Diaries
GMT 19:33
مجلس الوزراء قرر نشر الجيش اللبناني في منطقتي جنوب الليطاني والعرقوب وقضاءي حاصبيا ومرجعيون تكليف الجيش المحافظة على الامن في هاتين المنطقتين والقضاءين ومنع وجود اي سلاح من اي نوع يكون خارجا عن سلطة الدولة التعاون والتنسيق مع قوات الطوارىء حسبما ينص القرار 1701 الوزير العريضي:لن يكون هناك صدام بين الجيش وحزب الله في الجنوب وطنية- 16/8/2006 (سياسة) قرر مجلس الوزراء نشر الجيش اللبناني في منطقتي جنوب الليطاني والعرقوب وقضاءي حاصبيا ومرجعيون وتكليفه المحافظة على الامن في هاتين المنطقتين وهذين القضاءين والعمل على التأكد من احترام الخط الازرق وتطبيق القوانين المرعية الاجراء بالنسبة لاي سلاح خارج سلطة الدولة والتعاون مع قوات الطوارىء بحسب القرار 1701. واوضح وزير الاعلام الاستاذ غازي العريضي انه "لن يكون هناك صدام بين الجيش وحزب الله في الجنوب". عقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية في مقره الموقت في مقر المجلس الاقتصادي- الاجتماعي برئاسة العماد اميل لحود وحضور رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والوزراء. بعد الجلسة اذاع وزير الاعلام غازي العريضي المقررات الرسمية الآتية: عقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية في سياق جلساته المفتوحة في مقره المؤقت-مقر المجلس الاقتصادي الاجتماعي بتاريخ 16/8/2006. حضر فخامة رئيس الجمهورية فترأس الجلسة، التي حضرها ايضا دولة رئيس المجلس والسادة الوزراء. وحضر جانبا من الجلسة قائد الجيش العماد ميشال سليمان والعميد جورج خوري مدير المخابرات اللذان أطلعا المجلس على الوضع الأمني في البلاد وخصوصا في المناطق التي احتلها الجيش الاسرائيلي والتي لا يزال فيها، وكذلك الاستعدادات الجارية لإرسال الجيش اللبناني الى الجنوب والحاجات الضرورية لذلك. ثم ناقش مجلس الوزراء الأوضاع السياسية العامة واطلع من دولة الرئيس على الاتصالات التي أجريت معه من قبل وزراء خارجية الدول الذين زاروا بيروت اليوم، والأمين العام للأمم المتحدة وعدد من رؤساء ووزراء خارجية دول مختلفة ورؤساء منظمات دولية، وتمحورت كلها حول سبل تنفيذ القرار 1701 ومساعدة لبنان على إعادة النازحين وبناء ما تهدم. وتوقف مجلس الوزراء عند استمرار الاحتلال الاسرائيلي لعدد من المناطق وممارسة اعتداءاته فيها وفي مناطق أخرى، وإصراره على احكام الحصار البحري والجوي. وإذ يدين مجلس الوزراء هذه الممارسات المخالفة لنص القرار 1701 ويعتبرها خرقا فاضحا له، وانتهاكا لإرادة المجتمع الدولي، يتوجه الى هذا المجتمع مطالبا بإدانة اسرائيل وتحمل مسؤولياته واحترام قراراته ومنع الاحتلال من التمادي في ارتكاب المجازر وقتل الأبرياء في وقت تستنفر فيه كل الطاقات لانتشال جثث الشهداء من تحت الركام والانقاض في عدد من القرى الجنوبية. ويؤكد مجلس الوزراء أنه سيستمر في متابعة هذا الأمر، وتوثيق كل الممارسات الاسرائيلية، وتقديمها الى الهيئات الدولية المعنية وفضح اسرائيل وادعاءاتها ومزاعمها وارغامها على الانسحاب الكامل وفي توفير كل مستلزمات ومقومات حماية المواطنين وتثبيت أمنهم واستقرارهم على أرضهم. وفي هذا السياق يحيي المجلس أرواح الشهداء وصبر الجرحى والمواطنين والنازحين والمتضررين والصامدين في وجه الذين أسقطوا مشاريعه وأهدافه وألحقوا هزيمة به باتت موضع نقاش متفجر داخل الكيان الاسرائيلي، ويخص بالتحية النازحين العائدين والذين كانوا يتسابقون مع ساعة النصر لدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، فاندفعوا رغم كل الصعوبات الى قراهم ومدنهم تأكيدا لانتمائهم الى أرضهم وتمسكهم بها وتحديا للاحتلال فاثبتوا مرة جديدة ان إرادة اللبنانيين لن تكسر وان جذور الانتماء الوطني أعمق واكبر من كل رهانات العدو وهذا ما كان يستند اليه مجلس الوزراء في كل توجهاته. ولا بد من الاشارة هنا ايضا الى استشهاد عدد من المواطنين بعد العودة بفعل انفجار قنابل عنقودية ممنوع استخدامها دوليا والى نوعية القذائف التي استخدمت والحقت وتلحق امراضا بالناس وهذا سيكون موضع متابعة بعد جمع كل المعلومات وعلى المستوى الدولي لفضح الحقد الاسرائيلي والهمجية الاسرائيلية. وفي موضوع انتشار الجيش قرر مجلس الوزراء: نشر الجيش اللبناني في منطقتي جنوب الليطاني والعرقوب وقضاءي حاصبيا ومرجعيون وتكليفه المحافظة على الامن في هاتين المنطقتين وهذين القضاءين وفقا لاحكام المادة الرابعة من قانون الدفاع على ان تكون مهام الجيش وصلاحياته على كامل تلك المناطق الدفاع عن ارض الوطن والحفاظ على الامن والنظام التامين.وكذلك الحفاظ على املاك المواطنين وارزاقهم وحمايتها ومنع وجود اي سلطة من اي نوع كان تكون خارجة عن سلطة الدولة اللبنانية: وعليه في ذلك ان يعمل على التأكد من احترام الخط الازرق وتطبيق القوانين المرعية الاجراء بالنسبة لاي سلاح خارج سلطة الدولة اللبنانية وعلى الجيش وقيادته التعاون مع قوات الطوارىء الدولية واليونيفل والتنسيق معها حسبما ينص عليه قرار مجلس الامن رقم 1701. حوار ثم دار حوار بين وزير الإعلام غازي العريضي والصحافيين. سئل: هل سحب موضوع سلاح "حزب الله" من التداول؟ أجاب: "أعتقد في ما يخص السلاح أن الكلام واضح في قرار مجلس الوزراء. وبالنسبة إلى الجيش، لن نتحدث عن هذا الأمر خصوصا في مجلس الوزراء الآن، ولن نرسل أي رسالة إلى الاحتلال الاسرائيلي الذي ما زال موجودا على الأرض. هذه الإجراءات سيتخذها الجيش اللبناني حسبما نص عليه القرار بوضوح. ولن يكون سلاح إلا سلاح السلطة اللبنانية. للجيش مهمات وصلاحيات واضحة ومطلوب منه بقرار من مجلس الوزراء أن ينفذ القوانين المرعية الإجراء في ما يخص أي سلاح. لا سلطة إلا سلطة الدولة، ولا سلاح إلا سلاح الدولة". سئل: هل إذا وقع الجيش على سلاح سيصادره؟ أجاب: "إذا وجد أي سلاح، حتى الإخوة في "حزب الله" قالوا فليكن في يد الجيش اللبناني لا مشكلة. اتركوا التفاصيل بالنسبة إلى اجراءات الجيش للعمل الميداني على الأرض. القرار يعطي صلاحية واضحة وكاملة للجيش. لن تكون سلطة في أي مجال من المجالات إلا للدولة، المسألة ليست فقط الجيش، بل المؤسسات والإدارات والقطاعات كلها تحت سلطة الدولة، والأمن هو سلطة الدولة أيضا. ولدى الجيش كل الصلاحيات لتطبيق هذا القرار". سئل: هل يتخوف مجلس الوزراء من صدام بين الجيش والمقاومة؟ أجاب: "لن يكون صدام بين الجيش والمقاومة، وهذا موضع إجماع على كل حال في مجلس الوزراء. لن يكون صدام بين الجيش والإخوة في "حزب الله" والمقاومة في الجنوب، فالجيش لا يذهب مكلفا بهذه المهمة. الجيش اللبناني يذهب إلى أرضه، يذهب بين أهله وإخوانه، سيكون على أرض لبنانية وبين إخوان وأهل ورجال لبنانيين قاوموا الاحتلال على أرضهم. لا يذهب الجيش للتصدي لهؤلاء أو لا سمح الله للانتقام من هؤلاء أو لتعقب أو معاقبة هؤلاء، بل على العكس تماما، المطلوب ضبط الأمن والاستقرار. قرار مجلس الوزراء واضح بالإجماع في هذا المجال، بما فيها موافقة الإخوة في المقاومة". سئل: ماذا عن القوات الدولية؟ أجاب: "بالنسبة إلى القوات الدولية، الخطوة الأولى هي انتشار الجيش اللبناني. لا نستطيع أن نطلب من الآخرين أن يأتوا إلى لبنان قبل أن ينتشر الجيش اللبناني على الأرض اللبنانية. الإتصالات جارية مع كل الدول، وسمعتم اليوم كلاما لعدد من وزراء خارجية الدول الذين زاروا بيروت، وثمة عدد من المسؤولين في دول اخرى لم يأتوا بعد الى بيروت لكنهم اعلنوا موافقتهم على ارسال قوات سيبدأ الامين العام للامم المتحدة المشاورات لتشكيل هذه القوات تحديد عددها والدول التي ستشارك فيها عديدها، وهي تأتي لمؤازرة الجيش اللبناني". سئل: ما الذي كان يمنع صدور قرار كهذا في جلسة الاحد، وأخذتم ثلاثة ايام حتى يعود ويصدر القرار في جلسة اليوم؟ اجاب: "ثمة قرارات تفصيلية لم تذع لانها تعتبر من ضمن المهام في القرار او في المرسوم الصادر للجيش لكي يقوم بهذه المهمات. وبالتالي، نحن نتحدث عن المبدأ، عن جوهر القرار، عن المهمة بالعنوان العريض التي كلف بها الجيش، ولكن ثمة تفاصيل ادرجت على هذا القرار، وطرحت على طاولة مجلس الوزراء، ونالت موافقة الجميع بالإجماع. السبب الاشكالية التي حصلت وبكل صراحة، هذا الامر ليس بجديد، قبل هذه الجلسة وعندما اتخذنا قرارا بنشر الجيش في الجنوب، كان قرارا من قبل قيادة الجيش ألا يتم نشره الا اذا تم توفير كذا وكذا. واذعنا سابقا كل هذه الامور، عندما عقدت الجلسة ما قبل الاخيرة، وحضر ايضا قائد الجيش طرح بالتفصيل ماذا يريد. كانت ثمة امور لها جوانب قانونية مثل اعلان منطقة عسكرية، وهذا يحتاج الى مجلس نيابي على سبيل المثال، لا الى مجلس الوزراء. وإنني ممن لا يعرفون هذه المسألة، سبق وقلت هذا الكلام، وبالتالي، امور عدة طرحتها قيادة الجيش فتحت هذا النقاش في البلد سلاح او لا سلاح يصادر او لا يصادر، يسلم الحزب او لا يسلم الحزب. ونظرا لهذه المسائل التي طرحت من قيادة الجيش، عندما وجد الاخرون في الخارج أن ثمة مؤسسة امنية اساسية ستتسلم الامن في البلاد هي التي تطرح هذه المسألة، فمن الطبيعي ان يطرحوا هم انفسهم اسئلة من هذا النوع. في الايام الماضية، جرت اتصالات مكثفة لتوضيح كل الامور بكل التفاصيل كي لا نصل الى اشكالية او صدام". سئل: هل هذا القرار ينزع فتيل الخلاف بين وزراء الرابع عشر من آذار و"حزب الله"؟ اجاب: "بالنسبة إلى هذا الموضوع، القرار متفق عليه بالاجماع". سئل: ولكن هناك خلاف بين قوى الرابع عشر من آذار الممثلين في الحكومة و"حزب الله"، هل جاء هذا القرار كمخرج؟ اجاب: "لا في هذا الموضوع لم يكن ثمة خلاف. النقاش كان في تسليم سلاح او لا تسليم سلاح". قيل له: ولكن كان الانتقاد على التوقيت. اجاب: "لسنا نحن من طرح هذا الموضوع، الذي طرح هذا الموضوع في جلسة قرار إرسال الجيش الى الجنوب، وزير الدفاع بناء لطلب قيادة الجيش، وفي الجلسة ما قبل الأخيرة أيضا الذي طرح هذا الموضوع وفتح النقاش بسببه هو ايضا قيادة الجيش وفق الطلبات التي قدمت الى طاولة مجلس الوزراء لم يأت أحد ليفتعل من قبل الوزراء إشكالا حول هذا الموضوع، وطبيعي ان يناقش مجلس الوزراء هكذا مسائل، خصوصا مسائل بهذه الدقة، اما ان ينفذ القرار ويأخذ الطريق الصحيح والسليم وإما يتوقف كل شيء، فهل نغامر ونخاطر في هذه المسألة، طبعا لا، لا بد من تنفيذ القرار. سئل: أين وصلت الاتصالات لفتح المطار؟ أجاب: موضوع المطار، أعتقد خلال أيام، كما أبلغنا دولة رئيس مجلس الوزراء ومعالي وزير الاشغال، خلال أيام سيفتح المطار، ثمة بعض الاجراءات التقنية سوف ينتهي العمل منها والتأكد منها في شكل نهائي في ما يخص الاجراءات الأمنية في المطار وهذا ما بدأه بالأمس معالي وزير الداخلية في الاجتماع الذي عقده، ثانيا العمل جار لاصلاح المدارج وجعلها جاهزة لاستخدامها الآن، ممكن كما شرح لنا وزير الاشغال استخدام طائرات لا تكون حمولتها كاملة بالنسبة للفيول وبالتالي نستطيع أن تنتقل الى منطقة ثم تتوقف لتنتقل الى منطقة ثانية لتخزن الوقود وهذا طبعا أمر مكلف وعائق بامكاننا أن ننتظر بعض الأيام لذلك خلال أيام كما قال دولة الرئيس ومعالي وزير الاشغال سوف يكون المطار جاهزا. سئل: استمرار الحصار الجوي البحري على لبنان ألا يعتبر انتهاكا للقرار 1701، ألا يحاسب المجتمع الدولي على ذلك؟ أجاب: نحن طرحناه في بيان مجلس الوزراء رسميا ونتابع في كل اتصالاتنا مع كل الدول هذا الأمر ولذلك نعمل على الاسراع في فتح المطار، وبالتالي تنفيذ قرار مجلس الأمن من جهة، وكسر هذا الحصار الاسرائيلي من جهة أخرى. سئل: ماذا عن الدعوة لجلسة استثنائية لمجلس النواب؟ أجاب: ليست جلسة استثنائية لمجلس النواب قبل العدوان الاسرائيلي والحرب على لبنان كان البحث جاريا لفتح دورة استثنائية للمجلس النيابي لاتخاذ سلسلة من القرارات، خلال الحرب صدرت دعوات من قيادات أساسية في البلاد تطالب بعقد مجلس النواب لكي يكون هذا المجلس حاضرا في مواكبة هذه التطورات والأحداث. لم يعقد المجلس لأن ليس ثمة دورة استثنائية، لا بد الآن من فتح دورة استثنائية لمناقشة هذه الحرب وتداعياتها ونتائجها وبالتالي يكون موقف للمجلس النيابي وفي الوقت ذاته عندما يقرر النواب فتح دورة استثنائية ثمة طريقان اما ان يوافق رئيس المجلس ورئيس الجمهورية، والرئيسان كانا مجتمعين في 12 تموز صباح يوم تنفيذ العملية ثم العدوان وطبعا رئيس الجمهورية آنذاك لم يكن موافقا على فتح دورة استثنائية. الطريق الثاني بإمكان النواب توقيع عريضة وتفتح الدورة الاستثنائية، سيحسم هذا الأمر اما فتح دورة استثنائية بناء لموافقة الرئيسين أو فتح دورة استثنائية بطلب من النواب لمناقشة العدوان من جهة وتداعياته، وايضا لاتخاذ قرارات أخرى يرى النواب انهم بحاجة لاتخاذها في المجلس النيابي. سئل: هل تطرق مجلس الوزراء للصور التي عرضت عن القوة الأمنية وقوى الأمن الداخلي في ثكنة مرجعيون، والتي عرضها التلفزيون الاسرائيلي حيث تناولوا الشاي معهم ونزع سلاحهم؟ أجاب: التركيز كان دائما في متابعة كل الصور على الاذلال الذي لحق بالجيش الاسرائيلي على الارض اللبنانية.
GMT 18:56
الرئيس السنيورة في كلمة الى اللبنانيين عشية انتشار الجيش في الجنوب: القرار 1701 لم يتجاوب مع كل ما طلبنا منه الا انه تعامل مع قضايانا وهواجسنا المشروعة بجدية كبيرة القرار وضع مزارع شبعا على طاولة مجلس الامن مجددا وهذا يدفعنا الى متابعة ومضاعفة الجهود السياسية والدبلوماسية سنضاعف العمل من اجل اطلاق سراح الاسرى اللبنانيين وعودتهم باسرع وقت الى اهلهم وديارهم وحريتهم نريد الدولة القوية والجيش القوي والمؤسسات الديمقراطية ولا نقبل الدخول في محاور او مشروعات اقليمية او دولية مهمة الجيش اللبناني في الجنوب الدفاع عن حقوق المواطنين وعن حق الدولة وواجباتها ببسط سيادتها على كامل ارض الوطن ستتحمل الدولة كل مسؤلياتها في الاغاثة واعادة الاعمار بمعاونة الاخوة العرب واصدقائنا الكثير في العالم بشفافية كاملة وطنية- 16/8/2006 (سياسة) وجه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة كلمة الى اللبنانيين عشية انتشار الجيش اللبناني في الجنوب هذا نصها: أيها اللبنانيون، في وجهِ العدوان، كنتم ومازلتم كبارا. مقاوِموكم مثالٌ للبطولة. شهداؤكم مثالٌ للتضحية. صامِدوكُم مثالٌ للشجاعة. وقفتم معاً ضدَّ جريمة إسرائيل بحقِّ لبنانَ كلِّه وفي تضامنِكم كنتم أقوى من المحنة. لذلك، ليس الوقتُ وقتَ التفرقة والتمييز والحسابات الفئوية بل هو وقتُ التعاضد من أجل الوطن الواحد وتعزيز دولته. إنه وقتُ الارتفاع الى الخيارات الكبيرة. فهي التي تبقى في الميزان وتصنعُ الحياةَ الحرة والكريمة. إنكم بفضل صمودِكم أمام العدو ومواجهتكم لحربه على لبنان أكدتم أن إسرائيل لم تعد صاحبةَ قوةِ لا تقاوَم وجيشٍ لا يُقهر. لقد خابت إسرائيل في محاولتها النيلَ من ثَباتِكُم في أرضكم ودفاعِكم عنها حتى الاستشهاد. وها هي العودةُ السريعةُ لمن أُرغموا على ترك بيوتهم شاهدٌ آخرُ على التجذر في أرضنا الطيبة وعلى عزيمةٍ وطنية لا تلين. إنها أيضاً عزيمةُ اللبنانيين كلِّهم ولهم أن يفخروا بها ويزيدوها صلابة. وهي ترسِمُ الطريقَ أمامنا، طريقَ الوحدةِ والسيادةِ والحرية، فنَكونَ بحق شعباً واحداً ذا دولة مستقلة. إنّ اعتزازي الكبير بما تحقَّقَ على أرض المعركة وفي احتضان اللبنانيين بعضِهم بعضاً وفي المحافل الدبلوماسية، تخنقه الغَصَّة. فآلةُ الحرب الإسرائيلية خرّبتْ لبنانَ بالطول والعرض وقتلت وشرّدت ودمّرت وردّتِ البلادَ عقوداً الى الوراء. غير أني واثقٌ أنّ تصميمَنا على النهوض وإعادة البناء سيرتقي إلى مستوى صمودِنا. كما أثقُ بأننا كلُّنا نُدركُ جيداً ما يقتضيه أمنُ لبنان وسلامةُ كلِّ أبنائه واستقرارُه وحقُّ الدولة وواجبُها أن تبسُطَ سلطتَها كاملةً على كلِّ أراضيها. ولا يخفى عليكم أنّ التساهُلَ في أَمْرِ هذا الحقِّ يُعَرِّضُ بلادَنا أن تُصبحَ من جديدٍ ساحةً للصراعات الإقليمية والدولية. لم يَغِبْ كلُّ ذلك عنّا لحظةً واحدةً طيلة مواكبتنا لما يجري على الارض اللبنانية من مواجهات ميدانية وطيلةَ المفاوضات الصعبة التي خُضْناها دِفاعاً عن لبنان ودَفْعاً لمخاطرِ العدوان الإسرائيليِّ المتمادي على شعبنا وأرضِنا. لقد استقوينا بالإجْماع الوطني ولم نتراجعْ عن إصرارنا على الثوابت الوطنية. وما وفَّرْنا جَهداً لإقناع المجموعة الدولية بأن تُقَدِّرَ هذه الثوابتَ حقَّ قَدْرِها. صحيحٌ أنّ قرارَ مجلس الأمن رقم 1701 لم يتجاوبْ مع كلِّ ما طالبْنَا به، إلاّ أنه تعامَلَ مع قضايانا وهواجسِنا المشروعةِ بجِدّيةٍ كبيرةٍ، وأكّدَ على الانسحاب الإسرائيلي والالتزام الدولي بسيادةِ لبنان ودعمِه واحترامِ قرارِه الوطني. لقد خُضْنا معركةً دبلوماسيةً قاسيةً تسلَّحْنا فيها بحقِّنا وباتّفاقِنا واستطعْنا أن ننتزعَ تعديلاتٍ جوهريةً على ما كان مقتَرَحاً اصلاً كنصٍ لإقراره في مجلس الأمن. وأياً كان أَمْرُ الاعتراضات المبرَّرة على بعضِ ما جاء فيه، فإنّ القرارَ الدوليَّ، وقياساً بما توقَّعه الكثيرون أو سعى اليه الإسرائيليون، جاء بمثابة إنجازٍ نَوعيٍ للجَهد السياسي والدبلوماسي اللبناني. إنّ الذي يُهمُّني أن أُشيرَ إليه الآن إصرارُنا على التقدُّمِ نحو تحرير مزارع شبعا. وكان هذا الإصرارُ في قلب تحركنا الدولي السياسي والدبلوماسي الواسع طيلةَ السنةِ الماضية. لقد سلكْنا سبيلَين للعملِ من أجلِ تحريرِ مزارع شبعا: سبيلَ العمل على الترسيمِ والتحديد بالاتّفاق مباشرةً مع الشقيقةِ سوريا وسبيلَ اللجوء الى المجتمع الدولي باعتبارِ أنَّ المشكلةَ الحاضرةَ هي في الاحتلال الإسرائيلي، قبل ان تكونَ تنازُعاً على أرضٍ بين لبنانَ وسوريا. وقد ظهر الجَهدُ المبذولُ في قرار مجلس الأمن الأخير. فهو يأخذ على مَحْمِل الجِدّ ما جاء في نقاط الحكومة السبع لجهة المطالبةِ بانسحاب إسرائيلَ من مزارع شبعا ووضْعِها مؤقَّتاً تحتَ عُهْدةِ الأمم المتحدة. ويدعو القرارُ الأمينَ العامَّ إلى الإسراع في معالجة المسألة وتقديمِ اقتراحاتٍ عملية إلى مجلس الأمن. وهو بذلك وضعَ موضوعَ مزارع شبعا على طاولةِ مجلس الأمن مجدَّداً (بعد أن اعتبر القرار 425 ان الامر قد تم تنفيذه) وهو أمرٌ غيرُ مسبوق في تاريخ الأمم المتحدة. إنَّ ذلك كلَّهُ يدفعُنا الى متابعةِ ومضاعفةِ الجهود السياسية والدبلوماسية مع المجتمع الدولي والمحاولات مع سوريا للوصول الى تحرير هذه البقعة الغالية من أرضِنا. لذلك فإني ما أزالُ أدعو الشقيقةَ سوريا الى الموافقة على تحديد الحدود وتسليم الخرائط اللازمة للأمم المتحدة وان كنا ما نزال مستمرين في المتابعة مع الأمين العام للأمم المتحدة0 أما بالنسبة للأسرى اللبنانيين، ورغم ما شاب القرار 1701 من نواقصَ في هذا المجال، فسنُضاعفُ العملَ من أجل إطلاقِ سَراحِهِمْ وعودتِهم بأسرع وقتٍ الى أهلهم وديارِهِمْ وحريتِهِمْ. أيها اللبنانيون، إنّ العدوانَ الذي تعرَّضَ له لبنانُ ووقوفُنا معاً بوجهه يدفعُنا الى التمسك بوحدتنا واستقلالنا وبدولةٍ حُرّةٍ تحمي ولا تُهدِّد وتَصونُ ولا تُبدِّد. وقد حالت دون تعزيز سلطتها ظروفُ الاحتلال الإسرائيلي الغاشم وممارسات الوصاية في التسعينات وحتى العام 2005، عام استشهاد الرئيس الحريري، وخروج الجيش السوري من لبنان. لقد دفع اللبنانيون للوصول إلى صَون وحدة البلاد، والصبر على شدائد العدوّ وأعباء الصديق، أثماناً باهظةً في دمائهم وأَمْنِهم وحريتِهِمْ- وما تخلَّوا عن هذه الوَحدة، وحدةَ الشعب والدولة، رغم كلِّ الصعوبات. إنّ الدولةَ القويةَ والديمقراطيةَ دولةَ القرار الحر والسيادة الكاملة، دولةَ اللبنانيين المتساوين في حقوقهم وواجباتهم، هي الانتصارُ الأكبرُ الذي نستطيعُ نحن اللبنانيين تحقيقَه. وهو يستدعي تضافُرَ تلك الجهود وتوظيفَ كلِّ الإمكانات حتى يستقيمَ بناؤها قويةً وراعيةً للبنانيين جميعاً وحافظةً لحقوقهم من غير تمييزٍ بين لبنانيٍ وآخر. وهي دولةٌ لا يُنجِزُ مشروعَها إلاّ أنتم المواطنون الصامدون العاملون والمنتجون والملتزمون بوحدتكم وبوطنِكم، وهي دولةٌ لا بديلَ منها ولا رديفَ لها أبداً. فكلُّنا يعرف مقدار الضرر الذي لحق بالبلاد بفعل منطق الدويلات والمشاريع الفئوية على حساب المشروع الوطني الواحد الجامع. ولا يتحقق الوفاقُ والوحدةُ الوطنية التي يكثُرُ الحديثُ عنها هذه الأيام إلاّ في ظل دولةٍ واحدةٍ حرة مستقلة صاحبة قرارٍ واحد، وسلطةٍ لا ازدواجيةَ فيها. فلا يكونُ من حقّ كلّ مقتدرٍ بالداخل أو بالخارج أن يمضي بالمواطنين والوطن إلى حيث يشاء، ويكونُ على كلّ الفُرقاء الآخرين أن يسيروا من ورائه وإلاّ كانوا انقساميين ومفرِّطين بالوحدة الوطنية! او مطعوناً باخلاصهم الوطني والعربي0 نحن اللبنانيين نريد الدولةَ القويةَ والجيشَ القويَّ والمؤسَّساتِ الديمقراطية القوية ولا نقبلُ الدخولَ في محاورَ أو مشروعاتٍ إقليمية أو دولية، فقد حملْنا القضايا العربية وفي مقدِّمتِها قضيةُ فلسطين وأهلِها منذ البداية وعمِلْنا من أجل تضامُنِ كلِّ العرب وبذلْنا من أجل ذلك الغالي والنفيس دون مِنّةٍ أو تساؤل، ولا نرى لنا مكاناً أو موقِعاً خارجَ هذا الانتماء وهذا الدور. ولن نقبلَ أن يتحولَ صمودُ اللبنانيين وتضحياتُهُم، كما أراد البعض مادَّةً لابتزازهم، أو مُحاولةً للمساس بوحدتهم وكرامتِهِمْ، أو مناسبةً للنيلِ من نظامهم الديمقراطي، عبر إلقاء دروسٍ، شعبُنا الشجاعُ بغنىً عنها، وتوجيهِ تهديداتٍ يرفضها كل لبنانيٍ حرٍّ أبيّ. إنّ واجبَنا جميعاً أن نصونَ لبنانَ الوطن، ولبنانَ الدولة، ولبنانَ العيشِ المشترك. ولدينا مؤسساتُنا الدستورية التي سنظلُّ نعملُ من خلالها في ضوء قيمِ الدولةِ المدنيةِ الديمقراطية وممارساتِها. وسنطبّقُ كاملَ مقتضياتِ وثيقةِ الوفاقِ الوطني في الطائف، ونتمسك بالنقاط السبع التي اقرها مجلس الوزراء بالاجماع ونحترمُ القرار 1701 فنرسلَ الجيشَ تُعاونُه القواتُ الدوليةُ للانتشار في الجنوب. نرسلُ اليوم الجيشَ من الوطنِ الى الوطن، ومن أجل أهلِنا في الجنوب، من الذين بقُوا في بيوتهم والذين يعودون اليها ليحميَهُم ويدافعَ عن أرضهم ويحافظَ على بيوتهم ويحافظَ على عملِهِمْ وأرزاقِهِمْ، ويصونَ حريتَهم وأمنَهُم، ويطبّق القوانينَ المرعية الإجراء. إنّ مهمةَ الجيش اللبناني في الجنوب، الدفاع عن حقوق المواطنين، وعن حق الدولة وواجباتِها في بسط سيادتِها على كامل أرضِ الوطن لتكونَ لهم حاميةً وحاضنةً فلا تكونُ هناك مناطقُ أو أماكنُ محظورةٌ على الجيش ونواحٍ خارجَ سيطرتِه ومرافقُ عسكريةٌ غيرُ مرافِقِهِ ومظاهرُ مسلَّحةٌ غيرَ سلاحه بحيث لا يكون هناك سلاح خارج سلطة الدولة اللبنانية0 يأتي إليكم الجيشُ اللبنانيُّ، جيشُ كُلِّ لبنان، جيشُ كل اللبنانيين فالتفّوا حوله وكونوا معه، كما هو معكم ولكم. أيها المواطنون، سنتحمَّلُ الدولةُ كلَّ مسؤولياتِها في الإغاثة وإعادة الإعمار بمعاونةِ الإخوة العرب وأصدقائِنا الكُثُر في العالم، بشفافيةٍ كاملةٍ ودونَ تمييزٍ ولا تفريقٍ وليس لنا في ذلك مِنةٌ على أحد، فالدولةُ للجميع وواجبُها أن تصونَ حقوقَ مواطنيها جميعاً، وسنعتمدُ صِيَغاً للعمل وأساليبَ تأخذ بالاعتبار حاجتنا إلى السرعةِ وتضمنُ القَدْرَ الأكبرَ من الفعالية. إنّ علينا الانطلاقَ نحو العمل الجادِّ والسريع للإحياء الوطني، والنهوض الاقتصادي، والخروج من الركود، وتحفيز النمو، وإيجادُ فُرَص العمل للشباب. وذلك كلُّه لا مجالَ للقيامِ به إلاّ بالاستقرار السياسي، الذي يُعيدُ الثقةَ للبنانيين بالغدِ والمستقبل، ويدفَعُ الأشِقّاءَ والأصدقاءَ للعودة إلى لبنانَ ومساعدته والاستثمار فيه. إننا نعاهدكم على مضاعفة جهودنا والعمل معكم، دولةً وشعباً ومجتمعاً أهلياً وقطاعاتٍ خاصّة. لقد صمد اللبنانيون جميعاً، وفي طليعتهم أهلُنا الجنوبيون وأهالي منطقة بعلبك وضاحية بيروت الجنوبية وغيرها من المناطق في لبنان في وجه العدوان0 إن لهؤلاء اللبنانيين على الدولة حقوقاً لا تردُّد أو مساومةَ بشأنها. ولقد كانوا أيضاً الدرعَ الحاميةَ للدولةِ، والناصرةَ لها. فعلى الدولة أن تفعلَ كلَّ ما بوُسعِها لكي يبقَوا معها، وتحوزَ على ثقتهم وتقفَ عند حقوقهم ومصالحهم. إنّ الدولةَ هي دولةُ أهلِنا في الجنوب، وكلِّ المناطق المنكوبة، دولتُهُم حقاً ومسؤولية، وحقَّهم عملاً واحتضاناً وصَوناً والتزاماً. ولذلك فسوف تقومُ الحكومةُ بالتعاون مع الخبراء المحليين والدوليين وبالتنسيق مع المؤسسات الإعمارية والاقتصادية والمالية العربية والدولية، وبالسرعة المطلوبة بوضع خطط إعادة الإعمار ورسم البرامج والسياسات الاقتصادية الضرورية، وتنفيذِها بدرجةٍ عاليةٍ من الشفافية والفعالية والسرعة. نحن نريد أن نكونَ ونبقى في مستوى خطورة الموقف، وفي مستوى طموحاتِ اللبنانيين وآمالِهم. نحن مع الجنوب قلباً وعقلاً، وهو اليومَ حاضرٌ في خَلَدِ كلِّ محبٍ للبنان، وكلِّ خائفٍ عليه، وكلِّ حريصٍ على تجربته. لقد صارت أسماءُ قُراه وبلداته جزءًا من ذاكرة الشبان العرب نتيجةَ الصمود والمقاومة. أمامَنا مسؤولياتٌ كبرى علينا نحن أن نتحمَّلَها إن أردْنا أن لا تضيعَ الحريةُ التي استحققناها بدماءِ شهدائِنا وصمودِ شعبنا ووحدتِه وجهودِ صُنّاع الحرية في تاريخِنا وحاضِرِنا. نحن أمام تحدياتٍ مصيرية، تحديات تتعلقُ بمعنى لبنان، ووجودِ لبنان، وانتماءِ لبنان، ومستقبل لبنان، وطبيعة النظام السياسي فيه. لقد مرت بهذا البلد العزيزِ والكريمِ والأبيِّ أسابيعُ صعبةٌ وقاسية. ونحن محتاجون إلى وقْفةٍ مع أنفُسِنا، ومع ضمائرنا، ومع أخلاقِنا، ومع مسؤولياتِنا. أمامنا عملٌ كبيرٌ وكبيرٌ جداً في تقوية الدولة والجيش وفي تعزيز الديمقراطية والمساءلة والأداء العالي المستوى0 هذه هي اللغةُ الصحيحةُ التي لا نخجلُ بها من أجل قيام الدولة الحرة القوية وبسطِ سلطتِها على كامل أراضيها من خلال قواها المسلحة الشرعية بما يعنيه ذلك من حصرٍ للسلاح بيد الدولةِ وحدها كما توافق اللبنانيون على ذلك في وثيقة الوفاق الوطني في الطائف وعادوا وأكدوا عليه من خلال النقاط السبع التي تبنتها حكومتكم بإجماع أعضائها. أنا لا اتصرف بمنطق الفريق أو الطائفة أو الفئة السياسية، أو الحزب، بل إنني أتصرفُ باعتباري رئيسَ وزراء لبنان، والموقعُ لا يتّسع إلاّ للدولة، دونما استئثارٍ أو تفرُّد أو تنازُلٍ أو مساومة. أيها اللبنانيون، إنّ أمامنا تحدّيَ صَون الدولة من أجل صَون الوطن، وصَون وحدة القرار من أجل صَون النظام السياسي المدني والديمقراطي. إنّ من حقّ كلِّ لبنانيٍّ أن يكونَ مَصُون الدمِ والمِلْك والكرامة والحرية، ولا طريقةَ لذلك إلاّ الدولةَ الدستورية، ونظامَها الديمقراطي، وجيشها الوطني، وهي الدولةُ التي لا يُستعاضُ عنها بالدويلات او أشباهِها. لنكن جميعاً مع أنفُسِنا ومصالِحِنا وانتمائِنا لكي تبقى لنا الدولةُ الحُرَّةُ المستقلة. ولنكن جميعاً مع هذه الدولة لكي يبقى وطنُنا الغالي. ولنكن جميعاً مع الوطن لكي يبقى لبنان. وسيبقى لبنان ، وسينهض لبنان، وسيشرقُ غدُهُ من الجنوب ، جنوبِ لبنان ، بهمة وعزيمة كل اللبنانيين، لكل لبنانسيبقى لبنان سينهض لبنان0 عشتم وعاش لبنان
GMT 16:43
مجلس الوزراء انعقد في اطار جلساته المفتوحة لمتابعة تطورات العدوان واطلع من قائد الجيش على آلية انتشار الجيش في الجنوب والترتيبات رئيس الجمهورية: سلاح المقاومة موضوع داخلي ولا احد يستطيع نزعه بالقوة اللبنانيون قادرون على الخروج بقرار موحد وإذا خسرت فئة يخسر الجميع وطنية - 16/8/2006 (سياسة) انعقد مجلس الوزراء في مقره الموقت في المجلس الاقتصادي الاجتماعي، برئاسة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود, وحضور رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والوزراء الذين غاب منهم وزيرا البيئة يعقوب الصراف والصناعة بيار الجميل. وحضر الجلسة قائد الجيش العماد ميشال سليمان ومدير المخابرات العميد الركن جورج خوري، في اطار جلساته المفتوحة لمتابعة تطورات ونتائج العدوان الاسرائيلي على لبنان. خصصت الجلسة لمناقشة موضوع بدء انتشار الجيش اللبناني في الجنوب الذي سيبدأ فجر الغد. وسيعرض العماد سليمان خطة الانتشار بالتفصيل لجهة الآليات والترتيبات المتعلقة به. كما يبحث المجلس في موضوع القوات الدولية والدول التي ايدت استعدادها بالمشاركة في عدديها, وفي عمليات اغاثة النازحين. الرئيس لحود وقبيل الجلسة، اكد رئيس الجمهورية في حديث للصحافيين لدى وصوله الى المقر الموقت لمجلس الوزراء، ان "اسرائيل وكعادتها, تنتهك قرار مجلس الامن الدولي 1701, عبر استمرارها في فرض الحصار البحري والجوي على لبنان لمنع وصول المساعدات التي يحتاجها من الخارج, وهي لا تستجيب لأحد، ولا نجد اي جهة دولية او غير دولية توجه اليها اي لوم او تقول لها شيئا في هذا الخصوص". وجدد الرئيس لحود التأكيد "ان لبنان انتصر لانه موحد"، وقال: "هذا درس لاسرائيل كي تفكر كثيرا في المرة المقبلة قبل ان تعتدي على لبنان". وعن ماهية دور الجيش في الجنوب وسلاح المقاومة، قال: "الجيش الوطني ذاهب الى ارضه واهله حيث يعود النازحون الى بيوتهم, اما سلاح المقاومة فهو السلاح الوحيد عند كل العرب الذي وقف في وجه اسرائيل وتغلب عليها. وهذا السلاح لن يستطيع احد نزعه من المقاومة وخصوصا بالقوة, لا سيما وان وزيرة خارجية اسرائيل اعلنت انه بعد التجربة المرة، لا يوجد جيش في العالم يستطيع نزع سلاح المقاومة. هذا موضوع داخلي يعني اللبنانيين, وهو سيكون موضوعا داخليا وكل ما يتفق عليه جميع اللبنانيين يتم تنفيذه, والتجربة خلال شهر من العدوان الاسرائيلي على لبنان خير دليل على قدرة اللبنانيين على الخروج بقرار موحد, وهذا ما ادى الى تصليب قوة لبنان. اما اذا كانت فئة من اللبنانيين غير راضية عن اي قرار فلا احد يستطيع تنفيذه, وعندما يكون اللبنانيون موحدين ما من قوة اقوى منهم، واذا خسرت فئة فالجميع يخسر". سئل: هل تعتقد ان الجيش سيكون القوة الوحيدة المسلحة جنوب الليطاني؟ اجاب: "الجيش اللبناني الوطني ذاهب الى اهله وسيكون مع قوات "اليونيفيل" لمساعدة النازحين ولضبط الامن, وغير ذلك من المهمات, وهذا الامر يقوي لبنان. اما فتح مواضيع جانبية فهو ليس لصالح لبنان. واكرر دعوة الاعلام الى تناول كل الامور التي تجمع بين اللبنانيين لا البحث عما يفرقهم. والموضوع الاساسي هو ذهاب الجيش الى الجنوب لمساعدة المواطنين. اما بالنسبة الى "اليونيفيل" نحن نتمنى ان تأتي كل الدول الصديقة ولكن ان تكون كل القوى متوازنة ومتعادلة من حيث العدد, لا ان ترسل دولة عديدا يوازي نصف القوى المرسلة والدول الباقية النصف الثاني, فهذا غير مسموح لأنه سيظهر حينها وكأننا عدنا الى الماضي وتأتي دولة لانتدابنا. نحن لا ينتدبنا احد على الاطلاق وهذا الزمن انتهى. ولا احد يستطيع ان يهزمنا وهذه قوة لبنان. المهم الآن البدء بالتفكير في ما بعد الاعتداء, لجهة كيفية اعمار بلدنا، وهذا الامر لا نستطيع انجازه اذا لم نكن جميعنا يدا واحدة، وتأكدوا ان كل شيء سيحل لمصلحة كل اللبنانيين". الرئيس السنيورة اما الرئيس السنيورة فتوقع "خيرا" من جلسة مجلس الوزراء. الوزير المر من جهته، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الياس المر فأكد ان "المجلس سيبحث اليوم في آلية انتشار الجيش في الجنوب". وردا على سؤال عما اذا كان موضوع نزع سلاح "حزب الله" قد سحب من التداول، اجاب الوزير المر: "سنرى الى ماذا افضت الاتصالات بين الرئيسين نبيه بري السنيورة ما قبل الجلسة. الوزير العريضي بدوره، اعلن وزير الاعلام غازي العريضي ان "بيانا كاملا حول كل الامور سيصدر عن مجلس الوزراء". وفي حين لم يشأ وزير الطاقة والمياه محمد فنيش الرد على اسئلة الصحافيين, اعلن وزير الخارجية فوزي صلوخ أنه يأمل "خيرا" وقال: "ان كل لبنان متفق".
GMT 16:22
الرئيس السنيورة اجرى محادثات مع وزيرالخارجية الفرنسي في السراي دوست بلازي : نثق بحكومة لبنان وعليها أن تراقب الموانئ والمطار والمنطقة حيث سينتشرالجيش اللبناني ستكون خالية إلا من أسلحته علينا حل مشكلة المعتقلين في اسرائيل والسعي لاطلاق الجنديين الاسيرين الدفاع الوطني الفرنسي سيشارك في إرسال 15 جسرا حديديا إلى بيروت وطنية - 16/8/2006 (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، في الرابعة بعد ظهر اليوم، في السراي الحكومي، وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي، في حضور وزير الخارجية فوزي صلوخ والسفير الفرنسي برنارد إيمييه. الوزير دوست بلازي بعد اللقاء، قال الوزير الفرنسي : "في نهاية هذا النهار الحافل، حيث التقيت العديد من القيادات بدءا برئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري والنائب سعد الحريري، أعود وأحمل أملا في أن أرى في شكل سريع إجماعا هذا المساء في مجلس الوزراء في رؤية الجيش اللبناني ينتشر. وهذا الأمل ينعكس بانسحاب الجيش الإسرائيلي، وكل ساعة تمضي تحول هذا الأمل إلى واقع. كما أن "اليونيفيل" تعزز في الأمم المتحدة فيما أنا أتكلم". أضاف: "تناولت الغداء مع الرئيس السنيورة في حضور وزراء خارجية تركيا وماليزيا واندونيسيا وسفير قطر، كذلك حضر وزير خارجية باكستان، وأنا راض جدا عن هذه اللقاءات لأن كل واحد من هؤلاء أشار إلى موافقته على السياسة الفرنسية منذ البداية. وذكر رئيس الجمهورية الفرنسية جاك شيراك مرات عدة بأننا مستعدون للمشاركة في تعزيز قوات الطوارىء الموقتة. وكما تعلمون فإن فرنسا تقود "اليونيفيل" بواسطة الجنرال ألان بيليغريني، الذي أجريت اتصالا هاتفيا معه منذ بعض الوقت، وهو باق في منصبه. ونحن سنشارك في طريقة القيادة. فالجيش الفرنسي حاليا يضطلع في عملية توفير المؤن لليونيفيل، وبعد المشاركة في شحن المساعدات الإنسانية، فإن الدفاع الوطني الفرنسي سيشارك في إرسال 15 جسرا حديديا إلى بيروت. ولن تحصل إعادة إعمار للبنان ما لم تحصل إعادة إعمار للبنية التحتية له". ولفت إلى أن "هذه الجسور هي حاليا في طريق الإعداد لها في فرنسا، وهي ستأخذ طريقها في اتجاه مرسيليا أو تولوز ثم ستنقل إلى لبنان، وفي نهاية الأسبوع المقبل، ستكون في بيروت. وإن رئيس الوزراء اللبناني الذي تحدث مع الرئيس الفرنسي عن هذه الجسور، بدا راضيا عن هذا الأمر خلال لقائي معه". وأعلن أن "هناك سفينة اسمها "سفينة من أجل لبنان" ستصل غدا، وقد أجرتها وزارة الخارجية الفرنسية بالتعاون مع "اليونيسيف" واللجنة العليا للاجئين واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وهي تحمل أطنانا من المساعدات الإنسانية". وتابع: "لا إعادة إعمار للبنان بدون استئناف النشاط الاقتصادي، ولن يكون من نشاط اقتصادي من دون رفع الحصار البحري والجوي المفروض على لبنان، وقد طلبنا رفع هذا الحصار من الإسرائيليين، ولا سيما أن القرار 1701 يشير إلى رفع هذا الحصار الجوي كما ورد في 11 آب في مجلس الأمن"، مطالبا الحكومة اللبنانية ب"أن تبذل ما في وسعها كي تجري المراقبة للموانئ والمطار للتأكد من عدم وجود أي تهريب". وأوضح الوزير بلازي أنه استطاع خلال هذا النهار "ملاحظة الأضرار المادية التي ألحقها القصف حين ذهبت إلى حي الشياح في الضاحية الجنوبية". وقال: "إن رؤية آثار القصف في قلب العاصمة يجعلنا نفكر في الضحايا وأسرهم. وبعد ساعات على وقف المواجهات العسكرية، كان من المهم أن نتوصل إلى هذا الوقف للمواجهات العسكرية في أسرع وقت ممكن". وختم بالقول: "بين نقاط الارتكاز الكثيرة، توجد نقطة أساسية ومهمة، وهي أن نتوصل في أسرع وقت ممكن إلى تحرير الجنديين الأسيرين اللذين اختطفهما "حزب الله" في 12 تموز، ولطالما طالبنا بإطلاقهما من دون أي شرط، علما علينا أن نحل مشكلة المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية". سئل: ما كان الرد اللبناني؟ أجاب: "الرد اللبناني ليس للرئيس السنيورة أن يقول شيئا بالنسبة إلى الجنديين الإسرائيليين، وأنا أستفيد من وجودكم هنا كي أطلق هذا النداء". سئل: بالنسبة إلى مراقبة الموانئ والمطار، هل سيكون نشر "اليونيفيل" والجيش اللبناني السبيل لذلك؟ أجاب: "من المهم بالنسبة إلى الحكومة اللبنانية، كجزء من بسط سيادتها، أن تتمكن من إدارة ومراقبة ما يحصل من تسرب في الموانئ والمطار. هذه مسؤولية الحكومة اللبنانية وليس للقوات الدولية أو الأسرة الدولية أن تفعل ذلك، بل الحكومة اللبنانية هي المسؤولة. وأنا مقتنع بأنه في الساعات المقبلة سيحصل ذلك سواء على صعيد وزارة الداخلية أو الشرطة. أنا فعلا أثق بالحكومة اللبنانية وستتخذ الإجراءات اللازمة بحيث تستعيد الأسرة الدولية ثقتها بالحكومة اللبنانية ويرفع الحصار في أسرع وقت ممكن، وهذا وارد أصلا في القرار 1701". سئل: التقيتم بالرئيس بري الذي يلعب دور الوسيط مع "حزب الله"، فهل ناقشتم إعطاء مواقع "حزب الله" للجيش اللبناني؟ أجاب: "انطباعي إيجابي والسلطات اللبنانية التي التقيت بها توافق على أنه لا بد من نشر الجيش اللبناني في جنوب لبنان في أسرع وقت ممكن. وانطلاقا من هنا، فإن المنطقة التي سينتشر فيها الجيش اللبناني ستكون منطقة خالية إلا من أسلحة الجيش اللبناني، وذلك بموازاة انسحاب الجيش الإسرائيلي طبعا. إذا هذا الأمر يبدو لي مهما. أما القرار 1701 فإن أحكامه تكرر اتفاق الطائف وأحكام القرارين 1559 و1680، وهذا هو الهدف، وللتوصل إلى الهدف لا بد من المرور بالعنصر الأول وهو التزام هذا الطرف وتراجع الطرف الآخر". سئل: هل تتوقعون انسحابا إسرائيليا سريعا؟ وماذا عن الحظر المفروض؟ أجاب: "برأيي، توجد إرادة إسرائيلية باحترام القرار 1701، وأود أن أدعو المسؤولين إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم. وعلى الحكومة اللبنانية أن تثبت إرادتها الحسنة، وستفعل ذلك بالنسبة إلى الموانئ والمطار بحيث يتم رفع الحصار في أسرع وقت ممكن وتوجد ضمانة بعدم حصول أي تهريب من أي نوع".
GMT 13:50
الرئيس السنيورة استقبل النائبين غانم وخليل وشكرالمتبرعين لاعادة الاعمار وأولم تكريما لوزيري خارجية فرنسا وتركيا وممثلي منظمة المؤتمر الاسلامي السفير فيلتمان : من صالح لبنان تطبيق ال1701 رغم النقاشات الدائرة النائب عمار: نحرص على الوحدة الوطنية و"حزب الله" ليس دولة داخل دولة الجيش اللبناني لن يجد من المقاومة إلا كل تعاون بما يضمن حماية لبنان خطورة ال1701 ان مدخله حمل لبنان المسؤولية دون الاشارة إلى العدو الإسرائيلي حملنا رسالة تحث الدولة على ضرورة التسريع في تحريك عجلة ورشة البناء وطنية - 16/8/2006 (سياسة) أقام رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة عند الثانية من بعد ظهر اليوم في السراي الكبير، مأدبة غداء على شرف وزيري خارجية فرنسا فيليب دوست بلازي وتركيا عبد الله غول، وممثلي منظمة المؤتمر الإسلامي وزير خارجية ماليزيا سيد أحمد البار وباكستان خورشيد ناسوري وسفير السنغال المعتمد في لبنان عبد الواحد أمباكي ومساعد وزير خارجية قطر محمد الرميحي. وتخلل المأدبة التي شاركت فيها الوفود المرافقة للوزراء وعدد من الوزراء اللبنانيين، البحث في التطورات الراهنة. وفي الثالثة غادر وزير الخارجية الفرنسي السراي للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، على أن يعود إلى السراي للاجتماع مع الرئيس السنيورة عند الرابعة عصرا. وفي الثالثة والنصف، غادر وفد منظمة المؤتمر الإسلامي ووزير الخارجية التركي السراي من دون الإدلاء بأي تصاريح. وكان الوزير غول وصل إلى السراي الكبير في الاولى والنصف، حيث استقبله الرئيس السنيورة، وعرض معه التطورات في لبنان وموضوع مشاركة تركيا في القوات الدولية، في حضور وزير الخارجية فوزي صلوخ. استقبالات وكان رئيس مجلس الوزراء استقبل صباحا في السراي الكبير، سفير الولايات المتحدة الاميركية جيفري فيلتمان، وعرض معه آخر المستجدات والتطورات الراهنة. بعد اللقاء، سئل فيلتمان إذا كانت هناك صعوبات تعترض تنفيذ القرار 1701، فأجاب: "كنا مشجعين جدا بالإجماع الذي حظي به القرار 1701 في مجلس الوزراء اللبناني، ونعلم أن هناك نقاشا دائرا حول كيفية تطبيقه، ولكن من صالح لبنان أن يطبق القرار ونعلم أن هناك الكثير من النقاشات الدائرة داخل الحكومة وفي ما بين القادة السياسيين اللبنانيين، ونعلم أن هناك حاجة الى التوافق داخل لبنان مهما تطلبت خطوات التنفيذ، ونتطلع إلى معرفة المزيد حول هذا الأمر." سئل: هل تعتبر أن انتشار القوات الدولية والجيش اللبناني سيتم بمعزل عن وجود سلاح "حزب الله"؟ أجاب: "اعلم أن هناك الكثير من النقاشات ولا أريد أن استبق ما يقرره رئيس الحكومة والقيادات السياسية الأخرى حول كيفية تطبيق القرار بأفضل طريقة." النائب غانم واستقبل الرئيس السنيورة ايضا، رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية النائب روبير غانم وبحث معه في مجمل الأوضاع الراهنة. النائب خليل كذلك استقبل النائب علي حسن خليل وبحث معه في المستجدات. وبعد اللقاء وصف النائب خليل الأجواء ب"الإيجابية". النائب عمار بعد ذلك، استقبل الرئيس السنيورة عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي عمار الذي قال بعد اللقاء: "زرنا الرئيس السنيورة بعد هذا الانتصار الكبير الذي تحقق بفضل توحد اللبنانيين جميعا، دولة وشعبا ومقاومة ومؤسسات، وخصوصا مؤسسات المجتمع المدني ومكونات الشعب اللبناني جميعا، وبالتالي أكدنا له الحرص خصوصا في هذه المرحلة، على ممارسة وجه جديد للمقاومة، ألا وهو وجه الحفاظ على الوحدة الوطنية والانصهار الوطني وضرورة تكاتف جميع اللبنانيين لمواجهة كل التحديات التي نتجت من العدوان الصهيوني على لبنان والذي أسفر عن خسائر طاولت البنى التحتية والمساكن الآمنة. وقد أكد الرئيس السنيورة الحرص نفسه على أن نسمو جميعا إلى مستوى الدولة القادرة القوية المحتضنة لجميع أبنائها في هذه المرحلة، وعدم إتاحة الفرصة للعدو للنفاذ إلى داخل الوحدة الوطنية بأي شكل من الأشكال. فالعدو الإسرائيلي الذي يتخبط في هزيمته في الجنوب اللبناني هو في أزمة سياسية حادة ويحاول جاهدا تصدير هذه الأزمة إلى منعة الوحدة الوطنية اللبنانية التي تجلت في مواجهة العدوان". سئل: هل يعني انعقاد جلسة مجلس الوزراء اليوم أنه تم الاتفاق مع "حزب الله" على آلية تنفيذ القرار 1701، وما هي تفاصيل هذا الاتفاق؟ أجاب: "هناك شبهة يجب إزالتها، ف"حزب الله" جزء من هذه الدولة وهو ليس دولة داخل دولة وليست سياسته أن يكون دولة داخل دولة، هو جزء من جغرافية هذا الوطن السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمعنوية والأمنية، وهو منذ أن دخل إلى الحياة السياسية عبر الانتخابات النيابية إلى المجلس النيابي ومشاركته في الحكومة، إنما دخل بخلفية تقديم مساهمة شريحة كبرى من شرائح المجتمع اللبناني ومكون أساسي من مكوناته من أجل التباعد بلبنان إلى الموقع العزيز والقوي والمنيع سياسيا وأمنيا وعسكريا واقتصاديا. وحينما نتحدث كمقاومة إنما نتحدث بفعل الانتماء الوطني الحقيقي الذي فرض ممارسته علينا، كردة فعل، العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أن زرع الكيان الغاصب في أرضنا، فنحن جزء من هذه الدولة. ولذلك حينما حانت الفرصة لانعقاد مجلس الوزراء ونضجت الظروف سيعقد ومجلس الوزراء سيجتمع كسلطة إجرائية". سئل: ماذا تعني بنضجت الأمور؟ هل أصبحتم موافقين على آلية القرار 1701 بعد تحفظكم عليه؟ أجاب: "موقفنا من القرار 1701 أتى في إطار المؤسسة الإجرائية التي هي مجلس الوزراء وموقفنا واضح، وقد أبدينا تحفظا ولم نكن وحدنا إنما الحكومة نفسها أبدت تحفظات ولكن علينا في الوقت نفسه أن نلتفت إلى أن هناك أسلحة عدوان جديدة ما زالت تمارس على لبنان، هناك سلاح عدوان لتفكيك وحدتنا الوطنية ولتعطيل مفاعيل هذا الانتصار الكبير الذي حققه لبنان وتهديدات وقحة عبر الإدارة الأميركية والعدو الإسرائيلي اللذين يعلنان أنهما سيستمران بحربهما على المقاومة وتعقبها في كل زمان ومكان. علينا أيضا أن نلتفت إلى أن ما زال هناك احتلال إسرائيلي لجزء من أراضينا". سئل: ما تعليقك على دعوة الرئيس بشار الأسد بتحويل الانتصار العسكري إلى انتصار سياسي؟ أجاب: "هذا الانتصار العسكري الذي تحقق من الطبيعي أن تكون له مفاعيل سياسية ومن الضروري أن يثمر هذا الانتصار العسكري ليتماهى مع المصلحة الوطنية اللبنانية، وبالتالي ليس هناك من مانع أن يكون هذا الانتصار مصدر استنهاض لكل الشعوب والمستضعفين لمواجهة هذه الهيمنة والغطرسة الأميركية الصهيونية التي فاقت أي تصور". سئل: هل هذا يعني أن المنطقة التي سينتشر فيها الجيش جنوب الليطاني ستكون خالية من سلاح "حزب الله"؟ أجاب: "الجيش اللبناني هو جيش وطني معطاء مضحي قدم الكثير من التضحيات والشهداء، هو من أبناء جلدنا وآبائنا وأخوتنا، ولذلك لن نمكن العدو الإسرائيلي من زرع أي نوع من أنواع التشكيك في دور الجيش إن كان على مستوى انتشاره أو المساحة التي سينتشر فيها. وأعود وأذكر أن الأمين العام ل"حزب الله" أكد في خطابه ما قبل الأخير، أنكم ستجدون "حزب الله" والمقاومة تقوم بدور المسهل والمتعاون والمتكامل مع دور الجيش الوطني والدولة اللبنانية، لأننا لا نتعاطى بالمسائل المصيرية بنزعة مجتزأة عن الواقع اللبناني. نحن نعتقد أن هذا الانتصار هو ملك كل اللبنانيين ولكن على كل اللبنانيين أن يصدقوا أنهم انتصروا، وعلى البعض من اللبنانيين أن يصدق أن لبنان انتصر وأن استراتيجية المقاومة الدفاعية انتصرت، ولذلك لن يجد الجيش اللبناني من قبل المقاومة إلا كل تسهيل وتعاون بما يضمن حماية لبنان وعدم السماح للعدو الإسرائيلي تكرار عدوانه". سئل: ما الذي تغير بين الأحد واليوم حتى عدتم إلى مجلس الوزراء؟ أجاب: "لم يتغير شيء، فيوم الاثنين حين توقفت الحرب وبدأت عودة النازحين، وتعلمون معاناة النازحين في كل مناطق الاحتضان اللبناني، وأغتنم الفرصة لأشكر الجميع على هذا الاحتضان، عادت الناس إلى قراها من دون أن تنتظر إشارة من أحد. بطبيعة الحال صدرت بعض المواقف التي سببت حالة من الاستفزاز عند الناس بأنه لا يصح في الوقت الذي ما زالت فيه المقاومة تقاتل جيوب العدو الإسرائيلي المندثر، وفي الوقت الذي ما زال فيه أطفالنا ونساؤنا وأجسادنا تحت الركام في الضاحية الجنوبية والجنوب، ولا يصح في الوقت الذي يمارس فيه العدو الإسرائيلي تهديدات المستمرة، في هذا الوقت تخرج بعض الأصوات التي نسيت سلاح العدوان والاحتلال والانتصار الكبير". سئل: من تقصدون بهذا الكلام والنقاط السبع نفسها تتضمن بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية؟ أجاب: "أنا لا أحب أن أقصد أحدا، ولكن النقاط السبع نفسها ترد على بعض الأصوات التي خرجت في الواقع اللبناني لأن القرار 1701 لم يتضمن هذه النقاط بكاملها بل بعضا منها، والخطورة في القرار 1701 أن مدخله جاء ليحمل لبنان المعتدى عليه والمحتلة أرضه مسؤولية ما حدث دون أية إشارة إلى مسؤولية العدو الإسرائيلي، هذه النقطة بالذات كانت مثار استفزاز. وأنا أحب أن أؤكد، أننا حريصون جدا في هذا الوقت ويجب أن يبادل اللبنانيون بعضهم البعض نفس الحرص على عدم السماح بتسجيل النقاط أو التباينات السياسية وإفساح المجال للعدو الإسرائيلي للنفاذ إلى داخل وحدتنا الوطنية. هذه الدولة هي دولة حاضنة لكل اللبنانيين ولا فرق فيها للبناني على آخر إلا بمقدار ما نحافظ فيه على وحدتنا واستقلالنا وسيادتنا". سئل: البعض اعتبر أن تبني "حزب الله" إعادة بناء ما تدمر من جراء جرائم العدوان هو أحد مظاهر الدولة داخل الدولة؟ أجاب: "هذا ليس صحيحا، وإذا ما استحضرنا كل كلمات الأمين العام من أول أيام العدوان، كان حريصا على الحفاظ على موقع الدولة. نحن ممن يؤمن بالدولة القادرة القوية الكافلة لشراكة كل اللبنانيين، ولكن كل ما في الأمر أنه حتى ننتظر الآليات الروتينية بعد عودة النازحين الذين لم يجدوا مأوى، كانت مبادرة الأمين العام توفير مقومات الصمود الأولي إلى أن تنطلق ورش البناء وإعادة الإعمار، وبالتالي هنا الدولة أيضا مسؤولة، وأنا حملت رسالة إلى الرئيس السنيورة تحثه على ضرورة التسريع لتحريك عجلة ورشة الإعمار وإزالة الركام خصوصا في الضاحية الجنوبية وغيرها من المناطق، ولذلك هنا مسؤولية الدولة أن تحرك ورشها وهذا واجب لإشعار هؤلاء الناس أنها منتمية إليها بالقيام بالواجب وهم منتمون إليها بأداء الحقوق". وفد المهندسين وكان الرئيس السنيورة استقبل وفدا ضم اتحاد المهندسين العرب برئاسة حسن ماجد علي ونقابة المهندسين اللبنانيين برئاسة النقيب سمير ضومط ونقيب مهندسي الشمال عبد المنعم علم الدين. شكر المتبرعين من ناحية ثانية، أعلنت رئاسة مجلس الوزراء في بيان، أنها "تلقت منذ بدء العدوان الاسرائيلي على لبنان واستهداف بناه التحتية هبات وتبرعات من مؤسسات ورجال اعمال لبنانيين وعرب لاعادة بناء عدد من المرافق، ومن اوائل هذا الغيث: جسر المدفون، جسر الفيدار، جسرين في الجية، جسر الاولي وجسر سينيق والجسر التقاطع على مدخل صيدا والجسر التقاطع على مدخل الرميلة وجسر الزهراني وكذلك بناء مدرستين". وأشار البيان الى انه "في هذه المناسبة فإن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اذ يود ان يشكر المؤسسات ورجال الاعمال والشخصيات الوطنية والعربية التي بادرت الى اتخاذ هذا الموقف الكريم والمشكور، فإنه ينتهز هذه المناسبة ليتوجه الى المؤسسات والشخصيات اللبنانية والعربية والدولية القادرة ان تبادر هي ايضا الى مد يد العون في تقديم الهبات والتبرعات النقدية والعينية في أي مجال كان او في اي مؤسسة يختارونها لتعزيز ورشة اعمار ما تهدم بفعل العدوان الاسرائيلي الغاشم، وذلك في خطوة مباركة وتعبير عن الوقوف الى جانب لبنان في مواجهته للعدوان الاسرائيلي وعدوانه الغاشم وتعزيزا لصموده واعلاء لوحدة ابنائه". وختم البيان: "ان رئيس مجلس الوزراء اذ يؤكد أهمية هذه المبادرات وضرورة تشجيعها، يعتبر ان التضامن والتكافل في هذه الظروف هو اكبر دليل على ان لبنان عبر ابنائه والعديد من الاصدقاء والاشقاء ما زال بخير وما زال قادرا على الصمود، وسيبقى صامدا وسيعيد بناء ما هدمه العدوان، ولن تستطيع اسرائيل، مهما بالغت في عدوانها، من حجب اشراقه وتعافيه".
GMT 10:27
الرئيس السنيورة شكر مبادرة المؤسسات ورجال الأعمال لاعادة بناء المرافق ودعا الى تعزيز ورشة إعمار ما هدمه العدوان الاسرائيلي تعزيزا للصمود وطنية-16/8/2006 (سياسة) أعلنت رئاسة مجلس الوزراء في بيان اليوم أنها "تلقت منذ بدء العدوان الاسرائيلي على لبنان واستهداف بناه التحتية هبات وتبرعات من مؤسسات ورجال اعمال لبنانيين وعرب لاعادة بناء عدد من المرافق، ومن اوائل هذا الغيث: جسر المدفون، جسر الفيدار، جسرين في الجية، جسر الاولي وجسر سينيق والجسر التقاطع على مدخل صيدا والجسر التقاطع على مدخل الرميلة وجسر الزهراني وكذلك بناء مدرستين". أضاف البيان:"في هذه المناسبة فإن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اذ يود ان يشكر المؤسسات ورجال الاعمال والشخصيات الوطنية والعربية التي بادرت الى اتخاذ هذا الموقف الكريم والمشكور، فإنه ينتهز هذه المناسبة ليتوجه الى المؤسسات والشخصيات اللبنانية والعربية والدولية القادرة ان تبادر هي ايضا الى مد يد العون في تقديم الهبات والتبرعات النقدية والعينية في أي مجال كان او في اي مؤسسة يختارونها لتعزيز ورشة اعمار ما تهدم بفعل العدوان الاسرائيلي الغاشم، وذلك في خطوة مباركة وتعبير عن الوقوف الى جانب لبنان في مواجهته للعدوان الاسرائيلي وعدوانه الغاشم وتعزيزا لصموده واعلاء لوحدة ابنائه". وختم البيان:"ان رئيس مجلس الوزراء اذ يؤكد أهمية هذه المبادرات وضرورة تشجيعها يعتبر ان التضامن والتكافل في هذه الظروف، هو اكبر دليل على ان لبنان عبر ابنائه والعديد من الاصدقاء والاشقاء ما زال بخير وما زال قادرا على الصمود، وسيبقى صامدا وسيعيد بناء ما هدمه العدوان، ولن تستطيع اسرائيل، مهما بالغت في عدوانها، من حجب اشراقه وتعافيه".
