Diaries
الرئيس السنيورة استقبل في السرايا سفيري ايرلندا وماليزيا
وتسلم من وفد قيادة الجيش دعوة لحضور العرض العسكري
مذكرة لجان انتخابات المجلس الشرعي الى رئيس مجلس الوزراء: اختزال الهيئة الناخبة من شأنه انتخاب مجلس شرعي ضعيف
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، اليوم في السرايا الكبيرة، وفدا من قيادة الجيش سلمه دعوة الى حضور العرض العسكري الذي سيقام الثلاثاء 22 الحالي لمناسبة ذكرى الاستقلال. سفير ايرلندا ثم استقبل السفير الايرلندي في الشرق الاوسط ريتشارد اوبراين، في حضور قنصل لبنان الفخري في ايرلندا خالد الداعوق، وجرى عرض للتطورات والعلاقات بين لبنان وايرلندا. بعد اللقاء، قال السفير اوبراين: "كان لي شرف لقاء الرئيس السنيورة، وتحدثنا في العلاقات الثنائية وهي بالنسبة الينا علاقة مميزة، وتناولنا مواضيع اقليمية عدة. وكانت فرصة لي لأنقل تحيات رئيس وزراء ايرلندا والشعب الايرلندي اليه. نحن مطلعون على سياسة الحكومة اللبنانية وعلى وجهات نظر الرئيس السنيورة. وقد عبرت له عن حزننا العميق لاغتيال رئيس الوزاء الاسبق رفيق الحريري الذي زار ايرلندا في مناسبات عديدة، وكان شخصا يقدر العلاقة معنا وكنا نقدر العلاقة معه وقد حزن شعب ايرلندا لمأساة اغتياله". سفير ماليزيا واستقبل الرئيس السنيورة سفير ماليزيا محمد عبد الحليم عبدالرحمن، في حضور قنصل ماليزيا الفخري عمر الجندي، وتناول البحث العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة. لجان متابعة انتخابات المجلس الشرعي واستقبل رئيس مجلس الوزراء وفدا من لجان المتابعة المنبثقة من الفاعليات السياسية والاقتصادية والعلمائية والمهنية في كل من بيروت وطرابلس وصيدا. ووزع الوفد بيانا بعد الزيارة اعلن فيه ان "اللجان زارت دولة الرئيس السنيورة باعتباره المسؤول الاول عن شؤون المسلمين في لبنان وشرحت له نتائج زياراتها لسماحة مفتي الجمهورية ورؤساء الوزراء السابقين المتعلقة بانتخابات المجلس الشرعي الاسلامي المقبل، وبالتحديد موضوع اختزال الهيئة الناخبة الى 424 ناخبا فقط في كل لبنان، وقدمت اليه مذكرتها ورأيها في هذه القضية المهمة والحساسة لدى الرأي العام الاسلامي". واوضح ان "الوفد ضم عن بيروت: النائب السابق الدكتور زهير العبيدي، المحامي محمود حطب، المهندس سعد الدين حسن خالد، الحاج توفيق البلعة، غسان الطبش، وين محمد رشيد قردوحي ومحي الدين بغدادي. عن طرابلس: المهندس عبدالله بابتي، الشيخ غالب سنجقدار، المحامي مصطفى عجم و ابراهيم المراد. عن صيدا: الشيخ غازي حنينة والمحامي حسان القطب". واضاف: "بعد التداول مع دولته، اذاع المدير العام السابق للأوقاف الاسلامية المحامي محمود حطب نص المذكرة الاتية: "- اولا: انتخابات المجلس الشرعي المزمع اجراؤها في الخامس والعشرين من كانون الاول 2005 تأتي، كما تعلمون، متأخرة عن موعدها كثيرا بسبب قرارات التمديد التي توالت تحت ذريعة الظروف الاستثنائية التي لا تستند الى اي مسوغ قانوني، وفي ظل اجراء خمسة انتخابات برلمانية وانتخابات بلدية واختيارية ونقابية وغيرها، يضعكم، يا دولة الرئيس، مع اخوانكم من رؤساء الحكومات السابقين امام مسؤولياتكم الاسلامية والوطنية، وكذلك المسلمين كافة لجهة ما صدر عن المجلس الشرعي من قرارات وتفسيرات تقييدية للمادة 29 من المرسوم الاشتراعي رقم 18/1955 أسقطت اهلية الفئات التي يحق لها ممارسة التصويت، ويأتي في مقدمها السادة العلماء من حملة الشهادات العلمية الدينية والائمة والخطباء والمدرسين وممثلي النقابات المهنية والجمعيات، وهم اصحاب الولاية الشرعية الشاملة على مؤسسات الطائفة الاسلامية وشؤونها في ممارستهم لمبادىء النصح والتسديد والرقابة والمساءلة. - ثانيا: ان لجان المتابعة في لبنان تعتبر حرمان العلماء اصحاب الحق ممارسة دورهم في انتخاب ممثليهم في المجلس الشرعي سيفرز مجلسا شرعيا معينا تعيينا قسريا عبر محاصصة مرفوضة ولا يعبر عن الارادة الحقيقية للمسلمين وسيحدث خللا وشرخا في الطائفة الاسلامية هي في غنى عنه. - ثالثا: ان تحفظ الفاعليات الاسلامية عن اعلان اسماء الهيئة الناخبة المعتمدة للانتخابات المقبلة، والصادرة عن المجلس الشرعي الممدد له وعددها 424 ناخبا، ينطلق من حرصها على مصالح الطائفة الاسلامية ومبادىء الشورى الواجب تطبيقها في مؤسساتنا الاسلامية وخصوصا في انتخابات المجلس الشرعي المقبل لجهة توسيع الهيئة الناخبة وليس اختزالها، وفي اسوأ الاحوال ابقاء نص المادة 29 ليبقى العدد في حدود ال 2000 ناخب، والتي جاءت التعديلات والتفسيرات عليها لتطيح اصوات الاكثرية التي اعتمدها المشرع عند وضع المرسوم الاشتراعي رقم 18/1955 والاجازة للمجلس الشرعي بتعديله شرط الا تتعارض مع احكام القوانين المتعلقة بالانتظام العام. اذ لا يعقل ان تختزل الهيئة الناخبة في محافظتي الجنوب الى 54 ناخبا فقط بينهم ثلاثة فقط من ائمة المساجد ومدرسي الدين وحملة الاجازات الشرعية، وهم سينتخبون اربعة اعضاء للمجلس الشرعي، بينما علماء الطائفة السنية في محافظتي الجنوب يعدون بالمئات، وكذلك اختزال طرابلس بثلاثة من ائمة المساجد ومدرسي الدين. - رابعا: لما كان المجلس الشرعي هو مجلس تمثيلي للمسلمين ويؤدي دورا لا يستهان به في حياتهم العامة، ولما كانت المحافظة على الهيئة الناخبة بكل فئاتها هي صمام امان على الصعيد الوطني، فإن اختزالها من شأنه انتخاب مجلس شرعي ضعيف ودون المستوى يعوق تطلعات سماحة المفتي ولا يساعده في اداء مهماته الشرعية، كما يعوق دور رئيس مجلس الوزراء في مواجهة التحديات التي تعصف بالبلاد داخليا وخارجيا". وختمت المذكرة: "لذلك، فإن لجان المتابعة تتقدم من دولة رئيس مجلس الوزراء بمطالبها لاتخاذ الخطوات اللازمة لتأكيد مشاركة الفئات التي تم استبعادها، والتي تمثل ثقلا نوعيا في حياة الطائفة، في ممارسة حقها كاملا في انتخابات المجلس الشرعي المقبل، مع ضرورة دعوة هذا الاخير الى العودة بسرعة عن قراراته وتفسيراته السابقة".
الرئيس السنيورة افتتح معرض "إقرأ بالفرنسية والموسيقى 14":
ارادة اللبنانيين الالتزام بالاستقلال والحرية والديموقراطية
ولبنان سيظل ملتزما بقوميته العربية مهما قيل ويقال
السفير إيمييه: بيروت تبقى مركزا ثقافيا أساسيا في الشرق الاوسط ويجب أن تساهم "الفرنسية" في إعمار الدول من خلال نشر المعرفة
افتتح رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والسفير الفرنسي برنار ايمييه، مساء اليوم، معرض "اقرأ بالفرنسية والموسيقى 14"، الذي نظمته السفارة الفرنسية والبعثة الثقافية الفرنسية في مركز "بيال"، ويستمر المعرض حتى 20 الجاري. حضر حفل الافتتاح وزير الثقافة طارق متري، النائب فؤاد السعد, سفير سويسرا يورغ اشترولي, عقيلة الرئيس السنيورة هدى, عقيلة السفير الفرنسي ايزابيل, نقيب المحررين ملحم كرم, مدير الوكالة الفرنكوفونية للتنمية ميشال بناسار, مدير البعثة الثقافية الفرنسية فريدريك كلافييه, غسان تويني, اركان السفارة واعلاميون. بداية، النشيد الوطني اللبناني ثم الفرنسي, فكلمة ترحيبية لكلافييه. السفير إيمييه وألقى السفير ايمييه كلمة قال فيها: "نحن على وشك افتتاح معرض الكتاب الفرنكوفوني الرابع عشر في بيروت, وأود أن أشكر بادىء ذي بدء معالي رئيس مجلس الوزراء السيد سنيورة وعقيلته لحضورهما معنا اليوم. ان هذا الحضور يعبر, على أعلى مستويات الدولة اللبنانية, عن التزامكم البارز تشجيعا للثقافة والقراءة في لبنان. أحيي، كذلك، حضور الوزراء الاعضاء في حكومتكم, لا سيما وزير الثقافة طارق متري لقبوله المشاركة في هذه اللحظة المميزة، التي نحتفي فيها بالكتاب في لبنان". أضاف: "أصبح معرض الكتاب الفرنسي على مر السنين تقليدا ثقافيا بحق, على مستوى راق للغاية. وتأتي طبعته الرابعة عشرة في ظروف ممتازة"، معتبرا "أن المعرض هذا العام واعد، أيضا، بفضل تمثيل الأدب اللبناني والعربي باللغة الفرنسية على نحو لامع وملحوظ. ذلك أن أقلاما عظيمة الشهرة من عالم الأدب اللبناني ستشارك في هذا اللقاء المخصص للاداب, ومنها فينوس خوري غاتا وصلاح ستيتيه وألكسندر نجار وشريف مجدلاني وغيرهم.وإن حضور مؤلفين وشعراء ومفكرين بارزين كهؤلاء يثبت، مرة أخرى، كم أن بيروت تبقى مركزا فكريا وثقافيا أساسيا في الشرق الاوسط". ولفت إلى أن "لبنان يندرج اليوم أكثر من أي وقت مضى في طليعة هذه الحركة الكبرى، التي تحيط بحوار الحضارات، وهو يساهم فيها عن طريق إضفاء ميزته الابداعية الخاصة عليها. كانت ثمة فرصة أخرى عبر فيها لبنان مجددا، إلى جانب فرنسا، عن تمسكه بالحوار والتعددية الثقافية, وذلك خلال المؤتمر الأخير لليونيسكو, الذي تميز بنظرة إلى العالم، نظرة تقوم على الانفتاح والتسامح وتقبل الآخر, عن طريق اعتماد "الاتفاقية حول التعددية الثقافية" على نحو شبه إجماعي". ورأى السفير إيمييه "أن للبنان علاقة مميزة منذ زمن بعيد مع باللغة الفرنسية. وبما أننا نتشارك القيم عينها, قيم الحرية الانسانية, وبما أننا نتشارك هذا التمسك بحوار الحضارات والديموقراطية والتعددية ترى فرنسا في لبنان أحد اكبر اللاعبين في مجال الفرنكوفونية في العالم, كما ظهر ذلك جليا في قمة المنظمة الدولية للفرنكوفونية، التي استضافتها بيروت في أواخر عام 2002، والتي حققت نجاحا عظيما". وتحدث عن دور اللغة الفرنسية فقال: "يجب أن يساهم تعزيز اللغة الفرنسية في انفتاح الاشخاص وتألقهم, وإعمار الدول من خلال نشر المعرفة والثقافة والمطالبة"، وحيا "دينامية المكتبات العامة والخاصة في كل الاراضي اللبنانية"، مؤكدا "أن وزارة الثقافة استثمرت طاقاتها كاملة في هذه المهمة الهادفة الى نشر المعرفة واكتساب الكفاءات. وفرنسا ستقدم حصتها كاملة من المساهمة لمواكبتكم في هذه الجهود عن طريق اطلاق برنامج كبير يرمي الى دعم المطالعة العامة منذ عام 2006, وهو برنامج يجمع ما بين تدريب القيمين على المكتبات، وتزويد هذه المكتبات بالكتب والمراجع التوثيقية". وأعلن السفير إيمييه "عن حدث يأتي بمبادرة من السفارة الفرنسية, ألا وهو جائزة ادبية جديدة, جائزة قدموس, ستمنح الاحد 13 تشرين الثاني الى عمل روائي يسرح فيه الخيال, كتبه بالفرنسية مؤلف عظيم الموهبة. وستمول سفارة فرنسا تعريب هذا العمل ونشره"، لافتا إلى أنه "مع هذه الجائزة التي ستقدم في اطار معرض الكتاب الفرنكوفوني, ستتألق بيروت ولبنان اكثر فأكثر في عالم الاداب العالمية". وقال:"إن الكتاب من أول سبل المعرفة والديموقراطية"، مشددا على "أن معرض الكتاب الرابع عشر يفتتح ابوابه في بيروت بعد سنة غنية بالنسبة الى ديموقراطية لبنان واستقلاله، سنة حافلة بالوعود والامال للمستقبل. ولكنها، ايضا، سنة تنوء تحت حمل المآسي والصعاب". أضاف: "شهدت هذه السنة اعتداء ارهابيا لا مثيل لفظاعته أودى بحياة رئيس الوزراء السيد رفيق الحريري وعدد من معاونيه. وشهدت، كذلك، تعرض شخصيات مميزة تحمل راية الحرية والديموقراطية للاغتيال والاعتداء والجراح على نحو جبان بسبب منهجية الترويج. وهي سنة اودت، ايضا، بحياة الصحافي الفرنسي - اللبناني سمير قصير, هذا المؤلف الموهوب الشغوف بالحرية, وسنحيي ذكراه خلال هذا المعرض، كما أننا سنتأمل في رسالة اعماله. أود اليوم, ونحن على وشك افتتاح معرض الكتاب بالفرنسية, ان احيي ذكرى هؤلاء الذين غيبهم الموت او اصيبوا بجراح - افكر خاصة بالصحافية الموهوبة ماي شدياق, واحيي جميع الذين وقعوا ضحية هذه الاعتداءات العمياء خلال هذه السنة". وأشار السفير الفرنسي إلى "أن هذا المعرض, هو معرض الحرية, معرض القيم المشتركة التي نتشاطرها"، آملا في "أن يجسد للسنوات المقبلة هذه الديموقراطية اللبنانية، التي تتمسك بها الديموقراطية الفرنسية ومجمل الحركة الفرنكفونية, بكل صداقة وتضامن". الرئيس السنيورة والقى الرئيس السنيورة كلمة قال فيها: "اود في البداية ان اشكر لمنظمي هذا المعرض من المركز الثقافي الفرنسي والسفارة الفرنسية، اقبالهم على المضي في هذه المناسبة الثقافية المهمة، للمرة الرابعة عشرة رغم الظروف التي شهدها لبنان بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، انها دليل على الثقة بلبنان ودوره ومستقبله، وعلى الحب للبنان والحرص على ثقافته وتعدديته وازدهاره. وانا مثل سائر اللبنانيين، وان لم اكن ذا ثقافة فرنسية، محب للثقافة الفرنسية ومطلع على اعمال اعلامها في الادب والفلسفة والتاريخ والاقتصاد، كما ان زوجتي فرنسية الثقافة، ولهذه الاسباب كلها انا شديد الاعتزاز بمشاركة هذا العدد الكبير من الكتاب الفرنسيين واللبنانيين في المعرض الحالي، وانا اشكر ايضا لهم هذه المهمة وهذه الثقة بلبنان وجمهور قرائه. لقد تنبهت الى اهمية معرض الكتاب الفرنسي ببيروت بعنوان: اقرأ بالفرنسية والموسيقى، قبل عدة سنوات. وقد نبهتني اليه في البداية مقالات كتبها المفكر الشهيد سمير قصير. ففي حمى مقولات الصراع الحضاري، والصراع الثقافي، بدت الفرانكوفونية مساحة للحوار المستنير حول ثقافة التنوع والتعدد والاعتراف. وما ازال ارى ان صراع الحضارات مقولة عقيمة، ليس لان الصراع غير ممكن، بل لان حضارة العالم واحدة، وانما تتنوع وتتعدد ثقافاته والذين ينتصرون لمقولة الصراع لا ينتصرون في الحقيقة للحضارة الغربية او الشرقية او الاسلامية، بل انهم يريدون فرض الغاء الثقافات الاخرى المحلية وغير المحلية. وهكذا تبدو الفرنكوفونيثة باعتبارها ثقافة متميزة، فاتحة لآفاق اخرى، وهي تتصدى لمقولة الصراع الحضاري، وتفتح على النسبية الثقافية وعلى التعدد الثقافي، وتجعل من الصعب على دعاة الصدام الخلط بين الامرين: امر الحضارة العالمية الواحدة، وامر الثقافات المتنوعة التي تسهم بذاتيتها وانفتاحها في الوقت نفسه، في الاستظلال بالحضارة العالمية، والمشاركة بفاعلية فيها. وبذلك فقد اتاحت اللغة الفرنسية الفرصة لعدد من الثقافات المحلية والاقليمية للتعبير عن ذاتيتها من جهة، وللدخول من جهة اخرى في الآفاق الجديدة على قاعدة ان الجميع يستطيعون المشاركة على قدم المساواة في حضارة العصر، دونما عقدة يستطيعون المشاركة على قدم المساواة في حضارة العصر، دونما عقدة نقص، ودونما حاجة لمحاولات الالغاء المتبادل. فلا خشية على الثقافات التاريخية من العصر، ولا من العولمة، وانما تواجه المحليات الثقافية المشكلات عندما تنعزل او تتقوقع فلا تتجدد ولا تتمكن من البقاء على قيد الحياة ويضطر المتشبثون بها الى اعتبار تجاوزها الغاء لذاتيتهم وهويتهم. من هنا فان الحيوية التي تظهرها الفرانكوفونية تتيح ايضا حلا لمسألة الهوية بحيث يصبح الانضواء في حضارة العالم السبيل الرئيسية والفضلى لتجديد الهوية الذاتية، وتوسيعها باعتبارها انتماء معترفا به، واثراء للنسق القيمي والثقافي والتاريخي. هذا هو الفرق بين الماضي والتاريخ. الماضي ينقضي بانقضاء وظائفه المادية وسياقاته، والتاريخ يبقى ببقائه وتجدده في الانسان وقيمه ومقولاته الكبرى وانجازاته. لقد ساهمت اللغة الفرنسية بتنمية واثراء ثقافة المتوسط، التي كانت حضارة العالم، وهي اليوم باقية باعتبارها احدى ثقافاته الرئيسية، والتي لا يمكن تصور الحضارة العالمية بدونها، لذلك لا يمكن تصور الثقافة المتوسطية بدون الثقافة الفرنسية. وهكذا فان الفرانكوفونية تهمنا ايضا باعتبارها رئيسية في منطقتنا، وباعتبارها احد منافذنا على الحضارة العالمية. فنحن عرب متوسطيون، اسهمنا في حضارة العالم من خلال البحر المتوسط، ونوشك ان نسهم بهذا الميراث، وبمواريث الانجاز والتأهل، ومن خلال الشراكات التاريخية والمعاصرة في نظام العالم المعاصر وتقدمه وامنه. الفرانكوفونية تعبير عن نجاح الثقافة الفرنسية ليس في اوروبا المعاصرة فقط، بل وفي العالم. ولذلك فاننا معنيون بالثقافة الفرنسية ايضا وايضا في عمليات الحوار العربي الاوروبي والاسلامي/ الاوروبي بما يتجاوز الاقتصاد والتجارة الى الثقافة. وانني وبالرغم من القضايا الحاضرة في هذا الحوار والتي تبدو احيانا مستعصية على الحلول المباشرة، فانني متفائل بهذا الحوار العربي/ الاوروبي، والاسلامي الاوروبي، باعتباره خيار الحاضر والمستقبل، وستكون الفرانكوفونية لغة وثقافة احد اسباب تقدمه ونجاحه. فعلاقتنا بالثقافة الفرنسية ليس سببها الرئيسي العهد الاستعماري لاوروبا وفرنسا، بل وبالدرجة الاولى تلك الشراكة الحضارية منذ ما يزيد على العشرة قرون، وبالمعنيين الجيواستراتيجي والثقافي. نحن في لبنان معنيون بفرنسا وبالثقافة الفرنسية وبالفرانكوفونية، ففرنسا فاعل رئيسي في لبنان منذ العشرينات من القرن الماضي وحتى اليوم. وما غابت فرنسا عن دنيا لبنان والعرب منذ الحرب العالمية الثانية. لكنها عند العرب وعند اللبنانيين على الخصوص، باقية بقوة بسبب الحضور الثقافي بالذات. انها حاضرة في اللسان، وفي الثقافة المادية، وفي قيم الحرية والعدالة، وفي مثل الحاضر وانسانياته. واذا كان الفعل الثقافي الباقي والمتطور عملية اخذ وعطاء، فان اعلاما كثرا من لبنان اسهموا في صنع الثقافة الفرنسية المعاصرة واصبحوا من اركانها. إن تاريخنا مع فرنسا الدولة, وفرنسا الثقافة, طويل وعريق, وهو بسبب الصلات الوثيقة, والإرادة المشتركة, والمصالح المشتركة, وقبل ذلك وبعده, بسبب القيم الثقافية قيم الحرية والإخاء والمساواة, باق في الحاضر والمستقبل. ونحن اليوم في لبنان وبعد ثلاثين سنة من المعاناة, نعيد بناء وإصلاح الديموقراطية ونظمها وممارساتها, ولا يغيب عن بالنا أن الإصلاح في جوهره هو عملية ثقافية بامتياز, بحيث يؤكد على إعادة بعث القيم الحية في المجتمع, عنيت بها قيم الحكم الصالح والمشاركة فضلا عن قيم السيادة والإستقلال, وهي قيم عرفها اللبنانيون وزخرت بها الثقافة الفرنسية, وباسم هذه القيم استقل اللبنانيون عن الإنتداب الفرنسي عام 1943. هذه هي العبرة الأساس اليوم التي نستذكرها ونحن على مشارف الإحتفال بعيد الإستقلال الثاني والستين للجمهورية اللبنانية, المعمد بدماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وهو الذي لعب دورا رياديا في إرساء وتطوير علاقة حضارية بين لبنان وفرنسا متجاوزا الماضي نحو المستقبل الرحب الذي يتطلع اليه المسلمون والمسيحيون تعبيرا عن توجه عربي إسلامي للتفاعل الخلاق مع حضارة الغرب وتدعيما لحضارة عالمية نحن جزء منها. أيها الأصدقاء لقد أردت بحضوري افتتاح معرض الكتاب الفرنسي, التعبير عن تقديري لفرنسا الدولة رئيسا وشعبا وفرنسا الثقافة والعدالة والحرية, لما قامت به وتقوم من أجل استقلال لبنان وحرياته, ومن أجل كشف الحقيقة في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. تحياتي للذين واظبوا على إقامة هذا المعرض وللذين واللواتي حضرن ويحضرون, وللذين واللواتي يساعدون في نشر الثقافة الفرنسية, ثقافة الإنفتاح والتعدد والحريات. تحية لروح الرئيس الشهيد رفيق الحريري رائد تطوير العلاقات اللبنانية - الفرنسية وتحية لروح الشهيد سمير قصير العربي الفرانكوفوني بامتياز. أدعوكم الى القراءة بالفرنسية والموسيقى. وفي الختام ارتجل الرئيس السنيورة الكلمة الآتية: "أود أن أتوجه بكلمة الى جميع اللبنانيين في لبنان وخارجه وعلى جميع العرب بأن إرادة لبنان واللبنانيين في الإلتزام بإرادة الحياة وبالإستقلال والحرية والديموقراطية والسيادة ستبقى, كما أن لبنان سيظل ملتزما بكونه جزءا من الأمة العربية ومن قضاياها, وبقوميته مهما قيل ومهما يقال, لبنان عربي مستقل صاحب سيادة, وحرية وديموقراطية ووحدة اللبنانيين هي الأساس, سيبقى لبنان متمسكا بهذه القيم وسيبقى على انفتاحه على جميع الثقافات وفي أولها الثقافة الفرنسية. أدعوكم الى القراءة بالفرنسية والإستمتاع بالموسيقى الفرنسية. شكرا لحسن استماعكم, عاش لبنان, عاشت الثقافة الفرنسية. عشتم وعاشت الحرية والإستقلال والسيادة في لبنان".
الرئيس السنيورة تلقى رسالة من الرئيس مبارك
واتصالا من الامين العام للجامعة العربية
تلقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك حول آخر التطورات. كما تلقى اتصالا من الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
مجلس الوزراء ابدى استغرابه ورفضه لما ورد في خطاب الرئيس الاسد من هجوم على الدولة اللبنانية ومجلسها النيابي والحكومة ورئيسها:
تجديد الثقة بالرئيس السنيورة رجل الدولة وصاحب التاريخ الوطني وتأكيد التمسك والحرص على تعميق العلاقات اللبنانية - السورية
تعيين العميد دكروب مساعدا بالوكالة لمدير عام أمن الدولة بالوكالة وباسيل عضوا بمجلس ادارة اوجيرو ومكي بتصرف رئاسة الحكومة
السنيورة: الممارسات الاسرائيلية مرفوضة وسنستمر بالتصدي لها اللقاءات مع المسؤولين الفلسطينيين أكدت الرغبة بالتوصل الى حلول الوزير العريضي: دلالات انسحاب الوزراء مهمة وهذا حقهم
الوضع دقيق وخطير وحساس جدا ويجب التحلي بالحكمة والمسؤولية
عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية عند الخامسة والنصف من مساء اليوم في السراي الكبير برئاسة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وحضور الوزراء. وشهدت الجلسة انسحاب وزراء حزب الله وحركة امل احتجاجا على طرح خطاب الرئيس السوري بشار الاسد للمناقشة في الجلسة من خارج جدول الاعمال(تفاصيل انسحاب الوزراء في مكان آخر) بعد الجلسة اذاع وزير الاعلام غازي العريضي المقررات الرسمية الآتية: "عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية في السراي بتاريخ 10/110/2005 برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء وحضور السادة الوزراء. في مستهل الجلسة توقف دولة الرئيس عند الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة التي حصلت خلال الايام الماضية وخرق الطائرات الاسرائيلية للاجواء اللبنانية والتي رافقتها عمليات تدريب سقطت في خلالها قذائف داخل الاراضي اللبنانية وراء الخط الازرق. وكل ذلك امر غير مريح وربما يربط بالاستعدادات للانتخابات في اسرائيل مما يستدعي سرعة في التحرك من جهة والحذر من جهة ثانية، وقد بادرت شخصيا وكذلك وزير الخارجية الى استدعاء السفراء العرب وسفراء الدول الكبرى القادرين على التأثير، وكذلك ممثل الامين العام للامم المتحدة وقد طلبت الى الجميع ممارسة كل الضغوط على اسرائيل لاجبارها على وقف انتهاكاتها التي وصلت امس الى منطقة عدلون من خلال الادوات الحربية وطائرات الهيلوكتبر. ان هذه الممارسات الاسرائيلية مرفوضة من قبلنا وسوف نستمر في التصدي لها ومتابعة الموضوع لوضع حد له. بعد ذلك وضع دولة الرئيس مجلس الوزراء في اجواء لقاءاته مع المسؤولين الفلسطينيين في الايام الاخيرة وقال: "ان اللقاءات مستمرة بين الجميع وهناك اهتمام شعبي في منطقة صيدا وغيرها، واللقاءات كانت مناسبة لتأكيد الرغبة بالتوصل الى الحلول التي تكرس موقف لبنان الذي لا يمكن ان يفكر برفع بندقيته في وجه الاخوة الفلسطينين, والتي لا تعزز الحوار الذي يضمن مصلحة الشعب اللبناني والجميع, ولن نسمح بحصول اشياء تكون نتيجيتها وبالا علينا جميعا, وموضوع السلاح خارج المخيمات توافقنا عليه وسنستمر في متابعته بالحوار وكذلك معالجة الامور الانسانية والمعيشية ولدينا كل النية الطيبة لمعالجتها، والوزراء سموا مندوبيهم في اللجنة المكلفة بالحوار مع الاخوة الفلسطينيين وثمة مطالبة بدخول الجيش الى منطقة التعمير وهناك جهد من جميع الاحزاب في المنطقة للوصول الى الحلول المرضية". ثم تناول دولة الرئيس موضوع مؤتمر دعم لبنان فقال: "ان الوزارات المعنية تتابع الحوار مع البنك الدولي للوصول الى تصور اقتصادي شمولي يمكننا من الحصول على ما نتوقعه ويتماشى في الوقت ذاته مع الاصلاحات التي ستقرها والتوصل الى تفاهم اولي بشأنها. وسيعرض كل شيىء على مجلس الوزراء ونتفاهم عليه ثم على المجلس النيابي وكل فئات المجتمع لانه امر يحدد سياستنا الاجتماعية بما يؤكد اننا متحسسون لمشاكلنا وراغبون في الوصول الى تصورات نهائية حتى نتمكن من الحصول على الدعم". وتطرق مجلس الوزراء الى ما ورد في خطاب سيادة الرئيس بشار الأسد من هجوم على الدولة اللبنانية ومجلسها النيابي والحكومة ورئيسها وأبدى استغرابه ورفضه لهذا المضمون، مجددا ثقته بدولة الرئيس فؤاد السنيورة رجل الدولة وصاحب التاريخ الوطني والعربي المعروف، ومؤكدا تمسكه وحرصه على تعميق العلاقات اللبنانية السورية وتعزيز أواصر الأخوة والتعاون بين الشعبين اللبناني والسوري بما يضمن أمن واستقرار لبنان وسوريا. وهذا الحرص لن يؤثر فيه مهما قيل أو يقال من كلمات ومن محاولات استدراج الى أي أمر يدفعنا الى الخروج من ثوابتنا الوطنية والعربية. وأكد مجلس الوزراء حرصه على الوحدة الوطنية وتماسك الموقف الداخلي في وجه التحديات التي يتعرض لها لبنان، تلك الوحدة التي يحصنها جلاء الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وخلال الجلسة تلقى الرئيس اتصالا من جلالة الملك الاردني عبد الله الثاني الذي كان قد اتصل به دولة الرئيس لتقديم التعزية له بسقوط الضحايا من المدنيين القتلى والجرحى جراء العمليات الارهابية التي استهدفت بعض المؤسسات في الأردن. وقد قدم دولة الرئيس التعازي بإسم مجلس الوزراء لجلالة الملك ولدولة رئيس الوزراء الاردني مستنكرا الأعمال الارهابية التي استهدفت أمن الأردن الشقيق. بعد ذلك ناقش مجلس الوزراء جدول أعماله وبنودا طارئة واتخذ بشأنها القرارات اللازمة ولا سيما منها: -تعيين السيد آلان باسيل عضوا في مجلس ادارة هيئة اوجيرو لمدة سنة. -وضع مدير عام وزارة الاقتصاد الوطني السيد فادي مكي بتصرف رئاسة مجلس الوزراء. -تعيين العميد مصطفى دكروب مساعدا بالوكالة لمدير عام أمن الدولة بالوكالة. حوار ثم رد الوزير العريضي على اسئلة الصحافيين: سئل: كيف تفسرون انسحاب وزراء حركة امل وحزب الله من الجلسة؟ اجاب: على اهمية الدلالات التي يحملها هذا الانسحاب نظرا لما يمثل الزملاء والاخوة وزراء امل وحزب الله فان هذا يعتبر حقا من حقوقهم ويأتي في اطار الممارسة الديمقراطية، نتمنى الا يكون هناك اي مشكلة وكما علمنا وعلمتم جميعا قال زملاؤنا رأيا نحن نحترمه ونقدره وهم اعلنوا انسحابا من جلسة ولم يعلنوا انسحابا من حكومة، الاخوة الذين يمثلون حركة امل وحزب الله يمثلون شريحة اساسية سياسية في لبنان، هم شركاء في الوطن وفي القرار الوطني وبالتالي سيبقى هذا الحوار وهذا التواصل مستمر خارج مجلس الوزراء وداخله مع جميع الشركاء في لبنان لصيانة القرار الوطني الشامل.
سئل: هل يمكن ان يتحول هذا الانسحاب الى مقاطعة في ضوء البيان الذي صدر عن الحكومة؟ اجاب: اتمنى الا يكون الامر في هذا الاتجاه، وبطبيعة الحال من يجيب على هذا السؤال هم الاخوة والزملاء الذين يمثلون حركة امل وحزب الله، لكن نأمل ان لا تذهب الامور في اي اتجاه سلبي على الاطلاق، ليس هذا توجه مجلس الوزراء مجتمعا، ليس هذا توجه الوزراء الذين اجتمعوا الان واصدروا هذا البيان، بالعكس نحن راغبون بأن تبقى عملية التواصل والحوار قائمة والشراكة قائمة على مستوى صوغ القرار الوطني.
سئل:: الوزير طراد حمادة قال انه كان يجب ان يتم التشاور مع رئيس الجمهورية قبل صدور قرار من هذا النوع عن مجلس الوزراء، فهل تم الاتصال برئيس الجمهورية خلال الجلسة وما رأيكم بذلك؟ اجاب: هذا رأي زميلنا طراد حمادة ونحن نحترمه ونقدره، لكن اود عدم الدخول في اي سجال مع احد على الاطلاق، خصوصا مع الزميل طراد حماده، انتم تعلمون والزملاء يعلمون واللبنانيون يعلمون جميعا انه دائما تطرأ قضايا في الجانب السياسي، وتطرح مداخلة في كل جلسة لرئيس الحكومة او لرئيس الجمهورية عندما يرأس الجلسة ونقرأ كل ما نقوله عموما والمضمون رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة، لا ارى ان ما جرى خارج عن الاطر الطبيعية المعتمدة في عمل مجلس الوزراء، سواء بما قاله دولة الرئيس وبما جرى في مجلس الوزراء، وبالبيان الذي صدر او بخطوة الزملاء، ليست المرة الاولى التي ينسحب فيها وزراء من جلسات لمجلس الوزراء ويعلنون مواقف من قضايا مختلفة.
سئل: ماذا سيكون تصرف الحكومة الان لاعادة الامور الى نصابها؟ اجاب: الزملاء لم يعلنوا انسحابا من الحكومة، سجلوا موقفا، نحن نحترم هذا الموقف ونقدره ومن الطبيعي ان يستمروا في عملهم كالمعتاد. وبطبيعة الحال قلت ان الدلالات مهمة لهذا الانسحاب، نحن نتفهم حق الزملاء باتخاذ هذا الموقف وسيكون حوار عميق بيننا وبينهم لأن ما يطرح هو من القضايا الأساسية المهمة التي تعني جميع اللبنانيين.
سئل: ألا تستغرب هكذا موقف لا سيما وانهم وزراء لبنانيين والقضية اليوم تعني رئيس حكومة لبنان، خصوصا وان موقف مجلس الوزراء لم يكن خطيرا واقتصر على الاستغراب والرفض؟ أجاب: لو ان الزملاء قالوا موقفا معاكسا أو أيدوا انتقاد رئيس مجلس الوزراء أو الكلام الذي وجه له لكنا قلنا أن ثمة استغراب. يجب أن نكون دقيقين، لقد اعتبروا ان هذا الأمر أي الخطاب برمته يستحق عقد جلسة خاصة لمناقشته. أنت سألت سؤالا محددا عن أمر محدد وبند محدد وفقرة محددة في الخطاب، لذلك أقول فيما يتعلق بهذا البند لو ان الزملاء قالوا كلاما سلبيا، لو أنهم وافقوا على ماء وجه من كلام لدولة رئيس مجلس الوزراء لكنا قلنا هذا أمر مستغرب، لكنهم لم يقولوا شيئا من هذا القبيل.
سئل: هل بحث مجلس الوزراء في موضوع الاتهامات الموجهة للاعلام؟ أجاب: لا، لم يطرح هذا الأمر، سبق وأن أجبت هنا، الحقيقة ان دائرة الاتهام توسعت اليوم لتصل الى الاعلام العربي، لم تعد المسألة مسألة اعلام لبناني فحسب، أنا أعتقد ان الاعلام يلعب دورا أساسيا وليس ثمة إمكانية لأي تقييد للاعلام في أي دولة في العالم، اليوم مع هذه الثورة التقنية، لذلك يستطيع كل منا في أي موقع كان، في دولة أو في حزب أو في تنظيم ان يقول رأيه من خلال وسائل الاعلام. طبعا، الاراء المتناقضة نأسف لها من جراء ما يجري وما جرى خلال الاشهر الماضية، لكن انا شخصيا لا استطيع ان احمل الاعلام المسؤولية، ليس في هذه القضية فحسب، بل في قضايا اخرى، لان الاعلام يعكس عموما الواقع".
سئل: وزراء حركة "امل" و"حزب الله" شركاء في الوطن، لماذا لم يقف مجلس الوزراء على خاطرهم لتأجيل مناقشة خطاب الرئيس الاسد الى جلسة خاصة؟ اجاب: "المسألة ليست مسألة وقوف على خاطر هذا الفريق أو ذاك، وانا لم اقلل من اهمية دلالات موقف الزملاء على الاطلاق، الذي نحترم ونقدر، لما يمثلون، وعلى المستوى الشخصي ايضا، لكن سبق وقلت انه هناك حالات عديدة كانت تناقش فيها قضايا أكانت مدرجة في جدول الاعمال أم لا، وبعض الوزراء ارتأى ان يسجل موقفا بالخروج من الجلسة وينسحب، وبالتالي، ليست المسألة مسألة وقوف على الخاطر".
سئل: كيف يمكن أن يتخذ مجلس الوزراء في جلسته قرارات بغياب فريق كامل عن الحكومة؟ اجاب: "لم تتخذ قرارات تهم المصير الوطني والشأن الوطني العام، وكل ما قيل هنا هو تعليق على بعض ما ورد في كلام موجه ضد دولة الرئيس وضد المجلس النيابي، لن أغوص في المضمون، ولن أتطرق إلى ما قيل فيه، الموضوع لا يتعلق بطائفة او أخرى".
سئل: سبق وحصلت حالات مماثلة لوزراء في الحكومة، لم نر تحركا إزاءها في مجلس الوزراء؟ اجاب: "حصل سابقة، لا اريد ان ادخل في سجال، ورد ذلك في بعض الصحف وعلى مستوى مصادر وتسريبات وتعليقات من رئيس تحرير او كاتب، مع احترامي وتقديري للجميع، وانا احترم حق الجميع في قول ما يريدون، لكن اليوم، طبعا، اعتبر ان الحدث اكبر من ذلك بكثير.ليس في رأيي فقط بل في رأي كل المراقبين وكل الذين تابعوا الكلام الذي قيل في المستوى العام وليس فقط على هذا المستوى، أرجو أن لا يكون ثمة حماس أكثر من اللازم حول هذه المسألة، سيكون حوار وتشاور وأعتقد أنه سيكون هناك اتفاق أتمناه قريبا مع زملائنا.
سئل: هنالك مصادر مقربة من الرئيس بري تقول انه لم يكن هناك قرار بانسحاب وزراء الحركة من مجلس الوزراء؟ أجاب: لا أريد أن أجاوب على مصادر، المواقف واضحة، بعض زملائنا قالوا انسحبنا من الجلسة ولم ننسحب من الحكومة، وبالتالي نأمل أن يستمر العمل في الاتجاه الصحيح الذي بدأناه.
سئل: الرئيس بشار الأسد في خطابه كأنه وضع أو صنف قوى البلد الى فريق عملاء وفريق قوى وطنية فهل نعتبر ما حصل اليوم اولى بوادر المواجهة بين القوى التي صنفها الرئيس الأسد؟ أجاب: دعونا نتوقف عند بعض الايجابيات ولن أدخل في نقاش أو في سجال لهذا الخطاب لا سيما وان مجلس الوزراء لم يناقش الأمر، ولو استمر زملاؤنا في الجلسة لكانوا أدركوا اننا لم نناقش هذا الأمر واكتفينا ببعض المسائل.
سئل: بعد انسحاب الوزراء كنا ننتظر من مجلس الوزراء أن يصدر موقفا أكثر من استغراب؟ أجاب: مجلس الوزراء قال كلامه في هذا الأمر، نتطلع الى المستقبل الذي نريده أن يكون زاهرا ومشرقا بالنسبة الينا والى سوريا وبالنسبة الى العلاقات اللبنانية السورية، الوضع دقيق جدا وخطير جدا وحساس جدا ويجب أن نتحلى بأعلى درجات الحكمة والمسؤولية، ما نطالب به الغير يجب أن نمارسه نحن.
سئل: هل تعتقد ان ما صدر عن المجلس هو في حجم الكلام الذي وجه الى رئيس الحكومة وهل من جلسة خاصة لمناقشة الخطاب؟ أجاب: لم يقرر مجلس الوزراء عقد جلسة خاصة، وما صدر عن مجلس الوزراء يتجاوز اعتقادي، هذا رأي وقرار مجلس الوزراء مجتمعا.
سئل: كيف تقول ان قرار مجلس الوزراء تجاوز اعتقادك؟ أجاب: بالعكس، أنا أؤكد ان هذا ليس أمري لكي أعطي أهمية لقرار مجلس الوزراء، فهذا قرار المجلس كله وليس فقط رأيي.
سئل: هل ناقشتهم تطورات التحقيق الدولي خصوصا بعد موقف ميليس التعاون اللجنة السورية التي دعته لعقد اتفاق تعاون؟ أجاب: لم نناقش هذا الأمر ولا أستطيع أن أقول بأنه رفض التعاون مع اللجنة، هذا الأمر يعود الى السيد ميليس والى المعنيين في الموضوع، نحن نتمنى تعاونا كاملا بين الأخوة في سوريا وبين لجنة التحقيق الدولية.
سئل: الرئيس السوري هاجم جزءا من الحكم في لبنان وغيب رئيس الجمهورية، ألا تعتقد ان الظروف الدقيقة التي تمر بها العلاقات اللبنانية السورية تستأهل عقد قمة لبنانية- سورية؟ أجاب: الآن عقد قمة لبنانية-سورية؟ الأوضاع تعرفونها، الظروف معقدة والوضع حساس ودقيق جدا أكثر مما نتصور، فلنأخذ الأمور بحجم الدقة والحساسية التي تتميز بها، ونأخذ القرارات في النهاية انطلاقا من المسؤولية الوطنية، ربما لكل واحد منا رأي في ما سمع وفي ما يسمع يوميا من تصريحات ومواقف واتهامات، نحن نتطلع الى المصلحة الوطنية اللبنانية، الى أمن لبنان واستقراره وأيضا الى أمن سوريا.
سئل: هل ترون ان الحكومة محصنة كفاية لمواجهة الرياح التي بدأت تهب؟ أجاب: بهمتكم وبدعمكم. الوزير المر ولدى مغادرته قال الوزير الياس المر، لقد شاركنا في الجلسة واستمعنا الى كلام رئيس الحكومة، واعتبرنا انه عندما يتعرض رئيس مجلس الوزراء لأي كلام من هذا النوع، على الحكومة أن تتضامن معه، لأنه ليس فقط شخص رئيس مجلس الوزراء ولكن الوزراء جميعا يعتبرون نفسهم معنيون في هذا الموضوع.
سئل: برأيك انسحاب الفريق الشيعي يؤثر على تضامن الحكومة. أجاب: موقفهم يتلخص بأنهم يفضلون قراءة الخطاب، وبعدها يتم تخصيص جلسة لهذا الموضوع حتى يبحثوا فيه.
