الاول من نوعه بعد مؤتمر باريس 2، الذي اظهر الدعم الدولي للبنان، ولكن وقعه الايجابي احبط بسبب عراقيل سياسية حالت دون تطبيق الخطوات الاصلاحية وقوضت ثقة اللبنانيين في مستقبلهم. وتوالت الاحداث منذ ذلك الحين: التمديد المثير للجدل لولاية رئيس الجمهورية، والتطورات التي ادت الى اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري، وتظاهرة 14 آذار التي تبعها انسحاب القوات السورية من لبنان، والحق ان اغتيال الرئيس الحريري كشف النقاب عن حاجة اللبنانيين الماسة الى الاستقلال والسيادة، وحماية الديموقراطية والحرية، وتحويل لبنان الى البلد الذي يصبون اليه. كما كشف الرغبة الوطنية في الاصلاح الذي نأمل في ان يحظى بدعم المجتمع الدولي الكامل، بل نتوقع ان يحصل على هذا الدعم. نحن نقف امامكم اليوم بصفتنا حكومة انتخبت ديموقراطيا، واستمدت شرعيتها من الاكثرية القوية المنبثقة من الانتخابات النيابية الاخيرة. ان هذه الحكومة التزمت، في بيانها الوزراي الذي تلته امام البرلمان، بالاصلاحات السياسية والاقتصادية والادارية التي سعينا الى تحقيقها طول سنوات، ولكننا اوقفنا في غالب الاحيان وابعدنا عن مسارنا لاسباب سياسية. لقد باشرنا منذ اضطلاعنا بالحكم قبل خمسين يوما، بسلسلة من الاصلاحات: على الصعيد السياسي: - حرصا على تحقيق التمثيل السليم والعادل، تشكلت لجنة مستقلة لصياغة مشروع قانون انتخابي جديد. - كما التزمت الحكومة بإطلاق آلية تم الاتفاق عليها في اتفاقية الطائف من اجل اكتشاف السبل الممكنة لالغاء الطائفية السياسية في شكل تدريجي. - وفي ممارسة السلطات الدستورية، ورغبة منها في وضع حد للتجاوزات الماضية، تعهدت هذه الحكومة، وعملت منذ يومها الاول بالاحترام التام لمبدأ فصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، كما ينص عليه الدستور بوضوح. على صعيد الحريات العامة: - ان الحكومة اعادت حق التجمع وتشكيل الاحزاب السياسية الذي حظر بلا مبرر، وفي شكل جائر في السنوات الماضية. - واتخذت خطوات اضافية لتدعيم الحريات العامة، ولا سيما السياسية والاعلامية والحريات الشخصية، عبر اطلاق المعتقلين السياسيين واعادة فتح المؤسسات الاعلامية التي اقفلت في شكل جائر بسبب آرائها السياسية، واعتماد مراسيم تمنع التنصت غير القانوني على الهواتف. على الصعيد القضائي: - كان القضاء في خلال فترة طويلة، وفي وتيرة تصاعدت ابان السنوات السبع الاخيرة، ضحية للتجاوز والترهيب. لكن الوضع يتغير مع تقهقر مصادر الترهيب بسرعة. - ان قانونا جديدا لاصلاح القضاء مطروح الان امام البرلمان، ومن شأن ذلك، ان يصون حكم القانون، وان يؤكد تطبيق التشريعات في ظل احترام كامل لحقوق الشعب اللبناني وحرياته وفقا للدستور. - ان تعاون الوكالات القضائية والامنية اللبنانية مع لجنة التحقيق الدولية في توقيف رؤساء الاجهزة الامنية النافذين جدا السابقين وقائد لواء الحرس الجمهوري، مطلع هذا الشهر، بصفتهم مشتبه بهم في جريمة شباط التي اودت بحياة رئيس الوزراء رفيق الحريري، يعكس التطور الذي تحقق في عملية اعادة بناء الاجهزة القضائية والامنية في البلد. وهذا الموضوع سجله المحقق الدولي القاضي ميليس في المؤتمر الصحافي الذي عقده في اعقاب عمليات التوقيف. إن هذه الخطوة غير المسبوقة التي لم تحمل انعكاسات داخلية تشكل دليلا على تصميم الحكومة على عكس رغبة الرأي العام القوية في تغليب السلطة المدنية على الأجهزة الأمنية. على الصعيد الأمني: إن إصلاح النظام الأمني سيعيد عملية صنع القرار الى قوات الأمن اللبنانية تحت مظلة الحكومة اللبنانية. وقد تشكلت لجنة مشتركة من وزارتي الدفاع والداخلية لصياغة خطة للأولويات والحاجات وتنسيق عملية المؤسسات الأمنية. والواقع ان الانفجار الذي وقع قبل ثلاثة أيام في منطقة سكنية عزز الحاجة الى إصلاح الجهاز الأمني وضبط الأمن لحماية شعبنا. ونحن نبقى مصممين على سوق مرتكبي هذه الأعمال الارهابية أمام العدالة. على صعيد الادارة: إن تعزيز المحاسبة، التي تعتبر أساسية في الادارة السليمة، هو أولوية من أولوياتنا. وقد اتخذت خطوة مهمة قبل بضعة أسابيع لناحية فتح عملية التعيينات في وظائف الخدمة المدنية الرفيعة للجميع وجعلها شفافة وتنافسية بالكامل. نحن مصممون على ربح معركة مكافحة الفساد، ليس من خلال رفع مستوى المحاسبة والتطبيق الحازم للقانون فحسب، بل عبر اتخاذ خطوات محددة في القطاعات من أجل قطع الطريق أمام استغلال المال العام. على صعيد التحرير الاقتصادي: سرعنا وتيرة عملية تخصيص قطاع الكهرباء وتسليم إدارتها لشركات خاصة. والعمل نفسه سيطبق على عدد من القطاعات الأخرى، بما فيها الاتصالات والمياه والمصافي والخطوط الجوية الوطنية. إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يكتسي أهمية اقتصادية كبرى. فلبنان مخول جدا للاستفادة من الفرص التي يتيحها التطور الحاصل في قطاعي المعلومات والاتصالات. ان الحكومة تتجه بسرعة نحو تحرير هذه القطاعات وفتحها أمام المنافسة ونحن نتعهد بتغيير هيكلية إدارة تكنولوجيا المعلومات لكي تصبح أكثر فعالية وأقل بيروقراطية، وتحمي حقوق الملكية. وإننا مصممون أيضا على تعزيز شبكة الضمان الاجتماعي. وفي هذا الاطار، نحن نخطط لإصلاح نظام الضمان الاجتماعي لتفعيله ورفع نوعيته وتحسين مستوى خدماته. إن تدابيرنا للاصلاح الاقتصادي والمؤسساتي من شأنها أن تساعد الاقتصاد اللبناني على تحقيق قدراته للنمو وتشجيع التطور الاجتماعي والاقتصادي في جميع أنحاء البلاد وإيجاد فرص عمل منتجة للشباب خصوصا. كما اننا سنواصل سياستنا المالية الحكيمة التي نتبعها للمساعدة على الحفاظ على الاستقرار المالي. إن هدفنا المتوسط المدى هو تخفيض خدمة الدين في شكل كبير، في ضوء الضغط الذي تشكله هذه الخدمة على مالية الدولة واقتصادها. لذلك فإن الدعم الخارجي مهم جدا لنجاح برنامجنا الاصلاحي بأكمله واستمراره. لقد طورت الحكومة، منذ تولينا هذا المنصب قبل فترة وجيزة، نظرة شاملة للاقتصاد الكلي، تهدف الى إعادة تنشيط الاقتصاد وحل مشكلة الدين. لذلك فإن دعمكم مهم جدا لنجاح برنامجنا لتأمين النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل والاستقرار السياسي. وكما ثبت، فإن الاقتصاد اللبناني يتجاوب بسرعة وفي شكل ايجابي مع أي دعم خارجي له تأثير مباشر على معنويات السوق وتحفيز ثقة المستثمرين. نحن في لبنان نرى ان دعم المجتمع الدولي يتمتع بأهمية قصوى لنهوض بلدنا. كان لبلادكم التأثير الأهم في التجربة اللبنانية ودعم التغيير في الشهور الأخيرة. فقد جاء دعمكم متجانسا تماما مع مطالبنا الداخلية وجهودنا المصممة على التغيير. إن أي نجاح في لبنان سيحمل تأثيرا ايجابيا الى المنطقة، لذلك يعتبر دعمكم المستمر مهما لكي تنجح تجربة لبنان الديمقراطية في هذه المنطقة من العالم، المليئة بالتحديات وكذلك بالفرص. اجتمع وزيرا المالية والاقتصاد، وحاكم مصرف لبنان ومستشارينا مع خبرائكم أمس، وجرى البحث في خططنا للاصلاحات السياسية والمؤسساتية والاقتصادية التي عددتها في خطابي أمام البرلمان اللبناني في جلسة الثقة. وفي الأسابيع المقبلة، سوف نعلن بالتفصيل عن برنامجنا الاصلاحي وسوف نتشاور معكم ومع آخرين بهدف عرضه أمام مؤتمر عالمي لدعم جهودنا. ونود أن تعقد مثل هذا المؤتمر في لبنان حتى تختبروا مباشرة انتقال لبنان الى مرحلة جديدة، ولإظهار دعمكم للشعب الذي رفع رايات الحرية والديمقراطية وطالب بمستقبل أفضل. ان لبنان يرحب بالدعم الدولي الذي يثبته هذا الاجتماع, ان هذا الدعم مهم جدا لنجاح برنامجنا الاصلاحي, فلبنان يواجه مشكلة الدين ولا يزال اقتصاده هشا, وفي حال لم تحل مشكلة الدين فهذا سيهدد برنامجنا الاصلاحي, ان هذه الاهداف التي وضعناها للاصلاح السياسي الاصلاحي وباقي الامور لن تنجز بدون الدعم الاقتصادي الدولي. اننا نريد ان نستفيد من الدروس التي تعلمناها خلال ثلاثين سنة من العذاب والمعاناة، ان الشعب اللبناني قد برهن مرة اخرى التزامه بسيادته واستقلاله. كما برهن عن تعلقه القوي بمبادىء الديموقراطية بروحية الاعتدال والتوافق والتعددية, وامكانية ان يحصل التغيير في شكل سلمي. ويبقى هذا مبدأنا الرئيس في المحافظة على الديموقراطية في مواجهة اي مشكلة خطيرة تهدد وحدتنا الداخلية. وكما علمنا التاريخ كان لبنان يدفع ثمنا باهظا كلما تخلينا عن التوافق. ان المسائل المطروحة على طاولة البحث ذات اهمية كبيرة, فما يحصل في لبنان يلهم شعوب المنطقة والعالم اجمع. وان نجحنا تكن النتائج كبيرة جدا لنا وللمنطقة وللعالم. وفشلنا سيؤثر سلبا علينا وعلى المنطقة وعلى العالم. نحن مصممون على بذل اقصى الجهود ونحن نأمل بالحصول على مساعدتكم لتحقيق اهدافنا.

وقال الرئيس السنيورة:شكرا سيادة الأمين العام والوزراء، سيداتي وسادتي، في البداية أود أن أشكر كل من شارك في هذا الاجتماع الغير اعتيادي، وهذا الاجتماع عقده أصدقاء لبنان وذلك لاستطلاع الوسائل حول كيفية دعم إصلاحات الحكومة اللبنانية، وخلال الاجتماع كان لدينا فرصة لتوضيح برامجنا الاقتصادية والسياسية الاصلاحية. وأنا سعيد جدا بالتجاوب الايجابي الذي لقيناه من خلال كل المشاركين، وهذه هي البداية العملية والتي ستؤدي الى انعقاد المؤتمر الدولي لدعم لبنان قبل نهاية السنة الجارية في بيروت. اليوم لبنان على مشارف فجر جديد وبالارادة الطيبة وبدعم المجتمع الدولي وتصميم الشعب اللبناني لدينا فرصة حقيقية لتحقيق أهدافنا، ومن خلال تحقيق أهدافنا سنكون استطعنا أخيرا بتحقيق رؤى الرئيس الشهيد رفيق الحريري والذي كنت أعايشها عن قرب على مدى ال13سنة الماضية. سيداتي سادتي أصدقاء لبنان، نحن حقيقة نتطلع للترحيب بكم جميعا في بيروت حيث نستطيع أن نتشارك في إعادة بناء لبنان الجديد. رايس ثم تحدثت وزير الخارجية الاميركية فقالت:الأمين العام، رئيس الوزراء، أنا سعيدة أن أكون هنا بين العديد من الأصدقاء للبنان، وهذا الاجتماع يرسل إشارة قوية الى العالم ان المجتمع الدولي مخلص وملتزم لمستقبل مستقر ومزدهر وديمقراطي وسيد في لبنان، المجتمع الدولي لم يكن متحدا كما هو اليوم حول تمرير القرار 1559 وتنفيذه، وبإدانتنا المشتركة للجريمة الارهابية التي أودت بحياة الرئيس رفيق الحريري ولدعمنا للجنة ميليس حتى يكون هناك تحقيق كامل حول منفذي جريمة هذا العمل الارهابي وان يساقوا الى العدالة. سيدي رئيس الحكومة، ان شعوب العالم استلهمت من ثورة الأرز في لبنان وسنظل مستلهمين من الشعب اللبناني الذي يناضل في سبيل مستقبل أفضل في إطار من الحرية السياسية. وندعو الجميع في المنطقة وفي مختلف أرجاء العالم متابعة دعم لبنان حر وسيد الذي يستطيع بناء مستقبل أفضل ويستطيع القيام في ذلك في غياب تدخل خارجي ويستطيع الشعب اللبناني أن يعبر عن رأيه الحر. نشكركم جميعا ونتطلع للقائكم في بيروت. وزير الخارجية الفرنسي ثم تحدث وزير الخارجية الفرنسي فقال:"أريد أن أشكر الأمين العام للأمم المتحدة وهذا الاجتماع مهم جدا لأنه على طريق الاستقلال والسيادة والديمقراطية في لبنان. وأريد أن الاحظ هنا الارادة القوية التي يحملها رئيس الحكومة بالنسبة للاصلاح والتي تحملها ايضا حكومة الرئيس السنيورة التي نتجت عن انتخابات ديمقراطية لم يعرفها لبنان منذ زمن طويل. ان البرنامج الذي قدمه الينا الرئيس السنيورة مبني على تعميق أسس الديمقراطية من جهة، ومن جهة أخرى على تضامن كل القوى السياسية في لبنان، ونحن مستعدون بالكامل للمواكبة عندما يحين الوقت لإصلاحات في لبنان والرئيس السنيورة قدم لنا اليوم برنامجا طموحا في مجالات السياسة والاقتصاد، ولبنان يمكن أن يعتمد على مساعدتنا بقدر ما يؤكد على أولوياته. وأيضا على الروزنامة والطرق التي سيعمل بها. ونأمل أن ينضم الينا آخرون في هذا الجهد وتبادل الأفكار التي أجريناها اليوم والتصريح الذي تبنيناه هما مشجعين، ولبنان يستطيع الاعتماد على فرنسا. وأنا أقول اننا مستعدون مع السلطات اللبنانية للتحضير للمؤتمر الدولي. ان فرنسا ستقف الى جانب لنبان في هذه العملية. وزير الخارجية البريطاني ثم تحدث وزير الخارجية البريطاني فقال:"سعادة الأمين العام ورئيس الوزراء، أنا أشدد على ما قاله زملائي ان الظروف التي أدت الى إقرار القرار 1559 كانت مريعة وأيضا اغتيال الرئيس الحريري، ونحن ندين لذكراه ولذكرى العديد من الأشخاص الذين قتلوا في لبنان، فهم خسروا حياتهم في سبيل التأكيد على لبنان ديمقراطي وكامل السيادة في إطار حدوده الجغرافية. لقد شعرت بانهاية اثر اغتيال الرئيس الحريري ولكن اليوم لدي أمل جيد بالنسبة لمستقبل لبنان واؤمن ان العمل الذي قام به انان نيابة عن مجلس الأمن الدولي يرينا ما يمكن أن نحققه من خلال الأمم المتحدة عندما يكون المجتمع الدولي مجتمعا. وهذا الاجتماع يظهر أعضاء مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة والدول العربية هم بالكامل متحدين ويؤكدون ان القرارين 1559 و 1595 سيطبقان بالكامل وسيكون ذلك لصالح مستقبل ديمقراطي ومزدهر للبنان. وزير الخارجية المصري والقى وزير الخارجية المصري الكلمة الآتية: " اود ان اؤكد ان مصر وهي تشارك في هذا المؤتمر تعمل على تحقيق النجاح للوصول بلبنان الى وطن مستقر يحقق طموح الشعب اللبناني جميع ابناء الشعب اللبناني. وسوف نعمل مع ابناء شعب لبنان ومع حكومة لبنان للوصول الى هذا الهدف الذي لا شك سوف يكون له نتائجه وانعكاساته على الوضع الاقليمي والاستقرار في المنطقة". الفيصل ثم تحدث وزير الخارجية السعودي فقال: " شكرا سيدي الامين العام ليس من المستغرب ان تشارك المملكة العربية السعودية في اجتماع مخصص لممساعدة لبنان، فهي دائما كانت بجانب لبنان في كل وقت لمواجهة أي أزمة من الأزمات. ان اليد الأثيمة اليت اغتالت الرئيس رفيق الحريري هي كانت تقصد إبقاء لبنان على ما كان عليه من عدم استقرار ولكن النتيجة كانت العكس، وقيام لبنان جديد، لبنان قوي مستقل ومزدهر، ونحن يسعدنا أن نشارك في هذا العمل وقد سمعنا اليوم البرنامج الذي خططه رئيس الوزراء للبنان وهو برنامج نؤيده وسندعمه بكل إمكانياتنا. وزير الخارجية الايطالي ثم قال وزير الخارجية الايطالي:"نحن نؤيد الجهود المبذولة لصالح لبنان، ولدينا علاقة اقتصادية وتجارية وطيدة ونحن علينا أن نضمن نجاح عملية السلام والسيادة والديمقراطية، ونحن نؤيد رئيس الوزراء السنيورة ومقتنعون بأن المجتمع الدولي يؤكد ان استقرار لبنان له أثر عميق على كل منطقة الشرق الأوسط. وان السلام والاستقرار وسيادة لبنان تساعد الشرق الأوسط على أن يحيا في ظروف أفضل". حوار ثم دار حوار مع الصحافيين، سئل خلاله انان: هل يمكن أن تحددوا لنا ما هو التمويل الذي سوف يقدم للبنان؟ أجاب: استمعتم الى رئيس الوزراء السنيورة الذي قال اننا سننظم مؤتمرا لجمع الأموال ولقد وافقنا على المشاركة في هذا المؤتمر وتحدثنا مع شركائنا، وربما من المبكر أن نتكلم عن ذلك. وقال الرئيس السنيورة:في الاسابيع المقبلة يمكن أن نحدد بعض الأفكار، وسنقيم حوارا معمقا مع ممثلي مختلف الدول والمؤسسات الدولية وسنتحدث بالتفصيل عن احتياجاتنا المستقبلية وعن مختلف البرامج التي سنعدها، وسنجيب عن هذا السؤال في وقت لاحق. وسئل الرئيس السنيورة: كيف ستكون شكل المساعدة للبنان؟ أجاب: هذا الأمر سوف يناقش في الاسابيع المقبلة، وبالتالي من السابق لأوانه أن نقول ما هي طبيعة وحجم المساعدات، وهذه الأمور ستكون موضع مناقشة خلال الأسابيع المقبلة، وأعتقد أنني سأطلب منكم أن تتحلوا بالصبر لفترة زمنية حتى نتناقش في هذه المسائل ثم نتحدث عنها عندما نعود الى بيروت.

سئل الرئيس السنيورة: ما هو رأيكم في شأن ما يقال ان مسؤولين كبار لبنانيين وسوريين متورطين في جريمة اغتيال الرئيس الحريري حسب لجنة ميليس؟ أجاب: كما تعلمون فإن ميليس أصدر قائمة بكبار الموظفين من الاستخبارات والنظام القضائي اللبناني قد نظر بالفعل بتعمق في هذا الموضوع، وحسب النظام القضائي فقد تصرفنا واتخذنا قرارا بالاعتقال. وما يحدث كنتيجة لتقرير ميليس سوف ندرسه آنذاك، ويمكنني أن أقول لكم بوضوح ان اللبنانيين كل اللبنانيين يسعون الى التوصل الى الحقيقة بغض النظر عن الوقت الذي سيستغرقه هذا الأمر، وبغض النظر عن الأشخاص الذين تمسهم الحقيقة وتورطهم، نحن نسعى للوصول الى الحقيقة حتى يتعلم الجميع الدرس بألا يرتكبوا جرائم مماثلة في المستقبل، ليس فقط لمعاقبة أولئك الذين ارتكبوا هذه الجريمة فعلا، ولكن من أجل إعطاء درس للآخرين حتى لا يرتكب مثل هذا الجرم مرة أخرى، ومن السابق لأوانه أن نقول الآن من سيكتشف تورطه، وما يجب أن نفعله هو أن نحترم القواعد والقوانين التي يقتضي احترامها. رايس وهنا تحدثت وزير الخارجية الاميركية رايس فقالت: أنا أوافق رئيس الوزراء بأن هذا التحقيق هو تحقيق دولي وعلينا أن ننتظر نتائج هذا التحقيق، ونحن لن نستبق هذه النتائج خصوصا من قبل السيد ميليس، ولكن علينا أن نتعاون. لقد طلبنا من سوريا أن تتعاون معنا ونأمل أن تقوم بذلك بشكل كامل. وسئلت رايس ان الرئيس بوش وفقا للرئيس الايراني قال ان الولايات المتحدة لا تنتظر تغييرا في النظام السوري والولايات المتحدة تحاول ان تتوصل الى اتفاق مع سوريا؟ فاجابت رايس: بالنسبة لسوريا نحن نود ان نتوصل الى تعاون كامل معها ومع لجنة ميليس وان نتوصل الى الحقيقة ايا كانت هذه الحقيقة. وعلى سوريا ان تحترم القرار 1559 وهو جلاء كل القوات الاجنبية عن لبنان وعليها احترام سيادة لبنان،  على سوريا ان تحترم هذا القرار وان تحترم سيادة لبنان، ومن الواضح انه ينبغي على سوريا أن لا تساعد المتمردين الذين يستخدمون الأراضي السورية لكي ينفذوا عمليات في العراق، وهناك بعض العناصر التي تعارض التقارب بين الجهة الفلسطينية والجهة الاسرائيلية وعلينا أن نتأكد من أنه لم يتم التدخل في الشؤون الداخلية للبنان، ولبنان اليوم قادر على تنظيم شؤونه السياسية على المستوى المحلي. وسئل وزير الخارجية الفرنسي: لقد تم استقبال في فرنسا لبعض المسؤولين السوريين منذ اسبوع، فهل تتلقون رسائل من الرئيس الأسد للوصول الى اتفاق؟ أجاب: فيما يتعلق بسوريا، ما هو أهم بالنسبة الينا بطبيعة الحال هو أن لا يحدث أي تدخل من أي بلد، ومن جانب آخر بالنسبة للبنان فلقد أيدنا دائما ودافعنا عن سيادته وضرورة احترام الدولة في استقلالها وفي عدم التدخل في شؤونها لا على الصعيد العسكري ولا صعيد الاستخبارات، وفيما يتعلق بلجنة ميليس فإنني أعتقد أنه تحقيق جنائي يقوم به قاض مؤهل ومهني للغاية وينبغي أن يستمر في العمل في ظل الاستقلالية التامة، وكل الأطراف ينبغي أن توافق على النتائج التي سيخلص اليها في الوقت المناسب، ولكن ليس لنا أن نعقب طالما ان التحقيقات جارية وأيضا لا يمكننا أن نستبق الحكم على النتائج لذلك أنا أعتقد ان الوزراء عادوا التأكيد اليوم على دعمهم للجنة ميليس وأود أن اقول بأنني أعتقد أنه من الهام أن ننفذ القرار 1595 فهذا يعتبر أولوية أي الانتهاء من التحقيقات في اغتيال الرئيس الحريري.

سئلت رايس: لقد تحدثتم دائما عن تطبيق القرار 1559 ولكن ماذا لو ان لبنان لم يتمكن من نزع سلاح حزب الله والفلسطينيين وهل سيساعد المجتمع في ذلك وهل هذا شرط لكي يحصل لبنان على المساعدة الاقتصادية؟ أجابت: أعتقد ان الحكومة اللبنانية تنوي بالكامل أن تلتزم بالتزاماتها، وفي شأن القرار 1559 لقد تحدثت مع رئيس الوزراء وذهبت الى بيروت وأعلم ان الحكومة اللبنانية التي تسعى الى تحقيق بداية جديدة بناء على القرار الذي أعطى لبنان بداية جديدة، ولبنان هو حاليا في الاطار السياسي الذي اختلف, وفي هذا الأمر ينبغي أن يكون هناك ترتيبات سياسية وحوار سياسي بين اللبنانيين أنفسهم ونحن على أهبة الاستعداد للتأكد من أن ذلك يحدث بالفعل، ومن نافل القول انه لا يمكن للديمقراطية أن توجد طالما انه يوجد البعض من داخل الحكومة يحاولون الابقاء على خيار العنف. ينبغي أن تكون هناك سلطة واحدة وينبغي أن تكون هناك قوات لبنانية ترفع تقاريرها الى السلطة واني على يقين ان هذا مفهوم تماما في لبنان، ونحن نبدأ في عملية لندعم فيها حكومة لبنان. نشاط اثر المؤتمر الصحافي اجتمع الرئيس السنيورة مع الأمين العام للامم المتحدة في مكتبه في حضور تيري رود لارسن والوفد المرافق إضافة الى وزير الخارجية فوزي صلوخ. ثم كانت خلوة بين انان والسنيورة الذي انتقل إثر ذلك للاجتماع بنائب الأمين العام للأمم المتحدة ابراهيم جنبري على مدى ساعة، ثم التقى الرئيس السنيورة وزير خارجية ايطاليا وخافيير سولانا وأمين عام الجامعة العربية عمرو موسى وسفير الأمم المتحدة الاخضر الابراهيمي.

تاريخ اليوم: 
19/09/2005