Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

الرئيس السنيورة يختتم زيارته الى سلطنة عمان بلقاء السلطان قابوس والمحادثات الموسعة تناولت التطورات وتعزيز العلاقات بين البلدين رئيس مجلس الوزراء زار الجامع الاكبر وتسلم جائزة الحرية الاقتصادية ودعا رجال الاعمال العمانيين والعرب الى الاستثمار في لبنان

توقيع اتفاقيتين بين لبنان وعمان في مجالي التربية والنقل الجوي

 

انهى رئيس الوزراء فؤاد السنيورة زيارته الى سلطنة عمان بلقاء مع السلطان قابوس بن سعيد في بيت البركة العام،  حيث جرى عرض للاوضاع العامة، بعد جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، اضافة الى العلاقات الثنائية بين البلدين . و قد حضر عن الجانب العماني وزراء الخارجية يوسف بن علوي بن عبد الله،  والاقتصاد احمد بن عبد النبي مكي،  ووزيرة التعليم العالي راوية بنت سعود البوسعيدية، ووزير البلديات عبد الله بن سالم الرواس و مستشار السلطان للشؤون الثقافية عبد العزيز محمد الرواس و سفير عمان في لبنان عامر بن عمر الحجري. وحضر عن الجانب اللبناني وزراءا الخارجية فوزي صلوخ، والمال جهاد ازعور،  والتربية خالد قباني و سفير لبنان في السلطنة عفيف ايوب و المستشارين محمد شطح ورضوان السيد و عند الثالثة بتوقيت بيروت غادر الرئيس السنيورة و الوفد المرافق مسقط عائدا الى بيروت . محادثات موسعة وكانت عقدت عند الحادية عشرة بالتوقيت المحلي(التاسعة صباحا بتوقيت بيروت) المباحثات الموسعة اللبنانية-العمانية في مقر رئاسة مجلس الوزراء العمانية. وترأس الجانب اللبناني رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في حضور الوزراء: فوزي صلوخ، خالد قباني وجهاد ازعور. كما حضر السفير اللبناني في السلطنة عفيف ايوب وعدد من المستشارين . وترأس الجانب العماني نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء السيد فهد ابن محمود آل سعيد في حضور الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبد الله، وزير الاقتصاد المشرف على وزارة المالية احمد بن عبد النبي مكي، وزير التجارة والصناعة مقبول بن علي سلطان، وزير النقل والاتصالات محمد بن عبد الله الحارثي، وزيرة التعليم العالي راوية بن سعيد البوسعيدية، وزير البلديات والبيئة ورئيس بعثة الشرف عبد الله بن سالم الرواس، وزيرة السياحة راجحة بنت الاميرة، السفير العماني في بيروت عامر بن حمد الحجري، ورئيس الدائرة العربية في وزارة الخارجية السفير احمد يوسف الحارثي. وعرض خلال المباحثات التي دامت ساعة كاملة مجمل التطورات اضافة الى العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية . وزير المال وكان الرئيس السنيورة استهل نشاطه اليوم باستقباله في مقر اقامته وزير الاقتصاد الوطني المشرف على وزارة المالية احمد بن عبد النبي مكي وعرض معه سبل التعاون بين البلدين وخصوصا بين وزارتي المالية في كل من لبنان وسلطنة عمان . جائزة الحرية الاقتصادية كذلك استقبل الرئيس السنيورة وفدا من المركز العماني لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات برئاسة المهندس سالم بن ناصر الاسماعيلي، الذي سلم الرئيس السنيورة جائزة الحرية الاقتصادية في العالم العربي لعام 2005. وخلال اللقاء اشاد الرئيس السنيورة بالعلاقات التي تربط بين لبنان وسلطنه عمان، مشيرا الى السعي الدؤوب لتعميق هذه العلاقة . جامع السلطان قابوس بعد ذلك، زار الرئيس السنيورة واعضاء الوفد المرافق جامع السلطان قابوس الاكبر وهو تحفة فنية رائعة، حيث كان في استقباله عند المدخل الرئيسي مدير العلاقات العامة في مركز السلطان قابوس للثقافة الاسلامية احمد الحاراثي الذي قدم للرئيس السنيورة والوفد المرافق شرحا مفصلا عن هذا الجامع الضخم الذي استمر العمل في بنائه حوالي 6 سنوات وقد شيد على مساحة 930 الف متر مربع, وصمم المصلى الرئيسي ليضم اكثر من6500 مصل بينما تبلغ سعة مصلى النساء 750 مصلية مع امكانية احتواء الصحن الخارجي لثمانية آلاف مصل،  اما السعة الاجمالية للمجمع فتصل الى امكانية احتواء20000 مصل ومصلية . ومن احدى مقومات التصميم الداخلي السجادة العجمية التي تفرش بلاط المصلى بقطعة واحدة وتغطي مساحة 4263 مترا مربعا وتزن 21 طنا واستغرقت صناعة وانتاج السجادة مدة 4 سنوات . كما يتميز الجامع بالثريا المركزية التي يبلغ طولها 14 مترا، وقطر 8 أمتار وهي تشمل 1122 مصباحا وتعد اكبر ثريا في العالم . اللقاء مع رجال الاعمال وظهرا التقى الرئيس السنيورة وفدا من رجال الاعمال العمانيين في فندق" البستان" في حضور رئيس بعثة الشرف المرافق وزير البلديات الشيخ عبد الله بن سالم الرواس ونائب رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان خالد بن محمد الزبير والسفيران اللبناني والعماني. استهل اللقاء بكلمة للزبير قال فيها:"ان القطاع الخاص العماني يبدي رغبة صادقة في تطوير علاقات متينة من التعاون والتنسيق مع القطاع الخاص في لبنان، لا سيما وان كافة الظروف قد تهيأت في الوقت الراهن تجاه تطوير شراكات استثمارية تستفيد بالدرجة القصوى من امكانات ومحفزات وتسهيلات الاستثمار المتاحة في كل من البلدين الشقيقين، في اطار منظومة متكاملة من العمل الثنائي او ضمن مشروعات العمل العربي المشترك الذي يشهد تطورات على صعيد تحقيق التكامل والوحدة الاقتصادية الشاملة. لقد أرست سلطنة عمان على مدى السنوات الماضية ركائز الاقتصاد الوطني الحر المنفتح على العالم الخارجي المتفاعل مع مستجداته ومتغيراته، وجسدت ذلك بالانضمام لمنظمة التجارة العالمية في اكتوبر من عام 2000 واعتمدت في السياق ذاته مجموعة من الخطط والبرامج والسياسات المشجعة والمحفزة للاستثمارات الاجنبية، حيث تقدم حزمة متكاملة من الحوافز والتسهيلات للمستثمرين، منها الاعفاء من الرسوم الجمركية على الواردات من المعدات والآلات والمواد الاولية والبضائع نصف المصنعة اللازمة للانتاج الصناعي، والاعفاء من ضريبة الدخل على الشركات خلال الخمس سنوات الاولى من قيام المشروع قابلة للتجديد لخمس سنوات اخرى. الرئيس السنيورة وتحدث الرئيس السنيورة وقال:" لقد وقعنا منذ فترة من ضمن الاتفاقيات بيننا اتفاقية تتعلق بمنع الازدواج الضريبي، وهناك اتفاقية نسعى لانجازها عما قريب وتتعلق بحماية وتشجيع الاستثمارات بين بلدينا، واليوم تحدثنا خلال الاجتماع في رئاسة الوزراء عما يسمى تنشيط اللجنة المشتركة بين البلدين، التي تسعى من اجل معالجة كل الامور ومراجعة كل الامور باتجاه زيادة حجم التبادل والعلاقات بين البلدين. كما تداولنا مع صاحب السمو بما يتعلق بانشاء جمعية صداقة في كل من البلدين من اجل اشراك القطاع الخاص والجمعيات الاهلية في دفع هذه العلاقات الى الامام من اجل تمكيننا كمسؤولين من جهة ان نكون على بينة وعلى صلة بنبض وحاجات المواطنين في بلدينا من اجل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين . نحن في بلدينا نتبع سياسات اقتصادية قائمة على الاقتصاد الحر، وقائمة على تشجيع المستثمرين من كلا البلدين للاستثمار في البلد الآخر. لدى سلطنة عمان جهاز خاص لتشجيع الاستثمارات، ونحن لدينا شيء مثله وهي مؤسسة "ايدال" وهي مخصصة من اجل تمكين المستثمرين من ان يكونوا على بينة من فرص الاستثمار ومساعدتهم على تطوير قراراتهم، وفي النهاية هذا القرار يتخذونه هم، ويأخذون ما يرونه مناسبا. نحن حريصون على اعطاء المستثمرين فرصا متساوية، ونحن في لبنان ومنذ زمن طويل نتبع سياسة اقتصادية ليبرالية منفتحة، باننا لا نميز بين المستثمر اللبناني والمستثمر غير اللبناني. وكان لدينا شيء من التمييز في ما يتعلق بتملك العقارات،  هذا الامر انهي قبل عدة سنوات واصبح بامكان المستثمر العربي ان يستثمر في لبنان، وذلك ما يتطلبه هذا الاستثمار من شراء عقارات في لبنان لاجل القيام بذلك الاستثمار أكان ذلك للاستثمار التجاري ام للاستثمار السياحي او الصناعي وحتى الاستثمار العقاري لتشييد المساكن والابنية، كل ذلك اصبح متاحا للمستثمرين العرب وبدون حدود". وقال:" لقد كنا سعداء بما شاهدناه من تقدم حصل لدى السلطنة على مدى السنوات الماضية، وذلك بجهد من ابناء الشعب العماني وبتوجيهات كريمة من صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد، الذي نحن نعلم كم هو حريص على العلاقات اللبنانية - العمانية وعلى دعمه للتضامن العربي، وعلى ما يقوم به من سياسات ويدفع باجراءات فعليا نجدها انها تصب كلها في وجود الحكم الرشيد في سلطنة عمان. هذه خطوات مباركة يقوم بها صاحب الجلالة في هذا الشأن، فنحن نجد عمليا ما هو متاح لشعبينا وللمستثمرين من البلدين ان يستطلعا سويا ما هناك من فرص. ونحن كمسؤولين علينا ان نوجد الاجواء والمناخات ونعتمد السياسات ونتخذ الاجراءات رغبة منا في ان نيسر للمستثمر ضمن تلك القوانين وضمن حرية المنافسة وضمن قدر عال من الشفافية في العلاقات. هذا ما هو علينا ان نقوم به كمسؤولين في البلدين. نحن سنستمر باتباع هذه الوسيلة، ونحن في لبنان تعبيرا عن تقديرنا ومحبتنا للشعب العماني وبما يقوم به جلالة السلطان، وما قام به من دعم على مدى السنوات الماضية، وكانت مبادرات كريمة من جلالته في دعم مسيرة لبنان باستعادة بناء واعمار اقتصاده وايضا استعادة حريته وسيادته ولا سيما بعد هذه التطورات التي حصلت لدينا في لبنان، فنحن نرى المجالات الكبيرة التي يمكن ان نطورها سوية ونفسح في المجال لابناء الشعبين لكي يقتربا اكثر تعبيرا عن محبتهما لبعضهما بعضا، أكان ذلك من خلال ما نقوم به من سياسات، تتعلق بمواضيع السياحة والنقل والامور المتعلقة بالاستثمار والتجارة وقطاعات المال والمصارف. ونحن ننظر بكثير من الايمان والالتزام بضرورة تهيئة المناخات وتحسينها بشكل مستمر مما يفسح المجال للمستثمرين في البلدين للاستثمار". ثم دار حوار بين الرئيس السنيورة والحاضرين حول التبادل التجاري بين البلدين والقضايا الاقتصادية والاستثمارية. بعد ذلك قدم نائب رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عمان هدية تذكارية للرئيس السنيورة عربون محبة وتقدير . توقيع اتفاقيتين وعلى هامش زيارة الرئيس السنيورة الى سلطنة عمان وقع وزير التربية والتعليم العالي خالد قباني مع وزيرة التعليم العالي العمانية السيدة راوية بنت سعود البوسعيدية اتفاقية تعاون في مجالات الثقافة والعلوم والتكنولوجيا والتعليم العالي والاعلام والسياحة والرياضة . بعد التوقيع الذي جرى في فندق "البستان" قال الوزير قباني:" لقد تم اليوم التوقيع على هذه الاتفاقية مع سلطنة عمان،  وهذه الاتفاقية تتضمن مجالات عدة، وهي متعددة الجوانب والاهتمامات وكانت فرصة سعيدة لان أوقع هذه الاتفاقية عن عدد من الوزارات مع وزيرة التعليم العالي في سلطنة عمان البلد الذي نحب، وسعدنا كثيرا بهذه الزيارة ووجدنا كل الاهتمام، ونحن نتوخى من هذه الاتفاقية بناء علاقات ثنائية مع السلطنة في مختلف النشاطات والتوجهات التي توطد العلاقات الثنائية وتفعيلها . ونتمنى ان تأخذ هذه الاتفاقية طريقها الى التنفيذ ولا نريدها اتفاقية شكلية، وسنقوم ببرامج تنفيذية لوضع هذه الاتفاقية موضع التنفيذ، ولكي نستفيد من الخبرات في مجالات العمل الموجودة في عمان ومن الخبرات والطاقات الموجودة في لبنان, لكي ننهض في لبنان وعمان ونعزز العلاقات بين البلدين الشقيقين، ولكي يستفيد من هذه الاتفاقية شبابنا وخاصة الذين يعملون في حقل التعليم العالي والتربية وفي التعليم المهني والتقني. ونحن نستقبل سنويا عددا كبيرا من الوفود للاطلاع على المناهج التربوية، وسنمضي قدما لتعزيز وبلورة هذه الاتفاقيات، لكي نعزز ونقوي الاقتصاد اللبناني والعماني، ولتنمية علاقاتنا الثنائية". خدمات النقل كما تم التوقيع على اتفاقية لتنظيم خدمات النقل الجوي، وقد وقعها عن الجانب اللبناني سفير لبنان في سلطنة عمان عفيف ايوب، وعن الجانب العماني وكيل شؤون الطيران المدني في وزارة النقل والاتصالات محمد بن صخر بن حمد العامري. ومن شأن هذه الاتفاقية ان تعزز قطاع النقل والطيران بين لبنان وسلطنة عمان .

تاريخ اليوم: 
11/12/2005