Diaries
الرئيس السنيورة في كلمة أمام مؤتمر القمة الاسلامي في مكة الكرمة: نرغب بدعم جهود لبنان بالتعاون البناء مع سوريا للمسارعة الى ترسيم الحدود في مزارع شبعا لانتزاع حجة اسرائيل لاستمرار احتلالها
نرغب بدعمكم للتحقيق والمحاكمة الدوليين في اغتيال الرئيس الحريري
اكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة "اننا نرغب في ان يصارإلى دعم جهود الحكومة اللبنانية وبالتعاون البناء مع الشقيقة سوريا من اجل المسارعة الى ترسيم الحدود مع سوريا بما فيها منطقة مزارع شبعا المحتلة، لكي لا يظل الغموض السائد حجة في يد اسرائيل لاستمرار احتلالها. كما نرغب في دعمكم للتحقيق الدولي والمحاكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس وزراء لبنان الشهيد الرئيس رفيق الحريري". يلقي الرئيس السنيورة، السادسة والنصف مساء اليوم بتوقيت بيروت، 7,30 بتوقيت السعودية، كلمة في الدورة الاستثنائية الثالثة لمؤتمر القمة الاسلامي في مكة المكرمة، هنا نصها: "أود أن أشكر في البدء لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز الدعوة والرؤية. لقد كان ضروريا فعلا المسارعة الى الاجتماع من أجل التشاور والتوصل إلى قرارات في شأن الظروف الاستثنائية التي تحيط بالعالم الاسلامي وتؤثر في استقراره وتطوره. إن اجتماعنا في مكة اليوم تفاؤل بالخير، إن شاء الله، شأن ما ذكره القرآن الكريم عن فتح مكة، وما قال عنه رسول الله صلوات الله وسلامه عليه إنه "يوم له ما بعده". نجتمع في قدس أقداس الإسلام، لنجدد ونتجدد بتوفيق الله عز وجل وعونه، فنستعيد معنى الأمة فينا، ونتضامن، ونتشاور في التحديات التي تتوالى علينا، كما نتشاور في كيفيات الاستيعاب والمواجهة، وتحقيق الإصلاح والنهوض والمشاركة والتلاؤم مع المستجدات في هذا العالم الذي نحن جزء منه نتفاعل معه ونؤثر فيه. لقد أردت أن أعرض عليكم هنا، بجوار البيت الحرام، جوار الأمن والأمان، ما مر بلبنان خلال عام 2005، وأين نحن اليوم. فقد اغتالت الأيدي الآثمة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وخرج الشعب اللبناني عن بكرة أبيه مطالبا بالعدالة من طريق كشف حقيقة من اغتال الرئيس، ومناديا بالحرية وبالدولة القوية والآمنة والسيدة والمستقلة. وتوالت بعد ذلك الأحداث الكبرى. انسحبت القوات السورية من لبنان، وجرت انتخابات حرة حصل فيها تيار الرئيس الحريري وحلفاؤه على الأكثرية، وتشكلت الحكومة التي أرأسها والتي حددت لنفسها ثلاثة أهداف: استمرار العمل على كشف حقيقة من اغتال الرئيس الحريري، والحفاظ على الوحدة الوطنية والنظام الديموقراطي في البلاد من طريق تطبيق دستور الطائف، والقيام بالعمليات الإصلاحية الضرورية من أجل التصحيح السياسي وتحرير الاقتصاد، وتحقيق مشروع الشهيد الحريري في إعمار لبنان ونهوضه، وانضمامه إلى إخوانه العرب والمسلمين في السير بالتطور والتطوير والإصلاح والنهوض والإعداد للمستقبل الواعد والزاهر. لقد لقينا في مساعينا في الشهور الماضية من أجل تعزيز الاستقرار واجراء التصحيح وتحقيق الإصلاح والعدالة، دعم الأشقاء والأصدقاء في العالمين العربي والإسلامي، وفي المجتمع الدولي، ولا يزال هذا الدعم ضروريا لتمكين لبنان من تأكيد استقلاله وسيادته وحريته وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها على جميع الاراضي اللبنانية. إن مطالبنا اليوم، والتي تستدعي تضامنكم ودعمكم ايضا تتركز في الضغط على إسرائيل من أجل استكمال جلائها عن منطقة مزارع شبعا اللبنانية وإطلاق الأسرى ونزع الألغام من المناطق الحدودية والكف عن اختراق سيادتنا في البر والبحر والجو. ويبقى التزامنا المبادرة العربية للسلام الشامل والعادل والقائم على تحرير سائر الاراضي العربية المحتلة. ساعدنا البنك الإسلامي للتنمية وساعدتنا مؤسسات المؤتمر الإسلامي الأخرى في التسعينات للخروج من النزاع والاحتلال، وإعادة الإعمار، وما بقي بلد من البلدان العربية والإسلامية إلا زاره الرئيس الشهيد مبشرا بلبنان الواعد، وشارحا لإخوانه وأصدقائه المشكلات التي نعانيها، وخطة الحكومة اللبنانية للاصلاح والنهوض، والتي تستدعي مساعدة وتضامنا. اننا نريد، من أجل الانتماء والمصالح المشتركة، أن يتقوى هذا الدعم، تعاونا مع المجتمع الدولي من أجل كشف الحقيقة في الاغتيال من خلال محاكمة دولية، والتضامن من جانب منظمة المؤتمر الآسلامي مع الشعب اللبناني في إنفاذ المشروعات الإصلاحية السياسية والاقتصادية". واضاف: "ايها الإخوة، لقد سمعتم وستسمعون كلاما كثيرا عن فلسطين والعراق، ونحن جزء من هذه المنطقة التي تعاني الاضطراب، وتسعى الى التغيير بالحرية وبإقامة أنظمة المشاركة. ولا شك أن الوضع في فلسطين يشهد كثيرا من الاعتداءات الإسرائيلية التي يبدو معها السلام صعب التصور. هناك المبادرة العربية للسلام التي اقترحها الملك عبد الله بن عبد العزيز في قمة بيروت العربية، وهناك الآن مبادرة الجامعة العربية للحفاظ على وحدة العراق وانقاذ سلامه واستقراره. وأنا على يقين أنكم تؤيدون مساعي الحرية والسلام والعدالة في المنطقة، كما وقفتم وتقفون مع حرية لبنان واستقلاله وسيادته على أرضه، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية. إننا نرغب في ان يصارإلى دعم جهود الحكومة اللبنانية وبالتعاون البناء مع الشقيقة سوريا من اجل المسارعة الى ترسيم الحدود مع سوريا بما فيها منطقة مزارع شبعا المحتلة، لكي لا يظل الغموض السائد حجة في يد اسرائيل لاستمرار احتلالها. كما نرغب في دعمكم للتحقيق الدولي والمحاكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس وزراء لبنان الشهيد الرئيس رفيق الحريري، والتطرق أيضا الى المبادرات العربية في فلسطين والعراق. فالسلام والاستقرار والتقدم، كلها أمور ووقائع لا تتجزأ ولا تبتسر". وتابع: "اننا نريد بالآفاق المستنيرة، واسلام الجماعة تأكيد نبذنا للتطرف وللعنف، وبذلك نعلي من شأن سماحة الإسلام، ونتقدم في سبل الاصلاح والنهوض. لا نقبل بأن نخاف، لكننا لا نريد ان نخيف العالم، بل نريد ونعمل من أجل الثقة، ومن اجل البناء والشراكة. فالمنبت كما قال رسول الله صلوات الله وسلامه عليه: لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى. ان العنف والارهاب داء فظيع يكون علينا التخلص منه من أجل حاضرنا ومستقبلنا وعلاقاتنا المصيرية بباقي البشرية ونحن ندعم الجهود الرامية لتقوية منظمة المؤتمر الاسلامي للجهتين: المزيد من التعاون والفعل في المجالات الاقتصادية والسياسية والعلمية والاستراتيجية، والعمل في المجال الثقافي من أجل رؤية جديدة للاسلام وللاصلاح الاسلامي. ولا انسى في هذا المجال المجمع الفقهي التابع للمنظمة والمنظمة الاسلامية للتربية والثقافة والعلوم، والتي كانت لها في الاعوام الأخيرة جهود مشكورة". وختم: "إننا نطمح بسلامنا القوي والديموقراطي ان نكون جزءا من السلام العربي الإسلامي، الذي يريد بانتمائه الكبير، وحضارته التاريخية، المشاركة بمسؤولية في تقدم العالم وأمنه واستقراره. إن للبنان تجربة تعددية ناجحة، لجهة التنوع الديني، ولجهة التنوع السياسي . وتحدونا الإرادة والخبرة للإسهام في الاصلاح والنهوض الذي يتوخاه اليوم العرب والمسلمون. فليبق المؤتمر الإسلامي، وليبق السلام الإسلامي، ولتكن مكة دار الجوار الآمن، كما أرادها الله سبحانه وتعالى، المنطلق العريق والعتيق والمتجدد لأمل أمتنا وعملها". يشار الى أن الرئيس السنيورة عقد لقاءات ثنائية عدة مع عدد من الزعماء والمسؤولين المشاركين في القمة، وكانت له مواقف، ننشر تفاصيلها لاحقا.
الرئيس السنيورة بعد لقائه نظيره الماليزي على هامش المؤتمر:
بينها ولبنان علاقات جيدة ودعمت مسيرة التعاون مع لبنان في باريس-2 ننبذ الارهاب ونعاني منه ونأمل في استمرار الدعم من الدول الاسلامية نؤكد أهمية ايجاد العلاقة السوية المبنية على الإحترام بيننا وسوريا ملتزمون بمبادرة السلام العربية لحل شامل للصراع العربي – الاسرائيلي
أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة من مكة المكرمة، حيث ترأس وفد لبنان إلى مؤتمر القمة الاسلامية، "أن للبنان أمورا ينبغي أن يحققها، منها تحرير أرضه المحتلة من قبل اسرائيل، وذلك باستمرار الدعم من كل الدول الاسلامية". وقال: "عانى لبنان الاجتياحات الاسرائيلية والحرب الاهلية والقبضة الشديدة، التي مورست من الجيش والمخابرات السورية"، آملا في "مساعدة الدول الاسلامية له"، ومشددا على "تمسك لبنان بحريته ونظامه الديموقراطي". وكان الرئيس السنيورة أجرى سلسلة لقاءات ثنائية على هامش أعمال المؤتمر بحضور وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ مع ملك الاردن عبد الله بن الحسين، رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الرئيس الايراني محمد أحمدي نجاد، الرئيس العراقي جلال طالباني، رئيس جمهورية السنغال عبد الله داد، ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، رئيس جمهورية السودان عمر البشير، رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ملك المغرب محمد السادس، رئيس جمهورية موريتانيا علي ولد محمد فال، رئيس وزراء تونس محمد الغنوشي، رئيس وفد سلطنة عمان أحمد بن طارق آل سعيد، رئيس وفد قطر نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية محمد بن خليفة آل ثاني، وزير خارجية ليبيا عبد الرحمن شلقم، وزير خارجية جزر المالديف مأمون عبد القيوم ورئيس وزراء ماليزيا عبد الله بدوي. وبعد لقائه رئيس الوزراء الماليزي، قال الرئيس السنيورة: "إن هذه القمة مهمة جدا في موعدها، وفي الداعي لها وحضورها، الذين هم على أعلى المستويات من شتى الدول الاسلامية، هناك قضايا التضامن والتعاون بين الدول الاسلامية، ونبذ العنف ووضع الصورة الحقيقية عن الاسلام والمسلمين في المدى الصحيح، لأن هذه الممارسات التي تمارس تؤدي في البعض الى الإعتقاد أن هذا هو الاسلام". أضاف: "تبحث القمة وتسعى إلى تحقيق التعاون بين الدول الإسلامية في كل المجالات، نظرا لوجود إمكانات هائلة غير مستغلة يمكن استثمارها في عدد من الدول الاسلامية، بما يعود بالفائدة على المستثمر والدولة التي يتم فيها الاستثمار". وتابع: "لا شك في أننا ما زلنا في بداية المؤتمر، وبالتالي، وستلقى فيه الكثير من الكلمات الليلة وغدا، وفي ضوئها سيتم تحضير البيان الختامي لهذا المؤتمر، الذي نأمل في أن يأخذ هذه الامور في الاعتبار". وقال: "بالنسبة إلينا في لبنان، نحن من الدول التي تنبذ الارهاب وعانت منه، ولا تزال لدينا أمورا ينبغي أن نحققها. هناك أراض محتلة نسعى إلى تحريرها، ونأمل في استمرار الدعم من قبل كل الدول الاسلامية، التي تمارس كل أنواع الضغط الذي يؤدي الى تحرير الاراضي المحتلة. إن لبنان، هو الخارج بعد 30 عاما من المعاناة الشديدة التي تمثلت بالحروب الداخلية، وأيضا بالاحتلال الاسرائيلي، الذي لا يزال يحتل جزءا منه، وبالقبضة الشديدة التي مورست من قبل الجيش السوري والمخابرات السورية". ولفت الرئيس السنيورة إلى "أننا هنا وفي كل مكان، ما زلنا نؤكد أهمية ايجاد العلاقة السوية بيننا وسوريا بحكم أننا بلدين شقيقين وجارين، بيننا تاريخ وحاضر ومستقبل ومصالح، ونحن جاهزون دائما، ونعمل كل ما في وسعنا حتى تكون العلاقة مبنية على الاحترام المتبادل".
سئل: هل تلاحظون تعمدا سوريا للتباعد مع لبنان؟ اجاب:"كما علمت إن الرئيس بشار الاسد لم يحضر القمة، ولا اعرف ما هو السبب. هذا موضوع سوري لا علاقة لنا به. نحن عبرنا عن موقفنا، كما عبرت في كلمتي عن أهمية دعم سيادة لبنان واستقلاله وحريته ونظامه الديموقراطي، وهذا من المسلمات الاساسية. كما أكدت أهمية أن يصار إلى دعم لبنان في منع التعديات التي تمارسها اسرائيل على لبنان في شكل مستمر من خلال عدم تسليمها للبنان الخرائط العائدة لحقول الالغام، وإبقاء معتقلين في السجون الاسرائيلية، واستمرار الاحتلال لمزارع شبعا. كل هذه الامور يعبر لبنان دائما عنها، وعن هواجسه ومظلمته في هذا الشأن". وقال: "لا شك في أن لبنان كان وما زال يعبر عن أنه ملتزم بمبادرة السلام العربية التي تؤدي الى الحل الشامل والكامل لمسألة الصراع العربي - الاسرائيلي. هذا المؤتمر الذي يأتي اليه لبنان هو مناسبا، كذلك، للقاء مع عدد كبير من الرؤساء والملوك والوزراء العرب، ولعقد لقاءات ثنائية مع المسؤولين في هذه الدول".
سئل: هل عقدت لقاءات ثنائية على هامش المؤتمر؟ وعلى ماذا تركزت؟ أجاب:"من ساعات المؤتمر الأولى، حرصت على اللقاء مع كل مسؤول، من الذين سيشاركون في المؤتمر".
سئل: على ماذا تركزت لقاءاتك الجانبية؟ أجاب: "لا شك في أن لبنان حاضر في ضميرنا وعملنا واتصالاتنا، والقضايا والمسائل اللبنانية هي الاساس التي تبحث، وألمس من خلال اللقاءات كم هي محبة لبنان، وما زالت في ضمير وعقول الكثير من المسؤولين في الدول الاسلامية، والتي كان للرئيس الشهيد رفيق الحريري الفضل الكبير في زرعها وصيانتها. نحن خلال هذه اللقاءات نعمق هذه العلاقات، ونسعى الى تعميق مجالات التعاون مع هذه الدول. لذلك نحن سعينا إلى عقد لقاءات مع جميع المسؤولين، وبدأنا بعقد لقاءات ثنائية. وفرغت الآن من لقاءات ثنائية مع عدد من المسؤولين، ومنهم الدولة الصديقة ماليزيا، التي بينها ولبنان علاقات جيدة جدا، وكانت من الدول الاساسية التي دعمت مسيرة التعاون مع لبنان عندما اشتركت في مؤتمر باريس-2. وقال: "خلال اللقاء مع رئيس الوزراء الماليزي، اليوم، تمنى علي ان أزور ماليزيا رسميا، وهو أبدى كل استعداد ليعمل القطاع الخاص الماليزي مع القطاع الخاص اللبناني. اما بالنسبة إلى الدولة فهي مستعدة للاشتراك في مؤتمر الدعم المزمع عقده خلال النصف الاول من العام المقبل". وختم: "انا سعيد بهذا المؤتمر بالنسبة إلى الاهداف الكبرى الاساسية للدول الاسلامية والعربية، وبالنسبة إلى مشاركتي في المؤتمر لانها مناسبة لاطلاق قضية في ضمائر المسؤولين العرب والمسلمين ونفوسهم".
