Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

السنيورة استقبل سفيرة باكستان ورئيس جامعة الحكمة و30 عداء: واجباتنا حماية الاستقلال وصونه

ولبنان سيبقى بلدا عربيا سيدا ديموقراطيا

 

أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة التزامه المحافظة على استقلال لبنان ليبقى بلدا حرا عربيا مستقلا سيدا ديموقراطيا يتمتع بنوه بالحريات، مشددا على أن إيمان اللبنانيين بالديموقراطية والحريات في لبنان لن يتزعزع. كلام الرئيس السنيورة جاء خلال استقباله ثلاثين عداء من جميع المحافظات اللبنانية، يشاركون في سباق البدل للمرة الأولى في مناسبة عيد الاستقلال، سلموه أعلاما لبنانية ورسائل تهنئة من محافظاتهم. وقال الرئيس السنيورة: "لكم يعمر قلبي بالغبطة والفرح لأنني أستقبل اليوم في السرايا الفتيات والفتيان القادمين من جميع محافظات لبنان والذين يعبرون اليوم عن فرحتهم وابتهاجهم بعيد الاستقلال ويجددون العزم والولاء للبنان للحفاظ عليه بلدا حرا عربيا مستقلا سيدا ديموقراطيا، يتمتع بنوه بالحريات التي هي صنو لبنان. هؤلاء الفتيات والفتيان هم عماد المستقبل وهم الذين يجب أن نسعى حتى نبني لهم المستقبل الزاهر، والذين يؤمنون أيضا بأن لبنان ليس بلد حقوق فقط بل هو بلد حقوق وواجبات. بقدر ما لدينا حقوق علينا واجبات، واجبات حماية الاستقلال وصونه، لأننا خلال السنوات الماضية دفعنا ثمنا كبيرا حتى نحافظ على الاستقلال، وقبل ذلك حتى نحققه. واليوم، بعدما خسرنا الكثير، وفي مقدم ذلك الخسارة الكبيرة التي قد لا تعوض، خسارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وباسل فليحان وقبلهما وبعدهما ممن ضحوا حتى ننعم نحن جميعا بالاستقلال و بالحرية، إنني أتوجه هذا اليوم إلى شباب لبنان وشاباته بالتأكيد ان التزامنا باستقلال لبنان وبصونه وبحريته وسيادته لن تتزعزع، وإيماننا بالديموقراطية والحريات في لبنان لن يتزعزع، هذا باق ما دمنا نرى هؤلاء الشباب والفتيان والفتيات يعبرون كما شهدنا اليوم عن فرحتهم وغبطتهم وتمسكهم بلبنان بلدا حرا عربيا مستقلا، هذا هو البلد الذي نريد وسنفديه ونحافظ عليه إن شاء الله. وأنا على ذلك شهيد". ثم التقط الحاضرون صورة تذكارية مع الرئيس السنيورة. سفيرة باكستان وكان الرئيس السنيورة استقبل سفيرة باكستان أسما أنيسة مع وفد من جمعية الصداقة اللبنانية الباكستانية. رئيس جامعة الحكمة كذلك زاره رئيس جامعة الحكمة المونسنيور جوزف مرهج الذي قال: "أطلعنا دولة الرئيس على أجواء المؤتمر الذي نحضر له منذ شهرين بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي في مناسبة مرور 10 سنوات على الشراكة الأوروبية المتوسطية في برشلونة، وموضوعه رؤية المجتمع الأهلي ومتطلباته للسنوات الخمس المقبلة لكي توضع في تصرف الدولة والاتحاد الأوروبي في هذا الشأن، وسننهي أعمال مؤتمرنا في 28 الشهر الحالي و29 منه، وسيمثل الرئيس السنيورة في المؤتمر وسيكون له كلمة تلقى بالنيابة عنه لأنه سيكون موجودا في برشلونة". والتقى رئيس جمعية الصداقة اللبنانية - البريطانية خالد حنقير.

 

السنيورة رعى احتفال ازاحة الستار عن نصب الرئيس بشارة الخوري: كم هي ثمينة الحرية وغالية وكم تتطلب صيانة الاستقلال من جهود وتضحيات وكم يتطلب العمل السياسي الديموقراطي من تعال على الجراح لبنان وسوريا دولتان مستقلتان يجمعهما الانتماء الواحد والجغرافيا والمصالح والمستقبل كما جمعهما النضال من اجل التحرر من الاستعمار لن نتخلى ابدا عن الحرية والسيادة والاستقلال والاصلاح والديموقراطية

العريس: سيبقى اسم الرئيس الخوري علامة مميزة في تاريخ لبنان ميشال الخوري: استشهاد الحريري وانتفاضة الشعب حققا الاستقلال الثاني

 

رعى رئيس مجلس الوزراء  فؤاد السنيورة, الثانية عشرة من قبل ظهراليوم، احتفال ازاحة الستارة عن النصب التذكاري للرئيس الراحل بشارة الخوري احد رجالات الاستقلال، فعاد "الرئيس الشيخ بشارة الخوري" عشية الذكرى ال62 لاستقلال لبنان الى جادته في قلب العاصمة، ليس كنصب بل كرمز من رموزالوطن والاستقلال. حضر الاحتفال ممثل رئيس مجلس النواب  نبيه بري النائب روبير غانم, وزير الداخلية والبلديات حسن السبع ووزير الشباب والرياضة احمد فتفت ,راعي ابرشية بيروت المارونية المطران بولس مطر ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير والنواب السادة: نبيل دو فريج, هنري حلو, فؤاد السعد, يوسف خليل , عمارالحوري, وليد عيدو، اللواء ادغار معلوف ممثلا رئيس كتلة "الاصلاح والتغيير" النائب العماد ميشال عون, بطرس حرب , فريد الخازن , عاطف مجدلاني , سيرج طور سركيسيان , جيلبرت زويت, اضافة الى ممثل قائد الجيش العميد الركن عبد الرحمن يوسف ونواب ووزراء سابقين ورئيس بلدية بيروت عبد المنعم العريس واعضاء المجلس البلدي وشخصيات. رئيس بلدية بيروت بعد كلمة تقديم من الدكتور امين فرشوخ القى رئيس بلدية بيروت كلمة قال فيها: " هكذا هم الكبار, لا يغادرون ولا يغيبون , تتقلب الظروف والاحداث، فتغير حجرا هنا او رسما هناك، لكنها ابدا لا تغير حقائق الامور الساطعة كالشمس. في العام الماضي اعدنا نصب تمثال الشهداء الى ساحة الحرية - ساحة الشهداء، واليوم نحتفل باعادة تمثال رمز من رموز الوطن فخامة الرئيس المغفور له بشارة الخوري الى الساحة المسماة باسمه تكريما لرجل من رجال الاستقلال، الذين خدموا وطنهم وناضلوا لاجله. وبعد هجرة قسرية لهذا التمثال من مكانه، ابتدأت خلال سنوات الحرب لا اعادها الله, وطالت لاسباب خارجة عن ارادتنا جميعا, الى ان شاءت الظروف لينتصب مجددا في عمق بيروت هنا في عاصمة الوطن كل الوطن. لقد عرف اللبنانيون جراء ما اصابهم وما مروا به من ويلات الحروب والتجارب المرة كيفية اتخاذ العبر، فاذا بهم اليوم رغم جراحهم النازفة والتي كان اخرها استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه واخرين، يلتقون مجددا حول وطنهم وما اعادة هذا النصب للرئيس الراحل بشارة الخوري، الا تأكيد على القيم السامية الوحدوية والوطنية, وارادات الخير والعزم التي يتحلى بها اللبنانيون، الهادفة الى حفظ امانة الاجيال السابقة وما قدموه لنا من استقلال، ساهمنا نحن في تعزيزه وتطويره ان في السلم او الحرب. الرئيس بشارة الخوري, رمز استقلال لبنان, كأول رئيس للجمهورية في عهد الاستقلال, وكمؤسس للميثاق الوطني الاول هو والرئيس رياض الصلح وكوكبة من زعماء لبنان في ذلك الحين, هذا الميثاق الذي اكد على مبادىء العيش المشترك والوحدة الوطنية, صحيح انه لم يكتب بالحبر لكنه ترسخ في العقول والقلوب, وتوارثته الاجيال امانة والتزاما. ولعلنا اليوم احوج ما نكون, الى حكمة اولئك الرجال الرجال, الذين يؤمنون بأن الوطن هو لكل ابنائه, يمارسون الترفع قولا وفعلا بعيدا عن المصالح الضيقة, فلا الحرائق ولا الزلازل ولا الاغتيالات استطاعت ان تقضي على هذا الشعب وطاقاته ولا الغيرة والحقد وصغائر الامور افشلت تقدم هذا البلد وتطوره العمراني والديموقراطي. سيبقى اسم الرئيس بشارة الخوري علامة مميزة في تاريخ لبنان الحديث, وستذكره الاجيال جيلا بعد جيل, وسيقف امام تمثاله هذا كل باحث عن الحرية والاستقلال, فمثل هؤلاء الرجال يبقون معنا ومع اوطانهم, يقدمون المشورة والرأي من خبرة التاريخ المشرق الذي ينتمون اليه. لذا قررت بلدية بيروت وفي حضور هذا الحشد المميز من رجالات الوطن اعادة نصب تمثال الرئيس المرحوم بشارة الخوري الى ساحته لنحتفل اليوم معا بازاحة الستار في ذكرى الاستقلال الثانية والستين. ها هو اليوم تمثال الرئيس بشارة الخوري يعود الى مكانه الطبيعي وهو الذي لم يغادر مكانته في قلوبنا جميعا وقلوب اللبنانيين, سيبقى هو والكبار فينا, وسنبقى جميعا على العهد والوعد". الرئيس السنيورة ثم تحدث الرئيس السنيورة فالقى كلمة قال فيها:" نقف جميعا باحترام وبمناسبة عيد الاستقلال, في ذكرى رجل من كبار رجالات الاستقلال والحرية, ذكرى الرئيس الشيخ بشارة الخوري. نتذكره فنتذكرالمعاناة والنضال, ونتذكر ونقدر وبخاصة في هذه الشهور, كم هو الاستقلال صعب ومكلف, وكم تتطلب صيانة الاستقلال والحفاظ عليه من جهود وتضحيات, وكم هي الحرية ثمينة وغالية, بل وكم يتطلب العمل السياسي الديموقراطي من اخلاقية عالية, وحركة لا تهدأ، وتعال على الجراح والصغائر وتضحية بالذات, من اجل استنهاض المواطنين, وبقاء الوطن. لكننا عندما نتذكر الشيخ الرئيس بشارة الخوري , لا نفعل ذلك بمناسبة استعادة نصبه وحسب, بل وبمناسبة استعادة اسهاماته الجليلة في الاستقلال اللبناني والعربي مع زملائه ورفاقه, نتذكر بالدرجة الاولى الميثاق الوطني الاول, والتوافق بل الاجماع عليه, نتيجة العمل السياسي المستنير والرحب والواسع الافق، الذي صار الكبير الراحل الى جانب الرئيس الشهيد رياض الصلح, رمزين كبيرين له, ومنجزين اساسيين لاصوله وممارساته, تحدثنا كثيرا كما تحدث اسلافنا, في لبنان وبلدان الوطن العربي الاخرى, طوال العقود الماضية, عن الهوية والانتماء باعتبارهما معطى ناجزا, وهما كذلك في جزء منهما في التاريخ والعيش المشترك, والقيم الكبرى, لكنهما في جزء مهم منهما ايضا يصنعهما العمل السياسي الكبير, والثقافة المتجددة والمسؤولة , والتسويات الوطنية التي تعتمد التشارك والتشاور والتحالفات والحوار الدائم. هذا هو الجانب الاهم الذي انجزه رجالات الاستقلال, وعلى رأسهم الشيخ بشارة الخوري ورياض الصلح ورفاقهما واللبنانيين جميعا, وهذا العمل السياسي الكبير هو الذي عبر عنه الرئيس الشهيد رياض الصلح عندما قال:ان لبنان لن يكون للاستعمار ممرا ولا مستقرا. فليس صحيحا ان التسوية الميثاقية قامت على التخلي من جانب المسيحيين عن فرنسا ومن جانب المسلمين عن سوريا, بل الصحيح ان التوافق الذي افضى الى الميثاق هو عقد تأسيس سياسي للتحرر من الاستعمار , ولتمتين وبلورة الانتماء المشترك ونتائجه, فسوريا ولبنان دولتان عربيتان مستقلتان يجمعهما الانتماء الواحد والجغرافيا والتاريخ والمصالح والمستقبل, كما جمعهما النضال من اجل التحرر من الاستعمار. لقد صار واضحا ومنذ اواسط الخسمينات من القرن الماضي، ان الاضطراب السياسي يحصل عندنا عندما يحاول فريق طائفي او سياسي الاخلال بأحد طرفي المعادلة: معادلة الانتماء او معادلة الاستقلال, وهذا ما قصده الرئيس الشهيد رفيق الحريري في المقولة التي اطلقها في شبه اكمال لمقولة الرئيس رياض الصلح السالفة الذكر, وقال الرئيس رفيق الحريري: ان لبنان لا يحكم من سوريا , لكنه لا يحكم ضد سوريا. وهكذا فالانتماء القوي والذي يتجه للاكتمال هو القائم على الحرية , وعلى تربية الاجيال, وعلى انضاج المصالح, وعلى الندية والتشارك, وهذا كله هو الذي ارساه رجالات لبنان من بشارة الخوري ورياض الصلح الى رفيق الحريري, وهذا ما يقع على عواتقناالان واجب وحق الاستمرار بالسير فيه. لن نتخلى عن الحرية، لن نتخلى عن السيادة والاستقلال والاصلاح، لن نتخلى عن الديموقراطية، ونحن مقتنعون ان هذه القيم هي شروط العروبة الحقة في عالم اليوم. ايها السادة الافاضل, اننا اليوم اذن بصدد العمل على تطبيق الميثاق الوطني الثاني, ميثاق الطائف ودستوره, ميثاق العيش المشترك والانتماء الواحد, ميثاق رفيق الحريري, الذي اسهم اسهاما اساسيا في العمل له وانجازه, ثم اسهم اسهاما اساسيا في بناء دولته بعد سد الخلل الذي احدثه النزاع الداخلي, وكل ذلك بالحوار, والانفتاح وبالعمل السياسي والاقتصادي البناء والمستنير والسلمي, وارى ان نهج الحريري الاصلاحي السياسي والاعماري هو النهج الوحيد الصالح لعمليات البناء الجديد, وهو نفسه نهج بشارة الخوري ورياض الصلح ورجالات:الحوار والمفاوضة والتشاور للوصول للتوافق، وللوصول للانجاز وبناء الحياة الوطنية الحرة والديموقراطية, وهو النهج نفسه الذي ما نجح غيره في العالم المعاصر. انني افهم هذه الحالة من نفاد الصبر لدى المواطنين, فهم يعانون ويتحملون منذ بدايات الاضطراب السياسي ثم الامني في مطلع السبعينات، لكنني على ثقة ان الصبر على العمل السياسي الجاد, وبالعمل السياسي الجاد والمسؤول, كفيل بالوصول بنا الى ما نريده من استقراره ونهوض وتقدم. ايها الاخوة نحن لا نعيش في المريخ, بل على هذه الارض, وفي هذه المنطقة وهذه السياقات المعروفة, وليس هناك فئة لبنانية اكثر وطنية او عروبة من الفئة الاخرى, كما قال الشيخ بشارة الخوري. وسنتمكن بالتوافق الداخلي من حفظ حريتنا واستقلالنا, كما سنتمكن بالتوافق نفسه من صون علائقنا بأشقائنا وتطويرها. والطائف منطلق وسيف نأوي كلنا اليه, ونتفيأ ظلاله. ولا ارى منطقا سليما في تشاؤم الذين يدعوننا للجمود بحجة خوف الانقسام, ذلك ان حركتنا انما هي حركة باتجاه الفعل وباتجاه التوافق والتلاؤم، وباتجاه روحية التسوية السياسية التي انجزها رجالات الميثاق الاول, فتحقق الاستقلال. لقد فوتنا فرصا كثيرة لعوامل ليست كلها خارجة عن ارادتنا. وقد كنت ارى الرئيس الشهيد رفيق الحريري يكاد ينشق غيظا في مناسبات كثيرة لفوات الفرص وضياعها دونما سبب وجيه غير المناكفات والتسلط والمصالح الخاصة. ولذلك فنحن حريصون اليوم قبل الغد على النجاح الوطني والقومي, بقدر حرصنا على حريتنا واستقلالنا وعروبتنا وانسانيتنا. ان الرسالة التي نتوجه بها الى اللبنانيين في ذكرى بشارة الخوري, وفي ذكرى الاستقلال:انتم تكملون ما بدأه اسلافكم في مجال الحرية, والاستقلال, والسيادة , كما انكم اليوم امام مهمة اقامة الدولة العصرية, دولة المواطنين الاحرار الاقوياء بانتمائهم, والاقوياء بديموقراطيتهم وتقدمهم من خلال الالتزام بنهج الاصلاح الذي يمكننا من التلاؤم مع المتغيرات، والاستمرار في ذات الوقت بالتمسك بمسلماتنا الوطنية والقومية. ان هذه الذكرى اليوم وللمرة الاولى منذ عدة عقود هي مناسبة للمراجعة ولتجديد العهد، وهي للشباب بالذات والذين نريدهم ان يقيموا التوازن المطلوب والمرغوب بين حقوق المواطن وواجباته والتزاماته: حق الحرية وحق الدولة المدنية, وحق المشاركة بالديموقراطية , والالتزام بالعمل الوطني الذي يجمع , والذي ينجز, والذي يحرص على مقتضيات المسؤولية وتحمل اعبائها حيثما كان، وذلك حتى يصان الاستقلال وتتعزز السيادة ويتأمن دوام الحريات. لقد كان عمل الشيخ الرئيس بشارة الخوري اساسا في الاستقلال وبناء الدولة الاولى. ونحن هنا اليوم للاعلان عن الالتزام بهذا الامر, امر الوفاء الوطني لرجالاتنا الكبار, وامر الاجماع الوطني باستعادة نصب بشارة الخوري. ان لبنان ما تعود التنكر للكبار الذين عملوا في نطاق الدستور, وفي نطاق التوافق والاجماع. ولذلك سيبقى بشارة الخوري, ويبقى نصبه, وتبقى ذكراه اكليل غار على جبين لبنان الحر, لبنان القوي , لبنان الدولة التي يجب ان نعمل على تحقيقها, الدولة التي تحمي ولا تهدد, تصون ولا تبدد، دولة ولاؤها الوحيد لمواطنيها, ولمؤسساتها الدستورية, الدولة التي تشد ازر الصديق, وترد كيد العدو، وتتحمل مع امتها العربية مسؤوليات المستقبل الواعد والزاهر ان شاء الله". نجل الرئيس الراحل والقى نجل الراحل الشيخ ميشال الخوري كلمة العائلة جاء فيها: " اسمحوا لي بداية ان اوجه كلمة شكر وتقدير باسمي وباسم العائلة الى دولة رئيس مجلس الوزراء الصديق السيد فؤاد السنيورة , ليس فقط على اهتمامه باقامة هذا الاحتفال لاعادة تمثال الشيخ بشارة الخوري الى مكانه المعروف في بيروت وعلى اصراره على ان يتم ذلك في ذكرى عيد الاستقلال، وانما قبل ذلك لاتحظى المناسبة مع ما فيها من مشاعر عاطفية وعائلية عميقة, واقدم امامكم وامام اللبنانيين شهادة في فؤاد السنيورة الانسان والمسؤول. واذا كان بين اللبنانيين من لم يكتشف باكرا هذا الرجل الوطني الواعي العاقل الديبلوماسي والحازم في آن، فلقد كنت واثقا من صدقيته لاني عرفته وخبرته يوما عملنا سوية في مصرف لبنان، فكان مثال الرجل المتفاني في خدمة المصلحة العامة, ان هذه الصفات جعلت من دولة الرئيس السنيورة رجل دولة من الطراز الاول وهو ما تحتاجه البلاد في هذه الظروف الصعبة وفي كل الظروف. واسمحوا لي ايضا ان اشكر بلدية بيروت بشخص رئيسها ومجلسها البلدي لكل ما قامت به لاعادة التمثال , ولا انسى ان اشكر حضرة الفنان السيد انطوان برباري الذي صنع هذا التمثال مجسدا روحية بشارة الخوري بدقة ومهنية. كما اوجه شكري الى جميع الحضور: وزراء وديبلوماسيين ورجال دين وفعاليات سياسية وثقافية وامنية واعلامية. ان مبادرة دولة الرئيس السنيورة هي في الحقيقة استمرار لمبادرة سعى اليها وطرحها علي سابقا الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ولكن الظروف لم تكن تسمح بتحقيق امنيته تلك. لقد تخطى , رحمه الله, الكثير من العوائق دفاعا عن لبنان السيد الحر المستقل صانع النهضة العربية، ومن هنا اهتمامه الطبيعي برجالات الاستقلال وخاصة بشارة الخوري ورياض الصلح, فلقد شكلوا نقطة الفصل في تاريخ لبنان الحديث, كما شكلوا نماذج بارزة للقيادة الوطنية التاريخية في بعدها اللبناني - العربي في آن , لقد كانت لدى الشهيد رفيق الحريري القناعة بأن تزويد البلاد بالبنى التحتية الاقتصادية والانمائية, هو حجر الزاوية لقيام الدولة بانتظار ساعة التحرير, وبالتالي كان يهيء البلاد فعليا للاستقلال الثاني بوجيه الاقتصادي والسياسي. ان الذين سعوا في الحرب الى تدمير وتغييب تماثيل بشارة الخوري ورياض الصلح والشهداء، كانوا يهدفون الى الغاء ذاكرتنا التاريخية, ولئن كان من السهل على هؤلاء اقتلاع التماثيل من اماكنها, فلم يكن ولن يكون بامكانهم اقتلاع هذه الرموز الوطنية من تاريخ لبنان وتاريخ النهضة والتحرر في العالم العربي. وفي الوقت الذي تعاد فيه هذه التماثيل الى قلب بيروت الجغرافيا تباعا, ساحة وشارعا وجادة, فانها لم تبارح لكي تعود، بل اكدت حضورها لا كتماثيل بل كرموز وطنية, فالمهم ليس المكان, بل المكانة, وهو امر لا يقرره الطارئون ولا الطامعون, بل يقرره مسار تاريخ لبنان المعاصر بقوة ارادة شعبه وصلابة قادته التاريخيين. كنت اتمنى ان يتكلم غيري عن بشارة الخوري السياسي, فهو ملك وطنه وشعبه قبل ان يكون ملك عائلته. لكن المرحلة الصعبة التي يمر لبنان منذ ثلث قرن كانت امتحانا مأساويا لنا جميعا, لقد تداخلت عوامل دولية واقليمية وداخلية فأدت الى اندلاع الحرب في لبنان واستمرارها وفتح الباب امام تدخل الجيوش الاجنبية، غربية واقليمية, بمعنى آخر, كل ذلك ادى الى فقدان الاستقلال والعودة بلبنان الى الهيمنة الخارجية, على انه بعد التحولات العميقة في السياسة الدولية, وبعد استشهاد الرئيس الحريري, وحركة 14 اذار 2005 , واجلاء الجيش السوري عن لبنان, امكن القول ان عناد الرئيسين بشارة الخوري ورياض الصلح ورفاقهما ومعهم شعب لبنان، حقق الاستقلال الاول في مواجهة الانتداب عام 1943, وان استشهاد الرئيس الحريري ومعه انتفاضة شعب لبنان, حقق من قبره الاستقلال الثاني في مواجهة الهيمنة عام 2005. ان الاستقلال في وعي وضمير صانعيه الكبار ليس مجرد شعار, ولا مجرد غاية او نهاية في ذاته بل هو الاطار الضروري لتوفير الحرية والسلامة والكرامة والحقوق للمواطنين. هذا هو المعنى الحقيق للاستقلال لدى بناة الاستقلال.  بين الحصول على الاستقلال الاول وضياعه او تضييعه واستعادة الاستقلال الثاني, اسمح لي ان اردد امامكم في هذه المناسبة الوطنية, وعبركم لكل الاجيال اللبنانية التي صنعت 22 تشرين الثاني و14 اذار، هذا الكلام الرؤيوي لبشارة الخوري عن كيفية الحصول على الاستقلال والمحافظة عليه اذ قال: "ان الميثاق الوطني لم يكن تسوية بين طائفتين فحسب, بل كان ولم يزل انصهار عقيدتين متباينتين متضاربتين، ترمي الاول الى اذابة لبنان في غيره والثانية الى ابقائه محفوفا بحماية او وصاية اجنبية. فجاء الميثاق الوطني يقصي بالتفاهم والرضى هاتين العقيدتين ويقيم مكانهما عقيدة واحدة وطنية لبنانية، خلاصتها:استقلال تام ناجز من صنع اللبنانيين انفسهم، فلا اذابة في كيان اخر ولا حماية ولا وصاية, انهاء الانتداب من دون معاهدة ولا مركز ممتاز ولا قواعد ظاهرة او مستترة، جلاء الجيوش الاجنبية عن اراضي البلاد, تعايش سليم بين جميع طوائف البلاد, احترام حقوق المواطنين في التمثيل وفي توزيع السلطات الادارية والمسؤوليات توزيعا عادلا، يحترم الكفاءات فتسيرالادارات العامة على السبيل السوي المستقيم. وبهذا نقيم دولة وننشىء وطنا". اجل لقد رأى بشارة الخوري بثاقب نظره ان الوفاق الوطني والوحدة الوطنية هما "الجسر الوحيد" الذي يعبر عليه اللبنانيون من الاحتلال الى الاستقلال , ولذا اعتبر ان اشرف مهمة قام ويقوم بها هي ان يكون ويبقى "حارسا لهذا الجسر" طوال حياته. لقد آمن بشارة الخوري بلبنان الدولة والكيان وقاوم فكرة الاحلاف والاستعانة بالاجنبي لانها تعقد المشكلة اللبنانية ولا تحلها, واعتمد قوة المرونة بفضل ثقافته السياسية وواجه مختلف انواع الايديولوجيات وارسى مبدأ المؤالفة داخل طائفته وداخل لبنان ومع العالم العربي. ان الرئيس بشارة الخوري , ككل الانسان, ناضل وعمل وحكم واخطأ واصاب, ولكنه جسد دائما في شخصه وخطابه وممارسته نفحة الكبرياء الوطنية ونبل النزعة الانسانية, لذا قيل: كان في تاريخ بشارة الخوري حدثان بارزان:الاول عندما وحد اللبنانيين حول الاستقلال, والثاني يوم منع انقسامهم فاستقال. عشتم, وعاش لبنان السيد الحر المستقل". رفع الستارة وفي نهاية الاحتفال, رفع الرئيس السنيورة وممثل الرئيس بري ونجل الراحل الستارة عن التمثال الذي صنعه الفنان انطوان برباري واستغرق العمل فيه سنتين.

 

السنيورة أشاد في حوار مع "راديو فرانس انترناسيونال" بال1636: التحقيق مع الشهود السوريين يجب ان يتم في مكان ملائم

بعض بنود القرار 1559 يحتاج لحوار مفتوح على أمل الوصول للاجماع

ومعتقلونا في اسرائيل وخرائط الألغام ومزارع شبعا في قائمة أولوياتنا نأمل أن يأتي الجانب الفلسطيني للحوار كفريق واحد وهذا لم يتحقق منظمة التحرير لديها شرعية تمثيل الفلسطينيين والتحدث باسمهم

 

رأى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في حوار مع "راديو فرانس إنترناسيونال"، أن أهمية القرار 1636 "أنه تم تبنيه بالإجماع من قبل أعضاء مجلس الأمن الدولي، وهو يطلب التعاون الكامل من كل المعنيين فيه ومن سوريا أيضا. وأعتقد أن هذه خطوة مهمة جدا من أجل معرفة الحقيقة الكاملة حول من ارتكب جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وحتى من كان وراء هذه الجريمة من أجل سوقهم إلى العدالة. هذا القرار يأتي نتيجة طلب بالإجماع من اللبنانيين الذين نزلوا إلى الشارع بأعداد هائلة مطالبين معرفة الحقيقة من جهة وللتعبير من جهة ثانية عن رأيهم في أهمية الإصلاح في هذا البلد".

سئل: هل توصلتم إلى اتفاق مع السلطات السورية حول المكان الذي سيتم فيه استجواب الشهود السوريين من قبل ميليس؟ أجاب: "هذا قرار تأخذه لجنة التحقيق الدولية برئاسة ميليس ومن خلال مشاورات مع السوريين، ولبنان لا يلعب أي دور في هذا المضمار. وأنا أعتبر أن التحقيق يجب أن يتم في مكان ملائم حتى يتم على أكمل وجه. والمسألة الآن هي في يد السيد ميليس وهو يقوم حتى الآن بمشاورات مع السوريين علما أننا لم نسمع أنه تم التوصل إلى اتفاق حتى الآن وأتمنى أن يتم هذا الأمر قريبا".

سئل: قلت مؤخرا أن لبنان دولة مستقلة وأن على سوريا أن تتعامل مع هذا الواقع، فما هو رأيكم في هذا الشأن حاليا؟ أجاب: "إن القرار 1559، هو أيضا قرار صادر عم مجلس الأمن الدولي، وفي هذا الخصوص لبنان ومجلس الوزراء عبرا عن موقفهما بكل وضوح، ونحن نحترم قرارات مجلس الأمن، ونحترم أيضا الشرعية الدولية وهذا أمر معروف تاريخيا أن لبنان يحترم القرارات الدولية. إلا أنه في ما يختص بالقرار 1559 هناك بعض البنود التي طبقت منه والبعض الآخر يتطلب إجماعا داخليا وهذا الأمر يتم من خلال الحوار. فلأن لبنان معروف بتنوع مجتمعه، ولأن من مصلحة اللبنانيين الوصول إلى إجماع فالحوار هو عملية مهمة لجأنا إليها في أكثر من موقع للوصول إلى اتفاق بين مختلف المجموعات في لبنان. لذا نحن نعتقد أن الطريقة التي يجب التعامل بها مع البنود الأخرى للقرار تتطلب حوارا إضافيا منسقا بشكل جيد ويكون ضمن إطار نتمكن من خلاله الوصول إلى إجماع. إن الأمر الذي عبر عنه لبنان واضح لجهة الحاجة إلى مناقشة البنود الأخرى من خلال حوار مفتوح من قبل جميع اللبنانيين على أمل الوصول إلى إجماع".

سئل: متى سيبدأ هذا الحوار، علما أن الجميع يعرف موقع حزب الله في لبنان؟ أجاب: "إن أي شخص يأتي إلى لبنان ويستمع إلى وسائل الإعلام يلاحظ أن الحوار قد بدأ فعلا ولكنه لا يقع بعد تحت إطار ملائم لوضع الأمور في مسارها الصحيح. أعتقد أن هذا الشيء هو أيضا موضع مناقشة إلى أن نتوصل إلى اتفاق حول هذا الموضوع. هناك بعض النقاط يجب النظر فيها وهي ليست مطالب بها فقط من حزب الله بل من أغلب اللبنانيين وهي أنه لا يزال هناك عدد من المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية وهذا الموضوع يجب أن يحل. فلبنان سيتابع هذه المسالة لأن هناك معتقلين منذ فترة طويلة تصل إلى أكثر من خمس وعشرين سنة. وهناك مسائل أخرى للنقاش ولا سيما ما يتعلق منها بخرائط الألغام التي زرعها الإسرائيليون في التراب اللبناني والتي لم يقدموا لنا الخرائط حولها، وهذا يتسبب بالكثير من الأذى والخراب للبنان والكثير من اللبنانيين المدنيين الذين جرحوا أو قتلوا بسبب هذه المسالة، وهذا أمر يجب معالجته. وأيضا يعاني لبنان من الخروقات الإسرائيلية الجوية والبحرية المستمرة التي لا بد من معالجتها. وتبقى المسالة الأهم، وهي مصدر عذاب حقيقي للبنان، وهي الاحتلال الإسرائيلي المستمر لشبعا، وإسرائيل ترفض تسليمها للبنان وهذه مسألة تتطلب الكثير من الجهد من قبل المختصين ومن المجتمع الدولي حتى يتم استرجاع هذه المزارع إلى لبنان. وأنا أعتقد أن هذه المسائل هي في قائمة الأولويات بالنسبة لنا. ومن ضمن الحوار الذي سيجري بين اللبنانيين للبحث في كيفية احترام القرار 1559 سوف نركز حول طريقة التوصل إلى إجماع بين اللبنانيين لحماية هذا البلد، خاصة في غياب سلام عادل وشامل في المنطقة. ولبنان ملتزم بالقرارات التي اتخذت خلال القمة العربية، بالنسبة إلى الصراع العربي الإسرائيلي في المنطقة. وأنا أعتقد أن هناك عددا من النقاط التي يجب أن تنفذ من قبل الجانب الإسرائيلي وعددا من النقاط الأخرى التي يجب أن تناقش من قبل اللبنانيين لقيام حوار بناء بين اللبنانيين. وأنا أعتقد أنه عندما نتطلع إلى القرار 1559 نجد أن هناك بعض البنود قد تحققت وهناك مسائل يجب أن تنفذ من قبل الإسرائيليين وأمور أخرى من قبل اللبنانيين حتى نضع أنفسنا على السكة الصحيحة".

سئل: ماذا عن مسألة ترسيم الحدود اللبنانية السورية؟ أجاب: "إن لبنان وسوريا بلدان جاران ينتميان إلى الأمة نفسها وكلانا بلدان عربيان، ولدينا الكثير من النقاط المشتركة من التاريخ والماضي والحاضر والمستقبل، كذلك لدينا مصالح مشتركة ومصلحة بلدينا هي في إقامة علاقات صحيحة وصحية جدا وبناءة. ومن المسائل العالقة التي يجب أن تعالج مسالة ترسيم الحدود، وهذا أمر مهم وخطوة جيدة وصحية تجاه تحسين وتفعيل العلاقات بين البلدين. وأعتقد أن هذا الموضوع هو قيد المناقشة من قبل السلطات السورية وأعتقد أننا سنتجه في الاتجاه الصحيح قريبا جدا".

سئل: هل تلقيتم أي جواب في هذا الصدد من السلطات السورية؟ أجاب: "لقد استلمنا رسالة لهذا الغرض، وهذا يتطلب مناقشات إضافية بين البلدين وأنا دائما متفائل بأننا سوف نتجه بالاتجاه الصحيح في هذا الموضوع. ومرة أخرى أكرر هذا سوف يكون مساعدا جدا للبلدين، وسوف يريح اللبنانيين والسوريين، الآن هناك نوع من الشعور يجب أن يتحسن بين الشعبين، وأعتقد أنه رغم الشعور الغير المريح الذي وجد بسبب تصرفات فردية يجب أن لا أحد يشك بأسس العلاقة اللبنانية- السورية. وأعتقد أنه في مصلحة البلدين المناقشة بشكل مفتوح لأي اختلافات للوصول إلى اتفاق حول هذه الاختلافات. لقد أوضحنا موقفنا بأنه يجب أن تكون هناك علاقات جيد جدا على أساس الاحترم المتبادل من قبل البلدين وعلى أساس المساواة حول نوعية العلاقة، واعتقد أن على اللبنانيين أن يعتادوا بعد 30 عاما من الحرب الأهلية والاحتلال والغزو الإسرائيلي والوجود السوري على ضرورة أن يأخذوا هم قرارهم بأنفسهم ويصنعوا مصيرهم بأيديهم، وهذا ما بدأناه بتشكيل الحكومة الحالية والذي تم لأول مرة بقرار لبناني، وفي المقابل على سوريا أن تعتاد على هذا الأمر بأن لبنان بلد سيد ومستقل، ويجب أن يكون على علاقة جيدة مع سوريا، وهذا الأمر يجب أن نعتاد عليه بعد مرور 30 سنة كانت فيها العلاقة غير واضحة، واعتقد أنه أمامنا الكثير من العمل الذي يجب أن نقوم به لبناء ثقة إضافية بين البلدين. كما أعتقد أن هذا الأمر سيكون أفضل لكلا البلدين".

وردا على سؤال عن الوضع الفلسطيني ولقائه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أجاب: "كان لدي اجتماعان مع الرئيس عباس ونحن وإياه نتفق في العديد من الأمور، ومتفقان على أن الفلسطينيين أجبروا على المجيء إلى لبنان بسبب ما حدث لهم من قبل الإسرائيليين الذين أخرجوهم من منازلهم بالقوة، وهم الآن ضيوف في لبنان، وهناك اتفاق عام وإجماع بين اللبنانيين ونفس الشيء لدى الفلسطينيين بعدم توطينهم في لبنان لعدة أسباب، منها ما يتعلق بلبنان ومنها ما يتعلق بالقضية العربية بشكل عام، هذا الموضوع نتفق به مع محمود عباس، وهناك أمور أخرى يجب معالجتها و يوجداتفاق عام بشأنها، وهو ما يتعلق بالوجود المسلح الفلسطيني خارج المخيمات، وهناك موقف قد اتخذ من قبل الحكومة اللبنانية بأنه لا حاجة للسلاح خارج المخيمات، ووجود هذا السلاح خارج المخيمات لا يساعد القضية الفلسطينية بأي شكل، فيجب أن لا يكون هناك سلاح فلسطيني خارج المخيمات، وهذا يتم عبر حوار مستمر ولن نقوم بأي عمل عسكري ضد الفلسطينيين، فهذا الأمر خارج تفكيرنا كليا، ونحن مهتمون جدا بالحوار مع الفلسطينيين للوصول إلى هذا الهدف. هناك شيء آخر بالنسبة لموضوع السلاح الفلسطيني داخل المخيمات يجب أن يكون منظما وعليه رقابة حتى لا تكون المخيمات ملجأ للخارجين عن القانون بأي شكل، فالقانون يحب أن يطبق بشكل صحيح في المخيمات. أما بالنسبة للتمثيل الفلسطيني في لبنان فإن منظمة التحرير لا يزال لديها شرعية تمثيل الفلسطينيين والتحدث باسمهم، والآن الحكومة اللبنانية تبحث في موضوع التمثيل الفلسطيني وكيف يمكن تحقيقه بالاتفاق مع الفلسطينيين، والنقطة الرابعة هي الأحوال المعيشية للاجئين، وفي هذا الأمر الحكومة اللبنانية واضحة جدا لجهة ضرورة إجراء حوار صحيح لتحسين أوضاعهم المعيشية وتحسين ظروف المخيمات، لأن أوضاع المخيمات غير إنسانية وغير مقبولة ونحن نقوم بكل الجهود لتحسين هذا الوضع لكن لبنان لا يستطيع أن يتحمل هذه المسؤولية لوحده، وأعتقد أن الأونروا كانت تقوم بدور هام وفعال ويجب إعادة تفعيل خدماتها للفلسطينيين في لبنان بعد أن تراجع دورها في الفترة الأخيرة، والمجتمع الدولي لديه مسؤولية كبيرة في هذا الأمر لجهة زيادة مساهمته في تعزيز دور الأونروا في لبنان للتخفيف من الظروف المعيشية السيئة في المخيمات، وهذا الأمر يشجع على الحوار البناء وخلق مناخات أفضل للاعتدال بين الفلسطينيين". وسئل عن إجماع التمثيل الفلسطيني للحوار مع الجانب اللبناني، فأجاب: "نحن نأمل أن يأتي الجانب الفلسطيني للحوار كفريق واحد وحتى الآن لم يتحقق ذلك، ولكن سوف نستمر في المساعي ونتابع محادثاتنا مع الأكثرية التي تمثل الفلسطينيين، ونحن في نفس الوقت نطلب دعم الدول الشقيقة لتطوير الحوار مع الفلسطينيين في ما بينهم. المهم أننا نحاول وبكل صبر أن نجعل الجميع يشاركون في هذا الحوار ولكن بكل جدية أيضا حتى نتمكن من الوصول إلى الأهداف المرجوة".

 

الرئيس السنيورة تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس العطري

واستقبل السفيرين الروسي والأميركي والنائب عون و كتلة المستقبل اتصالات مع قيادة الطوارئ و"حزب الله" لتطويق التوتر في الجنوب

 

تلقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، مساء اليوم، اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء السوري ناجي العطري دام نحو ربع ساعة، تم فيه البحث في العديد من القضايا الراهنة. وقد شدد الرئيس العطري في كلامه على "ضرورة التهدئة، وضبط النفس في هذه الظروف، والعودة الى اجواء التعاون بين البلدين". وأجرى الرئيس السنيورة اتصالات مع قيادة قوات الطوارىء الدولية وسفراء اميركا وروسيا وفرنسا، اضافة الى اتصالات مع "حزب الله" لتطويق التوتر في الجنوب. هذا واستقبل الرئيس السنيورة، بعد ظهر اليوم، في السراي الكبير، السفير الروسي في لبنان سيرغي بوكين، وعرض معه الاوضاع العامة والعلاقات الثنائية. ثم استقبل الرئيس السنيورة السفير الاميركي جيفري فيلتمان، وبحث معه التطورات والعلاقات الثنائية، ولم يشأ السفير الاميركي الادلاء بأي تصريح بعد الاجتماع. بعد ذلك، التقى الرئيس السنيورة النائب سليم عون، وعرض معه الاوضاع العامة. كما استقل الرئيس التنفيذي لنقابة اتحاد القصابين وتجار المواشي معروف بكداش يرافقه المستشار الاول للنقابة راسم مكحل. وعلى الأثر، قال بكداش: "لقد تدارسنا موضوع المسلخ، واتفقنا على الخطوات المستقبلية، ولا سيما خفض الرسوم على المواشي في مرفأ بيروت". ثم التقى الرئيس السنيورة وفدا من تجمع نقابات المواد الغذائية في لبنان برئاسة ارسلان سنو، حيث قدم له مذكرة طالبت بإعتماد مديرية الضريبة على القيمة المضافة لمبدأ المقاصة, وتفعيل المختبرات للقيام بتحاليل المخبرية المطلوبة لاصناف المواد الغذائية المستوردة وانشاء الشباك الواحد في الجمارك لتخليص البضائع بسرعة والاسراع في وضع قانون دمج المؤسسات المتوسطة والصغيرة واستحداث قانون افلاس جديد يتماشى مع القوانين المطبقة في العالم حاليا. ومساء، استقبل الرئيس السنيورة وفدا من "كتلة المستقبل" النيابية.

تاريخ اليوم: 
21/11/2005