كتلة المستقبل : انتخابات بيروت ثبتت وحدة العاصمة ومبدأ المناصفة

عقدت كتلة نواب المستقبل اجتماعها الأسبوعي في قريطم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة بعد ظهر الثلاثاء 11 آيار 2010 واستعرضت الأوضاع الراهنة لبنانياً وعربياً وأصدرت بياناً تلاه النائب عمار حوري.
وفي ما يلي نصه:
أولاً: استعرضت الكتلة نتائج المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية والاختيارية التي شهدتها مدينة بيروت ومحافظتي البقاع وبعلبك الهرمل وإزاء ذلك، يهم الكتلة أن تتوقف أمام النقاط التالية:
أ- تتوجه الكتلة بالتنويه والشكر إلى الحكومة اللبنانية ووزارة الداخلية والأجهزة الحكومية والأمنية على الرعاية والأجواء الحيادية والرصينة التي حرصت على أن تكون مرافقة لعملية إجراء المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات البلدية والإختيارية. وتأمل الكتلة أن ينسحب هذا الجهد وهذا الإنجاز على المرحلتين الثالثة والرابعة في ما يعني المحافظات الأخرى. كما تتوجه الكتلة بالتهنئة إلى جميع المجالس البلدية والمخاتير في محافظات بيروت والبقاع وبعلبك الهرمل الذين فازوا نتيجة الدورة الثانية للانتخابات وتدعوهم لبلورة مشاريعهم وتصوراتهم تمهيداً للانطلاق في العمل الإنمائي والخدماتي المطلوب منهم في مناطقهم ومدنهم وبلداتهم. كما تتوجه الكتلة بالتهنئة لأبناء مدينة بيروت وللمجلس البلدي الجديد المنتخب وفي ذات الوقت تشكر المجلس القديم على الخدمات التي قام بها وتأمل من المجلس الجديد أن يعمد سريعاً إلى القيام بانطلاقة قوية في تنفيذ المشاريع والخدمات والتنظيمات والتحسينات التي تحتاجها المدينة وأبناؤها خاصة وان المجلس الجديد يذخر بالطاقات الشابة والمثقفة والمتعلمة كما وان البلدية تملك كل الموارد والمقدرات التي تمكنها وتخولها تنفيذ تلك المشاريع والتحسينات.
ب- إن نتائج الانتخابات في بيروت أسفرت عن تأكيد وحدة العاصمة التي هي قلب الوطن وتشكل المختبر الأساس للالتزام بالعيش المشترك الإسلامي المسيحي الذي يفترض أن تطبقه وتعززه كل المناطق والمدن اللبنانية والأطراف السياسية. وبالتالي فان ما جرى قد أكد على العرف الذي كان قد أطلقه ورعى تنفيذه الرئيس الشهيد رفيق الحريري وأكمل تنفيذه بإصرار وجهد مشكور الرئيس سعد الحريري، والقاضي باعتماد المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في مجلس بلدية العاصمة وهو منطلق ندعو إلى استمرار التمسك به أساساً لوطننا وعيشنا المشترك.
ج- إن الدورة الثانية للانتخابات البلدية أكدت على أهمية ترسيخ النظام الديمقراطي وتدعيمه بما هو أساس في مبدأ تداول السلطة وهو الذي يميز لبنان عن دول كثيرة، ويفسح المجال نحو المنافسة والعمل للتطوير والتحسين. لكن الكتلة في الوقت ذاته يهمها الإشارة إلى أن الانتخابات البلدية والاختيارية هي في الأساس عملية تنافسية داخل المجتمع الأهلي والمدني من اجل تطوير وتحسين الخدمة الأهلية المحلية والعمل الإنمائي والعيش المديني الواحد، وهي بالتالي ليست منصة لخوض معارك سياسية وهو الأمر الذي جرى إقحامه في بعض المناطق مما حول الانتخابات البلدية إلى مبارزات سياسية كان بالإمكان الاستغناء عنه.
ثانياً: توقفت الكتلة أمام الأنباء الواردة من العراق وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بالأحداث الأمنية الأليمة وخاصة ما جرى بالأمس وأسفر عن سقوط العديد من الضحايا الأبرياء، لذلك فان كتلة المستقبل تستنكر اشد الاستنكار ما يتعرض له العراق الشقيق من عمليات تفجير وقتل وتدمير متمنية للعراق وشعبه السير على طريق إحلال السلام والوئام والاستقرار بين ابنائه خاصة بعد إجراء الانتخابات النيابية الأخيرة. ثالثاً: تبدي الكتلة استنكارها وشجبها لمواقف حكومة العدو الإسرائيلي التي تعود وتؤكد مضيها في تشجيع الاستيطان في مدينة القدس تحديداً، وفي الضفة الغربية المحتلة بشكل عام. إنّ إصرار العدو الإسرائيلي على هذه السياسات أطاح ويطيح بكل الآمال المعلقة على إمكانية تقدم عملية السلام، ويشكل في ذات الوقت طعنا بصفة الوسيط النزيه للإدارة الأمريكية وامتحاناً لقدرتها على الضغط على إسرائيل خاصة وأن هذه الإدارة ما تزال تحاول إنعاش العملية السلمية ولكن من دون قدرة على تسجيل أي خطوة إلى الأمام حتى الآن.
