Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

 GMT 09:25

 الرئيس السنيورة: يجب تشجيع الحوار ومقاربة المسائل بما يتلاءم والمتغيرات

ونسج علاقات دولية جيدة واقناع العالم بأحقية مطالبنا لمواجهة كل التحديات

سيكون لي نشاطات عدة في شتى الاقطار لتحقيق التحرير الكامل لأراضينا المحتلة

وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها في ضوء استراتيجية دفاع نتفق عليها

وطنية - 24/4/2006 (سياسة) اعتبر رئيس الحكومة الاستاذ فؤاد السنيورة، في حديث الى اذاعة "صوت لبنان"، وردا على سؤال عن قول البعض انه يسعى الى الحصول على اعجوبة في الولايات المتحدة الاميركية، ان "الامر ليس اعجوبة انما هو نتيجة جهد وعمل يجب بذله". ولفت الى "ان الزيارة التي قمنا بها كانت من اجل تأكيد حقوق لبنان ودعم حريته واستقلاله، وهذا امر طبيعي وسنسعى الى اثبات حقنا مهما كانت الكلفة والتضحيات".

اضاف: "سمعنا في الولايات المتحدة استعدادا طيبا للتعاون مع لبنان ولتمكين الحكومة تخطي المشاكل والتحديات الكبرى التي يعاني منها لبنان على شتى الصعد، والتي تتوالى ولا تزال منذ 30 عاما. عندما ذهبنا الى واشنطن ونيويورك وحضرنا جلسة خاصة لمجلس الامن، كان ذلك لاثبات ان للبنان السيد الحر المستقل سياسة خارجية ايضا يستطيع ان يدلي بها ويدافع فيها عن قضاياه، ويستطيع كذلك ان يدافع بها عن القضايا العربية، وهذا الامر لمسناه خلال كل الاجتماعات. كنت ولا ازال اقول بأن لبنان الحر المستقل قادر على ابداء وجهة النظر وان يكون مدافعا شرسا عن قضاياه وعن العرب وعن قضايا سوريا ايضا اكثر بكثير من لبنان التابع. وهذا ما تبين لنا ايضا من خلال زيارتنا".

سئل: ما رأيك في الدعم الاميركي وما انتجه للبنان؟

 اجاب: "اود ان اكون شديد الوضوح، انا لا ادخل بعمليات مراهنات، ومصلحة بلادي تقتضي ان اطرق كل الابواب وان اسعى مع جميع الافرقاء من اجل تثبيت حقوق لبنان في استكمال تحرير الاراضي التي لا تزال محتلة، خصوصا مزارع شبعا. ان الولايات المتحدة قوة عظمى لا يمكن لأحد ان يتجاهلها او يتجاهل قدرتها ايضا على تحريك اي مسار معين. نحن لا نسير في اتجاه، اننا في ذلك نحرق كل السفن ونتكل على اسلوب معين، اننا نسعى مع الادارة الاميركية بكل قلب منفتح، لكن لا نقفل كل الوسائل الاخرى، والعمل الذي يجب ان نقوم به هو للوصول الى مبتغانا. نحن نريد تحرير الارض ونريد ايضا ان تسود سلطة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية وان يكون سلاح الدولة هو السلاح الوحيد. ان المواطنين مطمئنون الى الدولة وهذا ما ينبغي ان نسعى اليه. يجب ان نتفق في ما بيننا على استراتيجية للدفاع عن لبنان، لكن يجب ان يوصلنا ذلك الى ان يكون لدينا سلطة واحدة، والسلطة التي تحتكر السلاح هي سلطة الدولة اللبنانية، وفي رأيي هذا ما يرغب به اللبنانيون. علينا ان نعمل في كل الوسائل للوصول الى هذه النتيجة ولا نترك فرصة واحدة نرى فيها مصلحة للبنان ولا نقوم بها".

 سئل: ما تعليقك على البعض الذين يشككون بعروبتك؟

اجاب: "لا اقابل هذا الكلام الا بابتسامة شديدة. نحن بلد عربي، وملتزمون بقضايا العرب وساعون من اجل ان يكون هناك جهد عربي حتى يستطيع لبنان ان يحقق ما يرغب ابناؤه به. لدينا ارض محتلة، وفي الوقت نفسه لدينا قضايا علينا معالجتها بيننا وبين سوريا. هناك ارض محتلة من قبل اسرائيل، وهناك وسائل يجب ان يصار الى معالجتها لاخضاع هذه الارض الى السيادة اللبنانية، ينبغي اثبات لبنانيتها، وهذا امر اتفق عليه المتحاورون, وكلفت انا من قبلهم للسعي في كل المجالات للوصول الى تثبيت لبنانية المزارع حسب ما تقتضيه الامم المتحدة. هذا ما قمت به الى ان نصل الى اخضاعها للقرار 425 بما يمكننا الطلب من المجتمع الدولي والامم المتحدة مساعدتنا في الضغط على اسرائيل للانسحاب منها. وخلال اتصالاتنا في الامم المتحدة ومجلس الامن، طلبت بوضوح معرفة ما هو المطلوب من قبل الامم المتحدة حتى يستطيع لبنان ان يثبت سيادته على الاراضي، وحصلت من الامين العام للمنظمة الدولية كوفي انان على وعد بأنه سيعمل مع مستشاريه ليطلعني على ما تقتضيه عملية تثبيت لبنانية المزارع قانونيا".

سئل: ما رأيك بالنسبة لجلسة مجلس الامن والرد السوري هناك؟

 اجاب: "لا ازال عند موقفي وفي ما اراه مصلحة عربية في ان نكون وسوريا على اتفاق دائم وعلاقة دائمة. بالنسبة الى النقطتين التي ابدى المندوب السوري وجهة نظره حولهما، ان موضوع تحديد الحدود هو امر مختلف عن وضع العلامات على الارض، موضوع التحديد يمكن ان يتم داخل الغرف وليس هناك من داع للذهاب الى الارض، يمكن ان يصار الى الاتفاق، طبعا هذا لا يعني انه لا يجب ان يتم ذلك، لكن يمكن ان يؤجل الى ان يصبح ذلك متاحا. في المرحلة الحالية، يمكننا ان نجلس سويا وان نتوافق في طريقة ترضي الطرفين، ولا يجوز ان نصل الى اي خلاف بيننا وبين سوريا في موضوع تحديد الحدود في شكل دقيق. واذا كان هناك من امر قد يشكل خلافا فنحن على استعداد، بما تراه وترضى به سوريا، ان نسير به. المهم ان نضع خطا واضحا يحدد اين هي حدود سوريا ولبنان، وهذا الامر ليس مستحيلا. وعندما نستكمل عملية التحديد على الخرائط يتم توقيع هذه الخرائط عندها نستكمل الموضوع. اما الامر الآخر وهو مسألة العلاقات بين الجانبين، فهذا ليس امرا مستعصيا بل علينا اعتماد آلية معينة كما بين كل الدول العربية. فلماذا لا يكون لدينا سفراء يستطيعون التعبير عن وجهة نظر بلدهم. ان جميع اعضاء مجلس الامن لم يؤيدوا ما قاله المندوب السوري، وأكرر انا لست ذاهبا الى نيويورك للاستقواء في مجلس الامن. يجب ان تكون علاقتنا مع سوريا علاقة اشقاء، فهم لهم وجهة نظر وانا لا اوافق عليها. ومنطلقي منطلق عربي، ولكل واحد موقفه. وهذا موضوع حوار لدى اللبنانيين وأصبح معروفا لدى العرب. كلنا يجب ان نتعاون الى ان نصل الى حل هذه المسائل".

سئل: كيف تصف الزيارات التي تقوم بها؟

 اجاب: "لبنان يعاود بناء ونسج علاقاته مع العالم كما ينسج علاقاته مع العرب لمصلحته ولمصلحة العرب. وفي هذه الزيارة الى واشنطن ومجلس الامن، لأول مرة يلقي رئيس مجلس وزراء لبناني كلمة امام مجلس الامن ويلقى مثل هذا التأييد العارم، وهذا فيه خدمة للبنان وعلينا متابعة هذه الطريق ونضع كل جهودنا ليكون لدينا مثل هكذا علاقات".

 سئل: كيف يمكن تحصين نتائج الزيارة ومتابعتها للحصول على الدعم المطلوب؟

اجاب: "ان العالم يتغير وليس في امكاننا الاستمرار بالتفكير في وسائل تعود الى منتصف القرن العشرين، يجب ان يكون عقلنا وذهننا ومقاربتنا للمسائل منسجمة مع ما يجري. يجب ان نفكر كيف نسوق افكارنا ونحاول اقناع العالم بقضايانا وتغيير وجهة نظره تجاهنا حتى نتمكن من مواجهة التحديات. علينا نسج علاقات جيدة مع الولايات المتحدة ومع اصدقائنا في العالم. وسيكون لي سلسلة من النشاطات في شتى اقطار العالم والدول العربية للدفاع عن قضايا لبنان من اجل تحقيق التحرير الكامل للاراضي المحتلة ومن اجل تمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها على كل الاراضي في ضوء ما نتفق عليه من استراتيجية للدفاع عن البلاد، والعمل ايضا على تمكين لبنان من مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية حتى يتلاءم اقتصادنا وبلدنا مع المتغيرات، ولا يمكن ان نستمر كما كنا نفكر عام 1975. وهناك ضرورة لتشجيع الحوار والابتعاد عن الجدل والتشجيع على العمل حتى يستطيع لبنان ان يتلاءم مع التحولات. لدينا هم كبير تجاه الشباب الذين يتخرجون وعلينا ايجاد فرص عمل متنامية لهم. علينا ان نكون مبادرين. هناك مسألة الاصلاح الاقتصادي الاجتماعي الذي يجب ان نعود للتركيز عليه مع التأكيد انني بقدر ما سأدافع عن هذا البرنامج، بقدر ما ان ذهني وعقلي منفتح لكل الاقتراحات العملية، ولو ادى ذلك الى نسف البرنامج بالكامل، ولكن نستبدله بشيء يوصلنا الى نتيجة".

 سئل: كيف يمكن السير بالدعم الذي حصلت عليه في ظل الاجواء السياسية السائدة، وهل من عطل مسيرة الاصلاح ليس قادرا على تعطيل هذه النتائج؟

اجاب: "ربما سيحاول من عطل الاصلاح في الماضي الاستمرار في ذلك، لكننا اصحاب حق ويجب ان نعمل لاحقاق حقنا، يجب الا نترك الساحة وحيدة له ليصل الى مبتغاه. يجب ان ندافع عن قضيتنا بالحوار والهدوء والطرق غير العنفية، يجب ان نوضح القضية امام الجميع. وعلى اللبنانيين ان يأخذوا قرارهم وفي المحصلة يتحملون مسؤولياتهم. امامنا هذا المشهد، اما السير في اتجاه اصلاحات حقيقية، اما التراجع، ونتائجه معروفة".

سئل: ما تعليقك على المحكمة الدولية؟

 اجاب: "ان المحكمة الدولية هي من المسائل الاساسية التي اتابعها، وعقدت جلسات مطولة مع نيكولا ميشال وكوفي انان، وهناك خطوات اتفق على متابعتها، وسنواصل السعي من اجلها. ونحن نتجه الى تذليل كل العقبات وتوضيح كل النقاط للوصول الى محكمة مختلطة".

 سئل: ماذا بالنسبة الى نشاطاتك في بيروت؟

 اجاب: "لدي العديد من اللقاءات ومواضيع عدة حول جلسات الحكومة وجلسات خاصة مخصصة لكل القطاعات، وهناك زيارات عدة سنقوم بها ومتابعة جلسات الحوار. هناك جعبة مليئة بالنشاطات، لكن هذا الامر يتطلب تعاونا من قبل الجميع حتى لا نضيع الفرص التي تفتح لنا ابوابها الآن وحتى لا يعود لبنان بلدا للفرص الضائعة. اعتقد ان اللبنانيين يودون ان يفتحوا نوافذ الفرص، وفي ذلك مصلحة لهم ولمستقبلهم، ولن ندع احدا يقف في طريقهم للوصول الى مبتغاهم

تاريخ اليوم: 
24/04/2006