Diaries
GMT 05:58
النهار : تظاهرة 10 أيار إنذار للحكومة كتبت "النهار" تقول ان تظاهرة 10 ايار لم تُسقط حكومة الرئيس فؤاد السنيورة على غرار تظاهرة 6 ايار 1992 التي أسقطت حكومة الرئيس عمر كرامي، لكنها شكلت بضخامة الحشد الذي ضمته ومضمون مطالبها النقابية والاجتماعية وخلفية القوى السياسية المشاركة فيها، "انذارا" قويا للحكومة، على الاقل من حيث رفض سياساتها المالية والاقتصادية وورقتها الاصلاحية المطروحة للمناقشة. ذلك ان التظاهرة التي اعترف وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت بأن عدد المشاركين فيها تجاوز ال250 الف شخص اي ربع مليون، وفقا لتقديرات قوى الامن الداخلي، عكست حرص القوى الثلاث الرئيسية التي دعمتها وهي "حزب الله" وحركة "امل" و"التيار الوطني الحر" على حصر المشاركين فيها بالقطاعات النقابية ولكن مع اعطاء الحشد الزخم الكافي لايصال الرسالة السياسية الى الحكومة وقوى14 آذار "بالكف عن الاستقواء بمنطق الاكثرية"، على ما اوضح احد اركان هذه القوى، خصوصا ان "لا قرار بعد باسقاط الحكومة". واذ بدا الحضور القوي ل"حزب الله" طاغيا في التنظيم و"الانضباط"، فان ما اثير عن حضور "ضعيف" ل"التيار الوطني الحر" عزاه "التيار" نفسه الى توجيهات اعطيت لاعضائه بعدم استعمال الاعلام البرتقالية وارتداء الثياب البرتقالية تجنبا لاحتمال حصول اعمال شغب يقوم بها مندسون لا علاقة لهم بالتيار وقد يلجأون الى رفع راياته تضليلا. وفي اي حال، تميزت التظاهرة التي اعتبرت من اضخم التظاهرات النقابية التي شهدتها بيروت، بطابعها السلمي التام وسط حدود قصوى من الهدوء والانضباط، فلم يسجل اي حادث احتكاك بالقوى العسكرية والامنية التي نشرت بكثافة لحفظ الامن. كذلك تميزت بحدود قصوى من التعبير السلبي ضد الحكومة وسياساتها الاقتصادية والاجتماعية. ومع اعترافه بالطابع الديموقراطي للتظاهرة، قال رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ليلا ل"النهار" ان "الامور تستلزم اقصى درجات الهدوء والتروي وليس النزول الى الشارع". وتساءل: "ماذا بعد التظاهرة؟ هل ادت الى معالجة افضل لمشكلة قائمة؟". واضاف: "علينا ان ننظر الى مصلحة الناس على المديين المتوسط والطويل. وما حصل اليوم عمل ديموقراطي ولا يعتقدن احد اننا عشاق ضرائب. علينا ايجاد حل لا يكون موقتا. وانا لست من النوع الذي يهوى القيام بترتيبات سريعة لاسترضاء موقت. ولكي اكون صادقا مع الناس علي ان اقول ان هناك مشكلة واقترح حلولا لها على الا تكون الحلول موقتة بل على المدى الطويل. في النهاية ان الحوار الهادئ البناء هو السبيل الافضل لمعالجة كل المشكلات وحماية مصالح الناس". في المقابل، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري ل"النهار": "لله الحمد فان ما حصل اليوم مر بسلام. وكما شاهدت وشاهد اللبنانيون نفذت التظاهرة بهدوء ومن دون اعتداءات او شغب او ضربة كف، ولم تكن هناك الا كلمة واحدة لمسؤول نقابي وبالتالي فان هذه التظاهرة يجب ادراجها في اطارها النقابي الصرف وليس اكثر من ذلك، ولا بد من ان يبدأ الان حوار ضروري بين الحكومة وهيئة التنسيق لان اهمية ما جرى تكمن في بدء هذا الحوار". ولاحظ ان التظاهرة "احدثت نقلة من اجل التحاور لا من اجل المناكفات وخلق المشكلات"، لافتا الى ان النقابات ابدت استعدادا لذلك وهي طلبت منه مساعدة من اجل تحقيق التفاهم وانه ابدى استعدادا لذلك. وقال انه كان يأمل في ان يعود رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الى بيروت مساء الثلثاء من اجل تفادي التظاهرة. وهو كان اجرى اتصالا به في لندن لهذه الغاية، لكن تأخر السنيورة في العودة حال دون تأجيل التظاهرة. واضاف: "لعل ذلك خير، فهيئة التنسيق والمتظاهرون هم ابناء الدولة وعلى الحكومة التعاون للتوصل الى تفاهم". ونفى ان تكون للتظاهرة اي علاقة بمؤتمر الحوار الوطني، مؤكدا استمرار هذا الحوار في موعده، مشيرا الى ان التظاهرة "هي حافز من اجل متابعة ما نحن في صدد الاتفاق عليه في الحوار". وقال العماد ميشال عون ل"النهار" ان التظاهرة "اطلقت دينامية جديدة يقودها الشعب من جراء عجز السلطة والجمود في الاشهر الاخيرة. اما اذا لم تدرك الحكومة ابعاد هذه التظاهرة ولم تحاول معالجة المشكلة، فان هذه الدينامية التي هي البداية ستجتاح الحكومة". واذ لم يستبعد اسقاط الحكومة في مرحلة لاحقة، اعتبر "ان لا فراغ في اللعبة الديموقراطية. في اللعبة العسكرية فراغ. اما في اللعبة الديموقراطية فان في الامكان ابدال الحكومة الحالية بأخرى. واذا رفضت الاكثرية فلتؤلف هي حكومة جديدة وتواصل المواجهة معنا". واضاف ان ما حصل "كان اول الدينامية الشعبية التي ستكون اكبر بكثير. وآمل من السلطة في الا تلعب دور ماري انطوانيت. وهذا تحذيرنا لها". واكد ان الاكثرية الحالية هي "وهمية بالوقائع وليس بالادعاء، وعليها العمل بجدية اكبر، ولا يمكنها الا ان تشارك القوى الاخرى في الحكم لا ان تلتزم سياسات حيال الخارج لا تستطيع تنفيذها وتعود على لبنان بالضرر". ولم يستبعد عون ان يكون ل"الدينامية الشعبية تأثير على الحوار الوطني تجميدا او تعديلا في مساره او حتى انهاء له. ان الجواب عند الحكومة. عندما ضعفت دينامية الحوار تحرك الشارع، فكيف اذا تجمد الحوار. ماذا سيحصل عندئذ؟".
GMT 05:59
السفير : عون يلوّح بدينامية أكبر في الشارع و<حزب الله> يحذر من المكابرة في الخطأ <ساحة 10 أيار>: إنذار ل<الأكثرية> والحوار مستمر جنبلاط يعتبر التظاهر بديلاً للاغتيالات والسنيورة يعرض تمزيق <الورقة الإصلاحية> قالت "السفير" ان تظاهرة العاشر من أيار رسمت مشهدا سياسيا جديدا، اختلط فيه السياسي بالنقابي كما البرتقالي الآتي من ساحة الرابع عشر من آذار بالاصفر والاخضر الآتيين من ساحة الثامن من آذار وبالاحمر الآتي ما بين الساحتين. وشكلت تظاهرة الامس، بعناوينها النقابية المطلبية وبالدعم السياسي الجماهيري الذي حظيت به، متجاوزا توقعات الداعين والداعمين، وخاصة حشد جمهور تفاهم <حزب الله> و<التيار الوطني الحر> ومعهما الحزب الشيوعي اللبناني، بداية تموضع سياسي جديد من جهة ورسالة تحذير سياسية من جهة ثانية، وذلك قبيل ستة ايام من استئناف الحوار الوطني من النقطة الرئاسية التي توقف عندها وعشية متابعة مجلس الامن الدولي مناقشاته لمشروع القرار الاميركي الفرنسي الذي يطالب سوريا بترسيم حدودها مع لبنان واقامة علاقات دبلوماسية معه. وإذ جاءت تظاهرة الامس تتويجا للتشنج السياسي الذي سبقها، خاصة بين <حزب الله> و<التيار الحر> من جهة وتيار المستقبل وفريق الاكثرية من جهة ثانية، فان معظم ردود الفعل جاءت مجمعة على ان لا قرار سياسيا بإسقاط الحكومة مع التشديد على العودة الى طاولة الحوار، فيما كان لافتا للانتباه مخاطبة المعاون السياسي للامين العام ل<حزب الله> الحاج حسين خليل رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري، فور انتهاء التظاهرة: <ما هكذا تُورد الإبل يا سعد>! وأظهرت التقديرات الرسمية التي اعلنها وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت ان عدد المشاركين في التظاهرة قارب او تجاوز الربع مليون، كما تبين ان كل المناخات <النفسية> التي تم تسريبها قبيل التظاهرة، خاصة من قبل وزارة الداخلية، حول التسييس والخشية <من فتنة وأعمال شغب شمالية>، إنما جاءت في إطار ترجمة قرار الأكثرية بالتشويش على التظاهرة ومحاولة اضفاء <طابع سوري> عليها، وهو الامر الذي بلغ ذروته بخروج وزير الداخلية عن حدود <وظيفته> والذهاب في تحليله السياسي في مؤتمر مخصص للحديث عن التظاهرة، الى حد القول على الهواء مباشرة <هذه ليست تظاهرة نقابية، انها تظاهرة سياسية. بعض الاعلاميين يذكرون ما سمي بالتظاهرة المليونية قبل اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ونأمل الا تكون تظاهرة اليوم (امس) في التوجه السياسي نفسه>. وعلى الرغم من الحشد الكبير الذي غطى خط سير التظاهرة الممتد من البربير حتى ساحة رياض الصلح مرورا باوتوستراد بشارة الخوري، لم يسجل أي حادث امني، وبدا المنظمون متناغمين مع القوى الامنية في السعي الى الانضباط، علما انه سجلت خروقات كبيرة لدعوة هيئة التنسيق النقابية بالحفاظ على الطابع النقابي للتحرك، وتمثل ذلك في اطلاق شعارات وهتافات سياسية، فيما طغى العلم اللبناني على ما عداه في التحرك. وشدد حنا غريب باسم هيئة التنسيق على الطابع النقابي قائلا <اننا قمنا بجولات على 8 آذار و14 آذار وما هو خارجهما وتلقينا وعودا علنية بدعم مطالبنا وتحركاتنا، فما الذي حدث؟ ولماذا هذا الاستنفار السياسي علينا؟ ولماذا يجول وزيرا المالية والإقتصاد على كل الأطراف السياسية، طالبين الدعم لمشاريعهم بما فيها تلك التي تتهمها الحكومة اليوم بمحاولة تخريب التظاهرة>؟ واذا كان السؤال الابرز الذي ارتسم سياسيا ماذا بعد تظاهرة ساحة العاشر من ايار، فقد شدد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة على استمرار الحكومة بمهامها، وقال ل<السفير> ان التظاهرة <تعبير في منتهى الديموقراطية، لكنني اكرر ان مواضيع الورقة الاصلاحية مطروحة على الطاولة للحوار وليس في الشارع>. واكد انه سيعرض تفاصيلها خلال ايام قليلة لتصبح في متناول الجميع، الى ان نتوصل الى حل سواء خلال اسبوع او شهر او سنة، والمهم ان الامور الاقتصادية والمعيشية لا تحتمل التأخير مثل المواضيع السياسية، واذا لم تعجبهم الورقة بجزئياتها أو كلياتها سنمزقها ومن يملك بدائل اخرى ليقدمها حتى نناقشها>. وحول الاتهامات التي وجهها البعض لمنظمي التظاهرة بانهم يتحركون بامر عمليات سوري، قال السنيورة: <انا لا اقول سوريا او غير سوريا، لكن اي تفكير عقلاني يقول ان الجانب السياسي كان عاليا جدا في التظاهرة. وقناعتي ان الجميع سيهدأ غدا ويعود الى طاولة الحوار لانه لا خيارات امامنا الا الحوار>. وقال مسؤل كنسي مقرب من البطريركية المارونية ل<السفير> ان الكنيسة <لا يمكنها أن تكون على الحياد في المواضيع المتعلقة بحياة الناس اليومية وأوضاعهم الاجتماعية المأزومة>. واضاف: <لقد رفع البطريرك صفير والاساقفة الصوت عاليا منذ فترة طويلة مطالبين بإيجاد حلول لما يبدو في نظر الناس افقا مسدودا، وهم حذروا مرارا من عواقب ترك الامور لتصل الى التأزم>. وأكد المسؤول نفسه انه <مع وعينا للتسييس الذي رافق التظاهرة الا اننا نتمنى الا ينظر الى المطالب العمالية ومطالب الناس من هذا المنظار فقط>، وأمل <ان يجلس جميع المعنيين على طاولة حوار اقتصادية يناقشون فيها سبل الخروج من الازمة الاقتصادية، فان لم تجد العلاج المطلوب ستؤدي إلى تداعيات خطيرة على مختلف الصعد الاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية>. وقال رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون ل<السفير> إن تظاهرة الأمس هي تحذير <وقد ولدت ساحة جديدة تمثل الأطياف اللبنانية كافة، وبالتالي صارت السلطة السياسية مكشوفة وليس بمقدورها اتخاذ أي قرار بتغطية وطنية وهذه الدينامية التي رأيناها في الشارع ستكبر تدريجيا وعسى الا تتصدى لها السلطة واكثريتها بالقول اننا سوريون، مع قناعتنا بان السورية هوية وليست مذمة او اهانة وإذا كان الجهاز التعليمي في لبنان سورياً، على القيمين على السلطة أن يهربوا حفاة من البلد لأن الاساتذة هم الذين يربون الأجيال>. وعن تأثير ما جرى أمس على مؤتمر الحوار، قال عون: <طالما انا وغيري سوريون ولا نحمل هوية لبنانية لماذا يجلسون معنا على طاولة الحوار ولعله الاجدى بهم ان يحاوروا بعضهم البعض>. وحول تحويل <التفاهم> الى تحالف، قال عون <طالما نخوض نضالا بالمفهوم نفسه، خاصة في الميدان الاقتصادي والاجتماعي، فان تحالفنا سيكون ثابتا وستطال تاثيراته الايجابية كل الشعب اللبناني في مواجهة سلطة اكثرية تعتمد الكذب والتضليل>. وردا على سؤال حول قول البعض من قوى 14 آذار ان مشاركة <التيار> في تظاهرة ثانية كتظاهرة الامس كفيلة بانهائه مسيحيا، اجاب عون: <اتحداهم بالذهاب نحو انتخابات نيابية مبكرة، فاما ان يخلصوا مني او اخلص منهم>. وقال ضاحكا: <اعجبتني لافتة مرفوعة في التظاهرة بان الشعب يأكل حكامه اذا جاع وفي كل الاحوال أكلة السنيورة طيبة>. رعد: المكابرة في الخطأ تؤدي إلى تعقيد الأمور ودعا رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الاكثرية النيابية الى استخلاص العبر مما جرى أمس وإعادة النظر في التزاماتها السياسية وبرامجها الاقتصادية، وإلا فان البلد يتجه نحو الاصطدام بالحائط المسدود، وقال ل<السفير> انه لم يعد بالامكان اجتزاء المعالجات والفصل بين الازمتين السياسية والاقتصادية، وبالتالي فلا بد من مقاربة كل الملفات في سلة واحدة وضمن معالجة متكاملة، وتوقع ان يكون لتظاهرة الامس أثرها السياسي الكبير. وإذ لفت رعد الانتباه الى ان مطالبة <حزب الله> للنائب سعد الحريري بتصحيح موقفه الاخير من الحزب لم تلق تجاوبا بعد، نبه الى ان المكابرة في الخطأ لا تؤدي سوى الى تعقيد الأمور. وقال امين عام الحزب الشيوعي اللبناني د. خالد حدادة ل<السفير> ان من يستنجدون بالخارج سواء بالقرارات الدولية او بالوصفات الاصلاحية هم الذين يخربون البلد وليس من يتظاهرون سلميا دفاعا عن لقمة عيشهم وحقوقهم المكتسبة واذا استمر نهجهم الحالي حتما سنصل الى كارثة سياسية واجتماعية، معتبرا ان تظاهرة الامس كانت مجرد تحذير. جنبلاط: الشارع بديلا للاغتيالات! وعلق رئيس <اللقاء الديموقراطي> النائب وليد جنبلاط على تظاهرة الأمس، متسائلا كيف يمكن الاعتراض على <ورقة اصلاحية> لم تقر وأصحاب الاعتراض أنفسهم يجلسون على طاولة الحكومة، مشيرا إلى انه والنائب سعد الحريري رفضا <التعاقد الوظيفي>. وأوضح جنبلاط ل<السفير> ان الأسباب تعود في العمق الى أن الأشهر وربما السنة المقبلة ستكون صعبة، بدءا من تقرير المحقق الدولي سيرج براميرتس في منتصف حزيران المقبل، الى خشية سوريا من عامل الوقت نظرا لقرب المعركة الرئاسية في فرنسا والى مأزق اميركا في العراق وتشكيل المحكمة المختلطة خلال شهر، <ولذلك هم يسعون إلى تطيير الحكومة>. وأشار إلى انه نتيجة معادلات اقليمية هناك ضمانات بعدم العودة الى الاغتيالات لذلك يتم الآن اللجوء الى الشارع، واعتبر أن الحشد في التظاهرة <يعود إلى قدرة <حزب الله> على التجنيد>، أما الآخرون <فمجرد ديكور>. وأكد جنبلاط العودة الى طاولة الحوار <لنرى اذا كان الشارع سيعطل الاجماع الذي تحقق حول عناوين مهمة>، وتوقع عدم بحث الملف الرئاسي في جلسة الحوار يوم الثلاثاء حيث سيتم الانتقال فورا الى مسألة وضع استراتجية دفاعية. ورأى جنبلاط في توقيت زيارة الرئيس نبيه بري الى دمشق <محاولة منه للتمايز خاصة وانه لم يكن متحمسا للمشاركة في التظاهرة>. واضاف ضاحكا: <ربما أحضر لنا العلاقات الدبلوماسية>. ورأى عضو لجنة متابعة قوى الرابع عشر من آذار النائب سمير فرنجيه ان تظاهرة الأمس جرت تحت عنوان نقابي مفتعل، وان منظميها يعرفون انهم يتظاهرون ضد شيء غير موجود، وقد شكل <حزب الله> عمادها الاساس، وقال ل<السفير>: <اذا كان الحزب يعتبر نفسه محشورا فلماذا لا يغادر الحكومة>؟، ولاحظ ان منسوب التصعيد بلغ ذروته وما حصل أمس يمكن ان يؤدي الى تأجيج الأجواء أكثر فأكثر اذا لم يتم اطلاق تحرك يتيح للأكثرية اعادة ترطيب الأجواء.
GMT 13:33
الرئيس السنيورة في افتتاح منتدى الاقتصاد العربي في فندق "فينيسيا": وضعنا برنامجا تنمويا شاملا لمعالجة مشاكل اقتصادية اجتماعية متراكمة نعاهد اللبنانيين على المضي في معركة الاصلاح رغم كل العراقيل والعوائق مؤكدين مسار الحوار والتعاون توصلا للتفاهم حول مسيرة الدولة والنهوض سلامة: الدين العام بلغ 38,5 مليار دولار اميركي لكنه قابل للمعالجة العطيه: جذب الاستثمار يتطلب تبني برامج للاصلاحات الاقتصادية وتشريعات ابو زكي: الفوائض القابلة للاستثمار في الخليج قد تصل الى 250 مليار دولار باسيل: موجوداتنا تقارب 75 مليار دولار مع نهاية الفصل الاول من هذا العام كامباتا: من المؤسف رؤية فرص يمنحها النفط تضيع لعدم التنظيم داخل الحكومات وطنية - 11/5/2006 (اقتصاد) رعى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، قبل ظهر اليوم، افتتاح منتدى الاقتصاد العربي في فندق "فينيسيا"، في حضور الرئيس نجيب ميقاتي والوزراء: طارق متري، جو سركيس، سامي حداد، عاطف الساحلي وجهاد ازعور، وسفراء ونواب ووزراء سابقين، ووزراء عرب ورؤساء الهيئات الاقتصادية والفاعليات ورجال مال واعلام والسفراء، وزهاء الف شخصية اقتصادية ومالية. ونظمت المنتدى مجموعة الاقتصاد والاعمال بالاشتراك مع مصرف لبنان وبالتعاون مع جمعية المصارف في لبنان ومؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي. ابو زكي بعد النشيد الوطني، القى رئيس مجموعة الاقتصاد والاعمال رؤوف ابو زكي كلمة جاء فيها: "ينعقد منتدانا اليوم في بيروت وسط تجاذب سياسي قد يبدو حادا احيانا في لبنان، لكن البلد يشهد، في الوقت نفسه، حوارا ديموقراطيا انتج، حتى الآن، اتفاقا على العديد من الثوابت التي كان يمكن، حتى وقت قريب، ان تحدث انقسامات وخلافات. كما ان الحوار سيمتد ليشمل موضوع الاصلاح الاقتصادي والاداري، وهو موضوع يتفق جميع الاطراف على انه حيوي جدا وتتعلق به بالفعل قدرة البلد على تجاوز معضلات الماضي واللحاق بركب التقدم والنمو والرخاء الاجتماعي. ومن المأمول ان يؤدي نجاح الحوار حول البرنامج الاصلاحي للحكومة اللبنانة الى انعقاد مؤتمر بيروت واحد المخصص لتوفير الدعم العربي والدولي للبنان ومشاريعه الاصلاحية والتنموية. اننا ولهذه الاسباب نؤكد للاخوة المستثمرين ان لبنان قادر في استمرار على معالجة مشكلاته المتراكمة بحيث يبقى موئلا للاستثمار ومركزا للاعمال ومقصدا للسياحة. وبالانطلاق من لبنان الى المنطقة العربية ككل، فان لقاءنا هذه السنة يأتي في ظل اوضاع اقليمية تحمل سلة من التحديات السياسية والفرص الاقتصادية الواعدة في آن معا، وتعيش دول الخليج العربي في هذه الفترة فورة نفطية غير مسبوقة من حيث استمرارها وحجم الفوائض المالية التي تولدها. واذا صحت التوقعات الاخيرة، فان مجموع الفوائض القابلة للاستثمار او الادخار قد يصل الى 250 مليار دولار خلال العام الحالي، وهو ما يفوق مجموع الناتج المحلي لجميع الدول العربية غير النفطية. وبديهي ان استثمار ولو جزءا من هذه الفوائض في البلدان العربية غير النفطية سيكون له وقع كبير على اقتصاداتها وسيشكل دافعا اساسيا لنموها وهي الدول التي تبقى في أمس الحاجة الى الرساميل، لكن التحدي الاساسي الذي يواجه هذه الدول هو تهيئة اوضاعها لاستقبال المزيد من الفوائض المالية العربية من خلال تطبيق سياسات الاصلاح والانفتاح الاقتصادي والاستقرار السياسي والاجتماعي وتطوير مدخلات التعليم والتركيز على الاستثمار في الموار البشرية، فضلا عن توفير الحكم النزيه والفاعل والقضاء المستقل ومواجهة الفساد، بما يعزز ثقة المستثمرين ويوفر ديناميكيات النمو الاقتصادي والقدرة على استيعاب الانفاق الاستثماري والمشاريع الجديدة". باسيل ثم القى رئيس جمعية المصارف الدكتور فرنسوا باسيل كلمة اعتبر فيها ان "القطاع المصرفي يشكل في لبنان اليوم مجسما مصغرا، انما حقيقيا لمجمل جوانب عملية الاستثمار التي يعقد لها وحولها مؤتمرنا هذا. فالقطاع المصرفي اللبناني اصبح، بفضل سمعته ومتانته وديناميته، مقصدا للاستثمارات اللبنانية والعربية والاجنبية، ولا تقتصر هذه الاستثمارات على بعض العمليات الكبيرة والمهمة التي واكبتها وسائل الاعلام، بل على آلاف المساهمين من مختلف فئات الدخل اللبنانيين، مقيمين ومغتربين، ومن الاشقاء العرب، رجال اعمال ومواطنين عاديين ومستثمرين مؤسساتيين عالميين، بعض هذه الاستثمارات كانت تملكية مباشرة، وهي ستدير المؤسسات التي طاولتها، ومعظمها استثمارات في المحفظة عمل اصحابها اسهم المصارف وسنداتها، وهم يتطلعون الى تحقيق عوائد مجزية عليها. انها شهادة ثقة من مجتمع الاعمال المحلي والاقليمي والدولي بقطاعنا ونحن نقدرها وسنحافظ عليها. والقطاع المصرفي اللبناني بديناميته المعهودة كان بدوره مستثمرا". واضاف: "ان استثماراتنا الخارجية هي شهادة لسلطاتنا النقدية والرقابية قبل ان تكون لاداراتنا. فالتوسع المصرفي في الخارج سيكون محفوفا بمخاطر جمة اذا لم يستند الى ركيزتين: جدية اجهزة الرقابة وانظمتها ومصداقيتها، من جهة، والقدرات والخبرات التنظيمية والادارية، من جهة ثانية. نحن على يقين بتواضع ان هاتين الركيزتين متوافرتان لدى المصارف اللبنانية التي اصبح لها في الدول العربية والاسواق المالية العالمية ما يزيد عن 95 وحدة مصرفية وفرعا بأشكال قانونية مختلفة تزيد، الى جانب شبكة مصارفتنا المحلية وشبكة مراسلينا العالمية، من قدرتنا على توفير افضل الخدمات المصرفية الحديثة لقاعدة عملائنا في زمن العولمة واندماج الاسواق". وتابع "بعد الظروف الصعبة جدا التي واجهناها خلال العام الماضي، عادت السوق المصرفية في لبنان لتعمل ضمن شروط التعامل السائدة في الاسواق العالمية. فمعدلات الفوائد الدائنة متماثلة حاليا مع معدلات الليبور والمعدلات المدينة الفضلة تتماثل مع معدلات مثيلتها الاميركية PRIME US. كما ان الهوامش على اصدارات اليوروبوندز استقرت عند مستوى 180 نقطة اساس مقتربة في ذلك من هوامش الدول الناشئة. وكأني بقطاعنا المصرفي يستمد من مواجهة الازمات المزيد من القوة والخبرة، فقد استعدنا وتخطينا مستوى الودائع الذي كان قائما قبل الاحداث الخطيرة التي عصفت بالبلاد، واصبح اجمالي ودائع المقيمين وغير المقيمين يزيد عن 60 مليار دولار. اما حجم موجوداتنا العام الماضي فيقارب 75 مليار دولار مع نهاية الفصل الاول من العام الحالي بما فيها مصارف الاعمال. وتناهز حاليا قروضنا وتسليفاتنا 37 مليار دولار تتوزع مناصفة بين القطاعين العام والخاص. كامباتا ثم القت نائبة رئيس مؤسسة التمويل الدولية السيدة فريدة كامباتا كلمة جاء فيها:" ان هدف مؤسسة التمويل الدولية في المنتدى التجاري العربي هو تسويق دور القطاع الخاص في مواجهة عامل البطالة الذي تعانيه بلدان الشرق الاوسط. وتسعى المؤسسة الى القاء الضوء على اهمية ايجاد استثمار ايجابي وعمليات تجارية تسمح للقطاع الخاص بالعمل بفاعلية وتشجيع الحكومات على تكثيف جهودها في هذه المناطق عوض التركيز على وظائف القطاع العام لمساعدة شعوبها. هذه الرسالة ازدادت اهمية عام 2006 من خلال ارتفاع اسعار النفط. ومن المؤسف حقا ان نرى هذه الفرص التي يمنحها وهو النفط تضيع بسبب عدم التنظيم داخل الحكومات". العطيه ثم القى الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن بن حمد العطيه كلمة اكد فيها انه "لكي تتمكن الدول العربية من جذب الاستثمارات الخليجية خصوصا من القطاع الخاص فان من الضروري تحسين المناخ الاستثماري. فعلى الرغم من التحسن الملحوظ في هذا المجال في عدد من الدول العربية في الاعوام الاخيرة، الا انه ما زال هناك مجال كبير لزيادة تنافسية الاقتصاد فيها من خلال اجراء الاصلاحات الاقتصادية اللازمة وتسهيل اجراءات الاستثمار، وتوفير مزيد من الشفافية في المجال القانوني والقضائي بما يقلل من الاخطار الكامنة في الاستثمار والتخلص من سياسات الحماية غير المبررة وتطوير اوعية استثمارية مناسبة. ولذلك، فان تحسين قدرة الدول العربية على جذب الاستثمار يتطلب تبني برامج للاصلاحات الاقتصادية وما يرتبط بذلك من تشريعات، ولعلي اختم ببعض المقترحات في هذا المجال: 1 - تطوير قنوات استثمارية ملائمة لمعطيات الاقتصاد العربي، في الصناعة والسياحة والخدمات المالية، وتطوير الاسواق المالية بما يسهل توفير التمويل الملائم لها. 2 - تطوير التعليم وتأهيل الموارد البشرية، والمواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، خصوصا التعليم الفني والمهني اللذين هما مطلب اساسي لجذب الاستثمار. 3 - توفير بيئة قانونية وادارية ومالية وقضائية نزيهة ومستقلة، وآليات ميسرة لحل الخلافات التجارية والاقتصادية. 4 - تبني قواعد للشفافية والمساءلة وتحسين الحاكمية التي اصبحت ضرورة للدوائر الحكومية والشركات على حد سواء، وتطبيق ذلك على كل السياسات الوطنية والقوانين والاجراءات والتعاملات الادارية، بما في ذلك المناقصات والمشتريات الحكومية، والابتعاد عن البيروقراطية، وسرعة انجاز المعاملات باستخدام التقنيات الحديثة". وقال: "بناء على ما تقدم، فانني على يقيم ان الاصلاحات الديموقراطية والمشاركة السياسية وتعزيز مبدأ سيادة القانون والمساواة امام القانون في الواجبات والحقوق، وتعزيز دور المرأة في التنمية، تشكل روافد لا غنى عنها للاصلاحات الاقتصادية ودعائم لاستمرارها". سلامة والقى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة كلمة جاء فيها: "انعقد مجلس ادارة صندوق النقد الدولي في 3 ايار 2006 وبحث في التقرير الذي اعده موظفوه عن لبنان. وقد اشاد هذا المجلس بالسياسات الناجحة التي اعتمدت لتجنيب لبنان كارثة مالية بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. كما اقر هذا المجلس بصوابية المحافظة على استقرار سعر صرف الليرة. وقد اعتبر الصندوق ان هذا الثبات في السعر لا يؤثر سلبا على القدرة التنافسية، انما اضاف محضر الاجتماع ضرورة اجراء اصلاحات بنيوية من اجل تمكين لبنان من المحافظة في استمرار على الاستقرار في الاسعار وتحفيز النمو الاقتصادي". واضاف: "ان الدين العام في لبنان، وقد بلغ 38,5 مليار دولار اميركي بقيمته الاسمية، يبدو رقما يصعب السيطرة عليه. لكن هذا الدين، ونظرا الى من يحمله يظهر قابلا للمعالجة. فمصرف لبنان والدول المشاركة في اقراض لبنان عند انعقاد مؤتمر باريس-2 ومؤسسات عامة لبنانية تملك ما يساوي 13 مليار دولار اميركي من هذا الدين، مما يجعل الدين الموجود في الاسواق يساوي ال 5،25 مليار دولار اميركي اي حوالى 110 في المئة من الناتج المحلي كما تقدره مؤسسة INSEE>". ورأى ان "التحرك فورا وبهدوء للتحكم بهذا الدين، ممكن ويؤدي الى السيطرة على اهم مكمن ضعف في التركيبة الاقتصادية اللبنانية. فالسيطرة على الدين وتقليصه ممكن عبر الخصخصة وتوسيع حجم الاقتصاد والتحكم التدريجي بعجز المالية العامة. ان الاشارات التي نتلقاها من الاسواق تشير الى توقعات مستقبلية ايجابية. فالدولار معروض منذ عام باستمرار لشراء الليرة اللبنانية، وذلك يشكل تعبيرا واضحا عن الثقة بان السياسات المتبعة منذ اعوام كانت ناجحة وتمكنت من ارساء قواعد ثابتة للاستقرار في الاسعار. وما كان يعتبر كلفة تحول الى استثمار وقد ظهر ذلك جليا عندما تجاوزنا زلزال اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وكانت عودة الثقة ثابتة وادت الى فصل الاحداث السياسية والامنية عن الاسواق النقدية. لقد ادى ذلك الى الحفاظ على الثروة الوطنية عبر الاحتفاظ بوضع مصرفي سليم وليرة لبنانية ثابتة. كما ادى الى الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي من خلال المحافظة على القدرة الشرائية لدى كل طبقات المجتمع اللبناني ومجمل فئاته، فلم يكن هناك نسب تضخم تذكر خلال الثمانية اعوام الأخيرة، ونتوقع الا تتعدى نسب التضخم لهذا العام ال 4 في المئة". واضاف: "ان مصرف لبنان اعاد تكوين امكاناته وهو قادر على السيطرة على سوق القطع. فموجوداته النقدية تفوق ال 12 مليار دولار اميركي ومخزونه من الذهب يقيم ب 6 مليار دولار اميركي وموجوداته المنقولة وغير المنقولة تبلغ 1,5 مليار دولار اميركي اي ان مجموع ميزانيته تقارب ال 20 مليار دولار اميركي. اننا نتوقع الاستقرار في الفوائد وسنعمل على المحافظة على ذلك على الرغم من الارتفاع بالفوائد الحاصل عالميا. لقد ساهم دعم الدولة للطاقة في تحقيق نسب تضخم متواضعة في وقت ترتفع بها اسعار النفط الى مستويات تاريخية. الا ان تحرير الاسعار بشكل مدروس مع ادخال تقنيات حديثة ومواد اولية مختلفة ومع ترشيد الانفاق من المستهلك، سيكون له نتائج ايجابية على المالية العامة بدون ان يهدد الاستقرار في الاسعار". وتابع: "ان الاوضاع الاقتصادية والمالية في لبنان ايجابية. فنسب النمو المتوقعة ل 2006 هي ما بين ال 4 وال 5 في المئة والنمو في الكتلة النقدية يفوق حاليا وعلى اساس سنوي ال 10 في المئة، ونوعية هذا النمو في الكتلة النقدية مطمئنة اذ ان الدولرة في الودائع بقيت على 72 في المئة. بناء عليه، يعتبر مصرف لبنان ان البيئة المطلوبة للاستثمار والاستهلاك متوافرة في لبنان". الرئيس السنيورة ثم كانت كلمة الختام للرئيس السنيورة، قال فيها: "منذ انطلاقة هذا المنتدى الكريم الذي ينعقد للسنة الثانية عشرة على التوالي، كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري الحاضر الأبرز والراعي الأمين لأعماله والرائد الأكثر انتظارا له خصوصا في جلسات الحوار المخصصة لطرح ولمناقشة برنامجه الطموح لإعادة الإعمار والنهوض بالدولة اللبنانية في فترة ما بعد الحرب. العام الماضي، افتقد هذا المنتدى حضور الرجل الكبير الذي أرادت الأيدي الآثمة تغييبه، لكنه ظل حاضرا في حركة الناس من أجل الحرية والاستقلال، وظل حاضرا من أجل الوحدة الوطنية والتقدم والتلاؤم والازدهار. إنه لا يزال يعيش في كل حجر أعاد إعماره وفي كل إنسان سعى من أجل أن يمنحه فرصة للتلاؤم مع احتياجات المستقبل، وكذلك في كل إنسان أحبه وآمن به. اليوم، وأنا أقف من على هذا المنبر الذي وطالما أشرف واستشرف منه لأرحب بكم أيها الأخوة الأعزاء وأيها الأصدقاء الأوفياء في بيروت الغالية على قلبه، أفتقد دولة الرئيس رفيق الحريري كما تفتقدونه جميعا، وأدعو الله عز وجل أن يوفقنا لإكمال مسيرته الإصلاحية والتنموية لما فيه خير وطننا لبنان الذي أحب حتى الشهادة". اضاف: "نجتمع اليوم ووطننا العربي لا يزال يواجه التحديات الأساسية نفسها والتي تتعلق أيضا بمسألة كيفية التلاؤم مع احتياجات المستقبل، وبالتالي كيفية تعزيز موقعه في النظام الاقتصادي العالمي، وما يقتضي ذلك من ضرورة نزع الحواجز بين الاقتصادات العربية ومن تحقيق إصلاحات هيكلية بنيوية شاملة، من أجل التوصل إلى نمو مستدام وتنمية عادلة وخلق فرص عمل جديدة لشبابنا وشاباتنا، وهي أمور أساسية لتعامل دولنا مع التجمعات الاقتصادية الكبرى وتمكينها من المشاركة معها بكفاءة وندية. ذلك أنه، مع تسارع وتيرة التطورات الاقتصادية العالمية وانفتاح الأسواق العالمية على بعضها بعضا، لم يعد مبدأ الإصلاح العام والانفتاح الاقتصادي ترفا بالنسبة لدول منطقتنا. فنحن في الوطن العربي، لا نستطيع بعد الآن أن نكون جزيرة بمنأى عن التطورات العالمية ومعظم مجتمعاتنا تعتمد في استهلاكها في شكل أساسي على الاستيراد، خصوصا في وقت يعد بعضنا العدة للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. نحن جميعا اذا في حاجة ماسة الى اصلاح اقتصاداتنا وإصلاح أنظمتنا السياسية والإدارية والقانونية من أجل تحسين مستويات الأداء والفاعلية وكذلك طرق الاستخدامات للموارد المالية والبشرية المتاحة والاستفادة من عامل الوقت في شكل يضمن لتلك الاقتصادات الاستقرار والتنمية المستدامة والتنافسية على المستوى الإقليمي، ومن ثم العالمي. ومعظم ذلك من أجل إيجاد فرص العمل الجديدة والحفاظ على مستويات عيش أصحاب الدخل المحدود وتنميتها وتحصينها ضد الصدمات. وعلى ذلك فإنه لا بد من مكافحة الفساد والهدر والعمل على زيادة الإنتاج وتحسين الإنتاجية لتمكين أسواقنا ومنتجاتنا من التنافس. نحن نحتاج في ذلك إلى الرؤية. ونحتاج إلى العزيمة في التنفيذ، والذين يقولون ويفعلون غير ذلك إنما يريدون استمرار الإعاقة، واستمرار الفساد، واستمرار حالة التراجع وعدم التمكين للمواكبة واللحاق بالتطور الجاري من حولنا. وفي السياق ذاته، فإن اتساع رقعة عدم الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة بات مسألة ضاغطة على دولنا العربية لجهة تأكيد ضرورة وضع معالجة البطالة في أولوياتها الإصلاحية، والمبادرة إلى اعتماد السياسات والإجراءات العملية التي تمكن القطاع الخاص من خلق فرص عمل تستوعب الزيادة السكانية المطردة إذ يتوقع أن نكون نحن العرب في حاجة الى خلق 100 مليون فرصة عمل جديدة مع حلول العام 2020, فالبطالة، خصوصا لدى الشباب المتعلم، قد تكون لها انعكاسات اجتماعية وسياسية شديدة الأهمية، مع تحولها إلى عامل مساعد على توسع التطرف والتشدد على حساب الاعتدال والانفتاح". تابع "وبالتلازم مع هذه المعالجة، يجب أن تعمل هذه الإصلاحات في شكل أساسي على إلغاء الحدود الاقتصادية بين الدول العربية كافة، عبر إزالة الحواجز أمام التجارة البينية، وفتح المجال أمام القطاع الخاص ليعمل على إرساء الأسس السليمة للتكامل الاقتصادي العربي وفقا للقدرات التنافسية والميزات التفاضلية لكل دولة، إذ ليس من المقبول أنه وحتى الآن لا تتعدى نسبة حجم التجارة البينية بين الدول العربية بما في ذلك تجارة النفط، وبالمقارنة مع حجم التجارة الدولية لهذه الدول، نسبة العشرة في المئة. إننا واثقون أن ديناميكية القطاع الخاص وفاعليته هي المحرك الأنسب الموصل إلى تحويل الاقتصادات العربية إلى اقتصاد عربي قوي قادر على الاستمرار والتفاعل في الشكل الأنسب مع التكتلات العالمية الكبرى. وعلى ذلك فإنني أود في هذا المجال التشديد على أنه بالرغم من إيماننا بأهمية الانخراط في النظام الاقتصادي العالمي، خصوصا أنه ليس هناك من مجال للتهرب ولا مصلحة حقيقية في غير ذلك، إلا أن هذا الأمر لا يعني تبني خطط أو برامج إصلاحية خارجية معلبة. إن كل بيئة تتمتع بخصوصيات بنيوية تجعل من الضروري أن تأتي الإصلاحات من الداخل بحيث تتلاءم مع المناخات الثقافية والحضارية وتتناسب مع الحاجات الخاصة لكل منطقة ولكل دولة ويجري تبنيها بالتشاور والحوار حتى تأتي فعلا من جانب أصحاب المصلحة في التغيير وفي النهوض. ولكن هذا الأمر لا يتنافى ومبدأ الاستفادة من تجارب دول أخرى ذات أوضاع مماثلة، إذ إن هذا الأمر من شأنه تسريع وتيرة الإصلاحات وتقليل نسبة الأخطاء التي قد نتعرض لها في الطريق". ورأى انه "في خضم التطورات الكثيرة التي عرفها عالمنا العربي في العام الفائت، كان للبنان حصة كبيرة منها، فلأول مرة منذ عقود توحد اللبنانيون تحت راية واحدة معبرين عن إيمان راسخ بوطنهم وتوق كبير الى الحرية والاستقلال وعزيمة جامعة لتعزيز السيادة والعيش المشترك. ومؤخرا، وتحقيقا لهذه الإرادة الشعبية العارمة، اجتمعت القيادات السياسية الرئيسية الممثلة في المجلس النيابي اللبناني في مؤتمر للحوار الوطني الشامل، مؤتمر يعقد لأول مرة بإرادة وإدارة لبنانيتين، ويتسم بتصميم كبير على التوصل إلى اجتماع وطني حول المسائل السياسية والاستراتيجية المهمة بحيث يكون ذلك المدخل الأساس للاصلاح العام السياسي والاقتصادي والأمني والاجتماعي وبالتالي النهوض بلبنان وإعداده حقيقة للتعامل بكفاءة مع تحديات المستقبل. على صعيد آخر، ومنذ اليوم الأول لتسلم مهماتها، تعمل الحكومة جاهدة وبصراحة وصدق واضعة طاقاتها البشرية والتقنية في شكل كامل لمعالجة المشاكل الاقتصادية والمالية والاجتماعية المتراكمة والضاغطة بهدف تخفيف العبء عن كاهل المواطن في الحاضر والمستقبل، وأهم هذه المشاكل: أولا: مسألة تفاقم الدين العام وارتفاع كلفة خدمته والذي أدى إلى زيادة العجز وتفاقمه في الموازنة العامة للدولة بما يهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي الذي لا مصلحة لأحد بالتخلي عنه أو في زعزعته. ثانيا: تفاقم العجز والفساد والاستنزاف في مؤسسات مهمة في الدولة بحيث تراجعت خدماتها للمواطنين، وشكلت جرحا نازفا في المالية العامة. ثالثا: المراوحة والتجاذب بحيث أدى ذلك إلى ضياع الهدف، وتضييع الفرص، والدخول في نهج انتحاري لا علة له غير الحفاظ على بعض المصالح، والإصغاء لدواعي الفتنة والانقسام. فبعملها لمعالجة هذه المشاكل الأساسية، تعيد الحكومة تثبيت الهدف الأول والأخير لعمل الدول ومؤسساتها، ألا وهو خدمة المواطن اقتصاديا واجتماعيا من أجل تأمين عيش كريم حر مستقر له في بلده الأم وقابل للاستمرار على المديين المتوسط والطويل". وقال: "لتحقيق هذا الهدف، عمد الفريق الاقتصادي في الحكومة اللبنانية إلى وضع برنامج إصلاحي تنموي شامل يلحظ إصلاح الاقتصاد والإدارة وتعزيز الاستقرار المالي والنقدي، مع معالجة وتحسين الوضع الاجتماعي في لبنان. ويتمحور هذا البرنامج حول عدد من المحاور أبرزها: أولا: تحرير وتطوير فاعلية الاقتصاد العام من أجل رفع نسب النمو في المدى المتوسط، وخلق فرص عمل جديدة للشباب اللبناني، عبر العمل على تحسين الإدارة وتفعيل دور أجهزة الرقابة واحترام مبدأ فصل السلطات وتعزيز دور القضاء واستقلاليته بما يحقق احتراما أفضل للشأن العام والمال العام. ثانيا: تعزيز المالية العامة عبر إعادة التوازن لموازنة الدولة وخفض عبء خدمة الدين العام إلى مستوى مقبول ومستدام. ثالثا: تحسين المناخ الاستثماري العام لإعادة تفعيل دور القطاع الخاص، وتطوير الأسواق المالية، وتخصيص عدد من القطاعات كالاتصالات والطاقة وتخصيص بعض الموجودات العامة في شركة طيران الشرق الأوسط وشركة أنترا المالكة لكازينو لبنان ما من شأنه خفض كلفة الخدمات وتحسين نوعيتها وتوسيع نطاقها إضافة إلى إعطاء دفع للنمو الاقتصادي وتفعيل مشاركة القطاع الخاص في ملكية هذه الخدمات. كذلك تحسين بيئة الأعمال عبر إزالة المعوقات القانونية والإدارية التي تشمل تخفيض الحد الأدنى لرأس المال وتكاليف التسجيل وتخفيض المدة اللازمة لإنجاز المعاملات الإدارية وتسهيل وتقليل الإجراءات الضريبية وتسريعها، بالإضافة إلى إصدار عدد من القوانين الجديدة العصرية كقانون المنافسة ومكافحة الإغراق وقانون تنظيم مهنة التأمين في لبنان وغيرها. رابعا: إيجاد الحلول المناسبة للعجز في قطاع الكهرباء والذي يكلف خزينة الدولة ما يفوق 800 مليون دولار سنويا، ومعالجة مسألة عجز الضمان الاجتماعي وتراجع تقديماته للمواطن وتحسين مستويات المردود الاقتصادي والاجتماعي المتحصل من الإنفاق على التعليم وعلى الصحة. خامسا: تأمين الاستقرار والعدالة الاجتماعية عبر تحسين المؤشرات الاجتماعية وتفعيل شبكات الأمن الاجتماعي والتوزيع العادل للانفاق الاجتماعي للدولة، والعمل الجاد على تحسين مردودات ذاك الإنفاق. وإيمانا منها بأن كل ما يتعلق في الشأن الاقتصادي والاجتماعي للمواطن هو من الشأن العام وأن أي عملية إصلاح يجب أن يتوافق عليها الجميع، فإن الحكومة تعمل على إشراك جميع المعنيين في إقرار هذا البرنامج. وهكذا فقد جرى طرح هذا البرنامج للنقاش لدى مختلف القوى السياسية والفاعليات الاقتصادية وجهات المجتمع المدني للتداول والتشاور من أجل التوصل الى إجماع حوله بعيدا عن المزايدات والتسييس والتشويه أو الدس لجهة افتعال مسائل لم تطرح أو لم يجر تبنيها أساسا في هذا البرنامج. ونحن في الحكومة شديدو الانفتاح على مختلف الملاحظات والأفكار التي تأتينا، خصوصا تلك التي قد تغني هذا البرنامج وتطوره أو قد تقدم بدائل لبعض أو كل هذا البرنامج لأن هاجسنا وهمنا هو المصلحة العامة لجميع المواطنين، خصوصا في ما يتعلق بالشباب وتلاؤمهم مع المستقبل". اضاف: "ان جماهير الشباب اللبناني التي لعبت دورا أساسيا في معركة الحرية والسيادة في العام الماضي ولا تزال تنادي أيضا، وفي شكل صارخ، بتصحيح مسار الدولة والاقتصاد بما يجعل لبنان الحر والسيد أيضا لبنان الازدهار والمستقبل المشرق. ومن هنا، فإننا نعاهد اللبنانيين على المضي في هذه المعركة أيضا أي معركة الإصلاح، مهما حاول البعض وضع العراقيل أو افتعال العوائق مؤكدين مسار الحوار والتعاون توصلا إلى التفاهم حول مسيرة الدولة وخطوات الإصلاح الواجب اتخاذها بهدف تحقيق النهوض والازدهار. وكما قلت فإننا منفتحون على كل الآراء والاقتراحات، لكننا لن نحيد عن هدف اللبنانيين، والذي هو القيام بنقل هذا الوطن ومستوى معيشة اللبنانيين، بجميع فئاتهم، إلى ما يتناسب مع قدراتهم وطموحاتهم وجهودهم. ومن أجل ذلك أيضا لن نقصر في التواصل المستمر مع البلدان الشقيقة والصديقة وان استدعى ذلك زيارات متعددة لعواصمنا العربية أو عواصم العالم الأخرى، هذا العالم الذي آمن بتصميم اللبنانيين على العمل بحرية وثبات لمعالجة أمورهم، وأعرب عن استعداده لمؤازرتهم في مسعاهم هذا. ولن ينجح أولئك الذين يريدون أن يعزلوا لبنان عن عمقه العربي أو عن صداقاته الدولية التي ميزت هذا الوطن الصغير، وخصته بمنزلة رفيعة بين الأوطان. إننا لن نتراجع عن مبدأ الإصلاح أمام أي ممانعة أو عقبة في وجه التغيير الذي نراه ضروريا من أجل تحسين المؤشرات الاقتصادية والمالية والاجتماعية كافة. فنحن في لبنان، واستنادا إلى تاريخنا في الانفتاح الاقتصادي والاجتماعي، نتطلع اليوم إلى إرساء المثال الصالح في مسيرتنا نحو الديمقراطية السياسية والاستقرار الاجتماعي والازدهار الاقتصادي، لأننا في ذلك نكون قد ساعدنا في تحسين حياة مواطنينا، وفي تقدم الحياة الاقتصادية العربية، وبالتالي في إعطاء الأمل لمنطقتنا بالتقدم والازدهار والتفاعل من طريق الدولة القوية والقادرة، وكذلك ومن جهة ثانية العاملة على تعزيز دور القطاعات الخاصة لاجتراح مبادرات تحقيق النمو في مجالات الإنتاج والتنمية المستدامة. إن الدولة استطاعت، من خلال الإصلاحات في المالية العامة التي اعتمدتها في الفترة السابقة، أن تحقق إنجازا مهما في الأعوام الخمس الماضية تمثل بفائض أولي في الميزانية العامة أسهم في استعادة النمو إلى الاقتصاد الوطني في العام 2004 بنسب تتخطى حدود الخمسة في المئة بعد سنتين من النمو السلبي في العامين 1999 و2000. وها نحن ساعون الى تعزيز النمو من خلال الجهد المبذول واعتماد السياسات الآيلة إلى تأكيد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وبالتعاون مع مواطنينا ومع أشقائنا وأصدقائنا في العالم وبما يعيد لنا النموَّ الحقيقيَّ والمستدام. لكننا كحكومة نعي تماما أن هذا الإنجاز ليس كافيا، وأن جهودنا في تطبيق برنامجنا الإصلاحي الطموح لن تؤدي إلى النتيجة المرجوة إذا لم يصر إلى معالجة تفاقم مسألة الدين العام. من هنا كانت فكرة إقامة مؤتمر للدول المانحة والصديقة في المرحلة المقبلة، بهدف الحصول على مساعدات مالية وقروض ميسرة بفوائد منخفضة من شأنها مساندة جهود الحكومة في احتواء مسألة الدين وخفضه إلى مستويات مقبولة ومستدامة. وتلتزم الحكومة اللبنانية أمام المجتمع الدولي بالعمل على مؤازرة هذا الدعم المهم عبر وضع سياسات محفِّزة للنمو الاقتصادي وأخرى لمعالجة المسألة الاجتماعية الضاغطة". ان الذي يسمع ويشاهد ما يدور على الأرض اللبنانية هذه الأيام، يظن أن الإصلاح لا حظوظ له، وأن البلد لا يزال يدار كما كان عليه الأمر سابقا. ونحن مصممون على عدم العودة الى الوراء، وعلى تحقيق الإصلاح بالحوار والتعاون والسياسة وليس بالتسييس. يقال أحيانا أنه لا بد من عزل الاقتصاد عن السياسة. ولا دولة ولا مجتمع بدون سياسة. فالسياسة هي الإدارة الصالحة للشأن العام، كما يقول الفقهاء، بحيث تكون أمور الناس أقرب للاصلاح وأبعد عن الفساد. إننا عندما نعمل من أجل الإصلاح والتغيير فإننا نعمل على أن نقع في قلب السياسة الرشيدة وعقلها. ونحن واثقون من صحة الرؤية والمنهج وواثقون من النجاح في خدمة مواطنينا ووطننا. وإننا اليوم وعلى مشارف هذه الخطوة المهمة التي ستحدد مستقبل اقتصادنا في المستقبل القريب والمتوسط، نتطلع مرة جديدة إلى إخواننا العرب الذين عودونا دائما الوقوف إلى جانبنا في أصعب المحنات وأحلك الأزمات، واضعين آمالا كبيرة على استمرار دعمهم لمشاريعنا الإصلاحية التنموية عبر مؤازرتنا في تحمل أعباء هذه الورشة الإصلاحية الشاملة". تابع "لقد عودنا هذا المنتدى، ومنذ بداياته، أن يكون منبرا بارزا لمناقشة السياسات الاقتصادية والتنموية للدول العربية ومجمعا مرموقا لمقارنة الخبرات في هذا المجال مع بقية الدول المشاركة ومكانا للالتقاء وفتح النوافذ أمام الفرص المستجدة. واليوم، تفرض علينا المتغيرات الاقتصادية العالمية الشاملة أن نتحرك بسرعة على مستوى الدول العربية كافة لمواجهة التحديات الجديدة بقوة وفاعلية، متسلحين بالموارد الإضافية التي يوفرها الارتفاع الكبير في أسعار النفط الخام والتي تحقق سيولة كبيرة تبحث عن فرص استثمارية جديدة. لذلك، أقترح أن يأخذ هذا المنتدى زمام المبادرة ويصبح منبرا للحوار الجدي ما بين الدول العربية كما كان دوما مجالا للحوار بين ممثلي القطاع الخاص بهدف إزالة الحواجز التي تعيق قيام تكتل اقتصادي موحد، وبالتالي العمل على إيجاد الفرص الاستثمارية الداخلية المؤاتية لتوظيف الطفرة المستجدة لدينا. لدينا تحدي انتهاز هذه الفرصة النادرة التي ينبغي أن نكون بمستواها لبلوغ التقدم والنمو المستدام. ولدينا تحديات تهديد الاستقرار في المنطقة العربية. والمبادرة الشجاعة والحكيمة في الوقت نفسه هي الكفيلة بالإيصال إلى التضامن والتعاون المطلوبين". وختم: "يسرني أن أرحب بكم مرة جديدة في بلدكم لبنان، وأتمنى لكم ولمنتداكم الكريم التوفيق والتقدم لما فيه مصلحة أوطاننا وأمننا، ويحضرني في هذا المجال ما قاله الروائي الإنكليزي الشهير تشارلز ديكنز في "قصة مدينتين" عن عصر الثورة الفرنسية. قال إنه زمن العلم وزمن الجهل، وزمن النور وزمن الظلام، وزمن الإصلاح وزمن الفساد، وزمن الأمانة وزمن الخيانة. والعمل البناء هو عمل العقل والإرادة من أجل النور والعلم والإصلاح والأمانة لأنفسنا وبلادنا وعروبتنا وللانسانية جمعاء. فإلى الأمام، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته". "الريادة في الانجاز" ل4 شخصيات بعد افتتاح المؤتمر، تم تكريم شخصيات ومنحها جائزة "الريادة في الانجاز" تقديرا لعطاءاتهم وانجازاتهم. وتولى الرئيس السنيورة والهيئات المنظمة تسليم الجوائز الى السادة: الامين العام للهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية عمرو الدباغ. رئيس مجلس ادارة شركة اعمار العقارية محمد العبار. المدير العام لشركة الاتصالات المتنقلة الدكتور سعد البراك. رئيس رئيس مجموعة الزامل السعودية الدكتور عبد الرحمن الزامل ثم افتتح الرئيس السنيورة المعرض المصاحب للمنتدى. يذكر ان المنتدى يختتم بحوار مع الرئيس السنيورة في الخامسة بعد ظهر غد الجمعة، وسيشكل الحوار فرصة امام المشاركين لطرح اسئلتهم وملاحظاتهم حول الاوضاع العامة من كل جوانبها. ويليه حوار مع النائب سعد الحريري خلال مأدبة عشاء في قريطم، يتخلله تكريم بعض الشخصيات القيادية الاستثمارية، ومنحها جائزة "الريادة في الإنجاز"، إلى جائزة الرئيس الشهيد رفيق الحريري التي تحمل اسم "الريادة في الاستثمار" وجائزة الشهيد باسل فليحان للقيادات الشابة العربية.
GMT 14:11
رئيس الحكومة عرض والخبير الاقتصادي غيبون تطوير الصادرات وبحث مع الامين العام لمجلس التعاون الخليجي سبل تعزيز العلاقات النائب الحاج حسن: لا نعارض الإصلاح كفكرة انما بعض بنود الورقة الكل يطمح إلى إصلاح اقتصادي ولكن ليس على حساب الطبقات المعوزة وطنية - 11/5/2006 (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اليوم في السراي الكبير الخبير الاقتصادي ألان فيتس غيبون وعرض معه سبل تطوير الصادرات اللبنانية. النائب الحاج حسن بعد ذلك استقبل الرئيس السنيورة النائب حسين الحاج حسن الذي قال بعد اللقاء: "قمنا بزيارة الرئيس السنيورة حيث تباحثنا في مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية المطروحة على الساحة اللبنانية. وبالطبع تطرق الحديث إلى تظاهرة الأمس، مع العلم أن موعد اللقاء كان مقررا قبل التظاهرة، وقد أكدت لدولته أن تظاهرة الأمس كانت تظاهرة نقابية مطلبية اجتماعية، وأن مشاركة القواعد المنتمية لبعض القوى السياسية تنطلق من الخلفية الاقتصادية الاجتماعية النقابية وأن ليس هناك خلفيات سياسية من وراء هذه التظاهرة، إلا إذا كان المقصود هو السياسية الاقتصادية والاجتماعية والإصلاحية. كما أكدت أن حزب الله لا يعارض مشروع الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي كفكرة ومشروع بالمبدأ، إنما قد تكون هناك معارضة كلية أو جزئية لبعض الأمور المطروحة في الورقة الإصلاحية، وهذا من حق كل القوى السياسية، وبالطبع كانت مشاركتنا في الأمس لرفض بعض المشاريع المطروحة في الورقة الإصلاحية وعلى رأسها مشروع التعاقد الوظيفي المطروح أصلا في الورقة. وأكدنا لدولته أن كل اللبنانيين يطمحون إلى إصلاح اقتصادي واجتماعي لكن ليس على حساب الطبقات المعوزة غيرالميسورة التي لا تستطيع أن تتحمل مزيدا من الأعباء الاجتماعية والاقتصادية. وقلنا أن التظاهرة السلمية الحضارية التي حصلت بالأمس هي دليل على أن لبنان هو بلد ديموقراطي ومن حق اللبنانيين جميعا أن يعبروا عن مواقفهم. كذلك أكدنا أيضا أننا نريد لبنان دولة مستقرة سياسيا وأمنيا واجتماعيا، وأن الحوار هو الوسيلة الأساسية بين اللبنانيين لمعالجة كل قضاياهم والوصول إلى نتائج". اضاف: "إن اساس طلب الزيارة كان بخصوص طريق رياق - بعلبك - الهرمل، حيث أكدنا من جديد الشكر لدولته على تمويل الجزء الذي بدأ تنفيذه حاليا وعلى ضرورة متابعة تمويل الأجزاء المتبقية من صناديق التمويل التي تمول المشاريع الإنمائية في لبنان من الدول والصناديق الخارجية". سئل: إذا تم إقرار بقية بنود الورقة الإصلاحية، فهل ستعارضون ذلك؟ أجاب: "لقد قلنا أنه بخصوص الورقة الإصلاحية، نريد أن نناقش، قد نوافق وقد نعدل، قد نرفض وهذا يتعلق بكل موضوع من الموضوعات بحسب ما هو وارد في النص المقترح أو ما يمكن أن يضاف أو يعدل أو يلغى من النصوص". سئل: المرحلة الأولى من طريق رياق - بعلبك أين تنتهي ومن أين تبدأ المرحلة الثانية ومتى؟ أجاب: "الجزء الأول يبدأ من مفرق التعاضد إلى أول بعلبك وأما الجزء الثاني، فإن الزيارة اليوم هي لتحريك موضوع تمويله". مجلس التعاون ثم استقبل الرئيس السنيورة ألامين العام لمجلس التعاون الخليجي الشيخ عبد الرحمن بن حمد العطية الذي قال بعد اللقاء :" بحثنا في هذا اللقاء العلاقات بين مجلس التعاون ولبنان، وهي علاقات لا تحتاج إلى من يقيمها لأنها ممتازة فهناك علاقات ثنائية مع كل دولة وعلاقات كبرى توجتها اتفاقية التجارة الحرة التي تمت المصادقة عليها من قبل دول مجلس التعاون". واشار الى "ان البحث تناول الأوضاع السياسية الراهنة التي تشهدها المنطقة لا سيما على صعيد القضية الفلسطينية والوضع في العراق والملف النووي الإيراني والأزمة التي تمر بها إيران مع المجتمع الدولي". وختم :"أما في الجانب الخاص بالعلاقات بين مجلس التعاون ولبنان، فقد أكدت للرئيس السنيورة دعمنا الذي أقرته وأكدت عليه القمم الخليجية المتعاقبة ولا سيما فيما يتعلق بدعم لبنان أمنيا وسياسيا واقتصاديا، وكذلك إدانة كل محاولات الاعتداء والخروقات التي تقوم بها إسرائيل من وقت لآخر بحق لبنان الشقيق".
GMT 22:13
مجلس الوزراء ناقش جدول اعماله وبنودا طارئة واتخذ في شأنها القرارات اللازمة الرئيس السنيورة: اذا لم نقدم على الاصلاح فلا يراهنن احد على مساعدات ولو طفيفة الورقة الاصلاحية لم تقر في جلسة مجلس الوزراء ومع ذلك ما جرى بالامس عمل ديمقراطي وزير الاتصالات: نتائج اجتماع اللجنة اللبنانية- السورية لمعالجة التدخل على شبكة الخليوي اللبنانية من محطات سورية كان ايجابيا الوزير العريضي: كان تأكيد على اهمية الحوار والانطلاق بعملية الاصلاح الحوار سوف يستكمل حول كل القضايا الباقية في ظل مناخ المسؤولية الوزير فنيش: لم يطرح احد اسقاط الحكومة على الاقل ممن هم موجودون فيها هناك اعتراض على بعض الاجراءات ولا يجوز ان يضيق صدر الحكومة من حرية التعبير الوزير فرعون :الحكومة لم تخرج عن بيانها الوزاري والتزامها الحوار مع النقابات وطنية - 11/5/2006 (سياسة) عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية عند الخامسة والنصف من مساء اليوم في مقر المجلس الاقتصادي - الاجتماعي برئاسة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود، وحضور رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والوزراء الذي غاب منهم الوزير جو سركيس. استمرت الجلسة حتى العاشرة والنصف، اذاع بعدها وزير الاعلام الاستاذ غازي العريضي المقررات الرسمية الآتية:عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعة في مقره المؤقت في المجلس الاقتصادي الاجتماعي بتاريخ 11/5/2006 .حضر فخامة رئيس الجمهورية فترأس الجلسة التي حضرها ايضا رئيس الوزراء والوزراء الذين غاب منهم الوزير جو سركيس . في مستهل الجلسة تحدث دولة الرئيس عن الزيارة التي قام بها ورافقه خلالها عدد من الوزراء الى العاصمة البريطانية حيث التقى رئيس الوزراء السيد طوني بلير وعددا من المسؤولين والقى محاضرات كانت مناسبة لشرح الوضع في لبنان وكيفية دعمه من خلال العمل على سحب القوات الاسرائيلية المحتلة من مزارع شبعا .كما اثار الموضوع الفلسطيني لناحية المساهة في تحسين اوضاع الفلسطينيين في لبنان على اساس ان ثمة مسؤولية دولية في هذا المجال،اضافة الى اهمية العمل على مساعدة الشعب الفلسطيني لتكريس حقوقة على ارضه. كما تطرق البحرث الى موضوع مؤتمر بيروت لدعم لبنان وقد كان الجواب واحد كما في كل مكان ان ثمة استعداد لمساعدتكم ولكن عليكم ان تتخذوا الاجراءات الاصلاحية المطلوبة ، مؤكدا انه لم يعد هناك شرط يسمى شرط تخفيض العملة لكن امورا اخرى اصلاحية بات من الضروري الاقدام عليها . يقولون لنا دائما: "ساعدوا انفسكم للخروج من المأزق ونحن مستعدون لمساعدتكم . وقال دولة الرئيس اذا لم نقدم على الاصلاح فلا يراهنن احد على مساعدات ولو طفيفة ستأتينا من الخارج .وتطرق دولته الى التظاهرة التي نظمت بالامس فقال :ان دفاعنا عن حق المواطن في الدفاع عن رأيه والتعبير عنه هو تماما مثل دفاعنا عن حياته ولكن لا يجوز ان يلام الانسان على ما قد يفكر به فهذا لم يحصل في القرون الوسطى. فالورقة الاصلاحية لم تقر في مجلس الوزراء ومع ذلك اقول ان ما جرى بالامس هو عمل ديمقراطي. ولا بد من صبر, مع التأكيد على ان ما يجري لا يتم بشكل سري اذ ان في البلد مؤسسات من مجلس الوزراء، من مجلس نيابي، والكل راشدون. وتوجه الرئيس السنيورة الى القوى الامنية بالشكر والتقدير على ما قامت به من جهود لحماية حق الناس في التعبير عن رأيهم وضمان امنهم والاستقرار العام في البلاد. وكرر الرئيس السنيورة تأكيده على سعي الحكومة لتفعيل عمل المجلس الاقتصادي الاجتماعي. ووزع معالي وزير الاتصالات محضر اجتماع اللجنة اللبنانية السورية الذي عقد في بيروت لمعالجة مشكلة التدخل على شبكة الخليوي اللبنانية من محطات خليوية سورية واكد ان المحطات التي ركبت في الشمال قد اوقفت وثمة محطة في الشرق قد توقفت اليوم وسيقوم وفد ميداني خلال ايام بالكشف على كل المناطق للتأكد من سلامة التنفيذ ووقف عملية التداخل. كما اوقف السوريون بيع البطاقات في لبنان. وقد كانت نتائج الاجتماع والاجراءات ايجابية. وابلغ الوزير مجلس الوزراء الانتهاء من اعداد المرسوم المتعلق بتوسيع شبكة الانترنت السريع الذي سيطلق في اواخر الشهر الحالي وهو يدرس حاليا تخفيضا على اسعار البث الفضائي،الامر الذي سيؤدي الى استقطاب عدد من الفضائيات العربية الى بيروت بما ينسجم مع القوانين المرعية بالتأكيد. وأكد الوزير حمادة ان البلديات ستبدأ الاسبوع المقبل بقبض مخصصات الفصل الاول من وزارة الاتصالات عن العام الحالي، بالاضافة الى اية متأخرات مترتبة عليها مع الاشارة الى ان العمل جار في الوقت ذاته لدفع المستحقات الاخرى من الصندوق البلدي المستقل. بعد ذلك ناقش مجلس الوزراء جدول اعماله وبنودا طارئة واتخذ بشأنها القرارات اللازمة. ثم دار بين الوزير العريضي والصحافيين الحوار التالي: سئل: على ماذا كان التأخير في جلسة وهل كانت هناك مواضيع شائكة؟ اجاب: جدول الاعمال طويل والنقاش متشعب، طبعا في ما جرى بالامس كان نقاش على طاولة مجلس الوزراء، معظم الوزراء ابدوا رأيهم في ما جرى ومناقشة جدول الاعمال والبنود التي طرحت من قبل معالي وزير الاتصالات ايضا اختصرت هنا لناحية القرارات ولكن هناك عمل كبير من قبل وزارة الاتصالات، تم عرض ما جرى وما هي المشاريع المقبلة ايضا وهي امور في النهاية اقتصادية مهمة جدا بالنسبة الى البلاد تم في سياق مناقشة ما جرى بالامس كان تأكيد على اهمية الحوار والتشاور المستمر والانطلاق بعملية الاصلاح التي بدأت منذ فترة، وتم التوقف عند مجموعة من المشاكل التي انطلقت بشأنها الحكومة في عملية اصلاحية كاملة. سئل: في عرض ما حصل في تظاهرة الامس هل اكتفى الوزراء بشرح وجهة نظرهم خصوصا ان اقتراحا تحدث عنه الوزير ازعور بوضع ميثاق شرف بين اعضاء الحكومة؟ اجاب: هذه فكرة من قبل معالي الوزير ازعور مقدرة، لكن تعبر عن وجهة نظر، بعنى آخر اذا عدنا الى الاساس الورقة الاصلاحية لم تناقش بصيغة نهائية في مجلس الوزراء، وليس ثمة قرار في الحكومة بتبني هذا البند او ذاك، وبالتالي اي انتقاد للحكومة سواء بالمظاهرة او بالتصريح او بالموقف ليس بمحله، ليس من باب انه لا يحق لاحد الانتقاد بطبيعة الحال هذا امر مشروع، لكن ينتقدون الحكومة على ماذا؟ هذا الامر ليس مقررا من قبل الحكومة. سئل: ولكن وزراء في الحكومة تظاهروا وانتقدوا الحكومة هل طرح هذا الامر؟ اجاب: نعم قلنا هذا الكلام وانا اقوله الان من حق اي شخص سواء كان في الحكومة او خارج الحكومة ان يتظاهر في الشارع ويعبر عن رأيه. النقطة الاساسية التي كنا نعاني منها في السابق ويبدو اننا لا نزال نعاني منها الان هي التالي: اي فريق سياسي، حتى لو كان في الحكومة، اذا طرح امر على طاولة مجلس الوزراء واعترض عليه، هذا حقه، ومن حقه ان يستمر في الاعتراض عليه خارج مجلس الوزراء بكل الاشكال بما فيها التظاهر في الشارع، المشكلة هذه المرة ان الامر لم يناقش في مجلس الوزراء، لم نتخذ قرارا في مجلس الوزراء وافق عليه فريق واعترض عليه آخر فالفريق الذي اعترض خرج الى الشارع، لا المسألة هذه المرة ليست كذلك لان النقاش لم ينته في مجلس الوزراء ولم نتخذ قرارا كمجلس الوزراء . هذه هي النقطة الاولى، النقطة الثانية من هم الذين لم يشاركوا في التظاهرة؟ عمليا على الارض اطراف اساسية ضد مشروع التعاقد الوظيفي، نحن اعلنا موقفا معارضا قبل ان تعلن كل القوى مع احترامي وتقديري لكل القوى، اتحدث عن فريقنا السياسي، في الاجتماعات العامة كان لنا الموقف نفسه ، في عيد العمال وامام الجميع قلت بوضوح اننا ضد هذا الامر وقلت ان الحكومة ستسقط من ورقتها هذا الامر وغيره من الامور وسيتم تغيير امور اخرى وبالتالي لسنا مختلفين مع اطراف اساسية كانت في الشارع على هذا الموضوع، من هنا قلنا يا جماعة ما دمنا متفقين على عناوين مشتركة فلنحمي هذا الاتفاق فلنبني عليه لمناقشة نقاط الخلاف، لا نذهب الى اسقاط ما نحن متفقون عليه لسبب سياسي او لآخر وثمة امور لسنا متفقين عليها في الاساس وبالتالي نقع في دائرة من الخلافات الدائمة وهذا امر غير طبيعي وغير منطقي لان الواقع لا يقول ذلك بل يقول بأننا متفقون. سئل: ماذا كان الرد؟ اجاب: اعتقد ان ثمة تفهما واضحا لهذا الامر وبالتالي الان التظاهر حصل، وهذا حق، اعود واقول بالرغم من كل ما جرى التقييم كان على الاقل ايجابيا لناحية هذا المظهر الديمقراطي بمعنى ان هذا اليوم مر بسلام والقوى الامنية قامت بواجبها والمتظاهرون كانوا على مستوى المسؤولية، الخلاف حول التقييم السياسي لا يزال قائما وكان قائما حول الاسباب والموجبات. هل ثمة ضرورة لذلك او لا، انا من الذين قالوا لو لان هذا الامر حصل قبل اسابيع لما كان لي اي ملاحظة بكل صراحة لسبب بسيط، قبل اسابيع الحكومة لم تكن قد اقدمت على مقاربة ملفات وقضايا اساسية بينما هذا الامر حصل اولا، شتمت الحكومة كحكومة بما فيها الذين يشاركون جميعا ، ورفعت شعارات سياسية مثل " اكثرية اسرائيلية" "كلاب زمان يحكمون" الى ما هنالك، يعني كل ما رأيناه في الاس، ضد من ولماذا ولاي سبب اذا لم يكن السبب سياسيا، حتى الموضوع العمالي مع احترامي وتقديري للعمال ورئيس الاتحاد العمالي العام الذي قال بأنهم حاولوا منعه من الكلام فقال لهم طلبتم الي الكلام، من نظم التظاهرة الاتحاد العمالي العام ام من؟ هذه المسائل تعطي فكرة سياسية عن هذا الموضوع بالكامل لذلك التعليق عليها من هذه الزاوية،اما في الجانب الاقتصادي الاجتماعي الورقة لم يستكمل النقاش حولها، الحكومة بالمقابل بدأت، واعود للتذكير، بمناقشة اوضاع الضمان الاجتماعي واتفقنا على ورقة وهذه الورقة التي اتفقنا عليها، الخطة اساسها او جزء منها اساسي من قبل وزير العمل ليس من الاكثرية وهو ينتمي الى تيار كان يتظاهر بالامس ولكن كان اجماع بين بعضنا البعض على هذا الموضوع. وموضوع الكهرباء ايضا معالي وزير الطاقة ليس من الاكثرية او من هذا الفريق الذي لم يكن مشاركا او كانت له وجهة نظر سياسية، تقدم بخطة تناقش اتفقنا على بعض الامور ولا تزال الامور الاخرى طور النقاش وبالتالي توافقنا على مجموعة من المسائل ولكن بجدية. الامر الثالث المهم الحكومة اتخذت قرارا باقرار مشروع للتدقيق المالي في كل حسابات الدولة دون استثناء وبالتالي بعد ثلاثة قرارات او ثلاثة مواقف وثلاث خطوات اساسية صارت هذه التظاهرة في وقت انا واثق مما قرأت للاسف ،ان ثمة عددا من السياسيين توجه بالتجريح والتشكيك وبالتهشيم وباطلاق مواقف خطيرة ضد الحكومة وضد البلد من دون ان يقرأ اي شيء والدليل كيف علقوا على مسائل الهدر والضمان والكهرباء التي بدأنا بمعالجتها والقرار بمشروع قانون للتدقيق المالي سلفا ذهبوا وقالوا إتفقوا مع شركاتهم، يا اخي اي شركات ، مشروع قانون محول الى مجلس النواب ، وشككوا في كل شيء ثم تحدثوا عن اموال تدفع هنا وهناك، هذه الاموال لا تدفع من قبل فريق الاكثرية كانت وهمية ام حقيقية، اسرائيلية ام وطنية، هذه القرارات صدرت على طاولة مجلس الوزراء بالاجماع لان ثمة امرا موروثا لا بد للدولة من ان تعالجه. سئل : رغم تظاهرة الامس، ورغم إعتراض أطراف داخل الحكومة وموافقة اطراف اخرى هناك بعض الوزراء لاسيما رئيس الحكومة ما زالوا مصرين على الورقة الاصلاحية، والوزير ازعور لدى دخوله قال انا استميت في الدفاع عنها والرئيس السنيورة قال ولو بعد عشرين سنة سأطرح التعاقد الوظيفي ؟ أجاب: هناك ملاحظتان في هذا الموضوع،الاول حق اي وزير ورئيس الحكومة ان يعبر عن رأيه. سئل:ولكن هذا التعنت لا يعطي الحق بالتظاهر؟ أجب: لا، انت تتظاهر ضد الحكومة هذا ليس موقف الحكومة تستطيع إصدار بيان وموقف تقول انا ضدك وضد رأيك، لكن لا يمكن ان تشتم الحكومة، الهجوم جرى على الحكومة كحكومة هذه ليست ورقة الحكومة هذا ما اقوله، حق كل طرف ان يبدي رأيه ممكن انا اطرح رأيا، ونحن قلنا ونحن مختلفون بالسياسة على مسائل عديدة ولكن حول الورقة الاصلاحية التقينا حول مسائل عديدة لماذا افرط بهذا اللقاء ، انا اريد البناء على هذا القاء لاعالج الامور الاخرى ، نحن قبل ان تعلن كل الاطراف السياسية هذا الامر انا بدات حوارا مع هيئة التنسيق النقابية ويعرفون رأينا وقلنا اننا ضد التعاقد الوظيفي وال TVAوان الامور الاخرى مطروحة للنقاش تأتي وتشتمني وتضعني في خانة انكم انتم حكومة فعلتم كذا وكذا ، كيف يكون هذا الكلام وهذا كلام ليس له اساس. لا يزعجني النقد ولكن ليس له اساس في السياسة لانك تنتقد من، وتنتقد ماذا مجموعة من الناس بالاساس رافضة لهذا الامر، لذلك نقول لو إنتهى النقاش حول هذه المسألة واصبحت هذه مشروعا للحكومة وغدا عندما ينتهي النقاش حتى ولو سقط من الورقة الاصلاحية لنفترض موضوع الضريبة على القيمة المضافة والتعاقد الوظيفي ربما يكون هناك امور اخرى لا تعجبني لفريق سياسي او لا تعجبهم كفريق سياسي ستبقى تقول لا من يقول لا حول هذه المسألة عندما تقر في مجلس الوزراء ، يقول لا في الداخل وفي الخارج حقه مئة بالمئة . سئل :ولكن قب يومين من التظاهره ابدت بعض القوى مثل تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي إستعدادا للنزول في التظاهرة. اجاب: قلنا لو كان هذا الموضوع سيصدر فيه قرار او سيمشي نحن ضده، نحن كنا دخلنا في مفاوضات، وانا التقيت هيئة التنسيق النقابية وتحدثت مع دولة الرئيس ومع معالي وزير المال ومع الجميع وحصل لقاءات ومعروف موقفنا علنا اننا ضد هذا الموضوع ، لماذا الامور المتفقين عليها نريد تخريبها نحن متفقون عليه ولن يمشي هذا ما نقوله لذلك كانت الامور تحمل قليلا، فوق ذلك انا اقول وهذا قلته في مجلس الوزراء لو هذه التظاهرة حصلت قبل ثلاثة اسابيع وانا لا اقول هذا الكلام هنا وانا من فريق سياسي آخر، انا اتكلم بكل صراحة امام كل اللبنانيين لانه في حينه لم تكن الحكومة اقدمت على خطوات عملية معينة بينما عندما اقدمت على موضوع الضمان والكهرباء وبدأنا بخطوات جدية وهنا الاتفاق كان جماعيا ولو كان هناك نية لا سمح الله للعرقلة لكنا وقفنا ضد خطة وزير العمل الذي ينتمي الى فريق سياسي نختلف معه على قضايا سياسية او معالي وزير الطاقة او غيرهما. الم نقارب المسألة من هذه الزاوية اعود واقول المشكلة الاجتماعية الاقتصادية تستهدف او يعاني منها كل اللبنانيين دون استشناء وبالتالي عندما نكون مجتمعين حول الحل نخدم كل اللبنانيين ايضا دون استثناء وهذا ما يجب ان نندفع اليه، الحمد الله ما حصل بالامس، مر بسلام علنا نتعلم، ان نأخذ منه العبر، ان نذهب الى معالجة الامور بهذه الروحية التي اشير اليها. سئل: هل ستنسحب هذه الاجواء على طاولة الحوار الاسبوع المقبل؟ اجاب: طاولة الحوار قائمة والحوار مستمر وسوف يستكمل حول كل القضايا الباقية ولا بد من استمرار هذا الحوار والتعاون في ظل هذا المناخ من المسؤولية الذي اشرت اليه لكي نتمكن من معالجة كل قضايانا. سئل: حصل نقاش حول بندين الاول يتعلق بتعويضات الضابطين ادغار معلوف وعصام ابو جمرة والثاني يتعلق بالمتربوليتان؟ اجاب: الامر المتعلق بالمتروبوليتان، من دون شك هناك خطأ حاصل وهناك احد يتحمل هذه المسؤولية، هذه من المسائل التي اخذت نقاشا، لا يمكن هدم فندق بواقع الحال وليس صاحبه هو المسؤول عما جرى معه حتى نكون واضحين، وفي الوقت ذاته لا نستطيع ترك الوضع قائما كما هو ، وهناك انعكاسات على سلامة الطيران وغيره وهناك اجراءات يجب اخذها، ولا نستطيع ترك المسألة ايضا تعرض حوالى اربعة الاف عامل, كما حكي ان صاحب الفندق يقفل يغادر والرجل ليس مسؤولا عن هذا الامر ، نريد ان نأخذ بعين الاعتبار الحرص على هذا القطاع الاستثماري بالبلد على العائلات التي تعيش من وراء هذا المرفق الكبير وبالوقت ذاته طرحنا بكل وضوح ضرورة تحديد من هي الجهة المسؤولة التي ارتكبت مثل هذا الامر لكي لا تبقى الامور سائبة والا نصبح امام امر واقع وتصبح هذه الحكومة لا شغل لها ولا عمل إلا ان تعالج مشاكل من هذا النوع بطريقة الامر الواقع وأخذ قرار بهذا الشان .تم الاتفاق على صيغة لا تتعارض مع القوانين المرعية والمراسيم وكل المواصفات المطروحة لكي يستمر العمل في هذا المرفق ومعالجة الاثار السلبية التي يمكن ان تنجم عنه في ما يخص سلامة الطيران . في ما يخص الامر الثاني هذا الامر سبق ان نوقش على طاولة مجلس الوزراء في جلسة عقدت في قصر بعبدا للاسف كانت عاصفة ، احيل الى القضاء والى وزارة الدفاع على اساس ان تأتي معلومات الى مجلس الوزراء كاملة حول الحالات المشابهة لهذه الحالة والراي القضائي لهيئة التشريع الاستشارات. جاء الجواب وكان نقاش الليلة حول شق آخر من الموضوع لم يعالج بشكل شامل وهو الشق المتعلق بمعالجة حالات مشابهة لعدد من الضباط تقدموا امام القضاء منذ السنوات ولم تعالج قضاياهم حتى الان, كان اتفاق على ان يمر البند المتعلق بتعويضات الضابطين المذكورين وهما النائب الحالي اللواء إدغار معلوف واللواء عصام ابو جمرة وان يعالج رئيس مجلس الوزراء خلال الايام المقبلة موضوع الضباط الباقين, كي يكون ثمة عدالة ومساواة في مقاربة هذا الملف بالنسة الى الجميع . سئل: ولكن تقريبا هناك اربعين الف جندي بعانون نفس المشكلة لم يقبضوا تعويضاتهم من الجيش اللبناني هل ستكون هناك لجنة لمعالجة هذا الامر؟ اجاب: لم يطرح هذا الامر، لا ضمن الملف ولا على مستوى النقاش وانا لا اعلم بهذه القضية حتى استطيع الاجابة ،هناك مسألة محددة طرحت عولجت بالشكل الذي قلته امامكم. الوزير فنيش وصف وزير الطاقة والمياه محمد فنيش اجواء جلسة مجلس الوزراء بالممتازة واكد ان الحوار كان هادئا وطبيعيا.لافتا الى انه يحق المشاركة في الحكومة والتظاهر ضدها .وقال :"هذا حقنا ولا احد ينكر الحقوق الدستورية.اي فريق في الحكومة اذا اختلف في وجهة النظر معها يحق له ان يعبر عن رأيه، طالما ان القرار لم يصدر بالاجماع . ونفى الوزير فنيش ان يكون قد طرح احد مصير الورقة ، معتبرا ان هناك اعتراض على بعض الاجراءات ولا يجوز ان يضيق صدر الحكومة في حرية التعبير والكل اكد على هذا الموضوع . وقال "بما ان هذه الورقة ليست سرا فيجب ان تكون تفصيليا وواضحة وتوزع على الوزراء اولا وكل القوى تشارك فيها، بما فيها الهيئات النقابية .ونحن حتى الان لم نتسلم سوى ورقة تتضمن مضامين عامة". وطالب بأن يتحمل كل واحد مسؤولياته في تحديد الخيارات الاقتصادية والاصلاحية لادارة شؤون البلاد. وردا على سؤال اعتبر "ان ما من احد طرح اسقاط الحكومة على الاقل ممن هم موجودون داخل الحكومة"، نافيا ان يكون هذا هو الشعار، فتوقفا عند مساندة الهيئات النقابية في مطلبها. وقال :"نحن في بلد نتباهى فيه بالنظام الديمقراطي والمظاهرة هي تأكيد على نموذج ديمقراطي يعيشه لبنان .المهم الا يكون هناك اخلال بالنظام العام وان تكون هناك مسيرة مضارية كما حصل بالامس ولا داعي للتشنح ولا لتأزيم الامور". ورأى "ان هناك وجهات نظر وافكارا ومصالح وحسابات وقواعد للبت عند حصول الاختلافات"، مؤكدا اهمية وضعه في سياقه الطبيعي وعدم اطلاق اتهامات والقيام بحملة تجريح وشتم . واعلن عن جلسة خاصة ستعقد لملف الكهرباء في الاسبوع المقبل . الوزير فرعون ووزع مكتب الوزير فرعون مداخلته في جلسة مجلس الوزراء وقال فيها :"ليس من شيء غريب في السياسة اللبنانية وهذا يدعو الى الانفتاح والصدر الواسع. طبعا اتهام فريق او آخر قد يجرح عندما تكون النوايا واضحة .اريد ان الامس موضوع التظاهرة بطريقة ايجابية طبعا التظاهر حق ديمقراطي ولا شك ان هناك وجعا اجتماعيا والناس يريدون ان يعبروا عنه انما كيف؟ نتقدم والهاجس الاساسي الذي يجعلنا نطالب بالاصلاح الاقتصادي هو ضرورة تحسين الاوضاع والدخول بمزايدات في الموضوع الاقتصادي بينما هذا الموضوع يتطلب العمل الجدي والمفصل .ان الكلام السياسي وظاهرة انتقاد فريق فريقا آخر في الحكومة لا يفيد والمظاهرات السياسية لا تقدم او تؤخر . ندعو الفريق السياسي عند حركة امل او حزب الله ان يطلب من الخبراء الاقتصاديين لديهم ان يقدموا للفريق الاقتصادي في الحكومة كل ملاحظاتهم او اقتراحاتهم بالحلول او البدائل . نريد ان نرى في التظاهرة "تنفيسة "لنكون ايجابيين انما الحكومة لم تخرج لا عن بيانها الوزاري ولا من الالتزام بالحوار مع التقابات حول اي موضوع قبل اخذ القرار فإذا هنالك موضوع خارج من التداول هو التعاقد الوظيفي من جهة ، والباقي لا يزال قيد النقاش من جهة أخرى. لذا، وفي الايجابية لا مانع للسياسة ان تتدخل في الاقتصاد لتكون عنصرا يستكمل المعطيات لان هذا الموضوع يخص جميع اللبنانيين .
