Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

الرئيس السنيورة التقى أمير قطر ونائب رئيس مجلس الوزراء وعقد اجتماعا ونظيره القطري وبحث الاتفاقات المنوي توقيعها:

ندين الانتهاكات الاسرائيلية والمطلوب تسليم جثث المقاومين

العلاقات مع سوريا يجب ان تكون على اساس الاحترام والندية

أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة من قطر استنكاره للانتهاكات الاسرائيلية المتكررة للسيادة اللبنانية "ان عبر القاء المنشورات التحريضية او عبر محاولات خرق الخط الازرق لاكثر من سبب". وقال: "نحن اذ ندين هذه الانتهاكات نعتبر ان المطلوب تسليم جثث المقاومين الذين سقطوا شهداء في صفوف المقاومة خلال المواجهات الاخيرة من اجل نزع فتيل التوتر على الحدود الدولية للبنان". وأعلن ان الرسالة التي تلقاها من نظيره السوري بشأن ترسيم الحدود ما زالت موضع دراسة، واعتبر ان العلاقات اللبنانية -السورية يجب ان تكون على اكمل وجه لكن على اساس الاحترام المشترك والندية. وصل الرئيس السنيورة ظهر اليوم الى مطار الدوحة في زيارة لدولة قطر تستمر يوما واحدا، يرافقه وزير التربية خالد قباني، وزير الطاقة والمياه محمد فنيش، وزير الشباب والرياضة احمد فتفت، وزير الاقتصاد والتجارة سامي حداد ووزير المال جهاد ازعور. وكان في استقبالهم في المطار النائب الثاني لرئيس الوزراء القطري وزير الطاقة والصناعة عبد الله بن حمد العطية وسفير لبنان في قطر حسن سعد. وأقيم للرئيس السنيورة استقبال رسمي في المطار، وقدمت له ثلة من حرس الشرف التحية. ثم صافح كبار مستقبليه وانتقل والعطية الى صالون الشرف. وقال: "الزيارة هدفها الاساسي العمل لزيادة حجم العلاقات اللبنانية-القطرية". وسئل: هل يصاحب العلاقة الممتازة بين البلدية تبادل تجاري قوي؟ أجاب: "لا شك ان هناك عددا من المسائل الاساسية التي يجري تداولها حاليا لافساح المجال بشكل محدد لاستثمارات قطرية في لبنان، كما اننا نعلم ان هناك جالية يزداد عددها في شكل مستمر، وهذا الامر نتيجة توجيهات كريمة من صاحب السمو لافساح المجال امام اللبنانيين للمشاركة في هذه النهضة التي تعم قطر الآن، ولبنان واللبنانيون كانوا دائما شركاء مع قطر في تحقيق هذه النهضة الاقتصادية، وأعتقد ان مجالات الاستثمار في لبنان سوف تكون اكثر انفتاحا في الفترة المقبلة، وهناك عدد من المشاريع التي يصار الى درسها حاليا والتي تفتح مجالات جيدة جدا للمستثمرين القطريين للاستثمار في لبنان، ونحن ننظر الى هذه الامور نظرة تعاطف ورغبة شديدة لان يكون للاخوة القطريين مجالات استثمارية في لبنان". وسئل: ما هي اهم مجالات الاستثمارات القطرية في لبنان؟ أجاب: "هناك أمور عدة تشمل المواضيع المتعلقة بالطاقة على كل أنواعها، سواء كان ذلك في الغاز او في المشتقات النفطية او على صعيد التكرير، الى جانب المشاركة في العمليات التي يمكن أن يقوم بها لبنان على صعيد الكهرباء والمشاركة في عمليات استثمارية، فضلا عما تقوم به دولة قطر لاستجلاء مجالات الاستثمار في الشؤون العقارية والانمائية. وهناك عدد من المشاريع التي تدرس الآن، وسيصار الى تطوير الافكار في شأنها. ونتطلع الى هذه الامور بكثير من الامل والثقة بان يكون ذلك مجالا رحبا للاستفادة منه في لبنان ويعود بالخير على المستثمرين القطريين". وسئل: ماذا عن العلاقة الحالية بين لبنان وسوريا؟ أجاب: "لطالما أكدنا أن اللبنانيين يريدون علاقات جيدة وممتازة مع سوريا. لبنان وسوريا بلدان جاران وشقيقان يجمعهما تاريخ وحاضر وجغرافيا ومصالح ومستقبل، كل هذا يستدعي منا عملا دؤوبا ومستمرا من اجل ان تكون هذه العلاقات جيدة وممتازة، ولكن يجب ان تكون كأي بلدين عربيين، قائمة على الاحترام المتبادل وعلى الندية. اللبنانيون يجب ان يتعلموا ان عليهم ان يأخذوا قرارهم بنفسهم، كما على الاخوة السوريين ان يتعودوا ان لبنان بلد مستقلا. وهل هذا يعني ان الاستقلال يعني ان نأخذ قرارات ضد بعضنا؟ على العكس من ذلك، ان ذلك يزيد التعاون ويحسن العلاقة بين البلدين. لبنان لا ينسى ما قدمت له سوريا من دعم ايام الحروب التي عاناها، وما قامت به سوريا من اجل انهاء الحرب الاهلية ودعم لبنان من اجل طرد العدو الاسرائيلي، علما انه ما زالت هناك قطعة ارض هي مزارع شبعا محتلة من اسرائيل وهي ارض لبنانية، لكن من جهة اخرى يجب ان تكون في المرحلة الراهنة جهودنا متوجهة لان تكون هذه العلاقة جيدة وان نتخطى الاشكالات ونتعالى عن الجروح ونقف معا في محاولة لدعم جهود بعضنا، من أجل ان يكون العرب اجمعين قادرين على مواجهة التحديات والتلاؤم مع المتغيرات. هذه هي معالم المرحلة الجديدة التي اعتقد ان كلانا في لبنان وفي سوريا نبذل جهدا في هذا الشأن". وسئل: هل من تطور في هذه العلاقة؟ أجاب: "نعم، التطور يقتضي عملا دؤوبا من الطرفين، وفي الاتصال الهاتفي الذي تلقيته من دولة رئيس مجلس الوزراء السوري ناجي العطري للتهنئة بعيد الاستقلال، أبدى دولته رغبة شديدة في القيام معا بجهد من اجل تحسين العلاقات والتغاضي عن الامور التي لا مصلحة للبلدين في التوقف عندها، والتعالي عن الامور الصغيرة لان في ذلك مصلحة". العطية وقال نائب رئيس الوزراء القطري حمد العطية: "نحن نعمل بتعليمات صاحب السمو الشيخ حمد وحرصه الشديد على تطوير العلاقات الثنائية بين لبنان وقطر، ونحن حريصون على تطوير ذلك وتشكيل اللجنة العليا المشتركة بين الدولتين، ونتمنى من الله التوفيق لاعمال اللجنة لمصلحة الشعبين في كل المجالات، وخصوصا الاقتصادية والاجتماعية والسياحية والاستثمارية".

سئل: هل سيتم توقيع اتفاقات؟ أجاب: "هناك اتفاقات ستوقع في الاطار العام والبروتوكول العام، ونحن سوف ننظر الى ما يجب العمل به وتطويره".

سئل: هل سيتم توسيع مجالات الاستثمارات القطرية في لبنان؟ أجاب: "هذا الامر هو احد الاسباب لهذه الاجتماعات. ونحن حريصون جدا على الاستثمار في لبنان وتطوير هذه العملية في كل المجالات". وسئل: هل هناك من توقيع لاتفاق غاز؟ أجاب: "لا، نحن الآن لا نزال في مرحلة مناقشة الموضوع منذ عام 1997، وسيكون الآن تحت الدرس". لقاء أمير قطر ومن المطار، توجه الرئيس السنيورة والعطية الى الديوان الاميري حيث استقبله في باحة القصر رئيس مجلس الوزراء القطري الشيخ عبد الله بن خليفة ال ثاني. وعلى الفور، استقبل امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني الرئيس السنيورة والوفد المرافق في حضور العطية ورئيس الديوان الاميري الشيخ عبد الرحمن بن سعود ال ثاني، ومدير ادارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السفير ابراهيم عبد العزيز السقلاوي. وجرى خلال اللقاء بحث في مجمل العلاقات اللبنانية القطرية والتطورات في منطقة الشرق الاوسط. بعد ذلك، عقد أمير قطر الشيخ حمد والرئيس السنيورة خلوة دامت نحو نصف ساعة تم خلالها عرض مجمل الاوضاع وسبل تعزيز العلاقات اللبنانية - القطرية. جلسة محادثات ثم انتقل السنيورة ونظيره القطري الى قاعة في الديوان الاميري حيث عقدا اجتماعا حضره الوفد الوزاري اللبناني وعدد من المسؤولين القطريين، وتم خلاله البحث في الاتفاقات اللبنانية - القطرية المنوي توقيعها بين البلدين وخصوصا انشاء اللجنة الوزارية المشتركة العليا. وفي الاولى والنصف، اقام العطية مأدبة غداء على شرف الرئيس السنيورة والوفد المرافق في مطعم فندق الريتز كارلتون، حضره عدد من الوزراء والمسؤولين القطريين. المدرسة اللبنانية وفي الثانية والنصف، زار الرئيس السنيورة والوزراء المدرسة اللبنانية في قطر وجالوا مع مديرتها بولين نجاريان في صفوفها واستمعوا الى شرح لعمل المدرسة وبرامجها وتجهيزاتها. ثم رعى الرئيس السنيورة احتفالا في المدرسة في مناسبة عيد الاستقلال وتوزيع شهادات المرحلة المتوسطة الرسمية على الطلاب الناجحين، في حضور الوفد المرافق للرئيس السنيورة والعطية وأهالي الطلاب. وألقى الرئيس السنيورة كلمة أشاد فيها بالمدرسة والقيمين عليها، وباحتضان دولة قطر للبنانيين العاملين فيها ومشاركتهم في نهضة قطر، ومما قال: "ان هذا الصرح التعليمي لم يكن لولا تلك المبادرة الكريمة التي قام بها صاحب السمو الامير حمد في إنشاء هذه المدرسة بتبرعه بأرضها ومساهمته في كلفة بناء هذا الصرح. ونحن نتوجه له بالشكر الجزيل. اللبنانيون احتفلوا بعيد الاستقلال هذه السنة الذي كان له طعم خاص، اذ اننا نحتفل به ونحن نهيىء لندخل مرحلة جدية من عمر لبنان، بعدما اجتزنا مخاضنا عسيرا على مدى 30 عاما مضت حتى استطعنا ان نصل الى ما نحن عليه الان. وهذا لا شك يرتب اعباء كبيرة على اللبنانيين لجهة مسؤولية المحافظة على الاستقلال وصونه. لكن الفرحة هذا العام لم تكن كاملة، وشابتها غصة لاننا ما زلنا نبحث عن الحقيقة في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ونسأل الله تعالى ان نحتفل في العام المقبل ونكون قد كشفنا الحقيقة ووضعنا لبنان جميعا، لبنانيين مقيمين ومغتربين، على الطريق الصحيح الذي نعزز فيها استقلال لبنان وحريته وديموقراطيته وسيادته. لقد جاء الوفد الوزاري معي لنكون معكم اليوم في هذا الاحتفال، وكانت فرصة طيبة لنجول في اقسام المدرسة. وسعدت بجودة البناء وبجودة هذه المدرسة وبانها على مستو راق جدا. اني اتوجه الى جميع اللبنانيني العاملين في قطر لاقول لهم اننا نواجه في لبنان الكثير من التحديات، لكن اللبنانيين لديهم كل الحماسة والارادة والتصميم على متابعة المسيرة التي تؤكد تمسك لبنان ليس فقط بالاستقلال والحرية والديموقراطية وفصل السلطات وكل ما هنالك من امور اساسية وضرورية، بل لكي يتحول لبنان دولة عصرية، وهذا يقتضي سلسلة كبيرة من الاصلاحات التي علينا ان نبادر الى القيام بها. ان اللبنانيين ينظرون اليكم على انكم دائما مع لبنان بقلبكم وبضميركم وعقلكم، وانكم تتابعون ما يجري هناك، وهم يرون فيكم الطبيعة التي تساهم في نهضة قطر، ويمتنون عليكم ان تكونوا دائما عاملين صالحين في قطر، ملتزمين القوانين وعاملين لما فيه مصلحة قطر، وقد تعود كل لبناني عندما يهاجر ان يكون دائما عاملا لمصلحة البلد الذي هو فيه، وهذا ما يميزه". العطية والقى الوزير العطية كلمة أشاد فيها "بصداقته مع الرئيس السنيورة، وهنأ الشعب اللبناني بعيد الاستقلال شاكرا امير قطر الشيخ حمد "الذي لولاه لما رينا هذه المدرسة". ثم قدم العطية شعار المدرسة اللبنانية عربون مودة وتقدير للرئيس السنيورة. الرئيس السنيورة ولدى مغادرة الرئيس السنيورة المدرسة سئل رأيه في الوضع الراهن في لبنان، فاجاب: "الوضع جيد، ان اللبنانيين ينظرون الى ذكرى الاستقلال على انها بداية مرحلة جديدة سيتعزز فيها الاستقلال والسيادة والحرية، وينظرون دائما برغبة الى ان تكون علاقاتهم جيدة جدا مع سوريا ومبنية على الاحترام المتبادل".

سئل: هل توافقون على استثناء مزارع شبعا من ترسيم الحدود فاجاب: "اصبروا. لقد تسلمنا كتابا وعلينا ان ندرسه".

سئل: الى ماذا توصل التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟ اجاب: "التحقيق حتى الان في يد القاضي ديتليف ميليس وفريقه، وهو يتابع الامر ونحن نتلقى النتائج ولا نشارك في عملية التحقيق وليس لنا دور فيها".

سئل هل ستطلبون التمديد لمهمة ميليس؟ اجاب: "في هذا الامر ربما يكون ثمة حاجة الى طلب التمديد والنظر ايضا في ما يتعلق بمكان المحاكمة".

سئل: هناك تصعيد اسرائيلي اليوم مع "حزب الله"؟ أجاب: "اسرائيل قامت بانتهاكات، واليوم القت مناشير في لبنان وهذا امر من ضمن الانتهاكات".

سئل: اين اصبحت التحضيرات في شان مؤتمر دعم لبنان؟ اجاب: "نحن نقوم بتحضيرات جدية. عقدنا اجتماعات تحضيرية وننصرف الى كل الخطوات اللازمة وسنناقش الخطوط العريضة والاصلاحات مع اعضاء مجلس النواب وكل المعنيين بالشأن العام، ونحن نتطلع الى ان يكون هذا البرنامج يلبي طموحات اللبنانيين الذي هو صناعة لبنانية. هناك مرحلة جديدة في لبنان ننظر اليها بكثير من الامل".

 

الرئيس السنيورة في حديث لـ"راديو سوا":

على اللبنانيين أن يتعودوا ان بلدهم مستقل

العلاقة مع سوريا يجب ان تكون على اساس الاحترام المتبادل

 ليس هناك أي ربط بين القرار 1559 وعقد مؤتمر دعم لبنان

 

أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أنه يتعين على اللبنانيين أن يتعلموا ويتعودوا ان لبنان بلد مستقل وان في إمكانهم أن يتخذوا قرارهم بأنفسهم ويتصرفوا على هذا الاساس. وعندما يقومون بذلك فإن هذا لا يعني أنه مشروع خصام مع سوريا بل هو مشروع تمتين لهذه العلاقات وتعزيز لامكانات المساعدة المشتركة بين البلدين". وقال في حديث أدلى به لراديو "سوا" في واشنطن ان "على سوريا ان تتعود ان لبنان بلد مستقل وانه يستطيع ان يأخذ قراراته على اساس مصالحه، وهذا بالذات يؤدي الى تمتين العلاقات. يجب ان تكون علاقاتنا مبنية على اساس الاحترام المتبادل وليس على اساس ان يملي طرف على آخر واستخدام طرف لبلده او ارضه مكانا او منطلقا للتآمر او لمهاجمة مصالح البلد الاخر". وفي ما يأتي نص المقابلة: سئل: أين أصبحت التحضيرات في بيروت ومع المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية لمؤتمر دعم لبنان؟ أجاب: "هناك عمل يجري الآن على كل الصعد من أجل التحضير لهذا المؤتمر، وهذا الامر ينقسم الى اقسام عدة. القسم المتعلق بالتحضيرات للبرامج الاصلاحية وللخطوات الواجب اتخاذها كما يراها الفريق الاقتصادي في الحكومة اللبنانية شارف على الانتهاء، وذلك من خلال استمرار الحوار الذي نقوم به مع المؤسسات الدولية التي تضفي على هذا البرنامج مزيدا من الصدقية، وهذا الامر طبيعي. فنحن نتقدم بخطوات مهمة على صعيد الدول المانحة، وهذا الامر كان قد حصل بعد مؤتمر نيويورك، فقد عقد في بيروت اجتماع حضره عدد من ممثلي المؤسسات الدولية ومن الفريق الذي كان حضر من نيويورك مثلون له ضمن مجموعة الدعم الدولية التي تشمل عددا من الدول العربية والصديقة. كذلك عقد البارحة اجتماع مع سفراء الدول العربية لإطلاعهم على هذا الامر. وإلى جانب الخطوات التي نقوم بها للاعداد لعقد هذا المؤتمر، هناك خطوات نقوم بها من أجل التمهيد لعرض الموضوع أمام الحكومة اللبنانية من خلال جلسات عمل مع كل الوزراء في الحكومة تمهيدا لعرضها على شتى المعنيين بالامر العام في لبنان، من اجل ان يكتسب هذا البرنامج صفة استناده الى توافق بين اللبنانيين بشكل عام، ويكون هناك بالتالي التزام بهذا البرنامج، لانه على اساسه سيصار الى التمني على الدول المانحة مساعدة لبنان. لذا فانني أعتقد انه عندما ينتهج لبنان هذا البرنامج فانه يقوم بعمل اصلاحي اساسي سيؤدي بالتالي الى جهد كي يصبح لبنان فعليا نموذجا من العملية الاصلاحية التي نعتقد ان لها قدرا كبيرا من الاهمية في المنطقة".

سئل: هناك من يخشى دائما من الربط بين الشأنين السياسي والاقتصادي في لقاءات دولية كهذه، وما يمكن ان يوضع من شروط للدول المانحة. ماذا تقولون في هذا الصدد؟ أجاب: "لقد أكدنا في مناسبات عدة ونكرر أن ليس هناك شروط لعقد مثل هذا المؤتمر على الصعيد السياسي. هناك أمور ينبغي أن يأخذها لبنان في الاعتبار عندما يضع برنامجه الاقتصادي الاصلاحي، بما يشمل ذلك من إصلاحات ادارية. فهناك مثلا القواعد التي ينطلق منها اي اقتصاد حديث ولديه عجز مستمر في المالية العامة ودين كبير واقتصاد يحتاج الى التلاؤم مع التطورات والمستجدات الاقتصادية في العالم وفي المنطقة. لذلك نحن نتحدث هنا عن برنامج إصلاحي يكون من صنع اللبنانيين ويستند إلى مصلحة لبنان في ضرورة التكيف مع المتغيرات، ويكون قادرا على ان يتعامل مع الدول المانحة بصدقية. عندما تبادر هذه الدول الى مساعدة لبنان، أقول مرة اخرى ان ليس هناك اي شروط سياسية في هذا الشأن، وليس هناك ربط بين القرار 1559 وعقد مؤتمر دعم لبنان".

سئل: في البيان الوزاري لحكومتكم منذ تشكيلها، أكدت دائما أهمية العلاقة بين لبنان وسوريا وضرورة تنظيمها، وبادرتم الى زيارة سوريا بعد نيل الحكومة الثقة. لم هذا التأزم اليوم؟ أجاب: "لنكن واضحين. اقتناعنا المستند الى ايماننا والى نشأتنا والى اللبنانيين، على مختلف اتجاهاتهم السياسية، هو أن تكون هناك علاقات جيدة جدا بين لبنان وسوريا، وهذه العلاقات يجب ان تكون مبنية على المصالح المشتركة. هناك عمليا تاريخ طويل من العلاقات وجيرة تتمثل في حدود مشتركة وفي مستقبل واحد وانتماء لاننا ننتمي الى الامة نفسها ونعاني جميع مشاكلها، ولدينا الطموح نفسه لتحقيق أهداف هذه الامة. فبالتالي هناك الكثير من الامور المشتركة، وبالتالي هناك حاجة كبيرة الى إيجاد هذه العلاقة المشتركة. ولكن علينا أن نكون واضحين، وعلى اللبنانيين أن يعملوا ويتعلموا ويتعودوا ان لبنان بلد مستقل وان في بامكانهم ان يتخذوا قرارهم بيدهم ويتصرفوا على هذا الاساس. وعندما يقومون بذلك فإن هذا لا يعني انه مشروع خصام مع سوريا بل هو مشروع تمتين لهذه العلاقات وتعزيز لامكانات المساعدة المشتركة بين البلدين. كذلك فان سوريا يجب ان تتعود أن لبنان بلد مستقل وانه يستطيع ان يتخذ قرارته على أساس مصالحه، وهذا بالذات يؤدي الى تمتين العلاقات التي يجب أن تكون مبنية على أسس الاحترام المتبادل وليس على طريقة ان يملي طرف على الآخر او أن يستخدم طرف بلده او ارضه مكانا او منطلقا للتآمر او لمهاجمة مصالح البلد الاخر. لبنان كما قال رياض الصلح لن يكون للاستعمار مقرا او مستقرا ولا ممرا، هذا موقف واضح ونحن متمسكون به. والرئيس الشهيد رفيق الحريري كان يقول ان لبنان لا يحكم من سوريا ولكن لا يحكم ضدها. هذه قواعد ومبادىء على اللبنانيين ان يسيروا عليها، وان يتعودها السوريون، فهذا الامر هو الطريق الصحيح. اما اذا كان الحديث غير ذلك فاننا نكون نعمل على وضع صواعق وألغام على الطريق ليست في مصلحتنا ولا في مصلحة سوريا. هذا هو موقفنا الواضح والصريح الذي سنستمر في العمل من أجله، منطلقين من إيماننا المشترك باننا وسوريا بلدان شقيقان وجاران وسيستمران كذلك الى الابد".

سئل: هل هناك من خطوط تواصل مع سوريا لتثبيت هذه الاقتناعات؟ أجاب: "هناك تواصل عبر المجلس الاعلى السوري اللبناني، ونحن نعتقد أن ذلك ليس الطريق الصحيح. إن التواصل الثنائي هو التواصل الصحيح، ونأمل ان نسير في اتجاه هذا الامر ويتحقق التقدم على هذا المسار".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الرئيس السنيورة التقى أمير قطر ونائب رئيس مجلس الوزراء وعقد اجتماعا ونظيره القطري وبحث الاتفاقات المنوي توقيعها:

ندين الانتهاكات الاسرائيلية والمطلوب تسليم جثث المقاومين

العلاقات مع سوريا يجب ان تكون على اساس الاحترام والندية

 

أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة من قطر استنكاره للانتهاكات الاسرائيلية المتكررة للسيادة اللبنانية "ان عبر القاء المنشورات التحريضية او عبر محاولات خرق الخط الازرق لاكثر من سبب". وقال: "نحن اذ ندين هذه الانتهاكات نعتبر ان المطلوب تسليم جثث المقاومين الذين سقطوا شهداء في صفوف المقاومة خلال المواجهات الاخيرة من اجل نزع فتيل التوتر على الحدود الدولية للبنان". وأعلن ان الرسالة التي تلقاها من نظيره السوري بشأن ترسيم الحدود ما زالت موضع دراسة، واعتبر ان العلاقات اللبنانية -السورية يجب ان تكون على اكمل وجه لكن على اساس الاحترام المشترك والندية. وصل الرئيس السنيورة ظهر اليوم الى مطار الدوحة في زيارة لدولة قطر تستمر يوما واحدا، يرافقه وزير التربية خالد قباني، وزير الطاقة والمياه محمد فنيش، وزير الشباب والرياضة احمد فتفت، وزير الاقتصاد والتجارة سامي حداد ووزير المال جهاد ازعور. وكان في استقبالهم في المطار النائب الثاني لرئيس الوزراء القطري وزير الطاقة والصناعة عبد الله بن حمد العطية وسفير لبنان في قطر حسن سعد. وأقيم للرئيس السنيورة استقبال رسمي في المطار، وقدمت له ثلة من حرس الشرف التحية. ثم صافح كبار مستقبليه وانتقل والعطية الى صالون الشرف. وقال: "الزيارة هدفها الاساسي العمل لزيادة حجم العلاقات اللبنانية-القطرية". وسئل: هل يصاحب العلاقة الممتازة بين البلدية تبادل تجاري قوي؟ أجاب: "لا شك ان هناك عددا من المسائل الاساسية التي يجري تداولها حاليا لافساح المجال بشكل محدد لاستثمارات قطرية في لبنان، كما اننا نعلم ان هناك جالية يزداد عددها في شكل مستمر، وهذا الامر نتيجة توجيهات كريمة من صاحب السمو لافساح المجال امام اللبنانيين للمشاركة في هذه النهضة التي تعم قطر الآن، ولبنان واللبنانيون كانوا دائما شركاء مع قطر في تحقيق هذه النهضة الاقتصادية، وأعتقد ان مجالات الاستثمار في لبنان سوف تكون اكثر انفتاحا في الفترة المقبلة، وهناك عدد من المشاريع التي يصار الى درسها حاليا والتي تفتح مجالات جيدة جدا للمستثمرين القطريين للاستثمار في لبنان، ونحن ننظر الى هذه الامور نظرة تعاطف ورغبة شديدة لان يكون للاخوة القطريين مجالات استثمارية في لبنان". وسئل: ما هي اهم مجالات الاستثمارات القطرية في لبنان؟ أجاب: "هناك أمور عدة تشمل المواضيع المتعلقة بالطاقة على كل أنواعها، سواء كان ذلك في الغاز او في المشتقات النفطية او على صعيد التكرير، الى جانب المشاركة في العمليات التي يمكن أن يقوم بها لبنان على صعيد الكهرباء والمشاركة في عمليات استثمارية، فضلا عما تقوم به دولة قطر لاستجلاء مجالات الاستثمار في الشؤون العقارية والانمائية. وهناك عدد من المشاريع التي تدرس الآن، وسيصار الى تطوير الافكار في شأنها. ونتطلع الى هذه الامور بكثير من الامل والثقة بان يكون ذلك مجالا رحبا للاستفادة منه في لبنان ويعود بالخير على المستثمرين القطريين". وسئل: ماذا عن العلاقة الحالية بين لبنان وسوريا؟ أجاب: "لطالما أكدنا أن اللبنانيين يريدون علاقات جيدة وممتازة مع سوريا. لبنان وسوريا بلدان جاران وشقيقان يجمعهما تاريخ وحاضر وجغرافيا ومصالح ومستقبل، كل هذا يستدعي منا عملا دؤوبا ومستمرا من اجل ان تكون هذه العلاقات جيدة وممتازة، ولكن يجب ان تكون كأي بلدين عربيين، قائمة على الاحترام المتبادل وعلى الندية. اللبنانيون يجب ان يتعلموا ان عليهم ان يأخذوا قرارهم بنفسهم، كما على الاخوة السوريين ان يتعودوا ان لبنان بلد مستقلا. وهل هذا يعني ان الاستقلال يعني ان نأخذ قرارات ضد بعضنا؟ على العكس من ذلك، ان ذلك يزيد التعاون ويحسن العلاقة بين البلدين. لبنان لا ينسى ما قدمت له سوريا من دعم ايام الحروب التي عاناها، وما قامت به سوريا من اجل انهاء الحرب الاهلية ودعم لبنان من اجل طرد العدو الاسرائيلي، علما انه ما زالت هناك قطعة ارض هي مزارع شبعا محتلة من اسرائيل وهي ارض لبنانية، لكن من جهة اخرى يجب ان تكون في المرحلة الراهنة جهودنا متوجهة لان تكون هذه العلاقة جيدة وان نتخطى الاشكالات ونتعالى عن الجروح ونقف معا في محاولة لدعم جهود بعضنا، من أجل ان يكون العرب اجمعين قادرين على مواجهة التحديات والتلاؤم مع المتغيرات. هذه هي معالم المرحلة الجديدة التي اعتقد ان كلانا في لبنان وفي سوريا نبذل جهدا في هذا الشأن". وسئل: هل من تطور في هذه العلاقة؟ أجاب: "نعم، التطور يقتضي عملا دؤوبا من الطرفين، وفي الاتصال الهاتفي الذي تلقيته من دولة رئيس مجلس الوزراء السوري ناجي العطري للتهنئة بعيد الاستقلال، أبدى دولته رغبة شديدة في القيام معا بجهد من اجل تحسين العلاقات والتغاضي عن الامور التي لا مصلحة للبلدين في التوقف عندها، والتعالي عن الامور الصغيرة لان في ذلك مصلحة". العطية وقال نائب رئيس الوزراء القطري حمد العطية: "نحن نعمل بتعليمات صاحب السمو الشيخ حمد وحرصه الشديد على تطوير العلاقات الثنائية بين لبنان وقطر، ونحن حريصون على تطوير ذلك وتشكيل اللجنة العليا المشتركة بين الدولتين، ونتمنى من الله التوفيق لاعمال اللجنة لمصلحة الشعبين في كل المجالات، وخصوصا الاقتصادية والاجتماعية والسياحية والاستثمارية".

سئل: هل سيتم توقيع اتفاقات؟ أجاب: "هناك اتفاقات ستوقع في الاطار العام والبروتوكول العام، ونحن سوف ننظر الى ما يجب العمل به وتطويره".

سئل: هل سيتم توسيع مجالات الاستثمارات القطرية في لبنان؟ أجاب: "هذا الامر هو احد الاسباب لهذه الاجتماعات. ونحن حريصون جدا على الاستثمار في لبنان وتطوير هذه العملية في كل المجالات". وسئل: هل هناك من توقيع لاتفاق غاز؟ أجاب: "لا، نحن الآن لا نزال في مرحلة مناقشة الموضوع منذ عام 1997، وسيكون الآن تحت الدرس". لقاء أمير قطر ومن المطار، توجه الرئيس السنيورة والعطية الى الديوان الاميري حيث استقبله في باحة القصر رئيس مجلس الوزراء القطري الشيخ عبد الله بن خليفة ال ثاني. وعلى الفور، استقبل امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني الرئيس السنيورة والوفد المرافق في حضور العطية ورئيس الديوان الاميري الشيخ عبد الرحمن بن سعود ال ثاني، ومدير ادارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السفير ابراهيم عبد العزيز السقلاوي. وجرى خلال اللقاء بحث في مجمل العلاقات اللبنانية القطرية والتطورات في منطقة الشرق الاوسط. بعد ذلك، عقد أمير قطر الشيخ حمد والرئيس السنيورة خلوة دامت نحو نصف ساعة تم خلالها عرض مجمل الاوضاع وسبل تعزيز العلاقات اللبنانية - القطرية. جلسة محادثات ثم انتقل السنيورة ونظيره القطري الى قاعة في الديوان الاميري حيث عقدا اجتماعا حضره الوفد الوزاري اللبناني وعدد من المسؤولين القطريين، وتم خلاله البحث في الاتفاقات اللبنانية - القطرية المنوي توقيعها بين البلدين وخصوصا انشاء اللجنة الوزارية المشتركة العليا. وفي الاولى والنصف، اقام العطية مأدبة غداء على شرف الرئيس السنيورة والوفد المرافق في مطعم فندق الريتز كارلتون، حضره عدد من الوزراء والمسؤولين القطريين. المدرسة اللبنانية وفي الثانية والنصف، زار الرئيس السنيورة والوزراء المدرسة اللبنانية في قطر وجالوا مع مديرتها بولين نجاريان في صفوفها واستمعوا الى شرح لعمل المدرسة وبرامجها وتجهيزاتها. ثم رعى الرئيس السنيورة احتفالا في المدرسة في مناسبة عيد الاستقلال وتوزيع شهادات المرحلة المتوسطة الرسمية على الطلاب الناجحين، في حضور الوفد المرافق للرئيس السنيورة والعطية وأهالي الطلاب. وألقى الرئيس السنيورة كلمة أشاد فيها بالمدرسة والقيمين عليها، وباحتضان دولة قطر للبنانيين العاملين فيها ومشاركتهم في نهضة قطر، ومما قال: "ان هذا الصرح التعليمي لم يكن لولا تلك المبادرة الكريمة التي قام بها صاحب السمو الامير حمد في إنشاء هذه المدرسة بتبرعه بأرضها ومساهمته في كلفة بناء هذا الصرح. ونحن نتوجه له بالشكر الجزيل. اللبنانيون احتفلوا بعيد الاستقلال هذه السنة الذي كان له طعم خاص، اذ اننا نحتفل به ونحن نهيىء لندخل مرحلة جدية من عمر لبنان، بعدما اجتزنا مخاضنا عسيرا على مدى 30 عاما مضت حتى استطعنا ان نصل الى ما نحن عليه الان. وهذا لا شك يرتب اعباء كبيرة على اللبنانيين لجهة مسؤولية المحافظة على الاستقلال وصونه. لكن الفرحة هذا العام لم تكن كاملة، وشابتها غصة لاننا ما زلنا نبحث عن الحقيقة في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ونسأل الله تعالى ان نحتفل في العام المقبل ونكون قد كشفنا الحقيقة ووضعنا لبنان جميعا، لبنانيين مقيمين ومغتربين، على الطريق الصحيح الذي نعزز فيها استقلال لبنان وحريته وديموقراطيته وسيادته. لقد جاء الوفد الوزاري معي لنكون معكم اليوم في هذا الاحتفال، وكانت فرصة طيبة لنجول في اقسام المدرسة. وسعدت بجودة البناء وبجودة هذه المدرسة وبانها على مستو راق جدا. اني اتوجه الى جميع اللبنانيني العاملين في قطر لاقول لهم اننا نواجه في لبنان الكثير من التحديات، لكن اللبنانيين لديهم كل الحماسة والارادة والتصميم على متابعة المسيرة التي تؤكد تمسك لبنان ليس فقط بالاستقلال والحرية والديموقراطية وفصل السلطات وكل ما هنالك من امور اساسية وضرورية، بل لكي يتحول لبنان دولة عصرية، وهذا يقتضي سلسلة كبيرة من الاصلاحات التي علينا ان نبادر الى القيام بها. ان اللبنانيين ينظرون اليكم على انكم دائما مع لبنان بقلبكم وبضميركم وعقلكم، وانكم تتابعون ما يجري هناك، وهم يرون فيكم الطبيعة التي تساهم في نهضة قطر، ويمتنون عليكم ان تكونوا دائما عاملين صالحين في قطر، ملتزمين القوانين وعاملين لما فيه مصلحة قطر، وقد تعود كل لبناني عندما يهاجر ان يكون دائما عاملا لمصلحة البلد الذي هو فيه، وهذا ما يميزه". العطية والقى الوزير العطية كلمة أشاد فيها "بصداقته مع الرئيس السنيورة، وهنأ الشعب اللبناني بعيد الاستقلال شاكرا امير قطر الشيخ حمد "الذي لولاه لما رينا هذه المدرسة". ثم قدم العطية شعار المدرسة اللبنانية عربون مودة وتقدير للرئيس السنيورة. الرئيس السنيورة ولدى مغادرة الرئيس السنيورة المدرسة سئل رأيه في الوضع الراهن في لبنان، فاجاب: "الوضع جيد، ان اللبنانيين ينظرون الى ذكرى الاستقلال على انها بداية مرحلة جديدة سيتعزز فيها الاستقلال والسيادة والحرية، وينظرون دائما برغبة الى ان تكون علاقاتهم جيدة جدا مع سوريا ومبنية على الاحترام المتبادل".

سئل: هل توافقون على استثناء مزارع شبعا من ترسيم الحدود فاجاب: "اصبروا. لقد تسلمنا كتابا وعلينا ان ندرسه".

سئل: الى ماذا توصل التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟ اجاب: "التحقيق حتى الان في يد القاضي ديتليف ميليس وفريقه، وهو يتابع الامر ونحن نتلقى النتائج ولا نشارك في عملية التحقيق وليس لنا دور فيها".

سئل هل ستطلبون التمديد لمهمة ميليس؟ اجاب: "في هذا الامر ربما يكون ثمة حاجة الى طلب التمديد والنظر ايضا في ما يتعلق بمكان المحاكمة".

سئل: هناك تصعيد اسرائيلي اليوم مع "حزب الله"؟ أجاب: "اسرائيل قامت بانتهاكات، واليوم القت مناشير في لبنان وهذا امر من ضمن الانتهاكات".

سئل: اين اصبحت التحضيرات في شان مؤتمر دعم لبنان؟ اجاب: "نحن نقوم بتحضيرات جدية. عقدنا اجتماعات تحضيرية وننصرف الى كل الخطوات اللازمة وسنناقش الخطوط العريضة والاصلاحات مع اعضاء مجلس النواب وكل المعنيين بالشأن العام، ونحن نتطلع الى ان يكون هذا البرنامج يلبي طموحات اللبنانيين الذي هو صناعة لبنانية. هناك مرحلة جديدة في لبنان ننظر اليها بكثير من الامل".

 

الرئيس السنيورة في حديث لـ"راديو سوا":

على اللبنانيين أن يتعودوا ان بلدهم مستقل

العلاقة مع سوريا يجب ان تكون على اساس الاحترام المتبادل

 ليس هناك أي ربط بين القرار 1559 وعقد مؤتمر دعم لبنان

 

أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أنه يتعين على اللبنانيين أن يتعلموا ويتعودوا ان لبنان بلد مستقل وان في إمكانهم أن يتخذوا قرارهم بأنفسهم ويتصرفوا على هذا الاساس. وعندما يقومون بذلك فإن هذا لا يعني أنه مشروع خصام مع سوريا بل هو مشروع تمتين لهذه العلاقات وتعزيز لامكانات المساعدة المشتركة بين البلدين". وقال في حديث أدلى به لراديو "سوا" في واشنطن ان "على سوريا ان تتعود ان لبنان بلد مستقل وانه يستطيع ان يأخذ قراراته على اساس مصالحه، وهذا بالذات يؤدي الى تمتين العلاقات. يجب ان تكون علاقاتنا مبنية على اساس الاحترام المتبادل وليس على اساس ان يملي طرف على آخر واستخدام طرف لبلده او ارضه مكانا او منطلقا للتآمر او لمهاجمة مصالح البلد الاخر". وفي ما يأتي نص المقابلة: سئل: أين أصبحت التحضيرات في بيروت ومع المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية لمؤتمر دعم لبنان؟ أجاب: "هناك عمل يجري الآن على كل الصعد من أجل التحضير لهذا المؤتمر، وهذا الامر ينقسم الى اقسام عدة. القسم المتعلق بالتحضيرات للبرامج الاصلاحية وللخطوات الواجب اتخاذها كما يراها الفريق الاقتصادي في الحكومة اللبنانية شارف على الانتهاء، وذلك من خلال استمرار الحوار الذي نقوم به مع المؤسسات الدولية التي تضفي على هذا البرنامج مزيدا من الصدقية، وهذا الامر طبيعي. فنحن نتقدم بخطوات مهمة على صعيد الدول المانحة، وهذا الامر كان قد حصل بعد مؤتمر نيويورك، فقد عقد في بيروت اجتماع حضره عدد من ممثلي المؤسسات الدولية ومن الفريق الذي كان حضر من نيويورك مثلون له ضمن مجموعة الدعم الدولية التي تشمل عددا من الدول العربية والصديقة. كذلك عقد البارحة اجتماع مع سفراء الدول العربية لإطلاعهم على هذا الامر. وإلى جانب الخطوات التي نقوم بها للاعداد لعقد هذا المؤتمر، هناك خطوات نقوم بها من أجل التمهيد لعرض الموضوع أمام الحكومة اللبنانية من خلال جلسات عمل مع كل الوزراء في الحكومة تمهيدا لعرضها على شتى المعنيين بالامر العام في لبنان، من اجل ان يكتسب هذا البرنامج صفة استناده الى توافق بين اللبنانيين بشكل عام، ويكون هناك بالتالي التزام بهذا البرنامج، لانه على اساسه سيصار الى التمني على الدول المانحة مساعدة لبنان. لذا فانني أعتقد انه عندما ينتهج لبنان هذا البرنامج فانه يقوم بعمل اصلاحي اساسي سيؤدي بالتالي الى جهد كي يصبح لبنان فعليا نموذجا من العملية الاصلاحية التي نعتقد ان لها قدرا كبيرا من الاهمية في المنطقة".

سئل: هناك من يخشى دائما من الربط بين الشأنين السياسي والاقتصادي في لقاءات دولية كهذه، وما يمكن ان يوضع من شروط للدول المانحة. ماذا تقولون في هذا الصدد؟ أجاب: "لقد أكدنا في مناسبات عدة ونكرر أن ليس هناك شروط لعقد مثل هذا المؤتمر على الصعيد السياسي. هناك أمور ينبغي أن يأخذها لبنان في الاعتبار عندما يضع برنامجه الاقتصادي الاصلاحي، بما يشمل ذلك من إصلاحات ادارية. فهناك مثلا القواعد التي ينطلق منها اي اقتصاد حديث ولديه عجز مستمر في المالية العامة ودين كبير واقتصاد يحتاج الى التلاؤم مع التطورات والمستجدات الاقتصادية في العالم وفي المنطقة. لذلك نحن نتحدث هنا عن برنامج إصلاحي يكون من صنع اللبنانيين ويستند إلى مصلحة لبنان في ضرورة التكيف مع المتغيرات، ويكون قادرا على ان يتعامل مع الدول المانحة بصدقية. عندما تبادر هذه الدول الى مساعدة لبنان، أقول مرة اخرى ان ليس هناك اي شروط سياسية في هذا الشأن، وليس هناك ربط بين القرار 1559 وعقد مؤتمر دعم لبنان".

سئل: في البيان الوزاري لحكومتكم منذ تشكيلها، أكدت دائما أهمية العلاقة بين لبنان وسوريا وضرورة تنظيمها، وبادرتم الى زيارة سوريا بعد نيل الحكومة الثقة. لم هذا التأزم اليوم؟ أجاب: "لنكن واضحين. اقتناعنا المستند الى ايماننا والى نشأتنا والى اللبنانيين، على مختلف اتجاهاتهم السياسية، هو أن تكون هناك علاقات جيدة جدا بين لبنان وسوريا، وهذه العلاقات يجب ان تكون مبنية على المصالح المشتركة. هناك عمليا تاريخ طويل من العلاقات وجيرة تتمثل في حدود مشتركة وفي مستقبل واحد وانتماء لاننا ننتمي الى الامة نفسها ونعاني جميع مشاكلها، ولدينا الطموح نفسه لتحقيق أهداف هذه الامة. فبالتالي هناك الكثير من الامور المشتركة، وبالتالي هناك حاجة كبيرة الى إيجاد هذه العلاقة المشتركة. ولكن علينا أن نكون واضحين، وعلى اللبنانيين أن يعملوا ويتعلموا ويتعودوا ان لبنان بلد مستقل وان في بامكانهم ان يتخذوا قرارهم بيدهم ويتصرفوا على هذا الاساس. وعندما يقومون بذلك فإن هذا لا يعني انه مشروع خصام مع سوريا بل هو مشروع تمتين لهذه العلاقات وتعزيز لامكانات المساعدة المشتركة بين البلدين. كذلك فان سوريا يجب ان تتعود أن لبنان بلد مستقل وانه يستطيع ان يتخذ قرارته على أساس مصالحه، وهذا بالذات يؤدي الى تمتين العلاقات التي يجب أن تكون مبنية على أسس الاحترام المتبادل وليس على طريقة ان يملي طرف على الآخر او أن يستخدم طرف بلده او ارضه مكانا او منطلقا للتآمر او لمهاجمة مصالح البلد الاخر. لبنان كما قال رياض الصلح لن يكون للاستعمار مقرا او مستقرا ولا ممرا، هذا موقف واضح ونحن متمسكون به. والرئيس الشهيد رفيق الحريري كان يقول ان لبنان لا يحكم من سوريا ولكن لا يحكم ضدها. هذه قواعد ومبادىء على اللبنانيين ان يسيروا عليها، وان يتعودها السوريون، فهذا الامر هو الطريق الصحيح. اما اذا كان الحديث غير ذلك فاننا نكون نعمل على وضع صواعق وألغام على الطريق ليست في مصلحتنا ولا في مصلحة سوريا. هذا هو موقفنا الواضح والصريح الذي سنستمر في العمل من أجله، منطلقين من إيماننا المشترك باننا وسوريا بلدان شقيقان وجاران وسيستمران كذلك الى الابد".

سئل: هل هناك من خطوط تواصل مع سوريا لتثبيت هذه الاقتناعات؟ أجاب: "هناك تواصل عبر المجلس الاعلى السوري اللبناني، ونحن نعتقد أن ذلك ليس الطريق الصحيح. إن التواصل الثنائي هو التواصل الصحيح، ونأمل ان نسير في اتجاه هذا الامر ويتحقق التقدم على هذا المسار".

تاريخ اليوم: 
23/11/2005