Diaries 949

-A A +A
Print Friendly and PDF

شارك في مؤتمر الشراكة الاوروبية - المتوسطية في برشلونة

الرئيس السنيورة التقى نظراءه التركي والاسباني والبريطاني

ومفوضة العلاقات الخارجية الاوروبية:

نرفض ازدواجية المعايير تحت اي حجة تبرر لإسرائيل ترسانتها النووية

اللبنانيون مصممون على بناء دولة حديثة مستقلة وتعزيز الديموقراطية

حل الصراع مع اسرائيل يفتح الطريق لتدعيم الشراكة الاورو - متوسطية

نريد علاقة جيدة مع سوريا وهناك جهد يجب ان يبذل من كلا الفريقين رئيس مجلس الوزراء بحث ووزير الخارجية السوري

العلاقات بين بيروت ودمشق:

حرصنا شديد ودائم على ان نزيل اي نقطة خلاف بين البلدين الشقيقين ترسيم الحدود بين البلدين لازالة امكان ان يستغل هذا الخلاف مصلحة احد الوزير الشرع: سأبلغ الرئيس الاسد باللقاء الايجابي

وسيكون له صدى ايجابيا

نرحب بالرئيس السنيورة في دمشق

ونريد فتح صفحة جديدة اخوية في كل المجالات

 

اكد رئيس مجلس الوزراء  فؤاد السنيورة "أن الحل العادل والشامل لقضية الصراع العربي - الإسرائيلي، بما فيها حل قضية اللاجئين الفلسطينيين، من شأنه أن يفتح الطريق أمام تدعيم أسس الشراكة الاورو - متوسطية وتدعيم تطلعاتها نحو أفق أرحب". ورأى "ان بناء مساحة اورو - متوسطية آمنة ومستقرة لا بد وان يستند إلى تعاون نشيط وفعال في سبيل القضاء على ظاهرة خطيرة باتت تستشري في عالمنا وهي ظاهرة الإرهاب الذي لا بد من مكافحته بما يتعدى اساليب المكافحة المتشددة الى مقاربات سياسية". وشدد على تصميم اللبنانيين على بناء الدولة الحديثة المستقلة وتعزيز الديموقراطية فيها"، رافضا استعمال ازدواجية المعايير تحت اية حجة تبرر لإسرائيل بناء ترسانتها النووية. كلام الرئيس السنيورة جاء في الكلمة التي القاها مؤتمر الشراكة الاوروبية - المتوسطية المنعقد في برشلونة، وجاء فيها الاتي: "أحيي بداية الدولة المضيفة، اسبانيا والرئاسة البريطانية على حسن التنظيم وحرارة الاستقبال في هذا اللقاء التاريخي الاورو- متوسطي. نلتقي اليوم في برشلونة تأسيسا على تاريخ طويل مشترك بنته شعوبنا على ضفتي المتوسط. وفي هذا الموقع بالذات، وقبل عشر سنوات، استحضرنا ذلك التاريخ وتلك القيم لنبني معا رؤية مشتركة لمواجهة تحديات المستقبل، ولنتوافق على إعلان برشلونة الذي نحتفي اليوم بذكراه العاشرة لنؤكد من جانبنا على جدوى استمرار بناء هذا الجسر من التواصل وعلى ضرورة الحفاظ على مركزيته في علاقاتنا. كما نؤكد ضرورة تطوير وتعزيز ذلك المسار بما يتلاءم وطبيعة العلاقات الاورو - متوسطية في كل تشعباتها، انه وفي إطار تفعيل الشراكة لا بد من العمل على تقييم مدى النجاحات ونشخص مواطن الضعف، فنعمل على تعزيز الأولى ومعالجة الثانية واحتوائها. ولا بد من الإشارة في هذا السياق أن المناخ السياسي في شراكتنا قد أرخى بظلاله الثقيلة على بقية المسارات بما لا يسمح بتعظيم الاستفادة من الفرص الواعدة التي تتيحها باقي المسارات. كلنا يدرك بان استمرار احتلال دولة عضو في المسار لاراضي دول اخرى في هذا المسار، واستمرار غياب الحل العادل والشامل والنهائي للصراع العربي - الإسرائيلي رغم مبادرة السلام العربية الايجابية والبناءة التي أقرتها قمة بيروت بالإجماع عام 2002 وأكدتها قمة الجزائر في العام 2005، إضافة لبروز بؤر اضطراب جديدة في المنطقة اسهم في استمرارها الاحتلال،  شكلت جميعها عوائق أساسية أمام تحقيق اهداف الإعلان. إننا نود ان نؤكد مجددا، ومن هذا المكان بالذات، أن الحل العادل والشامل لقضية الصراع العربي - الإسرائيلي، بما فيها حل قضية اللاجئين الفلسطينيين من شأنه أن يفتح الطريق أمام تدعيم أسس الشراكة الاورو - متوسطية وتدعيم تطلعاتها نحو أفق أرحب. السيد الرئيس، إن بناء مساحة اورو - متوسطية آمنة ومستقرة لا بد وان يستند إلى تعاون نشيط وفعال في سبيل القضاء على ظاهرة خطيرة باتت تستشري في عالمنا وهي ظاهرة الإرهاب الذي لا بد من مكافحته بما يتعدى اساليب المكافحة المتشددة الى مقاربات سياسية، من جهة للتصدي لمشكلات تسهم في ايجاده واخرى تنموية تفتح افاقا من الامل في المستقبل. وإننا إذ ندين الارهاب بكل اشكاله وندعو لاستئصاله، ينبغي ألا ننسى بأن لبنان كان في السنوات الأخيرة، وما يزال، ضحية لأشكال مختلفة من الإرهاب أفظعها اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان له بينكم، أيها السادة، أكثر من صديق، وكان للرئيس الحريري الفضل في تدعيم شراكتنا، من خلال علاقته الخاصة بالاتحاد الاوروبي، في انضمام لبنان إلى مسيرة برشلونة وفي توقيعه على اتفاق الشراكة الذي نتطلع إلى دخوله حيز التنفيذ في القريب العاجل. السيد الرئيس، لقد بدأ لبنان منذ مدة مسيرة التفاوض حول خطة عمل تمهد لانضمامه إلى سياسة الجوار، وهو يرى أن الخطط التي ترتكز عليها هذه السياسة ستكون متوافقة ورافدة لبرنامج الإصلاحات التي بادرت إليها حكومتنا، على طريق بناء دولة القانون. وفي الوقت عينه ستكون تلك السياسة عاملا ذا جدوى في تنفيذ المشاريع والخطط الإصلاحية التي ستعرض أمام مؤتمر أصدقاء لبنان المتوقع انعقاده في مطلع العام 2006. وغني عن البيان أن لبنان اعتنق قيم الحكم الرشيد والحوار والديموقراطية واحترام حقوق الإنسان ومبدأ قبول الآخر والانفتاح وحماية الحريات العامة بما فيها حرية الفكر والمعتقد والتعبير التي باتت من المكونات الأساسية لتاسيس لبنان الدولة والمجتمع اللبناني، والتي يكفلها الدستور. ولقد جاءت التطورات خلال السنة المنصرمة، لتؤكد رغبة اللبنانيين وتصميمهم على بناء الدولة الحديثة المستقلة السيدة، وتعزيز الديموقراطية فيها وإجراء الإصلاحات التي تنطلق وتتوافق وحاجات الشعب اللبناني. وتحقيقا لتلك الأهداف عمدت الحكومة اللبنانية التي نتجت عن الانتخابات الأخيرة إلى تشكيل لجنة مختصة من شخصيات مستقلة فكرية وأكاديمية لوضع قانون انتخابات عصري يتلاءم مع واقع لبنان الجديد وتطلعات أبنائه، كما تعهدت ضمان استقلالية السلطة القضائية بعد تحصينها ضد تأثيرات السلطة السياسية واعادت الاعتبار الى ممارسة حرية العمل السياسي في لبنان، كما سبق لها أن باشرت بإعادة هيكلة وتاهيل الأجهزة الأمنية لكي تؤدي المهام المطلوبة منها بكل فاعلية ونزاهة. كما انها تؤكد في ممارستها على مبدأ فصل السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية حتى يستقيم النظام الديمقراطي. ولكي تكتمل صورة التحول الكبير الذي شهده لبنان أبدت حكومتي تصميمها، قولا وفعلا على انتهاج سياسة خارجية مع الدول الشقيقة والصديقة، تستجيب لاماني الشعب اللبناني وترتكز على مبادىء الاحترام المتبادل للسيادة والاستقلال، والحفاظ على مصالح لبنان الوطنية، وعلى الندية والمساواة في التعامل وبما يكفل تعزيز دور لبنان الإقليمي والدولي وانفتاحه على العالم. سيدي الرئيس، إننا في لبنان نكرر الدعوة إلى إقامة منطقة شرق أوسطية خالية من أسلحة الدمار الشامل، وانتزاع الموجود منها، ومنع انتشار هذه الأسلحة بكافة أنواعها، وأينما وجدت. ونحن نرفض استعمال ازدواجية المعايير تحت أية حجة كانت، تبرر لإسرائيل بناء ترسانة نووية تهدد بها الأمن الإقليمي والدولي. إن السلام الحقيقي والدائم، وكذلك الحماية الحقيقية الدائمة لشعوب المنطقة لا تنتج عن زيادة قدراتها العسكرية؛ بل إن الحماية تتحقق بقدر ما تبني هذه الشعوب في ما بينها علاقات تستند إلى قيم العدالة والصداقة. ويبقى الخيار السلمي هو الأنجع لتحقيق الأمن، وتبقى المعالجة الحقيقية والجذرية للمشكلات في منطقتنا السبيل الصحيح والدائم إلى اجتثاث التطرف والاحقاد وترسيخ الاستقرار. السيد الرئيس، اننا ندعو في هذا المجال وبدون التذرع او التوقف عند الحواجز الإدارية والروتينية إلى مساعدتنا على نزع مئات آلاف الألغام الأرضية التي زرعها الإسرائيليون قبل مغادرتهم أراض كانوا يحتلونها في الجنوب حيث يكاد لا يمر يوم إلا ويقع مواطنون أبرياء ضحية لها. السيد الرئيس، إننا نثني على ما جاء في مشروع خطة العمل وعلى الأخص في ما بتعلق بشقها الاقتصادي. اننا، ومع إدراكنا لأهمية مواجهة أعباء توسع الاتحاد الأوروبي، فإننا نأمل، ليس فقط الحفاظ على المساعدات المالية بل ينبغي ولتحقيق الاهداف التي نسعى جميعا لتحقيقها العمل على تعزيزها ورفدها بالاعتمادات الاضافية الكافية لإطلاق مشاريع برنامج العمل الخماسي، وبطريقة تتفادى معوقات برنامج "ميدا" إلى آلية تتلاءم مع ضرورة السعي الى تسهيل الإجراءات الإدارية والمالية. لقد شكل إنشاء الجمعية البرلمانية الاورو - متوسطية، ركنا أساسيا هاما في مسيرة برشلونة، ساهم في تقريب جهود البرلمانيين الاورو - متوسطيين وأوجد علاقة بين ممثلي شعوب حوض المتوسط تؤمن بوجوب تعزيزها وتقويتها بما يخدم أهداف إعلان برشلونة بإقامة منطقة سلام وامن. السيد الرئيس إن مؤسسة "انالينت" للحوار بين الثقافات، وهي في عامها الأول، ما زالت في حاجة إلى المزيد من العناية والاهتمام والرعاية، كونها احد انجازات شراكتنا وتجسد تقارب ثقافاتنا وشعوبنا. وان لبنان الذي لعب عبر تاريخه دورا محوريا في الانفتاح وتعزيز الحوار وفي تقريب الثقافات والتسامح والانفتاح على الآخرشكل عبر تاريخه جسرا بين الشرق والغرب معني بإنجاح هكذا مبادرات وتعزيز الحوار المعتدل والمنفتح على الآخر. وفي هذا المجال يهمني أن أشير إلى تفرد بيروت باستضافتها الأيام الأوروبية - المتوسطية بتنظيم من المفوضية الأوروبية والتي انطلقت في 21 من الشهر الجاري وأتاحت المجال لنقاش بناء ومفيد لكل المواضيع وبمشاركة قطاع الشباب والمجتمع المدني". فريرو فالدنر وفي العاشرة، استقبل الرئيس السنيورة في جناحه في مركز المؤتمرات مفوضة العلاقات الخارجية في المفوضية الاوروبية بينيتا فريرو فالدنر التي قالت على الاثر: "لقد كان لي اجتماع قصير مع الرئيس السنيورة لنرى اين اصبحت عملية الاصلاح في لبنان، وكما تعلمون زرت مؤخرا لبنان لكي ابدأ خطة عملي معه، وقد ناقشنا اليوم مشاريع مختلفة بالنسبة للاصلاح، ولقد شرح لي الرئيس السنيورة المبادرات الاخيرة للحكومة اللبنانية وما يمكن ان يتخذ من تشريعات في البرلمان".

سئلت: ما هي حقيقة المشكلة الحاصلة بين العرب والاوروبيين حول التمييز بين المقاومة والارهاب؟ أجابت: "في رأيي يجب ان نجد حلا للنص، وانا اعتقد انه من المهم جدا ان نخرج من هذا المؤتمر بشعور ايجابي تجاه امكانية العمل مع كل دول البحر الابيض المتوسط بمصداقية".

سئلت: هل ناقشتم مستوى المساعدة التي ستقدم الى مؤتمر دعم لبنان؟ أجابت: "لم يكن لدي اجتماع مفصل مع الرئيس السنيورة، وهذا المكان ليس لاجتماعات مطولة، اجرينا متابعة لكل ما يجري واين اصبحنا نحن ولبنان، ونحن مازلنا ندعم لبنان بكل قوة ومحبة". الرئيس السنيورة وقال الرئيس السنيورة: "الاجتماع كان طيبا جدا، واجرينا استعراضا لعدد من النقاط التي يقوم بها لبنان حاليا في العملية الاصلاحية والتي تشمل امورا عدة والمنطلقة اساسا من تبني اللبنانيين ورغبتهم الصادقة في ان يكون لديهم دولة عصرية لكون فيها استقلالية حقيقية للسلطات المختلفة أكانت سلطة تشريعة او سلطة قضائية او سلطة تنفيذية، وهذا ما نقوم به ونؤكد عليه، كما واننا نقوم بمختلف الخطوات التي تؤدي بنا الى اعتماد الاصلاحات المالية والاقتصادية والادارية اللازمة التي تجعل من لبنان مركزا جاذبا للنشاط الاقتصادي وتؤمن نموا في الناتج المحلي يعود على اللبنانيين بالخير ويؤمن فرص عمل جديدة وهو الامر الذي نسعى لتحقيقه ونعتبره من الاولويات، ولكن هذا الامر كما نقول دائما يتطلب حملة من الاصلاحات، ونحن فعليا نقوم حاليا، كما ذكرت السيدة فالدنر، بأننا نقوم بعملية شرح لهذه الخطوات، واننا سنبادر لوضع مجلس الوزراء في هذه الاجواء والتي ستؤدي الى المزيد من الحوار بين اللبنانيين وبعد ذلك في المجلس النيابي وايضا لدى اللبنانيين، وكل ذلك يتطلب جملة من التحضيرات التي نقوم بها حاليا". واضاف: "لا شك ان هناك امورا ضاغطة نحن ننظر اليها، ولا سيما في ما يتعلق بالامور الحياتية والمعيشية التي يعاني منها اللبنانيون، ولكن يجب ان ينصب جهدنا ايضا وعملنا في كيفية جعل لبنان مرة ثانية مركزا للنشاط وجاذبا للاستثمارات ومحركا للعملية الاقتصادية بما يؤدي الى تحسين مستويات عيش اللبنانيين".

سئل: هل اثرت مع السيدة فيريرو فالدنر الشح في برنامج "ميدا 1" و"ميدا 2" والمبالغ المقررة للبنان؟ اجاب: "هذا الموضوع هو جزء من المواضيع التي سيصار الى بحثها خلال اجتماع اصدقاء لبنان، ولكن هناك رغبة اكيدة نلحظها من الاصدقاء الاوروبيين في تقديم المعونة الى لبنان والمساعدة، فلذلك نحن نعمل من طرفنا على خطين متوازيين في ان نهيء الاجواء اللازمة في لبنان ليكون لدينا الطاقة الاستيعابية لتقبل هذه المساعدات واستعمالها، ومن جهة ثانية هو محاولة اقناع الاصدقاء الاوروبيين في زيادة حجم المساعدات".

سئل: هل بدأ يتضح موعد انعقاد مؤتمر دعم لبنان؟ أجاب: "هذا المكان ليس مكانا لبحث تاريخ الاجتماع، ولكن نحن نعمل على ان يكون في الاشهر الاولى من العام 2006". لقاء اردوغان وثباتيرو وبلير وفي وقت لاحق التقى الرئيس السنيورة في جناحه في مركز المؤتمرات رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، وزار رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثباتيرو في جناحه. كما زار الرئيس السنيورة رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير في جناحه، وعرض معه مجمل الاوضاع ونتائج مؤتمر قمة برشلونة. حديث للنيل الفضائية وفي حديث الى محطة النيل المصرية التلفزيونية الفضائية سئل الرئيس السنيورة: لماذا تتعمد اوروبا الضغط على سوريا في قضية اغتيال الرئيس الحريري في هذا المحفل الدولي؟ أجاب: "لا ارى اي مبرر لهذا السؤال، لكن في هذا الموضوع لدينا مسألة اساسية في لبنان، فنحن نبحث عن الحقيقة في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهذا الامر اصبح في عهدة اللجنة الدولية التي شكلت لهذا الغرض، ومعرفة الحقيقة امر في غاية الاهمية لانها تدعم الاستقرار ولا سيما ان لبنان عانى الأمرين من الاغتيالات السياسية، وربما هو اكثر بلد عربي تعرض للاغتيالات السياسية، لذلك فان البحث عن الحقيقة لا يمكن ان يصنف باب الاستغلال السياسي، وهذا مع العلم ان موقفنا واضح جدا في هذا الشأن لاننا قلنا اننا نبحث عن الحقيقة ومن اسهم بطريقة او بأخرى او دبر او ساعد او ارتكب او نفذ هذه الجريمة يقع علية العقاب، وذلك تيمنا بقول الرسول الذي قال: "لو ان فاطمة بن محمد سرقت لقطعت يدها"، ولكن كلنا نعلم ان في القرآن الكريم قول آخر بأنه"لا تزر وازرة وزر اخرى"، اي في عبارة ثانية ان الذين ارتكبوا الجريمة يجب ان يعاقبوا ولكن لا يعاقب الشعب السوري ولا تعاقب سوريا، وذلك على افتراض انه في نتيجة التحقيق ان جرى اتهام وحكمت المحكمة على ذلك، اما نحن الأن فلسنا في صدد توجيه الاتهام، وهناك تحقيقات والامر بيد المحقق ميليس، وبالتالي لا ارى سببا للسؤال الذي سألته". وقيل له: لكن هذه ليست حالة الاغتيال الاولى، ولماذا هذه الضجة العالمية وسط انشغال المجتمع الدولي برمته على كشف الحقيقة في هذه الجريمة بالذات؟ أجاب: "ماذا تريد ان تقول، هل تريد ان تقول انه كلما ارتكبت جريمة علينا ان نقبلها ونتغاضى عنها، هذا الذي تقوله، لقد جرت هناك محاولات وجرائم، وبالتالي لم يكن هناك وسيلة للتحقيق فيها، هل يعني ذلك ان تصبح هذه سمة الممارسات بأننا نقبل الجرائم والتعديات على الآمنين؟ لا اعتقد ان هناك لا في قانون ولا في دين ولا في عرف ولا الاخلاق العربية تقبل مثل هذا الامر".

سئل: هل جرى اتصال بينكم وبين الرئيس بشار الاسد بعد الخطاب الاخير؟ أجاب: "لا، مع الرئيس الاسد لم يتم اي اتصال، جرى اتصال بيني وبين دولة الرئيس عطري وحرصنا في هذا الاتصال على ان اؤكد على اهمية ان تكون العلاقات بين البلدين علاقات جيدة ومبنية على التعاون الحقيقي والعلاقات الصحية والجيدة لكن على اساس الاحترام المتبادل، انا اقول في كل مرة بان لسوريا دور لعبته في لبنان على مدى فترة طويلة وهي اسهمت في انهاء الحرب الداخلية في لبنان ومنعت التقسيم وفي مساعدة لبنان على ان يتخلص من نير الاحتلال الاسرائيلي، وان كانت ما تزال هناك ارض لبنانية محتلة من اسرائيل، لكن كان الوجود الضاغط لسوريا في السنوات الاخيرة على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في لبنان مما اصبح من الضروري ان يعود لبنان لكي يتمكن من ان تكون له سيادته الكاملة على ارضه، وبالتالي نحن دائما نقول بان هناك اهمية اساسية واعتقاد لدى كل اللبنانيين بضرورة ان لا يكون هناك اي وجود عسكري غير لبناني على الارض اللبنانية وان يمارس اللبنانيون سيادتهم واستقلالهم وحرياتهم وديموقراطيتهم دون اي تدخل من اي طرف ومن اي فريق، نحن نريد ان تكون علاقتنا بسوريا علاقات جيدة وهذا ما نسعى اليه وان كان هناك من فتور فنحن ساعون دائما ان نزيل هذا الفتور ولكن هناك جهد يجب ان يبذل من فريقين، فريق لبنان من جهة وهذا ما نسعى اليه ومن الاخوة السوريين ونطمح ونأمل بأنه مهما كان هناك من فتور في بعض الاحيان،  لكن هذا لا بد ان يزول لان المصلحة لدى الشعبين ان تكون هنامك علاقات جيدة وصحية وان تزال العوائق من امام التعاون بين البلدين". اللقاء مع الشرع واستقبل الرئيس السنيورة عند الثانية عشرة الا ربعا في جناحه في مركز المؤتمرات وزير الخارجية السورية فاروق الشرع الذي قال على الأثر: "كانت المحادثات مع الرئيس السنيورة ايجابية وبناءة، وانطلقت من حرص سوريا على امن واستقرار لبنان وعلى العلاقة الثنائية التاريخية بين البلدين، ويجب ان تنطلق من استقلال البلدين وعدم اي تدخل خارجي في شؤونهما الداخلية، وتوثيق هذه العلاقة في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والسياحية".

سئل: هل نفهم انكم تخطيتم الكلام القاسي الذي توجه به الرئيس الاسد الى الرئيس السنيورة؟ أجاب: "لقد فتحنا صفحة جديدة، والسيد الرئيس بشار الاسد سيكون سعيدا بما سيسمعه مني عن لقائي بدولة الرئيس".

سئل: ما هو تعليقكم على انشاء محكمة دولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟ أجاب: "نحن واشقاؤنا في لبنان متفاهمون على كل شيء". وقيل له: بما في ذلك انشاء محكمة دولية؟ أجاب: "لا يوجد حديث عن محكمة، يجب ان لا نستبق الأمور، ولكن اذا حدث اي شيء فنحن اخوة وجيران واشقاء واستقلالنا الوطني وكل طرف مهم للاخر".

سئل: هل هذا الكلام نهائي بالنسبة الى موقفكم من العلاقات اللبنانية؟ أجاب: "انا سأبلغ السيد الرئيس بشار الاسد باللقاء الايجابي اليوم، والقيادة السورية، وانا اعتقد انه سيكون هناك صدى ايجابيا لهذا اللقاء".

سئل: كيف تنظرون الى التحقيقات التي ستجري في فيينا؟ اجاب: "لا اريد ان اعلق على اي شيء آخر".

سئل: هل سيكون للرئيس عطري زيارة الى لبنان ردا على الزيارة التي قام بها الرئيس السنيورة الى دمشق؟ أجاب: "كل شيء ممكن، ونحن نرحب بدولة الرئيس السنيورة في دمشق، نحن نريد فتح صفحة جديدة اخوية وودية وفي كل المجالات".

سئل: هل لكم من تعليق على مسألة الارهاب وبرشلونة، وماذا عن مزارع شبعا؟ أجاب: "دولة الرئيس يحدثكم عن فحوى الكلام حول مزارع شبعا وغيرها". الرئيس السنيورة سئل الرئيس السنيورة: هل تطرقتم في البحث الى موضوع مزارع شبعا؟ أجاب: "اولا، كانت فرصة طيبة ان استقبل معالي الوزير في هذا المكتب, نحن جيران على ارض الواقع، وكذلك جيران في المكاتب هنا، لقد كانت فرصة طيبة، وكانت جولة افق في الماضي، واهم من ذلك نحن دائما نركز على المستقبل، ونحن طالما كررنا ان لبنان وسوريا بلدان شقيقان جاران، بينهما ماض وبينهما حاضر ومصالح مشتركة ومستقبل يجب ان نكون دائما حرصاء على علاقة سورية صحية جيدة ما بين اطرفين، لبنان لا يتنكر، واللبنانيون لا يتنكرون لما قامت به سوريا في انهاء انزاع الداخلي في لبنان، وفي وقف امكانيات التقسيم في لبنان، وفي مساعدة لبنان على التخلص من نير الاحتلال الاسرائيلي، لبنان لا يتنكر لذلك على الاطلاق، لبنان يتطلع الى ان ينشىء علاقات صحيحة بينه وبين سوريا تكون لمصلحة الفريقين لمصلحة لبنان وسوريا، نحن تطرقنا الى عدد من الامور وبالذات الى مواضيع تتعلق بمزارع شبعا، وقلنا ان هذا الامر يجب ان يبت، نحن نقول ان اي عملية ترسيم للحدود بين لبنان وسوريا هي لازالة اي امكانية ان يكون هناك احد يستغل هذا الخلاف او هذه الفروقات لمصلحته، يجب ان يكون دائما حرصنا الدائم والشديد على ان نزيل ا ي نقطة خلاف بين البلدين، هذا هو ما يفترضه ايماننا بانتمائنا الى امة عربية واحدة، هذا هو التفسير وايضا ما يسمى الترجمة الحقيقية، انا عندما اقول ان العلاقة بين بلدين شقيقين كيف تقاس، ليس فقط بالكلام والشعارات، بل تقاس بمدى سهولة ومرونة الامور، يعني عندما نذهب الى الحدود كم هي اهمية ان نرى ونقوم بقياس حرارة العلاقة يكون ذلك بسرعة السيارة وهي تقطع الحدود، كم هي السيارة سريعة وتقطع الحدود هذه هي تعبر عن اهمية العلاقات بين البلدين، نحن بيننا وبين سوريا يجب ان يكون هذا الامر موضوع نصب أعيننا". واضاف: "انه في موضوع ترسيم الحدود، نحن نعتقد بأن الامر هام وضروري كثيرا ويزيل كل شكوك من اي طرف، نحن لا نريد ان يكون هناك اي شكوك، معالي الوزير سيقول في خطابه اليوم، وقد اطلعني عليه ان مزارع شبعا لبنانية، مزارع شبعا لبنانية، وهذه العملية سوف نسير بها، وبالتالي نؤكد على اننا نعمل لكي نحرر مزارع شبعا من الاحتلال الاسرائيلي، كل سنتيمتر يتحرر من الاحتلال الاسرائيلي هو لمصلحة لبنان وسوريا، ونحن عندما نعمل لتحرير مزارع شبعا من الاحتلال الاسرائيلي فهو لمصلحة لبنان ومصلحة سوريا، ولبنان يريد ان ينطلق اساسا من ان هذه المزارع لبنانية ويعمل مع الامم المتحدة ويبلغ الامم المتحدة ان هذه المزارع لبنانية باتفاق الطرفين، ومعنى ذلك اننا في اي خطوة نقوم بها بعملية تحرير هذه الارض ستكون لمصلحة لبنان وسوريا، هذا هو الامر الاساس الذي كما اعتقد اليوم ان هناك خطوة نحو اختراق اساسي في هذه العملية وان شاء الله خيرا".

سئل: هذا الاختراق في برشلونة كيف سيترجم في لبنان؟ أجاب: "سنذهب الى الارض ونترجمه هناك ان شاء الله".

سئل: كلامك دائما متفائل في اتجاه العلاقات اللبنانية - السورية؟ أجاب: "انا دائما انظر الى الامور بشكل ايجابي، واعتمد على تصميم الشعبين بأن ليس هناك من مصلحة على الاطلاق في ان يكون هناك فروقات بين الشعبين، فهذين الشعبين شقيقان ولا يمكن لأحد لا في الماضي ولا في المستقبل ان يفرق بينهما".

الرئيس السنيورة اختتم زيارته الى برشلونة

اختتم رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء اليوم زيارته الى برشلونة حيث شارك في مؤتمر قمة الاوروـ متوسطية الذي عقد في برشلونة وعاد ليلا الى بيروت.

تاريخ اليوم: 
28/11/2005