Diaries
GMT 08:00
++أالسفير:السنيورة في نيويورك: الحريري تعرّض للتهديد ولا نستجدي زيارة سوريا /المحكمة الدولية: المشروع جاهز .. وتوقيع الاتفاق لاحقاً /ولش: نعمل للبنان قوي بقيادة رئيس مجلس الوزراء وفريقه الإصلاحي +لسفيرقالت: يبدأ الوفد اللبناني برئاسة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة محادثاته في نيويورك اليوم، في اطار زيارته للولايات المتحدة الاميركية، مركزا على ثلاثة ملفات رئيسية، تتناول المحكمة ذات الطابع الدولي، وتثبيت لبنانية مزارع شبعا، والدعم الذي ستقدمه الدول المانحة لمؤتمر بيروت واحد. في هذا الوقت، دعت الإدارة الأميركية سوريا إلى التفاوض مع لبنان حول مستقبل مزارع شبعا. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك <إننا ندعو إلى حل عبر مفاوضات بين جميع الأطراف تحت رعاية الأمم المتحدة. كما ندعو أيضا سوريا ولبنان إلى إقامة علاقات دبلوماسية عادية>. وأضاف أن <سوريا سعيدة جدا لترك الوضع على ما هو عليه> بالنسبة لمزارع شبعا، مشيرا إلى أنه <من المنصف القول إنهم (السوريين) العقبة المعيقة الأساسية في حل هذه القضايا التي يمكن أن تؤدي إلى حل في العديد من المناطق>. ووصل الرئيس السنيورة والوفد المرافق فجر اليوم بتوقيت بيروت الى نيويورك، حيث يباشر محادثاته مساء باجتماع مع مساعد الامين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية نيكولا ميشال الذي كان قد زار لبنان سابقا، ثم يجتمع في السابعة مساءً بالامين العام للأمم المتحدة كوفي انان، على ان يلتقي مبعوث انان لتطبيق القرار 1559 تيري رود لارسن في العاشرة مساءً بحضور الوزيرين فوزي صلوخ وشارل رزق لمناقشة التقرير الذي رفعه الى انان في ما خص القرار .1559 وكان السنيورة ختم محادثاته في واشنطن بلقاء مع مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الادنى ديفيد ولش الذي قال بعد اللقاء ان <لبنان والولايات المتحدة لديهما أجندة جيدة وإيجابية لمواجهة المستقبل معاً، لبناء وطن قوي للشعب اللبناني تحت قيادة رئيس مجلس الوزراء وفريقه الإصلاحي>. وخصص السنيورة معظم نشاطه في واشنطن امس للمؤتمرات والاحاديث الصحافية، ومما قاله: <أنا اعرف أن الرئيس الحريري هُدد، وهو قال لي ذلك. هو هدد من قبل الرئيس الأسد. أنا أقول الذي جرى، وهذا لا يعني أنني أتهم أي إنسان، فأنا ليس لدي أي إثباتات. انا لا أتهم سوريا ولا الرئيس السوري>. ونفى الرئيس السنيورة في شكل مطلق <ان تكون المملكة العربية السعودية قد تدخلت في موضوع التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، في شكل مباشر أو غير مباشر، أو للتأثير على مجريات التحقيق>. وعن زيارته المرتقبة الى دمشق قال: <نحن لا نستجدي هذه الزيارة، نحن بلدان متساويان في الحقوق وفي الواجبات أمام مصالح هذه الأمة العربية، وعندما ترى سوريا أنها أصبحت جاهزة نحن مستعدون، وبالتالي نحن لا نستجدي الزيارة ولا نرفضها>. وقال ان <على اللبنانيين بناء استراتيجية حماية تكون السيطرة الكاملة فيها للحكومة من خلال الجيش وقوى الامن اللبنانية>. في نيويورك وتكتسب زيارة السنيورة لنيويورك بعدا خاصا يتصل بتشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي، التي ستنظر في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ويبدو انها ستكون النتيجة العملية الوحيدة التي ستخلص إليها زيارة الوفد اللبناني الى الولايات المتحدة، باعتبار ان المسائل الاخرى تتطلب المتابعة على اكثر من صعيد، وهي تتصف بالتالي بطابع الوعود التي لا تتحقق سريعا، لا سيما ما يتصل بالدعم الاميركي الذي تعهد به الرئيس بوش. وذكرت مصادر مطلعة ان الولايات المتحدة قد تصدر قرارا بزيادة المساعدات التي تقدمها سنويا للبنان والتي تقدر بنحو 35 مليون دولار. لكن هذه الزيادة في رأي المصادر لا تسد شيئا من الثغرات المالية الكبيرة التي يعاني منها لبنان. وتوقعت مصادر الوفد اللبناني ان يتم الاتفاق مع المسؤولين في الأمم المتحدة على آلية المحكمة الدولية وطبيعة عملها، على ان يبدأ لبنان سريعا باتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لتيسير عمل هذه المحكمة التي يرجح ان تستضيفها قبرص. ويفترض بلبنان ان يقر قانونا يقضي بإلغاء عقوبة الاعدام او استثناء المحكمة الدولية من هذه العقوبة على الاقل، فضلا عن إقرار الترتيبات المالية واللوجستية اللازمة في هذا الصدد. وأبلغ وزير العدل شارل رزق <السفير> مساء امس انه يحمل الى نيويورك ملفا شاملا حول انشاء المحكمة الدولية جرى إعداده بدقة وبدرجة عالية من التقنية العلمية، خلال الاجتماعات التي عقدت في بيروت مع الامين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون القانونية نيكولا ميشال، وخلال زيارة الوفد القضائي اللبناني الى نيويورك. وكشف رزق ان مشروع المحكمة الدولية بات شبه جاهز، لكن يقتضي التعامل معه بكثير من الدقة والسرعة وعدم التسرع في آن معا. وأضاف: اننا على عجلة من أمرنا لإنجاز هذا الاتفاق بعد موافقة مجلس الوزراء ومجلس النواب، على ان يتم توقيعه في ما بعد بين لبنان والأمم المتحدة. في هذه الأثناء لم يرشح ما يؤكد قيام رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي سيرج برامرتز بزيارة سوريا اليوم ولقاء الرئيس بشار الأسد. وفي حين تكتمت المصادر الرسمية السورية بشدة على هذا الموضوع، لم توح أجواء دمشق بحصول الزيارة اليوم، إلا ان مصادر مطلعة في بيروت استبعدت مساء امس هذه الزيارة وأبلغت <السفير> ان برامرتز ما يزال في نيويورك، وان الموعد في دمشق لم يتحدد بعد. تقرير لارسن في هذه الاثناء استمرت ردود الفعل على تقرير مبعوث الامين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن حول القرار ,1559 الذي يناقشه مجلس الامن الدولي في السادس والعشرين من الشهر الجاري. ووصف الرئيس إميل لحود اقتراح لارسن دمج المقاومة بالجيش ونشره على الحدود الجنوبية، بأنه <طرح قديم هدفه إنهاء دور المقاومة اللبنانية والغاء قدرة لبنان على مواجهة الاحتلال الاسرائيلي>. وعن التحقيق في اغتيال الرئيس الحريري تساءل لحود: لماذا لم يمكنوا القضاة من سماع إفادة الشاهد محمد زهير الصديق الذي قيل عنه <الشاهد الملك>؟ لماذا أفرجوا عنه وأصبح خارج السجن في فرنسا وهو الذي أدت إفادته التي تراجع عنها في ما بعد، الى توقيف الضباط الاربعة؟ لماذا لا يسمح للقضاء اللبناني باستجواب هذا الشاهد وتتم مواجهته مع الضباط الموقوفين ولو اقتضى الامر نقلهم لهذه الغاية الى فرنسا؟ المهم ان نصل الى الحقيقة فإما يدان الضباط او يرفع الظلم عنهم اذا كانوا ابرياء. فأنا كما لا اقبل ان اغطي احدا، كذلك لا اقبل ان يلقى الظلم على احد>. وانتقد حزب الله على لسان النائب حسين الحاج حسن تقرير لارسن وقال إن التقرير يتوافق مع المطالب والمؤامرات الاسرائيلية. وفي دمشق انتقدت صحيفة <الثورة> السورية ما أسمته <الدور المشبوه> الذي يقوم به المبعوث الدولي تيري رود لارسن، وقالت الصحيفة <ان مبعوث الأمم المتحدة تيري رود لارسن تخلى عن دوره كمبعوث اممي يفترض به الموضوعية والحياد، فانحاز الى طرف في ما يدور من سجال لبناني داخلي على حساب طرف آخر، وأقحم نفسه في مواضيع تخص سوريا ولبنان ولا يحق لأحد التدخل فيها>. وأضافت الصحيفة ان ما جاء في تقرير رود لارسن المكلف متابعة تنفيذ القرار الدولي 1559 <يعتبر خروجا عن المهمة الموكلة إليه وتدخلا سافرا في الشؤون الداخلية لسوريا ولبنان>. وقالت <الثورة> ان هذا القرار <شكل وما زال العامل الاساسي لتوتير الاوضاع بين اللبنانيين وان اصرار البعض على المضي في تطبيقه بما يستهدفه من ضرب للمقاومة وتجريدها من سلاحها سيقود الى وضع المستفيد منه هو اسرائيل>.
GMT 10:12
الرئيس السنيورة ألقى خطابا في مركز "ولسن" في واشنطن والتقى السفراء العرب: ستبنى العلاقات بين لبنان وسوريا على أساس الإحترام المتبادل مهما طال الأمر لبنان يستحق اليوم رئيسا يتطلع نحوالمستقبل وينتخب بحرية وفقا للدستور حق الدولة في احتكار موضوع السلاح تحد أساسي يجب معالجته في الفترة القادمة هدف برنامجنا الاقتصادي تحرير الاقتصاد اللبناني وتخفيف عبء خدمة الدين لتقسيم كلفة الاصلاح بالتساوي بين جميع فئات المجتمع وفقا لقدرة كل منها نؤمن بالحوار وسيلة وحيدة لحل مشاكلنا الداخلية ولن نلجأ الى الضغط الضمان الوحيد لاسرائيل هو التوصل الى اتفاقية سلام مبنية على مؤتمر مدريد وطنية-21/4/2006(سياسة) أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن "بناء علاقات مع سوريا يتطلب قبل كل شيء، قبول الحكومة السورية الفعلي بلبنان دولة مستقلة فعلا، واعترافها بأنه يمكن للبنان الحر المستقل أن يبني علاقات جيدة مع سوريا. هنا يكمن التحدي في نظرنا وسيشكل الرد الإيجابي من قبل سوريا على الخطوات التي توافقت عليها جميع الأطراف المشاركة في الحوار الوطني، بما في ذلك اقامة علاقات ديبلوماسية وتحديد الحدود بين البلدين بما فيها في منطقة مزارع شبعا، دلالة أن الحكومة السورية بدأت بتقبل امكان اقامة علاقات جيدة بين سوريا ولبنان المستقل. لكن مهما طال الأمر، سيتم بناء علاقات جيدة بين لبنان وسوريا على أساس الإحترام المتبادل كونها تخدم مصلحة كلا البلدين". ولفت الى أن "تحرير الأراضي اللبنانية التي لا تزال محتلة يشكل أولوية وطنية، وعلى اسرائيل الانسحاب واطلاق المعتقلين اللبنانيين في سجونها، وتقديم الخرائط العائدة للالغام التي خلفها في الجنوب ووقف إنتهاكاتها للسيادة اللبنانية". كلام الرئيس السنيورة جاء امس في خطاب القاه في مركز "ولسن" للدراسات في واشنطن في حضور حشد من المفكرين والباحثين والصحافيين الذين غصت فيهم القاعة. وهنا نص الخطاب: "يسعدني أن أتوجه اليكم اليوم، وأن اشاطركم نظرتي الى التطورات الأخيرة التي حصلت في لبنان وتأثيراتها على نطاق المنطقة الاوسع. لكن اسمحوا لي أولا ان اغتنم هذه الفرصة لشكر عضو الكونغرس لي هاملتن وتهنئته على حسن إدارته لهذه المؤسسة البارزة. قبل نحو أربع سنوات، وقف رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري أمامكم هنا في مركز ولسن واطلعكم على آماله وتطلعاته للبنان والعالم العربي، كما كشف لكم العقبات والتحديات التي قد تطرأ. توالت التطورات منذ ذلك التاريخ، وكان ابرزها الاغتيال الوحشي للرئيس رفيق الحريري والمعد مسبقا في 14 شباط من العام الماضي، الاغتيال الزلزال الذي صدم الشعب اللبناني وأغضبه وشكل الشرارة التي أشعلت توقه القوي والمكبوت لحرية طال انتظارها لاستعادة سيادة لبنان واستقلاله". أضاف:" لقد شكل مشهد المواطنين اللبنانيين العاديين المنتمين الى انماط حياتية مختلفة والذين هبوا الربيع الماضي بأعداد هائلة وبشكل سلمي لاسترداد بلادهم، الهاما للناس في أنحاء العالم كافة. لكن أين نقف اليوم بعد مرور عام كامل على هذه الاحداث، وأين يقف لبنان؟ بعد مرور عام، عادت الرايات الخضراء والحمراء والبيضاء لتملأ شوارع بيروت. ماذا حققنا من الآمال الكبيرة التي اعلنها شباب لبنان بتصميم وثقة كبيرين؟ وما هي الأهداف التي ما زال علينا تحقيقها؟ وما هي العقبات والتحديات التي تعترض طريقنا؟". وقال:"لأن النقلة النوعية التاريخية التي بدأها الشعب اللبناني منذ عام لم تكتمل بعد سأتكلم بعد بضع دقائق عن التحديات التي تنتظرنا والتحديات الجدية التي تنتظرنا عديدة. لكن اسمحوا لي أولا أن أستعرض الخطوات التي أعتبرها مهمة والتي أنجزت على طريق سعينا لبناء لبنان كما نريده بلدا يحكم نفسه بنفسه يسوده الاستقرار والديمقراطية والمزيد من الازدهار. للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود، نظمت الربيع الماضي إنتخابات نيابية لم تشهد التدخل والتلاعب المعتادين من خارج الحدود. وقد اعطى هذا المجلس المنتخب في جو من الحرية ثقة قوية لحكومة إئتلافية صنعت في لبنان من قبل اللبنانيين وللبنانيين. خلال الشهور التسعة الماضية ومنذ توليت رئاسة مجلس الوزراء، نجحنا في إعادة فصل السلطات فصلا فعليا، فالمبدأ الأساسي هذا في اي نظام ديمقراطي قد أهمل بشكل فاضح لسنوات عديدة. علاوة على ذلك، استطاع الشعب اللبناني مجددا ممارسة حرية التعبير والتجمع بشكل كامل بعيدا عن أي خوف. ببساطة، بدأنا ارساء المبادىء الأساسية للنظام الديموقراطي، نظام ديمقراطي فعلي وليس بالاسم فقط". وتابع:" ثانيا، بعد مرور العديد من الأعوام أديرت خلالها أهم القضايا السياسية أما من قبل غير اللبنانيين او انها كانت تعتبر أحيانا حرما أو قضايا حساسة جدا، اطلق اللبنانيون ورشة حوار حقيقي وجدي حول المواضيع السياسية كافة. وقد شكل مؤتمر الحوار الوطني، الذي انطلق في شباط الماضي، تعبيرا واضحا عن استعداد جميع الأطراف لمعالجة القضايا الوطنية الحساسة بشكل جدي وسلمي. وقد أحرزت عملية الحوار الوطني هذه، التي اجتمع خلالها 14 ممثلا عن كل الكتل النيابية، تقدما هاما عبر التوصل الى اجماع حول ٍأمور أساسية كالعلاقات مع سورياوتحديد الحدود المشتركة بين لبنان وسوريا، وأهمهامزارع شبعا، اضافة الى السياسة التيٍ يجب اتباعها تجاه الفلسطينيين في لبنان ،وصولا إلى التحقيق الدولي والمسار القضائي المتعلقين باغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري. ويجب ألا نقلل من قيمة التوصل إلى إتفاق حول هذه القضايا". أضاف:" ثالثا، لقد أظهر الشعب اللبناني شجاعة كبيرة تجاه المحاولات المستمرة لإرهابه وإخافته عبر التفجيرات واغتيال عدد من الشخصيات السياسية والشخصيات الإعلامية المطالبة بالإستقلال . لقد شكلت هذه الشجاعة الجماعية دليلا على أن الشعب اللبناني تقدم أشواطا نحو بلد قوي، موحد ومستقر، بلد لا يسهل تقسيمه أو اخافته. لم تنته بعد طريقنا نحو بناء لبنان المستقل الحر الديمقراطي. فما زالت أمامنا تحديات أساسية. فقد بدا لبنان، زهاء ثلاثين عاما تقريبا، كما لو أنه على كرسي نقال، راكد وغير قادر على التكيف مع التغيير. فخلال النصف الأول من هذه الفترة، وحتى 1990، شلت البلاد نزاعات محلية مدمرة - وهي نزاعات زكى نيرانها الداخل والخارج. كما عانى لبنان من الإحتلال الإسرائيلي لأجزاء واسعة من أرضه أدى إلى قدر كبير من الدمار والتفكك. بعد ذلك وبالرغم من انتهاء النزاع الداخلي، ولمدة خمس عشرة عاما أخرى، بالرغم من الإنسحاب الإسرائيلي من لبنان في العام 2000 مع أن منطقة مزارع شبعا ما زالت تحت الاحتلال، بقي البلد سياسيا على كرسي نقال وقيل له أن عليه الاستمرار على هذا النحو لأنه لا يستطيع الوقوف على قدميه. وقد كان للوجود السوري، بالرغم من دوره الفعال في إنهاء الحرب ووضع حد للمناداة بالتقسيم وفي دعم المقاومة ضد الإحتلال الإسرائيلي، كانت له يد ضاغطة على حياة اللبنانيين السياسية والإقتصادية. وعندما انتفض لبنان الربيع الماضي وطالب بحقه في الوقوف على قدميه لوحده، كان من الطبيعي أن يخطو خطواته الاولى ببعض من البطء والتردد، بعدما كان لوقت طويل يتلقى التوجيه والدفع من قبل الآخرين. كما ان الأرضية السياسية غير الثابتة في هذه المنطقة المضطربة لم تسهل الأمر عليه. أضف إلى ذلك، العقبات التي توضع في طريقنا لعرقلة تطورنا واثبات أن لبنان سيحتاج دوما لجهة راعية تديره. لذا، يجب ألا يشكل عدم تقدم لبنان بالسرعة القصوى مفاجأة. بالفعل، ان أبلغ الحقائق يكمن في اننا لا نزال واقفين ومصممين على المضي في طريقنا". العلاقات اللبنانية - السورية أضاف:"يشكل وضع العلاقات السورية - اللبنانية على المسار الصحيح تحديا كبيرا. فليس بالأمر السهل شفاء الندوب التي خلفتها التطورات الدراماتيكية في الأشهر الثمانية عشر الماضية وتدخل أجهزة الأمن السورية الضاغط في الشؤون اللبنانية الداخلية لعدة أعوام. على أي حال، تم الاتفاق وبالاجماع في الحوار الوطني على ضرورة بناء علاقات قوية وايجابية بين البلدين الشقيقين على أساس الإحترام المتبادل والندية وعدم تدخل، يتطلب بناء علاقات من هذا النوع، أولا وقبل كل شيء، قبول الحكومة السورية الفعلي بلبنان دولة مستقلة، واعترافها بأنه يمكن للبنان الحر المستقل أن يبني علاقات جيدة مع سوريا. هنا يكمن التحدي في نظرنا، وسيشكل الرد الإيجابي من قبل سوريا على الخطوات التي توافقت عليها جميع الأطراف المشاركة في الحوار الوطني، بما في ذلك اقامة علاقات ديبلوماسية وتحديد الحدود بين البلدين بما فيها في منطقة مزارع شبعا، دلالة على أن الحكومة السورية بدأت تتقبل امكان اقامة علاقات جيدة بين سوريا ولبنان المستقل. ومهما طال الأمر، سيتم بناء علاقات جيدة بين لبنان وسوريا على أساس الإحترام المتبادل كونها تخدم مصلحة كلا البلدين". وقال:" بالنسبة لنا، يشكل تحرير الأراضي اللبنانية التي لا تزال محتلة أولوية وطنية، وعلى اسرائيل الانسحاب واطلاق المعتقلين اللبنانيين في سجونها، وتقديم الخرائط العائدة للالغام التي خلفها في الجنوب، ووقف إنتهاكاتها للسيادة اللبنانية. يتصف تحديد حدود منطقة مزارع شبعا اللبنانية المجاورة لمرتفعات الجولان السورية والتي ما زالت تحت الاحتلال الإسرائيلي حتى بعد انسحابه من جنوب لبنان في العام 2000، أهمية قصوى في هذا السياق لأن له تأثير أساسي على قدرتنا على تحريرها. وستشكل موافقة سوريا على خط الحدود الذي يفصل مزارع شبعا عن مرتفعات الجولان السورية خطوة مهمة في اخضاع هذه الأرض لقرار مجلس الامن رقم 425، واعادة ترسيم خط الإنسحاب الإسرائيل على طول الحدود الدولية وفقا لنص القرار المذكور. وكانت الحكومة السورية قد أعلنت أن منطقة مزارع شبعا جزء من الأراضي اللبنانية. بالتالي وفي سياق الإجماع الحاصل في لبنان حول هذه المسألة، تواصلنا مع الحكومة السورية لتحديد الحدود في هذه المنطقة لكي تتمكن الحكومتان من رفع إتفاقية الحدود الى منظمة الأمم المتحدة التي ستنظر في نتائجها لجهة التطبيق الكامل لقرار مجلس الامن 425. وما زلنا في انتظار رد إيجابي من سوريا". المسألة الفلسطينية ورأى أن "مسألة تطبيق السياسة على الفلسطينيين في لبنان، التي حازت على إجماع كافة الأطراف المشاركين في الحوار الوطني تشكل أولوية حكومية هي الأخرى. وتشمل هذه السياسة اجراء مباحثات مع الجانب الفلسطيني لوضع حد لأي تواجد مسلح خارج مخيمات اللاجئين خلال مهلة ستة أشهر، عندئذ تتم معالجة مسألتي الأسلحة والأمن داخل المخيمات وذلك بما يتوافق مع سيادة لبنان وواجب الدولة الذي يقضي بتوفير الأمن على أراضيها كافة . كما بدأت الحكومة ببذل جهد أساسي لتحسين ظروف اللاجئين الفلسطينيين الحياتية بالتعاون مع الأونروا وهي وكالة الأمم المتحدة المسؤولة عن غوث اللاجئين التي تجسد مسؤولية المجتمع الدولي تجاه هؤلاء اللاجئين الذين أخرجوا بالقوة من بلدهم فلسطين. ليس سرا أن علاقة لبنان باللاجئين الفلسطينيين على أرضه كانت علاقة صعبة. كما ارتدت في بعض الفترات الزمنية طابع النزاع المسلح. كما انه من الصحيح أنه تم تعمد اهمال الظروف المعيشة الصعبة في المخيمات، هذا إن لم تتم المساهمة في زيادة صعوبتها، كما أبقيت المخيمات في بعض الحالات تربة خصبة ومرتعا آمنا لمختلف المجموعات المسلحة". وقال:"لقد عقدنا النية على بذل أقصى ما يمكن للمساعدة على تغيير ظروف المخيمات الحياتية بالإشتراك مع المجموعة الدولية والدول المانحة. وقد بدأنا البحث مع الفلسطينيين لتلبية حاجات المخيمات الإقتصادية والإنسانية ومعالجة قضيتي السلاح والأمن. كما ننوي، في الفترة القادمة، ممارسة الضغط على كل هذه الجبهات، خصوصا مع الدول المانحة لتأمين المساعدة الضرورية من خلال الاونروا لتحسين الظروف الحياتية للاجئين الفلسطينيين في لبنان الى أن يتم التوصل الى حل نهائي في هذا الشأن ضمن سياق عملية السلام ووفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية". قضية الرئاسة وتابع:"اضافة إلى تطبيق القرارات التي تم اتخاذها في مؤتمر الحوار الوطني، يطرح أمامنا تحد آخر، وهو التوصل إلى اتفاق على قضيتين أخيريين لم يتم البحث فيهما بعد. الأولى قضية رئاسة الجمهورية، وتعتبر الأكثرية النيابية حاليا ان تمديد ولاية الرئيس لحود في أيلول 2004 لثلاث سنوات اضافية تمت نتيجة تدخل سوريا واصرارها والتي أثرت في ذلك الوقت تأثيرا كبيرا على مجلس النواب اللبناني وخالفت كل النصائح بعدم التمديد لرئيس الجمهورية. لبنان اليوم يحتاج ويستحق رئيسا يتطلع للمستقبل، رئيسا ينتخب بحرية ووفقا للدستور، رئيسا يستطيع المساعدة في ادارة هذه المرحلة الإنتقالية التاريخية بينما يحافظ على الوحدة الوطنية, رئيسا يحترم الدستور ويعمل وفقا لما ينص عليه. وبما أن الأكثرية النيابية غير كافية لتقصير ولاية الرئيس لحود بالطرق الدستورية، تمهيدا لإنتخاب رئيس جديد، وضعت القضية على طاولة البحث في سياق الحوار الوطني على أمل تحقيق إجماع في هذا الشأن. وقد ثبت حتى الآن أن الأمر بغاية الصعوبة. وستنعقد جلسة الحوار الوطني في 28 نيسان المقبل للبحث في هذه القضية من جديد. ويبقى التوصل الى اتفاق على هذه المسألة تحديا". سلاح "حزب الله" وأضاف:" أما القضية الأخرى التي ستبحث في اطار الحوار الوطني بعد استئنافه فهي قضية أسلحة "حزب الله" ودورها في الدفاع عن لبنان. ففي الوقت الذي يسود فيه إجماع في البلد على الدور المهم الذي اضطلعت به المقاومة، وعلى رأسها حزب الله، في اجبار إسرائيل على الإنسحاب من الجنوب في أيار 2000، وفي الوقت الذي تبقى فيه منطقة في الناحية الجنوبية الشرقية للبلاد (بالتحديد مزارع شبعا) محتلة، يوضع الدور المستقبلي لسلاح الحزب في الدفاع عن لبنان على طاولة النقاش الوطني في سياق استراتيجية يتم التوافق عليها بين اللبنانيين على الطريقة الأفضل والأفعل للدفاع عن لبنان، وعلى ضوء بنود إتفاقية الطائف في العام 1989، وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بلبنان، والإحتلال المستمر لمزارع شبعا، اضافة إلى التاريخ الطويل من الهجمات الإسرائيلية وإنتهاكها للأراضي اللبنانية، يعتبر التوفيق بين هذه الإعتبارات وواجب الدولة الطبيعي الذي يقضي بأن تؤمن وحدها الأمن لكل مواطنيها والقاطنين على أراضيها، وحق الدولة إحتكار موضوع السلاح تحديا أساسيا يجب معالجته في الفترة القادمة". الاصلاح وقال:"ينتظرنا تحد أساسي آخر، هو احراز تقدم في خطتنا للاصلاح المؤسساتي والإقتصادي. خلال زيارتي الأخيرة إلى نيويورك الخريف الماضي، أبدت المجموعة الدولية بقيادة مجموعة أساسية من الدول تضم الولايات المتحدة الامريكية والمؤسسات المالية الدولية، إستعدادا واضحا لدعم الإصلاحات اللبنانية الإقتصادية والمساعدة على تخفيف عبء الدين. لقد أحرزنا، منذ ذلك الحين، تقدما مهما في وضع برنامج إصلاح إقتصادي شامل. يتم حاليا بحث خطة الإصلاح وتخفيض عبء خدمة الدين في مجلس الوزراء ومع مختلف الاطراف المحليين المعنيين لتأمين أوسع قبول ودعم لها". وأكد أن "للبرنامج الإقتصادي هدفين رئيسيين، يقضي الأول بتحرير الإقتصاد اللبناني واعطاء الأهمية مجددا لدور القطاع الخاص في إنجاز النمو والتطور المستدام، وبالتالي تعزيز مستويات الإستثمار الخاص وخلق فرص للعمل تتناسب وإمكانيات لبنان: إمكانيات واجهت عقبات لسنوات عديدة من جراء حكم غير فاعل وقيود كبيرة تفرض سياسيا على القطاعات الحساسة كقطاعي الإتصالات والطاقة. سيقترن هذا الهدف بإصلاحات أخرى هدفها محاربة الفقر وتحسين مستوى التقديمات الإجتماعية التي يؤمنها القطاع العام. أما الهدف الثاني من خطتنا الأقتصادية، فيقضي بتخفيف عبء خدمة الدين الذي تراكم على مر السنين - بما في ذلك، عبر الدعم المالي الدولي لرفع مستوى الجهد والمساهمة الداخليين . في هذا السياق، سنتمكن قريبا من الدعوة إلى مؤتمر دولي لدعم لبنان سيعقد في بيروت. كما نتوقع من الولايات المتحدة أن تضطلع بدور هام في انجاح المؤتمر المرتقب وفي دعم جهودنا الإصلاحية عموما دعما قويا". ورأى أن "لا وجود في عالم اليوم لبلد معزول عن البلدان الاخرى. فبالنسبة لبلد صغير المساحة كبلدنا، يتمتع بدرجة عالية من الإنفتاح والتعددية، غالبا ما يكون تأثير التطورات في المنطقة من حوله كبير. الا انه صحيح أيضا، أنه يمكن لتأثير الاحداث في لبنان أن يتعدى حدوده ويكون له وقع كبير على الآخرين". واعتبر أنه "اذا نجحنا في إعادة بناء ديموقراطيتنا، واذا نجحنا في حل خلافاتنا من خلال الحوار والتعايش السلميين، وفي حال نجحنا في بناء مؤسسات فاعلة واعادة بناء معايير الفعالية والكفاءة والإستحقاق، واذا نجحنا في إصلاح مؤسساتنا الامنية التي تؤمن الحماية لحياة وحريات الناس بدل انتهاكها، وفي حال نجحنا في إصلاح إقتصادنا ورفع مستوى معيشتنا وخلق فرص العمل واحياء الامل لدى شبابنا، هذه البنود كلها أهداف ملقاة على عاتقنا ونحن مصممون على إنجازها، فاننا سنعطي أمثلة قوية لمنطقة شعوبها بحاجة ماسة للأمل". وأكد أن "منطقتنا يسودها الإضطراب، نحن كلبنانيين، وكجزء من العالم العربي والإسلامي، لدينا كل المصلحة ومسؤولية العمل ضد قوى التطرف واليأس عبر معالجة الأسباب الكامنة وراءها. نريد العودة إلى المبادئ الحقيقية للاعتدال والتسامح التي ميزت منطقتنا والأديان التي انبثقت منها، وللولايات المتحدة والغرب نفس المصلحة والمسؤولية". وقال:" نحن، كحكومات في المنطقة، مسؤولون عن العمل على تلبية تطلعات شعوبنا عبر التكيف مع عالم سريع التغيير. ولا يعني التكيف مع حاجات عالم سريع التغيير تبديل هويتنا، أو اعتماد صيغ اصلاحية جاهزة ومستوردة. كما قال احدهم، هناك طريقتان لكي تفقد بيتك الذي تؤول اليه، الاولى حين تفقد بيتك والثانية حين يصبح بيتك مشابها لبيوت الآخرين. ومن المرجح الا تحقق الصيغ الإصلاحية العالمية أو المعلبة اي نجاح على أي حال. فنحن في حاجة لأخذ تقاليدنا الإجتماعية والثقافية في الاعتبار، وألا نحاول محاكاة ما لن ينجح لدينا، أو نحاول تغيير هويتنا". أضاف:"بعد الذي تقدم، من المهم ألا نرفض أو نقاوم الإصلاح ببساطة لأنه بنظر البعض مستورد، أو نتيجة مؤامرة أجنبية ما. أمامنا الكثير من تجارب الآخرين للاستفادة منها وتكييفها مع حاجاتنا، من دون إهمال قواعد الإقتصاد العصري والإدارة العامة التي أثبتت صلاحيتها على مر السنين. إن تطلعات وتوقعات الأمم المختلفة والمجتمعات المختلفة مماثل أكثر مما يعتقده أو يدعيه البعض". ولفت الى أن "للمجموعة الدولية والغرب والولايات المتحدة خصوصا، مصلحة ومسؤولية لمساعدة شعوب المنطقة على التخلص من مشاعر اليأس والاشمئزاز، وعلى تحقيق تقدم فعلي نحو بناء مجتمعات أكثر ديمقراطية وازدهارا. ان الإجحاف الواسع والمتزايد وتصنيف العرب والمسلمين بالعنيفين أو المعادين للغرب يساهم فقط في تزكية إحساسهم الواسع بالإذلال والغضب، وذلك اضافة الى فشل المجموعة الدولية، بقيادة الولايات المتحدة، في تصحيح الظلم الكبير اللاحق بالشعب الفلسطيني. وقد ساهم هذا الظلم العارم الممتد على اكثر من ستة عقود من دون اي شك في تعزيز احساس العجز والإذلال في العالم العربي والإسلامي. كما اوجد أرضية خصبة للعقول المتطرفة والعنيفة للعمل ، باسم الدين ، في النشاطات المعادية للناس الأبرياء التي تتعارض ومبادئ هذا الدين". وأشار الى أنه "من ناحية أخرى، تواصل إسرائيل رفض مبادرة السلام العربية مبقية بذلك المنطقة وأنحاء العالم الاسلامي كافة في وضع من عدم الإستقرار. في الحقيقة، في حال تمكنا من التعاون جميعا في استخدام التأثير الأميركي لتحقيق سلام عادل بين إسرائيل والعرب، سنساهم في تقدم قضية الديمقراطية في العالم العربي والإسلامي". وأكد أن "لبنان اعتبر، تقليديا، جسرا بين الشرق والغرب. وأحب ان اعتبره منارة ، منارة صغيرة لكن قوية - لمنطقتنا. نريده ان يكون مشعلا ودليلا على انتصار التسامح على الإجحاف، والديمقراطية على الظلم، والأمل على اليأس، والإزدهار على الحرمان والتخلف". ولفت الى أن "هذه ستكون مساهمتنا. فأمور كثيرة على المحك. نحن مصممون وسنعمل ما بوسعنا لتحقيق النجاح". حوار سئل: هل تعتقد أن الحكومة اللبنانية تملك المناعة الكافية لردع التأثير الإيراني على الصعيد السياسي والأمني، في وقت نشهد توترا أكبر بين إيران والولايات المتحدة؟ وهل أنتم واثقون من أن "حزب الله" وحلفاء إيران لن يستغلوا مسألة قضية مزارع شبعا ضد إسرائيل للرد على أي توتر بين إيران وأميركا؟ أجاب: "لبنان لا يملك جيشا كبيرا ولا تأتي المناعة من كمية السلاح الكبيرة، فسلاحنا الأكثر فعالية هو وحدة اللبنانيين ونحن حاضرون لمواجهة أي تحد عبر الحوار المتفائل بين اللبنانيين لتحليل الوضع الراهن بوضوح وانفتاح. وقد علمنا التاريخ، وما علمتنا إياه العقود السابقة أن وحدتنا وعيشنا المشترك هما أهم وأقوى سلاح. أما فيما يتعلق ب"حزب الله" فهو حزب لبناني ساهم مساهمة أساسية في تحقيق انسحاب الجيش الإسرائيلي ووضع حد للاحتلال، والتقدير الكبير الذي ناله "حزب الله" يعود إلى كونه مقاومة. "حزب الله" هو اليوم حزب لبناني ممثل في مجلس النواب اللبناني والحكومة وهو يحرص دائما على القول إنه حزب لبناني ولا أهداف أخرى لديه غير الأهداف اللبنانية. لذلك أعتقد أنه في حال حصول أي شيء فإن العبرة ستكون في السلوك الذي سيعتمده "حزب الله" وسنراقب هذا السلوك. وأعتقد أن هدفنا هو العمل دوما بجهد لكي نخلص لبنان من أن يصبح ملعبا لطموحات الآخرين أو أن يصبح كرة في أيدي الآخرين. هذا أمر علينا فعلا إنجازه، ونحن نؤمن فعلا بالحوار وسنلجأ إلى هذه الطريق التي تؤدي بنا إلى الاستقرار الذي نريد". سئل: ما رأيك بدمج "حزب الله" مع الجيش اللبناني؟ وما كانت الأفكار الأميركية عن لبنان؟ أجاب: في ما يتعلق ب"حزب الله" وفكرة دمجه مع الجيش اللبناني، ذكرت أننا نتطلع إلى اتفاق على وضع الاستراتيجية الفضلى لحماية لبنان، وهذا بند يتم بحثه في الحوار الوطني. لقد أشركنا حتى الآن مختلف المؤسسات في البلد في التفكير في الطريقة الفضلى لوضع هذه الاستراتيجية التي تؤدي بنا إلى حماية لبنان حقا، فالموضوع لا يتعلق بجيش كبير، وكما تعلمون في نهاية الامر ان وجود نظام دفاعي مناسب اضافة الى الدعم الذي يمكن ان نلقاه من المجتمع الدولي وأصدقائنا في كل مكان يشكل افضل دفاع عن لبنان". أضاف:"أما عن النظرة الأميركية، فانه خلال زيارتي الى الولايات المتحدة حيث كان لي شرف لقاء الرئيس بوش ومعظم مساعديه القيمين، كانت لنا مباحثات مثمرة جدا، كما تلقيت ملاحظات مشجعة والتزامات من قبل الولايات المتحدة تجاه مستقبل لبنان وسيادته وحريته واستقلاله. انه التزام حقيقي من قبل الادارة الاميركية والرئيس بوش. وقد كانت الافكار واضحة ومتعاطفة على الاقل لما قدمناه بهدف تمكين الحكومة اللبنانية سياسيا وامنيا واقتصاديا. في ما يتعلق بالامور الامنية تحدثنا عن مزارع شبعا وحول تفكيرنا في هذا الشأن وكيفية مساهمة هذا البند في التوصل الى وضع استراتيجية لحماية لبنان وهذا يؤدي بنا الى مكان تكون فيه السيطرة الكاملة للدولة على كامل الاراضي اللبنانية. اما عن تزويد لبنان بالتجهيزات العسكرية والتدريبات، فقد تلقينا ردا ايجابيا من الادارة الاميركية. هناك التزام فعلي من الإدارة الأميركية المساهمة واستخدام ثقلها لإقناع المشاركين الآخرين بالمشاركة في المؤتمر الدولي الذي سينعقد بهدف وضع لبنان في المسار الصحيح الذي يؤدي به إلى الاستقرار والازدهار. هذا يتطلب بالتأكيد إرادة الكثيرين أولهم اللبنانيين بأن يكونوا ملتزمين فعلا الاستمرار بتطبيق الإصلاحات الضرورية لإعادة الاقتصاد إلى مساره الصحيح في القرن الحادي والعشرين". وتابع:"من جهة أخرى فإن دعم الدول الصديقة أكانت الدول العربية الشقيقة أم أصدقائنا في العالم هو شيء فعال ومهم لإعادة لبنان بلد الاعتدال والحرية والديمقراطية والاستقلال. هذا ما نسعى إليه فعلا وهو ليس حلما بل هو أمر ممكن وعلينا العمل لجعله ممكنا". سئل: ما هي الشروط النهائية لتحديد موعد مؤتمر الدول المانحة، كما أنه تم سحب إصدار اليوروبوند لسبب قضائي، فما سيكون موقف الحكومة؟ أجاب: "نريد التحضير لمؤتمر ناحج وأول شروط ذلك أنه علينا أن نتفق في ما بيننا على اعتماد برنامج يعتبر كل فرد فينا أنه برنامجه الخاص بما يضع اقتصادنا في المسار الصحيح نحو الاستقرار والازدهار. علينا تنفيذ سلسلة من الإصلاحات وهذا يتطلب نقاشا وحوارا واضحين بين اللبنانيين بأنهم يرغبون بالاستمرار بهذه الإصلاحات. فالإصلاحات كما تعرفون ليست أغنية نرددها بل هي تغيير بعض المفاهيم و التكيف مع شيء جديد والتخلي عن المنافع الشخصية. ففي كل مكان في العالم الإصلاح يتطلب بعض التضحيات في سبيل تحقيق منافع كبيرة في المستقبل. ويتطلب أن تقسم كلفة هذا الإصلاح بشكل متساو بين جميع فئات المجتمع وفقا لقدرة كل منها. نحن اليوم في خضم هذا الأمر، ولا أريد أن أحدد تاريخا لهذا المؤتمر إلى حين نكون متأكدين من التزام اللبنانيين فنتمكن من المضي قدما بهذه العملية. نريد برنامجا ناجحا، فكما يقول المثل: الله يساعد من يساعد نفسه، نحن اللبنانيون نريد أن نساعد أنفسنا في لبنان حتى نستحق لبنان ودعم الآخرين. التاريخ القديم لعقد المؤتمر كان قد الغي وسيتم في الأيام المقبلة إعلان تاريخ جديد، وأظن أن تحديد الموعد سيتم الاتفاق عليه الأسبوع المقبل، ربما للوصول إلى مساعدة أكبر". أضاف:"أما في ما يتعلق بالنزاع القضائي مع شركة "ليبانسيل"، فيتم التعامل مع هذا الوضع حتى نتوصل إلى حل، وأنا واثق أن هذا الحل سيخدم مصلحة الكثيرين". سئل: كيف يمكنكم التعاطي مع ارتفاع سعر النفط في العالم؟ أجاب: "انه أمر يؤثر على البلد ككل جزئيا بسبب قدرة العرض لتلبية الطلب وان عددا كبيرا من الاقتصاديات الجديدة في العالم يطلب المزيد من النفط. فالطلب على النفط يتزايد ومن المؤكد ان الاوجه السياسية تلعب طبعا دورا معينا، فعصر سعر النفط المتدني قد انتهى لذا علينا التكيف مع سعر نفط مرتفع. نحن في لبنان أكثر من نعاني من هذا الامر بسبب اتكالنا في انتاج الكهرباء بنسبة 85 % على المولدات، يقضي برنامجنا اول الامر بالمضي قدما في مسار سيؤدي بنا الى استخدام المزيد من الطاقة الناتجة عن الغاز الطبيعي او الغاز المستقدم من مصر، وهذا ما يتم التحضير له. كما اتمنى ان نتمكن عند حلول العام 2008 من استبدال جزء كبير من المولدات التي تعمل على النفط لاستخدام الغاز. كما نستطلع امكانات اخرى وقد يكون هناك بعض التنقيب في المياه اللبنانية عن بعض النفط او الغاز، وهذا ما نقوم به اليوم. لا اريد ان اضع الخطط على اساس ايجادنا للنفط أو الغاز، ففي حال حصل ذلك سيشكل الامر مفاجأة سارة، لنترك الامر على ما هو. من جهة أخرى علينا التكيف كقطاع عام مع سعر جديد للنفط وتكيف فرضياتنا وفقا لهذا الامر واعتقد ان هذا الامر مدرج في خطة الحكومة اللبنانية لنستطيع التوفير في كلفة الطاقة وهذا سيكون مفيدا لاقتصادنا ككل". سئل: بعد اجتماعك مع الرئيس بوش والتحدث عن مزارع شبعا ونزع سلاح "حزب الله"، هل المشكلة ستكون داخلية او خارجية إذا حصل ضغط على المقاومة لنزع سلاحها؟ ومن سيهتم بحماية الحدود الجنوبية للبنان من الخطر الإسرائيلي؟ وهل ستكون هناك مشكلة داخلية في حال رفض "حزب الله" تسليم سلاحه؟ أجاب: نحن نؤمن بالحوار وسيلة وحيدة لحل مشالكنا، ولن نقوم بأي خطوة لحل أي مشكلة أكان ذلك في الموضوع الفلسطيني أم اللبناني أم في موضوع المقاومة، لن نلجأ الى الضغط واستخدام السلاح وغير ذلك. نحن نؤمن بالحوار والرأي العام اللبناني والموقف اللبناني بأن أي أمر لا يمكن أن يعيش إن لم يكن يسبح في مياه صديقة. نحن نعتقد أنه من خلال الحوار نستطيع أن نتوصل إلى حل المشاكل. هكذا تطرقنا لموضوع القرار 1559 من خلال الحوار فيما بيننا لمعاجلة كل القضايا. حماية لبنان تأتي من خلال بناء استراتيجية للدفاع عنه بالتوافق بيننا جميعا كلبنانيين حتى نبني النظام الذي يؤمن لنا حماية معقولة. فالحماية في القرن ال21 لم تعد تستند إلى كمية السلاح وعدد الجنود بل هي جزء من نظام عالمي يحميه أهله وصداقاته وعلاقاته مع الآخرين هكذا بالنسبة إلى لبنان ولعدد كبير من دول العالم. نحن مؤمنون وملتزمون بمبادرة السلام العربية ونعتقد أن هذا هو الحل وأنه بالنسبة لإسرائيل فإن الضمان الوحيد لها هو في أن تتوصل إلى اتفاقية سلام عادلة وشاملة ومبنية على ما اتفق عليه في مؤتمر مدريد. هذا ما يحمي إسرائيل والدول العربية وهذه هي الطريق التي توصلنا إلى منطقة آمنة خالية من سلاح الدمار الشامل والأسلحة الننوية الموجودة في المنطقة ولدى إسرائيل بالذات، هذا ما يحمي مصالح العالم في المنطقة. لا يجب أن نتنكر إلى ما توصلنا إليه من اتفاقات. هكذا ننظر إلى مستقبل آمن لأولادنا ولأولاد الإسرائيليين". لقاءات وكان الرئيس السنيورة قد التقى في مقر اقامته في فندق "فورسيزن" في واشنطن السفراء العرب وعرض معهم رؤيته للتطورات المتعلقة بلبنان والمنطقة من النواحي كافة على مدى ساعة. ثم التقى المراسلين العرب وناقش معهم بالتفصيل شؤون لبنان ورد على اسئلتهم".
GMT 19:48
الرئيس السنيورة في خطاب امام مجلس الامن مساء اليوم : لم تنته بعد المرحلة التاريخية التي اطلقها الشعب اللبناني منذ سنة تحرير الاراضي اللبنانية التي لاتزال محتلة يشكل اولوية وطنية وعلى اسرائيل الانسحاب منها ووقف انتهاكاتها واطلاق المعتقلين وتقديم الخرائط الخاصة بالالغام نتطلع الى دور فاعل للامم المتحدة لمساعدتنا على تحقيق اهدافنا سوريا اطلعت بدور فعال وبناء في لبنان خلال مرحلة طويلة من الثلاثين سنة الماضية وطنية ـ 21 ـ 4ـ2006 (سياسة)اعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة انه" لم تنته بعد المرحلة الانتقالية التاريخية التي أطلقها الشعب اللبناني منذ نحو سنة، فلا زال أمامنا بالتأكيد عدد من التحديات الجدية. لكن اسمحوا لي أولاً أن أبدأ الكلام عن الخطوات الهامة برأي التي خطوناها على طريق بناء لبنان الذي نريد ، بلداً يحكم نفسه بنفسه، يسوده الاستقرار والديموقراطية والمزيد من الازدهار". وقال : " يشكل تحرير الأراضي اللبنانية التي لا تزال محتلة أولوية وطنية، وعلى اسرائيل الانسحاب منها، واطلاق المعتقلين اللبنانيين في سجونها، وتقديم الخرائط الخاصة بالألغام الأرضية في الجنوب، ووقف إنتهاكاتها للسيادة اللبنانية. واننا نتطلع، في هذا الصدد، لدور فاعل تضطلع به الامم المتحدة لمساعدتنا على تحقيق هذه الأهداف المحقة. اضاف الرئيس السنيورة:" يشكل وضع العلاقات اللبنانية السورية على المسار الصحيح تحدياً كبيراً. فليس بالأمر السهل شفاء الندوب التي خلفتها التطوّرات الدراماتيكية في الاشهر التسعة عشر الماضية وتدخل أجهزة الأمن السورية الضاغط في الشؤون اللبنانية الداخلية لعدّة سنوات. لكن، علينا، لنكون منصفين، أن نعترف بالدور الفعّال والبناء الذي اضطلعت به سوريا، خلال مرحلة طويلة من الثلاثين سنة الماضية . كلام الرئيس السنيورة جاء في خطاب له اليوم امام مجلس الامن في مايلي نصه : أصحاب السعادة، يسعدني أن أتوجه اليكم اليوم لأطلعكم أولاً على التطورات الأخيرة التي حصلت في لبنان ولأشاطركم ثانياً أفكارنا حول عدد من المسائل ذات الاهتمام المتبادل. اسمحوا لي في البداية أن أعرب عن تقديرنا العميق للدعم الذي قدمته الأمم المتحدة للبنان طوال الأشهر التسعة عشر، خاصةً الدعم الذي قدمه الأمين العام ومجلس الأمن. وقد كان لهذا الدعم مساهمةً أساسيةً في مساعدة لبنان على المضي قدماً في هذه المرحلة الانتقالية التي يمر بها نحو تحقيق وحدة أراضيه واستقلاله الناجز وسيادته وللوصول لهذه الأهداف عبر الطرق السلمية وهذا هو الأهم. لم يكن لدعم الأمم المتحدة أهميته على صعيد لبنان فحسب، لا بل انسحبت أهميته على المنطقة ككل، بما ان تحقيق السلام واستتباب الأمن في لبنان يساهمان في تحقيق السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط. كما أن دور الأمم المتحدة الايجابي هذا يستمد أهميته من كونه يثبت أنه بامكان المؤسسات والمنظمات الدولية الاضطلاع بدور فاعل في حماية الحقوق المشروعة للدول الصغيرة وفي افساح المجال أمام هذه الدول لاحقاق هذه الحقوق عبر الطرق السلمية. ينعقد أجتماعنا اليوم في الوقت المناسب اذ انه يأتي غداة صدور تقرير الأمين العام الثالث حول قرار مجلس الأمن 1559 وقبيل إلتئام مجلسكم للبحث في هذا التقرير. اسمحوا لي، في هذا السياق أن أتوجه بالتقدير والشكر للأمين العام وممثله الخاص السيد تيري رود لارسن على هذا التقرير الموضوعي والدقيق. أصحاب السعادة، لم تنته بعد المرحلة الانتقالية التاريخية التي أطلقها الشعب اللبناني منذ نحو سنة، فلا زال أمامنا بالتأكيد عدد من التحديات الجدية. لكن اسمحوا لي أولاً أن أبدأ الكلام عن الخطوات الهامة برأي التي خطوناها على طريق بناء لبنان الذي نريد ، بلداً يحكم نفسه بنفسه، يسوده الاستقرار والديموقراطية والمزيد من الازدهار. بعد سنوات من النزاعات الداخلية وبعد الاجتياح الاسرائيلي والوجود السوري، كانت خلالها أهم القضايا السياسية تدار من قبل غير اللبنانيين أو اعتبرت أحياناً حرماً أو حسّاسة جداً، اطلق اللبنانيون ورشة حوار حقيقي وجدّي حول كافة المواضيع السياسية. ان مؤتمر الحوار الوطني الذي انطلق في شهر أذار الماضي لتعبير واضح عن استعداد اللبنانيين للبحث جدياً وسلمياً في القضايا الوطنية الحساسة. وقد حققت بالفعل عملية الحوار الوطني الذي يشارك فيه اربعة عشر ممثلاً لكافة الكتل النيايبة تقدماً هاماً، اذ تم التوصل الى اجماع حول مسائل أساسية كالعلاقة مع سوريا، وتحديد كل الحدود المشتركة بين لبنان وسوريا وأولها منطقة مزارع شبعا، والسياسة التي يجب اتباعها تجاه الفلسطينيين في لبنان، اضافةً الى التحقيق والعملية القضائية المتصلة باغتيال دولة الرئيس رفيق الحريري ورفاقه. فيجب عدم التقليل من اهمية التوصل الى اتفاق حول هذه المسائل. أصحاب السعادة، لقد أظهر الشعب اللبناني شجاعةً كبيرةً أمام المحاولات المستمرة لإرهابه وإخافته عبر التفجيرات وإغتيال عدد من الشخصيات السياسية المطالبة بالإستقلال والشخصيات الإعلامية. شكلت هذه الشجاعة الجماعية دليلاً بأن الشعب اللبناني تقدم أشواطاً نحو بلد قوي، موحد ومستقر، بلد لا يسهل تقسيمه أو اخافته. أصحاب السعادة، يشكل وضع العلاقات اللبنانية السورية على المسار الصحيح تحدياً كبيراً. فليس بالأمر السهل شفاء الندوب التي خلفتها التطوّرات الدراماتيكية في الاشهر التسعة عشر الماضية وتدخل أجهزة الأمن السورية الضاغط في الشؤون اللبنانية الداخلية لعدّة سنوات. لكن، علينا، لنكون منصفين، أن نعترف بالدور الفعّال والبناء الذي اضطلعت به سوريا، خلال مرحلة طويلة من الثلاثين سنة الماضية، في وضع حد لمحاولات تقسيم لبنان ومساعدة لبنان على تحقيق الانسحاب الاسرائيلي من معظم الاراضي الجنوبية في العام 2000. وقد تم الاتفاق وبالاجماع في الحوار الوطني على ضرورة بناء علاقات قوية وايجابية بين البلدين الشقيقين على أساس الإحترام المتبادل والندية وعدم التدخّل، وأنا شخصياً مؤمن بهذه النقطة ايماناً قوياً. يتطلب بناء علاقات من هذا النوع، أولاً وقبل كل شيء، جهوداً لاعادة الثقة بين البلدين وقبول الحكومة السورية الفعلي بلبنان دولةً مستقلةً فعلاً، واعترافها بأنه يمكن للبنان الحر المستقل أن يبني علاقات جيدة مع سوريا وان يخدم مصالح سوريا والعرب على نحو أفضل. هنا يكمن التحدي. من وجهة نظرنا , سيشكل الردّ الإيجابي من قبل سوريا على الخطوات التي توافقت عليها جميع الأطراف المشاركة في الحوار الوطني، بما في ذلك اقامة علاقات دبلوماسية وتحديد الحدود بين البلدين بما فيها في منطقة مزارع شبعا، دلالة أن الحكومة السورية بدأت بتقبل امكانية اقامة علاقات جيدة بين سوريا ولبنان المستقل. ومهما طال الامر، سيتم بناء علاقات جيدة بين لبنان وسوريا على أساس الإحترام المتبادل كونها تخدم مصلحة كلا البلدين. أصحاب السعادة، لقد عانى لبنان منذ العام 1978 من الاحتلال الاسرائيلي لمساحات واسعة من أرضه، اضافةً الى عدد آخر من الاجتياحات ومن العدوان، مما اسفر عن قدر كبير من الدمار والتفكك. وفي شهر أيار من العام 2000، انسحبت اسرائيل من معظم الاراضي التي كانت محتلة باستثناء المنطقة المحاذية لمرتفعات الجولان والمعروفة باسم مزارع شبعا. بالنسبة الينا، يشكل تحرير الأراضي اللبنانية التي لا تزال محتلة أولوية وطنية، وعلى اسرائيل الانسحاب منها، واطلاق المعتقلين اللبنانيين في سجونها، وتقديم الخرائط الخاصة بالألغام الأرضية في الجنوب، ووقف إنتهاكاتها للسيادة اللبنانية. واننا نتطلع، في هذا الصدد، لدور فاعل تضطلع به الامم المتحدة لمساعدتنا على تحقيق هذه الأهداف المحقة. يتصف تحديد حدود منطقة مزارع شبعا اللبنانية والتي ما زالت تحت الاحتلال الإسرائيلي حتى بعد إنسحابه من جنوب لبنان في العام 2000 بأهمية قصوى في هذا السياق لأن له تأثير أساسي على قدرتنا لتحريرها. وستشكل موافقة سوريا على خطّ الحدود الذي يفصل مزارع شبعا عن مرتفعات الجولان السورية خطوة مهمة في تحقيق انسحاب اسرائيلي كامل من لبنان الى خارج الحدود المعترف بها دولياً وفقاً لما ينص عليه قرار مجلس الامن 425. وقد سبق للسوريين أن أعلنوا شفهياً أن منطقة مزارع شبعا تشكل جزء من الأراضي اللبنانية. كما أن الرئيس الأسد نفسه، ووفقاً لما جاء في تقرير الأمين العام، كان أعلن في شهر حزيران من العام 2001 أنه " وفقاً للقانون الدولي، يعود للبلدين المتحاذيين تحديد وضع الأرض. وما أن تنتهي المباحثات بينهما، يجب رفع الاتفاقية الى السلطات الدولية. وفي ما يتعلق بشبعا، ان التوصل الى حل يقع على عاتق سوريا ولبنان وحدهما". على هذا الأساس، وبضوء الاجماع اللبناني حول هذه المسألة، تواصلنا مع الحكومة السورية لتحديد الحدود في هذه المنطقة لكي تتمكّن كلتا الحكومتين من رفع إتفاقية الحدود الى منظمة الأمم المتّحدة التي ستنظر في النتائج الملائمة. وما زلنا في انتظار ردّ إيجابي من سوريا. في كل الأحوال، سنطلب من الأمين العام تأكيد الخطوات التي تحددها الأمم المتحدة للاعتراف بسيادة لبنان على أراضي مزارع شبعا. أصحاب السعادة، تشكل مسألة تطبيق السياسة، التي حازت على إجماع كافة الأطراف المشاركين في الحوار الوطني، نحو الفلسطينيين في لبنان أولوية حكومية أخرى. وتشمل هذه السياسة اجراء مباحثات مع الجانب الفلسطينيّ لوضع حد لأي تواجد مسلّح خارج مخيّمات اللاجئين خلال مهلة ستة أشهر، عندئذ تتم معالجة مسألتي الأسلحة والأمن داخل المخيمات - وذلك بما يتوافق مع سيادة لبنان وواجب الدولة الذي يقضي بتوفير الأمن للجميع على كافة أراضيها، وذلك، وفقاً لما جاء في اتفاق الطائف في العام 1989. كما بدأت الحكومة ببذل جهد أساسي لتحسين ظروف اللاجئين الفلسطينيّين الحياتية بالتعاون مع الأونروا التي تجسّد مسؤولية المجتمع الدولي تجاه هؤلاء اللاجئين الذين أخرجوا بالقوة من بلدهم فلسطين عند قيام اسرائيل. ليس سراً أن علاقة لبنان باللاجئين الفلسطينيّين على أرضه كانت لسنوات عديدة علاقة صعبة. كما اتخذت في بعض الفترات طابع النزاع المسلّح. كما انه من الصحيح أن الظروف الحياتية الصعبة داخل المخيمات حولتها الى تربة خصبة ومرتعا آمن لمختلف المجموعات المسلّحة. وقد عقدنا النية على بذل أقصى ما يمكن للمساعدة على تغيير ظروف المخيّمات الحياتية بالإشتراك مع المجتمع الدولي والدول المانحة. كما بدأنا البحث مع الفلسطينيين لتلبية حاجات المخيمات الإقتصادية والإنسانية ومعالجة قضيتي السلاح والأمن. كما ننوي، في الفترة القادمة، العمل سريعاً على معالجة كلّ هذه المسائل، خصوصاً مع الدول المانحة لتأمين المساعدة الضرورية من خلال الانروا لتحسين الظروف الحياتية للاجئين الفلسطينيّين في لبنان الى أن يتم التوصل الى حلّ نهائي في هذا الشأن ضمن سياق عملية السلام ووفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية. أصحاب السيادة، بالاضافة إلى تطبيق القرارات التي تم اتخاذها في مؤتمر الحوار الوطني، يطرح أمامنا تحد آخر، وهو التوصّل إلى إتفاق حول قضيتين أخيرتين لم يتم البحث فيهما بعد. الأولى، قضية رئاسة الجمهورية. تعتبر الأكثرية النيابية حالياً ان تمديد ولاية الرئيس لحّود في أيلول 2004 لثلاث سنوات اضافية تمت نتيجة تدخل واصرار سوريا التي أثرت في ذلك الوقت تأثيراً كبيراً على مجلس النواب اللبناني وخالفت كل النصائح بعدم التدخل بهذه الطريقة الضاغطة. وبما أن الأكثرية النيابية لا تستطيع عددياً تقصير ولاية الرئيس لحود بالطرق الدستورية، تمهيداً لإنتخاب رئيس جديد، وضعت القضية على طاولة البحث في سياق الحوار الوطني على أمل تحقيق إجماع في هذا الشأن. وقد ثبت حتى الآن أن الأمر بغاية الصعوبة. ستنعقد جلسة الحوار الوطني في 28 نيسان المقبل للبحث في هذه القضية من جديد. ويبقى التوصل الى إتفاق حول هذه المسألة تحدياً. أصحاب السعادة، أما القضية الأخرى التي ستبحث في اطار الحوار الوطني بعد استئنافه فقضية سلاح حزب الله ودوره في الدفاع عن لبنان. ففي الوقت الذي يسود فيه إجماع في البلد على الدور المهم الذي اضطلعت به المقاومة، وعلى رأسها حزب الله، في اجبار إسرائيل على الإنسحاب من الجنوب في أيار 2000، وفي الوقت الذي تبقى فيه المنطقة الجنوبية الشرقية للبلد (بالتحديد مزارع شبعا) محتلّة، يوضع الدور المستقبلي لسلاح حزب الله في الدفاع عن لبنان على طاولة النقاش الوطني الذي سيتم اجراؤه في سياق إستراتيجية تم التوافق عليها بين اللبنانيين حول الطريقة الفضلى للدفاع عن لبنان، على ضوء بنود إتفاقية الطائف في العام 1989، وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بلبنان، والإحتلال المستمر لمزارع شبعا، بالإضافة إلى التاريخ الطويل من الهجمات الإسرائيلية وإنتهاكها للأراضي اللبنانية. يعتبر التوفيق بين هذه الإعتبارات وواجب الدولة الطبيعي القاضي بتأمينها، دون سواها، الأمن لكلّ مواطنيها والقاطنين على أراضيها، وحقّ الدولة في إحتكار موضوع السلاح وممارسة كامل سلطتها على كل اراضيها، تحدي أساسي يجب معالجته في الفترة القادمة. أصحاب السعادة، نجتمع اليوم، وضمن مشاوراتنا مع الأمم المتحدة يندرج بند تشكيل محكمة ذات طابع دولي لمقاضاة المتورطين في جريمة اغتيال دولة الرئيس الحريري ورفاقه. اسمحوا لي ان اعرب هنا عن تقديرنا العميق للعمل المحترف الذي قام به السيد سيرج برامرتز ولجنة التحقيق الدولية، ونأمل أن تنجح هذه الاخيرة في كشف منفذي هذه الجريمة الارهابية تمهيداً لمثولهم امام المحكمة. لا تكمن أهمية هذه القضية في ما يتعلق بجريمة اغتيال دولة الرئيس الحريري انما ايضاً في كون لبنان قد عانى، أكثر من اي بلد آخر في المنطقة، من الاغتيالات السياسية خلال العقدين المنصرمين. فكشف الحقيقة وتحقيق العدالة بحق المذنبين سيشكلان رادعاً اساسياً لمن يخطط لجرائم مماثلة في لبنان أو في أي مكان آخر. إننا، ولضمان استمرار التحقيق والمساهمة في انجاحه، ندعم بقوة تمديد مهمة السيد برامرتز للفترة الضرورية. أما في ما يتعلق بانشاء محكمة ذات طابع دولي التي نوليها أهميةً قصوى، أود أن أتوجه بالشكر لمجلس الأمن لوضعه هذه المسألة على نار حامية. كما أننا حاضرون لاستكمال المباحثات مع الفريق القانوني للأمم المتحدة في اقرب وقت ممكن لتأمين الانتقال من مرحلة التحقيق الى المحاكمة بطريقة سلسة. أصحاب السعادة، يسود الإضطراب منطقتنا. أن تأثير الأحداث في لبنان يتخطى حدوده ليطال المنطقة ككل. نحن كلبنانيين، وكجزء من العالم العربي والإسلامي، لدينا كلّ المصلحة ومسؤولية العمل معاً ضدّ قوى التطرف واليأس عبر معالجة الأسباب الكامنة وراءها. نريد العودة إلى المبادئ الحقيقية للإعتدال والتسامح التي ميّزت منطقتنا والأديان التي إنبثقت منها. أصحاب السعادة، ان للمجتمع الدولي أيضاً مصلحة ومسؤولية في مساعدة شعوب المنطقة على التخلص من مشاعر اليأس والاشمئزاز، وفي المساهمة في جهود هذه الشعوب لبناء مجتمعات يسودها المزيد من الديموقراطية والازدهار. ان الإجحاف الواسع والمتزايد وتصنيف العرب والمسلمين بالعنيفين أو المعادين للغرب يساهم فقط في تزكية إحساسهم الواسع بالإذلال والغضب، وذلك اضافةً الى فشل المجتمع الدولي في تصحيح الظلم الكبير اللاحق بالشعب الفلسطيني. وقد ساهم هذا الظلم العارم الممتد على اكثر من ستة عقود، من دون اي شك، في تعزيز احساس العجز والإذلال في العالم العربي والإسلامي. كما أوجد أرضية خصبة للعقول المتطرّفة والعنيفة للانخراط - بإسم الدين - في نشاطات تستهدف الأبرياء الذين لا يؤمنون بمبادئ هذا الدين. من ناحية أخرى، تواصل إسرائيل رفض مبادرة السلام العربية مبقية بذلك المنطقة وكافة أنحاء العالم الاسلامي في وضع من عدم الإستقرار. في حال تمكنا فعلا من التعاون جميعاً وتضافرت جهودنا لتحقيق سلام عادل وشامل ٍبين إسرائيل والفلسطينيين، سنساهم في تقدّم قضية الديموقراطية في العالم العربي والإسلامي. أصحاب السعادة، يجب أن تدرج هذه القضايا على سلم أولويات المجتمع الدولي. فالكثير على المحك. أيها السادة، المسؤولية الملقاة على عاتقكم وعلى عاتقنا كبيرة. ولبنان ماضٍ على هذه الطريق. ونأمل أننا معاً سنحقق النجاح.
GMT 22:26
الرئيس السنيورة عقد مؤتمرا صحافيا بعد لقائه انان: طلبت من مجلس الامن القيام بكل ما بوسعهم لتمكين الحكومة اللبنانية من الصمود سياسيا واقتصاديا امام الضغوط التي ولدتها السنوات السابقة مزارع شبعا لبنانية وتخضع للقرار 425 ونحترم مشاركة حزب الله في الحكومة وطنية 21/4/2006 (سياسة)التقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد القاء كلمته في الامم المتحدة امين عام الامم المتحدة كوفي انان بحضور الوزيرين صلوخ ورزق واثر الاجتماع عقد الرئيس السنيورة مؤتمرا صحافيامع الوزيرين واستهله بالقول : "لقد حضرت اجتماعا لمجلس الأمن وكان اجتماعا جيدا للغاية في كل إطار وقد أدليت ببيان وكل أعضاء مجلس الأمن أدلوا ببياناتهم وأيدوا فيها إلى حد بعيد استقلال لبنان وسيادته وهذا الموضوع أكده كل من استلم الكلمة واتفق الأعضاء ودعموا الجهود التي يبذلها اللبنانيون وأعضاء الحوار الوطني والنتائج التي تحققت حتى الآن، وقد شجع أعضاء مجلس الأمن اللبنانيين على مواصلة بذل الجهود للتعامل مع كل ما تبقى من المسائل العالقة، لقد أكدنا في البيان الذي أدلينا به أهمية حل ما تبقى من مسائل عالقة بشكل يؤدي إلى تحديد وترسيم حدودنا وإنشاء علاقات ممتازة مع سوريا تعتمد على المساواة والاحترام المتبادل وعلى ضرورة حل المسائل العالقة لا سيما تلك الخاصة بالعلاقة مع الفلسطينيين وتلك المتعلقة بتشكيل محكمة دولية والتحقيق الدولي المستمر. وأنا شخصيا أنظر بالامتنان لمجلس الأمن وقد طلبت منه وأعضائه، وشجعتهم على القيام بكل ما بوسعهم لتمكين الحكومة اللبنانية سياسيا واقتصاديا لكي تستطيع أن تصمد أمام الضغوط التي ولدتهاالسنوات السابقة والقيام بكل ما هو ممكن بما يسمح للبنان بمواصلة بذل الجهود التي تكفل قيام بلد حر ذي سيادة ومستقل يؤمن بالاعتدال وسيادة القانون، تلك هي القضايا التي نثمنها في لبنان وأعتقد بأنني استمعت من كل عضو من أعضاء مجلس الأمن تعبيرا عن موقف مؤيد لهذه المسألة. سئل: باسم رابطة مراسلي الأمم المتحدة، نسألكم هل سألتم الأمين العام ماذا يمكن للبنان أن يفعل ليثبت لبنانية مزارع شبعا؟ وهل يمكن ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان؟ أجاب: لقد تناولت هذه المسألة وهؤلاء الذين لا يعرفون تماما ما هي مشكلة مزارع شبعا، نوضح أن مزارع شبعا هي قطعة من الأرض في جنوب شرقي لبنان ومساحتها الإجمالية 42 كيلومترا مربعا وهي أرض لبنانية ولبنان في مناسبات عديدة في العقود الماضية مارس سيادته على هذه الأرض، وحقيقة الأمر أن إسرائيل حين احتلت هذا الجزء من لبنان بدءا من العام 1967 ثم استمر توسع الاحتلال خلال فترة حتى عام 1989. والوضع حاليا هو أن لبنان يقول بأن هذه الأرض لبنانية أما السوريون فهم يقولون شفاهة أن هذه الأرض لبنانية لكنهم لم يبذلوا أي جهد آخر يتعلق بتوقيع الوثائق الضرورية والخرائط التي ستوضع في الأمم المتحدة لكي تستطيع هذه الأخيرة أن تعترف بدورها بلبنانية هذه الأرض والأمم المتحدة تعتبر هذه الأرض سورية وبالتالي هذه المسألة تخضع لأحكام القرار 338 بينما نحن كلبنانيين نعتبر هذه الأرض لبنانية وتخضع للقرار 425. أما بالنسبة للترسيم فإنه ما أن تعتبر الأمم المتحدة هذه الأرض لبنانية عندئذ تصبح خاضعة للقرار 425. ونحن اليوم نطلب من الأمم المتحدة أن توافينا بعبارات صحيحة بما هو مطلوب لكي يمكن اعتبار هذه الأرض بتوثيق مفوض أنها أرض لبنانية وتابعة للسيادة اللبنانية. أشقاؤنا السوريون يقولون أنهم لا يمكنهم القيام بأي عملية ترسيم طالما أن هذه الأرض محتلة أما وجهة النظر الأخرى والتي نقول بها نحن فهي أن لكي نقوم بعملية الترسيم لسنا مضطرين للذهاب إلى أرض المزارع بل لدينا الأساليب الفنيةالتي ستسمح بالقيام بعملية الترسيم ثم نوقع على الخرائط وحين يأتي الوقت لترسيم الحدود على الأرض فإننا نؤجل ذلك إلى مرحلة يكون فيها الإسرائيليون قد انسحبوا. هاتان فكرتان تختلف إحداهما عن الأخرى، عملية الترسيم والتحديد يمكن أن تجري حتى آخر ميليمتر إذا كنا نرسل صاروخا إلى القمر ونعرف تماما في أي أرض سيهبط ألا يمكننا أن نقوم بترسيم خريطة ونحدد معالمها. هذا ما طلبنا نصح الأمين العام بشأنه لكي نحل هذه القضية. سئل: أنتم تعرفون أن هذا الأمر متروك للبلدين في القانون الدولي ولا بد للبلدين من توقيعهما على وثيقة ترسيم الحدود وتحديدها ثم ترفع الوثيقة إلى الأمم المتحدة. جواب سوريا جاء في خطاب القائم بالأعمال السوري عندما قال أنه لا ترسيم للحدود قبل تحرير هذه الأرض. إذا رفضت سوريا ترسيم هذه الحدود في ظل استمرار الاحتلال فلن يمكن إزالة هذا الاحتلال عبر القرار 425؟ أما بالنسبة للحوار الذي سيستأنف في 28 الجاري فإن لم تتفقوا على حل مشكلة الرئاسة في لبنان ألا يعني هذا استمرار الوضع الحالي؟ أجاب: نحن نعلم بأن عمليات ترسيم الحدود تقوم بها دولتان مجاورتان وهذا أمر طبيعي وأعتقد أن هناك مئات الحالات في العالم تمت وجرى ترسيم الحدود بشأنها ونحن نعتقد أن أي أمر أكان بين دولتين أو بين جارين أو شقيقين فإن أهم ما يعمل هو إزالة نقاط التوتر والخلافات، ولذلك سعينا لأن يصار إلى تحديد تلك الحدود بأسرع وقت ممكن لذلك أتينا إلى الأمم المتحدة لأنها المكان الذي تودع فيه الاتفاقيات بين دولتين وهذا ما استشهدت فيه في حديثي بما قاله سيادة الرئيس بشار الأسد عند مقابلته الصحافيين في باريس عام 2001 لأن هذا الأمر ضروري من أجل تعزيز العلاقات وبنائها بشكل سليم بين البلدين. وأنا عندما يأتيني من سعادة الأمين العام للأمم المتحدة بما يخص هذا الشأن سأنقله إلى اللبنانيين وإلى هيئة الحوار الذين كانوا قد تمنوا علي أن أبحث عن كل طريقة تؤدي إلى تحديد الحدود بين لبنان وسوريا وتحديدا في منقطقة مزارع شبعا بالشروط التي تضعها الأمم المتحدة. هذا ما سأنقله إلى اللبنانيين وكل معني بهذا الموضوع لأنه ليس فقط موضوعا لبنانيا وسوريا ولكن أيضا عربيا لأن هناك أيضا علاقات بين دولتين شقيقتين الكل يهتم بها. أما في موضوع الرئاسة فإن هذا الأمر هو موضوع حواري وبالتالي سيصار إلى بحثه وقد عبرنا عن وجهة نظرنا مرات عدة في هذا الشأن كما قلنا أنه طالما أن فخامة الرئيس لحود موجود في الرئاسة فإنني أتعامل معه حسبما ينص الدستور علي في هذا الشأن. وسئل وزير العدل شارل رزق الذي كان موجودا في المؤتمر الصحفي: بالنسبة لمطالبة لبنان للأمم المتحدة بإنشاء محكمة دولية، ما ستكون وهل أبلغكم براميرتس بأنه ينوي تمديد مهمته؟ وأجاب الوزير رزق: هذا الموضوع هو من أول المواضيع التي حازت على إجماع كامل من هيئة الحوار اللبناني وكل المروحة السياسية اللبنانية لأن يقيم مجلس الأمن نوعا من الاتفاق مع لبنان لإنشاء محكمة ذات طابع دولي ونحن نحقق خطوة قام عليها الإجماع اللبناني، وحين نقول بمحكمة ذات طابع دولي فإن هذا لا يعني نقصا في الخبرة أو الثقافة القانونية بل لدينا القضاة وحين أتى الأمين العام المساعد للشؤون القانونية في الأمم المتحدة نيكولا ميشال إلى لبنان كان مسرورا للغاية لرؤية قضاة على مستوى عال جدا، ولكن طلب محاكمة دولية يعود لثلاثة أسباب أولها أن جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه هي جريمة إرهابية والسبب الثاني أنه يمكن أن يكون بين المتهمين متهمون ينتمون إلى أكثر من جنسية وبالتالي يجب تجنب عدة محاكمات لقضية واحدة، وأخيرا هناك الأسباب الأمنية التي تتطلب طبيعة خاصة من التعامل. واليوم نقول بمحكمة ذات طابع دولي أي محكمة مختلطة وهذا حصل في السابق في لبنان والمحكمة المختلطة فيها الأجنبي والعربي ونحن نتمسك بالطابع اللبناني قوي في هذه المحاكمة عبر تطبيق القانون اللبناني مع بعض التعديلات. أما مبدأ تأليف المحكمة فسيكون بالاختلاط حيث يفترض أن يكون هناك قضاة غير لبنانيين ربما يكونوا عربا إلى جانب القضاة اللبنانيين أما النسب فستحدد بالتفاصيل التي سنضعها في الأمم المتحدة على أن يكون المدعي العام منتدبا من الأمم المتحدة . واليوم القرار 1595 أقام اللجنة المستقلة التي تساعد في التحقيق ثم تم تمديد مدة هذه اللجنة عبر القرار 1636 ثم القرار 1644 الذي اتخذ في مجلس الأمن والذي وافق على مبدأ المحاككمة ذات الطابع الدولي والقرار 1664 الذي اتخذ قبل شهر تقريبا والذي كلف الأمين العام التفاوض مع الدولة اللبنانية ليضع النظام لهذه المحكمة والتفاصيل لهذا الهيكل العظمي. ونحن تحدثنا مع الأمين العام بحضور السيد نيكولا ميشال وغيره من مساعدي الأمين العام واتفق على أن نعمد إلى تحرير وكتابة هذه الاتفاقية ووضع هذا النظام بالتفاصيل وهذا أمر سوف يتطلب بعض الوقت ونرجو أن يكون هذا الوقت قصيرا. وأنا سوف ألتقي السيد ميشال في جلسة عمل بعد ظهر اليوم ثم يلتقي السيد مع الرئيس السنيورة ونأمل أن نكون قد وضعنا المنهجية لكي نتوصل إلى هذه الاتفاقية ونحن في الحقيقة لسنا متسرعين بل مصرون على إنجاز السلة القانونية مع الأمين العام ثم يتم التنفيذ على مراحل مع العلم ان المرحلة الاولى تكون في تعيين المدعي العام لهذه القضية، ونحن نرجو أن ينهي السيد براميرتس مهمته في اسرع وقت ممكن ولكن هذه المهمة تنتهي في 15 حزيران لذلك إننا نرجو منه أن يمدد مهلة عمله إذا اقتضى الأمر ونحن طلبنا أن تمدد مهلته إلى أن نصل إلى تعيين المدعي العام الذي سوف يتولى جمع محصلة عمل السيد ميليس والسيد براميرتس عندها ننتقل من التحقيق إلى القرار الاتهامي. سئل الرئيس السنيورة هل حصلتم على جواب أو صيغة ما لتثبيت هوية مزارع شبعا لا سيما وأنكم ذكرتم أن سوريا تكتفي بالقول أن المزارع لبنانية ولا تنتقل إلى الأمر العملي؟ أجاب: في مداخلتي كما في ردي على كل مداخلات أعضاء مجلس الأمن قلت أن لبنان لديه ما يثبت لبنانية المزارع والأشقاء السوريون يكتفون بالقول أن مزارع شبعا لبنانية لذلك طلبت من سعادة الأمين العام أن يبين لنا حقيقة وبكل دقة ما هو المطلوب حتى يصار إلى إعلان وتثبيت مزارع شبعا أرضا لبنانية في الدوائر المعنية في الأمم المتحدة وبعد الاجتماع عقدنا جلسة مع سعادة الأمين العام الذي سجل هذا الموضوع وذكر أنه سيعمد إلى إجراء دراسة وافية مع مستشاريه القانونيين ويعود إلينا بموقف محدد في هذا الشأن. سئل: المندوب السوري في الجلسة العلنية قال لا للطلبين الأساسيين اللبنانيين، لا لضم مزارع شبعا في أي عملية لترسيم الحدود ولا للعلاقات الديبلوماسية لأن هناك اتفاق ثنائي يعلو عليها، إذا الجواب واضح، ماذا الآن بعد الـ"لا" السورية على الأمرين الأساسيين؟ وماذا عن موضوع إيران الذي ذكر للمرة الأولى في تقرير لارسن؟ أجاب: أود أن أكون في منتهى الوضوح، نحن نريد أن نبني علاقاتنا مع الأشقاء السوريين على أسس صحيحة وسليمة وهذا أمر ثنائي بيننا وبين السوريين ولكنه يهم أيضا جميع الدول العربية التي بين بعضها وبعضها الآخر علاقات ديبلوماسية، حتى تلك المتجاورة كالأردن وسوريا مثلا، فلماذا لا تكون هناك علاقات ديبلوماسية. ونحن لدينا تجربة تدفعنا إلى ذلك وهي حين أوكلت العلاقات اللبنانية السورية إلى ضباط من المخابرات وقد شهدنا ما كانت النتيجة. نحن لا نريد أنت تكون العلاقات بين لبنان وسوريا مضطربة يشرف عليها ضباط المخابرات، ليست هذه العلاقة الصحيحة التي يجب أن تسود بين بلدين شقيقين وجارين، والتجارب علمتنا في الدول العربية أنه في الماضي أيضا عندما أوكلت العلاقات المصرية السورية أيام الوحدة بين البلدين للمخابرات كانت النتيجة سقوط الوحدة. التجربتين يجب أن يتعلم منها الشطار. سئل: ماذا إذا كان الرد السوري بالوضوح الذي جاء به في مجلس الأمن؟ أجاب: هذا الأمر سيكون موضع نقاش وحوار في هيئة الحوار وداخل الحكومة اللبنانية ونحن ما زلنا على موقفنا، ما نعتقده هو الصواب الذي يؤدي إلى وضع العلاقة على الطريق الصحيح. نحن سنستمر في هذا الموقف ولن نستفذ ولن نغير رأينا وكما يقول الشاعر: "أحوال الزمان عليك شتى وحالك واحد في كل حال". أما بالنسبة لموضوع ترسيم الحدود فموقفنا يقضي بانتظار رأي الأمين العام للأمم المتحدة. أما في الموضوع الإيراني فإني أعتقد أن السيد لارسن يحاول أن يشير إلى العلاقة بين إيران وحزب الله ولكن حزب الله أنه حزب لبناني يعمل مائة بالمائة من أجل لبنان ونحن نتعامل معه على هذا الأساس. سئل: هل يحصل حزب الله برأيكم على أسلحة من إيران؟ وهل لديه أي سبب يبرر بقائه كمقاومة إذا ثبت أن مزارع شبعا سورية؟ أجاب: حزب الله والسيد حسن نصر الله قد أوضح بأن حزب الله يدافع عن أي أرض تعتبره الحكومة اللبنانية أرضا لبنانية، هذا هو موقف حزب الله الواضح بما لا يدع مجالا للشك. هذا ما يقوله الحزب نفسه وأنا أنقل إليكم ما يقوله هو أما بالنسبة للعلاقة مع إيران فأنا أعتقد أن هناك علاقة قوية بينه وبين إيران ولا أعتقد أن هناك من ينكر هذه العلاقة لا الحزب ولا الإيرانيون، وعلاقتنا مع الحزب هي أنه حزب لبناني ممثل في البرلمان والحكومة ونحن نحترم مشاركته في الحكومة وهو يعتبر جزءا لا يتجزأ من الحكومة اللبنانية وقد لعب دورا بالغ الأهمية نثمنه في تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، والعلاقة بيننا تعتمد على الموقف المعلن عنه وهو أنه حزب لبناني وسيواصل العمل بما فيه خير لبنان. سئل: هل يعتمد حزب الله على أسطورة أن مزارع شبعا هي لبنانية لكي يستمر في مقاومته المسلحة؟ أجاب: أنا أقول أن المزارع لبنانية والسوريون يقولون كذلك ولكنهم غير مستعدين للقيام بما سيؤدي إلى التحرير الفعلي لقطعة الأرض هذه من حلال القنوات الديبلوماسية. سئل: قال المندوب السوري في رد فعله على بيانكم أن الحكومة السورية قد أرسلت لكم خطابا حول قضية الحدود وسأل إن كنتم حصلتم على هذا الخطاب؟ أجاب: نعم حصلنا على هذه الرسالة وهي تقول أن الحكومة السورية مستعدة لترسيم الحدود بين لبنان وسوريا بدءا من الشمال ونبقي مزارع شبعا حتى النهاية والتحرير النهائي لكامل الأراضي السورية وعندما يتم الوصول إلى سلام كامل وتسوية كاملة. سئل: ألا تعتبر أن هذا يعتبر خيبة أمل غير مقبولة بالنسبة لكم؟ أجاب: نعم، وقد قدمت ردي على ذلك سابقا، فالمندوب لم ينقل إلا نصف القصة، قال أن الحكومة السورية ولم يذكر ردي عليها. سئل: حث الأمين العام في تقريره إيران وسوريا على التعاون في التأكيد على استقلال لبنان ونزع سلاح الميليشيات المسحلة وهذه المرة الأولى التي يشير فيها بشكل محدد إلى إيران، فما هو موقف الحكومة اللبنانية تجاه إيران؟ أجاب: علاقتنا مع إيران جيدة فهي دولة صديقة ولدينا علاقة ديبلوماسية معها ونبدي دائما الاحترام المتبادل فيما بيننا وهناك علاقات جيدة بين الحكومتين. سئل: ماذا عن نزع سلاح الميليشيات؟ أجاب: لم أناقش هذا مع الأمين العام. سئل: لماذا طالبت تمديد مهمة المحقق براميرتس هل لأنه لم يصل بعد إلى نتائج ملموسة في تحقيقاته وهو يزور اليوم سوريا؟ وألم تكن لدى الأمين العام إشارات ما حول ما هو المطلوب لتثيبت لبنانية مزارع شبعا وماذا عن الخرائط التي تقول كلها أنها سورية؟ وهل سئلت حول التوافق اللبناني حول كل الملفات المطروحة في واشنطن أو في نيويورك؟ أجاب: نحن لدينا كل الثقة في الأمين العام واخياراته وقد اختار بعد أن بحث ومحص أن يعين المحقق براميرتس الذي زارني فعليا مرة واحدة ولم أره بعد ذلك ولا أعرف إلى أين وصل حتى الآن ولكني أستند في مواقفي إلى ثقتي بالأمم المتحدة والأمين العام وبأن السيد براميرتس يتعامل بطريقة موضوعية غير متحيزة وأنه مهني وقادر على أن يدفع بالتحقيق إلى النتائج التي ينبغي أن نصل إليه وهو اكتشاف الحقيقة كل الحقيقة وليس شيئا غير الحقيقة. طالبت بذلك لأننا حريصون على ان تبقى هناك ذاكرة مستمرة وأن تتابع، أنا لست بوضع أن أجبر السيد براميرتس على الاستمرار إذا كان لا يريد وبالتالي هي قرار الأمين العام. نحن عبرنا عن رغبتنا بذلك لكن القرار منوط بداية بالسيد براميرتس ثم بالأمين العام ومجلس الأمن، ونحن لا نريد أن يصار إلى تضييع مزيد من الوقت عندما يأتي محقق ثالث على الرغم من وجود الملفات والمستندات. من جهة أخرى فقد ذكر الأمين العام لديه معلومات عما يجب أن يعمل لتثبيت لبنانية المزارع ولديه فكرة عنا يجري حولها من حوارات ولكنه قال أنه يفضل إلى أن يصار إلى إجراء دراسة معمقة في هذا الشأن. صحيح أن لدى الأمم المتحدة خرائط لكننا قلنا له أن لدينا على مدى هذه السنوات مستندات، وقد بادرت في هذه الحكومة إلى تعيين لجنة منذ أشهر عديدة للقيام بدراسة معمقة لا تستند فقط على الخرائط ولكن على المستندات التي تثبت سيادة لنبان وممارسته لهذه السيادة على تلك الأراضي ولدينا كل الإثبابات من الرسوم والأشخاص الذين يقترعون ومسجلون في هذه المنطقة وما هو مسجل في الدستور اللبناني منذ عشرينيات القرن الماضي عندما أعلنت دولة لبنان الكبير، وبالتالي هذه المجموعة من المستندات والخرائط الموجودة في المستودعات الفرنسية أصبحت كلها لدينا، وهذه الاستنتاجات وحتى السيد لارسن عندما زار لبنان وقال بعدما أن اطلع على كل ذلك أن لدينا قضية وبالتالي علينا أن نتابع الأمر. وأما على صعيد الاتفاق اللبناني حول كل الملفات المطروحة في هذه الزيارة، فإن زيارتي إلى الولايات المتحدة أتت بناء على دعوة كريمة من الرئيس بوش وبعد الاتصال بي من سعادة الأمين العام، وبناء على ما بحثناه في مجلس الوزراء وهيئة الحوار، من الضروري أن نلاحق هذا الموضوع ونتصل بأي كان حتى نصل إلى ضالتنا التي هي تثبيت لبنانية مزارع شبعا، هذا ما نعمل عليه وفي أي عمل في الدنيا هناك من يوافق عليه وهناك من لا يوافق وهذا حقهم ونحن في بلد ديمقراطي ونحن نعمل وأعتقد أننا نعمل وما نقوم به هو لمصلحة لبنان وإن شاء الله يوفقنا الله. لقاءات واثر عودته من مقر الامم المتحدة التقى الرئيس السنيورة في مقر اقامته موفد الامين العام للامم المتحدة لتنفيذ القرار 1559 تري رود لارسن على مدى ساعة بحضور الوزيرين صلوخ ورزق وقد رفض لارسن اثر الاجتماع الادلاء باي تصريح . السفراء العرب كما التقى الرئيس السنيورة السفراء العرب وقد حضرالاجتماع كل السفراء العرب باستثناء مندوب جزر القمر في الامم المتحدة وشرح لهم وجهة نظر لبنان من التطورات الجارية وعلى وجه الخصوص النتائج التي توصل اليها الحوار اللبناني واهمية ما تحقق والنتائج المتبقية ومدى تعليق الامال عليها . السفير الفرنسي وكان الرئيس السنيورة قد التقى صباحا في جناحه في فندق ولدورف استوريا في نيويورك السفير الفرنسي في الامم المتحدة جان مارك دو لاسابليير على مدى ثلاثة ارباع الساعة وعرض معه للاجواء المحيطة باجتماعات الامم المتحدة .
