Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

GMT 05:13

السفير : السنيورة يحصر دور <حزب الله> بالاستئجار والأثاث ... وشلق يستقيل احتجاجاً على التهميش سوريا تهدّد بإغلاق الحدود ... ولبنان لن يطلب <اليونيفيل> لضبطها استشهاد ثلاثة عسكريين وإسرائيل تخطف مواطنَين وقذائفها تقترب من الجيش في شبعا قالت "السفير" , لقد ظلّ لبنان أسير غموض القرار ,1701 سواء في ما يتصل بعدم حسم موضوع تشكيل قوة <اليونيفيل> التي ستعزز <القبعات الزرق> الموجودة في الجنوب اللبناني، او موضوع الحصار الجوي والبحري الإسرائيلي المستمر تحت عنوان انتظار القوات الدولية والافتراض المهماتي لها، خصوصاً لجهة نزع سلاح المقاومة، او عبر الأخذ والرد المستمرين حول موضوع الرقابة على الحدود البرية مع سوريا كما باقي الممرات البحرية والجوية، او مسألة وقف النار الرجراجة، خصوصاً في ظل الاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية المتمادية ل<الخط الازرق>، وآخرها خطف مواطنين ضمن الأراضي اللبنانية وإطلاق نيران المدفعية باتجاه منطقة العرقوب، واستمرار احتلال بعض المواقع والقيام بطلعات جوية يومية. ومن هذه العناوين المفتوحة على تفسيرات متناقضة، بدأت تظهر تباشير أزمات آخذة بالتفاقم تدريجياً، ولعل ابرزها، امس، ما جاء من تهديد سوريا بإغلاق حدودها البرية مع لبنان في حال انتشار قوة دولية على طول الحدود اللبنانية السورية، كما نقل عن وزير الخارجية وليد المعلم بعد اجتماعه في هلسنكي بنظيره الفنلندي اركي توميويا الذي تتولى بلاده حالياً رئاسة الاتحاد الاوروبي، فيما جدد الرئيس السوري بشار الاسد في حديث الى قناة دبي، مساء امس، تنبيهه من أن نشر قوة دولية عند الحدود السورية اللبنانية <يخلق حالة عداء> بين البلدين الجارين ويشكل <سحباً للسيادة اللبنانية>. وأوضح الأسد أنه عندما وصف الأكثرية بمنتج إسرائيلي لم يقصد الأكثرية المنتخبة ككل، بل بعض رموز العلاقة مع إسرائيل منذ العام 1982 والبعض الآخر الذي بدأ بالتعامل مع الموقف الإسرائيلي وليس بالضرورة مع إسرائيل. وسارع رئيس الوزراء فؤاد السنيورة للردّ على تحذيرات الاسد بالقول إن لبنان سيتصرف بكل الطرق التي تؤدي الى الحفاظ على سيادته واستقلاله ومصالحه، وقال في مؤتمر صحافي عقده، امس، في السراي الكبير أنه استناداً الى القرار 1701 سيطلب لبنان مساعدة تقنية في موضوع ضبط الحدود البرية، لأنه بحاجة الى ذلك، وأضاف رداً على الدعوة التي نقلها اليه امير قطر من الرئيس الاسد لزيارة سوريا أنه لم يحدد موعد للزيارة، وقال بوجوب أن يقرّ لبنان وسوريا <بأن العلاقات يجب أن تكون مبنية على الاحترام المتبادل، لأن ليست للبنان مصلحة في ان يكون على خلاف مع سوريا، وليست لسوريا مصلحة أن تكون على خلاف مع لبنان>. وقالت مصادر رسمية لبنانية ل<السفير> رداً على كلام وزير الخارجية السوري إن لبنان ليس في وارد طلب نشر قوات دولية على طول الحدود مع سوريا، ومثل هذا الامر يحتاج الى قرار سياسي من قبل مجلس الوزراء اللبناني، وهو غير مطروح حالياً، والمسألة لا تتعدى حتى الآن الجانب التقني، اذ ان هناك تعهدات تلقتها الحكومة اللبنانية من أكثر من بلد اوروبي بمساعدة لبنان على ضبط معابره الجوية والبحرية والبرية بواسطة تقنيات متطورة، ولكن ليس بواسطة اية قوات غير القوى الامنية اللبنانية، واشارت الى ان القرار 1701 يعطي الدولة اللبنانية الحق بالاستعانة بمساعدة دولية، ولكن حتى الآن هناك ثقة كبيرة بإمكانات الدولة على القيام بهذه المهمة من دون الاستعانة بالخارج. في واشنطن، رفضت مساعدة المتحدث باسم الرئاسة الاميركية دانا بيرينو تلويح سوريا بإقفال حدودها مع لبنان. وقالت ان الولايات المتحدة لا تأخذ على محمل الجد التهديدات السورية، مشيرة الى ان مجلس الامن وافق بالاجماع على ان تساعد اليونيفيل الحكومة اللبنانية على بسط سيطرتها على حدودها. وتابعت ان لبنان بلد يتمتع ب<السيادة> وان سوريا <ليست طرفا في المحادثات>. واوضحت <إذا امتنع الرئيس السوري عن تزويد حزب الله بالسلاح فان المشكلة لا تعود مطروحة>. إلى ذلك، استمرت قضية الحصار البحري والجوي بالتفاعل في ظل مؤشرات الى عدم وجود سقف دولي زمني محدد لفك الطوق عن لبنان، حتى ان بعض الاوساط الدبلوماسية اللبنانية المتابعة أبدت خشيتها من أن يستمرّ ذلك حتى بعد انتشار قوة <اليونيفيل> الآتية من الخارج، في ظل إشارات صدرت عن جهات إسرائيلية وأخرى دولية، بينها الموفد تيري رود لارسن، حول اشتراطات على الدولة اللبنانية القيام بها سواء تحت عنوان القرار الدولي الجديد او القديم (1559) او <تنفيذ الشق المتعلق بنزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية كما ورد في اتفاق الطائف>! واستعداداً للوصول المرتقب للامين العام للامم المتحدة كوفي انان الى بيروت مطلع الاسبوع المقبل، بعد أن يكون قد حصل على تعهدات أوروبية واضحة بالمشاركة في <اليونيفيل> في اجتماع بروكسل المقرر يوم غد الجمعة، بدأت الحكومة اللبنانية بتحضير بعض الملفات السياسية والحقوقية والتقنية التي ستوضع أمامه، مثل سبل رفع الحصار عن لبنان واستكمال الانسحاب الاسرائيلي، خصوصاً بعد ان نفذت الحكومة اللبنانية قرار إرسال 15 الف جندي لبناني الى جنوب الليطاني وإعداد ملف متكامل حول لبنانية مزارع شبعا، بعدما تسلمت رئاسة الحكومة حوالى 1000 وثيقة موزعة بين سندات ملكية وحجج عثمانية وأحكام قضائية في نزاعات عقارية ورخص بناء أو حفر آبار الخ... واشارت "السفير" انه وبعد ساعات من إعلان رئيس الحكومة آلية ترميم المنازل والوحدات التجارية المتضررة في مؤتمر صحافي عقده في السراي، برز تطور لافت للانتباه، تمثل بإقدام رئيس مجلس الإنماء والإعمار الفضل شلق على تقديم استقالته <احتجاجاً على عدم وجود سياسة إعمارية للدولة في مواجهة آثار العدوان الإسرائيلي الاخير، وهي الاستقالة التي تردّد أن رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري تسلّمها من شلق، بدلاً من رئيس الحكومة الذي كان قد رفض سابقاً استقبال شلق، الذي قالت اوساطه انه اتصل بمكتب رئيس الحكومة منذ الأيام الأولى للعدوان عارضاً خدماته بعد ان شكل فريق عمل وضع سيناريوهات متعدّدة لإزالة آثار العدوان، ولكن أحداً لم يرد عليه. وقال شلق ل<السفير> إنه تقدم باستقالته احتجاجاً على تغييب المجلس وعدم تكليفه من الحكومة بأي عمل او إشراف على اعادة اعمار ما دمرته الحرب، وكذلك بالنسبة الى مسح الاضرار، مشيراً الى ان هذه المؤسسة كانت في ايام حكومات الرئيس الشهيد رفيق الحريري المتعاقبة أول من ينزل على الارض بعد وقف النار فوراً، اما اليوم، فإن قرار تغييب المجلس هو قرار بتغييب دور الدولة وإلغاء مؤسساتها، وختم <لو أقروا سياسة إعمارية كنا جاهزين للعمل وفق اية صيفة يريدون، ولكن ذلك لم يحصل حتى الآن، ونحن لسنا من طلاب الوظائف>. وعلمت <السفير> ان شلق اجتمع منذ يوم الجمعة الفائت ثلاث مرات بالنائب سعد الحريري، طالباً منه التدخل لدى رئاسة الحكومة، وعندما تبلغ ما يشبه الجواب السلبي قرر الاستقالة. وإذ تحفظت اوساط رئيس الحكومة عن التعليق على قرار شلق بالاستقالة، اشارت مصادر وزارية الى ان الاستقالة الخطية قد تطرح على جلسة مجلس الوزراء، اليوم، من خارج جدول الاعمال، تمهيداً لتعيين رئيس جديد للمجلس، لكن بعض الاوساط المقربة من رئيس الجمهورية قالت إن الرئيس اميل لحود اتصل بشلق، وطلب منه العودة عن الاستقالة، مؤكداً انه لن يوافق عليها مشيداً بمناقبيته ودوره في خدمة المصلحة العامة، إلا أن شلق ظل متمسكاً باستقالته <ليس حباً بها، بل احتجاجاً على عدم وجود قرار سياسي بالإعمار>، علماً ان اكثر من جهة رسمية وسياسية وحزبية اتصلت به متمنية عليه العودة عن قرار الاستقالة. وكان رئيس الحكومة أعلن آلية ترميم الممتلكات المتضررة، وحثّ على اعتماد أسلوب التبني على الطريقة القطرية لإعمار قرية او اثنتين، معلناً إتاحة المجال امام من تبرعوا لبناء الجسور، لكي يقوموا بالتلزيم لواحد من ضمن لائحة متعهدين كفوئين، داعياً الى الابتعاد عن سلوك طريق الزواريب والأزقة السياسية وتعزيز الشفافية، وقال رداً على سؤال إن دور <حزب الله> انحصر حسبما فهم هو بدفع مبالغ لتمكين المواطنين المدمرة منازلهم باستئجار بدائل مع أثاث. وقال إنه بإمكان من دمرت منازلهم في مناطق غير مدمرة بالكامل أن يبدأوا بالإعمار، لكن المناطق المدمرة بالكامل سيعاد تنظيمها ككل، مشيراً الى وجود حاجة لتوضيح ما اذا كانت المساعدة السعودية والكويتية هي لإعادة بناء البنية التحتية او للاستخدام في المساعدات او في مجالات اخرى. ميدانياً، شهدت منطقة الجنوب، أمس، سلسلة تطورات كان أبرزها استشهاد ثلاثة عسكريين لبنانيين بينهم نقيب في انفجار قذيفة من مخلفات القصف الاسرائيلي في خراج بلدة تبنين ومقتل ضابط إسرائيلي وجرح ثلاثة جنود في انفجار لغم ارضي ضمن حقل ألغام إسرائيلي في منطقة حدودية، فيما خطفت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين لبنانيين من بلدة القنطرة بعدما أقامت حاجزاً طياراً عند مثلث محيسبات بين بلدات رب ثلاثين والطيبة والقنطرة، وقامت لاحقاً بالإفراج عن واحد منهم وأبقت اثنين قيد الاعتقال. وقصفت المدفعية الإسرائيلية، فجر امس، الأطراف الشرقية لبلدة شبعا وسقطت بعض القذائف على مسافة كلم واحد من مواقع انتشار الجيش اللبناني في منطقة البيادر عند الطرف الغربي للبلدة.

GMT 14:58

الرئيس السنيورة تحدث الى وسائل اعلام اجنبية ورد على الرئيس الاسد: لا نية لمعاداة سوريا ولا بد من النقاش في مجلس الوزراء لاتخاذ قرار اسرائيل تحتاج الى مياه محيط لغسل وجهها بعد جرائمها في لبنان مهمة الجيش جدية ولديه اوامر بمصادرة أي سلاح تملكه أي جهة غيرالدولة ايطاليا قد تتولى اعادة بناء جسر المديرج وتترأس "اليونيفيل" نقدر ما فعلت فرنسا لمساعدة لبنان ونأمل ان ترسل قوة اضافية رئيس الحكومة استقبل وزيري خارجية بلجيكا وقبرص ووزير السياحة الاردني: المملكة معنا وتعطي التسهيلات لطائرات "الميدل ايست" من دون أي رقابة وطنية - 24/8/2006 (سياسة) قال رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ردا على سؤال وجهته له مراسلة التلفزيون الفرنسي5 TV, عن رده على موقف الرئيس بشار الاسد الذي اعتبر فيه ان نشر قوات دولية على الحدود اللبنانية السورية هو بمثابة امر عدائي: "قمنا بنشر الجيش اللبناني على الحدود ولا نية لنا بإبداء أي عداء لسوريا. نحن نريد علاقات ودية مع سوريا ونهتم بمسألة الحدود لمنع أي تسلل إلى لبنان، ولا بد من النقاش داخل مجلس الوزراء لاتخاذ قرار حول المسألة، لكننا لا نكن ولن نكن أي عداء لسوريا بل نريد الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله واستقراره". واوضح الرئيس السنيورة في سلسلة احاديث صحافية ادلى بها بعد ظهر امس لوسائل اعلام ايطالية وفرنسية تنشر اليوم "لقد أظهرت هذه الحرب وجه إسرائيل الحقيقي وستحتاج محيطا من المياه لتنظيف هذا الوجه ولن تتمكن من ذلك إلا إذا أدرك الإسرائيليون أنه حان الوقت لتحقيق السلام الفعلي والشريف. وهذا يتطلب رجالا عظماء وشجعانا لتحقيق السلام العادل والشامل ولتطبيق قرارات الأمم المتحدة. هذه هي الطريقة الوحيدة لتنقذ إسرائيل ماء الوجه إن كان ذلك ممكنا أصلا. وكشف ان ايطاليا قد تتولى اعادة بناء جسر المديرج الذي دمرته اسرائيل وهو اعلى جسر في الشرق الاوسط. راديو مونتي كارلو وقال الرئيس السنيورة في حديث الى إذاعة "مونتي كارلو", وردا على سؤال عما سيقدمه حوالي 200 جندي يصلون إلى لبنان في نهاية الأسبوع للانتشار في الجنوب: "سيأتون إلى لبنان للانضمام إلى 200 جندي موجودين أصلا في الجنوب. وكما فهمت، أغلبية الجنود من المهندسين الذين جاؤوا إلى لبنان لتقديم مساعدتهم في إعادة بناء البنية التحتية. ونحن نقدر كثيرا مبادرة الحكومة الفرنسية وعلمنا أنه يوجد أيضا حوالي 1700 جندي في البوارج البحرية استعدادا لدعم القوة الدولية في لبنان. وقد تعيد فرنسا النظر في هذه المسألة وترسل قواتها إلى لبنان، لكن هذا القرار يعود إلى الحكومة الفرنسية. نحن نعتبر فرنسا دولة صديقة لطالما دعمت لبنان وكان ذلك واضحا خلال السنوات الماضية. وكان أهم ما قاموا به مؤخرا هو دعم الحكومة اللبنانية في المفاوضات مع المجموعات المختلفة من أجل القرار 1701. فرنسا وقفت إلى جانب لبنان في هذه المحنة وفاوضت بفعالية لمساعدة لبنان. ونحن نشكر الرئيسين شيراك ودوفيلبان ووزير الخارجية والسفير الفرنسي على جهودهم لدعم لبنان في هذه الأزمة الحرجة". القوة الفرنسية سئل: اشتكى الكثيرون في بيروت والجنوب لأن فرنسا غيرت رأيها في شأن إرسال قوة كبيرة إلى لبنان فأرسلت فقط 200 جندي, هل خاب أملكم بسبب ذلك؟ اجاب: "لا أنكر أن اللبنانيين توقعوا إرسال أكثر من 400 جندي وأرادوا حضورا فرنسيا قويا، فذلك كان سيعزز ثقة المساهمين في القوة الدولية واللبنانيين ككل. لذلك، تواصلت المحادثات بين الحكومة اللبنانية والحكومة الفرنسية والرئيسين شيراك ودوفيلبان ووزير الخارجية وعبرنا عن تقديرنا لكل ما فعلوه للبنان وعن أملنا في تعزيز القوات الفرنسية في لبنان. ومجلس الوزراء اللبناني يعتبر الدعم الذي قدمته الحكومة الفرنسية للبنان خلال الفترة الماضية استمرارا للجهود التي بذلتها فرنسا لمساعدة لبنان. فرنسا اكتفت بإرسال هذه القوة فقط ونحن نقدر كل ما فعلته لأجل لبنان ونأمل أن ترسل قوة إضافية لكننا نتفهم الأسباب التي دعت الحكومة الفرنسية لاتخاذ هذا القرار ونأمل أن تغير رأيها قريبا". قيادة القوةالدولية سئل: من تفضلون لقيادة القوة الدولية فرنسا أم إيطاليا؟ اجاب: "هناك مثل عامي بالعربية يقول "هذه عيني وهذه عيني". نحن لا نفضل دولة على أخرى, فبكل صراحة، يعود القرار الأخير للأمين العام وهو سينظر في هذه المسألة ويقرر ما هو مناسب. وأنا أميل إلى الاعتقاد أن الأمين العام سيقرر أن تكون فرنسا من يترأس القوة الدولية لو تمكنت من إرسال قوة أكبر. قد تقرر فرنسا تغيير رأيها قريبا أو عند وصول القوة الدولية، فعلى المرء التفكير بكل الإمكانيات. في حال قررت فرنسا زيادة عدد قواتها، ستتمكن من قيادة القوة الدولية. من جهة أخرى، أعتبر أن الإيطاليين عبروا عن استعدادهم لإرسال قوة كبيرة وسيترأسون على الأرجح القوة الدولية في لبنان. لكن كما سبق وقلت، القرار الأخير في يد الأمين العام". الدعم الفرنسي سئل: هل حصلتم على الدعم الفرنسي الذي كنتم تتوقعونه منذ بداية هذه الحرب؟ اجاب: "نعم لقد دعمت فرنسا الحكومة اللبنانية بكل وضوح. لقد تحدثت مع الرئيسين شيراك ودوفيلبان ووزير الخارجية عدة مرات ولطالما وقفوا إلى جانبنا وقدموا لنا كامل الدعم. لذا اسمحوا لي أن أعبر عن شكرنا وتقديرنا للدور الذي لعبوه خلال هذه المحنة، كما أن الشعب الفرنسي وقف في صفنا وهذا خير دليل على شعور الصداقة والمودة الذي يربطنا بفرنسا. وكما يقال "الصديق وقت الضيق" وفرنسا والشعب الفرنسي قدموا دعمهم الكامل للبنان خلال هذه الأزمة". مصممون على النجاح سئل: ماذا سيحصل خلال الأسابيع المقبلة؟ وهل أنتم متفائلون؟ اجاب: "أنا أعتبر أن التفاؤل والتشاؤم يعبران عن حالة ذهنية معينة، وأنا أعبر عن شعوري بشكل مختلف. أنا مصمم على العمل بجهد وأنا على ثقة أني سأتمكن مع كل اللبنانيين من تخطي هذه الصعاب التي سببتها إسرائيل والدمار الذي ألحقته بلبنان. لن نألو جهدا حتى نحقق السلام, لقد برهن اللبنانيون عن تضامنهم وقت الشدائد وهو أمر لم يتوقعه الكثيرون. أظهرنا أننا نريد وحدة لبنان الذي برهن أنه قريب من قلوب الدول الشقيقة والصديقة وشعوبها مثل الشعب الفرنسي الذي تضامن مع القضية اللبنانية. وهذا درس آخر تعلمناه وعلى أساس كل ذلك وعلى أساس هذه الصلة التي تربط اللبنانيين بعضهم ببعض، أنا مقتنع بنجاحنا. سيتطلب ذلك عملا وجهدا كبيرا لكننا سننجح لأننا مصممون على ذلك". جرائم اسرائيل سئل: ما أسوأ ما كان عليك مواجهته خلال الشهر الماضي؟ اجاب: "شهدنا خلال الحرب مثالا جديدا لعدم إنسانية إسرائيل وقسوتها وهمجيتها. وهناك بعض الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل أثرت في بعمق كما حصل عندما قتلوا أطفال قانا بوحشية. وقانا رمز خاص بالنسبة لنا لأنها ثاني مرة تهاجم فيها إسرائيل هذه القرية البريئة بعد الاعتداء الإسرائيلي على ملجأ الأمم المتحدة الذي اختبأ فيه سكان قانا منذ 10 سنوات. وهذه المرة، قصفت إسرائيل مبنى مدنيا وقتلت الأطفال وهذا أثر في بشدة. وارتكبت إسرائيل خلال هذه الحرب جرائم مشابهة فنحن ما زلنا ننتشل الجثث من تحت الأنقاض. هذا خير تعبير عن الحرب التي شنتها إسرائيل لارتكاب المجازر من دون سبب بحجة الدفاع عن النفس. ضد من يدافعون عن أنفسهم؟ هل لأن جنودهم اختطفوا؟ صحيح أن ذلك غير مقبول لكن ماذا تفعل إسرائيل؟ إنها تخطف الوزراء والنواب ورئيس السلطة التشريعية وهذا إرهاب دولة.كيف يقومون بذلك ويتحدثون عن خطف الجنود ؟ قلنا منذ اليوم الأول إننا لا نوافق على عملية الخطف لا بل نتبرأ منها لكن ها هي إسرائيل ترتكب هذه الجرائم. لقد أظهرت هذه الحرب وجه إسرائيل الحقيقي وستحتاج محيطا من المياه لتنظيف هذا الوجه ولن تتمكن من ذلك إلا إذا أدرك الإسرائيليون أنه حان الوقت لتحقيق السلام الفعلي والشريف. وهذا يتطلب رجالا عظماء وشجعانا لتحقيق السلام العادل والشامل ولتطبيق قرارات الأمم المتحدة. هذه هي الطريقة الوحيدة لتنقذ إسرائيل ماء الوجه إن كان ذلك ممكنا أصلا". مقابلة مع "تي.في 5" وفي مقابلة مع تلفزيون "تي في 5" قال ردا على سؤال عما يتوقعه من اجتماع الاتحاد الأوروبي في بروكسل: "نتوقع منهم الاتفاق كدول أوروبية حول مسألة تشكيل القوة الدولية. وأنا على ثقة أن الاتصالات والزيارات تشير إلى ترحيب لبنان بتشكيل هذه القوة، كما أن مجلس الوزراء اللبناني التقى وأعلن انه يرحب بجهود الأمين العام للأمم المتحدة والدور الذي يلعبه في تشكيل هذه القوة. من جهة أخرى، عبرنا عن ترحيبنا الشديد بالدور الذي ستلعبه فرنسا وإيطاليا والدول التي ستشارك في جهود تحقيق السلام والاستقرار والازدهار في لبنان الذي عانى الكثير من العدوان الإسرائيلي. نشر الجيش سئل: لو تم اعتماد قرار آخر لتوضيح مسألة سلاح "حزب الله"، كيف يمكن حل المشكلة؟ اجاب: "أظن أن القرار لن يعتمد قبل تقديم تقرير الأمين العام. وعلى ضوء هذا التقرير، يمكن التفكير بقرار آخر. في هذه الأثناء، تقوم الحكومة اللبنانية بجهد كبير وتتخذ خطوات جدية لنشر حوالي نصف قواتها جنوب الليطاني وعند الخط الأزرق من أجل تطبيق قرار مجلس الأمن وقرار مجلس الوزراء اللبناني بنشر 15000 جندي في الجنوب. لقد نشر الجيش اللبناني 8600 على حدود لبنان الشمالية والشرقية. هذا ما فعله لبنان، لكن إسرائيل لم تنسحب كما كان متفقا وكما وعدت وما زالت تفرض حصارا جويا وبحريا على لبنان مما يعارض القرار 1701. من جهة أخرى، يعمل المجتمع الدولي على جمع القوة الدولية وأنا على ثقة أننا سنحقق هدفنا ونشهد وصول أولى الفيالق إلى لبنان". خسائر العدوان سئل: هل حددت الحكومة اللبنانية حجم الخسائر التي نتجت عن الحرب الإسرائيلية على لبنان والمبالغ التي ستحتاجها؟ اجاب: "بدأت الصورة تتضح الآن وسنتمكن من تقدير الخسائر المباشرة قريبا لكن الخسائر غير المباشرة كثيرة. إسرائيل فتحت أبواب الجنون على مصراعيها وارتكبت آلة القتل والتدمير الإسرائيلية بحرية في بلد مسالم ولا حول ولا قدرة له كلبنان. وأدى ذلك إلى خسائر بشرية كثيرة وسبب معاناة كبيرة للبنانيين وخسائر مباشرة وغير مباشرة. من المبكر تحديد الأرقام، لكنها مرتفعة للغاية وتصل إلى مليارات الدولارات. وهذا ليس عادلا بحق دولة لطالما كانت منارة الديمقراطية والانفتاح والتسامح وتقبل الآخر ودولة النظام والقانون . هذا بلد التعايش الوحيد في العالم وتعاملوا معه بهذه الطريقة البشعة". موقف الرئيس الاسد قيل له: أعلن الرئيس الأسد أنه يعتبر نشر القوة الدولية على الحدود اللبنانية - السورية لمنع مرور الأسلحة عدوانا على سوريا؟ اجاب: "قمنا بنشر الجيش اللبناني على الحدود ولا نية لنا بإبداء أي عداء لسوريا، فنحن نريد علاقات ودية معها ونهتم بمسألة الحدود لمنع أي تسلل إلى لبنان. ولا بد من النقاش داخل مجلس الوزراء لاتخاذ قرار حول المسألة. لكننا لا نكن ولن نكن أي عداء لسوريا بل نريد الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله واستقراره". "لا ريبوبليكا" وسئل في مقابلة مع صحيفة "لا ريبوبليكا": التقيت اليوم بالنائب وليد جنبلاط، وقال لي إن "حزب الله" قام بعملية اختطاف الجنود من دون استشارة الدولة وجر بذلك البلاد بأكملها إلى حرب لم يكن أحد يريدها، أتخشى أن يتكرر ذلك؟ أجاب: "كان موقف لبنان واضحا منذ اليوم الأول عندما قلنا إننا لم نعرف بالعملية ونرفضها ولا نتحمل مسؤوليتها. ولا أظن أن "حزب الله" في موقف للقيام بأي عملية من هذا النوع". سئل: لم تظن ذلك؟ اجاب: "لقد استنتجنا دروسا كثيرة مما حصل وتقدمنا في عدة مجالات، أي أننا تمكنا من وضع شبعا على جدول أعمال مجلس الأمن وهو أمر لم يحلم به أحد. ونحن ننتظر الآن تقرير الأمين العام حول المسألة، لذا أظن أن الوضع سيهدأ قريبا ولن تشتعل الحرب من جديد. هذا هو رأيي الشخصي". سئل: قلتم إن الجيش اللبناني سيصادر السلاح الذي سيجده، أتعني أنهم سيبحثون عن الأسلحة الآن أم في المستقبل؟ اجاب: "يجب أن نتقبل فكرة أن الجيش ذاهب إلى الجنوب ليبقى هناك وانه ليس مستعجلا لإنهاء مهمة ما خلال أسبوع ليغادر بعدها مواقعه. فمهمة الجيش مهمة جدية ولديهم الأوامر بمصادرة أي سلاح تملكه أي جهة غير الدولة اللبنانية، أي أنهم سيلاحقون أي معلومات يحصلون عليها بشكل مباشر أو غير مباشر. فمهمتهم ليست مجرد عملية بحث لإيجاد الأسلحة. سوف يحصل ذلك في الوقت المناسب من دون الضغط على أحد، فالجيش يتحرك من منطقة إلى أخرى داخل الوطن أي أن الجنود يتعاملون مع مواطنيهم وليس مع المحتل أو مع خارجين عن القانون". سئل: ماذا ستفعل الدولة في مسألة الاعمار وكيف ستعيد بناء البلاد؟ اجاب: "دعيني أخبرك أمرا، الصبر مفتاح الفرج. فإذا استعجلنا النتائج، قد نخسر كل شيء. لا بد من العمل على أساس أننا لا نريد تكرار أحداث الماضي بل نريد المضي قدما. لقد ساهم حزب الله بتقديم المال للمتضررين لاستئجار منازل والآن يقول إنه يجب الاعتماد على الدولة. لقد ظن الناس أن حزب الله سيقوم بكل شيء أي أن الحكومة لن تشارك في عملية إعادة البناء. لكنهم الآن يطلبون مساعدة الدولة لأنهم غير قادرين على حل هذه المشكلة". ايطاليا ام فرنسا سئل: ماذا تتوقعون من إيطاليا في حال كانت مساهمتها أكبر من مساهمة فرنسا؟ لو كان القرار في يدك، هل كنت ستختار إيطاليا أم فرنسا؟ اجاب: "أظن بأن لدينا الكثير من الأمور المشتركة مع إيطاليا. فلبنان وإيطاليا بلدان متجاوران ويتشاركان ثقافة واحدة والشعبان اللبناني والإيطالي من الحوض المتوسطي نفسه، وإيطاليا أكبر شريك تجاري للبنان. إيطاليا مهتمة بالوضع في لبنان وهو أمر نقدره جدا، وهناك مشاريع كثيرة يمكن تطبيقها معا. لقد التقيت مسؤولين إيطاليين اليوم بالذات وتحدثنا عن تمويل جسر بنته شركة إيطالية في صوفر وهو أعلى جسر في الشرق الأوسط وعلى الأرجح سوف يمولون عملية إعادة بناء الجسر. كما أن إيطاليا قادرة على المساعدة في إعادة بناء البنية التحتية وإحدى القرى التي دمرت". استقبالات من ناحية ثانية، اجتمع الرئيس السنيورة في الثانية عشرة والنصف من بعد ظهر اليوم في السراي الكبير، مع وزير الخارجية القبرصي يورغوس كيلكاس، في حضور وزير الخارجية فوزي صلوخ، وعرض معه آخر المستجدات والتطورات الراهنة في ضوء المساعي الجارية للاسراع في تشكيل قوات الطوارىء الدولية. السفير المصري والتقى ايضا، سفير مصر حسين ضرار الذي أوضح بعد اللقاء "ان البحث تناول موضوع التحضير لتشكيل القوات الدولية ومساندة مصر للبنان، إضافة الى استمرارها في تقديم المساعدات الإنسانية". بويز وكان الرئيس السنيورة استقبل الوزير السابق فارس بويز وعرض معه مجمل الأوضاع الراهنة. وأوضح بويز بعد اللقاء "ان البحث تم في الأوضاع العامة وطرق وفاعلية تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701"، وقال: "الواقع هو ان هذا القرار كما هو وبهشاشته لن يشكل فعلا الحل المطلوب للازمة. والرهان على قدرة الامين العام للأمم المتحدة كوفي انان في بلورته في خلال الأسابيع القليلة المقبلة كي لا يتحول هذا القرار الى حقل ألغام يعود ويفجر الأوضاع". بركات ثم استقبل المدير العام لمؤسسات الرعاية الاجتماعية - دار الأيتام الإسلامية محمد بركات، وعرض معه أوضاع المؤسسات في ظل الظروف السائدة. وزير السياحة الاردني واستقبل رئيس مجلس الوزراء بعد الظهر، وزير السياحة والاثار الاردني منير نصار مترئسا وفدا من المؤسسات السياحية الاردنية، في حضور وزير السياحة جو سركيس. وقال الرئيس السنيورة خلال اللقاء: "ان اسرائيل ارتكبت جرائم بكل معنى الكلمة في لبنان وفتحت عليه ابواب جهنم في 12 تموز بحجة ان الاسرائيليين يدافعون عن انفسهم، وما حصل يبين عمليا انه لم كان حدثا نتيجة رد فعل، وكأنه من ضمن الخطط التي يعدونها للانتقام من لبنان. واذا كان عنوان حربهم على لبنان عام 1996 عناقيد الغضب، فهذه الحرب هي عناقيد الحقد. واعتقد ان ما قامت به اسرائيل هو ضد الانسانية والحضارة والطبيعة، وستبقى هذه الجرائم موجودة في ضمير الناس، فهي اعتدت على ابرياء لجأوا الى الملاجىء هربا من قصف الطائرات المدفعية والاطفال الذين لا ذنب لهم على الاطلاق. وهذا لا يزيدنا الا تمسكا ببلدنا وايماننا بعروبتنا وانتمائنا الى قضايانا القومية، وما مجيئكم اليوم الا تعبير عن هذا التضامن العربي بين الاردن ولبنان والذي نشهده ايضا من شتى البلاد العربية". أضاف: "لا شك اننا توصلنا الى اتفاق وهو قرار مجلس الامن 1701، والواقع ان اسرائيل لا تزال تجد كل الوسائل غير القانونية وغير المبررة لاستمرار ممارسة الضغط على لبنان واهمها وسائل ذلك الابتزاز الاستمرار في عدم الانسحاب والابقاء على حال الحصار الجوي والبحري. ونحن نسعى بكل الوسائل وعبر كل الافرقاء الى انهاء الحصار، وان شاء الله سوف نصل الى فكه. نحن نقوم بكل الاجراءات لتدعيم الانضباط والرقابة اللازمة التي نحتاجها ايضا لضبط حدودنا ومعابرنا الجوية والبحرية والبرية". وتابع: "نشكر المملكة الاردنية لانها كانت من اوائل الدول التي بادرت الى تقديم المساعدات والدعم السياسي، وكانت اول دولة بادرت طائراتها الى إقامة جسر جوي مع لبنان. والحق يقال ونحن نعبر للشعب الاردني والملك عبد الله والحكومة عن شكرنا للتسهيلات التي تقدمها الاردن لنزول الطائرات، وهناك جانب براق للجانب السيء للجريمة التي ترتكبها اسرائيل والابتزاز الذي تمارسه عبر استمرار الحصار، يحاول البعض تشويهه وهو انه تبين لنا من معنا. وفي الحقيقة ان المملكة الاردنية تقف معنا وتفسح المجال ل"طيران الشرق الاوسط" بأن يهبط هناك وتعطيه كل التسهيلات من دون أي رقابة، ويحاول البعض ان يدس السم في الدسم". وتوجه الى الوفد الاردني بالقول: "انا اعتبر ان عودة السياحة الى لبنان عبركم امر نعتز به، ومجيئكم ايضا هو لكسر هذا الحصار وهذا الابتزاز الذي تمارسه اسرائيل واعطاء صورة للعالم بأن الامة العربية لا تقبل بأي من هذه الضغوط التي تمارسها اسرائيل ولا يمكن ان يقبل العرب بذلك على الاطلاق". وختم: "ان هذه الحرب تحمل دروسا كثيرة، وان شاء الله نستخلص عبرا مفيدة لنا جميعا". الوزير البلجيكي واستقبل الرئيس ايضا، وزير الخارجية البلجيكي كارل دي غوشت في حضور وزير الخارجية فوزي صلوخ، وبحث معه في الاوضاع في لبنان ومشاركة بلجيكا في القوات الدولية تنفيذا للقرار 1701. وغادر الوزير البلجيكي بعد الاجتماع الذي استمر حوالى ساعة، من دون الادلاء بأي تصريح.

GMT 20:49

مجلس الوزراء أكد رفض لبنان للعدوان الاسرائيلي والتراخي الدولي معه وشدد على حق الحكومة في اتخاذ كل الاجراءات التي تعزز سلطتها على ارضها تأكيد التزام لبنان تنفيذ القرار 1701 ودعوة المجتمع الدولي للضغط على اسرائيل لاحترامه واتخاذ الخطوات الفورية لفتح المطار والموانىء تكليف الرئيس السنيورة التباحث مع رئيس الحكومة الالمانية في تزويد الجيش بالمعدات التقنية لتأمين حدوده البرية والبحرية وضبطها بقواه الذاتية قبول استقالة شلق من رئاسة مجلس الانماء والاعمار وتعيين الجسر رئيسا جديدا له وطنية ـ24/8/2006(سياسة)شدد مجلس الوزراء على رفض لبنان للعدوان الاسرائيلي والتراخي الدولي في التعاطي معه وعلى حق الحكومة اللبنانية في ممارسة سلطتها واتخاذ كل الاجراءات التي تعزز سيادتها على ارضها. واكد التزام لبنان تنفيذ القرار 1701، داعيا المجتمع الدولي للضغط على اسرائيل من اجل احترام قراره واتخاذ الخطوات الفورية من اجل اعادة فتح المطارات والموانىء تحت سلطة الحكومة. وقرر مجلس الوزراء تكليف رئيس الحكومة الاتصال برئيسة الحكومة الالمانية والتباحث معها في تزويد الجيش بالمعدات التقنية التي تمكنه من تأمين حدوده البرية والبحرية وضبطها بقواه العسكرية الذاتية. وقبل مجلس الوزراء استقالة رئيس مجلس الانماء والاعمار المهندس الفضل شلق وعين المهندس نبيل الجس رئيسا جديدا للمجلس. عقد مجلس الوزراء جلسته العادية بعد ظهر اليوم في مقره المؤقت في مبنى المجلس الاقتصادي الاجتماعي برئاسة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود وحضور رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والوزراء الذين غاب منهم الوزيران مروان حمادة ونعمة طعمة. بعد انتهاء الجلسة اذاع وزير الاعلام الاستاذ غازي العريضي المقررات الرسمية الاتية: عقد مجلس الوزراء جلسته العادية في مقره المؤقت - مقر المجلس الاقتصادي الاجتماعي بتاريخ 24/8/2006. حضر فخامة رئيس الجمهورية فترأس الجلسة التي حضرها ايضا رئيس مجلس الوزراء والسادة الوزراء الذين غاب منهم الوزيران مروان حمادة ونعمة طعمة. بداية الجلسة تحدث رئيس مجلس الوزراء واضعا مجلس الوزراء في اجواء الاتصالات التي اجراها مع عدد من المسؤولين الدوليين الذين زاروا بيروت او مع غيرهم في الخارج في سياق متابعة تطبيق قرار مجلس الامن رقم 1701 مركزا على اولوية العمل لفك الحصار عن لبنان والمبادرة الى فتح المطار والمرافىء بسرعة في ظل استمرار العدوان الاسرائيلي على لبنان ومحاولة فرض شروط عليه. كما تحدث الرئيس السنيورة عن الخطوات والاجراءات المتخذة من قبل الوزارات المختلفة لرفع آثار الحرب الاسرائيلية من فتح طرقات ومساعدة العائدين الى بيوتهم واعادة بناء ما تهدم استنادا الى ما اعلن بالامس في مؤتمره الصحافي. وقد سجل السادة الوزراء في مداخلاتهم ملاحظاتهم على الاوضاع في البلاد وخصوصا على الموقف الاسرائيلي المصر على محاصرة لبنان ومنع الجيش من استكمال انتشاره على ارضه في الجنوب والامعان في انتهاك القرار 1701 والاستمرار في الاعتداءات اليومية في مختلف المناطق، مستقويا بعدم اقدام المجتع الدولي على الزامها بتنفيذ القرارات الصادرة عنه والتي وافقت عليها. وكان تأكيد على رفض لبنان للعدوان الاسرائيلي والتراخي الدولي في التعاطي معه وعلى تأكيد حق الحكومة اللبنانية في ممارسة سلطتها واتخاذ كل الاجراءات التي تعزز سيادتها على ارضها وكل المواقف التي تضع حدا للغطرسة الاسرائيلية فلبنان الذي لا يزال ينتشل جثث الشهداء المدنيين الابرياء المظلومين من تحت الانقاض في عدد من القرى اللبنانية التي تتوالى فيها مواكب التشييع لضحايا الارهاب الاسرائيلي يوميا، والذي لا يزال ايضا في بداية عملية لملمة جراحه لن يقبل ان تستمر محاولة عقابه لان اسرائيل ومن دعمها قد هزموا على ارضه ولم يتمكنوا من اسقاط ارادة اللبنانيين الذين يصرون على رفض استغلال انتصارهم ودمائهم وتضحياتهم من اية جهة، او ادخالها في بازار الحسابات الخاصة لهذا او ذاك او سياسة النكايات والمماحكات تحت عناوين مختلفة. ثم ناقش مجلس الوزراء جدول أعماله وبنودا طارئة اتخذ بشأنها القرارات اللازمة لا سيما منها: 1- يؤكد مجلس الوزراء التزام لبنان بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 ويتوقف عند الخرق الاسرائيلي المتكرر والفاضح لوقف الأعمال العدوانية، داعيا المجتمع الدولي، حرصا على صدقيته للضغط على اسرائيل من أجل احترام قراره. ويدعو المجتمع الدولي الى اتخاذ الخطوات الفورية من أجل إعادة فتح المطارات والموانىء تحت سلطة حكومة لبنان، حسب ما نص عليه قرار مجلس الأمن ويشدد على أهمية ممارسة الحكومة سلطتها الكاملة بما يتوافق مع أحكامه لجهة مطالبة لبنان بتأمين حدوده ومعابره وضبطها تحت السلطة الشرعية للدولة اللبنانية. ويذكر مجلس الوزراء بما يتيحه القرار الدولي للحكومة في طلب المساعدة حسب الحاجة وبالوسائل التي يرتأيها من أجل ممارسة السيادة اللبنانية كاملة على الحدود البرية والبحرية. ويقرر تكليف دولة رئيس مجلس الوزراء الاتصال برئيسة الحكومة الالمانية المستشارة السيدة ميركل والتباحث معها في تزويد الجيش اللبناني بالمعدات والامكانات التقنية التي تمكنه من تأمين حدوده البرية والبحرية وضبطها بقواه العسكرية الذاتية وفي توفير دورات تدريبية في هذا المجال لعناصر الجيش اللبناني ومن يستعين بهم لهذه المهمة. ويؤيد مجلس الوزراء جهود رئيسه على صعيد مواصلة المباحثات مع الأمين العام للأمم المتحدة حول الموضوع ذاته ومواصلة الطلب اليه ممارسة الضغط على اسرائيل لكي تنفذ القرار 1701 ولا سيما لجهة رفع الحصار البري والبحري والجوي. 2- قبول استقالة المهندس فضل شلق من مهامه كرئيس لمجلس الانماء والاعمار، بعد توجيه الشكر له على الجهود التي بذلها وفي كل مواقع الخدمة العامة التي تسلم قيادتها وخصوصا في رئاسة مجلس الانماء والاعمار وفي اصعب الظروف، وتعيين المهندس نبيل الجسر رئيسا جديدا للمجلس. 3- توجيه التحية مجددا الى الاعلام اللبناني بكل مؤسساته وقطاعاته على الجهود التي بذلها والدور الذي لعبه في مواجهة الحرب الاسرائيلية على لبنان، والتمني على كل المؤسسات الاعلامية والاعلاميين التحلي بالموضوعية والتمسك بقيم ورسالة العمل الاعلامي والتأكيد على التضامن الوطني وضرورة ترسيخ الوحدة الوطنية، مع الاصرار على التنوع السياسي والفكري والثقافي والاعلامي في إطار هذه الوحدة. 4- توجيه التحية والتقدير والمباركة لمنتخب لبنان في كرة السلة الذي حقق نتائج باهرة في بطولة العالم في كرة السلة حتى ولو لم يتمكن من الوصول الى المراحل النهائية للبطولة. فهو بمشاركته في البطولة وبانتصاراته التي تحققت أعطى صورة واضحة عن لبنان الذي كان يقاوم الحرب الاسرائيلية عليه بإرادة واعية وبتماسك وطني وفي الوقت ذاته كان يؤكد إرادة الحياة والانتصار في أماكن أخرى وعلى ساحات المعارك الرياضية في العالم. إن مجلس الوزراء إذ يفخر بالانسان اللبناني عموما وقدراته ونجاحاته، يحيي منتخب لبنان أعضاء وإداريين ومدربين متمنيا لهم النجاح الدائم والاستمرار في السعي الى تحقيق المزيد من الطموحات والنجاحات في طريق رفع اسم لبنان عاليا في كل المنتديات والمحافل والساحات. حوار ثم دار بين الوزير العريضي والصحافيين الحوار التالي: سئل: معالي الوزير هل تطرق مجلس الوزراء الى كلام الرئيس الاسد الاخير وهل سيتم تأجيل اي عاصفة تهب بين لبنان وسوريا الان؟. اجاب: من يقرر هذه العاصفة، ليس مجلس الوزراء الذي يقرر عاصفة بين لبنان وسوريا ليحدد التوقيت او يؤجل او يختار مناسبة معينة، للاسف الكلام الذي قيل على لسان الرئيس السوري لم يكن لمصلحة لبنان ولا لمصلحة الانتصار الذي تحقق في لبنان حتى الذين لم يعلنوا موقفا حول هذا الامر اعتقد ان ثمة اجماعا على ان الكلام الذي قيل لم يكن لا في الموقع الصحيح ولا في الزمان الصحيح، ولا في ما يخدم المصلحة الوطنية اللبنانية والعلاقات اللبنانية السورية. وردا على سؤال قال الوزير العريضي: هذا الامر ليس صحيحا، في ما يخص الحدود اللبنانية السورية لم يقل اي كلمة من جانب الحكومة اللبنانية بأنها تتجه الى نشر قوات اليونيفيل، موقف الدولة اللبنانية واضح وهذا الموقف اتخذ ويتخذ وقد اتخذت قرارات كثيرة واعلنت مواقف كثيرة لسنا في حاجة الى من يهدد او من يتوعد او يرسم خارطة طريق لنا من خارج الحدود في لبنان، واعتقد اننا اثبتنا ان حكومة لبنان قادرة وان اللبنانيين قادرون وان بامكاننا ان ندير شؤوننا بانفسنا. واذا كان هذا الامر يزعج البعض فليكن هذا الازعاج على غير حساب لبنان ووحدته ومصلحة اللبنانيين بالاجماع بين اللبنانيين، موقف الحكومة واضح لم نتحدث عن ارسال قوات دولية الى الحدود اللبنانية السورية، تحدثنا عن طلب ولم يطرح هذا الامر بهذا الاتجاه، قرار مجلس الوزراء هنا واضح وقد اتخذناه ايضا الان وبالاجماع. نحن نطلب مساعدات تقنية للجيش اللبناني لكي يكون في هذه المنطقة، في كل الحالات المسألة مسألة نوايا ومسألة قرار لو كانت هذه الحدود مضبوطة ولو لم يكن ثمة عمليات تهريب لاسلحة وخلل ومشاكل من هذا النوع لما طرح هذا الامر على طاولة الحوار بالدرجة الاولى، لو لم يكن هذا الامر موضع خلل لما طرح على طاولة الحوار وكانت المقاومة بشخص سيدها السيد حسن نصرالله موجودة الى الطاولة لو لم يكن ثمة خلل لما ادرج بند على طاولة الحوار يتحدث عن ضبط الحدود، ليس كل السلاح الذي يأتي كان يأتي الى المقاومة وهذا معروف ونحن اليوم في ظروف اخرى ونتفق على كل الامور بالاجماع، ثمة تهريب لاسلحة لعناصر ولمنظمات ولقوى سياسية معروفة ومعروف ما هو دورها في لبنان. سئل: ولماذا لم تضبط الحدود؟ اجاب: هذا الامر ذهبنا الى ضبطه فقتل اول مساح وقتل جندي آخر من الجيش اللبناني وحتى الان لم يسلم القاتل لان كثيرين لم يضبطوا مواقفهم واعصابهم ولم يتصرفوا بالشكل الصحيح والسليم، تم ترك هذا الامر في اطار محاولة الحل على قاعدة الاجماع اللبناني لكن هذا لا يعني ان هذا الخلل لم يكن موجودا وان المحاولة لم تتم وان الاعتراض على القرار بالاجماع ايضا لم يحصل وان محاولات الحرتقة ومحاولات التخريب لم تتم، لذلك لنكن واضحين نحن ليس لدينا اي نية الا نية صادقة لعلاقات لبنانية سورية متينة واضحة كما اقرت في الدستور واتفقنا عليها على طاولة الحوار، على الجميع ان يلتزم في لبنان وخارج لبنان بما اتفقنا عليه بالاجماع خصوصا الذين يذكرون في الفترة الاخيرة بأنهم بوافقون على كل ما يجمع عليه اللبنانيون ، لقد اجمع اللبنانيون فليوافقوا وليساعدوا لمصلحتنا ولمصلحة العلاقات اللبنانية السورية. سئل: معالي الوزير، نفهم من كلامك ان الحكومة اليوم تقبل ان يدخل سلاح لحزب الله؟ اجاب: لم اقل هذا الكلام على الاطلاق، موضوع السلاح المتعلق بحزب الله حتى الموجود في داخل لبنان اتفقنا على معالجته بين بعضنا البعض في لبنان. سئل: ماذا عن اقفال المعابر؟ اجاب: ابدا لم نوافق، اولا هذا الموضوع ليس مطروحا، واضح كان ثمة خلل لا يزال قائما وكل شيء مراقب على كل حال ومعروف، لا بد من ضبطه اذا كانت ثمة نوايا طيبة، هذا الامر يتوقف تلقائيا لو كان قد عولج بالصيغة التي اتفقنا عليها، كثيرة هي الامور التي لم تكن حصلت في لبنان بموضوع السلاح وبموضوع غير السلاح، بموضوع شبعا وتحديد حدود شبعا وبالمناسبة تحديد حدود شبعا تم الاتفاق عليه بالاجماع بين بعضنا البعض كلينانيين. كان النقاش يدور حول كلمة ترسيم كان الموضوع متعلقا بمسألة ترسيم لماذا استخدمت كلمة تحديد، قيل على طاولة الحوار من قبل الاخوة في المقاومة فلنستخدم كلمة التحديد لان الاخوة السوريين لا يوافقون على الترسيم لان ثمة احتلالا اسرائيليا، وافقنا على التحديد والتحديد يحتاج الى جلسة اخوية وتنتهي هذه المسألة وتحرج اسرائيل وتحرج كل من يقف وراء اسرائيل في العالم. حتى التحديد الذي جاء بناء لطلب المسؤولين السوريين رفض من قبلهم. سئل: لكن من غير المنطقي ان نشتم السوريين كمان ونقول لنذهب ونجلس معهم؟ اجاب: في الفترة الاخيرة كان كل التركيز على الحرب ضد اسرائيل وكانت وحدة وطنية حقيقية. بمجرد ان توقفت الحرب، للاسف، الرئيس السوري هاجم وانتقد ووجه كلاما نابيا وتخوينيا واتهاميا لفريق كبير من اللبنانيين يجتمع مع المقاومة، في وقت تقول ان هذا الانتصار لكل لبنان، قبل ساعات من كلام الرئيس الاسد كان الموقف الرسمي السوري يتحدث عن تأييد الموقف اللبناني المتخذ بالاجماع، وهل الاجماع مكون من فريق واحد ام من كل الاطراف، كيف نؤيد الاجماع من جهة ثم نهاجم شريحة كبيرة في البلد هي اساس في هذا الاجماع ونتهمها بالعمالة لاسرائيل ولاميركا، يعني هذه المسألة (معليش) في الفترة الاخيرة واضحة وكذك طرح الامور . سئل: هذا يتطلب من الحكومة موقفا واضحا من كلام الاسد، هناك فريقان في البلد نسمع فريقا يؤيد خطاب الاسد ويبرره وهناك فريق اخريعارضه؟ اجاب: على مستوى الحكومة، لنكن واقعيين ولنكن على مستوى الامانة، على مستوى الحكومة لم يقل احد في الحكومة انه يؤيد هذا الخطاب، كثيرون ربما (لم يبرروا هذا الخطاب) لهم مواقف نقدية ولم يقبلوا هذا الخطاب ولكنهم فضلوا عدم الرد عليه، هذا كل ما في الامر وليس تبريرا وليس تأييدا على الاطلاق. سئل: لماذا يتجنب مجلس الوزراء كلمة المقاومة خلال الحديث عن الانتصار؟ اجاب: ليس صحيحا هذا الكلام،اعتقد انك اول مرة تسمع بيانات مجلس الوزراء،اتمنى عليك تحضر اكثر وتسمعني جيدا. وردا على سؤال قال" بلا مزايدات في هذه المسألة، معروف من انتصر في لبنان والمقاومة تقول ما نقوله في هذا الانتصار ونحن والمقاومة في هذا الانتصار في مكان واحد".

تاريخ اليوم: 
24/08/2006