Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

الرئيس السنيورة بعد لقائه البطريرك صفير:

غبطته لم يبارك التشكيلة ولم يعبر عن استياء منها

نسعى الى فريق عمل متجانس يتولى عملية الاصلاح

ونقوم باتصالات لمعالجة الوضع على الحدود

 

قال الرئيس المكلف فؤاد السنيورة بعد زيارته الديمان ولقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير "انه لم ينل بركة البطريرك للتشكيلة الحكومية التي قدمها للرئيس لحود، كما انه لم يسمع من غبطته كلام استياء منها"، مشددا على "ضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة، وفي تشكيلها متجانسة بفريق عمل واحد"، مستغربا "الكلام عن خلل لغير صالح المسيحيين لجهتي التمثيل وتوزيع الحقائب". واكد "على اهمية استقامة العلاقة المؤسساتية بين رئيسي الجمهورية والحكومة وتجاوز علاقة الوسطاء والاعلام". وكشف الرئيس السنيورة عن اتصالات يجريها الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في دمشق اليوم حول مشكلة الحدود اللبنانية السورية ، معربا عن اعتقاده "أن ما يجري لا يتم برضى المسؤولين السوريين". وحول احتمالات اعتذاره قال الرئيس السنيورة:"ان هذا الموقف وفي ضوء التطورات سيكون موضوع تشاور وتفاهم مع الكتلة النيابية التي ينتمي اليها"، مؤكدا "رغبته الصادقة والمحبة في التعاون مع رئيس الجمهورية العماد اميل لحود". وحول مطالبة الوزير السابق سليمان فرنجية كتلة "المستقبل بتبني المزيد من الايجابية، قال:"نحن نتعامل بايجابية". وبرر تغييب كتلة "الاصلاح والتغيير" برئاسة العماد عون عن الحكومة "بضرورة تشكيل حكومة منسجمة تضم عدة مؤاتية للعمل في المستقبل". وكان الرئيس السنيورة قد وصل الى الديمان في الحادية عشرة الا عشر دقائق في موكب محاط بمرافقة امنية مشددة. وعند مدخل الصرح استقبله امين سر البطريرك الخوري ميشال عويط، ومن هناك توجها الى الصالون الكبير حيث استقبله البطريرك صفير بوجود السيد روبير بولس. ودار حديث خلال التقاط الصور حول حال الطريق من بيروت الى الديمان. وقد ابدى الرئيس السنيورة اعجابه بجمال المنطقة، وسأل البطريرك عن الوقت الذي يمضيه سنويا في الديمان، فأجابه:" من اول تموز حتى منتصف ايلول". وسأل البطريرك صفير الرئيس السنيورة عن احوال بيروت وصيدا فأجابه :" ان الحركة هذه الايام مركزة في بيروت وطريق صيدا- بيروت باتت سهلة بعد تنفيذ الاوتوستراد". وبعد احاديث ومجاملات, انتقل البطريرك صفير والرئيس السنيورة الى شرفة جناح البطريرك الخاص وعقدا خلوة لمدة ساعة بدأت بشرح من البطريرك عن المواقع الطبيعية التي تطل عليها شرفة الصرح البطريركي، كون الرئيس السنيورة يزور منطقة الديمان والوادي المقدس للمرة الاولى. وبعد انتهاء الخلوة قال الرئيس السنيورة:"اليوم لن نتناول الغداء الى مائدة غبطته، وسوف نلبي دعوته الكريمة في مرة مقبلة هنا في الديمان". وقبل مغادرته ادلى الرئيس المكلف بالتصريح الاتي:" قمت بزيارة ومقابلة غبطة البطريرك وكانت هذه مناسبة طيبة لي حيث انها المرة الاولى التي ازور فيها الديمان وكانت جلسة لقرابة الساعة وفي جو طبيعي ممتاز ساده ود كبير, وهذه طبيعة اللقاءات الدائمة مع غبطة البطريرك الذي يحنو بقلبه الكبير على كل ما له علاقة بالامور العامة والشأن العام, وكانت مناسبة لكي اشرح لغبطة البطريرك كل الامور التي مررت بها في عملية تشكيل الحكومة منذ ان كلفت بها والمحاولات العديدة التي قمت بها لتأليف حكومة تكون قادرة على تمثيل جميع او كل فئات الشعب اللبناني من خلال ممثليه في مجلس النواب او من خارج المجلس وتكون مؤلفة من اشخاص قادرين على ان يكون لديهم حس عال في الشأن العام وان يكون ايضا لديهم نجاحات في الحقول التي يمكن ان يتولوا فيها الحقائب المعنية, وبينت له الخطوات التي قمت بها والمصاعب التي عملت على تذليلها خلال كل هذه الفترة. وقد ابدى غبطته تقديره وتثمينه لما قمت به من خطوات حتى الان ورغبته الشديدة في ان يصار الى الاسراع في تأليف حكومة تستطيع ان تعالج المشاكل الداهمة والمسائل التي يعاني منها الشعب اللبناني على شتى الصعد وتكون قادرة ايضا على القيام بالعمل الاصلاحي لان من خلال الاصلاح نستطيع ان نعالج الكثير من قضايانا ومن خلال الاصلاح واشخاص اصلاحيين نستطيع ان نبني المستقبل الذي يريده ابناء شعبنا ولا سيما من خلال تحقيق النمو ومعالجة القضايا المتعلقة بعدم الادارة الرشيدة في لبنان, ومن خلالها نستطيع ان نخلق فرص عمل للبنانيين الذين هم ساعون كلهم لايجاد فرص العمل وتحقيق مستوى افضل من العيش, وكل هذه الامور كانت في ذهني وايضا كانت في ضمير غبطة البطريرك وبالتالي لقد كانت فرصة للتداول في هذا الشأن واستمعت الى ملاحظاته والى تمنياته في الاسراع في تأليف هذه الحكومة, وبالتالي سأعمل كل جهدي للدفاع عن هذه التشكيلة التي كنت قد تقدمت بها والتي ما زلت اعتقد بأنها تعبر عما نراه ممكنا ضمن الظروف القائمة لمعالجة المشاكل التي نراها في الفترة القادمة. ان اهمية تأليف حكومة تكون منسجمة هي هم كبير لانه لا يمكن الخروج بحكومة تكون مختلفة فيما بين اعضائها وبالتالي لا تكون قادرة على معالجة اي من المشاكل التي يمكن ان نواجهها وهناك تجارب سابقة وبالتالي لم يصر الى المعالجة الحقيقية لهذه القضايا, وانا اعتقد اننا ما زلنا بانتظار رأي فخامة الرئيس بشأن هذه التشكيلة وعندها يصار الى النظر للنتائج".

وردا على سؤال عن استياء البطريرك صفير من التشكيلة ومطالبته بأن يقوم الموارنة بتسمية وزرائهم: قال:" لم اسمع من غبطته هذا الكلام".

سئل: هل غبطته راض عن التشكيلة وهل بارك التشكيلة؟ اجاب:" انا لم اسمع من غبطته الكلام هذا ولم يقل لي انه يبارك هذه التشكيلة وبالتالي لا هذا ولا ذاك. صحيح ولم اسمع منه يقول انه يبارك هذه التشكيلة وهو يثمن كثيرا ما قمت به, وايضا ما اسعى لتحقيقه من اجل انشاء فريق عمل متجانس".

سئل: في ضوء عدم المباركة هل تنوون تعديل الاسماء؟ اجاب:"المباركة من حق البطريرك وبالتالي انا احترم كل الاراء التي يقولها غبطته لكنه لم يقل هذا الامر ولا اريد نقل كلام عن لسان غبطته اطلاقا. وبالتالي اعتقد ان هناك مسؤولية على رئيس الحكومة المكلف ان يقدم تشكيلة يستطيع من خلالها معالجة القضايا وان يركز اهتمامه على ان هناك قضايا لم تعد تحتمل الانتظار في شتى الامور السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية . هناك قضايا لم تعد تحتمل الانتظار على الاطلاق وبحاجة الى حل اليوم قبل الغد وبالتالي علينا ان نسارع الى تأليف هذه الحكومة. اما الامر الثاني فان هناك ضرورة ماسة لان يكون هناك فريق عمل متجانس. الخلافات داخل مجلس النواب. واود هنا ان انتهز هذه المناسبة لأبين بإنني كنت قد تداولت مع دولة الرئيس بري حول الموضوع المتعلق بمحاسبة الحكومة وكنت قد اشرت الى انه في مجالس برلمانية عديدة, واعتقد ان الرئيس بري ذكره في خطاب له في مجلس النواب بأنه يود ان يدعو الحكومة عندما تتألف الى جلسات اسبوعية, ويعني بذلك ان تستقيم عملية المحاسبة للحكومة ويقوم مجلس النواب بالتشريع وبالرقابة والمحاسبة وتقوم الحكومة بالسلطة التنفيذية حتى لا يصار الى الخلط ما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية, واعتقد ان هذا الامر يتم من خلال حكومة منسجمة ومن خلال محاسبة مستمرة من قبل مجلس النواب لنتقدم الى الامام ونعالج مشاكلنا ونتحاسب على هذا الاساس وبالتالي يستقيم عمل المؤسسات".

سئل:في ضوء المواقف التي نقلت عن الرئيس لحود عبر وسائل الاعلام هل ستعدل التشكيلة المقدمة له؟ أجاب:" احد الامور التي كان لي شرف التحدث فيها مع فخامة الرئيس، ان العلاقة يجب ان تكون بيننا ونبحث الامر مع بعضنا, وانا ذهني وعقلي منفتحان للبحث, ولا احب ان اتلقى الامور عبر الصحف وعبر الوسطاء, كما انني ذكرت لفخامته بأن العلاقة اذا كان هناك من امر اود ان ابحثه فلا اريد ان ابحثه عبر وسطاء او مستشارين, ابحثه شخصيا معه وهذه هي العلاقة الصحيحة التي يجب ان تسود بيننا وبين الوزراء ايضا".

سئل: هناك تحفظ مسيحي واضح على التشكيلة والبطريرك صفير لم يعط غطاء لها, فهل انتم قادرون على السير بحكومة من دون تمثيل مسيحي واسع؟ اجاب:" الممثلون المسيحيون الموجودون في الحكومة لا غبار على مسيحيتهم على الاطلاق, وايضا هؤلاء الناس اعتقد انهم يمثلون عدة المستقبل التي يجب ان ننظر دائما اليه وليس فقط الى الماضي, والاحترام هو للجميع لكل الناس لكن يجب ان نأخذ العدة التي نستطيع فيها ان نتعامل مع تحديات المستقبل, وبالتالي يجب ان ننظر الى هذه الادوات و تلازمها مع الحقائق ومع القضايا التي نواجهها, وبالنسبة للحقائب اذا نظرنا الى توزع الحقائب على الوزراء هناك 11 حقيبة للمسلمين و 11 حقيبة للمسيحيين، اذا سرنا بهذا الطرح و بهذا الاسلوب اعتقد ان توزعها, اذا نظرنا بكثير من التعمق بعملية التوزيع ولمن يحمل هذه الحقائب, فيه عدالة فائقة، الامر الاخر لا يجب ان ننسى ابدا ان مجلس الوزاء هو كل متكامل يعني ليس مسلما ومسيحيا فقط, انهم وزراء في حكومة متضامنة يعملون سوية و يتباحثون دائما في مجلس الوزراء سوية في كل المسائل والقضايا, ليس هناك قضايا يبحثها المسلمون لوحدهم وقضايا يبحثها المسيحيون لوحدهم، هذه القضايا تبحث داخل مجلس الوزراء والكل مسؤول والكل يجب ان يكون متضامنا وكل وزير من الوزراء قادر على بحث كل الامور حول طاولة مجلس الوزراء وبالتالي فحامل حقيبة الدفاع يستطيع الكلام عن حقيبة المالية والاقتصاد او اية حقيبة اخرى. ليست هذه هي النظرة التي يجب ان تسود لدينا بل يجب ان نننظر الى المستقبل، لم يعد بالامكان النظر الى الامور بنظرة من الماضي, العالم تقدم عنا اشواطا ولا يمكن اللحاق بما يجري بان نبقى مكبلين بطريقة تخدير ومقاربة قديمة. هذا امر لا يعالج المشاكل على الاطلاق بل يجعلنا دوما اسرى الماضي وغير قادرين على التفاعل مع المستقبل".

سئل: ولكن دولة الرئيس الخلل نفسه يتكرر الان. فريق من المسيحيين مبعد وسيستبدل بفريق اخر؟ اجاب:"اني اقدر واحترم كل موقف, وهناك مسعى كاف وقبلت بتنازل حتى في توزيع الحقائب. قبلت حتى استجلب هذا الفريق المسيحي, ولم اتوقف عن هذا السعي لكن الهم الاساسي ليس من اجل وضع صورة امام الناس, الصورة يمكن اخذها مرة واحدة ولكن في المستقبل كيف سيعمل هذا الفريق مع بعضه وكيف سيتجانس وكيف سيواجه المحاسبة في مجلس النواب وامام الرأي العام و ليس المحاسبة داخل مجلس الوزراء؟. لا يجب ان يكون هناك خلاف داخل مجلس الوزراء. مجلس الوزراء يجب ان يكون متجانسا وهذا ما يريده المواطنون الذين لا يرضون ابدا بتضييع المزيد من الوقت و لايريدون الوقوف عاجزين امام المشاكل الدائمة التي تواجهنا, نحن واقفون والعالم يقول لنا انه مستعد لمساعدتنا لكن عليكم ان تساعدوا انفسكم, واذا لم نساعد انفسنا فما من احد سيقف الى جانبنا".

سئل: ولكن المساعدات مشكوك فيها ؟ اجاب:" عندما يكون عندنا هذا الفريق ونطالب, ونأمل من الله عز وجل ان تكون هناك رغبات واستعداد, وانا على ثقة بان المجتمع الدولي راغب بالمساعدة من خلال تأليف حكومة اصلاحية حقيقية في لبنان تتولى عملية الاصلاح الحقيقي الذي هو لصالحنا وليس لاننا نستجيب لرغبة خارجية. هناك قول عربي مأثور " خذوا الحكمة ولا تسألوا من اي وعاء خرجت ". نحن نريد الاصلاح وهو لصالحنا ومستقبلنا ومصلحة اللبنانيين وعيشهم لا تتم الا من خلال حكومة اصلاحية متجانسة وبالتالي قادرون عندها ان نطرق كل الابواب وهناك استعداد حتى في المجتمع الدولي حيث ينظرون الى ان لبنان يمكن ان تكون الحكومة قوة لصالحه وتكون نموذجا لذلك, ويمكن للبنان ان يكون مثالا في العديد من الدول الاخرى. واعتقد ان هذا الكلام حول 40 مليون دولار غير دقيق ولا اعرف اذا كان فعلا صدر عن رئيس الجمهورية, ولكن هناك استعداد كبير المسه, ويقولون عالجوا مشاكلكم وستجدوننا دوما الى جانبكم, يجب ان تكون لدينا الثقة بأنفسنا وبقدرتنا على المعالجة عوض ان نخوض في متاهات الخلافات, يجب ان نتقي الله في وطننا, لم نعد قادرين على العمل, نتلهى بأمور ويغيب عنا الاصلاح".

سئل: الواضح ان هناك ازمة سياسية حادة وربما نحن على ابواب ازمة حكومية ودولتك متفائل, فإلى اين نتجه؟ اجاب:"لقد قدمت تشكيلة واني اعتقد اننا من خلالها وعبرها نستطيع ان نلبي تطلعات اللبنانيين في عملية المعالجة لكل المشاكل, وهذا ما اعتقده وما زلت عند وجهة نظري واني اعتقد انه يجب ان نظل دوما متمسكين بمبادئنا في الحرية والديموقراطية". وحول "المواجهة في الشارع" قال:" التعبير عن الرأي حق كل مواطن وانا ديموقراطي حتى العظم واعني ذلك, ويجب ان نحاسب على اساسه, ومن الطبيعي ان هناك من سيكون داخل الحكومة ومن سيكون خارجها وهذا حق وانا سادافع عن قوله لرأيه كما ادافع عن رايي, وهذا امر طبيعي والبلد لجميعنا وهو اهم من ذواتنا ويجب ان تكون لدينا العدة الحقيقية لمعالجة مشاكلنا . واني اعتقد ان الصيغة التي تستقيم فيها الامور والعلاقة بين المؤسسات الدستورية وبين فخامة الرئيس ودولة الرئيس ليس التخاطب في الصحف من شيمها, فالاشخاص يجب ان يتخاطبوا مباشرة ". وحول معالجة ما يجري على الحدود اللبنانية-السورية وكيفية قراءة الموضوع سياسيا, قال:" اعتقد انه ليس لدي الآن مسؤولية دستورية وعلى الرغم من ذلك اتصلت بدولة رئيس الوزراء السوري ناجي العطري منذ اكثر من اسبوع وذكر لي بانه سيسعى جهده من اجل المعالجة, واتصلت بامين عام الجامعة العربية عمرو موسى مرتين وآخرها البارحة وهو اليوم في دمشق ولا اعتقد بانه يقوم بوساطة . هناك امر, اظن واتمنى ان تكون الامور التي تجري ليست برضى المسؤولين السوريين واتمنى الاسراع في المعالجة لان طبيعة العلاقة مع سوريا ليست كما يجب ان تكون بين بلدين عربيين . نحن لدينا مع سوريا الكثير من الاتفاقيات ولا سيما اتفاقية التسهيل في التجارة العربية واتفاقية الترانزيت وبالتالي نحن نفهم ونتفهم الهواجس الامنية, ولكن لا بد ان هناك حتما اجراءات ممكن ان تلبي حاجات تسهيل مرور وانسياب البضائع وحركة الاشخاص . لذلك اتمنى من خلال المبادرة التي ارجو ان يسارع الى اخذها المسؤولون السوريون ومن خلال السعي الذي يقوم به امين عام الجامعة العربية ومن خلال الاتصالات التي قمت بها ويقوم بها آخرون ان يصار الى تذليل جميع هذه العقبات, لان ما يحصل ليس لصالح العلاقات الثنائية ومصالح الشعبين الشقيقين, وايماني الشخصي انه ينبغي ان تكون هناك علاقات سوية بين لبنان وسوريا قائمة على المصالح المشتركة بين البلدين وايضا على الاحترام المتبادل والندية في التعامل والتي طالما كنا نقول وكما كان يقول الرئيس الشهيد لبنان لا يحكم ضد سوريا، لبنان لا يمكن ان يكون وليس من مصلحته ولا من المصلحة القومية ان يكون شوكة في خاصرة سوريا, ولكن لبنان لا يحكم من سوريا, هذه هي العلاقة التي نريدها بين شعبين شقيقين وبين دولتين جارتين لديهما مصالح مشتركة ويجب ان نسعى اليها, لذلك يجب ان نصبر ويجب ان نتفهم مشاكل جميع اللبنانيين من المصدرين والمزارعين والصناعيين والاقتصاديين ويجب دائما ان يكون موقفنا مع سوريا موقف الاخ والشقيق والمبادر الى التعاون وليس المبادر الى السلبية وساكون حاضرا للتعامل دائما مع كل المستجدات ".

سئل: اعطيت نفسك مهلة محددة لتشكيل الحكومة فهل لا تزال المهلة طويلة ؟ اجاب:" لم تنقض بعد "وصبري طويل" وهناك من يقول " للصبر حدود". وهل يعد اللبنانيين بتشكيل حكومة خلال هذا الاسبوع, قال:" ان شاء الله خير ".

سئل: هل سترضى بالاعتذار ؟ اجاب:" انا دائما في تطور عقلي مع تطور الاحداث وبالتالي اي تطور يكون موضوع تداول بيني وبين الكتلة التي رشحتني وساكون حاضرا للتعامل مع اي ظرف ".

سئل: يقال انكم رميتم الكرة في ملعب رئيس الجمهورية ؟ اجاب:" انا لا العب الكرة، ولا اتعامل مع احد عبر نقل الاخبار, اتعامل عبر الطريقة المباشرة ".

سئل: الوزير فرنجية دعا الى التعاطي الايجابي من قبل كتلتكم ؟ اجاب:" الوزير فرنجية صديقنا، وانا اتعاطى بكثير من الايجابية ".

 

الرئيس المكلف السنيورة زار المطران عودة والمفتي قبلان:

غلط القول ان الديمان رفضت التشكيلة الحكومية

وليس دور اصحاب الغبطة ورؤساء الطوائف الموافقة عليها

زرتهم ليكونوا على بينة بما قمت به وليس لاحظى بموافقتهم

الحكومة اساسا هي مكان للعمل وليست مكانا للخلافات

الاحظ ان هناك مسعى من قبل البعض لكي يفشّل

ويظهر ان اللبنانيين غير قادرين على التوافق وتاليف حكومة

 

زار الرئيس المكلف تشكيل الحكومة فؤاد السنيورة في الخامسة بعد ظهر اليوم متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة في مقر المطرانية في الاشرفية. بعد الاجتماع الذي دام ساعة قال الرئيس السنيورة:" في الحقيقة كانت جلسة جيدة جدا وودودة جدا مع سيدنا المطران عودة. وكانت مناسبة لاحيطه في الخطوات التي قمت بها حتى الان على مدى 16 يوما مضت, وماذا كانت حصيلة المشاورات التي قمت بها مع شتى الاطراف, والمحاولات التي قمت بها لتأليف الحكومة العتيدة والتي انتهت في النهاية بالتشكيلة التي كنت قد تقدمت بها من فخامة الرئيس من اجل النظر بها بهدف التوصل الى توقيع مراسيم هذه الحكومة, ومن الطبيعي اطلعته على كل ما جرى حتى الان, وكان متفهما جدا لما قمت به, اولا من صبر, وانا لدي صبر طويل, وايضا من محاولات شتى حتى نستطيع ان يكون لدينا تمثيلا شاملا لشتى الفرقاء, وايضا هناك احتمال ان البعض لا يشارك, بالامكان من الطبيعي ان تتألف الحكومة وتحظى بغالبية من مجلس النواب, وقد ذكرت في اكثر من مناسبة ان التشكيلة التي تقدمت بها تحظى على الاقل بعدد يزيد عن مئة نائب من اصل 128 نائبا, وهذا التمثيل هو تمثيل ديموقراطي وتشمل التشكيلة عددا من الوزراء جزء منهم من داخل مجلس النواب, وجزء من خارج المجلس بحيث يكون لدينا تشكيلة معبرة عن الشعب اللبناني من جهة وقادرة على العمل كفريق عمل متضامن متجانس منسجم مع بعضه بعضا, بحيث يمكن اتخاذ القرارات ولا تصاب الحكومة بأي شلل في العمل". وسئل: وهل يفي ذلك انك جئت تلتمس دعما من المطران عودة بعد ان نقلت اوساط الديمان عن رفض للتشكيلة الحكومة؟ اجاب :" اولا ليس صحيحا ان الديمان رفضت, على الاطلاق هذا غلط, غلط, وغلط,هذا ليس صحيحا, مئة مرة غلط, مئة مرة غلط, هذا ليس صحيحا, ومن الطبيعي ليس دور اصحاب الغبطة ورؤساء الطوائف الموافقة على التشكيلات الحكومية, ليس هذا هو الدور, انا زرتهم لكي يكونو هم على بينة بما قمت به, وبالتالي لكي يثمنوا الخطوات التي قمت بها وليس لاحظى بموافقتها, لان رؤساء الطوائف ليس هذا دورهم ولا هم يحبون ان يأخذوا هذا الدور, وبالتالي لقد ذكرت صباحا انني تشرفت بمقابلة غبطة البطريرك وشرحت له, وقد ثمن ما قمت به من خطوات, اكان على صعيد الاتصالات والمشاورات, وايضا على صعيد الرغبة الحقيقية التي اود ان اقوم بها من اجل ان يكون لدينا حكومة منسجمة ومتضامنة, وانا اريد ان اقول هنا. وهي تأكيد على ما قلته صباحا بأنه يجب ان ننطلق جميعا من حقيقية اساسية انه جرت انتخابات وبالتالي خلقت وضعا جديدا يجب ان نقر به جميعا, والامر الثاني هو كاني الاحظ بان هناك مسعى من قبل البعض لكي يفشل, وبالتالي يظهر ان اللبنانيين غير قادرين على التوافق في ما بينهم على تأليف حكومة, وهذا امر في الحقيقة يجب ان نأخذه في عين الاعتبار الى حد بعيد. الامر الثالث هو ان الحكومة هي اساسا مكانا للعمل وليست مكانا للخلاف, يجب ان تكون الحكومة منسجمة في ما بينها حتى تستطيع ان تخرج بقرارات تحل مشاك الناس, فالناس لا تريد ان تختلف الحكومة بين بعضها البعض, الحكومة هي فريق عمل من الطبيعي ان تبرز فيه جميع وجهات النظر, وفي المحصلة يتم اتخاذ القرارات. الامر الرابع هو الكلام الذي يحكى حول موضوع الحقائب, وان هذه الحقائب غير نافعة, المسيحيون غير ممثلين بشكل جيد, اعتقد ان كل ذلك هو لذر الرماد في العيون, في الواقع ان هذه الحقائب موزعة الى حد كبير حول الاختصاص, ولكن هناك عدالة كبيرة في التوزيع بين المسلمين والمسيحيين , هناك 11 حقيبة هنا, و11حقيبة هناك وفي النهاية يجب ان ندرك حقيقة اساسية ان مجلس الوزراء هو المكان الذي يتم فيه الحوار ما بين جميع الوزراء وبالتالي كل وزير له الحق بان يبحث ويناقش اي امر على طاولة مجلس الوزراء في ما خص وزارته او وزارة زميل له, وبالتالي هذا الامر ليس هناك من داع لخلق قضايا ومسائل جانبية لكي تحيدنا عن الهدف الاساسي , ولم يعد مقبولا ان يستمر الحال على ما هو, لم يعد مقبولا الانتظار وان نضع البلد في حالة فراغ, وبالتالي هناك مسائل عديدة وموجودة, ومطلوب منا ان نأخذ قرارات فيها ومعالجتها سواء ذلك على الصعيد الامني او الصعيد السياسي ام على الصعيد الاقتصادي , كل هذه الامور يجب ان تكون في بالنا , هم الناس يجب ان يكون في بالنا ويجب ان يكون في بالنا اقامة فريق عمل قادر ان يسير بالعملية الاصلاحية, لم يعد بامكاننا عدم السير بالاصلاح, لان الاصلاح هو الذي يوصلنا الى المحافظة على مستقبل شبابنا وتأمين العيش الكريم لهم".

وسئل : هناك ازمة وطنية كبيرة على الحدود اللبنانية - السورية وتأخر اعلان الحكومة من يتحمل مسؤوليته؟ اجاب :" لا شك ان هذه مشكلة كبيرة جدا ومن الطبيعي انها مسؤولية الحكومة اللبنانية التي هي الان في حالة تصريف اعمال, عليها ان تبادر لكي يتم التواصل, وانا شخصيا الان بهذه الصفة التي لدي كرئيس حكومة مكلف لم ادخر مناسبة, وكما ذكرت هذا الصباح انا على اتصال مستمر من جهة مع الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني - السوري وايضا مع رئيس مجس الوزراء السوري  ناجي العطري, وايضا من خلال الامين العام لجامعة الدول العربية  عمرو موسى والذي هو الان في سوريا, وقد ذكرت صباحا انني على تواصل معه بهدف الحل ونحن نريد علاقات جيدة جدا مع سوريا, وهذا لمصلحة البلدين والشعبين, هناك مصالح مشتركة يجب ان نعمل لتخطي اي اشكال ربما يكون قد حصل كما ذكر الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني - السوري ان شخصا اعتدى على شخص, نحن ضد اي اعتداء على اي مواطن سوري, كرامة اي مواطن سوري من كرامة اي مواطن لبناني, وبالتالي علينا نحن ان نقرب بين الشعبين, ونزيد حجم العلاقات بين البلدين ولكن يجب ان يكون كل ذلك مبني على اساس الاحترام المتبادل والندية في التعامل, وعلى اساس ان البلدين يريدان ان يتعاملا سوية في مصالح مشتركة, فهذا الامر من الطبيعي ان نأخذه بعين الاعتبار ونسعى جميعا , ان كانت الحكومة المستقيلة والتي لا زالت عليها مسؤولية, او عندما تتألف الحكومة هذه مسؤوليتها حتى نستطيع ازالة اي اشكالية او سوء تفاهم وهذا الامر طبيعي . هناك علاقات تنظمها اتفاقيات مشتركة بيننا وبين سوريا, وايضا تنظمها اتفاقية تيسير التجارة العربية, هذا كله يجب ان نركز عليه, وبالتالي ليس على الاطلاق ولا من مصلحة احد اننا نحن نعرقل , نحن نفهم الهواجس الامنية ولكن يمكن العمل مع احترام وتلبية الهواجس الامنية, يمكن ان نعمل حتى نعزز ونسهل عملية انسياب ودخول البضائع وانتقال الاشخاص".

وسئل : ماذا لمستم من المطران عودة ؟ اجاب : كانت جلسة طيبة جدا, ومحبة سيدنا المطران عامرة في القلب , والشان العام دائما في قلبه وضميره، وكان مقدرا ومثمنا لما قمت به من خطوات ومن سعي على شتى السبل، ومتفهما لما وصلت اليه من نتائج".

وسئل متى ستلتقي الرئيس لحود وقد نقل عنه انه غير راض عن التشكيلة، وقال ان التشكيلة الرابعة اسوأ من الثانية ولثانية اسوأ من الاولى فاجاب:" انا اعتقد واقول ان اخر جلسة كنت فيها مع فخامة الرئيس كانت جلسة طيبة وصريحة، وانا اتوقع ان شاءالله انه من الطبيعي في الوقت الذي يراه فخامة الرئيس مناسبا ان يصار الى الاجتماع للوقوف على وجهة نظره في هذا الشأن، فانا احب ان اسمع مباشرة من فخامة الرئيس الى وجهة نظره التي احترمها واقدرها وليس عبر وسائل الاعلام وعبر وسطاء كما ذكرت هذا الصباح".

وسئل هل اللقاء سيكون قريبا فاجاب:" لا اعرف، ان شاء الله".

وسئل هل يمكن ان تطلب موعدا للقاء فخامة الرئيس، فاجاب:" الان الموضوع هو في يد فخامة الرئيس وانا اقدر له كل الوقت اللازم الذي يراه مناسبا من اجل دراسة مشروع التشكيلة الحكومية، وانا اقول بكل امانة امام الشعب اللبناني ان هناك حاجة ماسة لاتخاذ قرارات سريعة، لان المواطن اللبناني ليس فقط يريد صورة يتفرج عليها، المواطن اللبناني يريد اشخاصا يتحملون مسؤولية ويبادرون الى اتخاذ القرارات التي نحتاجها من اجل صيانة حاضرنا والحفاظ على مستقبلنا".

وسئل في حال رفض رئيس الجمهورية التشكيلة هل يمكن ان تعتذر عن تشكيل الحكومة فاجاب:" لكل حادث حديث، ومن الطبيعي في ضوء اي قرار، يدرس من جانبنا بعناية ونتخذ القرار المناسب".

وسئل اذا لم يرفض يكون قد رمى الكرة مجددا في ملعبك، فاجاب:" انا قلت صباحا، انا لا العب فوتبول".

وسئل يقال ان ليس لدى رئيس الجمهورية وزراء سيشاركون في التشكيلة، فاجاب:" من قال ذلك، هذا ليس صحيحا، انا اعود واقول انا لا العب فوتبول، وبالتالي ان هم الناس هو الاساس في راسي وفي ضميري، وبالتالي اي مسؤول، وانا اعتقد ايضا ان فخامة الرئيس هم الناس في راسه، وهم المستقبل ايضا في راسه وهو سيتخذ القرار ان شاء الله الذي سيكون في مصلحة البلد".

وزار الرئيس المكلف فؤاد السنيورة السادسة والنصف مساء نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ المفتي عبد الامير قبلان وعرض معه التطورات في البلاد. بعد اللقاء قال الرئيس السنيورة:"كانت فرصة طيبة جدا ان ألتقي بسماحة الامام وان اتداول معه في القضايا التي تشغل اللبنانيين في هذه الايام ولا سيما في ما يتعلق في تأليف الحكومة العتيدة، وهذه الزيارة تأتي ايضا من ضمن الزيارات التي قمت بها الى السادة الاجلاء رؤساء الطوائف في لبنان والتي كانت خاتمتها مسك هذا اللقاء بعد هذا الظهر، والتي شرحت خلاله لسماحة الشيخ عبد الامير قبلان ما مررت به من امور في عملية تشكيل هذه الحكومة العتيدة وما توصلت اليه في هذه التشكيلة التي كنت قد اقترحتها على فخامة رئيس الجمهورية والتي اتمنى ان يصار الى دراستها والتوصل الى قرار سريع بشأنها، لان كما كنت قد ذكرت في لقاءات سابقة بان الامور لم تعد تحتمل الانتظار واللبنانيون جميعا يرغبون في التوصل الى ان تتألف حكومة سريعة وتكون متجانسة ومنسجمة فيما بينها وتستطيع ان تتولى الامور وتتخذ القرارات التي هي في مصلحة اللبنانيين، وتعالج المسائل والقضايا الداهمة في شتى الامور السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية، والتي نحن بأمس الحاجة ان يصار الى اتخاذ قرارات فيها". اضاف:"ابدى الشيخ قبلان تقديره الشديد مما قمت به من خطوات حتى الان وما مررت به من عقد مستعصية، وما استطعت، حلحلتها في شتى المجالات. وتمنى علي الاستمرار في السعي توصلا الى اقرار التشكيلة التي كنت قد توصلت اليها، واتمنى ان شاء الله ان يصار الى التوصل بوقت قريب الى نتيجة مرضية للبنانيين، ليس فقط من اجل ان نجمع عينة ممثلة لكل اللبنانيين بل ايضا ان يصار الى تأليف حكومة منسجمة تكون في مستوى التحديات".

سئل:هل من امور محددة اثارها سماحة الشيخ عبد الامير قبلان في موضوع الحكومة او بالنسبة للبيان الوزاري لها؟ اجاب:"البيان الوزاري يأتي في الخطوة المقبلة، وان شاء الله عندما تتألف الحكومة، محتما البيان الوزاري سيكون البند الثاني الذي يجب ان نهتم به والذي من المؤكد انه يجب ان يلحظ كل الامور التي يجب ان تأخذها الحكومة على عاتقها وتلبي طموحات وآمال اللبنانيين وتسير في طريق الاصلاح الذي هو الوسيلة الصحيحة لمعالجة الامور التي نشكو منها، والتي ينبغي ان يأخذ البيان الوزاري مسلماتنا الوطنية والقومية بعين الاعتبار".

سئل:ماذا لمست من سماحته بالنسبة لطروحاتك؟ اجاب:"سماحة الشيخ قبلان كان دائما كما عهدته ودودا ومؤيدا ومحفزا لي على الاستمرار في السير توصلا الى ان يصار الى اعلان الحكومة. ونحن نتمنى دائما ان نرى باستمرار المصلحة الوطنية بعين الاعتبار لان اللبنانيين جميعا يريدون في النهاية ان يتولى احد الامانة ويتحمل المسؤولية ويستطيع ان يأخذ القرار لما تحتاجه الظروف وتحتاجه البلاد".

تاريخ اليوم: 
17/07/2005