Diaries
الرئيس السنيورة بحث مع سفير مصر التطورات في المنطقة
وتلقى برقية تهنئة من نظيره السوري تؤكد متانة العلاقات
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في السرايا الكبير، سفير مصر حسين ضرار وعرض معه العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات في المنطقة. بعد اللقاء، قال السفير ضرار:"التقيت دولة الرئيس السنيورة في اول لقاء بعد توليه رئاسة الحكومة وطبعا كانت المناسبة للتهنئة بتوليه هذه المهمة في هذه الفترة من تطور الحياة السياسية سواء اكان في لبنان ام في المنطقة ام في العالم كله، وتمنيت له النجاح والتوفيق في مهمته، وفي الفطرة المعروفة عنه في مواجهة التحديات القائمة سواء اكان على الصعيد الداخلي ام الصعيد الخارجي في لحظات حقيقية، والعالم كله يترقب الموقف في لبنان كما يترقب العديد من المراكز الهامة في المنطقة والعالم بأسره. اللقاء كان ودودا ومفيدا ونتمنى سلاما واستقرارا للبنان، وقد عبرت عن مساندة مصر للبنان الشقيق على المستويات كافة". برقية من جهة ثانية، تلقى الرئيس السنيورة برقية تهنئة من رئيس الحكومة السورية محمد ناجي عطري لمناسبة تشكيل الحكومة الجديدة جاء فيها:"يسعدني وبمناسبة تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة وتوليكم منصب رئيس الوزراء، ان ابعث الى دولتكم احر التهاني بالثقة الغالية التي نلتموها، آملا ان يواصل لبنان الشقيق مسيرة التنمية والتطور في مختلف المجالات وتحقيق الامن والاستقرار بما ينسجم وتطلعاته الوطنية والقومية، وانني اذ اؤكد متانة العلاقات الاخوية بين سوريا ولبنان والسعي المستمر لتعزيزها وتنميتها في كل الميادين، اتمنى لكم النجاح والتوفيق وللشعب اللبناني الشقيق دوام التقدم والازدهار".
الرئيس السنيورة أجرى محادثات مع وزيرة الخارجية الأميركية رايس
زارت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في السرايا الكبيرة، وجرى عرض للتطورات في لبنان والمنطقة. ثم عقدت الوزيرة رايس والرئيس السنيورة مؤتمرا صحافيا مشتركا استهله رئيس مجلس الوزراء بالقول: "اردت ان ارحب بالوزيرة رايس في زيارتها الاولى الى لبنان، وانا سعيد بقيامها بهذه الزيارة خلال برنامج عملها القصير، وهي زارت رئيس الجمهورية وزارتني الان في مقر رئاسة الحكومة وستزور رئيس مجلس النواب وانا سعيد بالترحيب بها". من جهتها قالت الوزيرة رايس: "انا سعيدة لوجودي في لبنان في هذه المرحلة الدقيقة بالنسبة للشعب اللبناني وشعوب منطقة الشرق الاوسط، واعتقد ان العالم آلمه ما حصل مؤخرا في لبنان، وانا جئت لكي اقدم الدعم وافضل تمنيات الولايات المتحدة للحكومة الجديدة التي ترأسونها، وانا اوافق على ان الصداقة بين الشعبين اللبناني والاميركي سوف تكبر وتتمحور وتتعزز انطلاقا من اليوم، لقد باشر لبنان مرحلة صعبة ولكن مثيرة للاهتمام، ولبنان قد عزم على المضي في الطريق الذي بدأه الرئيس الراحل رفيق الحريري، وانا بالطبع اتطلع الى مناقشة الجميع بشأن مستقبل لبنان، هذه عملية بالطبع يقوم بها اللبنانيون لمصلحة اللبنانيين، وهذا هو الاساس.اتمنى لكم كامل الحظ وسنبقى على اتصال".
سئلت: ماذا عن القرار 1559 وعن تنفيذ سوريا لهذا القرار؟ اجابت: "بداية اعتقد ان الجميع قد طالب بالتنفيذ الكامل للقرار 1559 من قبل سوريا، وذلك لايعني فقط انسحاب الجيش السوري، ولكن ايضا الاستخبارات السورية من لبنان، ونأمل ان نرى يوما علاقات جوار سليمة وصحيحة بين لبنان وسوريا مستندةالى الاحترام المتبادل والمساواة، ولكن بالطبع الجيران لا يقفلون حدودهم امام جيرانهم، وبالطبع هذا وضع مزر جدا على الحدود اللبنانية السورية، ونعرف ان التجارة اللبنانية تعاق على الحدود، واعتقد ان الامر المثالي هو ان يكون هناك تبادل حر للتجارة بين لبنان وسوريا. بالطبع هناك موجبات ينص عليها القرار 1559 وعلى لبنان وسوريا ان يحترما كل هذه الموجبات، ونتطلع الى تحقيقها كاملة". وهنا قاطع الرئيس السنيورة الوزيرة رايس قائلا: "اريد ان اؤكد ان لبنان طوال تاريخه قد احترم دوما الشرعية الدولية والقرارات الدولية، ولبنان سوف يستمر في احترام الشرعية الدولية والقرارات الدولية، ولكن كما تعرفون في القرار 1559 هناك بعض الاجزاء قد طبقت وهناك اجزاء اخرى من هذا القرار، سيكون علينا ان نفهم بالنسبة لها انه علينا ان نتخذ قرارا داخل لبنان بشأنها، في اطار من الوحدة بين اللبنانيين، وبذلك علينا ان نقيم الحوار والنقاش الضروري بين اللبنانيين لكي نتمكن حقا من تأمين الاجماع الضروري بين اللبنانيين". اضاف: "اذا في ما يتعلق بالقرار 1559ان لبنان في هذا الاطار سوف يقوم بنقاشات وحوار جدي بين كل الاطراف اللبنانيين في اطار هذه العملية.اما في مايتعلق بالدعم الذي يمكن ان تقدمه الولايات المتحدة وسواها من الاصدقاء، هو التعبير عن التقدير بما تقوم به الحكومة اللبنانية لجهة برنامجها الاصلاحي ولجهة مقاربتها للقرار 1559، وذلك يتطلب بالطبع التفهم والصبر، ويأتي في اطار ماتقوم به الحكومة اللبنانية". وتابع: "اما في ما يتعلق بالعلاقة مع سوريا لبنان وسوريا، فهما دولتان متجاورتان ولدينا علاقات اخوية ونحن عازمون على اقامة علاقات جيدة سليمة وصحية بين البلدين، وعلى تعزيز العلاقات التجارية و الاقتصادية بما فيه مصلحة البلدين، وسوف نمضي في بذل كل الجهود الضرورية لكي نتوصل الى حل سريع لمسألة تدفق السلع وانتقال الاشخاض بحرية بين البلدين و بسهولة كبيرة".
سئلت الوزيرة رايس: الادارة الاميركية كانت قد ذكرت قبل تشكيل الحكومة اللبنانية انها ستساعد الحكومة عندما تشكل ولكن في الحكومة ممثلين عن "حزب الله" فما هو موقفكم؟ اجابت: "لطالما قلنا ان العملية السياسية في لبنان يجب ان تترك للبنانيين. وهذا هو القرار 1559 لكي يتمكن اللبنانيون من امساك زمام الامور في لبنان. ونحن نتمسك بهذا المبدأ. بالطبع "حزب الله" لم يتغير وسياستنا تجاه "حزب الله" لم تتغير. ولكننا نتعاون مع الحكومة اللبنانية. وقد سمعت بالتفصيل بعض الاجراءات الاصلاحية التي تنوي الحكومة ان تعتمدها. واعتقد ان في امكاننا ان ندعم ذلك عبر المنظمات الدولية والمساعدة المباشرة لكي ندعم الاصلاحات الاقتصادية والسياسية التي ستجري. وهنا التقيت وزير الخارجية، للمرة الاولى، اليوم. ونتطلع للقائه به مجددا وربما في واشنطن. واعتقد ان هناك مجالا كبيرا للتعاون مع هذه الحكومة واعتقد انه لا يمكن ان تجدوا شريكا اكثر دعما للبنان من الولايات المتحدة. فهذا انجاز هائل للبنانيين ان يتمكنوا من ان يتحكموا مستقبلهم بأنفسهم. الولايات المتحدة لا تريد ان تفرض على لبنان مستقبله ويعود القرار الى اللبنانيين، تماما كما ان الاميركيين يقررون مستقبل الولايات المتحدة. نتطلع اذا للعمل مع لبنان للايفاء بموجباته ولاجراء الاصلاحات".
سئلت: هل تعتقدين ان من الممكن بالنسبة الى حكومة فيها عضو من حزب الله ان يطبق القرار 1559 كليا؟ اجابت: "كما ذكرت، اعتقد ان لبنان يؤمن بشدة بالتزام موجباته الدولية. وهذا ما سبق واشار اليه رئيس الوزراء. هناك عملية سياسية قد بدأت في لبنان وهي لا تهدف فقط الى اقامة نظام سياسي جديد والتعامل مع الاصلاحات الاقتصادية، ويمكن العالم ان يفهم ان ثمة عملية مصالحة سياسية قيد الحصول حاليا في لبنان. وهذا مهم جدا. في نهاية المطاف، ان القرار 1559 يشدد على ضرورة وجود سلطة واحدة في البلد. وفي الديموقراطيات لا يمكن ان تكون هناك الا سلطة واحدة هي السلطة المسلحة. ولكننا نفهم ان ثمة عملية هي قيد التطبيق حاليا في لبنان بدأنا بتطبيق القرار 1559 لكي يتحكم لبنان بمسقبله ولبنان يعترف بموجباته الدولية، كما اكد ذلك دولة رئيس الوزراء، وبالتالي فان المجتمع الدولي سيدعم لبنان في تقدمه الى الامام".
وردا على سؤال قالت: "لقد عرفتموني لفترة طويلة وانا لا اتكلم على الفرضيات، كذلك لا يساعد ان نتكلم بشكل فرضي. لدينا سياسة طويلة محددة تجاه "حزب الله" ونعرف ان "حزب الله" لديه تاريخ دموي، وكذلك موقفنا لم يتغير وسياسة "حزب الله" لم تتغير. انا هنا لكي ادعم لبنان الجديد ولبنان الجديد هو لبنان الديموقراطي. ولبنان يجب ان يكون حرا من اي تأثير اجنبي. وهو لبنان يتمكن فيه اللبنانيون من اتخاذ قرارهم بأنفسهم ولديه موجبات دولية ونحن نتوقع منه ان يلتزمها. اذا، انها فترة فيها الكثير من الامل واذا يتقدم لبنان من هذا الاتجاه سيحظى بدعم قوي من المجتمع الدولي، لان المجتمع الدولي ملتزم لبنان حرا من العنف والارهاب لبنان موحدا يتمكن فيه كل الشعب اللبناني من ان يتمثل ويشعر بالأمن. هذا بلد قد عانى الكثير. لبنان مر في فترة من التأثير الخارجي ومن الاحتلال الفعلي. وسيلزم بعض الوقت للتخلص من بقايا ذلك. ولكن اعتقد ان لبنان يفهم ان العالم يتوقع منه ان يفي بموجباته الدولية. وكذلك لبنان اليوم ضمن عملية سياسية مهمة جدا ونحن ننوي ان ندعم هذه العملية السياسية". ثم تحدث الوزير السنيورة الى وسائل الاعلام المحلية والعربية، بعدما غادرت الوزيرة رايس السراي فقال: "ان المحادثات كانت جيدة ".
وردا على سؤال حول التوطين قال: "ان لبنان متحد بكل فئاته على رفض التوطين بشكل كامل، وتطرقنا الى موضوع المنهج الاصلاحي الذي تعتمده الحكومة اللبنانية بشتى المجالات، على الصعيد السياسي وعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، وبالتالي ضرورة ان يكون هذا البرنامج برنامجا لبنانيا مئة في المئة، يعتمده اللبنانيون ويعملون لتحقيقه مهما كانت الصعوبات. ومن الطبيعي اننا تطرقنا الى كيفية دعم هذا البرنامج على شتى الصعد، وقد ابدت وزيرة الخارجية الاميركية استعداد الولايات المتحدة لدعم هذا البرنامج، وايضا من خلالها ومن خلال ما يمكن ان يصار الى تحقيقه عن طريق باقي الاصدقاء".
سئل: هل سيصار الى تنفيذ باقي بنود 1559 بطريقة توافقية؟ اجاب: "ان هذا الامر يتطلب بحثا وحوارا مستفيضا من قبل اللبنانيين جديا، حتى نستطيع ان نصل الى توافق في هذا الشأن ، وقد قلت اكثر من مرة، وكما ذكرت هنا، بان لبنان، طالما كان دائما يحترم قرارات الشرعية الدولية ويحترم القرارات الدولية حتى نحافظ على صدقيتنا امام المؤسسات الدولية".
سئل: هل لمستم تغييرا في الموقف الاميركي من "حزب الله"؟ اجاب: "نحن ذكرنا بان لبنان يعتمد عملية ادماج جميع الفئات اللبنانية، ولا سيما في ضوء نتائج الانتخابات التي جرت، ادماج جميع الفئات اللبنانية ، وهكذا ننظر الى دخول افراد من حزب الله الى الحكومة اللبنانية، وهذا امر يؤدي الى مزيد من الاندماج والتضامن داخل المجتمع اللبناني".
وردا على سؤال قال: "ان لبنان لا يستطيع ان يقول انه لا يريد تطبيق القرارات الدولية، لبنان يقول ان هذا القرار قرار يمثل الشرعية الدولية، ونحن من جهة ثانية نقول ان الاقسام الباقية منه والتي لم تطبق بعد، سيصارالى خلق حوار داخلي بين اللبنانيين، وهذه هي الطريقة الصحيحة للحفاظ على وحدة اللبنانيين وعلى توصلهم الى كمجموعة واحدة الى القرارات التي يرتأونها، وانا اعتقد ان ما تحقق في هذا الشأن امر جيد".
سئل: هل نقلت رسالة معنية او شروطا لمساعدة؟ اجاب: "اطلاقا".
سئل: ما تعليقكم على قول الوزيرة رايس بان حزب الله تاريخه مصبوغ بالدماء؟ اجاب: "هذا رأيها انا لا اريد الدخول في هذا الموضوع".
سئل: هل من دور اميركي في موضوع العلاقات اللبنانية - السورية ؟ اجاب: سنحاول وسوريا حل مشاكلنا، ولا نلجأ الى الاخرين لحلها".
الرئيس السنيورة ترأس اجتماع اللجنة الوزارية لصياغة البيان الوزاري وإجتماع أخير مساء غد لإجراء قراءة أخيرة له
الوزير العريضي: البيان سيكون متكاملا ومتماسكا
وسيعكس الروحية الجديدة في ادارة شؤون لبنان
ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، في السادسة مساء اليوم، اجتماعا في السراي الكبير للجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري، حضره اعضاء اللجنة، الوزراء: مروان حمادة، نايلة معوض، غازي العريضي، سامي حداد، جهاد ازعور، محمد فنيش، طارق متري، ميشال فرعون، خالد قباني، شارل رزق، فوزي صلوخ والامين العام لمجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي. بعد الاجتماع، الذي استمر حتى الثامنة والنصف، اوضح وزير الاعلام غازي العريضي: "ان اللجنة تابعت عملها في صياغة البيان الوزاري، وكان اليوم نقاشا جديا وشاملا، والبيان الوزاري سيكون متكاملا ومتماسكا".
سئل: هل سيعكس البيان الوزاري روحية جديدة؟ اجاب: "بالتأكيد، سيعكس البيان الوزاري الروحية الجديدة في ادارة شؤون لبنان في ضوء المتغيرات التي حصلت في البلد، وسيشمل كل المواضيع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها". وتابع: "ان اللجنة ستعقد، في الثامنة من مساء غد، اجتماعها الاخير لقراءة أخيرة للبيان". وعن رأيه في كلام وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس، قال: "كما قالت الوزيرة رايس "الاميركيون يقررون في الولايات المتحدة الاميركية مصيرهم ومستقبلهم"، ونحن في لبنان نقرر مصيرنا ومستقبلنا. قرارنا واضح في هذا الامر، لدينا برنامجا إصلاحيا، وهي قالت انهم يريدون دعم لبنان، فليدعموا هذا القرار وهذا البرنامج
