Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

السنيورة ترأس اجتماعا أمنيا عرض مستجدات الأوضاع في البقاع المر: سلاح الجيش هو لحماية الوطن ولن يرفع أمام أي فريق في الداخل فلسطينيو المخيمات أهلنا واخوة لنا وأولوياتنا السهر على أمن المواطنين النائب غانم: لحل جذري مع الفلسطينيين كي لا نستعيد تجارب الماضي

ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة التاسعة صباحا اجتماعا أمنيا في السرايا الحكومية حضره نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الياس المر، وزير الداخلية والبلديات حسن السبع، قائد الجيش العماد ميشال سليمان، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء سعيد عيد، المدير العام للأمن العام اللواء وفيق جزيني، المدير العام لأمن الدولة بالوكالة العميد الياس كعيكاتي ومدير المخابرات في الجيش العميد جورج خوري. وبحث المجتمعون في الأوضاع الأمنية في ضوء الاجراءات التي يتخذها الجيش وخصوصا في منطقة البقاع. وقال الوزير المر بعد اللقاء:"يأتي اجتماع اليوم الذي ترأسه الرئيس السنيورة بعد سلسلة من اجتماعات عقدت في السرايا الحكومية لمتابعة الوضع الأمني والاجراءات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية كافة والجيش اللبناني، وقد وضعنا الرئيس السنيورة في تفاصيل الاجتماعات الماضية التي حصلت لكي نواكب من الآن فصاعدا الاجراءات التي سنستكملها. وطلب دولة الرئيس من الأجهزة الأمنية وعلى رأسها الجيش اللبناني متابعة التنسيق الذي يجري منذ الأسابيع الماضية والتي بدأت نتائجه تظهر على الأرض. وقد شدد الرئيس السنيورة على الأجهزة أن تكمل في نمط العمل نفسه وضمن تفاعل أكبر لأن المواطن بدأ يشعر بتواجد الجيش وقوى الأمن الداخلي وسائر الأجهزة على الأرض للسهر على أمن المواطنين. كما عرض كل جهاز ما لديه من أمور للبحث. وكان تنسيق بين الأجهزة باشراف من مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا".

سئل: ما هي طبيعة الاجراءات التي يتخذها الجيش في محيط المخيمات؟ أجاب:"لنبدأ بعنوان أساسي وضعته الحكومة وهو أن سلاح الجيش لن يرفع في الداخل على أحد وهذا مبدأ عام وتوافق سياسي ضمن مجلس الوزراء في هذا الموضوع. سلاح الجيش هو لحماية الوطن ومكافحة المشاغبين أو المخلين بأمن الوطن لا للرفع أمام أي فريق في الداخل. الفلسطينيون في المخيمات دعتهم الدولة اللبنانية منذ أعوام، وهي سياسة مستمرة، بحسب ما قاله الرئيس السنيورة، وسيتم مزيدا من التفاعل على الصعيد الاجتماعي والانساني والحياتي حتى تصبح حياة الفلسطينيين أفضل ووضعهم أفضل بكثير مما هو عليه الآن. لذلك ليس مطروحا بأي شكل من الأشكال أي صيغة لها علاقة بمشكلة بين الجيش والفلسطينيين لا سمح الله". أضاف:"صدر في الاعلام في الأيام القليلة أنباء عن اشكال هنا أو هناك فيما الأمر لم يكن سوى تعزيزات لمواقع الجيش اللبناني وبعض الترتيبات التي حصلت في بعض المناطق، لكنها تواكبت مع الظرف الذي وقع فيه الحادث في البقاع، لذلك أخذت هذا الحجم ولا أتصور أن هناك أي شيء مما قيل في الأيام الماضية".

سئل:بعض المسؤولين في الفصائل الفلسطينية يتحدثون على فضائيات عربية عن مواجهات ويصدرون تهديدات. ما تعليقكم؟ أجاب: من يتحدث على الفضائيات حر في أن يقول ما يشاء، أما نحن كدولة وجيش فنأخذ القرار الذي يحمي وطننا في الظروف التي نمر فيها. السجال الاعلامي لا علاقة له بالتدابير السياسية والعسكرية التي تتخذها الدولة اللبنانية على أرضها. والسفير خليل مكاوي بدأ بمفاوضات لحل بعض الاشكالات التي حصلت في الأيام الماضية وكل الاتجاه هو نحو الحوار وحلحلة الثغرات التي حصلت، وأولوية الجيش والحكومة والأجهزة اللبنانية هي السهر على أمن المواطنين وليس هذه التفاصيل. ولا نقبل أن تتضارب أمورنا، فالحكومة تعتبر فلسطينيي المخيمات أهلنا واخوة لنا". النائب غانم ثم استقبل الرئيس السنيورة النائب روبير غانم وعرض معه الأوضاع العامة. وقال النائب غانم بعد اللقاء: "زيارتي لدولة الرئيس اليوم هي لأمور عديدة بدأتها بعرض بعض مشاريع القوانين المحالة والموجودة في لجنة الإدارة والعدل لجهة ما تنوي الحكومة استرداده منها. كذلك كانت مناسبة للتداول في كل الأمور المطروحة اليوم والتي تهم المواطنين وخصوصا التدابير الأمنية المتخذة في منطقة البقاع الغربي وراشيا. وأكدت لدولة الرئيس أن أهلنا في هذه المنطقة يؤيدون تدابير الحكومة كونهم، كما الحكومة، حريصون على الأمن، لأنهم بالنتيجة لديهم من المشاكل المعيشية والحياتية والزراعية ما يكفي، لذلك لا يريدون أن يضاف موضوع الأمن الى مشاكلهم الحياتية المعقدة". أضاف:"نحن مع استتباب الأمن والحفاظ على التدابير والمواقف التي اتخذتها الحكومة ودولة الرئيس تحديدا بالنسبة للقضايا الأمنية، مع إدانة كل عمل تخريبي في المنطقة بما فيه قتل المساح المتعاقد مع الجيش. وأنا أؤكد للرأي العام ودولة الرئيس بأن موضوع بعض الفصائل الفلسطينية يجب أن يحل بالطرق الحوارية، لكن موقف الحكومة يجب أن يكون واضحا بأنه يهم لبنان، بقدر ما يهم الفلسطينيون، ألا تضيع قضيتهم، وعلى الاخوة الموجودين في البقاع الغربي وراشيا ألا يضيعوا الهدف الذي هو تحرير فلسطين في فلسطين.ونتمنى أن تتوصل الحكومة مع الفلسطينيين إلى حل جذري لهذه الأمور حتى لا نعود إلى تجارب لا يريد اللبنانيون استعادتها".

سئل: هل تعتبر أن معركة الرئاسة بدأت؟ أجاب: "المعركة بدأت منذ وقت لكن القضية لا تتعلق بشخص الرئيس بل بمقام الرئاسة، واللبنانيون جميعا حريصون على هذا الموضوع".

سئل: كيف تفسرون كلام البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرسي صفير في هذا الإطار؟ أجاب: "كلام البطريرك جيد جدا عندما يقول أن موقع رئاسة الجمهورية يخص كل اللبنانيين وبالتالي صحيح أن الرئيس يأتي من طائفة معينة، المارونية تحديدا، لكن هذا لا يعني أن على الموارنة أن يفرضوا رئيسا للجمهورية وهذا لا يصح إلا بالتشاور مع الشركاء في الوطن".

سئل: لكن فخامة الرئيس مصر على إكمال ولايته رغم كل الأصوات المطالبة باستقالته؟ أجاب: "هذا الموضوع يدرس في الوقت المناسب طالما أن الأمور سائرة في هذا الاتجاه، ولكل مشكلة حل". حزب التحرير كذلك استقبل الرئيس السنيورة وفدا من "حزب التحرير" برئاسة الدكتور محمد جابر واطلع منه على مبادىء الحزب وافكاره. ============ ج.س

 

السنيورة افتتح وحدة العلاج الكيميائي في مستشفى بيروت الحكومي: نحترم قرارات الشرعية الدولية لكن بعض بنود الـ1559 بحاجة لتوافق الحكومة مع الحوار ولسنا في تصادم مع الفلسطينيين أو المجتمع الدولي لا نرى ضرورة للسلاح خارج المخيمات وسنقوم بتحقيق الامر بالتفاهم العلاقة مع "حزب الله" قائمة وبأفضل ما يكون

ولكن هناك ضرورة لوضع اطار لذلك

 

أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم، ان موقف الحكومة هو الدعوة الى الحوار وليس الى التصادم، مؤكدا انه "ليس في نية الحكومة التصادم لا مع الفلسطينيين ولا مع اللبنانيين". وقال: "الفلسطينيون ضيوفنا، لكننا نرى ان لا ضرورة للسلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وسنقوم بتحقيق الامر بالتفاهم والحوار". اما عن موقف الحكومة من القرار 1559 فقال: "نحن نحترم الشرعية الدولية وقراراتها، لكن بعض البنود في ال 1559 تحتاج الى توافق وحوار". وعن العلاقة مع "حزب الله" قال: "العلاقة مع الاخوة في"حزب الله" مستمرة، وأفضل ما يكون، ونحن على تواصل دائم، لكن في ما يتعلق بالحوار هناك ضرورة لوضع اطار لذلك". كلام الرئيس السنيورة جاء خلال زيارته لمستشفى بيروت الحكومي، وافتتاحه لوحدة العلاج الكيميائي، في حضور وزير الصحة الدكتور محمد خليفة. وقد وصل الرئيس السنيورة في الثانية بعد الظهر الى المستشفى، حيث استقبله عند المدخل الرئيسي وزير الصحة ورئيس مجلس الادارة المدير العام للمستشفى الدكتور وسيم الوزان واعضاء مجلس الادارة والمدير العام لوزارة الصحة الدكتور وليد عمار. وعلى الفور انتقل الرئيس السنيورة والوزير خليفة والوزان الى احدى قاعات المستشفى، حيث شرح الوزان بواسطة شاشة تلفزيونية أهم اقسام المستشفى، وعدد الاقسام العاملة منها حتى الآن، وذلك في حضور رؤساء الاقسام في المستشفى وعدد من الاطباء والموظفين. وألقى الوزان كلمة قال فيها: "يسعدني، باسمي وباسم مجلس ادارة مستشفى بيروت الحكومي الجامعي واسرة العاملين فيه، ان أرحب بكم في هذا الصرح الوطني الكبير، أحد أحلام الرئيس الشهيد رفيق الحريري في بناء لبنان الحديث، والذي امتدت اليه ايدي المجرمين والقتلة لتحرمه من استكمال احلامه ولتحرم لبنان من أحد أكبر أبنائه وقادته". أضاف: "ان رسالة هذه المؤسسة يا دولة الرئيس، هي ما حلم به الرئيس الشهيد: - تقديم أحدث وأرقى الخدمات الطبية والاستشفائية المتوفرة لكل فئات الشعب اللبناني الاجتماعية دون اي تمييز، وبكلفة مدروسة غير مرهقة للمواطن أو للدولة. - تأمين برامج تدريب متطورة لطلاب ومتخرجي الطب والتمريض والصيدلة في الجامعة اللبنانية الوطنية. - الارتقاء بالنظام الصحي اللبناني الى المستويات العالمية الحديثة". وأشار الى أن مساحة البناء الاساسي والمباني الملحقة تبلغ 000،90 متر مربع. وفيه: 14 غرفة عمليات، 4 وحدات عناية فائقة، عيادات خارجية متخصصة، وحدة غسيل الكلى: 25 سرير (140 مريض)، 2 X accelerator Linear(مركز للعلاج بالاشعة)، مركز للعلاج الكيميائي النهاري، مركز للعلاج الكيمائي النهاري للاطفال، مركز متخصص للحروق، كلية تمريض، مختبر ابحاث متطورة، فندق لدعم السياحة الصحية، سجن ومحرقة للنفايات الطبية. ويتميز ب: الموقع، المساحة وعدد الاسرة، التجهيزات الطبية والهندسية، نظام معلوماتية: ملف طبي الكتروني متكامل/ ملف مالي، الجسم الطبي المتخصص ونظام تدريب الاطباء المتمرنين والمقيمين من الجامعتين اللبنانية والاميركية. ولفت الى ان المستشفى بدأ "باستقبال المرضى الداخليين، بعد أسابيع قليلة من جريمة الاغتيال، وفي ظروف وطنية صعبة. ولكن وبدعم مستمر من معالي وزير الصحة، استطاعت المؤسسة ان تشق طريقها وتتوسع تدريجيا وتكتسب يوما بعد يوم ثقة المرضى والمؤسسات المتعاملة معنا". وذكر ان المشاريع في العام القادم وما سيليه، والتوسع في الخدمات التي يقدمها المستشفى "ستساهم في الوصول الى الاهداف المرجوة من انشاء هذه المؤسسة. ونأمل من افتتاح هذه المراكز المتخصصة ان يصبح المستشفى المركزي للعديد من الخدمات على مستوى لبنان والشرق الاوسط". وختم بالقول: "آمالنا كبيرة وايماننا عميق باننا، وبدعمكم، ستكون مستشفى بيروت الحكومي الجامعي باكورة معالم لبنان الجديد الذي تسعون اليه. عشتم وعاش لبنان". الرئيس السنيورة والقى الرئيس السنيورة كلمة قال فيها: "الحقيقة انني سعيد جدا، أن اكون معكم هذه الظهيرة، ولكن هناك من يسبقني، لو كان حيا، سعادة في ان يأتي الى هذا الصرح الطبي ليشهد ما عمل فترة طويلة على تحقيقه. لقد عايشت الرئيس الشهيد في بعض المحطات على مدى السنوات التي كنا فيها في الحكومات الماضية، ولمست منه مقدار ما كان مهتما في تحقيقه في شتى المجالات، ولا سيما في انشاء هذا الصرح وايصاله الى المرحلة التي يبدأ بها خدماته للمواطنين. وها أنا اليوم معكم نشهد البدايات التي تعبر عن مدى الارادة التي تتمتعون بها، انتم كعاملين في هذه المؤسسة، كإدارة، في ان نبين للمواطن بأننا كمؤسسة عامة قادرون على ان ننجح وان نقدم خدمات طبية متميزة للبنانيين. والواقع انني أعرف تمام المعرفة أننا ما زلنا في بداية الطريق، وان التحدي في تقديم خدمات طبية متميزة يرضى بها المواطن لناحية نوعيتها وايضا في تدني كلفتها. أعتقد اننا سنكون أمام تحديات مستمرة لأن بناء المؤسسات وادارتها ليست فقط مبنى بل هي خدمة مستمرة، وبالتالي يجب ان يكون هاجسنا جميعا هو كيف يمكن ان نقدم خدمة جامعية وطبية من جهة ثانية. اعتقد ان وجهة نظر الرئيس الحريري الشهيد، عندما اراد هذا المستشفى لم يرده ان يكون مستشفى عاديا، بل اراده ان يكون متميزا في لبنان، وايضا قادرا على ان يقدم خدمات طبية لمواطنين من الدول العربية، وهذا يقودني عمليا الى الحديث على ان موقع لبنان ونظامه وتاريخه وطموح ابنائه والامكانات التي يتمتعون بها والقدرات القادرون على ترجمتها الى خدمة متميزة، تمنحهم فرصة بأن لا يكتفوا فقط بما يقومون به من اجل المواطنين اللبنانيين، بل من اجل ان يصبح لبنان مركزا متميزا لخدمات في شتى المجالات ومنها الخدمات الطبية، وهو عندما خطط لهذا المستشفى حرص على ان يكون هناك نوع من الفندق قريبا من هذا المستشفى، وبهذه النظرة الرؤيوية لهذا الصرح الطبي التعليمي. مهما حاولت ان اقول لكم، فهو اقل بكثير من طموحي وامالي فيكم، واقل بكثير من طموح وآمال اللبنانيين. اننا حتما امام مؤسسة يجب ان يتوفر لدينا جميعا معها ذهنية فريق العمل المتعاون الراغب في ايصال الخدمة الى المواطن بالشكل الامثل، وبالتالي التي تعبر عن روح وفلسفة المؤسسة، لذلك اننا نضع الكثير من الآمال في الادارة وهي الرأس المدبر لهذه المؤسسة، وانا لي الثقة في هذه الادارة، وبقدر ما سنتعاون معها ونزودها بالدعم اللازم لكي تنجح، ولكن يجب ان تعلم هذه الادارة ويعلم الجميع، اننا لا نستطيع ان نستمر في مؤسسات يعامل فيها الجيد وغير الكفوء بالطريقة نفسها، يجب ان نعيد الاعتبار في هذه المؤسسة وفي اذهاننا وفي طرق عملنا وفي مقارباتنا لمواضيع الشأن العام، بأنه لم يعد من الممكن ان يعامل الحسن والسيء بالطريقة نفسها. يجب ان يكافأ المنتج والذي يقدم عملا جيدا، وان يعاقب الآخر، وإلا فإني اقول لكم انه لا تستوي الامور وتكون في النتيجة عالة على المؤسسة وعلى المجتمع، اعتقد ان ما اقوله انتم مؤمنون به، ولكن يجب ان نترجم هذا الايمان الى ممارسات والى تنفيذ حقيقي بما يشعر الانسان بداية بالرضى داخل نفسه بانه يقوم بما ينبغي عليه ان يقوم تجاه مؤسسته وتجاه بلده ووطنه بشكل عام. اتمنى لكم، ونحن على ابواب نهاية شهر رمضان ويداية عيد الفطر، ولجميع اللبنانيين عيدا جيدا، وارجو ان تكون الفترة المقبلة تحمل معها مزيدا من الطمأنينة بالنسبة الى اللبنانيين، ونحن من دون شك ساعون وجادون في هذا السبيل، بما يطمئن اللبنانيين الى امنهم وايضا الى مستقبلهم. نحن نقوم بكل ما يمكن لنا ان نقوم به، ونعول كثيرا على دعم اللبنانيين وتضامنهم وقدراتهم للمرحلة التي نمر بها، وعلى ايمانهم باننا حتما متجهون الى فترة افضل لكل اللبنانيين وللبنان ". جولة في المستشفى ثم جال الرئيس السنيورة والوزير خليفة والدكتورالوزان والحضور, على عدد من اقسام المستشفى العاملة واطمأن الرئيس السنيورة الى صحة عدد من المرضى, متمنيا للجميع الشفاء العاجل.  وحدة العلاج الكيميائي ثم انتقل الرئيس السنيورة والحضور الى الطابق السفلي في المستشفى, حيث افتتح وحدة العلاج الكيميائي النهاري, واطمأن الى صحة عدد من المرضى في الوحدة.  وقبل مغادرته تمنى السنيورة التوفيق للدكتور الوزان وادارة المستشفى والاطباء والعاملين فيها، وهنا تحدث الوزير خليفة ومما قال:" اشكرك يا دولة الرئيس كثيرا، وكما تفضلت ان هذا الصرح كان حلما للرئيس الشهيد رفيق الحريري، ونحن نقدر عمل الناس في المستشفى،  وقد كان كل اندفاعي مع مجلس ادارة المستشفى لتحويل الامل الى واقع وحقيقة لجعل الحياة تستمر في البلد، وان شاء الله نكون عند حسن ظنك نحن والفريق الطبي والموظفين, لان الجميع كما اظن عندهم فلسفة الولاء لهذه المؤسسة كما تفضلت انت وقلت، ولا اظن انهم فقط يعملون كموظفين، ونحن نعرف ذلك من خلال عملنا واياهم في وزارة الصحة".  

سئل الرئيس السنيورة: الرئيس الشهيد قام بمشروع المستشفى لتسهيل امور طلاب الجامعة اللبنانية- كلية الطب،  فهل عندكم اي وعد لهؤلاء الطلاب ان الاولوية لهم في التدرج او التوظيف في المستشفى ؟ اجاب الرئيس السنيورة:" يجب ان يتكلم عن ذلك الوزير خليفة اولا". وقال الوزير خليفة:" ان الجامعة اللبنانية هي الجامعة الوطنية" ولها رعاية خاصة وليس فقط مستشفى بيروت الجامعي في تصرفها، نحن نعرف ان كل مستشفيات الدولة في كل المحافظات في تصرف الجامعة اللبنانية، ولها الافضلية وهذا ما عملنا وما هو موجود حاليا. لقد اجتمعت اليوم بطلاب الجامعة اللبنانية واستمعت لهم, وقلت لهم ان هدف الدولة تطوير الجامعة, ونحن ندعو عميد كلية الطب في الجامعة اللبنانية التنسيق مع الدكتور الوزان والجامعات الاخرى لوضع نظام تعليم للطلاب والسير به نحو الافضل. ونحن لو لم يكن لدينا هدف الافضلية للجامعة اللبنانية, فلما اتينا ووضعنا عقدا ينص على الافضلية لها ". الرئيس السنيورة وقال الرئيس السنيورة:" انا اريد ان اؤكد على كل كلمة قالها الوزير خليفة, وانا اقول ان مستقبل لبنان هو بقدرتنا على ان نتميز ولا سيما بالنوعية، هذا المستشفى من المفروض ان يقدم نوعية متميزة من الخدمات الطبية, وان يكون حقل اساسي في تدريب طلاب الجامعة اللبنانية، وايضا طلاب الطب من الجامعات الاخرى، وهذا حقل اساسي لاكتساب الخبرات, ان كان بالنسبة للطلاب او بالنسبة للمستشفى حتى يصبح مركزا للخدمات التي يمكن ان تقدم لاكثر من منطقة بيروت بل لكل لبنان وايضا لكل المستشفيات في كل الجامعات.  هذه هي المرحلة التي يجب ان نتناغم فيها جميعا, أكان جامعة لبنانية ومستوى التعليم والكفاءات الموجودة سواء كان ذلك في المستشفى او في اي حقل خدماتي آخر، نحن نخوض مرحلة جديدة وعهد جديد في لبنان، وعلينا ان نتلاءم مع ما هو جار في العالم، لم يعد بامكاننا ان نستمر بنفس الاساليب والطرق والمستويات التي كانت سائدة في الماضي، نحن نخوض مرحلة جديدة من حياتنا وعلينا ان نتكيف مع هذه المعطيات الجديدة، طلابنا في الجامعة اللبنانية يجب ان يعرفوا ان همهم الاساسي كيف يمكن ان نحصل على مستوى تعليمي اكبر وافضل، وذات الشيء ادارة الجامعة اللبنانية، وهذا المستشفى هو وسيلة من وسائل التعبير التي تقدمها الدولة اللبنانية والتي هي باسم جميع المواطنين تقدم مستشفى من احدث المستشفيات في المنطقة العربية، والدولة انفقت الكثير وحصلت على مساعدات وقروض لانجاز هذا المستشفى، نريد فعلا جعله مستشفى تعليمي حقيقي، هذا هو الهم الذي ينبغي على ادارة المستشفى وعلى العاملين فيه من اطباء وتقنيين وعاملين وايضا على الجهاز الذي ياتي من الجامعة سواء من الجامعة اللبنانية او غيرها، وبالتالي فلنرى كيف يجب ان نتعاون، ولا نتوقف عند امور صغيرة وصغائر، فلنخصص كل وقتنا وعملنا كي نتعاون حتى يصبح هذا المستشفى فعلا مستشفى تعليمي".

سئل : في موازاة هذا الامن الطبي الذي تسعى الحكومة لتوفيره للمواطنين هناك الامن السياسي والامن الاجتماعي، هناك جبهة في البقاع مفتوحة، وهناك تحذير اليوم للامين العام ل " حزب الله" السيد حسن نصر الله ان الحكومة يمكن ان تزج في فتنة داخلية ما بين تقرير لارسن وما بين الفصائل الفلسطينية والمقاومة ؟ اجاب:" انا سأصحح لك الكلام، لا يوجد جبهة مفتوحة،  وحتى استعمال هكذا عبارات الحرب يجب ان نقلع عنها، ربما البعض يحلو له ان يستعمل هذه العبارات،  نحن في الدولة اللبنانية والمواطنون اللبنانيون قاطبة لا يحلو لهم استعمال عبارات الحرب والمواجهة،  كفانا من هذا المستوى.  الامر الثاني، انا لا اقول انه يوجد فتنة او لا يوجد فتنة، انا اريد ان انظر الى كيفية ممارسة مبادئنا وقناعاتنا بالشكل الامثل، ونحن موقفنا كان دائما هو الدعوة الى الحوار وليس الدعوة الى التصادم وليس في نيتنا ولا في قاموسنا التصادم لا مع الفلسطينيين ولا مع اللبنانيين،  نحن والفلسطينيون ننتمي سوية الى امة واحدة، اجبروا على ان يكونوا في لبنان بسبب التهجير الاسرائيلي، وهم ضيوف مؤقتون في لبنان، ونحن حريصون اشد الحرص على ان تكون بيننا وبينهم علاقات دائما قيمة, ونسعى الى ازالة اي مسألة قد تعترض طريق هذا التفاهم بيننا من خلال الحوار, ونحن حريصون عليه، ولكن في نفس الوقت الدولة اللبنانية حريصة ايضا على السلم الاهلي وعلى الامان لدى اللبنانيين،  والكلام الذي تداولنا به في مجلس الوزراء والذي اخذنا به موقفا في مجلس الوزراء باننا لا نرى ضرورة بوجود السلاح الفلسطيني خارج المخيمات, وهذا يعني اننا سنقوم بتحقيق هذا الامر بالتفاهم والحوار بيننا وبين جميع المنظمات الفلسطينية،  ومن خلال هذا التفاهم نستطيع الوصول الى نتائج، ليس هناك مواجهة وليس هناك جبهات وليس هناك صدام ".

سئل: ولكن ما هو موقف الحكومة من القرار 1559؟ اجاب:" الحكومة اللبنانية عبرت عن موقفها بوضوح شديد في اكثر من مناسبة، حتى في التقرير الذي وضعه لارسن وضع على لسان الحكومة وعن لساني عدد من الفقرات يبين فيها موقفنا بشكل واضح بهذا الشأن ".

سئل: لكنه قال انكم طلبتم فترة زمنية لتنفيذ القرار ؟ اجاب:" نحن قلنا وبوضوح اننا نسعى لاستمرار الحوار, وهذا الموقف هو موقف الحكومة اللبنانية،  في اننا عبرنا دائما على ان لبنان يحترم قرارات الشرعية الدولية، لبنان ليس في حالة تصادم مع الشرعية الدولية على الاطلاق، نحن نخوض هذه العملية من خلال احترامنا من جهة للقرارات الدولية،  ومن خلال التعبير بان بعض البنود في القرار 1559 تحتاج الى توافق بين اللبنانيين، وهذا التوافق يتم من خلال عملية حوارية نحن ساعون ومستمرون فيها, وبالتالي نحن لسنا في صدام مع الفلسطينيين،  ولسنا في صدام مع اللبنانيين،  لسنا في صدام مع احد، ولسنا في صدام مع المجتمع الدولي".

سئل: هل الحكومة باتت جاهزة اليوم لاطلاق الحوار الكامل في شأن القرار 1559 ؟ اجاب:" لا اعتقد ان هذا الامر يجب ان يتم بوضع آليات له،  انا اعتقد باننا نرحب مع جميع الاطراف في ان نضع الاساس المناسب لهذا الحوار, لاننا نرحب بذلك ونشجع على هذا الامر،  واعتقد انه من الضروري القيام بهذا الحوار الذي هو مفيد ويعبر عن صدقية اللبنانيين وعن تعاونهم وعن رغبتهم في التوصل الى توافق في شتى الامور, وايضا يعبر عن صدقية لبنان تجاه المجتمع الدولي".

سئل : ما هي حقيقة الوضع الآن في البقاع؟ اجاب:" ان قيادة الجيش اصدرت بيانات في هذ الشأن، نحن لسنا في حالة تطويق نحن في حالة يومية ".

سئل: كيف سيكون الحوار في هذه الحال ؟ اجاب:" ان الدولة اللبنانية عبرت عن موقفها, والدولة اللبنانية واللبنانيون جميعا كانوا وما زالوا يطالبون بوقف تدفق السلاح, وهذا الامر مطلب لبناني شاملو ونحن نلبي بذلك طلبات اللبنانيين, وعندما يقوم الجيش بالتحركات التي يقوم بها, هو ينفذ قرار الحكومة اللبنانية بضرورة ان لا يصار الى تدفق للاسلحة والمسلحين الى لبنان." سئل: متى ستجتمع بالجانب الفلسطيني ؟ اجاب:" اعتقد انه اول الاسبوع المقبل سيكون هناك جلسة لفريق العمل الذي تالف من قبل الحكومة اللبنانية, بعد ان كلفني مجلس الوزراء بتأليف فريق العملو وهناك مندوبين من شتى الوزارات، سيجتمع هذا الفريق لكي يستطيع ان يعمل كفريق عمل، ومن ثم نحن على استعداد للبحث مع الاخوة الفلسطينيين في شتى الامور التي تهمهم على شتى الصعد".

سئل: ماذا عن الحوار مع "حزب الله"؟ اجاب:" اعتقد ان العلاقة مع الاخوة في "حزب الله" مستمرة ونحن نلتقي, ولكن بما يتعلق بالحوار, هناك حاجة لوضع اطر له،  فالحوار مع شتى الفرقاء ضرورة، اما التواصل بيني وبين الاخوة في "حزب الله" فهو قائم والعلاقات على افضل ما يكون ".

سئل: هل العرض العسكري اليوم ل"حزب الله" هو رسالة للمجتمع الدولي وليس للدولة اللبنانية ؟ اجاب:" انا مع القدس، ففي النهاية القدس هي العاصمة التي ينبغي ان تكون لفلسطين".

سئل: هل هناك دخول مرتقب لجيش اللبناني الى المخيمات ؟ اجاب:" من اين تؤلفين هذه الاخبار، ليس هناك لا دخول مرتقب ولا دخول الآن"

تاريخ اليوم: 
28/10/2005