Diaries
السنيورة عقد اجتماعين مع منظمة التحرير وتحالف القوى الفلسطينية وترأس اجتماعا تنسيقيا واستقبل صلوخ وفنيش
وسفير هولندا ولجنة الاساتذة:
الامن في لبنان مسؤولية الدولة وهي تتولى حماية الجميع
الحكومة ليست في وارد المواجهة مع الفصائل الفلسطينية ولا تفكر بذلك السلاح خارج المخيمات الفلسطينية لا داعي له ولا يخدم القضية
وغير مقبول لبنانيا والسلاح داخلها يعالج بالحوار والتواصل المستمر
التصرفات الدعائية الاخيرة في بعض المواقع الفلسطينية استفزازية
عبد العال: السيادة للبنان والعدالة للفلسطينيين
الرفاعي:اتفقنا على تأليف لجنة لمتابعة كل الملفات بما فيها السلاح
اكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة خلال الاجتماعين مع الفصائل الفلسطينية، ان الدولة اللبنانية تعتبر ان اللاجئين الفلسطينيين في لبنان هم اخوة لنا وهم في حماية الدولة اللبنانية، وان الحكومة ليست في وارد المواجهة مع الفصائل الفلسطينية ولا نية لها بذلك ولا تفكر في هذا الموضوع. كما اكد ان "رغبة اللبنانيين هي ان اقامة الشعب الفلسطيني في لبنان هي اقامة موقتة وان الهدف هو في استعادتهم لحقوقهم وعودتهم الى ارضهم". ورأى ان "الطريق لمعالجة القضايا العالقة والطارئة تكون عبر ازالة الاحتقان وتعزيز الحوار والتواصل والانفتاح على قاعدة مسؤولية الدولة عن سيادتها ومسؤوليتها في حماية اللبنانيين اضافة الى جميع المقيمين على ارض لبنان". واعتبر رئيس مجلس الوزراء ان "الاوضاع التي يعيش في ظلها الفلسطينيون في المخيمات غير مقبولة وبالتالي فان تأمين الحقوق الاجتماعية والصحية والانسانية وكذلك حق العمل والتعلم يجب ان توضع في اطارها الصحيح وان تعالج بما يحفظ كرامات الاخوة الفلسطينيين". ولفت الى ان "معالجة كل الامور يجب ان تتم على قاعدة الحوار والانفتاح"، لكن الرئيس السنيورة اشار الى ان "ما ظهر خلال الايام الماضية من تصرفات اعلامية دعائية تجاه بعض المواقع الفلسطينية خارج المخيمات، لا يخدم القضية الفلسطينية ولا يخدم حق العودة. كما انه لا يحسن ظروف الاقامة، و كذلك فان لا مصلحة لأحد في الذي ظهر في وسائل الاعلام. ويبدو ان القصد منه هو الاستفزاز والاثارة". واكد الرئيس السنيورة ان "الاوضاع الحياتية والاجتماعية في المخيمات ستعالج في صورة فاعلة وحسية وعبر استمرار التواصل والتشاور، وان معالجتها ستشكل بالنسة الينا امرا اساسيا ينبغي بذل الجهود الحثيثة لتحقيقه، بما في ذلك تأكيد استمرار عمل وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين ("الاونروا") وتعزيز تقديماتها". وشدد على ان "الحكومة اللبنانية تعتبر ان الامن على الاراضي اللبنانية هو من مسؤولية الدولة اللبنانية التي تتولى تأمين الحماية للجميع". كما اكد رئيس مجلس الوزراء ان "السلاح الموجود خارج المخيمات الفلسطينية لا داعي له ولا يخدم القضية الفلسطينية وهو غير مقبول لبنانيا. أما مسالة السلاح داخل المخيمات فان معالجته ستتتم بالحوار والتواصل المستمر". وعلم في هذا الاطار ان "البحث سيستكمل فور ان تنتهي الفصائل الفلسطينية من اختيار الاشخاص الذين يمثلونها في الاجتماعات المقبلة والتي ستنعقد على اساس لجان موقتة تكون مهمتها معالجة المسائل التي طرحت في شكل عملي وفاعل". وقد شكل الملف الفلسطيني بمختلف أبعاده وخصوصا لناحية الظروف المعيشية في المخيمات والسلاح الفلسطيني، محور الاجتماعين اللذين عقدهما الرئيس السنيورة اليوم في السرايا الكبيرة مع وفدين فلسطينيين منفصلين. وضم الاجتماع الأول القوى المنضوية في منظمة التحرير الفلسطينية، أما الاجتماع الثاني فضم تحالف القوى الفلسطينية. ونقل وفد منظمة التحرير عن الرئيس السنيورة تأكيد "عمق العلاقات اللبنانية-الفلسطينية مع تشديده على أن "الحوار هو وحده سيسود بيننا من أجل حل أي خلافات قائمة". ووصف أعضاء الوفد اللقاء بأنه "رسالة اطمئنان كبيرة وساده جو كبير من التفاهم والإيجابية حيال كل القضايا المطروحة". أما وفد تحالف القوى الفلسطينية فكشف عن "تشكيل لجنة متابعة لكل الملفات بما فيها ملف السلاح الفلسطيني". وأشار أبو عماد الرفاعي الذي تحدث باسم الوفد إلى أن "الوفد سلم الرئيس السنيورة مذكرة تتمحور حول ثلاث نقاط، هي: الحقوق السياسية والحقوق الاجتماعية والإنسانية والجانب الأمني". وفد منظمة التحرير استقبل الرئيس السنيورة، العاشرة والنصف صباحا، وفدا من منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة خالد عارف ضم ممثلين ل: "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، "جبهة التحرير الفلسطينية"، "فتح"، "جبهة النضال"، "الجبهة العربية الفلسطينية"، "الجبهة الديمقوراطية"، الكفاح المسلح الفلسطيني، و"جبهة التحرير العربية". وحضر الاجتماع مستشار الرئيس السنيورة السفير محمد شطح والسفير خليل مكاوي. وبعد الاجتماع، تحدث باسم الوفد الناطق الرسمي باسم منظمة التحرير الفلسطينية مروان عبد العال، فقال: "نحن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان التقينا دولة الرئيس فؤاد السنيورة وكانت حاضرة روح الشهيد رفيق الحريري لما تمثله من مكانة كبيرة لدى الشعب الفلسطيني والمكانة التي كان يحملها الشهيد في قلبه لهذه القضية. هذا اللقاء هو رسالة اطمئنان كبيرة الى الجميع. انه لقاء ساده جو كبير من التفاهم والإيجابية حيال كل القضايا المطروحة، والتي أكدناها نحن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان بضرورة إعطاء الاعتبار الأول والأخير للمصلحة المشتركة الفلسطينية- اللبنانية والتي يمكن تلخيصها بأنها السيادة للبنان والعدالة للشعب الفلسطيني في لبنان. وأن الشعب الفلسطيني أيضا هو تحت سقف القانون ولكن القانون هو ذو شقين الحقوق والواجبات. وقد أطلقنا مبادرة سنعمل على تنفيذها بالكامل وهي مسألة تنظيم الوجود الفلسطيني المسلح في المخيمات كي نحفظ هذا الأمن. ولكن، في الوقت نفسه، علينا أن نراقب كل السياسة التي تؤدي ربما إلى مزيد من الخنق الاقتصادي والاجتماعي وخصوصا حقوق الشعب الفلسطيني في لبنان وما يضمن استمرار النضال الوطني الفلسطيني والهوية الوطنية الفلسطينية من أجل الوصول إلى حق العودة وخصوصا ما يتم من مخططات تريد النيل من هذه المسألة". واضاف: "الرئيس السنيورة أكد بالكامل عمق هذه العلاقات وأن الحوار هو وحده ما سيسود بيننا من أجل حل أي خلافات قائمة. ونحن أخوة والأخوة لا يمكن إلا أن يحلوا كل خلافاتهم على طاولة الحوار. وبالتالي كل المسائل الأخرى ستؤدي إلى حل ربما من خلال الحوارات الداخلية الفلسطينية-الفلسطينية أو الفلسطينية- اللبنانية. وأن الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني هي حقوق ملحة وأن حق العودة ورفض التوطين هما حقان يؤيدهما دولة الرئيس لأنهما أساسا يصبان في عمق الهوية القومية التي يؤمن بها وأن هناك وفودا فلسطينية رسمية آتية لاحقا ستعتني بحل كل القضايا العالقة". حوار سئل: هل حصلتم على تطمينات ان هذه الإثارة المفاجئة للقضية الفلسطينية لا تندرج في سياق تطبيق القرار 1559؟ أجاب: "هذه الحملة جاءت في شكل إعلامي وبتوقيت محدد لكن الرئيس السنيورة أكد أنه حتى وإن كان هناك مثل هذا الجو فنحن نريد ايجاد جو اطمئنان وبيئة مناسبة لبدء حوار حول عدد كبير من المسائل".
سئل: هل تنظيم الوجود المسلح داخل المخيمات يمكن أن يؤدي إلى تصادم مع بقية الفصائل؟ أجاب: "لا أعتقد، فهذه المسألة أصبحت وارءنا بالكامل ونحن شعب لدية من الوعي والتجربة السياسية الكبيرة التي حفظت وحدته في أقصى المراحل التي مر بها ففي الإمكان حل هذه المسائل بالحوار".
سئل: ماذا يعني تنظيم الوجود المسلح؟ أجاب: "التنظيم يعني إنهاء كل الاستعراضات وأشكال التسيب وهناك مؤسسات فلسطينية أمنية مثل الكفاح المسلح يمكنها تولي مسألة السلاح وبالتنسيق مع الدولة اللبنانية. فالمخيمات لن تبقى جزرا أمنية وهي ليست كذلك، كما أنها لن تبقى جزر بؤس".
سئل: ما هو موقفكم حيال المراكز المسلحة خارج المخيمات؟ وهل وجود وفدين للقاء الرئيس السنيورة يعكس نوعا من عدم توافق فلسطيني حول موضوع السلاح؟ أجاب: "كنا نتمنى أن يكون اللقاء واحدا لأن هناك قواسم مشتركة عديدة، لكن جرى لقاء لوفدين. وهذه المسألة والتي عبر عنها رئيس الحكومة ان لا مجال لوجود السلاح خارج المخيمات. نحن اسمتعنا إلى وجهة النظر وسنعمل على ايجاد حوار داخلي فلسطيني وسنتابعه. وهذه بداية الآن وربما يشكل فريق عمل لنقاش وحل هذه المسائل بطريقة ملائمة.
سئل: هل أنتم من حيث المبدأ مع سحب السلاح من خارج المخيمات؟ أجاب: "هناك موقف فلسطيني موحد ولا نعتبر أن الدخول بالشأن الفلسطيني في لبنان يجب أن يبدأ بالأساس من مدخل السلاح واعتبار الأمن أنه قضية أساسية. الأمن شامل وهو سياسي واجتماعي واقتصادي، وبالتالي هذه القضية مرتبطة بنقاش حقيقي وسياسي لكل المسألة السياسية الفلسطينية. لكن إذا كانت هناك أخطاء ما في هذا المكان أو ذاك فإن الأخطاء لا يمكن أن تعالج بخطيئة ولا ننسى أن تصليح اعوجاج العصا خير من البحث عن إصلاح الظل".
سئل: هل هناك مقايضة بين الملف الاقتصادي والملف الأمني؟ أجاب: "الملف الفلسطيني هو ملف سياسي شامل ومرتبط أيضا بحفظ الهوية الفلسطينية وحفظ كيان لبنان. إذا كانت هناك قرارات تريد توطين الفلسطينيين فهي أولى المسائل التي ستخرق كيان لبنان".
سئل: هناك من يتخوف من أن يكون الوجود الفلسطيني المسلح ورقة تستخدم في هذه الظروف الدقيقة، فما هو ردكم على هذه الهواجس وهل هي أيضا مشتركة لديكم؟ أجاب: "الشعب الفلسطيني انتفض على طوق الوصاية وأخذ قراره وهو عبر عن إرادته الحرة وهو موجود على أرضه أيضا في فلسطين ويقاتل هناك. وبالتالي لا يمكن احدا أن يستخدم الشعب الفلسطيني". تحالف القوى الفلسطينية وفي الثانية عشرة والنصف، استقبل الرئيس السنيورة وفدا من تحالف القوى الفلسطينية ضم ممثلين ل "حركة حماس" أسامة حمدان وعلي بركة، "الجهاد الإسلامي" أبو عماد الرفاعي وعلي أبو شاهين، "الصاعقة" أبو حسن غازي، "الجبهة الشعبية - القيادة العامة" أنور رجا وأبو عمار رامز، "فتح الانتفاضة" أبو فادي حماد، "جبهة التحرير" محمد ياسين، "جبهة النضال الشعبي" أبو خالد الشمال. كما حضر الاجتماع الذي استمر قرابة الساعتين، السفيران شطح ومكاوي. وبعد الاجتماع، تحدث باسم الوفد أبو عماد الرفاعي الذي قال: " كان اللقاء مع دولة الرئيس ايجابيا جدا ومهما وأكدنا خلاله متانة العلاقة اللبنانية- الفلسطينية وضرورة الاستمرار في تمتين هذه العلاقة حتى تصل إلى أرقى مستوياتها. وأبدينا، في المقابل، حرصنا الشديد على وحدة لبنان الداخلية السلم الأهلي فيه. كما أبدينا قلقنا كفلسطينيين من التعامل مع الملف الفلسطيني على قاعدة أمنية، وأكدنا ضرورة التعامل مع هذا الملف على قاعدة سياسية. في المقابل، تفهمنا هواجس الحكومة اللبنانية المتعلقة ببعض الملفات. ونحن كفلسطينيين معنيون بحل كل هذه الهواجس على قاعدة الحوار، والحوار وحده هو الطريق لحل كل الإشكالات العالقة". واضاف: "في المقابل، أبدى دولة الرئيس تفهما واضحا لهموم الفلسطينيين عموما في لبنان وتعاطفه معها ووعد بأن يعمل على تلبيتها بشكل كامل. كما أكد انه يريد أن يكون هناك علاقة يحكمها الود والتعاون والصراحة. في المقابل، قدمنا الى دولته مذكرة من تحالف القوى الفلسطينية تتمحور حول ثلاثة عناوين: العنوان الأول الحقوق الاجتماعية والإنسانية للفلسطينيين في لبنان، المحور الثاني متعلق بالحقوق السياسية، والنقطة الثالثة متعلقة بالجانب الأمني. وكما أشرت كان اللقاء جيدا وساده التفاهم والمسؤولية الكاملة من كلا الطرفين".
سئل: هل بحثتم موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات؟ أجاب: "تم الاتفاق مع الرئيس السنيورة على تشكيل لجنة لمتابعة كل الملفات بما فيها ملف السلاح الفلسطيني".
سئل: هل سيشمل تنظيم السلاح موقع الناعمة العسكري؟ أجاب: "نحن لم نتحدث عن موقع معين بعينه، بل تحدثنا عموما وقلنا ان هناك لجنة سيتم العمل على تشكيلها لاحقا".
سئل: ماذا عن المواقع العسكرية خارج المخيمات وهل أنتم مستعدون لتفكيكها؟ أجاب: "هذا الموضوع يترك إلى حين تشكيل اللجنة المكلفة متابعة هذا الموضوع".
سئل: هل تعتبرون أن إثارة الملف الفلسطيني في هذه المرحلة تأتي في سياق تنفيذ القرار 1559؟ أجاب: "أكد الرئيس السنيورة أن التضخيم الإعلامي والحديث عن السلاح الفلسطيني ليس له أي علاقة بالقرار 1559".
سئل: هل تم تحديد موعد لانعقاد هذه اللجنة ومن ستضم؟ أجاب: "لم يتم تحديد أفراد أو أعضاء هذه اللجنة بعد، ولكنها ستكون مؤلفة من أعضاء يحددهم الرئيس السنيورة وأعضاء آخرين يمثلون الفصائل الفلسطينية. ولم يتم تحديد موعد لانعقادها بعد".
سئل: من حيث المبدأ، هل أنتم مستعدون لتسليم السلاح خارج المخيمات؟ وفصائل منظمة التحرير تحدثت عن أنها قدمت مبادرة لتنظيم السلاح داخل المخيمات من خلال الكفاح المسلح، هل أنتم مستعدون أن تسلموا سلاحكم أو تنظموه داخل المخيمات؟ أجاب: هناك هواجس كبيرة تتعلق بالسلاح الفلسطيني، لكن نحن نؤمن بأن هذا الموضوع يجب أن يترك للحوار، مع أهمية أن تبقى القضية الفلسطينية وأن يبقى العنوان الأساسي والرئيسي هو حقنا في العودة إلى ديارنا، ونحن نتسلح بكل الإمكانات والوسائل المتوافرة لدينا أو عند الأخوة اللبنانيين أو عبر قرارات الشرعية الدولية".
سئل: هل هناك خلاف مع فصائل المنظمة حيال سلاح المقاومة؟ أجاب: "ليس هناك أي خلاف بل كانت وجهات النظر متطابقة جدا بيننا وبين فصائل منظمة التحرير".
سئل: لماذا إذا لم يكن اجتماع موحد مع الرئيس السنيورة؟ أجاب: "كان هذا طلب الرئيس السنيورة أن يكون هناك اجتماعان. فهو طلب منا ومن فصائل منظمة التحرير اجتماعين منفصلين".
سئل: هل أنتم مستعدون لتنظيم السلاح تحت لواء الكفاح المسلح؟ أجاب: "لم يتم التطرق إلى هذا الموضوع".
سئل: هل بحثتم في مخيمات التدريب القائمة على الحدود اللبنانية-السورية والتي يقال انها فلسطينية؟ أجاب: "لم يتم التطرق إلى هذا الموضوع". لقاءات وبعد الظهر، ترأس الرئيس السنيورة الاجتماع التنسيقي الدوري الذي ضم وزير المال جهاد أزعور ووزير الاقتصاد سامي حداد وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. كما استقبل كلا من وزيري الخارجية فوزي صلوخ والطاقة محمد فنيش. سفير هولندا وكان الرئيس السنيورة استقبل صباحا في السرايا سفير هولندا جيرار فان إيبن وعرض معه العلاقات الثنائية. لجنة الأساتذة ثم استقبل رئيس مجلس الوزراء وفدا من لجنة المتابعة للأساتذة الثانويين الناجحين في مباراة التعليم الثانوي الرسمي برئاسة ماهرة مروة التي قالت: "إن الوفد شكر للرئيس السنيورة إنجاز المرسوم المتعلق بالأساتذة وتناول البحث الإسراع في إعداد كلية التربية، والتضامن مع القانون 442 العائد الى الزملاء في التعليم الأساسي الرسمي لجهة إجراء مباراة محصورة لهم أسوة بأساتذة التعليم الثانوي. كما بحثنا في هواجس التعاقد الوظيفي في القطاع العام وقد رد الرئيس السنيورة بالقول أن لا خوف على كل شخص دخل ملاك التعليم والبحث في التعاقد سيتم للمستقبل. وشكرنا رئيس الحكومة على تعيين وزير التربية خالد قباني في مركزه لأنه أنصف القطاع التعليمي.
الرئيس السنيورة خلال حفل افطار جمعية جامع البحر -صيدا:
التحديان الكبيران متابعة مشروع الرئيس الشهيد والحفاظ على الوحدة جادون في حل كل القضايا مع الاخوة الفلسطينيين بالحوار والتعاون
القى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة خلال حفل افطار جمعية جامع البحر - صيدا مساء اليوم الكلمة الآتية: "ليست هذه هي المرة الاولى ولا العاشرة التي التقيكم فيها بجمعية جامع البحر, وفي رمضان وغير رمضان. لكنها المرة الاولى منذ عقود التي يهل فيها علينا هلال رمضان ولا تهل علينا طلعة الشهيد الرئيس رفيق الحريري. لقد افتقده اللبنانيون والعرب والعالم اجمع , لكنني لا اظن ان احدا افتقده افتقاد صيدا, وافتقاد بحرها وبرها وناسها وجوامعها وكنائسها ومدارسها وجمعياتها الخيرية. نذكره رحمه الله فنذكر مسيرة من العطاء الخيري والوطني والانساني. ونذكره فنذكر نموذجا للكفاح من اجل العيش الكريم, والحاضر النظيف , والمستقبل الواعد. ونذكره , فنذكر عالما من الافكار والافاق والاهتمامات غطت شتى بقاع الارض , كأنما هو, رحمه الله، اختصار مركز لتاريخ صيدا كله: في الابحار الشاسع وفي الامل الكبير وفي المشروعات الانسانية الهائلة وفي النفس الخيرة التي لا تعرف غير البذل وغير التضحية وغير الاندفاع في السبل الصعبة التي تتحول بالجهد والجهاد الى جادات ممهدة للوطن وللامة. ايها الاخوة والسادة، من هنا من صيدا بدأ رفيق الحريري مسيرتيه: المسيرة الاولى التي يبدأها كل الصيداويين من المدينة الى العالم، والمسيرة الاخرى مسيرة الخير والالتزام والتي تفرد بها تفردا عز نظيره، فما ان احس رحمه الله ببعض السعة حتى اقبل على اعادة تشييد المدرسة التي تعلم فيها طفلا وفتى، ثم ما ترك شبرا ولا موطنا ولا جهة في صيدا وفي لبنان وديار العرب إلا وحاول ان تكون له صلة به، مثل هلال رمضان الذي يبدأ طفلا ثم ينمو وينتشر نوره بالتدريج حتى يكتمل بدرا ساطعا: ابو بهاء قمرنا الذي لا يغيب, بل واكاد اقول ان رفيق الحريري بدأ كبيرا وسيظل كذلك ان شاء الله،"فالباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا"، فرحم الله رفيق الحريري ورحم اسرة طيبة انجبته, واجزل مثوبته على ما قدم لبني قومه ووطنه وامته. كان الرئيس الشهيد يذكر جمعية جامع البحر نموذجا نموذجا على التزام ابناء صيدا بمدينتهم وانسانهم. الصيداوي كما قال, لا يكل ولا يمل ولا ييأس. جمع اهل جامع البحر قدراتهم المتواضعة الى نواياهم الطيبة والى حبهم لبحر صيدا وبرها, فكانت الجمعية التي انطلقت من جامع البحر لرعاية ذوي الحاجة وللاسهام في تضامن اهل البيت الواحد والهم الواحد والقضية الواحدة. وهذا هو الشان في مقاصد صيدا وفي دار الايتام في صيدا وفي اوقاف صيدا وفي مؤسسة الحريري ومدارس الحريري في صيدا. روح الجماعة وعمل الجماعة وتضامن الجماعة وثقة الجماعة بنفسها وبدينها وبربها وبجوارها وبالناس اجمعين. ايها الاصدقاء والزملاء , على اثر استشهاد الرئيس الحريري , وبسبب استشهاده يمر وطننا بمرحلة شديدة الحساسية. والتحدي المطروح علينا هو التحدي الطموح الذي حكم مسيرة الرئيس الشهيد. لقد اراد مع سائر المخلصين , بناء وطن حر مزدهر يكبر ضمن محيطه العربي فيخدم شعبه وامته. وهذا المشروع الذي انطلق من تلك الرؤية الواسعة هو بين ايدينا اليوم, وقد انجزت فيه خطوات كبرى ويكون علينا رعاية لانفسنا ومستقبل ابنائنا ان نسير فيه, ونستشرف افاقه الرحبة , مهما بلغت الصعاب. فالذين اغتالوا الرئيس الحريري ارادوا للبنان وللمشروع الفشل. والذي اراه ان الهمة التي حملت المشروع باقية في ابناء الرئيس الشهيد, واسرة الرئيس الشهيد , وفي عزائمكم وعزائم سائر اللبنانيين. وعندنا فرصة بفضل ما تحقق, وبفضل الدعم الذي عرفته من الاشقاء العرب والاصدقاء في العالم , ان نمضي قدما في سبيل الانجاز وفي سبيل المستقبل الوطني الواحد. ونحن نستند في مسيرتنا الى وحدة اللبنانيين والى ارادتهم في العيش الحر والكريم والى كفاحهم من اجل الغد الافضل للوطن والمواطن. هناك تحديان كبيران اذن: تحدي متابعة مشروع رفيق الحريري من اجل النهوض والتقدم, وتحدي الحفاظ على الوحدة الوطنية, والدولة الحرة والديمقراطية, ولا نجاح الا بهما. لكن هناك تحد ثالث خاص بنا نحن اهل صيدا او اننا نتحمل مسؤولية خاصة في نطاقه: انه تحدي حفظ الاخوة والتضامن بين صيدا والاخوة الفلسطينيين فيها وبجوارها. ما اتى هؤلاء الاخوة الى لبنان مختارين, ولا هم يتمتعون بعيش رغد, وانما اضطرهم الى ما هم فيه العدو الصهيوني , وقد عشنا معهم عقودا شاركونا في سرائها وضرائها , وهناك محاولات منذ شهور لبث الفتنة بيننا وبينهم, يتصدى لها العقلاء والعروبيون في صيدا. وسنظل نحن في الحكومة اللبنانية بالتواصل المباشر, وبالحديث مع السلطة الفلسطينية وممثلي الاخوة الفلسطينيين, لكي تعود الامور الى نصابها مهما كلف الامر. وانا على يقين ان اخوتنا ستصمد, وان امتنا ستنتصر , وان قضيتنا المحقة في فلسطين ستجد حلا عادلا بفضل كفاح الشعب الفلسطيني وصبره وصونه لوحدته ولعروبته. ما كانت المخيمات آمنة ولا هادئة طوال عقود النزاع. وبعد الطائف تلاعب بها النظام الامني كما نعلم جميعا, لاسباب وغايات لا علاقة لها بمصلحة الشعب الفلسطيني او قضيته. ان المشكلة بين الاخ واخيه لا تحل بالسلاح, بينما القضية واحدة والاخوة قائمة , وقد قال رسول الله(ص) :" من حمل علينا السلاح فليس منا". وهكذا نحن جادون في حل كل القضايا بالحوار والتعاون, لمنع السلاح خارج المخيمات, وربطه بداخلها. ومن واجب الدولة اللبنانية ومؤسساتها الامنية وخصوصا بعد ان اصبح اللبنانيون قيمين على امورهم ان تحفظ امن الناس جميعا, مواطنين كانوا ام ضيوفا بما فيهم الاشقاء الفلسطينيون الذين هم اكثر من عانى ويعاني من انعدام الامن وفلتانه. وللاخوة الفلسطينيين حقوق مدنية وانسانية وحياتية لا بد من احقاقها بعد طول غياب. ايها الاخوة الافاضل, ايها الصيداويون العاملون في البر وفي البحر وفي معنى المدينة والجماعة والامة. انتم لا تحقدون ولا تنهمكون في الصغائر, لكنكم لا تقبلون الظلم وانتهاك الحرمات وخيانة الثقة والخلق والوطن وانسانية الانسان. نريد ان نعرف من قتل رفيق الحريري ولماذا, ولا نقبل ان يكون دم الشهيد دما ضيعه اهله. ونريد ان يعاقب القتلة والمجرمون والمتواطئون. اما الرئيس الشهيد فستنتصر وداعته وشهادته, كما انتصرت شهادة شهداء صيدا الكبار من رياض الصلح والى معروف سعد. بارك الله سبحانه صيدا وبحرها وبرها ومزارات اوليائها وشهدائها واضرحة صالحيها وصالحاتها. ورحم الله رفيق الحريري ونور ضريحه وجبينه الوضاء يوم لا وجه الا وجهه عز وجل".
