Diaries
الرئيس لحود اطلع من الرئيس المكلف على صيغة حكومية من 24 وزيرا وشجعه على تذليل عقدة تحالف العماد عون بما يتناسب وحجمه التمثيلي الرئيس السنيورة: التشكيلة نيابية مطعمة ويؤيدها أكثر من 100 نائب الفراغ السياسي أخطر ثغرة ورئيس الجمهورية سيجيبني قي أقرب وقت
أبدى رئيس الجمهورية العماد اميل لحود، تفاؤله باحتمال التوصل قريبا إلى صدور التشكيلة الحكومية الجديدة، مشيرا إلى ان اللقاءات التي اجراها مع رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة، والتي شجعه فيها على استكمال مشاوراته مع مختلف الاطراف، قد ادت إلى تذليل معظم العقبات القائمة. وفي لقاء اليوم، شجع الرئيس لحود الرئيس المكلف، على تذليل العقدة الاخيرة المتعلقة بتمثيل تحالف العماد عون بما يتجانس وحجم التمثيل النيابي لهذا التحالف، ولا سيما ان رئيس الجمهورية يعتبر ان دقة المرحلة وخطورتها، تفرضان الانطلاق بتشكيلة حكومية تضم مختلف الاطراف بما يعزز الوحدة الوطنية ويسمح بمواجهة الاخطار والتحديات بمشاركة الجميع دون استثناء. وكان الرئيس لحود استقبل عند الاولى والنصف من بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، الرئيس المكلف، وتم البحث في مسألة التشكيلة الحكومية. واستمر اللقاء 25 دقيقة، اعلن بعدها الرئيس السنيورة انه سلم الرئيس لحود تشكيلة تتضمن 24 وزيرا مطعمة من مجلس النواب وخارجه، معربا عن رأيه بأن هذه الصيغة تحظى بتأييد اكثر من 100 نائب ينتمون إلى اكثر الكتل البرلمانية واكبرها. تصريح الرئيس السنيورة وبعد لقائه رئيس الجمهورية، تحدث الرئيس المكلف الى الصحافيين فقال: "التقيت مع فخامة الرئيس بناء على طلب مني، وكان الحديث صريحا وواضحا وجيدا في آن معا، لهذا اردت أن أتحدث معكم وعبركم الى الرأي العام بعد مقابلة فخامته، لكي أبين للرأي العام أنني حاولت خلال الأسبوعين الماضيين، أن أشكل حكومة تتوافر فيها ثلاثة أمور: ان تمثل الاكثرية التي كلفتي، وتكون قادرة بخلفيتها التمثيلية وبنوعية أعضائها وكفاءتهم على العمل والانجاز في ظل الظروف القائمة، وان تضم أيضا أوسع مروحة من القوى السياسية في البلاد. ولهذا الهدف أخذت كل الوقت اللازم للتشاور والنقاش، ولحل العقد المستعصية حتى وقع الحادث الارهابي ضد نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع في الحكومة المستقيلة الصديق الياس المر، الذي هو نسيب فخامة الرئيس. في الواقع وفي ضوء ما حصل، لم يعد هناك ما يمكن تجاهله بعد وصول المسألة الى هذا الحد، فالفراغ السياسي هو أخطر ثغرة يمكن أن يتسلل منها المتآمرون والمغامرون. في وجه الفراغ السياسي والتآمر على أمن الوطن والمواطنين، تقدمت من فخامة الرئيس على مدى الايام القليلة الماضية والتي كان آخرها امس الاول، بثلاث صيغ لتشكيل حكومة تسد الفراغ، وتهتم بمواجهة التحديات ومعالجة المشكلات. وقد اعتذر فخامة الرئيس عن عدم قبول تلك الصيغ الثلاث. امام هذا الطريق المسدود، جرى اقتراح فكرة جديدة تتجسد في حكومة غير برلمانية تمثل القوى السياسية في الوقت نفسه، وكان من الطبيعي استجابة لرغبة الرئيس، ان اعود للقيام بجولة مشاورات، وكان الجواب سلبيا من البعض، كما ان مقترحات البعض الآخر لا تنسجم مع فهمي لصيغة الحكومة ال "اكسترا برلمانية"، لما تحتاج اليه المرحلة الراهنة من عناصر وزارية ومقومات سياسية. ولقد سمعتم دون شك وقرأتم مجمل التحفظات والاقتراحات في وسائل الاعلام. لقد عدت اليوم إلى فخامة الرئيس بتشكيلة مطعمة من مجلس النواب ومن خارجه، كنت تقدمت بها في السابق وهي مؤلفة من أربعة وعشرين وزيرا، وتحظى برأيي بدعم اكثر من 100 نائب من اصل 128 نائبا، أي زهاء 78 في المئة من اعضاء مجلس النواب، فضلا عن انتمائهم الى اكثر الكتل النيابية وأكبرها. ولقد تمنيت على فخامة الرئيس دراسة هذه الصيغة، وايضا الصيغة التي كنا قد ادخلنا فيها الجنرال عون، والتي هي ضمن الحدود التي كنا قد درسناها معا. وقد ابلغني فخامة الرئيس انه سيدرس الصيغة التي تقدمت بها وسيعطيني جوابه النهائي في أقرب فرصة. إنني ارى ان الصيغة التي تقدمت بها والمؤلفة من 24 وزيرا هي الافضل لحكومة اصلاحية تمثيلية تحظى بدعم هذا العدد الكبير من النواب، كما ارى ان امامنا من جهة فراغا سياسيا وتوتيرا امنيا، وامامنا من جهة اخرى محاولات مستمرة من الداخل والخارج لاثبات عجز اللبنانيين عن اخذ زمام أمورهم بيدهم. لهذا، ولكوني كنت دائما شفافا وصريحا مع المواطنين واعتبر نفسي مسؤولا امامهم، اقول انني اشعر بمخاوفهم وقلقهم لكنني اطمح فعلا لتجديد امالهم. اعتبر ان الاوضاع الامنية والاقتصادية والسياسية، تضعنا اليوم، وبخاصة ذوي المسؤولية الدستورية، امام تحدي اقامة حكومة قادرة على التصدي لمعالجة المسائل والقضايا الداهمة، واليوم قبل الغد اني على امل -ان شاء الله- ان يصار الى الاستجابة لرغبتي ورغبات المواطنين. انني اشكر فخامة الرئيس على الاستعداد الذي ابداه لدراسة الصيغة التي تقدمت بها، والتي كما ذكرت مؤلفة من 24 وزيرا من النواب ومن غير النواب، وتمثل بنظري مجموعة متجانسة من فريق العمل القادر على مواجهة التحديات والتعامل معها، حتى ننطلق جميعا في هذه المسيرة الوطنية الكبرى". حوار بعد ذلك دار حوار بين الرئيس المكلف والصحافيين: سئل: هل تتضمن الصيغة العماد ميشال عون؟ أجاب: "لا، ان الصيغة التي طرحناها على العماد عون هي التي كنا تداولنا بها، ونحن نرحب باشتراكه ضمن هذه المعايير. لكن هذه الصيغة لا تتضمن العماد عون".
سئل: هل استثناء العماد عون هو سبب لتريث الرئيس لحود؟ أجاب: "من حق الرئيس لحود ان يدرس هذه الصيغة التي تقدمت بها، والتي تحظى بموافقة 105 نواب على الاقل. ومن حقه الدستوري ان يدرسها. وكما ذكرت له خلال حديثي معه، فانني اتمنى عليه ان يصار إلى دراسة هذا الامر بعناية لان هذه رغبة يتطلع اليها جميع اللبنانيين".
سئل: لماذا لم تتضمن هذه التشكيلة العماد عون؟ أجاب: "نحن طرحنا هذه الصيغة. كنا نتكلم مع الرئيس عون وهو قال انه لا يريد ان يشترك، وبالتالي نحن نطرح كل الصيغ الممكنة مع الرئيس عون وبدونه. وانا قدمت للرئيس لحود اليوم الصيغة التي هي بدون العماد عون".
سئل: لكن رئيس الجمهورية سبق ان طلب في اوقات سابقة منكم التشاور مع العماد عون ومع كل الاطراف، لتضم الحكومة كل الاطراف، فهل ترمون الكرة في ملعب رئيس الجمهورية؟ أجاب: "سعينا على مدى الاسبوعين الماضيين ولم ندخر وسيلة، وربما كنا نعمل عند البعض بدون صوت عال، لكننا لم ندخر وسيلة من اجل تذليل العقبات الا واتبعناها، وبالتالي هذا ما وصلنا اليه".
سئل: هل النائب غازي يوسف هو ضمن التشكيلة، واليس هناك نوع من الاستعلاء بالتعاطي لجهة عدم تقديم أي تنازلات من قبل كتلة المستقبل، فلقد لاحظنا ان هذه الكتلة لم تتنازل عن أي مطلب رغم العقد التي ظهرت، فما هو ردك؟ أجاب: "في ما يتعلق بالنائب غازي يوسف فهو ليس من ضمن التشكيلة، ومن جهة ثانية، ان كلمة استعلاء قد تستعمل مع كثير من الناس وليس معي".
سئل: صيغة ال 24 سبق ان تقدمت بها إلى الرئيس لحود ورفضها، فلماذا تقدمها مجددا وكأن لا نية للحلحلة بل عرقلة تشكيل حكومة جديدة؟ أجاب: "نحن على العكس، ليس لدينا اطلاقا مفهوم العرقلة. نحن نريد ان نعتمد كل الوسائل التي تؤدي فعلا إلى تأليف حكومة، لنصل فعلا إلى النتيجة التي يتوخاها اللبنانيون بتشكيل حكومة قادرة على تحقيق نقلة نوعية من جهة في التعامل مع الامور الداهمة، اكان ذلك في الامور الامنية ام في المواضيع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والادارية. نحن نريد الا تصاب الحكومة بأي شلل وهذا امر اخطر ما يمكن ان تصاب به الحكومة. لذلك، نحن حرصاء على ان تكون هناك حكومة تعبر عن اكثرية كبيرة جدا في المجلس اذا لم يكن هناك 100 في المئة، وتكون معبرة عما يطلبه المواطنون، وغير قابلة لان تقع في حالة الشلل او عدم الانتاجية".
سئل: ما هو عنوان الحكومة؟ أجاب: "عندما نؤلفها ان شاء الله، نعطيها اسما، فهي لم تولد بعد، فكيف اعطيها اسما؟".
سئل: ما هو الانطباع الاول لدى فخامة الرئيس، وهل وجدت عنده أي حماسة تجاه الصيغة التي تقدمت بها؟ أجاب: "لمست لدى فخامة الرئيس استعدادا جديا لدراسة هذه الصيغة، ونتمنى دائما الخير".
سئل: يقال ان الصراع الخفي هو حول الاكثرية داخل الحكومة والثلث المعطل. لماذا لا تقبلون بالثلث المعطل، خصوصا اننا مقبلون على قرارات مصيرية منها موضوع القرار 1559، لا سيما وان هناك محاذرة بالتعاطي معه اقله بالكلام الذي تقوله منذ فترة. لماذا لا يكون ثلث معطل او مشاركة من كل الاطراف في هذه الحكومة، وفي ما ينتظرها من قرارات مصيرية؟ أجاب: "نحن حريصون على ان تكون هذه الحكومة معبرة عن مجلس النواب وعن الاكثرية الواضحة فيه، ولا تكون اسيرة أي شلل قد تصاب به، مع التأكيد على ان كل منطلقاتنا تنطلق اساسا من الاحترام والسعي دائما إلى الالتزام بمسلماتنا الوطنية والقومية. هذا الامر ليس موضع نقاش على الاطلاق".
سئل: ماذا سيكون موقفكم من هذا القرار في البيان الوزاري؟ أجاب: "عندما نصل إلى تأليف حكومة نتحدث عن ذلك. على أي حال، موقفنا معروف من موضوع القرار 1559".
سئل: بتقديرك هل سيقبل رئيس الجمهورية بالتشكيلة الحكومية، علما انها لا تلحظ مطالبته بالثلث المعطل إلى اربعة وزراء، سيما وانه سبق ورفض التشكيلات السابقة لانها لم تشمل الثلث المعطل، ناهيك بإبعاد العماد عون؟ أجاب: "لماذا تستبق رأي فخامة الرئيس؟ انتظر رأي فخامته، ولاحقا نرى".
سئل: في حال رفض الرئيس لحود هذه التشكيلة، فهل ستعتذر؟ أجاب: "أولا، اننا ننتظر رأي فخامة الرئيس، وعندها سيصار إلى دراسة الامر بيني وبين الكتلة التي رشحتني، وعندها نتخذ القرار الذي نراه مناسبا".
سئل: كيف تم تقسيم الحصص ضمن التشكيلة المقترحة؟ أجاب: "أهم شيء اننا نحرص على موضوع تأليف الحكومة، على رغم تسريب معلومات من هنا وهناك. لكنني اعتقد ان هذا الامر موجود عند فخامة الرئيس، وسيدرسه بالتالي، وان شاء الله نتوقع خيرا... "وروحوا تغدوا".
سئل: هل حزب الله ممثل في الحكومة؟ أجاب: "ان شاء الله، هذا امر طبيعي".
وفي رد على سؤال لشبكة "سي.ان.ان" الاميركية، أجاب الرئيس السنيورة: "اقترحت على رئيس الجمهورية صيغة تتألف من 24 وزيرا، واعتقد انها مدعومة من اكثر من 100 عضو في البرلمان، أي ما نسبته 78 في المئة من مجموع عدد النواب. واعتقد ايضا انها صيغة ديموقراطية جدا، وهي الافضل التي يمكن الخروج بها. لذلك، اعتقد انها يجب ان تؤخذ بجدية وان يوافق عليها".
سئل: ماذا سيحصل اذا لم يوافَق على هذه الصيغة؟ أجاب: "سنعيد تقويم الوضع في ضوء الموقف الذي سيتخذه رئيس الجمهورية".
