Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

GMT 13:24

الرئيس السنيورة أعلن في مؤتمر صحافي آلية ترميم الممتلكات المتضررة وأجرى محادثات مع وزيرة الخارجية اليونانية واستقبل جيرار بابت: عاكفون الآن على درس معايير موحدة بحيث يكون مجال الاجتهاد فيها ضئيلا الدفع لذوي الشهداء والجرحى والمعوقين بتحويلات إلى حساب المستفيدين نشجع كل مستفيد على فتح حساب مصرفي لنتأكد من أن المبلغ وصل إليه ليس هناك شيء مستحيل من خلال التعاون والابتعاد عن الأزقة السياسية نرحب بمجيء القوات الإيطالية ونشجع حكومة فرنسا على خطوات إضافية لن يكون هناك قاعدة لأي كان جنوب الليطاني ولن يكون أي ظهور مسلح وطنية- 23/8/2006 (سياسة) أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الآلية لترميم المنازل والوحدات التجارية المتضررة لكي يتم حفظ حقوق المواطنين عند دفع المساعدات في المستقبل القريب، ولكي يتاح المجال للذين يستطيعون المبادرة إلى إصلاح منازلهم ومحالهم التجارية المتضررة. وقال: "لدينا كل الإيمان والعزيمة والثقة بأننا سنكون عند حسن ظن مواطنينا، وسنعمل معا. ليست هذه العملية بالسهلة، لكن ليس هناك شيء مستحيل، من خلال الإرادة والتعاون والابتعاد عن سلوك طرق الزواريب والأزقة السياسية وتعزيز المساءلة والديمقراطية، يمكننا أن ننجح". كلام الرئيس السنيورة جاء خلال مؤتمر صحافي عقده صباح اليوم في السرايا الحكومية استهله بالقول: "هذا المؤتمر اليوم هو خطوة على طريق تأكيد التزام توجه الحكومة. لقد بادرت الأسبوع الماضي ومن خلال الهيئة العليا للاغاثة إلى اعلان آلية للتعويض الفوري لمساعدة أهالي الشهداء الأبرار الذين سقطوا نتيجة العدوان وكذلك الجرحى والمعوقين. لا شك أن جميع المتتبعين لما جرى في لبنان يدركون أن حجم الكارثة التي خلفها العدوان الإسرائيلي في الجنوب والضاحية والبقاع وفي كل مكان من لبنان تعرض لهذا الاعتداء، يدركون أن حجم الكارثة كبير وكبير جدا. وبالتالي لا يمكن الحديث عن صيغ نهائية وأجوبة كاملة عن الحجم الحقيقي للكارثة والأكلاف الباهظة، وفي هذه الحال نحن نتابع كل الدراسات والإحصائيات النهائية وبشكل يومي، حتى تستكمل لدينا الصورة النهائية عما جرى وما حصل من خسائر هائلة ليس فقط في الأرواح التي سقطت نتيجة هذا الاجتياح، ولكن أيضا الخسائر المادية الباهظة على الاقتصاد والمواطنين. إن كل أجهزة الدولة اللبنانية المعنية من مجلس الجنوب إلى وزارة المهجرين والصندوق المركزي للمهجرين ووزارة الأشغال ومجلس الإنماء والإعمار والبلديات ونقابة المهندسين التي تفضلت مشكورة بوضع عدد كبير من المهندسين بتصرف المؤسسات الحكومية وهيئات المجتمع المدني يقومون بعمليات متناسقة من أجل المسح وهذه كلها ستخضع للتدقيق من مؤسسة علمية ودولية هي شركة "خطيب وعلمي" للاستشارات الهندسية التي قمنا بتكليفها للقيام بهذا الأمر حتى نتمكن من تحديد الأرقام النهائية للأضرار وتحديد مبالغ المساعدات التي سيصار إلى دفعها. اليوم الحديث عن إعلان الآلية بخصوص معالجة هذا الكم الكبير من المشاكل بأن نجد حلولا لكل نوع من المشاكل لأنه ليس هناك من حل واحد فقط، فنحن نحاول أن نزيل مجموعة تلو الأخرى حتى يتيسر للناس وللاقتصاد أن يعالج هذا القدر من المشاكل التي تحدثت عنها، نحن نعلن اليوم الآلية لترميم المنازل والوحدات التجارية المتضررة لكي يتم حفظ حقوق المواطنين عند دفع المساعدات في المستقبل القريب إن شاء الله. أي لكي يتاح للذين يستطيعون المبادرة إلى إصلاح منازلهم ووحداتهم التجارية المتضررة أن يبادروا ولكن مع حفظ حقوقهم في المساعدات، حتى لا نعقد الأمور ونترك الجميع لتتضح هذه الصورة ويتمكنوا من أن يبادروا مباشرة للإصلاح وتقديم المستندات اللازمة بحيث نتمكن نحن من تقديم المساعدات ويطمئنون هم إلى أن حقوقهم بالمساعدات محفوظة، وذلك بانتظار معرفة حجم الدمار وكلفته الإجمالية بالتوازي مع الجهود الكبيرة التي نبذلها ومن خلال الاتصالات الحثيثة مع الأشقاء والأصدقاء لتأمين المساعدات التي يحتاج اليها لبنان لكي يواجه هذا الكم الكبير من الدمار ومن الأكلاف التي تحققت بسبب هذا الاجتياح.إن الحديث الآن محصور بالوحدات السكنية والتجارية المتضررة. لا شك أن هناك مناطق في لبنان لم تتعرض فقط لدمار منازل أو وحدات تجارية بل دمرت بالكامل، كما حصل أيضا في الضاحية. وموضوع الضاحية تحديدا يصار إلى درسه نظرا الى وجود تعقيدات عديدة في هذا الشأن من طبيعة البناء والأقسام المشتركة وهذا مختلف عن القرى حيث الوحدة السكنية هي وحدة قائمة بذاتها، فيما في الضاحية الأمر في حاجة إلى تحليل ودراسة مع كل الأفرقاء من المجتمع الأهلي ونقابة المهندسين التي نكرر الشكر لها. وهناك أحياء وقرى دمرت بالكامل، ونحن نقوم بهذا الشأن بالإضافة إلى السير في عملية تحديد الخسائر وتعويض الأبنية المتضررة، نجد أن هناك مسائل أخرى يمكن اعتمادها وهي صيغ سريعة وكفوءة وشفافة، وهي أسلوب التبني لمناطق محددة بحيث تتولى جهة معينة كدولة بناء قرية أو اثنتين أو أكثر من ذلك بحيث نطمئن إلى أن هذه المشكلة في القرية المعنية قد وجد لها حل ونتابع عملية البناء مع الجهة الممولة التي تتبنى هذا المشروع بوضع كل المعايير الهندسية والتفصيلية لذلك الأمر، بحيث يطمئن المواطنون إلى أن هذا الأمر لا يجري بعيدا عن إشراف الدولة ومسؤوليتها وهي تتابع هذا الأمر مع الجهة المعنية المتبرعة. هذا الأمر يشبه الطريقة التي أطلقناها في بعض المشاريع الأخرى مثل الجسور، حيث أصبح لدينا عددا لا بأس به من الجسور الذي تبنى عدد من المواطنين إعادة إعمارها. ونحن نقوم بهذه الطريقة لأن حجم المشكلة بتنوعه هائل وأكثر من كبير وكلفته هائلة وأكثر من كبيرة، وهذا ما يجعلنا نبحث عن طرق متنوعة لحل المشاكل بحيث يتاح لكل مواطن لبناني وعربي ولكل فريق أو دولة شقيقة أو صديقة أن تساهم في هذا العمل الوطني الكبير لإعادة بناء لبنان. هناك أمور علينا أن نجد لها التمويل لنجد التعويضات المناسبة للمواطنين مباشرة، وهناك عملية بناء ستقوم بها الجهات المتبرعة أو المانحة بإشراف الدولة الكامل ومعرفتها وملاحقتها توصلا إلى إنجاز العمل. نحن أتحنا المجال لعدد من اللبنانيين أن يتبرعوا لبناء عدد من الجسور وبناء للموصفات التقنية الكاملة وبإشراف الدولة ومتابعتها عند كل خطوة، ولكن هناك أمران نترك للمتبرع القيام بهما، وهما عملية التلزيم لواحد من ضمن لائحة من المتعهدين الكفوئين الذين يمكنهم القيام بهذا العمل وأن يقوم بالدفع له مباشرة، وتكون العملية سريعة حتى لا تمر بالأقنية البيروقراطية للدولة، وتكون كفوءة وشفافة، نحن ندخل هذه الصيغة في لبنان والتي تحوز على تشجيع ورغبة عدد كبير من المانحين". وأضاف: "هذا المؤتمر هو من أجل تمكين المواطن الذي يستطيع الآن أن يصلح بيته ومتجره وبذلك نتفرغ للمجموعات الأخرى، فليس هناك من حل واحد مفصل لجملة مختلفة من المشاكل في نوعيتها وكلفتها ودلالاتها. لا شك أن ما ألحقته إسرائيل بلبنان وبالاقتصاد اللبناني كبير جدا، وان هناك رغبة وحماسة من الدول الشقيقة والصديقة وقبل ذلك من اللبنانيين الذين أوجه لهم الآن تحية ودعوة وتحفيزا من أجل الإسهام في هذا العمل الوطني الكبير، شرف إعادة بناء لبنان يجب أن يساهم به كل مواطن وعلينا أن نبتدع الآليات التي تمكن كل مواطن لبناني وعربي من أن يساهم بأي قدر، وذلك إلى جانب الطريقة التقليدية بتقديم هبة مالية للهيئة العليا للاغاثة التي تشرف على هذا العمل. نحن نتيح لكل راغب بالإسهام في هذا الشرف الكبير بإعادة بناء لبنان أن تكون لديه الوسيلة التي يستطيع أن يساهم بها إن كان بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر. نحن نود أن ننتهز الفرصة لشكر اللبنانيين والأخوة العرب على ما قاموا به وما سيقومون به فلبنان بحاجة إلى دعم من كل مواطن لبناني وعربي لكي نقف في وجه هذه الهجمة البربرية التي فتحت فيها إسرائيل باب الجنون والدمار والقتل على لبنان. وأود أن أشكر جميع الدول الشقيقة وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية والكويت وقطر التي زارنا أميرها قبل يومين وتبرع ببناء قريتين، وكانت المملكة العربية السعودية قد تبرعت بمبلغ 500 مليون دولار وقبل ذلك حولت مبلغ 50 مليون دولار، ووضعت وديعة في مصرف لبنان لتعزيز الاستقرار النقدي بمبلغ مليار دولار وقد تم تحويل هذا المبلغ، بدورها الكويت حولت 500 مليون دولار إلى مصرف لبنان كوديعة لتعزيز الاستقرار النقدي وتعهدت تقديم مساعدة بمبلغ 300 مليون دولار، وهذان المبلغان لا يزالان في انتظار الآليات لكي يصار إلى التفاهم مع المملكة العربية السعودية والكويت بشأنهما. ويزورنا اليوم الشيخ عزام بن زايد من دولة الإمارات العربية للبحث في هذه التفاصيل. ولا شك أن هناك اتصالات تتم مع عدد من الدول المانحة ونقوم بعمليات التنسيق من أجل تحديد ما يمكن تبنيه وما سيصار إلى القيام به عبر ما يتوافر للدولة من إمكانيات عبر الإعانات وما يمكن أن توفره الدولة من خلال ما هو محدود لدينا. لبنان حتى يوم 11 تموز الماضي كان يعمل للتحضير لعقد مؤتمر لدعم الاقتصاد اللبناني ومعالجة تراكم الدين العام الذي كان في معظمه ناتجا من ستة اجتياحات إسرائيلية سابقة. ربما نسي البعض أن لبنان تعرض عام 1969 للاجتياح وفي العام 1978 وفي العام 1982 و1993 و1996 وفي العام 1999، وفي كل تلك الاجتياحات كنا نعالج ما تراكم لدينا بنتيجتها من آثار مدمرة للاقتصاد وللبنانيين. ففي العام 1975 كان معدل الدخل الفردي اللبناني يعادل معدل دخل الفرد في قبرص ومماثل لدخل الفرد في البرتغال وتقريبا مماثل لمعدل دخل الفرد في أيرلندا. بعد 30 عاما من الاجتياحات والحروب، وفي تاريخ 11 تموز، لا أقول بعده، كان دخل الفرد اللبناني ربع ما هو في قبرص وخمس ما هو في البرتغال وعشر ما هو في أيرلندا، فضلا عما تراكم لدينا من دين عام كبير نتيجة تلك الاجتياحات. أقول ذلك وأؤكد أن الدولة سوف تتحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين، ونحن سنقوم بكل جهد من أجل تنشيط الاقتصاد وترشيق القطاع العام والسير بالإصلاحات والبحث عن المساعدات ونحن أصبحنا في أمس الحاجة للحصول على المساعدات. لدينا كل الإيمان والعزيمة والثقة بأننا سنكون عند حسن ظن مواطنينا، سنعمل معا، ليست هذه العملية بالسهلة، لكن ليس هناك شيء مستحيل، من خلال الإرادة والتعاون والابتعاد عن سلوك طرق الزواريب والأزقة السياسية وتعزيز المساءلة والديموقراطية، بهذه الوسائل نستطيع أن ننجح، بغيرها ندور ونلف ولا نصل إلى شيء، من خلال تعاوننا نصل إلى نتائج. أنا كلي ثقة بالرغم من عظم المشكلة وبالرغم من فداحة الخسارة أننا سننجح في هذا التحدي سوية، نحن وجميع مواطنينا، الحكومة والدولة مع جميع المواطنين والأشقاء والأصدقاء ونحن في النهاية سننتصر وسينتصر لبنان". سئل: هل هذه الخطة تلحظ الفترة الزمنية التي يمكن من خلالها تعويض المتضررين وإنهاء وضع التكلفة النهائية للأضرار؟ أجاب: "نحن الآن عاكفون على درس معايير موحدة بحيث يكون مجال الاجتهاد فيها ضئيلا. وكيفية تحديد طبيعة الخسائر ستتضح في الفترة القليلة المقبلة، ولكن في العملية تكافل بين الناس المتضررين، والدول الشقيقة والصديقة ستعلن هذه العملية أمام الجميع وستكون في منتهى الشفافية، حددت الآن الآليات للدفع لذوي الشهداء والجرحى والمعوقين نتيجة الاجتياح الإسرائيلي، وستكون التحويلات مباشرة إلى حساب المستفيدين في المصارف، ونشجع كل مستفيد أن يفتح له حسابا مصرفيا لنتأكد من أن المبلغ وصل إليه وليس هناك من "زوربة" على الطريق، أو الدفع بشيك مصرفي لا يقبض إلا من المستفيد الأول، ونود أن تكون الطرق المعتمدة شفافة مئة في المئة. أما الإحصاءات فتتم بالتعاون مع نقابة المهندسين وشركة "خطيب وعلمي" وبالتالي سيصار إلى تحديد وتدقيق على صعيد رئاسة الوزراء بكل هذه الأرقام بالتعاون مع مجلس الإنماء والإعمار ومجلس الجنوب وصندوق المهجرين وكل المؤسسات التي يمكن أن تساهم بهذه العملية". سئل: هل هناك من ضمان أننا سنعمر ولا يعود التدمير في ظل أجواء سياسية صعبة جدا؟ أجاب: "لا بد من ضمان، لأننا لا نزال في مرحلة وقف الأعمال العدائية، والقوة الدولية لم تأت بعد، لكنني أستطيع أن أعطي شيئا من الطمأنينة. فبالنسبة إلى التصريحات الإسرائيلية أنا أميل إلى الظن أنها للاستهلاك الداخلي في إسرائيل. وبالنسبة إلى موضوع تأليف القوات الدولية أميل الى الاعتقاد أننا على مشارف وصول القوة الدولية، واليوم هناك اجتماع بروكسيل للبحث في هذا الموضوع وهناك خطوات تقوم بها الدول الصديقة وعدد من الدول الشقيقة الأخرى من أجل تأليف هذه القوة والموقف الذي اتخذته الحكومة اللبنانية منذ يومين كان مهما أيضا في توجيه الشكر للأمين العام للأمم المتحدة على مساعيه في تأليف هذه القوة وفي توجيه الشكر إلى الدولة الإيطالية والرئيس برودي على ما يقوم به والتأكيد أن الدولة اللبنانية ترحب بمجيء القوات الإيطالية وبأعداد كافية، ولبنان يؤكد الترحيب بإيطاليا كصديق كبير له، إلى جانب الترحيب بالقوات الفرنسية وتحفيز الحكومة الفرنسية على القيام بخطوات إضافية عما قامت به بإرسال مئتي جندي إضافة إلى المئتين الموجودين لاستمرار جهود الدعم التي تقدمها فرنسا والتي ظهرت في كثير من المجالات ولا سيما خلال مناقشة القرار 1701. ونحن نرحب بكل القوى التي سوف تأتي إلى لبنان بناء على إشارة من الأمين العام للأمم المتحدة. نحن ندرك أننا نعيش في وضع دقيق لكننا نتقدم كل يوم إلى الأمام وعلينا ألا نتوتر وأنا على ثقة أننا نسير بخطى ثابتة". سئل: ما ردك على قصف مزارع شبعا اليوم؟ أجاب: "معلوماتي أن ما حصل كان من داخل الأرض المحتلة إلى داخل مزارع شبعا، وهذه الأمور أتابعها مع الأمم المتحدة". سئل: هل سيشمل الانسحاب الإسرائيلي مزارع شبعا مع بدء انتشار القوات الدولية؟ أجاب: "القرار لا يقول بموضوع مزارع شبعا، والقصة لا تحل باتصال، بل القرار يقول ان على الأمين العام للأمم المتحدة أن يضع تقريره، إذا لا شيء قبل التقرير. نحن نتابع كل الاتصالات والضغوط اللازمة، لدينا قضية هي تحرير مزارع شبعا، واقترحنا حلا لا يستطيع أحد انتقاده وهو أن تصبح في عهدة الأمم المتحدة". سئل: في موضوع المساعدات هل هناك تنسيق مع الجهات التي تتولى مساعدة المتضررين وتحديدا "حزب الله"؟ أجاب: "حزب الله" قام بجهد في هذا الشأن وبالتالي هو يتصل بنا الآن ونقوم بكل الحوار اللازم، والحزب يقول ان الأمر سيعود بعد ذلك الى الدولة، وبالتالي انحصر دور الحزب، حسبما فهمت، بأنه سيدفع مبالغ لتمكين المواطنين الذين دمرت منازلهم في بعض مناطق لبنان، عبر دفع ثمن إيجار وأثاث". سئل: هل تلقيت تطمينات من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بمساعدات نقدية كبيرة؟ أجاب: "البنك الدولي يساعد عن طريق قروض ميسرة وصندوق النقد يعطي أيضا قروضا، ونحن نتحدث عمن يعطينا مساعدات، دور البنك الدولي مهم لكننا لا نتحدث عنه الآن. نحن نبحث عن علاج كامل لأنواع مختلفة من المشاكل التي كان جزء منها موجودا بسبب الاجتياحات السابقة وجزء آخر تراكم بسبب هذا الاجتياح". سئل: هل ستتجنبون الوقوع في مزيد من الديون خصوصا أن الكلفة السابقة تجاوزت الأربعين مليون دولار؟ أجاب: "أود أن أصحح أننا لم نصل إلى الأربعين، بل كنا على أبوبها، وهذه ليست كلفة الإعمار بل كلفة كل شيء متعلق بالاقتصاد، هذه كلفة شاملة لنتائج الاقتصاد. واليوم لدينا حاجات وإن كانت هذه الحاجات أكثر من المصادر فمن أين سنلبي الفرق؟ من طريق الدين طبعا، نحن نحاول أن نتجنب الدين بأن نوفر المصادر التي يمكن أن نحصل عليها بالكامل من المصادر المانحة. هناك أحيانا لدى بعض المواطنين عدم ربط لبعض الأمور، أن على الدولة أن تتحمل وهذا أمر مفهوم، لكن يقف المواطن عند تلك النقطة ولا يدخل المرحلة التي تليها، من أين؟ إن لم يكن هناك من مصادر مالية فسيكون ذلك عبر الدين. لا أقول ذلك للتبرير بل للتوضيح". سئل: هناك ملاحظات على بعض أداء الهيئة العليا للاغاثة، فما ردك على ذلك؟ وماذا عن المنازل المهدمة كليا؟ ومتى يمكن رفع الحصار البحري عن لبنان وماذا يحدث في عمان؟ أجاب: "بالنسبة الى الحصار البحري والجوي الذي تمارسه إسرائيل فهو يدخل ضمن القرار 1701 حيث يذكر أن على المجتمع الدولي أن يعمل على المساعدة لفتح المرافئ المائية والجوية، ويعود إلى الربط بالمادتين 14 و15 أن على الدولة أن تقوم بكل الإجراءات من أجل حماية حدودها. نحن الآن نقوم بكل جهد في هذا الشأن، وقد استقبلنا وفدا ألمانيا يعرض معونة تقنية من أجل تحسين مستويات ضبط المطار ومرفأي بيروت وطرابلس، وأعد دراسة عن المنشآت والمعابر البرية، وهناك اقتراحات عملية وإمكان للاستعانة بمعونة تقنية منهم، وكذلك عبر الأمم المتحدة. فنحن نقوم بكل هذا الجهد مع استمرار عملنا من أجل فتح المعابر. ليس هناك من جهد إضافي لم نبذله. أما في عمان فتحط الطائرة لفترة من الزمن، وقد سمعت أن هناك فحصا، وتلقيت تأكيدات من المدير العام لطيران الشرق الأوسط أنه ليس هناك أي فحوص على الإطلاق من أي جهة عربية ولا غيرها. وهذا الموضوع سيحل عن قريب إن شاء الله. أما بالنسبة الى البناء المدمر كاملا، فإذا كان داخل منطقة فيها بيوت مدمرة، فيستطيع صاحبه أن يبدأ بالإعمار، أما إذا كان من منطقة مدمرة بالكامل، فإننا نطلب منه التمهل لكي يعاد تنظيم المنطقة ككل. وأما على صعيد الهيئة العليا للاغاثة، ففي لبنان الكلام كثير، وعلينا أن نعتاد هذا الأمر ونقبله، ولكن في الوقت نفسه علينا أن تكون أعيننا مفتوحة ونبحث عن الطريقة لمعالجة أي تقصير أو مشكلة تطرأ. فحتى في الولايات المتحدة الأميركية يحصل فيضان ضخم كل سنة وتحصل المشاكل نفسها ويحدث هناك سيل للانتقادات، أما نحن فقد مررنا في فترة من الفترات تقطعت فيها أوصال البلد وكانت هناك حاجة إلى شيء كبير من اللامركزية، وبالتالي نحن نحاول أن نستفيد من تجربتنا السابقة لأن الإغاثة مستمرة لفترة زمنية، ومن ضمن الأشياء التي استفدنا منها في السابق الدفع مباشرة للمستفيدين". سئل: هل ستستخدم المساعدات السعودية والكويتية لإعادة بناء البنية التحتية أو في المساعدات؟ أجاب: "هذا من الأمور التي لا نزال نسعى إلى توضيحها". سئل: هل طلب لبنان من فرنسا إرسال قوات إضافية؟ أجاب: "ذكرت أننا نرحب بدور أكبر لفرنسا لإرسال قوات أكثر وقد تمنينا عليها أن تشارك بعدد أكبر من القوات". سئل: هل تذكر رقما للأضرار التي تردد أن حجمها وصل إلى 15 مليارا؟ أجاب: "هذا الرقم ذكر ولم يتبنه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لكن الرقم هو حتما بمليارات الدولارات". سئل: هل ستعوض الدولة معيل العائلة في حال استشهد؟ من جهة أخرى، أمير قطر حمل إليكم دعوة لزيارة سوريا، ماذا عنها؟ أجاب: "بالنسبة إلى الإعالة، نحن نحاول أن نعالج المشكلة العالقة بدقة ولا بد من وضوح الرؤية والهدوء وعدم التوتر، وننتهي من كل مشكلة تلو الأخرى. وموضوع الإعالة لا جواب لدي عنه الآن. وفي النهاية سنبحث في هذا الأمر مع شبكات الأمان الاجتماعية في الدولة. أما بالنسبة الى زيارة سوريا فلم يحدد موعد، وقد تلقيت من خلال سمو أمير قطر هذه الدعوة وذكرت له أن موقفي كان ولا يزال أن هناك حاجة الى التواصل بيننا وبين الشقيقة سوريا، وأن نجلس ونتكلم بصراحة ووضوح بعيدا من اللبس وبشكل يتفق مع مصلحة البلدين، لأنه ليست لدينا مصلحة أن نكون على خلاف مع سوريا وليس لسوريا مصلحة أن تكون على خلاف مع لبنان، ولكن على كلينا أن نقر بأن العلاقات يجب أن تكون مبنية على الاحترام المتبادل. لبنان بلد مستقل ذو سيادة ويجب أن يتم التعامل معه على هذا الأساس، ونحن نتعامل مع سوريا على هذا الأساس. يجب أن يتم التعامل مع لبنان على أنه بلد مستقل وذو سيادة، وعندها يكون عاملا لمصلحته ومصلحة سوريا والقضية العربية أكثر بكثير من كونه بلدا تابعا. اللبنانيون حسموا هذا الأمر وانتهى، وعلينا أن نعمل على هذا الأساس. وعندما تتضح هذه المواضيع نجلس الى الطاولة ولا بد أن نصل إلى توافق انطلاقا من هذه المبادىء". سئل: هل نحن أمام رقابة دولية على لبنان في موضوع مراقبة الموانئ والمطار؟ وهل سترفضون الهبة التي تحدث عنها الرئيس بوش بخصوص لبنان؟ أجاب: "كلا، لن نرفض هذه الهبة، وهذا قرار الحكومة. أما بالنسبة إلى موضوع الرقابة، فكنت أقول إن هناك حربا ديبلوماسية قسوتها بقسوة الحرب على أرض المعركة، وأي شخص يعيد قراءة القرار 1701 على قسوته وظلامته وأيضا على محاسنه، ويقارنه بمشروع القرار الذي رفضناه، يرى ماذا فعلت الحكومة. على أي حال، الآن هناك بنود وعلى لبنان أن يحترمها، وبالتالي علينا أن ندرس أمرنا بوضوح ونعرف كيف نتصرف حتى نستطيع أن نكون منسجمين مع الشرعية الدولية ونبحر بهذه المياه المليئة بالألغام وبسلام". سئل: ما ردك على كلام الرئيس السوري بشار الأسد برفض ترسيم مزارع شبعا كما يرفض نشر القوات الدولية على الحدود اللبنانية السورية؟ وكيف يمكن أن نضمن للبنانيين أن مسيرة الإعمار وتوزيع المساعدات لن تدخل في زواريب السياسة الضيقة والمصالح الشخصية؟ أجاب: "لقد سمعت ملاحظات الرئيس الأسد وأحترم رأيه، لكن لبنان سيتصرف بكل الطرق التي تؤدي إلى الحفاظ على سيادته واستقلاله ومصالحه. ونحن في مزارع شبعا اعتمدنا أسلوبا يلبي وجهات نظر العديد من الأفرقاء. أما بالنسبة الى موضوع التعامل مع قوات اليونيفيل، فكما ذكرت اننا سنطلب مساعدة تقنية في هذا الشأن، ونحن في حاجة إلى ذلك، وهذا من ضمن الأشياء التي نص عليها القرار 1701. أما بالنسبة الى آليات المساعدات التي ستعتمد فنحن سنكون شفافين وعادلين إن شاء الله قدر المستطاع لأن هذه جريمة ألحقتها بنا العدو الإسرائيلي، ظلامة أوقعها بكل اللبنانيين، ونحاول أن نحل هذه المشاكل بأفضل طريقة ممكنة وبالوسائل التي تؤدي إلى أن يصل كل صاحب حق إلى حقه ولا تكون هناك زواريب على الطريق، وبالتالي سنعتمد هذه الأساليب بالشكل الأفضل الذي يؤدي إلى نتيجة". وردا على سؤال قال الرئيس السنيورة: "لن يكون هناك أي قاعدة لأي كان في جنوب الليطاني، ولن يكون أي ظهور مسلح سواء بالأسلحة أو بالثياب العسكرية، ولكن ليس هناك أي مكان ممنوع في هذا الجزء من لبنان على الجيش اللبناني. الجيش اللبناني يمكنه الذهاب إلى أي مكان يريده، حتى لو كان هناك منزل خاص بي. وأي سلاح يجده الجيش اللبناني بشكل مباشر أو غير مباشر ستتم مصادرته، والجيش اللبناني يعيد انتشاره في مناطق لبنان وهو ليس هناك لزيارة قصيرة بل هو يعود إلى الجنوب بعد ابتعاد عن هناك لأربعين سنة، وبالتالي هو ذاهب إلى هناك للبقاء، وعاجلا أم آجلا، بعد الانسحاب الإسرائيلي، سيكون الجيش اللبناني هو السلطة الوحيدة الكاملة على الأرض التي يمكنها حمل السلاح". وزيرة الخارجية اليونانية وكان الرئيس السنيورة استقبل في الأولى والنصف وزيرة الخارجية اليونانية دورا بوكيانيس وعقد معها محادثات تناولت التطورات في لبنان وإمكان مشاركة اليونان بقوات الطوارىء الدولية. وغادرت الوزيرة اليونانية السرايا من دون الإدلاء بأي تصريح. بابت كذلك استقبل الرئيس السنيورة نائب رئيس جمعية الصداقة اللبنانية الفرنسية النائب جيرار بابت وعرض معه التطورات في لبنان بعد العدوان الإسرائيلي الأخير.

GMT 16:48

الرئيس السنيورة استقبل وفدين من الكونغرس الاميركي ومن ايطاليا النائب شايز:عانى شعبكم في الماضي ويمكنه أن يجد السلام الدائم في ما بعد على حكومة لبنان اتخاذ قرار السلم والحرب ونحن متفائلون لأننا نرى ذلك يحصل السفير سيسا: حصلنا على معلومات من الحكومة حول القرارات التي اتخذتها وهذه ستكون مهمة للحكومة الايطالية باخذ قرار مشاركتها في القوات الدولية وطنية - 22/8/2006 (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم، وفدا من الكونغرس الأمريكي برئاسة كريستوفر شايز والنواب: ألان غرين، روبرت إينغلز وبراين هيغنز، في حضور السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان. بعد اللقاء قال النائب شايز: "لقد زرت لبنان عام 2004 خلال جولة لي على سبع دول في المنطقة، واللجنة التي كنت برفقتها أجمعت على أن أكثر دولة حملنا منها ذكريات كانت لبنان. لقد تحدثنا عن اللحظات التي عشناها فيه طوال طريق عودتنا إلى الولايات المتحدة". اضاف: "لبنان دولة ديناميكية وشعبه ديناميكي أيضا. والمدهش هو كيف كونوا هذا البلد؟، أود أن أقول أن الشعب الأميركي يهتم لرؤية ما يجري في لبنان ويبحث في سبل المساعدة، وكيف يمكن حث بلدنا على مساعدته. هذا كان هدف الزيارة، حيث التقينا بمجتمع الأعمال ووزير الاقتصاد والتجارة (سامي حداد) ورئيس مجلس الوزراء (فؤاد السنيورة) الرائع صاحب الثقة الذي عمل الكثير في الوقت الصعب جدا". وتابع: "ما نأمله ونعمل من أجله هو أحلال السلام الدائم في لبنان، وأن يعلم شعبكم أن مستقبلا رائعا ينتظره في هذا البلد الرائع". سئل: لماذا أنتم متفائلون إلى هذه الدرجة، فيما الشعب اللبناني نفسه متشائم؟ أجاب: "أنا متفائل لأني لم أعرف شعبا أعظم من الشعب اللبناني. لقد عانى الكثير في الماضي، ومن هذه النقطة يمكنه أن يجد السلام الدائم في ما بعد. فمن المهم جدا أن تطالب حكومتكم بالتحكم بكامل الحدود، وهي تقوم بذلك، وعلى الحكومة نفسها أن تأخذ قرار السلم والحرب وهذا ما يحصل. نحن متفائلون لأننا نرى ذلك يحصل". أما النائب إينغلز فقال: "نحن متفائلون لأننا التقينا بالعديد من المسؤولين الرسميين ومجتمع الأعمال، وهي مجموعة مؤثرة جدا. وكانت لنا زيارة لأماكن عدة"، وهنأ الرئيس فؤاد السنيورة على "رؤيته الواضحة جدا للبلد، خصوصا بالنسبة للسيطرة على كامل حدود الدولة". اضاف: "اللبنانيون يعرفون تماما كيف يقومون بالأعمال بطريقة شفافة ورائعة وهذا سبب النجاح. أنا أمثل مقاطعة فيها الكثير من الأمريكيين من أصل لبناني، ونحن كأميركيين مهتمون جدا بمساعدة لبنان". وقال النائب غرين: "أؤكد لكم وأنني على ثقة أن الشعب اللبناني سيقوم بما هو الأفضل، فهو يريد ما تريده الشعوب الطيبة، السلام والفرصة للازدهار، ونحن نريد أن نقوم بما يمكننا القيام به لمساعدته". وفدا إيطاليا ثم استقبل الرئيس السنيورة وفدا إيطاليا برئاسة موفد الحكومة الخاص السفير ريكاردو سيسا يرافقه المدير العام لقسم التعاون في الخارجية الإيطالية ألان أكونوميديس في حضور السفير الإيطالي في لبنان فرانكو ميستريتا. بعد اللقاء قال سيسا: "جئنا بوفد مشترك من وزارتي الدفاع والخارجية، للتباحث مع السلطات اللبنانية بشأن الوضع الحالي والتطورات الأخيرة في البلد وفي المنطقة، وكيف يمكن تطبيق القرار 1701 وعملية انتشار القوات الدولية في إطار عمل قوات الأمم المتحدة. وكان لقاء مهما جدا مع الرئيس (فؤاد) السنيورة، وهو في إطار متابعة اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما بالرئيس السنيورة الأسبوع الماضي، وقد حصلنا على معلومات واضحة حول القرارات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية ونشر الجيش اللبناني في الجنوب والمباشرة بتطبيق القرار 1701. وهذه المعلومات ستكون مهمة للحكومة الإيطالية لاتخاذ قرارها بالمشاركة في القوات الدولية". سئل: هل ستقود إيطاليا القوات الدولية؟ أجاب: "أي قرار في هذا الإطار لم يتخذ بعد، وهو قيد التشاور مع الأمم المتحدة التي تتخذ قرار القيادة". سئل: هل من مساعدات إنسانية ستقدمها إيطاليا؟ أجاب: "هناك بعثة خاصة من وزارة الخارجية الإيطالية برئاسة المدير العام للتعاون الدولي الذي كان له عدة اجتماعات وستكون له اجتماعات منفصلة أيضا مع السلطات اللبنانية، للبحث في سبل تعزيز المساعدات الإنسانية ومساهمتنا في إعادة إعمار البلد. وقلنا أولا أنه ستكون هناك مساعدات إنسانية وقد وصلت سفينتين حتى الآن آخرهما منذ عدة أيام، واليوم نبحث في سبل المساهمة في إعادة إعمار البلد. هناك عدة مبادرات بحسب أولويات الحكومة اللبنانية، ونحن مستعدون لأخذ المبادرات ولكن وفقا لأولويات الحكومة اللبنانية". سئل: هل من مشاريع محددة ستعملون عليها؟ أجاب: "لم نقرر بعد أي نوع من المشاريع سنساهم فيها، ولكن في نهاية عمل هذه البعثة سننسق مع السلطات اللبنانية ومع سفارتنا وسنتخذ القرار المناسب. بالنسبة لنا، كان هناك طلب من الرئيس السنيورة أثناء لقائه مع الوزير داليما حول أهمية إعادة إعمار جسر صوفر، وهي الطريق الذي يؤدي إلى سوريا وهو أعلى جسر في منطقة الشرق الأوسط، وقد طلب منا الرئيس السنيورة القيام بما يمكننا أن نقوم به لإعادة إعماره. وقد تحدثنا مع الشركة التي قامت ببناء الجسر أصلا، وهي إيطالية، وكان ممثل الشركة معنا في الاجتماع والمهندس الذي صمم الجسر، وسننسق معهما في الأعمال اللازمة لإعادة بناء هذا الجسر". سئل: متى تتوقعون وصول القوات الإيطالية إلى لبنان؟ أجاب: "إنه قرار يجب أن يتخذ من قبل الأمم المتحدة التي تقرر عملية نشر القوات".

تاريخ اليوم: 
23/08/2006