Diaries
الرئيس السنيورة وصل إلى برشلونة
والتقى موسى وعباس وبجاوي وغوشت
وشارك في عشاء ملك اسبانيا على شرف رؤساء الوفود والحكومات: حالة اليأس وانسداد الافق للمستقبل من شانه مفاقمة مشكلات الارهاب
وصل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ظهر اليوم الى برشلونة للمشاركة في قمة الشراكة الاوروبية المتوسطية الذي سفتتح غدا في مركز المؤتمرات في برشلونة ويرافق الرئيس السنيورة وزير الخارجية فوزي صلوخ. وفور وصوله التقى الرئيس السنيورة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وتداول معه في مجمل الأوضاع العربية والمواقف التي ستعرض في قمة برشلونة. كما التقى الرئيس السنيورة وزير الخارجية الجزائري محمد بجاوي وتداول معه في المواقف العربية وقمة برشلونة. وفي الخامسة والنصف التقى الرئيس السنيورة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مقر المؤتمرات في برشلونة. اثر اللقاء الذي دام 45 دقيقة قال الرئيس عباس ردا على مباحثاته مع الرئيس السنيورة:"دائما أجواء اللقاءات ايجابية، نحن تباحثنا في همومنا المشتركة، الهموم اللبنانية والهموم الفلسطينية، وهناك عوامل كثيرة مشتركة بيننا والحمد لله نسير في خط واحد واتجاه واحد لأن مصلحتنا واحدة". وسئل: هل تحدد موعد المحادثات اللبنانية-الفلسطينية على مستوى اللجنتين المشتركتين؟ أجاب: في أي وقت نحن مستعدون لإرسال وفد فلسطيني للتباحث مع الأخوة في لبنان ومناقشة كل القضايا التي تهمنا.
سئل: هل بحثتم هذا الموضوع مع الرئيس السنيورة؟ أجاب: نعم، بحثنا في كل هذه المواضيع.
سئل: هل أنتم راضون على الاجراءات التي حصلت حتى الآن منذ اجتماعكم مع الرئيس السنيورة في باريس؟ أجاب: نحن دائما مرتاحون جدا لكل الاجراءات التي تتخذها الحكومة اللبنانية في صدد الوضع الفلسطيني.
سئل: ماذا عن إنشاء السفارة؟ أجاب: تحدثنا أيضا في هذا الموضوع وسنرسل رسالة الى دولة الرئيس في هذا الصدد.
سئل: هل يمكن أن يكون هنالك وفدا موحدا فلسطينيا للمباحثات مع الجانب اللبناني؟ أجاب: ضروري أن يكون هذا، طبعا.
سئل: هل بحثتم في هذا الموضوع؟ أجاب: ان منظمة التحرير واحدة وموحدة ويمكن أن ترسل وفدا واحدا وموحدا. وقيل له: لكن هنالك فصائل فلسطينية أخرى غير منظمة التحرير! أجاب: الجميع منضوون تحت لواء منظمة التحرير.
سئل: ما هي أبرز المواضيع الفلسطينية التي بحثتم فيها مع الرئيس السنيورة لهذه القمة؟ أجاب: نحن سنتحدث في هذه القمة حول الشراكة الاوروبية-الشرق أوسطية وهناك مصالح مشتركة كثيرة عربية-اوروبية وهناك قضايا فلسطينية ايضا نريد أن نطرحها.
سئل: ما هي أبرز هذه القضايا الفلسطينية؟ أجاب: ان أبرز القضايا ما نمر به الآن مثلا المساعدات المطلوبة الاقتصادية والسياسية لتطبيق خارطة الطريق وللدعم الاقتصادي للسلطة الفلسطينية.
سئل: هل تأملون خيرا؟ أجاب: إن شاء الله. الرئيس السنيورة وسئل الرئيس السنيورة عن محادثاته مع الرئيس عباس؟ أجاب: المباحثات مع الرئيس عباس كانت جيدة جدا والحمد لله، ومع الأخ أبو مازن في كل الجلسات التي تمت في السابق، والآن جرى تأكيد على هذه المسارات التي نحن نسير عليها ونأمل خيرا، وتطرقنا في المباحثات الى عدد من الأمور المتعلقة بمواضيع السلاح داخل المخيمات وخارجها، وموضوع التمثيل وموضوع الأمور الحياتية والمعيشية، وقد تناولنا كل هذه الأمور من ضمن السعي المستمر والمشترك للمعالجة لأي مسألة قد تطرأ في هذا الشأن.
سئل: هل أنت متفائل بالنسبة لهذه المساعي؟ أجاب: أنا لا أحب أن أستعمل كلمة متفائل ومتشائم، نحن مصممون من طرفنا، وكذلك الأخ أبو مازن على أن يكون مسارنا واحدا فيما خص معالجة هذه المسائل وان يكون هناك استمرار في التشاور حتى نستطيع أن نعالج جميع القضايا، هناك قضايا نريد التدرج فيها ولكن هناك وضوح في الرؤيا حول ماذا نريد أن نحققه في الفترة المقبلة.
سئل: هل هنالك رؤية واحدة مع رئيس السلطة الفلسطينية بالنسبة للسلاح خارج المخيمات؟ أجاب: نحن موقفنا وموقف السلطة الفلسطينية واحد في هذا الشأن لأنه لا نرى ان هناك أي حاجة لوجود السلاح الفلسطيني خارج المخيمات. لقاء وزير خارجية الجزائر وفي السادسة مساء التقى الرئيس السنيورة وزير خارجية الجزائر محمد بجاوي في مركز المؤتمرات وتداول معه في الأوضاع اللبنانية والعربية والمواقف في قمة برشلونة. وبعد اللقاءقال الرئيس السنيورة:"كان اللقاء طيبا جدا مع معالي الوزير، وكان اللقاء الأول قد تم بيننا في نيويورك في أيلول الماضي. واليوم هو اللقاء الثاني، واطمأنينا الى صحة الرئيس الجزائري بوتفليقه، وقد طمأنني معالي الوزير والحمد لله، واننا نتطلع بشوق الى ان يعاود الرئيس بوتفليقه مهماته ومسؤولياته وعمله، ونحن ننظر بأمل لأول فترة مناسبة أن نقوم بزيارة الى الجزائر، وهذا ما سنفعله في أقرب فرصة ممكنة. كانت فرصة مناسبة لنتطلع الى القضايا التي تهم البلدين، وكانت مناسبة لشكر معالي الوزير ولإيصال هذا الشكر الى الرئيس بوتفليقه على ما قامت به الجزائر، وهي عضو في مجلس الأمن وايضا دورها كان ولا يزال بعد العضوية في مجلس الأمن داعما لجميع القضايا العربية والحقوق العربية. وتعلمون ان ما يربط الجزائر ولبنان الكثير، لبنان كان دائما يقف الى جانب ثورة الجزائر، وأنا ابن هذه المرحلة. هناك العديد من المسائل التي اطلعنا عليها في هذه المرحلة الى جانب القضايا التي تهم جميع العرب، وهناك مسائل عديدة نعاني منها، وبالتالي ضرورة أن نعمل عليها ومتابعتها، أكان ذلك في الحقوق السياسية أو الاقتصادية". أضاف:"كانت مناسبة ايضا تداولنا في التعاون المشترك بين البلدين وفي القضايا الاقتصادية في مواضيع الطاقة وغيرها، وأيضا إفساح المجال أمام اللبنانيين للعمل في الجزائر والمساعدة في نهضة الجزائر، الاجتماع كان طيبا جدا، ومعالي وزير الخارجية دائما قد تعهد وله أصدقاء كثر في لبنان مشتركين. ونتطلع الى وقت قريب لزيارة الجزائر". بجاوي بدوره قال الوزير الجزائري:"تشرفت بلقاء الرئيس السنيورة وعرضنا كل القضايا لتعزيز العلاقات الثنائية، والتبادل بيننا فيما يخص القضايا الدولية. وأنا فخور جدا بهذا اللقاء، ونحمل رسالة الرئيس السنيورة الى الرئيس بوتفليقه".
سئل: لماذا اتخذت الجزائر موقفا مشددا في الأمم المتحدة حيال التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وكانت ضد العقوبات؟ أجاب: أنا لم أر أي تصريح جزائري يؤكد ما تقولينه، وأنا شاركت في المناقشات في كل هذه الأمور بصفتي وزيرا لخارجية الجزائر، نحن ضد العقوبات التي تمس الشعوب وهذا ما لحظناه في مسألة العراق لمدة سنوات طويلة. ولكن لا أحد يتهرب من الحقيقة وأنا قلت ذلك في الأمم المتحدة في 31 تشرين الأول عندما انعقدت الجلسة. وهنا تدخل الرئيس السنيورة وقال:"نحن قلنا لمعالي الوزير انه رجل حقوقي بامتياز، والذي يريد الحق يجب دائما أن يبحث عن الحقيقة، هذا الكلام الذي قلناه له". دي غوشت في الثامنة استقبل الرئيس السنيورة في مقر مركز المؤتمرات وزير خارجية بلجيكا دي غوشت وتداول معه في الأوضاع اللبنانية وأعمال مؤتمر قمة برشلونة. عشاء ملك اسبانيا وشارك الرئيس السنيورة في العشاء الذي أقامه ملك اسبانيا خوان كارلوس الأول على شرف رؤساء الدول والحكومات في قصر البينيز. اجتماع عمل كذلك شارك الرئيس السنيورة في اجتماع عمل لرؤساء الدول والحكومات عقد في مركز المؤتمرات. وقد ارتجل الرئيس السنيورة مداخلة في الاجتماع جاء فيها: "ان لبنان البلد العربي، يرى في حوار الحضارات وتحالفها أملا ونهجا ضروريا لمستقبل الانسانية وهو البلد الذي بحكم تركيبته ووجوده وكيانه يعتبر تجسيدا حيا لهذه الفكرة, واستحق أن يقول عنه قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني انه أكثر من وطن، بل هو رسالة. وهو مؤمن بالتعاون والانفتاح ويرفض النظريات المدمرة القائمة على صراع الحضارات. ولبنان يؤمن ان ما من أمة أو شعب احتكر أو يحتكر لنفسه صناعة الحضارة، فالانسانية هي وليدة مساهمة الجميع، أما ما يقال عن صراع الحضارات فهو للتعمية على واقع سياسي فيه ظالم ومظلوم. وهنا أود أن أنوه بكلام السيد طوني بلير بأن علينا أن نكافح الارهاب بالتعاون فيما بيننا وبالانتصار على فكره وعلينا لذلك أن نتضامن في مواجهة جميع الحجج التي يستعملها الارهاب وأن نتبع الحزم في التصدي له، ولكن دعونا أيها السادة لكي ننجح في التصدي أن نطرح السؤال كم يتكبد العالم من كلفة للتصدي للارهاب؟ ان حالة اليأس وانسداد الأفق للمستقبل والمعايير المزدوجة والفشل في حل المشكلات المعلقة وعدم حل مشاكل الشعوب المزمنة وعدم مساعدتها في تقرير المصير والتخلص من الاحتلال وعدم مساعدتها على معالجة مشاكلها المعيشية والحياتية وإهمال تعزيز الحريات والديمقراطية وتعميق الحوار وقبول الآخر والانفتاح , من شأن هذا الإهمال مفاقمة هذه المشكلات وهذه آلافة.
